منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 شموخ وإباء يا حبيبي يا رسول الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاروق
عضوVIP
عضوVIP


اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1445
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: شموخ وإباء يا حبيبي يا رسول الله   الأربعاء 22 مايو - 3:01

شموخ وإباء يا حبيبي يا رسول الله
شموخ وإباء يا حبيبي يا رسول الله
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد.

مدخل


فأودُّ أن أنثُرَ إلى العَالم الإسلامي اليومَ أن الاحتجاجات السِّلمية في حق نُصرة رسولِ الله مَطلوبة؛ لكنَّها لا تَكفي لأمثالِ مُوريس صادِق مُنتج الفيلم وأمثالِه، مِثل الرَّسام الكاريكاتيري الدنماركي، والدُّول المُسيئة، والذين يُحاولون أن يُدنِّسوا الإسلامَ ويُسيئوا إلى أشرفِ وأجلِّ الخلق محمَّد بنِ عبدالله؛ لذلك لا بُد من اتِّخاذ مُعالجات وإجراءات أُخرى للرد عَليهم بنشرِ جُزء من حَياته -صلى الله عليه وسلم- وذلك مِن وُجوب محبَّة الحبيب والاقتداءِ بحديثه عن أنس قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يؤمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه مِن والدِه وولده والناسِ أجمعين))[1].
فحقًّا أن هُنالك الكثير مِن الَّذين عطَّروا صَفحات الكُتب بما كتبوا عن مَولده وحياتِه وشخصيَّته، دعوته، جهاده، دلائل نبوته، زوجاته، هجرته، موته -صلى الله عليه وسلم- ولأن حياته مليئةٌ بالفُصول والمشاهد والأحداثِ والتَّضحيات التي تحتاج منَّا أن نقفَ عندها لنستخلص منها منهاجًا ودليلاً لنا إلى طريق الحق والرَّشاد.


المقدمة

ما أجملَ أن يقف المرءُ مع نفسه ليتحدث عن تاريخ وأصالة وعراقة وجذور ضاربة في القِدم عن الشخصية التي اصطفاها الله - سبحانه وتعالى - ودَوَّن لها التاريخ الإسلاميُّ، ونسج حولها الرواةُ الأحاديثَ التي تناقلت من راوٍ إلى غيره، إنها الشخصية التي توحَّدت بها الأمةُ الإسلامية، وانفلج بها صبح الإسلام، وتوارى بها ظلام الكفر والطغيان، الشخصية التي غيَّرت وقائعَ وأحوال الأفراد من حياة بُؤس إلى حياة عزة وإباء، صدق ووفاء، بذل وعطاء، كرم وسخاء، زهد ونقاء، طُهر ونقاء، عدل وإخاء.



الشخصية التي نزل عليها القرآنُ، ونُشر بها الإسلامُ، وأُرسي بها قواعدُ الدين، إنها شخصية أعظم ما جادت به الأمهاتُ على وجه الأرض.



ففي عام الفيل جادت أرض مكة بخير ما جادت به الأرضُ، ولَحِق بقريش أعظم وأفخر من انحدر من صُلبها، فكان مولده -صلى الله عليه وسلم- في ذلك اليوم الذي اختار فيه جده عبدالمطلب اسمًا له محمدًا، وما أروعَ ما قيل فيه:
وُلِدَ الهُدى فالكائِناتُ ضِياءُ
وَفَمُ الزَّمان تبسُّمٌ وثَناءُ
الرُّوح والملأُ الملائك حَوله
للدِّين والدُّنيا به بُشراءُ

فهو مُحمد بنُ عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قُصي بن كِلاب بن مُرة، وُلد بمكة عامَ الفيل، وهو من قريش، وقد ورد في شرف نسبه -صلى الله عليه وسلم- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن الله اصطفى بني كِنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كِنانة، واصطفى من قريشٍ بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم))[2].

وإنه -صلى الله عليه وسلم- نشأ يتيمًا، وإلى يُتمِه أشار القُرآن بقوله: ﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ﴾ [الضحى: 6]، عُرف في شبابه بالصادق الأمين حتى اشتهر بها بين قومه.

ولقد كان رسول الله هو المؤسِّسَ لكل أسس وقواعد وأصول الدعوة إلى الإسلام، فلا بد من الدفاع عن رسول الله بكل اللغات؛ ردًّا على موريس، فنقولُ له ولأمثاله: ارْبَعوا على أنفسِكم، إنه رسول الله، ونشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صفيُّه نَجيُّه، وليُّه رَضيُّه، أمينه على وحيه، خيرتُه من خلقه، أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين، وعلى أصحابه الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المسلمين، فهو رسول الله حقًّا، وخاتمُ النبيين، وهذا جزء من دلائل ومعجزات نبوته التي ذكرها البيهقي في المدخل من كتاب "دلائل النبوة" الجزء الأول: أن أعلام نبوته كما ذكرها أهل العلم تبلغ ألفًا.



أما أعظم دلائل نبوته، والعَلَم الذي اقترن بدعوته، ولم يزل يتزايدُ في أيام حياته، ودام في أمته بعد وفاته، فهو القرآن الكريم، المُعجز المبين، وحبل الله المتين، كما وصفه الله تعالى: ﴿ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الواقعة: 77 - 80].



وأيضًا قوله تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9].



عن محمد بن إدريس الشَّافعي - رحمه الله - قال: قد وضع الله رسوله من دينه وفرضه وكتابه الموضعَ الذي أبان - جل ثناؤه - أن جعله عَلمًا لدينه بما افترض من طاعته، وحرَّم من معصيته، وأبان من فضيلته بما قرَن بين الإيمان برسوله مع الإيمان به، فقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ [النور: 62]، فجعل كمالَ ابتداء الإيمان الذي ما سواه تبعٌ له الإيمانَ بالله ثم رسوله[3].

قال الشافعي: وفرض اللهُ على الناس اتِّباعَ وحيِه وسنن رسوله، فقال في كتابه: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [آل عمران: 164].



عن أبي هريرة أن النبي قال: ((الرُّؤيا الصَّالحة جزءٌ مِن سبعين جزءًا من النبوة))[4].

ومن دلائل نبوته ما حدث أيام مولده من الأمور الغريبة؛ منها: خمود نار فارس، وسقوط شرفات إيوان كسرى.

وأيضًا من المعجزات خروج الماء من بين أصابعه حتى توضأ منه ناس كثير؛ فعن جابر بن عبدالله قال: "كنا مع رسول الله في سَفر فأصابنا عطشٌ، فجَهشنا إلى رسول الله، قال: فوضَع يده في تَوْر من ماء بين يديه، قال: فجعل الماء يَنبع من بين أصابعه كأنه العيونُ، قال: ((خذوا باسم الله))، فشربنا، فوَسِعنا وكفانا، ولو كنا مائه ألف لكفانا".



عن أبي إسحاق قال: فكانت آمنةُ بنت وهب أمُّ محمد رسولِ الله تُحدِّث أنها حين حَملت بمحمد فقيل لها: إنها حَملت بسيِّد هذه الأمة، فإذا وُضع إلى الأرض[5] فقولي:
أُعيذُه بالواحِدِ
مِن شرِّ كلِّ حاسدِ
مِن كُل برٍّ عاهدِ
وكلِّ عبدٍ رائدِ



ورد في ذلك عن أبي أُمامة عن النبيِّ قال: قيل: يا رسولَ الله، مَا كان بَدءُ أَمرِكَ؟ قال: ((دَعوةُ أَبي إبراهيمَ، وبُشرى عيسى ابن مريم، ورأت أُمي أنه خرج منها نورٌ أضاءت منه قُصورُ الشام))[6].



فـ((دعوة أبي إبراهيم)) معناها: أن الله تعالى لما قضى أن يجعل محمدًا خاتمَ النبيين وأثبت ذلك في أُمِّ الكتاب، أنجز هذا القضاءَ بأن قيَّض إبراهيمَ - عليه السلام - لمَّا أخذ في بناء البيت دعا اللهَ تعالى أن يجعل ذلك البلد آمِنًا، ويجعلَ أفئدةً مِن الناس تَهوِي إليهم، ويرزقَهم من الثمرات والطيبات، إلى قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [البقرة: 129].



وأما قوله: ((بشارة عيسى ابن مريم))، فهو أن الله تعالى أمر عيسى - عليه السلام - فبشَّر به قومَه فعَرَفه بنو إسرائيل قبل أن يُخلق، فإن اسمه في التوراة والإنجيل أحمد، يَحمده أهلُ السماء وأهل الأرض، واسمه في القرآن محمدٌ، فسمَّتْه أمُّه بذلك، فلمَّا وضعتْه بَعثت إلى عبدالمطلب، فلما جاءها خبَّرته خبرَه، وحدثته بما رأت حين حملت به، فأخذه عبدالمطلب ودخل به الكعبة، فاخذ يدعو الله ويشكر الله - عز وجل - فقال:
الحمدُ للهِ الذي أعطاني
هذا الغُلامَ الطَّيبَ الأردانِ
قد ساد في المَهدِ على الغِلمانِ
أُعِيذُه بالبيت ذي الأركانِ
عن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب قال: "حُدِّثتُ عن حليمة بنت الحارث أمِّ رسول الله التي أرضعَته أنها قالت: " قدمت مكَّة في نسوة مِن بني سعد بن بكر، ألتمِسُ بها الرضعاء، ومعي صبي لنا، وشارِفٌ لنا، واللهِ ما تبضُّ بقطرة، وما ننام ليلَنا مع صَبيِّنا ذاك؛ ما يجد في ثديي ما يُغنِيه، فوالله ما عَلمت منا امرأة إلا وقد عُرض عليها رسول الله فتأباه إذا قيل: إنه يتيم تركناه، فماذا تصنع لنا أمه؟ إنما نرجو المعروف من أبي الوليد، فقلت لزوجي الحارث: إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ليس معي رضيعٌ، لأنطلقنَّ إلى ذلك اليتيم فلآخذنَّه، فما أن أخذته حتى أقبل عليَّ ثدياي بما شاء من لبن حتى روي وشَرب أخوه، فبتنا بخير ليلة، قالت حليمةُ التي أرضعته: إنها لما فطمت رسولَ الله تكلم، فقالت: سمعتُه يقول: الله أكبر كبيرًا، والحمدُ لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا"[7].

شق صدر الرسول:

عن أنس قال: قال رسول الله: ((أُتِيتُ وأنا في أهلي، فانطُلق بي إلى زمزم، فشرح صدري ثم غُسل بماء زمزمَ، ثم أُتيت بِطَست من ذهبٍ ممتلئة إيمانًا وحِكمة، فحُشي بها صدري))، قال أنس: ورسول الله يرينا أثره[8].



الإسراء:

ومن دلائل نبوته الإسراء برسول الله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وما ظهر في ذلك من الآيات؛ قال تعالى: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الإسراء: 1].
عن أنس بن مالك أن رسول الله قال: ((أُتيت البُراق، وهو دابة أبيضُ، فوق الحِمار ودونَ البغل، يَضع حافرَه عند مُنتهى طرَفه، قال: فرَكِبتُه حتى أتيتُ بيتَ المقدس، فربطت الدابَّة بالحلقة التي يربط بها الأنبياءُ، ثم دَخلت فصلَّيت، ثم خرجتُ فأتاني جبريلُ بإناءٍ من لبنٍ وإناء من خَمر، فاخترتُ اللبنَ، فقال جبريلُ: أصبتَ الفِطرةَ، قال: ثم عرج بي إلى السماء الدنيا، فاستَفتح جِبريل - عليه السلام - فقيلَ: مَن أنتَ؟ قال: أنا جِبريلُ، قيل: ومَن معك؟ قال: محمدٌ، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: وقد أرسل إليه، ففُتح لنا، فإذا بآدم - عليه السلام - قال: فرحَّب بي ودعا لي بخيرٍ، ثم عُرج بنا إلى السماء الثانية، فاستفتحَ جبريلُ فقالَ: مَن أنت؟ قال: أنا جبريلُ، قيل: مَن معك؟ قال: محمَّد، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: قد أُرسل إليه، ففُتح لنا، فإذا بابني الخالة يَحيى وعيسى - عليهما السلام - قال: فرحَّبَا ودعوَا لي بالخير، ثم عرجَ بنا إلى السَّماء الثَّالثة، فاستفتَح جبريلُ، فقيل: مَن أنت؟ قال: أنا جبريلُ، قيل: ومَن معك؟ قال: محمَّد، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: قد أُرسل إليه؟ قال: ففتح لنا، فإذا أنا بيوسُف، وإذا هو قد أُعطِي شَطرَ الحُسن، قال: فرحَّب ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السَّماء الرابعة، فاستفتح جبريلُ، فقيل: مَن أَنت؟ قال: أنا جبريلُ، قيل: ومَن معكَ؟ قال: محمَّد، قال: وقد أُرسل إليه؟ قال: قد أُرسل إليه، ففتح لنا، فإذا إِدريسُ، فرحَّب ودعا لي، ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريلُ، فقيل مَن أنت؟ قال: أنا جبريلُ، قيل: ومَن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: قد أُرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بهارونَ، فرحَّب ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة، فاستفتح جبريلُ، قيل: مَن أنت؟ قال: أنا جبريل، قيل: مَن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: قد أُرسل إليه، ففُتح لنا، فإذا أنا بموسى - عليه السلام - فرحَّب بي ودعا بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: أنا جبريل، قيل: من معك؟ قال: محمد، قيل: قد أُرسل إليه؟ قال: قد أُرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإبراهيم - عليه السلام - فإذا هو مُستند إلى البيت المعمور، فرحَّب بي ودعا لي بخير، فإذا هو يدخُله كلَّ يوم سبعون ألفَ مَلَك، ثم لا يعودون إليه، قال: ثم ذهب بي إلى سِدرة المُنتهى، فإذا ورقُها كآذان الفِيلَة، وإن ثمرها كالقِلال، فلما غَشيها من أمر الله مَا غَشِيَ تغيَّرت، فما أحد من خلق الله - عز وجل - يستطيع أن ينعتها من حُسنِها، قال: فدنا فتدلى، فأوحى إلى عبده ما أوحى، وفُرض عليَّ في كل يوم خمسون صلاة، قال: فنزلتُ حتى انتهيت إلى موسى، قال: ما فرض ربُّك على أمتك؟ قلتُ: خمسين صلاة في كل يوم وليلة، قال: ارجع إلى ربِّك فسله التخفيفَ؛ فإن أُمتك لا تطيق ذلك، قال: فرجعت فقلتُ: أي ربي، خفِّف عن أمتي، فحطَّ عني خمسًا، فرجعتُ حتى انتهيت إلى موسى، فقال: ما فعلتَ؟ قلتُ: حط عنى خمسًا، فقال: إن أمتك لا تطيق ذلك، ارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فلم أزل بين ربي وبين موسى حتى قال: هي خمس صلوات في اليوم والليلة، لكل صلاة عشرٌ، فذلك خمسون صلاة))[9].



خُلُق رسول الله:

عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليس بالطَّويل البائن، ولا بالقَصير، ولا بالأبيض الأَمْهَق، ولا بالآدم، ولا بالجعد القَطط، ولا بالسَّبط، بعثه الله تعالى على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله على رأس ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء"[10].

ما جاء في باب خاتم النبوة:

عن جابر بن سمُرة قال: "رأيتُ الخَاتَم بين كتِفَي رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- غُرَّة حَمراء مثل بَيضَة الحمامة"[11].

ما جاء في باب شَعَر رسول الله:

عن أنس بن مالك قال: "كان شَعَر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى نِصف أُذنيه"[12].
ما جاء في باب كُحل رسول الله:
عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((اكتحلوا بالإثمد؛ فإنه يجلو البصر وينبت الشَّعَر))، وزعم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- له مكحلةٌ يَكتحل مِنها كلَّ ليلة ثلاثة في هذا وثلاثة في هذا[13].

ما جاء في باب لِباس رسول الله:

عن أم سلمة قالت:"كان أحب الثياب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لبس القميص"[14].

ما جاء في باب عيش رسول الله:

عن مالك بن دينار: "ما شبِع رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- من خُبز قطُّ ولا لحم إلا على ضَفَفٍ".

ما جاء في باب خُفِّ رسول الله:

عن ابن بُريدة عن أبيه: "أن النَّجاشي أهدى للنبي -صلى الله عليه وسلم- خُفَّين أسودَين فلبسهما ثم تَوضأ ومسحَ عليهما"[15].



ما جاء في باب نَعل رسول الله:

عن ابن عباس: "كان لِنَعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قِبَالان مَثنيٌّ شِراكُهما"[16].

ما جاء في باب أكل رسول الله:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا أكل أحدُكم، فليلعَق أصابِعَه؛ فإنه لا يَدري في أيتهن البَركة))[17].

ما جاء في باب صِفة خُبز رسول الله:

عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: "ما شَبع آل محمد -صلى الله عليه وسلم- من خُبز الشَّعير يومَين مُتتابعَين حتى قُبض رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-"[18].
صفةُ لباس رسول الله:
عن ابن عباس قال: "لقد رأيتُ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحسنَ ما يكون من الحُلَل"[19].
ما جاء في باب قِراءة رسول الله:

"سُئلت أمُّ سَلمة عن قراءة رَسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذا هي تَنعتُ قراءةً مُفسَّرَة حرفًا حرفًا"[20].
ما جاء في باب بُكاء رسول الله:

عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((اقرأ عليَّ))، فقلتُ: يا رسول الله، أقرأ عليك وعليك أُنزل؟! قال: ((إني أحبُّ أن أسمعَهُ مِن غَيري))، فقرأتُ سورةَ النِّساء، حتى بلغتُ: ﴿ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ﴾ [النساء: 41]، قال: فرأيتُ عَينَي رسولِ الله تَهْمِلان[21].

ما جاء في باب تواضع رسول الله:

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعود المريضَ، ويشهد الجنائزَ، ويركب الحِمارَ، ويُجيب دعوةَ العبد، وكان يوم بني قُريظة على حمارٍ مَخطومٍ بحَبلٍ مِن ليفٍ وعليه إكافٌ من ليف"[22].



ما جاء في باب أسماء رسول الله:

عن محمد بن جُبير بن مُطعم عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن لي أسماءً: أنا محمدٌ، وأنا أحمدُ، وأنا الماحي الذي يمحو اللهُ بي الكُفر، والحاشرُ الذي يُحشر الناس على قدمي، وأنا العاقبُ الذي ليس بعده نبي))[23].

ما جاء في باب أخلاق رسول الله:

قالتعائشة - رضي الله عنها - عن خلق النبي - عليه الصلاة والسلام - قالت: "كان خُلقه القُرآن"[24].
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان -صلى الله عليه وسلم- يدعو فيقول: ((اللَّهم إني أعوذُ بك مِن الشِّقاق، وسُوء الأخلاق))[25].
فَنجد أن أخلاقَه كانت في حلمه وعفوه وصبره وصفحه وشُكره ولِينه في الله، وأنه لم يغضب لنفسه، وأنه جاء لإتمام مكارم الأخلاق، فقال -صلى الله عليه وسلم-: ((إنما بُعثت لأتمم مَكارم الأخلاق))، أما لينه، ففي قوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: 159]، أما نُصحُه في أداء رسالتِه، ففي قوله تعالى: ﴿ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ ﴾ [الذاريات: 54].

الخاتمة:

أبتهل إلى الله - عز وجل - أن ينفعنا بالقُرآن والعَمل به والاقتداءِ بسُنن رسولنا الأمين.
وهذا جزءٌ يسير من دلائل وأخلاق وخُلق ومعجزات نبي الرحمة -صلى الله عليه وسلم- علَّ ينتفِع بها القارئُ، وتكون معينةً لنا لِنَصره والرَّد على كل من سوَّلت له نفسُه الدنيئة الإساءةَ إلى أحبِّ الخلق محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأناشد كلَّ المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بنشر الكتب والمقالات عن سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وتترجم إلى عدة لغات، هذا من أوجب الدفاع عنه - صلى الله عليه وسلم.
وصلى الله على سيدنا محمد عدد ما ذكره الذاكرون الأخيار، وغفل عن ذكره الغافلون، وصلى على سيدنا محمد في الأولين، وصلى على سيدنا محمد في الآخرين، وصلى على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين.

والحمد لله رب العالمين


[1] أخرجه البخاري.

[2] رواه مسلم.

[3] دلائل النبوة؛ البيهقي، فصل في قبول الأخبار، الجزء الأول، صفحة (20).

[4] رواه مسلم في الصحيح وأخرجه البخاري.

[5] دلائل النبوة؛ البيهقي - الجزء الأول - صفحة (82).

[6] دلائل النبوة؛ البيهقي - الجزء الأول - صفحة (84).

[7] دلائل النبوة؛ البيهقي - الجزء الأول - صفحة (133).

[8] رواه مسلم في الصحيح.

[9] رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن عبدالله، ورواه مسلم عن حرملة بن يحيى.

[10] أخرجه البخاري في صفة النبي، ومسلم في الفضائل، والترمذي في سننه، ومالك في الجامع.

[11] أخرجه الترمذي في سننه في المناقب برقم 3647.

[12] أخرجه مسلم عن أنس في الفضائل، حديث رقم 2338.

[13] أخرجه ابن ماجه في كتاب الطب، حديث رقم 3497 و3499، وأخرج قسمًا منه النسائي في الزينة باب الكحل.

[14] أخرجه أبو داود في كتاب اللباس، والترمذي في سننه حديث رقم1762، والنسائي عن أم سلمة.

[15] أخرجه أبو داود في الطهارة برقم 155، والترمذي في الأدب برقم 2821، وابن ماجه في الطهارة وفي اللباس3620.

[16] أخرجه ابن ماجه في اللباس، حديث رقم 3614.

[17] أخرجه الترمذي رقم 1802، ومسلم رقم 2035.

[18] أخرجه الترمذي في الزهد 2358، ومسلم في الزهد برقم 2970، وابن ماجه في الزهد.

[19] سنن أبي داود.

[20] الترمذي في ثواب القرآن برقم 2924، والنسائي، وأبو داود برقم 1466.

[21] أخرجه الترمذي في التفسير برقم 3028، والشيخان، وأبو داود، والنسائي.

[22] أخرجه الترمذي في الجنائز.

[23] أخرجه الترمذي في الأدب برقم 2842، والبخاري في صفه النبي - صلى الله عليه وسلم - ومسلم في فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم.

[24] صحيح مسلم.

[25] رواه أبو داود والنسائي.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شموخ وإباء يا حبيبي يا رسول الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: