منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 ملف الثورات والإصلاح والتحول الديمقراطي في الوطن العربي من خلال الثورة التونسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: ملف الثورات والإصلاح والتحول الديمقراطي في الوطن العربي من خلال الثورة التونسية   الإثنين 20 مايو - 15:16

ملف الثورات والإصلاح والتحول الديمقراطي في الوطن العربي من خلال الثورة التونسية
ملف الثورات والإصلاح والتحول الديمقراطي في الوطن العربي من خلال الثورة التونسية

د. عزمي بشارة: ثورتا تونس ومصر شكّلتا وعياً ديمقراطياً عربياً .. والإصلاح بات ضرورة حتمية


د. عزمي بشارةفي افتتاح مؤتمر الثورات والإصلاح والتحول الديمقراطي في الوطن العربي: من خلال الثورة التونسية، قال د. عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في مداخلة عنوانها "العربي والتونسي في الثورة التونسية": إنّ الحالة التونسية تمثّل حالة مخبرية لفهم تطوّرات الأحداث في الوطن العربي، وفهم أسباب قيام الثورات في الوطن العربي رغم صعوبة التأريخ لأحداث مرّ عليها وقت قصير، موضّحا أن التحليل والفهم النّخبوي والأكاديمي الملقى على عاتق التونسيين في هذه المرحلة، يمكن أن يتمحور حول ضرورة استيعاب التحول الكبير في المنطقة، حيث ساد في بداية الثورة التونسية، اعتقادٌ مغلوط بأنّ ما جرى خصوصية تونسية وليس عربية مردّها نزعة تربط تونس بأوروبا وبتطور المجتمع المدني في ذلك البلد. لكن ما جرى في تونس متّصل موضوعيا بالوطن العربي عموما، وأن هناك نهاية مرحلة في المنطقة كانت قد تمّت وبدأنا مرحلة جديدة من دون استيضاح عناصرها، ولم يكن هناك تنبّؤ علمي واضح بما سيحدث بعد انسداد الأفق الذي ميز النظم السياسية العربية.

وأكّد بشارة أنّ ما جرى في تونس ومصر ودول عربية أخرى، يدلّ على القاسم المشترَك في الوطن العربي بنشوب الثورات، أمّا الاختلاف فيكمن في التفاصيل الثانوية؛ فحالة تونس توصف بأنها تلك الدولة المركزية الممتدة رغم تغيرات في تطابق تاريخها مع الجغرافيا، والتحديث الذي خضعت له في عهديْ بورقيبة وبن علي، وفصل مؤسسات المجتمع الأهلي عن مؤسسات الدولة الحكومية، ووضوح الأشكال والأدوار، سمح بالفصل بين الدولة ونظام الحكم، خاصّة عندما يتصرف الجيش باعتباره ممثلا للدولة وليس للنظام أو لسلطة الفرد أو للأسرة الحاكمة، وهذه تعدّ خصوصية تونسية بامتياز وفي مصر أيضا، حيث هناك فصل بين الدولة والنظام؛ ما سرّع في إنجاز الإطاحة برأسيْ النظام في البلدين.

لذلك رفض بشارة استنساخ تجربتيْ البلدين في باقي الدول العربية، وقال: "ليس هناك تجانسٌ مجتمعي يسمح بتكرار حالتيْ تونس ومصر، لأنه ليس هناك فصل مؤسّسي واضح في كل دولة عربية". مشيرا إلى أنّ الاعتماد على العصبيات وروابط الدم لضمان الولاءات في الجمهوريات العربية، كان سببه الاستبداد، وأضاف بشارة أنّ صفة أخرى مشتركة بين الأنظمة العربية، تتمثّل في قيام قادة الأمن بأدوار سياسية، وهذه من صفات الانحلال السياسي الذي كان مشتركا بين عدد من الأنظمة العربية، موضِّحا أنّ "ما كان يجري في الظلام بدأ يجري في العلن ويُفاخر به. وقد ترافق ذلك مع فساد علني أصبح يوصف بأنه نجاح". ولفت إلى أنه من الصفات المشتركة بين الأنظمة العربية صعود طبقة رجال أعمال جدد لم يأتوا من رحم الطبقة البرجوازية، بل عبْر التقرب إلى الحاكم والارتباط العضوي به. واسترشد بشارة في ذلك بظاهرة قديمة، فسّرها ابن خلدون بأنها "تحوّل المراءاة إلى جاه والجاه إلى مال".

وقال بشارة: إن المواطن العربي في العقدين الماضيين، وبوجود ظاهرة الفضاءات المفتوحة، تشكّل لديه وعي مشترك يرفض الفساد والتزاوج بين رجال الأعمال والحكم؛ ما وحّد الحالة العربية الرافضة لهذه النُظم. منبها إلى أن عفوية الثورات العربية وشعبيتها بلا قيادة واضحة سببها نشوء ظاهرة تأبيد المعارضة وإضعافها، أي أن القوى المعارضة التقليدية ، بسبب ملاحقتها الأمنية والتضييق وفصلها عن المجتمع، أصبحت جزءًا من النظام الحاكم أو مكمّلا للشكل العام للنظام السياسي. وهذا أثار سؤالا عمّن سيقود التغيير أو من البديل للحاكم الحالي؟ وهذه الحالة كانت في معظم البلدان العربية.

والتشابه بين تونس ومصر في ما بعد الثورة، من ناحية التحول إلى الديمقراطية تدريجيا، يعود إلى أن الثورات لا تقود إلى ديمقراطية جاهزة، مشِيدا بالثورتين ودورهما في تشكيل وعي ديمقراطي سيقرر مصير دول عربية عدة، لأنّ نجاح الديمقراطية في البلدين سيؤثر في عدة دول عربية أخرى وفي توجهات أنظمة عربية قائمة.

وشدد بشارة على أن الاعتصام في الساحات لا يؤدي إلى إسقاط النظام دائماً، محذّراً من استنساخ تجربتيْ مصر وتونس بشكل غير واعٍ؛ ما يؤدي إلى كوارث وخيبات، لأن هناك اختلافات بين البلدان العربية، خاصة في مسألة التجانس، حيث إنّ المشرق العربي متنوّع طائفيا وغير متجانس، والاستعمار كان له دورٌ كبير في تكوين الأقليات، بعكس المغرب العربي الذي يبدو أكثر تجانسا رغم وجود العرب والأمازيغ.

وقال بشارة: إنّ الصدام مع النظام يخلق شرخا في المجتمع إذا ما كان جزءٌ من المجتمع مرتبطاً مصلحيا أو بنيويا مع النظام. وأكّد أنه لا بد من الأخذ بعين الاعتبار التمايزات داخل كل مجتمع عربي؛ بهدف فهم الثورات العربية وفرص التغيير في كل بلد على حِدة. وأشار إلى أنّ الثورة لا تنقل الشعب - دائما - من الحالة المجازية إلى المادية الفعلية كحالة مصر، كما أن الثورة الشعبية قوّة لا يمكن ردّها كما حصل في تونس ومصر، رافضا اعتبار أنّ ما جرى لاحقا في ليبيا واليمن وسوريا من التخويف بنشوب حرب أهلية سيكون كافياً لإقناع الشّعوب بقبول البقاء تحت ظلّ الحكم الاستبدادي.

وعن الخيارات المطروحة رأى بشارة أنّ أمام الأنظمة العربية خيارين: إمّا أن تبدأ في الإصلاح، أو تجبَر عليه. مشيرا أنّ الحالة الثورية في المشرق العربي لا يمكن أن تقبل في الأنظمة الحالية رغم أنها مهدّدة بالفتنة العشائرية أو الطائفية، واعتبر أنّ البديل الحقيقي في المشرق العربي هو ضرورة الإصلاح وحتميته.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: ملف الثورات والإصلاح والتحول الديمقراطي في الوطن العربي من خلال الثورة التونسية   الإثنين 20 مايو - 15:18

r="Red"]]د. فارس بريزات: الثورة أحيت الشعور القومي.. والأنظمة مطالَبة بديمقراطيات حقيقية

د. فارس بريزاتاعتبر رئيس برنامج الرأي العام في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات د. فارس بريزات في افتتاحه فعاليات المؤتمر، أنّ ما قدّمته الثورة التونسية يُعدّ تحدياً كبيرا لكثير من المسلّمات التي تداولتها النّخب الأكاديمية والسياسية في العقود القليلة الماضية، مثل عدم قابلية المجتمعات العربية للديمقراطية، وقدرة الأنظمة الدائمة على البقاء، وحتمية الارتهان لموازين القوى الدولية في التحوّل الديمقراطي، وضرورة الانتقال التدريجي والهادئ والموزون والمتزن نحو الديمقراطية.

كما أكّد بريزات أنّ انتشار أثر الثورة التونسية شكّل تحدّيًا آخر لهوية الدولة القُطرية العربية، التي قدّمت نفسها على أنها وحدة سياسية مستقلة منفصلة عن محيطها العربي، حيث ظهرت شعارات "مصر أولا" و"الكويت أولا" و"الأردن أولا"؛لنكتشف أنّ حجم التضامن العربي قولاً وفعلاً مع الثورة التونسية يمتدّ من الأطراف المنسيّة للوطن العربي إلى قلبه النابض ومركزه. فثورة في مصر وأخرى في اليمن وليبيا وسوريا، وتحرّك هذه الثورات المطالبة بالإصلاحات الجذرية في المغرب والجزائر والأردن والبحرين وعمان والكويت، وينتفض العراقيون واللبنانيون على الطائفية، منادين بالدولة المدنية، ويطالب الفلسطينيون بإنهاء الانقسام. ويطرح بريزات تساؤلا: هل كان لكلّ هذا أن يحدث لولا الثورة التونسية؟

وقال بريزات: "نحن في عصر جديد ويستحقّ منّا كلّ العناية والإخلاص والجدّية. نحن نعيش في مرحلة تبدو فيها المسارات واضحة أمام المجتمعات والدول العربية؛ في المجتمعات نشهد إحياءً للشعور القومي العربي، وتقدماً للخطاب الديمقراطي المدني. أمّا على صعيد الأنظمة، فتبدو المسارات على اتّجاهين اثنين: ديمقراطية حقيقية في الجمهوريات، وملكيّات دستورية في الأنظمة الوراثية".

كما اعتبر د. بريزات ،في مداخلة بعنوان "هل الديمقراطية مطلب للرأي العام العربي؟" ،أنّ الإجابة الموضوعية عن هذا السؤال تأتي من إعادة الاعتبار إلى استطلاعات الرأي العام التي غابت في ظلّ الأنظمة الاستبدادية العربية، وغيّبت كثيرا من معرفة توجّهات الجمهور إزاء القرارات الحكومية. وبيّنت الاستطلاعات أنّ الرأي العام العربي لم يكن استثناء من كثير من الشعوب الأخرى في تعريفه للديمقراطية والمواطنة، وهم بذلك كانوا في مستوى التعريف نفسه الموجود في الولايات المتّحدة واليابان. كما كشفت الاستطلاعات التي أُجريت، قبيْل نشوب الثورة التونسية وامتداد تأثيرها إلى مصر وعدد من البلدان العربية، أنّ الشراكة في الحكم والرغبة في الرقابة ومحاربة الفساد كانت مطلبا شعبيا عربيا متناميا مع وجود بعض التباينات في بعض المناطق التي تزداد فيها التوتّرات الطائفية.[/size]



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: ملف الثورات والإصلاح والتحول الديمقراطي في الوطن العربي من خلال الثورة التونسية   الإثنين 20 مايو - 15:29

د. لطفي طرشونة: منظومة الحكم التسلطي والانحراف الاستبدادي

د. لطفي طرشونةيعرّف النظام التسلطي بطريقة سلبيّة مقارنة بالنظام الديمقراطي والنظام الشمولي؛ فهو نظام لا تتوفّر فيه معايير الدّيمقراطيّة المتمثّلة أساسًا في المشاركة السياسيّة، والتعدديّة، وتداول السّلطة بطريقة سلمية عن طريق انتخابات تنافسيّة حرّة وشفّافة.

وهو كذلك ليس بالنظام الشّمولي الذي يسعى، استنادا إلى تصوّر أيديولوجي، إلى القضاء على كلّ مظاهر الاختلاف والتعدديّة، ويهدف إلى تحقيق مجتمع سياسي أساسه الوحدة الشّاملة على جميع المستويات السياسيّة، والفكريّة، والثقافيّة، وحتّى العرقيّة، ويمارس رقابة شاملة على المجتمع، ويحتكر كلّ مؤسّسات الدّولة والمجتمع المدني بما يضمن له السيطرة التّامة على الأشخاص والأفكار والمعتقدات.

ورأى طرشونة أن النظام التسلّطي يتميز ببعض الخصائص،أهمّها: التعدديّة الحزبيّة المحدودة، والتّنافس المحدود على السّلطة، وانغلاق فضاء المشاركة السياسيّة، وشخصنة السّلطة واحتكارها لفائدة فرد أو أقليّة.

والفشل في التحول من الاستبداد إلى الديمقراطية يعود إلى درجة النموّ الاقتصادي، وأهميّة العائدات النفطية التي تمكّن الدّولة من قدرات عالية على امتصاص الأزمات السياسيّة والاجتماعية، ونمط التّضامن (الميكانيكي) السّائد في المجتمع،وطبيعة العلاقات السلطوية السائدة في الوسط العائلي، والمعطى الثّقافي (المتأصّل في الثقافة العربيّة أكثر ممّا هو متأصّل في الإسلام) ومستوى التعليم، ودرجة تأسيس السّلطة.

وتُعتبر تونس بالرّجوع إلى هذه المعطيات،من ضمن الدّول العربيّة الأكثر تأهيلا لتحقيق انتقالها الدّيمقراطي؛ لما يتوفّر فيها - حسب منطلقات الانتقال الديمقراطي - من مؤشّرات إيجابية. إلاّ أن هيكلية التسلّط في تونس - بحسب طرشونة - أثبتت نسبيّة هذه المؤشرات، ومن ورائها حدود مفاهيم الانتقال الدّيمقراطي في مجابهة الواقع العربي، وأصبحت التسلطيّة في تونس (وبعض الدول الأخرى) تمثّل استثناء ضمن الاستثناء العربي، ويرجع ذلك إلى التضارب بين تعدّد المؤشّرات الإيجابيّة واستقرار التسلّط الذي طوّر قدرات فائقة على المناورة وعلى إعادة إنتاج نفسه.

ففي فترة الحكم البورقيبي تم بناء هياكل الدّولة الحديثة، وتعزيز روابط الوحدة الوطنيّة، وتنمية الشّعور بالانتماء المشترك، وتطوير المجتمع على مختلف الأصعدة الثقافيّة، والاجتماعية والاقتصادية، وتطوير وضع المرأة القانوني بإصدار مجلّة الأحوال الشخصيّة. وفي المقابل فإنّ تطوير المجتمع وترسيخ ركائز الدّولة ترافقا مع شخصنة الحكم وغلق المجال السياسي وتقليص فضاء المشاركة السياسيّة والقضاء على التعدديّة الحزبيّة وفرض رقابة صارمة على وسائل الإعلام والمؤسّسات المهنيّة وتعبئتها لخدمة النظام القائم.

وتسلّم بن علي السّلطة في جوّ من الانسداد السياسي والتشنج الاجتماعي، وأعلن عن العديد من الإصلاحات التي تمّ بمقتضاها تنقيح الدّستور في عدّة مناسبات أهمّها تنقيح سنة 1989-1997 و 2002. وتهدف هذه الإصلاحات، بصفة عامة، إلى ترسيخ مبادئ الجمهوريّة ودولة القانون والمؤسسات، وتعزيز منظومة حقوق الإنسان، وتوسيع فضاء المشاركة السياسيّة، وتعميق التعدديّة السياسيّة، والتنافس على السّلطة عن طريق الانتخابات. إلاّ أنّ فترة حكم بن علي اتّسمت بعدّة أزمات ومفارقات - ما عدا تحقيق بعض النجاحات على مستوى التنمية الاقتصادية: أزمة مشاركة سياسيّة رغم الحرص على إجراء الانتخابات في مواعيدها وتعدّد الإصلاحات السياسيّة، وأزمة تنمية رغم بعض النجاحات في نسب التنمية الاقتصادية، وأزمة شرعيّة،وأزمة حكم نتيجة للمقاربات الأمنيّة في التعامل مع ملفّات الحريّات العامّة وحقوق الإنسان. كلّ هذه الأزمات أدّت إلى انفجار 14 كانون الثاني/ يناير 2011، وانهيار نظام بن علي ومن ورائه منظومة الاستبداد والتسلّط التونسيّة.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: ملف الثورات والإصلاح والتحول الديمقراطي في الوطن العربي من خلال الثورة التونسية   الإثنين 20 مايو - 16:02

د. عائشة التائب: الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية للثورة التونسية د. عائشة التائبإن تحليل زوايا الثورة التونسية سيدور في فلك فرضية أساسية تتمثّل في التأكيد على أهمية الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية في ثورة تونس، ولتفكيك تلك الفرضيّة يستند التحليل إلى مقاربة سوسيوتاريخيّة، تعتمد المنهج المقارن القائم على بعض مناطق التقاطع والتماس بين حركة سيدي بوزيد الاحتجاجية التي تطورت إلى ثورة آلت إلى ما آلت إليه، وبين حركات احتجاجية مماثلة شهدتها دواخل البلاد في السنوات الماضية، مثل أحداث منطقة الحوض المنجمي وأحداث مدينة بنقردان الحدوديّة، وكان بعضها أكثر حدّة وأطول نفسا من أحداث سيدي بوزيد، لكنها لم تتطوّر، ولم يتوسّع مداها الجغرافي والاجتماعي. ويمكن القول: بالقدر الذي أفرزت فيه سياسة الاقتصاد التنافسي، واتفاقيات التبادل الحرّ، تحسّنا نسبيّا ملحوظا في الأرقام والمؤشرات العامة للنمو، فإنها طرحت على الاقتصاد التونسي في الوقت نفسه جملة من الضغوط المتزايدة على سوق العمل وعلى التوازن بين الجهات والمناطق، وتضخّمت معه الضرائب الاجتماعية، واتسعت قواعد الشرائح الاجتماعية المبعدة عن دوائر الاستفادة من خيرات ذلك النمو. وفي تناول وضعية البطالة، فعلى الرغم من التصريح الرسمي بالتحسّن الكبير في مستوى مؤشرات التشغيل خلال المخطط العاشر للتنمية فإن معدّلات البطالة سجّلت حسب المستويات التعليمية ارتفاعا بارزا في نسب العاطلين عن العمل من حملة الشهادات العليا الذين ارتفع عددهم خلال الفترة 2007 - 2008 ليبلغ 127.8 ألفا سنة 2008، مقابل 102.3 ألف سنة 2007 ، وهو ما يترجم عن تزايد كبير في عدد المتخرجين سنويا من الجامعات ومؤسسات التعليم العالي. وبدأ عدد العاطلين عن العمل من ذوي المستويات التعليمية العالية يسجّل ارتفاعا صارخا منذ سنة 1994 حيث سجّل نسبة 10.9٪ كمعدل سنوي ليبلغ 18.4٪ بين 2001 و2007. ولا بدّ من الإشارة إلى أن مجموع العاطلين عن العمل من ذوي المستويات التعليمية المحدودة مثّل في سنة 1994 نسبة 25٪ من المجموع العام للعاطلين عن العمل، وانخفض في 2007 إلى 5٪ فقط. وارتفع عدد العاطلين عن العمل من ذوي المستوى التعليمي الثانوي بالتوازي مع ذلك من 24٪ إلى 40٪،أمّا بالنسبة إلى عدد العاطلين عن العمل من أصحاب مستوى التعليم العالي فقد تضاعفت عشر مرّات، حيث ارتفعت حصّتهم من العدد العام للعاطلين عن العمل من 2٪ إلى 20٪ خلال الفترة 1994 - 2007 . ورغم هذا الواقع فإنّ الإحصائيات الرسميّة أكّدت ارتفاع مستوى المعيشة لدى المواطن التونسي وتراجع نسب الفقر، وكان الخطاب الرسمي يتفنّن في الاستثمار السياسي لتلك المعطيات للتدليل على مدى نجاح السياسة الاجتماعية بتونس في احتواء ظاهرة الفقر. إن لعبة الأرقام وفخّ القياس المضلّل وقصّة الترتيب الدولي الجيّد لتونس في بعض المجالات، وإن بدت مقنعة في بعض وجوهها، لم تكن كذلك في أغلب الأحيان حتى لدى هؤلاء الساهرين على إنتاج تلك الأرقام وصناعة ذلك الترتيب. وإجمالا، يمكن القول: إن أسطورة "المعجزة الاقتصادية" ظلّت وهما ونشيدا رسميّا ما فتئت السلطة السياسية في تونس تتغنى به وتستثمره لتلميع صورة النظام وتأكيد صواب الخيارات التنموية المتبعة في تونس في العقدين الأخيرين. لكنّ تلك الأسطورة، وإن بدت مقنعة في بداية الأمر ويسيرة التمرير، سرعان ما فقدت بريقها عندما اصطدمت بواقع محلّي ومعيش يومي مختلف وداحض لها، وبدا المواطن التونسي البسيط، الذي يقال عنه إنه لا يستبطن العداء للسلطة السياسية إذا ما كان آمنا في خبز يومه وقوت عياله، أكثر استخفافا بأسطوانة "ازدهار الاقتصاد التونسي"، وانشرخت تلك الأسطوانة أمام واقع الغلاء المتزايد في أسعار المواد الأساسيّة والمحروقات والارتفاع المشطّ في مستوى المعيشة ومصاريف التنقل واستهلاك الماء والكهرباء والغاز، وانعكاسه على مختلف شرائح الخريطة الاجتماعية بمن فيهم أصحاب الجرايات المستقرة من المنتمين للطبقة الوسطى. وبقيت قصص الحرمان والفقر المدقع وصور البطالة طويلة الأمد وقصص قوارب الموت وأخبار غرق شباب الهجرة غير المشروعة وانتشار شركات السمسرة بالنفوذ وبيع الأحلام لطالبي العمل أو الهجرة أو الثراء غير المشروع، شواهد دامغة معبّرة بقوّة عن واقع اقتصادي واجتماعي لم يطله أثر "المعجزة الاقتصادية" من بعيد أو قريب، وإن بدت مناطق الشمال والساحل أقلّ تلميحا إلى ذلك الواقع فقد كانت المناطق الداخلية أكثر تصريحا وبوْحا به.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: ملف الثورات والإصلاح والتحول الديمقراطي في الوطن العربي من خلال الثورة التونسية   الإثنين 20 مايو - 16:03

د. المولدي الأحمر: الطابع المدني والعمق الشعبي للثورة د. المولدي الأحمرتميزت الثورة التونسية بسلميتها و جماهيريتها. وللكشف عن الأسس الأنثروبولوجية التاريخية والسوسيولوجية الراهنة التي ولدت هذه الظاهرة المزدوجة، لا بد من البحث في فكرتين لتفسير هذه الظاهرة: الأولى، هي العمق التاريخي لمشروع حل الصراع السياسي في تونس عبر فكرة العقد الاجتماعي، وتحقيق الاستعمار الفرنسي أحد الشروط الأساسية لهذا المشروع وهو نزع السلاح من يد السكان. أمّا الثانية، فهي الاتساع الأفقي والعمودي لحجم الأضرار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي خلّفتها سياسة النظام السابق، وبالتحديد في المناطق الداخلية التي اندلعت منها شرارة الثورة؛ ممّا سبّب تآكل شرعيته في أغلب الأوساط الاجتماعية، ووسّع من دائرة الرفض الشعبي لاستبداد الحكم واحتكار الموارد واعتماد "الزبونية" في إدارة الشأن العام، وهو ما أعطى قيمة كبيرة للشعارات العامة التي رفعها المتظاهرون في كل مكان، وهي شعارات يمكن لكل مواطن أن ينادي بها: الكرامة والعدالة والحرية والديمقراطية والحقّ في العمل. ومن الظواهر التي لفتت انتباه المفكّرين والمحلّلين السياسيين، أنّ الثورة التونسية لم تتّخذ علامة أو شارة رمزية تحيل إلى انتماء اجتماعي أو أيديولوجي محدد، فلم يحمل المتظاهرون لافتات تشير ،على سبيل المثال، إلى أنّ ثورتهم عمّالية أو فلاحية أو برجوازية أو دينية أو جهوية أوعرقية أو غيرها ، فشعاراتها فضفاضة يمكن أن ينخرط فيها أيّ مواطن غير راضٍ عن الوضع العام في البلاد، مهما كانت أصوله الاجتماعية والفكرية: الحقّ في العمل، والحرية، والديمقراطية، والعدل ، والكرامة. كما أنّ أهدافها المعلنة لم تتضمّن أيّ برنامج دقيق يمكن أن يُحدث - على الأقل أثناء موجة الاحتجاجات والاعتصام - انقسامات داخل المحتجّين؛ ممّا خلق، وبشكل يكاد يكون استثنائيا، لحمةً بين الجميع تكتّلت تحت راية اسم "الشعب": الشعب يريد إسقاط الحكومة، و ارحل، وارحل dégage..dégage للرئيس. من الناحية السوسيولوجية تعني هذه الظاهرة ثلاثة أمور أساسية على الأقل: الأمر الأول، هو أنّ أغلب الفئات الاجتماعية أصابها الضرر من السياسة العامة المتبعة في البلاد، سواء على المستوى الاقتصادي أو على المستوى الثقافي وكبت الحريات الفكرية والسياسية أو على المستوى الاجتماعي. الأمر الثاني، هو أن النخبة السياسية الحاكمة تحولت - نتيجة بقائها زمنا طويلا في إدارة دواليب السلطة خارج كل مراقبة ومنافسة - إلى مجموعة ضيقة من الأفراد والعائلات والزبائن، فقدت قدرتها التنظيمية والأخلاقية على التواصل مع الغالبية الواسعة من أفراد المجتمع. والأمر الثالث، هو أن التجانس الاجتماعي الذي دعمته سياسة بناء الدولة الوطنية الجديدة خلال ستينيات القرن الماضي وسبعينياته جعلت من العروش والجهات والتقسيمات بين الريفي والحضري مفردات غير وظيفية في حشد جماهير المتضررين من أزمة البلاد السياسية والاجتماعية على نطاق واسع. كل هذه العناصر التقت لتصنع جماهيرية الثورة التونسية، فعندما أقدم محمد البوعزيزي على حرق نفسه في قلب مدينة سيدي بوزيد كانت كل هذه العناصر تتقاطع بشكل فريد من نوعه: البطالة والخصاصة وانسداد الأفق الاجتماعي وعمق الإحساس بالإحباط. وفقد الحزب الحاكم كل بريقه الأيديولوجي التقليدي وأصبح الانتماء إليه يعني الجري وراء المنفعة الخاصة أو البحث عن الحماية من المتنفّذين في الإدارة. والجهاز الأمني أصبح أداة للقمع السياسي في فضاء اجتماعي-ثقافي قللت خصائصه الفلاحية من فرص حضور النقابات القوية المؤطرة للفعل الجماعي، وانتعشت فيه بالمقابل قيم التضامن والتعاضد القائمة على متغيرات القرابة والجيرة. وفقدت الإدارة المحلية مصداقيتها بسبب فسادها وأصبح موظفوها يتجرّؤون على إهانة كرامة المواطنين في الفضاء العام. وإذا ما اختزلنا وقائع الأحداث يمكننا القول: إنّ الثورة مرّت بأربع مراحل كبرى: الأولى، تمثّلت في الاحتجاجات التي اندلعت في مناطق قفصة المنجمية ثم في أقصى الجنوب على الحدود الليبية في العام 2008، وهي احتجاجات ظهرت خلالها هشاشة الأداء السياسي للنظام السابق. المرحلة الثانية، هي تلك التي تفجّرت في سيدي بوزيد نهاية العام 2010 ثمّ سَرت كالهشيم في مناطق الوسط الغربي القريبة منها. المرحلة الثالثة، هي دخول مدن ساحلية كبرى على خطّ الاحتجاجات، ومنها صفاقس وسوسة وبنزرت. والمرحلة الأخيرة، تمثّلت في دخول منطقة تونس الكبرى في خضمّ الأحداث انطلاقا من أحيائها الفقيرة ومن مركز القيادة النقابية العامة في وسط العاصمة.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: ملف الثورات والإصلاح والتحول الديمقراطي في الوطن العربي من خلال الثورة التونسية   الإثنين 20 مايو - 16:06

د. علي المحجوبي: التجارب النضالية منذ الاستقلال د. علي المحجوبيأكّد الدكتور علي المحجوبي، الأستاذ في جامعة تونس، أنّ الثورة التونسية انطلقت من خلفية تاريخية، وتُعتبر امتدادا لانتفاضات عرفتها البلاد منذ حقبة النضال من أجل الاستقلال، وهي استمرارية لنضال النخب التونسية الذي قام على الحداثة وملاءمة الشريعة الإسلامية مع مقتضيات العصر. وأوضح الدكتور المحجوبي، الباحث المتخصّص في التاريخ، في محور "الثورة التونسية خلفيات وسياقات" أنّ تونس أوّل بلاد عربية وإسلامية أُعلن فيها عن دستور (1861) ينصّ على فصل السلطات لوضع حدّ للحكم المطلق. مشيراً إلى أنّ روّاد الحركة الوطنية ومنظّريها في المجال السياسي تأثّروا بالفكر الغربي السياسي وفلاسفة الأنوار وبنوا حركتهم على البعد الديمقراطي. وقال المحجوبي: إنّ الحركة الوطنية التونسية تبنّت المشروع الإصلاحي، وعملت على جبهتين: الأولى محاربة الاستعمار، والثانية مقاومة الاستبداد. لافتا إلى أنّ الجبهة الثانية لم تتوقّف، حيث عانى المناضلون - بمختلف انتماءاتهم - من السجن والنفي والغربة حتى بعد الاستقلال سواء في عهد بورقيبة أو الرئيس المخلوع بن علي. مؤكداً في الوقت نفسه أنّ النضالات السياسية التقت النضالات الاجتماعية منذ القرن الـ19 إلى انتفاضة 14 يناير 2011. د. محمد الحبيب مرسيط: التجذر النضالي للمجتمع المدني د. محمد الحبيب مرسيطاعتمد مشروع البناء الوطني في مرحلة ما بعد الاستعمار على مفهوم "الدولنة"؛ لذلك أخضعت مجتمعات المغرب العربي إلى نوع من هيمنة الدولة وسيطرتها ضمن مشروع تحديثي يهدف إلى استبدال بنى المجتمع التقليدية ببنى تحديثية. إلا أن هذا المشروع لم تواكبه ديناميكية سياسية واجتماعية فعلية، وغلب عليه الطابع الزجري والقمعي؛ مما أثَر في انخراط أوسع فئات المجتمع ضمنه فتعاملت معه إما بالحذر والريبة أو بالمقاومة والرفض. وفرض الاتحاد العام التونسي للشغل نفسه تدريجيا بوصفه فاعلا رئيسا في كل مراحل مقاومة الاستعمار ﻣﻧﺫ الحرب العالمية الثانية, إذ اضطلع بدور جوهري في تنظيم مؤتمر الاستقلال المنعقد ليلة 23 و 24 آب/ أغسطس 1946، وتسيير أعماله، وجمع هذا المؤتمر حساسيات الحركة الوطنية كلها. وقد قام الاتحاد بأعمال وحركات إضراب تُعتبر الأعنف والأكثر دموية؛ إذ كانت تستهدف في المرتبة الأولى النظام الاستعماري ورموزه الأكثر تمثيلاً، وقد دفع قادةُ الاتحاد مؤتمر حزب الدستور الجديد، اﻟﺫي انعقد في صفاقس سنة 1956 في بداية الاستقلال، إلى المصادقة على برنامج اجتماعي كان يفتقر إليه الحزب الوطني، وهو برنامج يستحضر في خطوطه العامة برنامج المؤتمر الرابع للمركزية النقابية اﻟﺫي أضحى بالفعل برنامج الحزب اﻟﺫي كان يستعدّ لتسلم مقاليد البلاد. كما شكّلت أحداث 26 كانون الثاني/ يناير 1978 الدموية نقطة تحول وقطيعة تشير إلى تحول حزب التحرير الوطني (الدستوري) إلى حزب يعدّ ركيزة أساسية لدكتاتورية ﺫات صبغة بوليسية تتزايد يوما بعد يوم. وقد كشف حجم القمع اﻟذي مُورِس يوم 26 كانون الثاني/ يناير ،الصبغة الدكتاتورية للنظام، ولم يستطع القمع متعدد الأشكال اﻟﺫي مورس قبل مذابح 26 كانون الثاني/ يناير النيل من النضال العمالي، وﻣﻨذ تلك الأحداث أضحت القضية النقابية التونسية تُبحث سنويا في رحاب المنظمة العالمية للشغل. وقد أشرفت الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل على القطيعة مرة ثانية في آذار/ مارس 1984، حيث واجهت الحركة المطلبية والتهديدات بالإضراب تصلّب الحكومة اﻟذي تمثَّل في رفض التفاوض والإيقافات بالجملة للإطارات النقابية والطرد التعسّفي للعمّال والمحاكمات. وعلى الرغم من كلّ الضّغوطات المسلَّطة على الحركة النقابية في هذاالوضع شديد التقلب والتعقيد، بقي الاتحاد - كما بالأمس - مسكونا بالهاجس الوطني وتغليب هذاالبعد في مقاربته لمسألة التنمية والقضايا الاجتماعية، واستطاع مع غياب دور فاعل للأحزاب أن يشكّل مظلّة للاحتجاجات طوال السنوات الماضية وحتى إسقاط نظام بن علي. د. نور الدين جبنون: تعامل الجيش مع الثورة د. نور الدين جبنونإنّ أحد العناصر الأكثر أهمية في التسلسل الحالي للاحتجاجات في بلدان مختلفة من العالم العربي، التي أخذت شكل انتفاضات تطوّرت في مرحلة لاحقة إلى ثورات في أغلبها سلمية، هي مجموعة التفاعلات وردّات الأفعال التي جاءت من أطراف متعددة، من بينها قوّات الأمن الداخلي بمختلف فروعها وتشكيلاتها: من شرطة وقوّات شبه عسكرية ومليشيات وأمن رئاسي ومخابرات، وتهدف دراستها إلى فهم قدرة الأنظمة على الصمود باستخدام درجات متفاوتة من العنف في قمع هذه الثورات، وتسليط الضوء على دور القوّات المسلحة المتميز و الأساسي في التعجيل بسقوط رؤوس هذه الأنظمة وأركانها والتفاعل الإيجابي مع المشهد السياسي في مرحلة ما بعد الثورة. وفي هذا المضمار فإن الدور الذي قامت به المؤسسة العسكرية التونسية في النأي بنفسها عن الدخول في مواجهة دموية مع الشعب قبل هروب زين العابدين بن علي وبعده يضع على المحكّ قضية العلاقات المدنية - العسكرية ومسائل الأمن التي يجب أن ينظر لها على أنها جزء لا يتجزأ من مستقبل تونس السياسي ؛ وذلك بهدف إضفاء الطابع الديمقراطي على أداء القطاع العسكري والأمني والعمل على إزالة الغموض الذي شاب هذه العلاقات في ظلّ نظام أحادي استبدادي، تداخلت فيه السلطات باختراق حجاب السرّية الذي كثيرا ما اكتنف عمل هذه الأجهزة. كما أنّ أحد مظاهر القطيعة مع الماضي لا يمكن أن يتكرس إلاّ بوضع حدٍّ لتصوّر خاطئ ساد منذ سنوات الاستقلال الأولى ، والمتمثل في أنّ المجال العسكري يجب أن يكون حكرا على الرئيس بموجب الصّلاحيات الواسعة التي كان يتمتّع بها رأس السلطة التنفيذية في إطار النظام الرئاسوي الذي وضع أسسه الحبيب بورقيبة واختزله في شخصه وكرّس منظومته الاستبدادية والقمعية خليفته بن علي. ومن هذا المنطلق، فإنّ محاولة رسم دوْر الجيش الوطني التونسي وتحديده في التعامل الإيجابي مع ثورة الرابع عشر من كانون الثاني/ يناير ۲۰۱۱ لا يمكن أن تُفهم إلاّ بقراءة متأنّية لتطوّر العلاقات المدنية-العسكرية في بعدها النظري وفي إطار الدولة التونسية الحديثة مدخلا لرصد الواقع السياسي الجديد، الذي لم تتبلور ملامحُه بوضوح بعد. وتعتبر البداية المفصلية في كانون الثاني/ يناير ۱۹٧۸ عندما فشلت قوّات الأمن الداخلي من حرس وشرطة في التعامل مع حركة الاحتجاجات الاجتماعية التي قادها الاتحاد العام التونسي للشغل، والتي أقحم فيها الجيش باستدعائه للنزول إلى الشارع لمواجهة حركة المحتجّين، على الرغم من عدم معرفته بإدارة المظاهرات ممّا أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى في ما عرف بـ"الخميس الأسود". وتكرر السيناريو ذاته في كانون الثاني/ يناير ۱۹۸٤عندما أثبتت قوات الأمن الداخلي للمرة الثانية على التوالي عدم كفاءتها في التعامل مع حالة من الرفض الاجتماعي لنمط الحكم القائم الذي لم يعد قادرا على حل مشاكل البلاد ومواكبة متطلبات المجتمع. وعلى الرغم ممّا عرف عن "القوّة الصامتة" من تحفّظ في الخوض في الشأن السياسي الداخلي فقد بدأ التململ يتجلّى بوضوح في صفوف الرتب العالية من القيادات العسكرية حول الاستياء من تولّي الجيش وظيفة الشرطة التي هي من مهامّ الأجهزة الأمنية، وذلك نتيجة للتّقصير الواضح في أداء البيروقراطية التي تسيطر على مفاصل وزارة الداخلية؛ وبدأت بوادر انعدام الثقة تتبلور تدريجيا بين بعض أفراد المؤسسة العسكرية وموظفي وزارة الداخلية وتأخذ شكل الشعور بعدم الارتياح لكيفية إدارة الأجهزة الأمنية أزمات ذات طابع اجتماعي، في حين أنّ الجيش يعتقد رغم إثقاله بالأعباء الجديدة والمتجدّدة أنه لم يجن أيّ فوائد إضافية تقديرا لهذا الدور الذي أُسند إليه مُكْرها، بل أصبح الشعور السائد لدى القيادات العسكرية هو التوجّس من محاولات التوريط واستنزاف قدرات الجيش القتالية في معارك جانبية نتيجة أخطاء سياسية قاتلة وفشل أمني ذريع. وقد وقع نشْر الجيش لأوّل مرة في محافظتيْ سيدي بوزيد والقصرين في التاسع من كانون الثاني/يناير2011 بهدف حماية بعض المنشآت والبنى التحتية من مؤسّسات مالية وعامة وخاصة وبنايات تابعة للدولة مثل مقرّات المحافظات والمعتمديات والبلديات، غير أنّ المنهج القمعي الذي اتبعته قوّات الأمن في هذه المناطق أدّى إلى مناوشات بين الجيش وقوّات مكافحة الشّغب خاصّة في مدينة الرقاب بمحافظة سيدي بوزيد، حيث هدّدت وحدات من الجيش الوطني المرابطة في هذه المدينة بإطلاق النار على عناصر من الشرطة كانوا يطاردون مواطنين عزّلا بهدف الاعتداء عليهم، بعد أن حاول هؤلاء الاحتماء بقوّات الجيش. ولا يعتقد أنّ هذا التصرّف جاء نتيجة أوامر واضحة من القيادة العسكرية بقدر ما يعتبر تصرفا فرديا مرتبطا بتقييم آني للوضع الميداني من قيادة هذه الوحدات. وأمام تسارع الأحداث بدأت منذ الثاني عشر من كانون الثاني⁄ يناير2011 وحدات من الجيش الوطني تأخذ مواقعها داخل العاصمة تونس وضواحيها. ورغم أنّ انتشار هذه الوحدات جاء كثيفا فإنّ نوعيّة الأسلحة الخفيفة التي كانت بحوزة هذه القوّات ووسائل النقل من مركبات همفي، أمريكية الصنع، التي كانت تحت تصرفها، وهي ليست أسلحة حسم ميداني، تدلّ بوضوح على توجّس النظام من تسليم العاصمة إلى قوّات ذات تسليح ثقيل، حيث من الممكن أن تساير حركة الاحتجاجات، ويكون لها الدور الحاسم في تغيير الوضع السياسي القائم.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ملف الثورات والإصلاح والتحول الديمقراطي في الوطن العربي من خلال الثورة التونسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: المنتدى العام [ General Section ] :: مواضيع عامة(General)-
انتقل الى: