منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

  بحث علمي عن حكم كشف وجه المرأة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام كلثوم
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 12/04/2013

مُساهمةموضوع: بحث علمي عن حكم كشف وجه المرأة   الثلاثاء 28 مايو - 8:11

بحث علمي عن حكم كشف وجه المرأة بحث علمي عن حكم كشف وجه المرأة
بحث علمي عن حكم كشف وجه المرأة بحث علمي عن حكم كشف وجه المرأة
بحث علمي عن حكم كشف وجه المرأة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
بحث علمي عن حكم كشف وجه المرأة
فهذا بحث بين يدي القارئ وددت أن أشارك به في شبكة المشكاة ، وهو عبارة عن تهذيب و اختصار "المفحم " مع بعض الفوائد من " الجلباب " للإمام محمد ناصر الدين الألباني ، أردت أن أنفع به نفسي – متطفلا على كتب الكبار – ، و أشارك بمشاركة علها تنفع البعض ، وهو عبارة عن عشرة مباحث – هي مباحث " المفحم " نفسها – .

المبحث الأول :


آية الجلباب (( . . . يدنين عليهن من جلابيبهن ))
معنى الإدناء لغة هو التقريب ، و هو ما أشار إليه الإمام الراغب الأصبهاني في " المفردات " : " ( دنا ) ، الدنو : القرب . . . ويقال : دانيت بين الأمرين و أدنيت أحدهما من الآخر … " ، ثم ذكر الآية .
و ليست الآية نصاً في تغطية الوجه ، وليس ثمة مرجح لمعنى التغطية على التقريب ، وبذلك فسرها ابن عباس – فيما صح عنه – " تدني الجلباب إلى وجهها و لا تضرب به " أخرجه أبو داوود في " مسائله " ( ص 110 ) بسند صحيح جداً ، وكذلك رواه تلامذة ابن عباس – رضي الله عنهما – سعيد بن جبير و مجاهد ، و رواه أبو الشعثاء عنه بهذا التفسير .
استدل ابن قدامة في " المغني " ( 1/637) في جواز كشف الوجه و الكفين في معرض ذكر نهي النبي – صلى الله عليه و سلم – المحرمة عن لبس القفازين و النقاب ، و قال " لو كان الوجه و الكفان عورة لما حرم سترهما ، و لأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع ، و الكفين للأخذ و العطاء " .

المبحث الثاني :
آية الحجاب (( فاسألوهن من وراء حجاب ))

يخلط الكثير بين هذه الآية و بين آية الجلباب الأولى ، و يدعي إن الجلباب المذكور في آية الأحزاب هو بمعنى الحجاب في هذه الآية .
و الصواب هو ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيميه حيث نبه على هذا الفرق ، فقال في " الفتاوى " ( 15/448) : " فآية الجلابيب في الأردية عند البروز من المساكن ، و آية الحجاب عند المخاطبة في المساكن " .
فليس في الآيتين ما يدل على وجوب ستر الوجه و الكفين ، إذ أن في الآية الأولى الجلباب هو ما نطلق عليه باللفظ الخليجي ( العباية ) ، فهي التي تدنيها المرأة عليها إذا خرجت من بيتها ، و في الآية الثانية : عادة ما تكون المرأة في بيتها بغير جلباب ولا خمار ، فإذا سئلت من قبل أجنبي تُسأل من وراء حجاب ، حاجز ، جدار ،… ، أما إذا خرجت من بيتها تتجلبب و تتخمر ، ولا يعني ذلك أنه إذا دخل عليها في بيتها أجنبي – بوجود محارم طبعا – لا تدني الجلباب ؛ بل لا بد أن تدنيه عليها من فوق الخمار الذي هو على رأسها .
المبحث الثالث :
العواطف في ظل الشرع
يرى المانعون جواز إخراج العينين أو إحداهما استناداً لبعض الآثار الواهية
، و يلجئون إلى لغة العواطف فيقولون : إن أجمل ما في المرأة وجهها ، فمن غير المعقول أن تكشف عنه !
الرد من وجهين : الأول : أجمل ما في الوجه العينان ، فبناء على هذه القاعدة العاطفية يجب سترها .
الثاني : و كذلك أجمل ما في الرجل – بالنسبة للمرأة – وجهه ، إذن على الرجل أن يستر وجهه! ، لأنه يعجب المرأة من الرجل ما يعجبه منها .

المبحث الرابع :
آية الخمار (( و ليضربن بخمرهن على جيوبهن ) )

قد ذكر القرطبي ( 12/230 ) وغيره في سبب نزول هذه الآية أن النساء كن في ذلك الزمان إذا غطين رؤوسهن بالأخمرة – وهي المقانع – سدلنها من وراء الظهر كما يصنع النبط ، فيبقى النحر والعنق والأذنان لا ستر على ذلك ، فأمر الله – تعالى – بليّ الخمار على الجيوب . أ هـ
و المقصود بالخمار هو غطاء الرأس دون الوجه ، و هو الذي نسميه باللهجة العامية ( الشيلة ) ، وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء – كابن الأثير و ابن كثير وغيرهم – في جميع التخصصات ، ففيه شبه إجماع ، إذ لم يظهر المخالف .
و أما خلاف هذا التفسير فهو مخالف للسنة و اللغة وللصريح من أقوال أهل العلم .
أما السنة ، فلقوله – صلى الله عليه و سلم – : " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " حديث صحيح مخرج في إرواء الغليل ( 196 ) برواية جمع ، منهم ابن خزيمة و ابن حبان في صحيحيهما ، فهل نقول : إنه يجب على المرأة البالغة أن تستر وجهها في الصلاة ؟!! .
و هو مخالف لقوله – صلى الله عليه و سلم – في المرأة التي نذرت أن تحج حاسرة : " مروها فلتركب ، و لتختمر ، و لتحج " و هو صحيح أيضا مخرج في سلسلة الأحاديث الصحيحة ( 2930 ) فهل نقول : إنه يجوز للمحرمة أن تضرب بخمارها على وجهها مع علمنا بقوله – صلى الله عليه و سلم – : " لا تنتقب المرأة المحرمة . . . " ؟!! .
و أما اللغة فهو مخالف للمعاجم اللغوية كـ" لسان العرب " ، و " المعجم الوسيط " الذي ما نصه : " ( الخمار ) كل ما ستر ، و منه خمار المرأة ، وهو ثوب تغطي به رأسها ، و منه العمامة ؛ لأن الرجل يغطي بها رأسه ، و يديرها تحت الحنك " . و كذا قال الفيروزأبادي في كتابه الفريد " المفردات في غريب القرآن " ( ص 159 ) ، و به قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله و أسكنه فسيح جناته – في رسالته ( ص 6 ) : " ( الخمار ) : ما تخمر به المرأة نفسها وتغطيه به كـ( الغدفة ) " .
أما من قال من أهل العلم بغير هذا التفسير إما زلة عالم أو سبق قلم أو في أحسن الأحوال تفسير مراد و ليس تفسير لفظ مما لا ينبغي الاعتماد عليه في محل النزاع .
و من ذلك قول الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح قول عائشة في " الفتح " : " يرحم الله نساء المهاجرات الأول ، لما أنزل الله ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) شققن مروطهن فاختمرن بها " .
فقال الحافظ : " ( فاختمرن ) أي غطين وجوههن ؛ و صفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها و ترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر و هو التقنع ، قال الفراء : كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها و تكشف ما قدامها ، فأمرن بالاستتار ، و الخمار للمرأة كالعمامة للرجل" ، وقول الحافظ هنا " غطين وجوههن " من هذا القبيل ، فيحتمل خطأ من الناسخ ، أو سبق قلم من المؤلف ؛ أراد أن يقول " صدورهن " فسبقه القلم ، و يحتمل أن يكون أراد معنى مجازيا ؛ أي ما يحيط بالوجه من باب المجاورة .
قد يقول قائل : لماذا هذا التأويل وكلام الحافظ صريح ؟ الرد : لجأنا للتأويل هنا لأن تفسير الحافظ الخمار بغطاء الوجه يناقض تتمة قوله :" و صفة ذلك … " فإن هذا القائل لو طبقه في خماره ؛ لوجد وجهه مكشوفا غير مغطى ، و يناقض كذلك قوله : " و هو التقنع " ، إذ التقنع كما فسره هو – أي الحافظ – في الفتح ( 7/235 و 10/274 ) : " التقنع : تغطية الرأس " وفي كتب اللغة :
" تقنعت المرأة ؛ أي : لبست القناع ، وهو ما تغطي به المرأة رأسها " ؛ كما في " المعجم الوسيط" و غيره .
و لكن لا ينافي كون الخمار غطاء الرأس ( أصلاً ) أن يستعمل أحياناً لتغطية الوجه ، فقد جاء في البخاري و مسلم و غيرهما في قصة جوع النبي – صلى الله عليه و سلم – أن أنساً – رضي الله عنه – قال عن أم سليم :
" فأخرجت أقراصاً من شعير ، ثم أخرجت خماراً لها فلفت الخبز ببعضه … " الحديث ، فقد استعملت خمار رأسها في غير وظيفته الأساسية – في لف الخبز و تغطيته – ، فلا يقال إن من معاني الخمار إذا أطلق أنه يغطي الخبز أيضا !! .
قد يقول قائل : فكيف تغطي المرأة جيبها و لم يكن قد أسدل الخمار من فوق الرأس كي يغطي الجيب ؟ الجواب بما قد سبق من التوضيح بأن يمر الخمار من فوق الرأس و يدور من تحت الحنك و يغطي الجيب ، ولا يلزم بأن يسدل من فوق الرأس كي يغطي الجيب !!
المبحث الخامس :
هل انعقد الإجماع على وجوب ستر الوجه و الكفين ؟
((( البينة على من ادعى )))
يكفي في بطلان هذه الدعوى ما ذكره أهل العلم في كتبهم الخلاف القديم في هذه المسألة ، و هذه بعضها :
الأول : قال ابن حزم في كتابه " مراتب الإجماع " ( ص 29 ) ما نصه : " و اتفقوا على أن شعر الحرة و جسمها – حاشا وجهها و يدها – عورة ، و اختلفوا في الوجه و اليدين حتى أظفارهما ،
أعورة هي أم لا ".
الثاني : قال ابن هبيرة الحنبلي في "الإفصاح" ( 1/181 – حلب ) : " و اختلفوا في عورة المرأة الحرة و حدها ، فقال أبو حنيفة : كلها عورة إلا الوجه و الكفين و القدمين … و قال مالك و الشافعي : كلها عورة إلا وجهها و كفيها . وهو قول أحمد في إحدى روايتيه … " .
الثالث : قال ابن عبد البر في " التمهيد " ( 6/364 ) : " و قد ذكر أن المرأة كلها عورة إلا الوجه و الكفين ، و أنه قول الأئمة الثلاثة و أصحابهم و قول الأوزاعي و أبي ثور : " على هذا أكثر أهل العلم ، و قد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجهها في الصلاة و الإحرام … " .
الشاهد من هذه النقولات أنه لا يثبت إجماع مع الخلاف .
المبحث السادس :
تعطيلهم الأحاديث الصحيحة الواردة في جواز كشف الوجه و الكفين .
قد جاءت أحاديث كثيرة في كشف النساء لوجوههن و أيديهن يبلغ مجموعها مبلغ التواتر المعنوي عند أهل العلم ، فلا جرم عمل بها جمهور العلماء ، قد سلطت عليها معاول التأويل و التعطيل ، و إبطال المعنى و الدلالة .
فهذه النماذج على سبيل المثال لا الحصر :
الحديث الأول : حديث الخثعمية ، فعن الفضل بن عباس أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله – صلى الله عليه و سلم – في حجة الوداع يوم النحر ، و الفضل بن عباس رديف رسول الله – صلى الله عليه و سلم – و كان الفضل رجلاً وضيئاً … فوقف النبي – صلى الله عليه وسلم – يفتيهم … فأخذ الفضل بن عباس يلتفت إليها ، و كانت امرأة حسناء ، وفي رواية ( وضيئة ) وفي رواية : " فطفق الفضل ينظر إليها ، وأعجبه حسنها ، وتنظر إليه ، فأخذ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بذقن الفضل فحول وجهه من الشق الآخر " رواه البخاري و مسلم وغيرهما .
الحديث قد سلطت عليه عدة معاول :
الأول : قيل ليس فيه أن المرأة كانت سافرة بوجهها ، فيحتمل أن الفضل أراد حسن قوامها و قدها و وضاءة ما ظهر من " أطرافها" .
الرد : فهذا الكلام باطل لغة و شرعا ، أما اللغة ففي " القاموس المحيط " : " لأطراف من البدن : اليدان و الرجلان و الرأس " ، فاللغة تثبت أن الوجه من الأطراف ، و أما الشرع فالقول باطل لقوله – صلى الله عليه و سلم – " إذا سجد العبد سجد معه سبعة أطراف : وجهه و كفاه و… " فالوجه – إذاً – من الأطراف .
الثاني : قيل : إنها محرمة .
الرد : أولاً : هذا الجواب يستقيم لو كان لا يجوز للمحرمة أن تغطي وجهها بالسدل عليه .
ثانياً : لم تكن محرمة بدليل أنه كان بعد رمي جمرة العقبة – أي بعد التحلل – .
الثالث : قيل : ليس في الحديث تصريح بأنها كانت كاشفة عن وجهها .
الرد : إذن فمن أين للراوي أو الرائي أن يعرف أنها حسناء وضيئة ؟!
الرابع : قيل : لا دليل فيه على جواز النظر إلى وجهها .
الرد : لا بد من التفريق بين مسألة كشف الوجه ومسألة النظر إلى الوجه ، فكشف الوجه – على ما سبق – جائز ، والنظر إلى وجه المرأة جائز شريطة أمن الفتنة ، كما أن المرأة لا يجوز لها أن تنظر إلى وجه الرجل الأجنبي عند خشية الفتنة .
فالحديث كما قال ابن حزم " لو كان الوجه عورة يلزم ستره لما أقرها – صلى الله عليه و سلم – على كشفه بحضرة الناس ، و لأمرها أن تسبل عليه من فوق ، و لو كان وجهها مغطى ما عرف ابن عباس أحسناء أم شوهاء " .
و لا أظن أحداً يقول بأن الحديث منسوخ ، لتأخره ، فقد كان في حجة الوداع .
الحديث الثاني :
عن سهل بن سعد : " أن امرأة جاءت إلى رسول الله – صلى الله عليه و سلم – وهو في المسجد ، فقالت : يا رسول الله ! جئت لأهب لك نفسي ، فصمت ، فلقد رأيتها قائمة مليا ، أو قال : هويناً ، فنظر إليها رسول الله – صلى الله عليه و سلم – فصعد النظر إليها و صوبه ، ثم طأطأ رأسه ، فلما رأت المرأة أنه لم يقصد فيها شيئا جلست " الحديث ، رواه البخاري و مسلم و غيرهما .
الشبهة : قيل إن كشف الوجه جائز للمخطوبة .
الرد : أولا : أن النبي – صلى الله عليه و سلم – لم يكن قد خطبها .
ثانيا : على فرض أنها كانت مخطوبة للنبي – صلى الله عليه و سلم – أفيجوز ذلك عند
هذا القائل على مرأى من الصحابة وهم من كانوا جلوساً عند النبي – صلى الله عليه
و سلم – وقتئذ كسهل بن سعد – الراوي – وغيره ؟!
المبحث السابع :
الاستدلال على تحريم كشف الوجه بالأحاديث الضعيفة والآثار الواهية .
الحديث الأول : أثر ابن عباس ، قال : " أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب… ويبدين عيناً واحدة " … الحديث ضعيف لا يصح هذا عن ابن عباس ، لأن الطبري رواه من طريق علي عنه ، و علي هذا هو ابن أبي طلحة كما علقه عنه ابن أبي كثير ، وهو مع أنه تكلم فيه بعض الأئمة ، لم يسمع من ابن عباس ، بل لم يره ، و قد قيل : بينهما مجاهد ، فإن صح هذا في هذا الأثر ، فهو متصل ، و لكن في الطريق إليه أبو صالح ، و أسمه عبد الله بن صالح ، و فيه ضعف ، وقد روى ابن جرير عن ابن عباس خلاف هذا ، و لكنه ضعيف الإسناد أيضا .
الحديث الثاني : سؤال ابن سيرين عبيدة السلماني عن آية ( الإدناء ) ؟ فتقنع عبيدة بملحفة ، وغطى رأسه كله حتى بلغ الحاجبين ، وغطى وجهه ، وأخرج عينه اليسرى . " السيوطي في الدرر ( 5/221 ) " فهو ضعيف من وجوه :
1- أنه مقطوع موثوق فلا حجة فيه ، لأن عبييدة السليماني تابعي اتفاقاً ، فلو أنه رفع حديثاً إلى النبي – صلى الله عليه و سلم – لكان مرسلاً لا حجة فيه ، فكيف إذا كان موقوفاً عليه كهذا؟!
وكيف وقد خالف ترجمان القرآن ابن عباس ؟!
2- حصل الاضطراب في ضبط العين المكشوفة فقيل " اليسرى " وقيل " اليمنى " كما في الطبري ( 22/33 ) وقيل " إحدى العينين " وقيل " عيونهن " كما في قول شيخ الإسلام الفتاوى (15 /371 ) .
والاضطراب عند علماء الحديث علة في الرواية تسقطها عن مرتبة الاحتجاج به ، حتى ولو كان شكليا كهذا .
وأما قول شيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى ( 15/371 ) : " وقد ذكر عبيدة السليماني وغيره ، أن نساء المؤمنين عندما يدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن حتى لا يظهر إلا عيونهن لأجل رؤية الطريق " .
فهذا لا يقتضي وجوب الستر لأنه مجرد فعل منهن ، ولا ينفي وجود من كانت لا تستر وجهها ، فهذا الأمر خارج محل النزاع ، فنحن في مسألة : هل يجوز الكشف أم لا ، وليس في مسألة : أيها أفضل ؟ وخاصة عند فساد الزمان ، فلا شك أن تغطية الوجه أفضل .
الحديث الثالث : عند محمد بن كعب القرظي مثل حديث ابن عباس الأول في : " يدنين عليهن من جلابيبهن " قال : " تخمر وجهها إلا إحدى عينيها " أخرجه ابن سعد في الطبقات ( 8/176-177 ) ، أخبرنا محمد بن عمر بن أبي سبرة عن أبي ضحى عنه .
وهذا إسناد موضوع ، آفته ابن أبي سبرة ؛ قال الإمام أحمد في " العلل " ( 1/204 ) : " كان يكذب ويضع الحديث " والراوي عنه محمد بن عمر – وهو الواقدي – قريب منه ، قال الحافظ في " التقريب " : متروك ، وقال أحمد : " كذاب " ، وزد على ذلك كله فهو مرسل .
المبحث الثامن :
تأكيد صحة قوله – صلى الله عليه وسلم – : " إن المرأة إذا بلغت
المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها وكفيها " .
ورد هذا الحديث من عدة طرق ؛ من حديث عائشة ، وحديث أسماء بنت عميس ، وحديث قتادة ، وأقواها حديث قتادة .
ذهب البعض لتضعيف هذا الحديث – حديث عائشة – لانقطاعه ، ولأن سعيد بن بشير منكر الحديث .
فللأسف أخذ البعض عبارات الجرح في هذا الراوي وترك عبارات التعديل ، كما في " الميزان " : قال أبو حاتم : " محله الصدق " وقال شعبه : " صدوق اللسان "، قال ابن الجوزي : " قد وثقه شعبه و دحيم " الضعفاء لابن الجوزي ( 1/215 ) .
فهذه النقولات من هؤلاء الأئمة – وغيرها الكثير – لا تدل على أن سعيداً كان ضعيفاً جداً لا يصلح للاستشهاد به ، بل إنه كما صرح الزيلعي في " نصب الراية " ( 1/74 ) : " وأقل أحوال مثل هذا أن يستشهد به " .
وسعيد بن بشير هذا تابعه ثقة حافظ عند أبي داوود في " المراسيل " ( 310/437 ) بسنده الصحيح عن هشام عن قتادة : أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ثم ذكر الحديث …
وهشام هذا هو ابن أبي عبد الله الدستوائي ، وهو ثقة ثبت من رجال الشيخين ، فهذه متابعة قوية من هشام لسعيد تدل على أن سعيداً قد حفظ متن الحديث ، وأخطأ في إسناده إلى عائشة لمخالفة هشام إياه ، فإنه لم يجاوز به قتادة ، إذا فيكون الحديث مرسلاً صحيحاً ، لأن قتادة تابعي جليل ، قال الحافظ في " التقريب " : " ثقة ثبت " ، وحينئذ يجري فيه حكم الحديث المرسل إذا كان له شواهد .

المبحث التاسع :

تفسير آية الزينة (( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها … ))

دعونا نذكر الآية من بدايتها ، يقول – تعالى – : " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ، وليضربن بخمرهن على جيوبهن ، ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن … "
اختلف المفسرون في قوله : " إلا ما ظهر منها " ؟
1- منهم من قال " إلا ما ظهر منها " : أي إلا ما أظهرته المرأة بغير قصد ؛ نظراً لضرورة عمل
وحركة وغيره .
2- ومنهم من قال " إلا ما ظهر منها " : أي إلا ما أظهرته المرأة بقصد ، واختلفوا فيما بينهم في
قصد المرأة :
_ فمن قائل هو الثياب ، كالجلابيب وهو قول ابن مسعود .
_ ومن قائل هو الوجه والكفان ، وإليه ذهب ابن عباس وبعض الصحابة والتابعين
والمفسرين كالقرطبي وغيره .
وكل هذه الأقوال قوية تحتملها الآية ، إلا أن القول الآخر هو الأظهر وهو الوجه والكفان منها ، فمعنى الآية حينئذ : إلا ما ظهر عادة بإذن الشارع وأمره ، فهذا هو الراجح لما يلي :
فالمرأة لو رفعت من جلبابها حتى ظهر من تحته شيء من ثيابها وزينتها أنها تكون قد خالفت الآية باتفاق العلماء ، فمناط الحكم في الآية ليس هو ما ظهر دون قصد من المرأة ، فهذا مما لا مؤاخذة عليه في غير موضوع الخلاف ، وإنما هو فيما ظهر دون إذن من الشارع فلا يقال إن معناه إلا ما ظهر منها بغير قصد .
فتفسير الآية بهذا المعنى بأنه ما ظهر منها عادة ، وتقييد العادة بإذن الشرع كي لا يُـحتج بأن بعض النساء معتادة على إظهار بطنها أو رقبتها أو ..، فهل يقال أن إظهاره مشروع ؟ فلهذا قيدت العادة بإذن الشرع وأمره ، كإظهار الجلباب تماما أو الوجه والكفين ؛ وإلى ذلك نبه الحافظ أبي الحسن بن القطان الفاسي في كتابه " النظر في أحكام النظر " ( ق14/2 ) قال :
" وإنما نعني بالعادة هنا عادة من نزل عليهم القرآن ، وبلغوا عن النبي – صلى الله عليه وسلم – الشرع ، وحضروا به خطاب المواجهة ، ومن لزم تلك العادة بعدهم إلى هلم جرا ، لا لعادة النسوان وغيرهم من المبدين أجسادهم وعوراتهم " أ.هـ .
فابن عباس ومن معه من الصحابة والتابعين والمفسرين يفسرون " ما ظهر منها " أي هذه العادة التي كانت معروفة وقت نزول الآية ، فلا يجوز معارضة تفسيرهم بتفسير ابن مسعود الذي لم يتابعه أحد من الصحابة .
و معنى الزينة هنا هو مواضع الزينة ، فالزينة الأولى هي عين الزينة الثانية ؛ كما هو معروف في الأسلوب العربي : أنهم إذا ذكروا اسماً معرفاً ثم كرروه ؛ فهو هو ، فإذا كان الأمر كذلك ؛ فهل الآباء ومن ذكروا معهم في الآية لا يجوز لهم أن ينظروا إلا إلى ثيابهن الباطنة ؟! ولذلك قال أبو بكر الجصاص – رحمه الله – في " أحكام القرآن " ( 3/316 ) : " وقول ابن مسعود في أن ( ما ظهر منها ) هو الثياب ؛ لا معنى له ؛ لأنه معلوم أنه ذكر الزينة ، والمراد العضو الذي عليه الزينة ، ألاترى أن سائراً ما تتزين به من الحلي والقلب والخلخال والقلادة يجوز أن تظهرها للرجال إذا لم تكن هي لابستها ، فعلمنا أن المراد مواضع الزينة ، كما قال في نسق الآية بعد هذا : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ) ، والمراد موضع الزينة ، فتأويلها على الثياب لا معنى له إذ كان مما يرى الثياب عليها دون شيء من بدنها كما يراها إذا لم تكن لابستها " .
فإذا تقرر هذا المعنى – الزينة هي مواضعها من المرأة – فلا يستقيم المعنى أن نقول ولا يبدين مواضع زينتهن إلا الثياب التي تظهر لضرورة المهنة وغيرها ، فالمستثنى ليس من جنس المستثنى منه ، فالثياب ليست من مواضع الزينة كي تستثنى !! .
علاوة على ذلك قوله – تعالى – " إلا ما ظهر منها " عام مخصوص بقوله – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الذي في المبحث الثامن " … لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها وكفيها " ، فقوله – تعالى – " إلا ما ظهر منها " معناه في قوله – صلى الله عليه وسلم – : " … إلا وجهها وكفيها " ، فيحمل العام على الخاص ، ولا يقال أن الخاص منسوخ بالعام ، مثل من يحرم الذهب مطلقاً والحرير على النساء ؛ مع استثنائه – صلى الله عليه وسلم – لهن من التحريم في الحديث الصحيح لطرقه :" هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها " ؛ حاملا إياه على الأصل ! فهل يفعل هذا أحد من أهل العلم ؟!

المبحث العاشر :

هل يجب على النساء أن يسترن وجوههن لفساد الزمن و سداً للذريعة ؟

إن الفتنة بالنساء كانت في زمن نزول الوحي على النبي – صلى الله عليه و سلم – ، و من أجل ذلك شرع الله – عز وجل– من الأحكام للجنسين – سداً للذريعة – ، فلو شاء الله – تعالى – أن يوجب على النساء أن يسترن وجوههن أمام الأجانب ؛ لفعل سداً للذريعة أيضا ، ( وما كان ربك نسيا ) مريم /64 ، ولأوحى إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يأمر المرأة الخثعمية أن تستر وجهها ، فإن هذا هو وقت البيان – فلا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة – ، ولكنه على خلاف ذلك أراد – صلى الله عليه وسلم – أن يبين للناس في ذلك المشهد العظيم ؛ أن سد الذريعة هنا لا يكون بتحريم ما أحل الله للنساء أن يسفرن عن وجوههن إن شئن ، وإنما بتطبيق قاعدة : ( … يغضوا من أبصارهم ) ، وذلك بصرفه – صلى الله عليه وسلم – نظر الفضل بن عباس عن المرأة .
فإذا ساغ طرح مثل هذا السؤال السابق فهل يسوغ أن يقال : هل يجب على الرجال أن يستروا وجوههم لفساد الزمان وسداً للذريعة أيضا ؟! فهذا كهذا ، ومن فرّق ؛ فقد تناقض وتعصب للرجال على النساء ؛ إذ إنهم مشتركون جميعاً في وجوب غض النظر ، فمن زاد على الآخر حكماً جديداً بغير برهان من الله ورسوله ؛ فقد تعدى وظلم ( والله لا يحب الظالمين ) آل عمران /57 .
ولو قيل – على مذهب من منع كشف الوجه – : إذا خشيت المرأة أن يصيبها مكروه من بعض الرجال الأشرار بسبب إسفارها ؛ فعليها أن لا تسفر سداً للذريعة ؛ لكان هذا فقهاً مقبولاً ، وأما أن يفرض ذلك على النساء عامةً في كل زمان ومكان ؛ فهو تشريع ما أنزل الله به من سلطان .
خلاصة الكلام :
يتبين بعد هذا كله و بعيدا عن العاطفة المتحكمة في البحث العلمي قوة حجة من ذهب إلى جواز كشف وجه المرأة ، مع كون تغطيته أولى .
و أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرحم صاحب هذا الكتاب - الذي ترك فجوة عظيمة - و يتغمده بوافر رحمته ، و يجزيه عن الإسلام و المسلمين خير الجزاء .
و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام كلثوم
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 12/04/2013

مُساهمةموضوع: رد: بحث علمي عن حكم كشف وجه المرأة   الثلاثاء 28 مايو - 8:14

مسألة حكم كشف المرأة المسلمة لوجهها
التنبييه الأول :
يجب أن يكون مقصودنا هو الحق واتباع الدليل .
التنبيه الثاني :
أن لا ننسى أن هذه المسألة قد تكلم فيها قبلنا علماء فطاحلة واستدل كل فريق منهم بأدلة ووجهها بناء على ما ظهر له منها .
التنبيه الثالث :
أن موضوع الحجاب والمرأة من المواضيع التي يجب الحذر الشديد عند الحديث عنها لما لها من حساسية كبيرة فإن أعدائنا من الكفار ودعاة السفور والتحرير كما يسمون أنفسهم يستغلون مثل هذه المسائل الخلافية والتي لها مساس بالمرأة وذلك لبث سمومهم والتدرج في نبذ الحجاب وابعاد النساء عنه كما نرى في واقعنا المعاصر فهم قد تدرجو ببناتنا فقالوا بكشف الوجه والكفين ثم لما جاء الجيل الآخر قالو بأكثر وهكذا مع ضعف الدين تدرجوا حتى خرجت النساء من حجابهن وأصبحن متبرجات .
التنبيه الرابع :
ويجب مراعاة الزمان الذي نحن فيه وما انتشر فيه من الفتن والتبرج والسفور والإنحلال والتشبه بالكافرات الذي يجعل الإنسان يكون حريص على ستر محارمه وابعادهن عن ما يفتنهن أو أن يفتن بهن الغير .
التنبيه الخامس :
يجب أن ننظر إلى ما خلفة القول بكشف الوجه في البلاد التي يكشف النساء فيه وجوههن وما جر عليهم ذلك من ويلات وفتن جعلتهم يتدرجون ويتدرجون حتى وصل حالهم إلى ما وصلوا إليه من تبرج وسفور .
وتطفلاً مني عليكما في هذا النقاش الهادئ المثمر إن شاء الله أسوق لكم بعض الفتاوى التي قد تنفعنا في هذه المسألة وتوضح بعض البس في بعض الجوانب منها راجياً من الله ان ينفعنا بها فإلى الفتاوى :


1- السؤال :
ما هي الصفات الواجب توفرها في الحجاب الإسلامي؟ حيث أن هناك العديد من الأشكال، ولدي صديقة من الدنمرك أسلمت منذ فترة وهي سعيدة بإسلامها (ولله الحمد)، وهي تريد ارتداء الحجاب.
أرجو أن ترشدنا إلى المكان الذي ورد فيه أن الحجاب يجب أن يكون جلبابا طويلا. فهي في حاجة ماسة لجوابك.

الجواب :
الحمد لله
قال الشيخ الألباني ، رحمه الله تعالى :
شروط الحجاب :

أولا : ( استيعاب جميع البدن إلا ما استثني )

فهو في قوله تعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما } .

ففي الآية الأولى التصريح بوجوب ستر الزينة كلها وعدم إظهار شيء منها أمام الأجانب إلا ما ظهر بغير قصد منهن فلا يؤاخذن عليه إذا بادرن إلى ستره .

قال الحافظ ابن كثير في تفسيره :
أي : لا يظهرن شيئا من الزينة للأجانب إلا ما لا يمكن إخفاؤه ، قال ابن مسعود : كالرداء والثياب يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها وما يبدو من أسافل الثياب فلا حرج عليها فيه لأن هذا لا يمكن إخفاؤه .

ثانيا : ( أن لا يكون زينة في نفسه )

لقوله تعالى : { ولا يبدين زينتهن } فإنه بعمومه يشمل الثياب الظاهرة إذا كانت مزينة تلفت أنظار الرجال إليها ويشهد لذلك قوله تعالى : { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى } سورة الأحزاب:33 ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا ، وأمة أو عبد أبق فمات ، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤونة الدنيا فتبرجت بعده فلا تسأل عنهم " . أخرجه الحاكم (1/119) وأحمد (6/19) من حديث فضالة بنت عبيد وسنده صحيح وهو في " الأدب المفرد " .

ثالثا : ( أن يكون صفيقا لا يشف )

فلأن الستر لا يتحقق إلا به ، وأما الشفاف فإنه يزيد المرأة فتنة وزينة ، وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم : "سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العنوهن فإنهن ملعونات " زاد في حديث آخر :"لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا " . رواه مسلم من رواية أبي هريرة .

قال ابن عبد البر : أراد صلى الله عليه وسلم النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف لا يستر فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة . نقله السيوطي في تنوير الحوالك (3/103) .

رابعا : ( أن يكون فضفاضا غير ضيق فيصف شيئا من جسمها )

فلأن الغرض من الثوب إنما هو رفع الفتنة ولا يحصل ذلك إلا بالفضفاض الواسع ، وأما الضيق فإنه وإن ستر لون البشرة فإنه يصف حجم جسمها أو بعضه ويصوره في أعين الرجال وفي ذلك من الفساد والدعوة إليه ما لا يخفى فوجب أن يكون واسعا وقد قال أسامة بن زيد : " كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي فكسوتها امرأتي فقال : ما لك لم تلبس القبطية ؟ قلت : كسوتها امرأتي ، فقال : مرها فلتجعل تحتها غلالة ، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها " أخرجه الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة" (1/441) وأحمد والبيهقي بسند حسن .

خامسا : ( أن لا يكون مبخرا مطيبا )

فلأحاديث كثيرة تنهى النساء عن التطيب إذا خرجن من بيوتهن، ونحن نسوق الآن بين يديك ما صح سنده منها :

1-عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية "

2-عن زينب الثقفية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيبا ".

3-عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة " .

4-عن موسى بن يسار عن أبي هريرة : " أن امرأة مرت به تعصف ريحها فقال : يا أمة الجبار المسجد تريدين ؟ قالت : نعم ، قال: وله تطيبت ؟ قالت : نعم ، قال : فارجعي فاغتسلي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من امرأة تخرج إلى المسجد تعصف ريحها فيقبل الله منها صلاة حتى ترجع إلى بيتها فتغتسل ".

ووجه الاستدلال بهذه الأحاديث على ما ذكرنا العموم الذي فيها فإن الاستعطار والتطيب كما يستعمل في البدن يستعمل في الثوب أيضاً لا سيما وفي الحديث الثالث ذكر البخور فإنه الثياب أكثر استعمالاً وأخص.

وسبب المنع منه واضح وهو ما فيه من تحريك داعية الشهوة وقد ألحق به العلماء ما في معناه كحسن الملبس والحلي الذي يظهر والزينة الفاخرة وكذا الاختلاط بالرجال ، انظر " فتح الباري " (2/279) .

وقال ابن دقيق العيد : وفيه حرمة التطيب على مريدة الخروج إلى المسجد لما فيه من تحريك داعية شهوة الرجال . نقله المناوي في "فيض القدير" في شرح حديث أبي هريرة الأول .

سادساً: (أن لا يشبه لباس الرجل)

فلما ورد من الأحاديث الصحيحة في لعن المرأة التي تشبه بالرجل في اللباس أو غيره، وإليك ما نعلمه منها :

1. عن أبي هريرة قال:" لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل" .

2. عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" ليس منا من تشبه بالرجال من النساء، ولا من تشبه بالنساء من الرجال" .

3. عن ابن عباس قال: "لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال: أخرجوهم من بيوتهم، وقال: فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلاناً، وأخرج عمر فلاناً" وفي لفظ " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال".

4. عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق والديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث".

5. عن ابن أبي مليكة -واسمه عبد الله بن عبيد الله- قال قيل لعائشة رضي الله عنها: إن المرأة تلبس النعل؟ فقالت "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء".

وفي هذه الأحاديث دلالة واضحة على تحريم تشبه النساء بالرجال، وعلى العكس، وهي عادة تشمل اللباس وغيره إلا الحديث الأول فهو نص في اللباس وحده .

سابعاً : ( أن لا يشبه لباس الكافرات ) .

فلما ت قرر في الشرع أنه لا يجوز للمسلمين رجالاً ونساءً التشبه بالكفار سواء في عباداتهم أو أعيادهم أو أزيائهم الخاصة بهم وهذه قاعدة عظيمة في الشريعة الإسلامية خرج عنها اليوم - مع الأسف - كثير من المسلمين حتى الذين يعنون منهم بأمور الدين والدعوة إليه جهلاً بدينهم أو تبعاً لأهوائهم أو انجرافاً مع عادات العصر الحاضر وتقاليد أوروبا الكافرة حتى كان ذلك منن أسباب المسلمين وضعفهم وسيطرة الأجانب عليهم واستعمارهم { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } لو كانوا يعلمون .

وينبغي أن يعلم أن الأدلة على صحة هذه القاعدة المهمة كثيرة في الكتاب والسنة وإن كانت أدلة الكتاب مجملة فالسنة تفسرها وتبينها كما هو شأنها دائماً.

ثامناً: (أن لا يكون لباس شهرة).

فلحديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه ناراً". حجاب المرأة المسلمة " ( ص 54 - 67 ) .

والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام كلثوم
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 12/04/2013

مُساهمةموضوع: رد: بحث علمي عن حكم كشف وجه المرأة   الثلاثاء 28 مايو - 8:14

تابع الفتوى الثانية :
2- السؤال:
هل لبس النقاب من شروط الزي الإسلامي للمرأة ؟.

الجواب:
الحمد لله
الحجاب في اللغة : الستر ، والحجاب : اسم ما احتجب به ، وكل ما حال بين شيئين فهو حجاب .

والحجاب : كل ما يستر المطلوب ويمنع من الوصول إليه كالستر والبواب والثوب ... ألخ.

والخمار : من الخمر ، وأصله الستر ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم : " خمروا آنيتكم ، وكل ما يستر شيئا فهو خماره .

لكن الخمار صار في العرف اسما لما تغطي به المرأة رأسها ، ولا يخرج المعنى الاصطلاحي للخمار في بعض الإطلاقات عن المعنى اللغوي .

ويعرفه بعض الفقهاء بأنه ما يستر الرأس والصدغين أو العنق .

والفرق بين الحجاب والخمار أن الحجاب ساتر عام لجسم المرأة ، أما الخمار فهو في الجملة ما تستر به المرأة رأسها .

النِّقاب - بكسر النون - : ما تنتقب به المرأة ، يقال : انتقبت المرأة ، وتنقبت : غطت وجهها بالنقاب .

والفرق بين الحجاب والنقاب : أن الحجاب ساتر عام ، أما النقاب فساتر لوجه المرأة فقط .

وأما زي المرأة الشرعي فهو الذي يغطي رأسها ووجهها وجسمها كاملاً .

إلا أن النقاب أو البرقع - والذي تظهر منه عيون المرأة - قد توسعت النساء في استعماله وأساءت بعضهن في لبسه ، مما جعل بعض العلماء يمنع من لبسه لا على أنه غير شرعي في الأصل ، بل لسوء استعماله وما آل إليه الحال من التساهل والتفريط واستعمال أشكال جديدة من النقاب غير شرعية تشتمل على توسيع فتحتي العينين حتى يظهر منهما الخدّ والأنف وشيء من الجبهة .

وعليه : فإذا كان نقاب المرأة أو برقعها لا يظهر منهما إلا العين وتكون الفتحة على قدر العين اليسرى كما ورد عن بعض السلف فإن ذلك جائز ، وإلا فإن عليها أن تلبس ما يغطي وجهها بالكامل .

قال الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله :

الحجاب الشرعي : هو حجب المرأة ما يحرم عليها إظهاره ، أي : سترها ما يجب عليها ستره ، وأولى ذلك وأوله : ستر الوجه ؛ لأنه محل الفتنة ومحل الرغبة .

فالواجب على المرأة أن تستر وجهها عن من ليسوا بمحارمها … فعلم بهذا أن الوجه أولى ما يجب حجابه ، وهناك أدلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة وأقوال أئمة الإسلام وعلماء الإسلام تدل على وجوب احتجاب المرأة في جميع بدنها على من ليسوا بمحارمها . " فتاوى المرأة المسلمة " ( 1 / 391 ، 392 ) .

وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

الصحيح الذي تدل عليه الأدلة : أن وجه المرأة من العورة التي يجب سترها ، بل هو أشد المواضع الفاتنة في جسمها ؛ لأن الأبصار أكثر ما توجه إلى الوجه ، فالوجه أعظم عورة في المرأة ، مع ورود الأدلة الشرعية على وجوب ستر الوجه .

من ذلك : قوله تعالى : { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن } النور/31 ، فضرب الخمار على الجيوب يلزم منه تغطية الوجه .

ولما سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله تعالى : { يدنين عليهن من جلابيبهن } الأحزاب/59 ، غطى وجهه وأبدى عيناً واحدةً ، فهذا يدل على أن المراد بالآية : تغطية الوجه ، وهذا هو تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لهذه الآية كما رواه عنه عَبيدة السلماني لما سأله عنه .

ومن السنة أحاديث كثيرة ، منها : أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى المحرمة أن تنتقب وأن تلبس البرقع " ، فدل على أنها قبل الإحرام كانت تغطي وجهها .

وليس معنى هذا أنها إذا أزالت البرقع والنقاب حال الإحرام أنها تبقي وجهها مكشوفاً عند الرجال الأجانب ، بل يجب عليها ستره بغير النقاب وبغير البرقع ، بدليل حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم محرمات ، فكنا إذا مرَّ بنا الرجال سدلت إحدانا خمارها من على رأسها على وجهها ، فإذا جاوزنا كشفناه .

فالمحرمة وغير المحرمة يجب عليها ستر وجهها عن الرجال الأجانب ؛ لأن الوجه هو مركز الجمال ، وهو محل النظر من الرجال ... ، والله تعالى أعلم . " فتاوى المرأة المسلمة " ( 1 / 396 ، 397 ) .

وقال أيضاً :
لا بأس بستر الوجه بالنقاب أو البرقع الذي فيه فتحتان للعينين فقط ؛ لأن هذا كان معروفاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن أجل الحاجة ، فإذا كان لا يبدو إلا العينان فلا بأس بذلك ، خصوصاً إذا كان من عادة المرأة لبسه في مجتمعها . " فتاوى المرأة المسلمة " ( 1 / 399 ) .

والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام كلثوم
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 12/04/2013

مُساهمةموضوع: رد: بحث علمي عن حكم كشف وجه المرأة   الثلاثاء 28 مايو - 8:15

تابع الفتوى
السؤال :
هل صحيح أن نساء الطبقة المحترمة من المسلمات يرتدين الحجاب أما من دون ذلك فلا. البعض هنا يعتقد ذلك بناءً على حديث في البخاري وهو كالآتي: روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بين خيبر والمدينة 3 ليال وتزوج صفية فدعوت المسلمين إلى وليمته ولم يكن هناك لحم ولا خبز ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالاً فمد البسط وعليها تمر وأقط فقال المسلمون في أنفسهم: هل تكون أماً للمؤمنين أم سريرة أم مما ملكت يمينه فقال بعضهم: إن أمرها النبي بالحجاب فهي أم للمؤمنين وإن لم يأمرها بالحجاب فهي أمته. فلما رحل أركبها الناقة وراءه وأمرها بالحجاب. أريد أن أعرف هل هذا الحديث كان قبل أم بعد آية الحجاب (الأحزاب 59) وأريد أن أعرف رأيك وبعض البحث في الأحاديث.

الجواب :

الحمد لله
الحديث بعد نزول الحجاب وفرضه على النساء المؤمنات ، لكن الحجاب الكامل للحرائر من النساء ، وأما الاماء وملك اليمين فلا يتشبهن بالحرائر في الحجاب الكامل ، فليس على الأَمَة أن تغطي وجهها ، وكان عمر رضي الله عنه يمنعهن من ذلك ، وهذا مع أمن الفتنة فيهن ، وأما إذا وجدت الفتنه فعليهن فعل ما يحول دون هذه الفتنة .
كتبه : الشيخ الخضير (www.islam-qa.com)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بحث علمي عن حكم كشف وجه المرأة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: