منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 الخصوصية بين الإحترام والإقتحام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن الجن
عضو فعال
عضو  فعال


عدد المساهمات : 408
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: الخصوصية بين الإحترام والإقتحام    الأربعاء 1 مايو - 8:19

الخصوصية بين الإحترام والإقتحام
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
الخصوصية بين الإحترام والإقتحام
درس جميل تعلّمناه يوم كنا صغاراً على مقاعد الدراسة، ولم نكن ندرك مغزاه حينها، قصة على لسان بطتين وسلحفاة "عبد الله بن المقفع/ كتاب كليلة ودمنة" حريةً باحتلال حيّزٍ في الذاكرة، ويحفظها الذهن الطفولي ليجد لها العقل النقدي حضوراَ على صفحة الواقع المعاش..
حكاية سلحفاة مسكينة كانت تجاور بطتين قرب غدير جفَّ ماؤه يوماَ، فقررت البطتان الرحيل طلباً للماء، وعزَّ عليهما ترك الجارة وحيدة، فحملتاها على عود تقاسمتا طرفيه، وقبضت صديقتنا على وسطه، ثم انطلقت رحلة السفر بعد تحذير الجارتين الملحّ للسلحفاة بأن لا تفتح فمها وإن سمعت الناس يتعجّبون ويتقوّلون ويحللون..
لكنَّ السلحفاة لم تقو على الصبر أمام دهشة الناس وتعجّبهم، أو قل أمام ضيق أعينهم وحشريتهم وطفوليتهم، وبعد أن امتلأ صدرها غيظاً من سيل ما سمعت، صرخت بأعلى صوتها: فقأ الله أعينكم أيها الناس؛ فسقطت على الأرض وماتت..
السلحفاة الشهيدة نموذج كنائي يوصف لنا آفة متراكمة يرزح تحت ثقلها مجتمعنا العربي والإسلامي الكبير، ولا غرو إن سَمعتنا نتمنى الرحيل عن هذا العالم، لنرتمي في أي مكان على سطح البسيطة يشعر فيه واحدنا بأنه محترم الخصوصية، مالك لحقوق القول أو الفعل، أو الحركة والسكون، حرُّ فيما يملك أو يترك، طليق فيما يختار أو يفضّل، مستقل في انتقاء مأكله ومشربه، وملبسه ومسكنه، ومعتقده ومبدأه، صاحب الكلمة الفصل في اختيارات قلبه وعقله ولسانه، منفرد في تفضيل ألوانه وألحانه، مخيّر في مصير زواجه وتعداد أولاده!.
قرأت في قواميس الديمقراطيات الحديثة ما يطرب السمع عن الحرية الشخصية واحترام الخصوصية وقلّبت في صفحات الإسلام متباركاً بآيات الوحي السماوي الرحيمة فوجدت: "لا إكراه في الدين" "البقرة 256" وقرأت: "كل نفس بما كسبت رهينة" "المدثر 38"، وأخذ بمجامع عقلي قول الحقَّ تقدست أسماؤه: "لَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ" "البقرة 120".
وقادني التتّبع إلى آياتِ عظيمة اعتبرها المفسرون والعلماء خطوطاً عامة للمنهج التربوي الإسلامي، فهي واضحة الدلالة على ترسيم الحدود الشخصية والحقوق الفردية في جوانب شتى أذكر بعضها على سبيل الإستدلال لا الحصر:
- حرية الإعتقاد: "قل يا أيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد، ولا أنا عابد ما عبدتم، ولا أنتم عابدون ما أعبد، لكم دينكم ولي دين" "سورة الكافرون".
- ضمان الملكية الفردية: "قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" "الأعراف 32".
- احترام خصوصية المكان والزمان: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ" "النور 27- 28 /"
- احترام خصوصية الناس المعنوية وحفظ الكرامات: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ" "الحجرات 11 -12".

وبموازاة النداء القرآني للكفِّ عن الفضول، واقتحام الخصوصيات وحشر الأنوف فيما لا يعنيها، تأتي السنة النبوية الشريفة لتنبّه إلى مرجوحية التطّفل، فقد ورد أنَّ "من ساء كلامه كثر ملامه"، وأنَّ: "من تدخل فيما لا يعنيه سمع ما لا يرضيه"، وأنَّ: "من راقب الناس مات همّا". تبقى الإشارة إلى أنَّ اقتحام الخصوصية يشكل مبرّراً لظاهرة التنكّر والإستياء التي يعيشها الكثيرون تجاه عقلية الفضول المستفحلة في المجتمعات الشرقية، وعليه يصبح طبيعياَ الكلام الغزلي عن الحياة الإجتماعية الغربية، ففي الوقت الذي يختنق الشرقي في بيته وحيّه ومكان عمله، وتصيبه الأعين بشزرها والهمسات بخطرها ، يتنفس المواطن الغربي الحرية، فلا أعين تراقبه ولا أيد تشير عليه ولا أصابع تعدّ عليه أنفاسه. وهذا الفارق من شأنه أن يكوّن محرّضاَ ودافعا للتمرّد على البيئة الإجتماعية الشرقية ويثير نحوها الشعور بالكراهية والإنتقاص، ويدفع نحو رفضها بشكل كلّي حتى بما تحويه من
قيم سامية وروابط متينة ونقاط قوة، فيهتز عندها مفهوم الإنتماء الترابطي بالأسرة والعائلة، وتنفصم العروة الإجتماعية التي يعتبرها علماء التربية والإجتماع عاملاَ من عوامل الرقابة وضبط السلوك، وهذا أمر بمنتهى الخطورة ينبغي التنبّه له ولتداعياته السلبية.
لذا فإنَّ من الضروري إدخال فقرة احترام الخصوصية الفردية في مناهج التربية المدرسية، ووضعها في سلم الأهمية نفسه الذي يحتله احترام الملكية، كما ينبغي تعميم المعرفة بأهمية هذا الأمر في الأوساط الشعبية عبر الإستعانة برجال الدين والتربية والإجتماع، كما لا بدّ من توفير البدائل العملية التي تمكّن الفرد من الإستفادة من أوقات فراغه واستغلال هذه الأوقات في الإنتاج الفكري أو العملاني، وذلك بإقامة دورات تدريبية وورش عمل توجيهية مفيدة بدل أن تهدر الساعات الطوال في الجاسوسية والتوثب على حدود الآخرين، واقتحام خصوصياتهم وتقييد حرياتهم..

بقلم : الشيخ محمد قانصو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخصوصية بين الإحترام والإقتحام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: المنتدى العام [ General Section ] :: مواضيع عامة(General)-
انتقل الى: