منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 حب الانصار للنبى صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم عسكر
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 841
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: حب الانصار للنبى صلى الله عليه وسلم   الأحد 19 مايو - 18:34


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

حب الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم

كان حب الأنصار رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم عظيما؛ اتضح ذلك في إيمانهم به، وتصديقهم له، واستجابتهم لدعوته، وطاعتهم، ونصرتهم له، وبلاغهم عنه، وأدبهم معه وتوقيرهم له، وجهادهم معه، وتضحيتهم بالنفس والنفيس دونه، وبتحقيق هذه الجوانب يصدق كل من يدعي ويزعم حبه صلى الله عليه وسلم، وبنقص جانب منها يختل واجب محبته صلى الله عليه وسلم.
تأمل صور الحب الفريدة في استقبال الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم حين هاجر إلى المدينة، هاهم يخرجون من بيوتهم ينتظرونه فما يعيدهم إلى منازلهم إلا حرارة الشمس، ويتكرر هذا الموقف في كل يوم، وعند وصوله صلى الله عليه وسلم ازدانت المدينة بالفرح والسرور؛ فكان ذلك اليوم أسعد يوم يمر على الأنصار، فكبروا فرحاً بمقدمه، وأخذ النساء والإماء يقلن جاء رسول الله، فاستقبل المحبون الصادقون رضي الله عنهم حبيبهم صلى الله عليه وسلم أحسن استقبال وأكرمه، وأنزلوه وتنافسوا في إكرامه وضيافته، وما كانت تمر ليلة إلاّ على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلاثة والأربعة من الصحابة الأنصار رضي الله عنهم، يتناوبون في حمل طعامهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تحول من منزل أبي أيوب إلى داره.
ومن أعظم صور الحب التضحية بالنفس دونه!!
فعن أنس بن مالك t: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من المهاجرين – سعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيدالله – فلما رهقوه – أي كفار قريش - قال: (( من يردهم عنا وله الجنة؟ أو هو رفيقي في الجنة ؟)). فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل!! ثم رهقوه أيضاً فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة!!

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه: (( ما أنصفنا أصحابنا ))([1])، وكان آخر هؤلاء السبعة عمارة بن زياد([2]) بن السكن، قاتل حتى أثبتته جراحه فسقط رضي الله عنه، وعندما فاءت فئة من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أدنوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوسده قدمه، فمات وخده على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم([3]).
وعن أنس رضي الله عنه قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مُجوِّب عليه بحجفة له([4])، وكان أبو طلحة رجلاً رامياً شديد القد يكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا، وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((انثرها لأبي طلحة ))، فأشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله بأبي أنت وأمي لا تشرف يصبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك([5]).
وكانوا يذبون عنه وينالون من كل من حاول انتقاصه صلى الله عليه وسلم، فعن أنس رضي الله عنه قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لو أتيت عبد الله بن أبي، فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم، وركب حمارا، فانطلق المسلمون يمشون معه، وهي أرض سبخة، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم قال: إليك عني، والله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار- قيل أنه عبد الله بن رواحة([6]) رضي الله عنه: والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم، أطيب ريحاً منك؛ فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتمه؛ فغضب لكل واحد منهما أصحابه؛ فكان بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا أنها أنزلت ] وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما[ ([7]).

شهادة أبي سفيان رضي الله عنه قبل أن يسلم:

لما أسر زيد بن الدثنة رضي الله عنه في بئر الرجيع، ثم بيع على قريش، واشتراه صفوان بن أمية، ليقتله بأبيه أمية بن خلف، سأله أبو سفيان: أنشدك الله يا زيد أتحب أن محمداً عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك؟ قال: والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي!! هكذا نراهم يفدونه بأنفسهم أن تصيبه شوكة آمناً في بيته، وهم بين أعدائهم يعاينون الموت، فما أخلصها من تضحية وما أعظمه حبَّاً أدهش أعداءهم في ذلك الوقت، يقول أبو سفيان في سياق الرواية السابقة: ما رأيت من الناس أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمدا([8]).فقتلوه رضي الله عنه، قتله نسطاس مولى بني جمح.

وصورة أخرى تتمثل في القرب منه وحمايته صلى الله عليه وسلم:

فلما حرض رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه في غزوة بدرعلى القتال، ورمى المشركين بما رماهم به من التراب وهزمهم الله تعالى، صعد إلى العريش ومعه أبو بكر رضي الله عنه، ووقف سعد بن معاذ ومن معه من الأنصار رضي الله عنهم على باب العريش ومعهم السيوف خشية أن تكر راجعة من المشركين إلى النبيصلى الله عليه وسلم ([9]).
وفي فتح مكة وعندما دخل المسجد كانوا بين يديه ومن خلفه ومن حوله، هم وإخوانهم المهاجرين رضي الله عنهم فأقبل صلى الله عليه وسلم إلى الحجر الأسود، فاستلمه، ثم طاف بالبيت، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون نصباً فجعل يطعنها بعود كان بيده ويقول: ) جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقاً ( ([10])، ) جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد (([11]) ، والأصنام تتساقط على وجوهها ، فلما صعد الصفا جاءت الأنصار فأطافوا بالصفا([12]).

سراقة ضي الله عنه في مقنب الأنصار رضي الله عنهم :

ذكر ابن إسحاق([13]) في سياق حديث الهجرة عن سراقة رضي الله عنه قال: حتى إذا كان فتح مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرغ من حنين والطائف، خرجت ومعي الكتاب لألقاه فلقيته، قال: فدخلت في كتيبة من خيل الأنصار! (وفي رواية الواقدي([14]): فوقعت في مقنب من خيل الأنصار) قال: فجعلوا يقرعونني بالرماح، ويقولون: إليك! إليك! ماذا تريد؟ قال: فدنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته، والله لكأني انظر إلى ساقه في غرزه كأنها جمارة([15]) قال: فدفعت يدي بالكتاب، ثم قلت يا رسول الله، هذا كتابك لي أنا سراقة بن جعشم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يوم وفاء وبر ، ادنه ))، قال: فدنوت منه فأسلمت، ثم تذكرت شيئاً أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فما أذكره إلاّ أني قلت: يا رسول الله، الضالة من الإبل تغشى حياضي، وقد ملأتها لإبلي، هل لي من أجر في أن أسقيها؟ قال: ((نعم في كل ذات كبد حرَّى أجر ))([16]) فهذه القصة تدل على حرص الأنصار y على حراسة وحماية النبيe وملازمته.

عناية أبي قتادة رضي الله عنه بالنبي صلى الله عليه وسلم :

قال أبو قتادة رضي الله عنه: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا، فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد، قال أبو قتادة: فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حتى إبهار الليل وأنا إلى جنبه قال: فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم فمال على راحلته، فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى تهور الليل مال عن راحلته، قال: فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين حتى كاد ينجفل فأتيته فدعمته فرفع رأسه، فقال: (( من هذا ؟ )).قلت: أبو قتادة. قال: ((متى كان هذا مسيرك مني؟ ))، قلت:ما زال هذا مسيري منذ الليلة، قال: (( حفظك الله بما حفظت به نبيه))([17]).

شهادة من وافد الملوك والزعماء :

وهذه شهادة أخرى من عروة بن مسعود الثقفي على الحب العظيم الذي كانوا يكنونه للنبي e. وكانت قريش أرسلته للتفاوض مع النبي e عام الحديبية ،.. فجعل عروة يرمق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعينيه قال: فوالله إن يتنخم النبي نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه([18])، وإذا تكلموا عنده خفضوا أصواتهم، وما يحدون النظر إليه تعظيماً له. فرجع عروة لأصحابه فقال: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك ووفدت كسرى وقيصر والنجاشي، والله إن رأيتُ ملِكاً قطُّ يُعظمه أصحابه ما يُعظِّم أصحابُ محمدٍ محمداً([19]).
ومن حبهم له كثرة مجالستهم له فعندما: سأل سماك بن حرب جابر بن سمرة رضي الله عنه: أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم كثيرا، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع الشمس فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم([20])وهذا عبد الله بن رواحة t ينصر رسول الله ويشد من أزره ويقويه على خصومه ويطلب مجالسته، ويعلن ذلك أمام المشركين واليهود، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار على قطيفة فدكية، وأردف أسامة بن زيد وراءه يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر قال: حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي بن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي، فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود والمسلمين، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ثم وقف فنزل فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي بن سلول: أيها المرء، إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقا، فلا تؤذنا به في مجالسنا، ارجع إلى رحلك، فمن جاءك فاقصص عليه. فقال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا به في مجالسنا، فإنا نحب ذلك. فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكنوا، ثم ركب النبي صلى الله عليه وسلم دابته، فسار حتى دخل على سعد بن عبادة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب )) يريد عبد الله بن أبي ((قال :كذا وكذا )). قال سعد بن عبادة: يا رسول الله اعف عنه، واصفح عنه، فوالذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه فيعصبوه بالعصابة، فلما أبى الله ذلك بالحق الذي أعطاك الله شرق بذلك، فذلك فعل به ما رأيت. فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم([21]).

وكانوا يحبون أن يقبل عليهم بوجهه صلى الله عليه وسلم


فعن البراء رضي الله عنه قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه، قال: فسمعته يقول: (( رب قني عذابك يوم تبعث، أو تجمع عبادك))([22]).

وكانوا يهدون إليه صلى الله عليه وسلم ومن ذلك الصيد..

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مررنا فاستنفجنا([23]) أرنباً بمر الظهران، فسعوا عليه فلغبوا. قال: فسعيت حتى أدركتها فأتيت بها أبا طلحة، فذبحها، فبعث بوركها وفخذيها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله([24]).

ويحرصون على تعلم سيرته صلى الله عليه وسلم :

فعن البراء رضي الله عنه قال: اشترى أبو بكر رضي الله عنه من عازب([25])- والد البراء - رحلاً بثلاثة عشر درهما، فقال أبو بكر لعازب:مر البراء فليحمل إلي رحلي. فقال عازب: لا، حتى تحدثنا كيف صنعت أنت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجتما من مكة والمشركون يطلبونكم ؟([26]).

وكانوا يُخدمونه صلى الله عليه وسلم أبناءهم :

فعن قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما: أن أباه دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخدمه، قال: فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم وقد صليت، فضربني برجله، وقال: (( ألا أدلك على باب من أبواب الجنة))، قلت: بلى. قال: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ))([27]).

ويخدمونه صلى الله عليه وسلم:

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام ومعنا إداوة من ماء يعني يستنجي به([28]).

وكانوا يفرحون بمقدمه صلى الله عليه وسلم إلى منازلهم ..

فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين إلى قباء، حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب عتبان، فصرخ به فخرج يجر إزاره، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أعجلنا الرجل ))([29]).

وكانوا يدعونه إلى منازلهم ويسعدون باستضافته ، ويقدمون له الطعام، وبلغ حبهم له بأن يحبوا ما أحب من المطاعم والمشارب واللباس ..

فعن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: إن خياطاً؟ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزاً ومرقاً فيه دباء([30])

وقديد([31]) فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة، فلم أزل أحب الدباء من يومئذ([32])قال النووي رحمه الله تعالى: وفى رواية قال أنس رضي الله عنه: فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه إليه ولاأطعمه. وفى رواية قال أنس t: فما صنع لي طعام بعدُ، أقدر على أن يُصنع فيه دباء إلا صنع فيه([33]).

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ذات يوم إلى منزله، فأخرج إليه فِلقا من خبز. فقال: ((ما من أُدُمٍ؟ )).فقالوا: لا، إلا شيء من خل. قال: (( فإن الخل نعم الأدم )). قال جابر رضي الله عنه: فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من نبي الله e. وقال طلحة الراوي عن جابر: ما زلت أحب الخل منذ سمعتها من جابر([34]).

انظر إلى افتخار أنس t بحبه وفرحه بسؤال الأعرابي، فعن أنس رضي الله عنه: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فقال: متى الساعة؟ قال: ((وماذا أعددت لها ؟)) قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أنت مع من أحببت)). قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنت مع من أحببت)). قال أنس: فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم([35]) ويقول أنس رضي الله عنه: ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - ثم يبكي([36]).

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، جاء يهودي فقال: يا أبا القاسم، ضرب وجهي رجل من أصحابك. فقال: (( من؟ )). قال رجل من الأنصار. قال: (( ادعوه )). فقال: ((أضربته؟)). قال: سمعته بالسوق يحلف: والذي اصطفى موسى على البشر، قلت: أي خبيث على محمد صلى الله عليه وسلم؟ فأخذتني غضبةٌ ضربت وجهه. فقال النبي رضي الله عنه : (( لا تخيروا بين الأنبياء، فإن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من تنشق عنه الأرض، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق، أم حوسب بصعقة الأولى))([37]).

ويحتفظون بأدواته وما كان يلبسه ..

يقول عيسى بن طهمان: أخرج إلينا أنس نعلين جرداوين([38]) لهما قبالان([39]) فحدثني ثابت البناني بعدُ عن أنس أنهما نعلا النبي صلى الله عليه وسلم([40]).

وعن عاصم الأحول قال: رأيت قدح النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فسلسله بفضة، قال: وهو قدح جيد عريض من نضار([41]) قال: قال أنس: لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا. قال: وقال ابن سيرين: إنه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تغيرن شيئاً صنعه رسول الله e!! فتركه([42]).

وعن ابن سيرين قال: قلت لعبيدة عندنا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم، أصبناه من قبل أنس أو من قبل أهل أنس، فقال: لأن تكون عندي شعرة منه أحب إلي من الدنيا وما فيها([43]).

وعن ابن سيرين عن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره([44]).

وعن أنس رضي الله عنه: أن أم سليم كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وسلم نطعا، فيقيل عندها على ذلك النطع، قال: فإذا نام النبي صلى الله عليه وسلم أخذت من عرقه وشعره، فجمعته في قارورة، ثم جمعته في سك - طيب مركب قال: فلما حضر أنس بن مالك رضي الله عنه الوفاة: أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السك. فجعل في حنوطه([45]) وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: أقبل النبي صلى الله عليه وسلم حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه، ثم قال: ((اسقنا يا سهل)). فأخرجت لهم هذا القدح فأسقيتهم فيه. قال أبو حازم: فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا فيه، قال: ثم استوهبه عمر بن عبد العزيز بعد ذلك فوهبه له([46]).

ومن أعجب صور حبهم لهe معرفتهم لما يحبه ويكرهه من ملامح وجهه صلى الله عليه وسلم دون أن يتحدث:

بل ومتابعتهم الدقيقة لأفعاله وأقواله وحركاته وسكناته، فكانوا يعرفون حاجته دون أن يخبرهم، فعن أنس رضي الله عنه أن أبا طلحة قال لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً أعرف فيه الجوع!! فهل عندك من شيء؟

قالت: نعم، فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخرجت خماراً لها فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت ثوبي وردتني ببعضه – أي جعلت بعضه رداء على رأسي - ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم([47]).

وكانوا يتابعون حركاته وسكناته صلى الله عليه وسلم :

فعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( إذا كان يوم القيامة شفعت فقلت: يارب أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة فيدخلون، أقول: أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء ))، فقال أنس وهذا هو شاهدنا: كأني أنظر إلى أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ([48]). وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله e إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: (( صبحكم ومساكم ويقول بعثت أنا والساعة كهاتين ))، ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ويقول: (( أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة )) ثم يقول: (( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإلي وعلي ))([49]).

وتأمل وصف المحب للنبي صلى الله عليه وسلم ..

فعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ([50])، ولا مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم([51]) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير([52]) وليس بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم([53]) ولا بالجعد القطط، ولا بالسبط([54]) بعثه الله على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء([55]) وعن البراء t قال :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا مربوعا([56]) بعيد ما بين المنكبين، عظيم الجمة إلى شحمة اليسرى([57]) عليه حلة حمراء، ما رأيت شيئا قط أحسن منه صلى الله عليه وسلم([58]).

وسئل أنس بن مالك ضي الله عنه عن خضاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه فعلت. وقال: لم يختضب، وقد اختضب أبو بكر بالحناء والكتم، واختضب عمر بالحناء([59]).

وحبهم لملامسته ..


فعن أسيد بن حضير رضي الله عنه رجل من الأنصار قال: بينما هو يحدث القوم وكان فيه مزاح، بينا يضحكهم فطعنه النبي صلى الله عليه وسلم في خاصرته بعود – مداعبة- فقال: أصبرني. فقال: اصطبر([60]) قال: إن عليك قميصا وليس علي قميص. فرفع النبي صلى الله عليه وسلم عن قميصه، فاحتضنه وجعل يقبل كشحه([61])، قال: إنما أردت هذا يا رسول الله([62]).
يتبع




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم عسكر
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 841
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: حب الانصار للنبى صلى الله عليه وسلم   الأحد 19 مايو - 18:40


و من حبهم له صلى الله عليه وسلم سموا أبناءهم باسمه صلى الله عليه وسلم

فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ولد لرجل منا غلام فسماه محمدا، فقلنا لا نكنيك برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تستأمره، قال: فأتاه فقال: إنه ولد لي غلام فسميته برسول الله، وإن قومي أبوا أن يكنوني به حتى تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: ((سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنما بعثت قاسماً أقسم بينكم))([63]).

وكانوا رضي الله عنهم يحرصون على أن يدعو صلى الله عليه وسلم لأبنائهم ..

فقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم بئر إهاب بالحرة، وهي يومئذ لسعد بن عثمان([64])ضي الله عنه ، وقد ترك عليها ابنه عبادة يسقي، ثم جاء سعدٌ ابنه فأخبره ووصفه له، فقال: ذلك رسول الله الحق به، فلحقه فمسح رأسه ودعا له، يقال: مات وهو ابن ثمانين سنة وما شاب([65]).
ومن حبهم تعبيرهم عن ذلك بمثل قول أبي الدرداء رضي الله عنه ..
أوصاني حبيبي صلى الله عليه وسلم بثلاث لن أدعهن ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر([66]) قال ابن حجر: الخليل الصديق الخالص الذي تخللت محبته القلب فصارت في خلاله أي في باطنه([67]).

وكانوا رضي الله عنهم لايريدون فراقه صلى الله عليه وسلم..

ففي فتح مكة خشي الأنصار رضي الله عنهم أن الأمان الذي أعطاه النبيe لأهل مكة، بأنه رغبة النبي صلى الله عليه وسلم في قريته ورأفة بعشيرته، فأخبره الوحي بما قالوا، فخاطبهم قائلاً: (( يا معشر الأنصار!! )) قالوا: لبيك يا رسول الله! قال: (( قلتم: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته )). قالوا: قد كان ذاك. قال: (( كلا. إني عبدالله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم والمحيى محياكم، والممات مماتكم )). فأقبلوا إليه يبكون، ويقولون: والله ما قلنا الذي قلنا إلاّ الضنّ بالله وبرسوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم ))([68]) الضنّ: هو الشح، ومعناه: ما قلنا كلامنا إلاّ حرصاً عليك وعلى مصاحبتك ودوامك عندنا. قال الإمام النووي: الضنّ: بكسر الضاد أي شحاً بك أن تفارقنا ويختص بك غيرنا([69]) وهذا معاذ رضي الله عنه لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، خرج معه النبي صلى الله عليه وسلم يوصيه، ومعاذ t راكب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشى تحت راحلته فلما فرغ، قال: (( يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا ولعلك أن تمر بمسجدي وقبري )).

فبكى معاذ بن جبل رضي الله عنه جشعا لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم!! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تبك يا معاذ، للبكاء أو إن البكاء من الشيطان ))([70]) وبعد حنين لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب ولم يكن في الأنصار رضي الله عنهم منها شيء، وجد هذا الحي من الأنصار رضي الله عنهم في أنفسهم، حتى كثرت فيهم القالة، حتى قال قائلهم: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه. فدخل عليه سعد بن عبادة ضي الله عنه فقال: يا رسول الله إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظاماً في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار شيء. قال: (( فأين أنت من ذلك يا سعد؟ )) قال: يا رسول ما أنا إلاّ امرؤ من قومي، قال: ((فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة )) فخرج سعد فجمع الأنصار في تلك الحظيرة، فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا، وجاء آخرون فردهم، فلما اجتمعوا له أتاه سعد فقال: لقد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار، فأتاهم رسول الله e، فحمد الله وأثنى عليه بالذي هوله أهل، ثم قال: ((يا معشر الأنصار مقالة بلغتني عنكم، وجدة وجدتموها في أنفسكم؟ ألم آتكم ضلالاً فهداكم الله؟ وعالة فأغناكم الله، وأعداءً فألف الله بين قلوبكم؟ )) قالوا: بلى، الله ورسوله أمنّ وأفضل.

ثم قال: (( ألا تجيبونني يا معشر الأنصار؟ )) قالوا: بماذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ولرسوله المنّ والفضل. قال: ((أما والله لو شئتم لقلتم، فلصدقتم ولصُدّقتم: أتيتنا مكذباً فصدقناك، ومخذولاً فنصرناك وطريداً فآويناك، وعائلاً فآسيناك. أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوماً ليسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم؟ أفلا ترضون يا معشر الأنصار إن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعون برسول الله e في رحالكم؟ فوالذي نفس محمد بيده، لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار، ولو سلك الناس شعباً، وسلكت الأنصار شعباً، لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار)).فبكى القوم حتى اخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم قسماً وحظاً، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا([71]).

# فراق الحبيب صلى الله عليه وسلم :

توفي النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين في الثاني عشر من ربيع الأول([72]) في حجرة عائشة رضي الله عنها . ولما شاع نبأ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم شعر المؤمنون أن آفاق المدينة أظلمت أرجاؤها . قال أنس ضي الله عنه : لما كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء ، فلما كان اليوم الذي مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أظلم منها كل شيء . قال : وما فرغنا من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا ([73]) .لقد كان الحدث عظيما ، فكانت عائشة رضي الله عنها تقول : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد العرب واشرأبت اليهودية والنصرانية ، ونجم النفاق ، وصار المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية لفقد نبيهم صلى الله عليه وسلم حتى جمعهم الله على أبي بكر ([74]).

ويخبر خميصة بن أبان ضي الله عنه عن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وعن حال أهل المدينة وعن حزنهم لوفاته صلى الله عليه وسلم عندما قدم من المدينة إلى عمان ، قال لهم : تركت الناس بالمدينة يغلون غليان القدر !!فقال عمرو بن العاص ضي الله عنه في ذلك :

صدع القلوب مقالة الحداني ونعى النبي خميصة بن أبان([75]).

وقالت الأنصار رضي الله عنهم لعلي ومن معه ممن يغسلون رسول الله صلى الله عليه وسلم : نشدناكم بالله في نصيبنا من رسول الله . فأدخلوا رجلا منهم يقال له أوس بن خولي ([76]) رضي الله عنه يحمل جرة بإحدى يديه ، فكان ينقل الماء لهم وهم يغسلون رسول الله ([77]) .
وصلى الناس على النبي صلى الله عليه وسلم أفذاذاً أفذاذاً لا يؤمهم أحد([78]) . ولما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أبو عبيدة بن الجراح يضرح كحفر أهل مكة ، وكان أبو طلحة زيد بن سهل هو الذي يحفر لأهل المدينة يلحد ، فدعا العباس رجلين ، فقال لأحدهما:اذهب إلى أبي عبيدة بن الجراح ، وللآخر اذهب إلى أبي طلحة ، اللهم خِر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة فجاء به ، فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم([79]) .

شعراء الأنصار رضي الله عنهم يرثون رسول الله صلى الله عليه وســـــــــلم:


فهذا حسان رضي الله عنهم يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول:
فابكي رسول الله يا عينُ عبرة


ولا أعــرفنك الدهر دمعك يجمد

ومــالك لا تبكين ذا النعمة التي

على الناس منها سابغ يتغمد

فجودي عليه بالدموع وأعولي

لفـــقـد الذي لا مثله الدهر يوجد

ومـــا فقد الماضون مثل محمد

ولا مثله حتى القيامة يفقــد([80])

وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه أيضا يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم:



مــا بال عـــــــينك لا تنام كأنما

كحلـــــــــت مآقيها بكحل الأرمد

جــزعا على المهديّ أصبح ثاويا

يا خير من وطئ الحصى لا تبعد

نورا أضـــــــــــاء على البرية كلها

مــــــن يهـد للنور المبارك يهتدي

يا رب فاجــــــــــــمعنا معا ونبينا

فــــي جنة تشني عيون الحسد

فـــــي جنة الفردوس فاكتبها لنا

يا ذا الجــــــلال وذا العلا والسودد

والله أســــــــــمع ما بقيت بهالك

إلا بكيـــــــــت على النبي محمد

ياويح أنصـــــــــــــار النبي ورهطه


بعـــــــد المغيَّب في سواء الملحد

ضاقـــــــت بالانصار البلاد فأصبحوا

ســـــــــــودا وجـــوهم كلون الإثمد

ولقــــــــــــــــــــد ولدناه وفينا قبره


وفضـــــــــــول نعمته بنا لم نجحد

والله أكرمـــــــــــــــــنا به وهدى به

أنصــــــــاره في كل ساعة مشهد

صلى الإله ومــــــــن يحف بعرشه

والطيبون على المبارك أحمد([81])


وقال أيضا حسان بن ثابت رضي الله عنه يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

بطيبــــــــــــة رسم للرسول ومعهد

منـــــــير وقد تعفو الرسوم وتهمُد

ولا تمتــــــحى الآيات من دار حرمة

بها منـــبر الهادي الذي كان يصعد

وواضــــــــــــــــــح آثار وباقي معالم

ورَبــــــــــــع له فيه مُصلى ومسجد

بها حـــــــــــجرات كان ينزل وسطها

مـــــــــــــــن الله نور يستضاء ويوقد

معـــارف لم تطمس على العهد آيها

أتاهـــــــــا البلى فالآي منها تجدد

عـــــــرفت بها رسم الرسول وعهده

و قبـــــــراً بها واراه في الترب ملحد

ظــللت بها أبكي الـرسول فأسعدت

عيــــــون ومثلاها من الجفن تُسعد

يذكرن آلاء الرســـــــــــــول وما أرى

لـــها مُحصيا نفسي فنفسي تبلد

مفجعـــــــــــة قد شفّها فقد أحمد

فظــــــــــــــــــلت لآلاء الرسول تعدد

ومــــــــــا بلغت من كل أمر عشيره

ولكـــــــن لنفسي بعدُ ما قد توجَّد

أطالت وقوفا تــــذرف العينُ جهدها

علـــــــــى طلل القبر الذي فيه أحمد

فبـــــــوركت يا قبر الرسول وبوركت

بلاد ثوى فيـــــــــها الرشيد المسدد

وبــــــــــــــورك لحد منك ضمن طيبا

عليـــــــــــــــــه بناء من صفيح منضد

تهيـــــــــــــل عليه الترب أيد وأعين

عليــــــــــــــــه وقد غارت بذلك أسعد

لقـــــــــد غيبوا حلماً وعلماً ورحمة

عشــــــــــــــية علّوه الثرى لا يوسَّد

وراحـــــــــوا بحزن ليس فيهم نبيهم

وقـــد وهنـــــت منهم ظهور وأعضد

يبكـــــون من تبكي السموات يومه


ومــــــن قد بكته الأرض فالناس أكمد

وهـــــــــــــل عدلت يوماً رزية هالك


رزيــــــــــــــــة يومٍ مات فيه محمد؟!


تقطـــــع فيه منزل الوحي عنهم

وقدكان ذا نور يغـــــــــــــــــــور وينجد

يدل على الرحمن من يقتدي به

وينقـــــــــــذ من هول الخزايا ويرشد

إمام لهـــم يهديهم الحق جاهدا

معلم صـــــــــدق إن يطيعوه يسعدوا

عفــــــو عن الزلات يقبل عذرهم

وإن يحســـــــــنوا فالله بالخير أجود

وإن ناب أمــــــر لم يقوموا بحمله


فمــــــــــــن عنده تيسير ما يتشدد

فبينا هـــــــم في نعمة الله بينهم

دليـــــــــــــــــل به نهج الطريقة يقصد

عـــزيز عليه أن يجوروا عن الهدى

حـــريص علــى أن يستقيموا ويهتدوا

عــــــطوف عليهم لا يثني جناحه

إلى كنف يحنــــــــــــــو عليهم ويمهَد

فبيـــــنا هم في ذلك النور إذ غدا

إلى نورهم سهــــم من الموت مُقصد

فأصبـــــــح محموداً إلى الله راجعا

يبكيــــــــــــــه حتى المرسلات ويحمد

وأمســت بلاد الحرم وَحشا بقاعها

لغيبـــــــــــة ما كانت من الوحي تعهد

قفــاراً سوى معمورة اللحد ضافها

فقيــــــــــــــــــــــــد يبكينه بلاط وغرقد

ومسجــــــــده فالموحشات لفقده

خــلاء له فيـــــــــــــــــــــــه مقام ومقعد

وبالجــــــمرة الكبرى له ثم أوحشت

ديــــــــار وعرصـــــــــــــــــات وربع ومولد

ومـــــــــــا فقد الماضون مثل محمد

و لا مــــــــــــــــثله حتى القيامة يفقد

أعــــــــــــــــــف وأوفى ذمة بعد ذمة

و أقـــرب منـــــــــــــــــــــــه نائلا لا يُنكد

وأبذل مــــــــــــــــــــنه للطريف وتالد

إذ ضـــن معطاء بمــــــــــــــــا كان يتلد

وأكرم صيتا في البــــيوت إذا انتمى

وأكـــرم جـــــــــــــــــــــدا أبطحيا يسود

وأمـــــــــــــنع ذروات وأثبت في العلا

دعـــــائــــــــــــــــم عز شاهقات تشيد

وأثبــــــــــت فرعا في الفروع ومنبتا

وعــــــــــــــودا غذاه المزن فالعود أغيد

رباه وليـــدا فاستـــــــــــــــــتم تمامه

علــــــــــــــــى أكرم الخيرات رب ممجد

تناهـــــــــت وصــاة المسلمين بكفه

فلا العلـــــــــم محبوس ولا الرأي يفند

أقـــــــــــــول ولا يلقى لقولي عائب

مــــــــــن الناس إلا عازب العقل مبعد

وليــــــــــــس هواي نازعا عن ثنائه

لعلـــــــــــــــي به في جنة الخلد أخلد

مع المــــــصـــطفى أرجو بذاك جواره

وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد([82])

الهوامش

([1]) مسلم ، كتاب الجهاد والسير ، باب غزوة أحد ( ح/ 1789 ) ،و السيرة النبوية لابن هشام ( 3/29 )، وقوله e : (( ما أنصفنا أصحابنا )) قال ابن القيم: وهذا يروى على وجهين ، وجه بسكون الفاء ونصب أصحابنا على المفعولية أي : ما أنصفت قريش الأنصار .ووجه الرفع (( أصحابنا )) على الفاعلية أي : أن يكون المراد بالأصحاب الذين فروا . زاد المعاد ( 3 / 204 ).

([2]) عمارة بن زياد بن السكن : قتل يوم أحد شهيدا، ووجد به اربعة عشر جرحا. الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار لابن قدامة المقدسي ص217.

([3]) الإصابة ( 2/548 ) .

([4]) أي مترس عليه يقيه بها .النهاية في غريب الحديث (1/311 ).

([5]) البخاري، كتاب الناقب، باب مناقب أبي طلحة رضي الله عنه ( ح/ 3600 )، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة النساء مع الرجال ( ح/ 1811).

([6]) نقله ابن حجر عن الدمياطي ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري ( 5/298 ) .

[7]-البخاري ، كتاب الصلح ، باب ما جاء في الإصلاح بين الناس (ح/2545)

([8]) السيرة النبوية لابن هشام( 3/172)، ( 4/125).

[9]- السيرة لابن هشام ( 2/197 ) ، وانظر مرويات غزوة بدر ،أحمد باوزير ( ص185-186 ) وفي الحاشية : قال الألباني : وصله الأموي من طريق ابن إسحاق وهذا سند جيد وسكت عنه ابن كثير . البداية والنهاية ( 3 / 284 ) ، ، تاريخ الطبري ( 2/34 ) .

[10]- سورة الإسراء آية : 81 .

([11]) البخاري، كتاب المغازي، باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح ( ح /4036 )، و مسلم،كتاب الجهاد والسير ، باب إزالة الأصنام من حول الكعبة ( ح /1781 )، والآية من سورة سبأ : 49.

([12]) مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب فتح مكة ( ح /1780 ).

([13]) ابن إسحاق، السيرة النبوية لابن هشام (2/97 ) وحسن سنده مهدي رزق الله في السيرة النبوية في ضوء مصادرها الأصلية صـ279 .ابن

([14]) مغازي الواقدي ( 3 / 941 ) ، مرويات غزوة حنين وحصار الطائف ، إبراهيم قريبي ص348 .

([15]) جمّارة : الجمارة قلب النخلة وشحمتها ، فشبه ساقه e بياضها ، النهاية في غريب الحديث ( 1/294 ) .

([16]) هذه رواية الطبراني في المعجم الكبير ( ح / 6602 ) ، وقال الهيثمي : رواه الطبراني وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أبو حاتم وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح . مجمع الزوائد ( 6/54)، الآحاد والمثاني ( ح/ 1029 )، والجزء الأخير من الحديث جاء في سنن ابن ماجة، كتاب الأدب، باب فضل صدقة الماء ( ح /3686 ) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة.

([17])مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ( ح/ 681).

([18]) قال الشيخ عبدالعزيز بن باز: التبرك بما مس جسده عليه الصلاة والسلام أمر معروف وجائز عند الصحابة، وقال في موضع آخر: أما التبرك بشعره e وعرقه ووضوئه فلا حرج في ذلك؛ لأنه عليه الصلاة والسلام، أقرّ الصحابة عليه، ولما جعل الله فيه من البركة وهي من الله سبحانه، وهكذا ما جعل الله في ماء زمزم من بركة حيث قال e عن زمزم: (( إنها مباركة وإنها طعام طعم وشفاء سقم )). مجلة البحوث الإسلامية الصادرة عن رئاسة إدارة البحوث العلميةوالإفتاء بالمملكة العربية السعودية ،العدد (48) صـ10 و صـ23 .

([19]) رواه البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط ( ح/2581).

([20]) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد ( ح/670 ).

([21]) البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب قوله تعالى {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا } ( ح/4290 ).

([22]) مسلم، كتاب صلاة المسافر ، باب استحباب يمين الإمام ( ح / 709 ).

([23]) معنى استنفجنا :أثرنا ونفرنا، ومر الظهران بفتح الميم والظاء: وهو موضع قريب من مكة. شرح النووي على صحيح مسلم ( 13/104 ).

([24]) مسلم، كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الأرنب (ح/1953).

([25]) عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي ، والد البراء بن عازب .الإصابة (3/568)، الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار لابن قدامة المقدسي ص249.

([26]) البخاري، كتاب المناقب، باب مناقب المهاجرين وفضلهم ( ح/3452).

([27]) الترمذي، كتاب الدعوات، باب في فضل لا حول ولا قوة إلا بالله ( ح / 3581)، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي.

([28]) البخاري، كتاب الوضوء، باب الاستنجاء بالماء (ح/149).

([29]) مسلم، كتاب الحيض، باب إنما الماء من الماء ( ح /343 ).

([30]) الدباء: هوالقرع.

([31]) القديد: اللحم المملوح المجفف في الشمس. النهاية في غريب الحديث( 4/22).

([32]) البخاري، كتاب البيوع، باب ذكر الخياط (ح / 1986)، مسلم، كتاب الأشربة، باب جواز أكل المرق واستحباب أكل اليقطين ..( ح/2041 ).

([33]) مسلم، كتاب الأشربة، باب جواز أكل المرق واستحباب أكل اليقطين وإيثار أهل المائدة بعضهم بعضا .. ( ح/2041 )

([34]) نفس المصدر السابق .

([35]) البخاري، كتاب المناقب، باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه ( ح /3485 ).

([36]) سير أعلام النبلاء للذهبي ( 3/403) .

([37]) البخاري، كتاب الخصومات، باب ما يذكر في الإشخاص والملازمة والخصومة بين المسلم واليهودي (ح/ 2281)، قال ابن حجر: قال العلماء في نهيه صلى الله عليه وسلم عن التفضيل بين الأنبياء: إنما نهى عن ذلك من يقوله برأيه لا من يقوله بدليل، أو من يقوله بحيث يؤدي إلى تنقيص المفضول، أو يؤدي إلى الخصومة والتنازع، أو المراد لا تفضلوا بجميع أنواع الفضائل بحيث لا يترك للمفضول فضيلة، فالإمام مثلا إذا قلنا إنه أفضل من المؤذن لا يستلزم نقص فضيلة المؤذن بالنسبة إلى الأذان، وقيل النهي عن التفضيل: إنما هو في حق النبوة نفسها،كقوله تعالى: } لا نفرق بين أحد من رسله{ ولم ينه عن تفضيل بعض الذوات على بعض لقوله تعالى: } تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض {، وقال الحليمي: الأخبار الواردة في النهي عن التخيير، إنما هي في مجادلة أهل الكتاب، وتفضيل بعض الأنبياء على بعض بالمخايرة، لأن المخايرة إذا وقعت بين أهل دينين لا يؤمن أن يخرج أحدهما إلى الإزدراء بالآخر فيفضي إلى الكفر، فأما إذا كان التخيير مستندا إلى مقابلة الفضائل لتحصيل الرجحان فلا يدخل في النهي. فتح الباري بشرح صحيح البخاري ( 6/446)

([38]) أَي لا شعر علـيهما. لسان العرب (3/116 ).

([39]) القِبال زِمام النَّعْل وهو السَّير الذي يكون بين الإصبَعين . النهاية في غريب الحديث ( 4/8 ).

([40]) البخاري،كتاب فرض الخمس، باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه ( ح/2940).

([41]) أي من خَشبٍ نُضَار وهو خشب معروف والنُّضارِ الخالص من كل شيء .النهاية ( 5/70 ).

([42]) البخاري، كتاب الأشربة، باب الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وآنيته ( ح/5315 )

([43]) البخاري، كتاب الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان ( ح/168)

([44]) البخاري، كتاب الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان ( ح/169)

([45]) البخاري، كتاب الاستئذان، باب من زار قوما فقال عندهم ( ح/5925).

([46]) مسلم، كتاب الأشربة، باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرا ( ح/ 2007 ).

([47]) مسلم، كتاب الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك ويتحققه تحققا تاما واستحباب الاجتماع على الطعام ( ح/2040).

([48]) البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى يريدون أن يبدلوا كلام الله ( ح/7071) .

([49]) مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة ( ح/867 ).

([50]) الأزهراللون: هو الأبيض المستنير، وهي أحسن الألوان، ومعنى كأن عرقه اللؤلؤ: أي في الصفاء والبياض، ومعنى تكفأ :أي مال يمينا وشمالا كما تكفأ السفينة . النووي في شرح مسلم (15/86)

([51]) مسلم، كتاب الفضائل، باب طيب رائحة النبي صلى الله عليه وسلم ولين مسه والتبرك بمسحه (ح/2330).

([52]) البائن زائد الطول، أي هو بين زائدالطول والقصير. النووي في شرح مسلم (15/100)

([53]) المهق:شديدالبياض ، وربما توهمه الناظر أبرص،والآدم الأسمر،ومعناه : ليس بالأسمر ولا أبيض كريه البياض ، بل أبيض بياضا نيرا. النووي في شرح مسلم (15/100).

([54]) الشعر الجعد القطط : هو القصير الشديد ، والشعر السبط : هو المنبسط المسترسل ، والمعنى أن شعره e كان وسطا بينهما .النهاية في غريب الحديث (2/334)، ولسان العرب( 3/121).

([55]) مسلم، كتاب الفضائل، باب في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ومبعثه وسنه ( ح / 2347)

([56]) أي ليس بالطويل ولا القصير. النووي في شرح مسلم (15/91)

([57]) الجمة : الشعر الذي نزل إلى المنكبين، وأما شحمة الأذن: فهو اللين منها في أسفلها. النووي في شرح مسلم (15/91)

([58]) مسلم، كتاب الفضائل، باب في صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان أحسن الناس وجها ( ح / 2337)

([59]) مسلم، كتاب الفضائل، باب شيبه صلى الله عليه وسلم ( ح / 2341)

([60]) أصبرني: أي أقدني من نفسك، واصطبر: أي اقتص. النهاية 3/8 .

([61]) كشحه: باطنه، والكشح: الخصر . النهاية 4/175 .

([62]) أبو داود، كتاب الأدب، باب في قبلة الجسد ( ح /5224 )، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، البيهقي في السنن الكبر ى ( ح/13364 )، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي. المستدرك ( ح /5262)، وقال محقق زاد المعاد الأرنؤوط: إسناده قوي (1/342).

([63]) مسلم، كتاب الآداب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء (ح/2133).

([64]) سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد الأنصاري الزرقي، يكنى أبا عبادة شهد بدرا وأحدا. الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار لابن قدامة المقدسي ص170، الإصابة (3/69)

([65]) الإصابة ( 3/69).

([66]) مسلم، كتاب صلاة المسافر، باب استحباب صلاة الضحى ( ح / 722 ).

([67]) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ( 3/57 ).

([68]) مسلم، كتاب الجهاد والسير. باب فتح مكة ( ح/ 1780 ).

([69]) شرح النووي على صحيح مسلم ( 12/129 ).

([70]) أحمد ( ح /22115 ) إسناده صحيح، انظر الموسوعة الحديثية مسند الإمام أحمد بإشراف شعيب الأرنؤوط (ح/22054).

([71]) أحمد ( ح /11736 ) وإسناده حسن، انظر الموسوعة الحديثية مسند أحمد بإشراف شعيب الأرنؤوط (ح/11730)، والهيثمي في مجمع الزوائد ( 10/29 )، سيرة ابن هشام ( 4/106 )، مصنف ابن أبي شيبة ( 7/400 ) ، تاريخ الطبري ( 2/177 )، و حسنه صاحب مرويات غزوة حنين ، إبراهيم قريبي صـ428.

[72]- هو قول الجمهور كما ذكر ابن حجر في فتح الباري( 8/130 ) ، وانظر السيرة النبوية لمهدي صـ687 ،688.

[73]- أحمد ( ح /13317) صحيح ، انظر الموسوعة الحديثية مسند الإمام أحمد بإشراف شعيب الأرنؤوط (ح/13312)،صحيح ابن حبان ( ح /6634 ) .

[74]- السيرة النبوية لابن هشام (4/231 ).

[75]- الإصابة ( 2/345) .

[76]- أوس بن خولي بن عبد الله بن الحارث الأنصاري ،شهد بدرا وسائر المشاهد ، حضر غسل النبي e وتوفي بالمدينة في خلافة عثمان . الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار لابن قدامة المقدسي ص186.

[77]- الطبراني في المعجم الأوسط ( ح/2908).

[78]- موطأ مالك ، كتاب الجنائز( ح /27 ) .

[79]- السيرة النبوية لابن هشام ( 4/230 ).

([80]) السيرة النبوية لابن هشام (4/233) .

([81]) السيرة النبوية لابن هشام (4/234).

([82]) السيرة النبوية لابن هشام (4/232).



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حب الانصار للنبى صلى الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: