منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 إن الله جميل يحب الجمال لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
همم نحو القمم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 29/10/2010

مُساهمةموضوع: إن الله جميل يحب الجمال لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي   الأحد 30 يونيو - 12:12



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
إن الله جميل يحب الجمال

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

مع فائدة جديدة من فوائد ابن القيم رحمه الله تعالى التي أدرجها في كتاب الفوائد ، وهذه الفائدة مشتقة من حديث نبوي شريف :

(( إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ))

[مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ]

أنواع الجمال

الجمال الظاهر
 أي جمال يحبه الله ؟ الجمال يتناول جمال الثياب .
 أنا إذا ذكرت جمال الثياب ، ولا أقصد ثمنها إطلاقاً ، بل نظافتها ، بل تناسبها ، المؤمن جميل ، أن تكون له أذواق ، يتناول جمال الثياب ، ويدخل في هذا الحديث جمال كل شيء ، إن الله جميل ، لأن سياق الحديث صحابي جليل سأل النبي عليه الصلاة والسلام ، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ  مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :


(( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ، قَالَ رَجُلٌ : إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا ، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ ، وَغَمْطُ النَّاسِ ))

[ مسلم ، الترمذي ، أبو داود ، ابن ماجه ، أحمد ]
 فسياق الحديث متعلق بالثياب ، لكن هذا لا يعني إطلاقاً صفات الجمال ، كما أن الله حينما قال :


﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾

[ سورة الأعراف : الآية 31]
 طبعاً سياق الآية في الطعام و الشراب ، لكن هذا لا يمنع إطلاقاً عدم الإسراف في كل شيء ، أي : وكلوا واشربوا ولا تسرفوا في الطعام والشراب ، و في كل شيء ، إذاً هنا المقصود :
(( إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ))
 المقصود الجمال من كل شيء ، كما في الحديث الشريف ، إن الله نظيف يحب النظافة ، نظافة البدن ونظافة الثياب ، ونظافة المكان ، ونظافة البيت ، ونظافة الطريق ، وأن تميط الأذى عن الطريق هو لك صدقة ، هذه نظافة الطريق ، ونظافة العمل ، إن الله نظيف يحب النظافة ،  وفي الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :


(( أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا ......))

[ مسلم ، الترمذي ، أحمد ، الدارمي ]
 قال أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ : خَرَجَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَعَلَيْهِ مِطْرَفٌ مِنْ خَزٍّ لَمْ نَرَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَلَا بَعْدَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :


(( مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ نِعْمَةً ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَى خَلْقِهِ ))

[أحمد]
 ما دمت بوضع مادي مقبول فلك أن ترتدي ثياباً نظيفة متناسقة ، وأن يكون مدخل البيت نظيفًا ، فيه نظافة ، وفيه ترتيب ، أنا لا أتكلم أبداً عن مستوى البيت ، ولا عن مساحته ، ولا عن أثاث البيت ، ولا عن موقعه ، ولا عن نوع الثياب .
والله أيها الإخوة الكرام ، دخلت إلى بيت في الغوطة ما وقعت عيني على بيت أكثر منه نظافة وأناقة ، والبيت متواضع جداً ، بيت من اللبن ، لكنه مطلي طلاء أبيض ، فيه من النباتات ، والجدران مدهونة بلون موحد أخضر ، والأثاث وسائد بسيطة جداً ، عليه أقمشة بيضاء ناصعة ، فيمكن أن يكون البيت بأدنى مستوى ، وأن يكون الأثاث بأدنى مستوى ، لكن النظافة والأناقة بأعلى مستوى ، أنا لا أتحدث أبداً عن مستوى البيت ، و لا عن مستوى الأثاث ، أنا يؤلمني ضعف الذوق في المسلم .
 إذاً :

(( فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَى خَلْقِهِ ))
 عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيَّ أَطْمَارٌ ـ ثياب مبتذلة ـ فَقَالَ :


(( هَلْ لَكَ مَالٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : مِنْ أَيِّ الْمَالِ ؟ قُلْتُ : مِنْ كُلِّ الْمَالِ ، قَدْ آتَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الشَّاءِ وَالْإِبِلِ ، قَالَ : فَلْتُرَ نِعَمُ اللَّهِ وَكَرَامَتُهُ عَلَيْكَ ....... ))

[ الترمذي ، النسائي أبو داود ، أحمد ]
 إن الله سبحانه و تعالى يحب ظهور أثر نعمته على عبده ، هذا من الجمال الذي يحبه الله عز وجل .


الجمال الباطن

 عندنا جمال الباطن ، وعندنا جمال الظاهر ، وهو أن يُرى أثر النعمة على العبد في ملبسه ، في بيته ، في محله ، في مظهره العام ، و جمال الباطن الآن دخلنا في صلب الموضوع الجمال الباطن بالشكر على النعمة ، الجمال الظاهر الله عز وجل فيما أنزل على عباده لباساً و زينة  تجمل ظواهرهم ، و أمرنا بالتقوى كي تجمل بواطننا ، قال تعالى :
﴿ يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾

[ سورة الأعراف : الآية 26]
 هذه الآية أشارت إلى جمال الظاهر وجمال الباطن ، وقال في أهل الجنة :


﴿ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً﴾

[ سورة الإنسان ]
 فجمل وجوههم بالنظر و بواطنهم بالسرور .
 شاهد آخر على جمال الباطن وجمال الظاهر، وجمال أبدانهم بالحرير :


﴿ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً﴾

[ سورة الإنسان ]

 

 المكان جميل والثياب جميلة والوجه جميل والقلب مسرور .
الله عز وجل يحب الجمال في الأقوال والأفعال ، واللباس والهيئة ، ويبغض القبيح من الأقوال والأفعال والثياب والهيئة .
شخص تكلم بكلام بذيء ، ويرتدي ثياباً أنيقة جداً ، فقال له أحدهم : إما أن ترتدي ثياباً من مثل كلامك ، أو تكلم من مثل ثيابك ، لذلك قالوا :


جمال الوجه مع قبح النفوس  كقنديل على قبر المجوسي
* * *

 الله عز وجل يبغض القبح وأهله ، ويحب الجمال وأهله ، التواضع جمال ، والصدق جمال ، والخدمة جمال ، والرحمة جمال .
مرة توفي ملك رحمه الله عُرف بالصلاح ، دعا شيوخ القبائل إلى طعام ، أحد شيوخ القبائل لم يعرف التقاليد التي تليق بأن تأكل أمام ملك ، فيوجد عنب ، ويوجد وعاء من الماء وُضع من أجل أن تغسل العنب فيه ، هو ظن أن هذا الماء للشرب هو يصلح للشرب ، لكن الشرب له آنية خاصة ، فأمسك أمام شيوخ القبائل بهذا الوعاء المبسط ، وشرب الماء ، فكل شيوخ القبائل ابتسموا استهزاء ، فما كان من الملك إلا أن أخذ وعاء آخر ، وشرب منه ، فجمدوا كلهم ، فأنقذ له الموقف ، أحياناً هناك موقف في منتهى الجمال .
امرأة لها وزن يفوق الحد المعتدل ، جاءت لتدلي بشهادة أمام القاضي ، فيبدو أنها في درج ، لما صعدت صدر منها صوت كادت تذوب من الألم والخجل ، فلما وصلت إلى القاضي قال لها : ما اسمك يا أختي ؟ فذكرت اسمها ، قال لها : ما سمعت ، فأعادت ، قال لها : ما سمعت ، أنا سمعي ضعيف ، فقالت لأختها : معنى ذلك أنه لم يسمعنا ، هو سمعها ، لكن أراد ألا يحرجها .
أمر قاضٍ بحبس متهم ، فقدم المحامي خمسة طلبات إطلاق سراح فما استجاب له ، فلما لم ينجح المحامي في إطلاق سراح هذا المتهم عزل المحامي ، وجيء بمحامٍ جديد ، القاضي بعد أن جيء بالمحامي الجديد بدا له أن يطلق سراحه لأسباب موضوعية لا علاقة لها بالمحامي ، فاستدعى الموكل ، وقال له : أنا لا أطلق سراح هذا المتهم إلا بطلب من المحامي السابق لئلا يتاجر الثاني بسمعة الأول .
والله أيها الإخوة الكرام كل موقف تقرأ عن الصحابة والتابعين والمؤمنين الصادقين تطرب له طرباً لا حدود له ، لذلك قالوا : بذكر الصالحين تتعطر المجالس ، فالصدق ، والأمانة ، والرحمة ، والإنصاف ، والعدل شيء يطرب له الإنسان ، وهذا هو الجمال .
مرة ثانية ، ما كل ما ذكر كلمة جمال يتوهم جمال الشكل ، لا ، ولكن هو لكل إنسان يعتني بصحته ، وله مظهر يأخذ بالألباب ، له حمام يومي ، أناقة ما بعدها أناقة ، والله لو نظر إلى البحر لنجسه ، لو نظر له البحر ينجسه كله من كثرة اللؤم والخبث والجريمة والقسوة والأنانية وحب للذات ، تستمعون كل يوم كل موقف لا يحتمل .
 إذاً الجمال الحقيقي جمال الأفعال ، لكن الله عز وجل قال عن المنافقين :


﴿ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾

[ سورة المنافقون : الآية 4]
 يوجد أناس طلقاء اللسان ، فصحاء البيان ، أنيق جداً ، شكله جميل ، متناسق ، يعتني بصحته عناية بالغة ، عطورات من كل الأنواع ، لكنه لئيم ، يقول سيدنا علي : << والله ، والله ، مرتين ، لحفر بئرين بإبرتين ـ مستحيل ـ وكنس أرض الحجاز في يوم عاصف بريشتين ـ أيضاً مستحيل ـ ونقل بحرين زاخرين بمنخلين ، وغسل عبدين أسودين حتى يصيرا أبيضين أهون عليّ من طلب حاجة من لئيم لوفاء دين >> .
 الآن الكلام الدقيق : هناك إنسان لا يعرف الله جميل جداً ، وأنيق جداً ونظيف جداً ، وبيته فخم جداً ، ومركبته فارهة جداً ، وحركاته وسكناته جميلة جداً ، فقال تعالى :


﴿ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾

[ سورة المنافقون : الآية 4]
 فالكلام الفصل في هذا الموضوع هو ما يلي : الجمال ـ دققوا ـ إذا أعان على طاعة الله ، وتنفيذ أوامره ، والاستجابة له كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجمل للوفود ، وهو نظير لباس آلة الحرب للقتال ، فإن ذلك محمود عند الله .
أنت مسلم ، ودخل إنسان بيتك فلم يجد ترفًا ، ولا بذخًا ، لكن يوجد أناقة ، يوجد جمال ، مثلاً : مدفأة ركبت في الشتاء ، ثم أزيحت ، وثمة شريط وبسمار تدقه طوال العام أزِله ، يوجد أشياء تصليحها سهل جداً ، كلها أغراض ليس له حاجة بها ، تجد بيتاً فخماً جداً على الشرفة ، يوجد طقم كنبات واضعه ، وعنده سلم مكسور ، هذا منظر سيئ للناس ، لا يوجد عنده جمال أبداً .
اسمحوا لي بهذه الطرفة ، ركب شخص سيارة فخمة جداً ، وهو يأكل ، ويرمي الوشاخ في الطريق ، فقلت : والله هذا كان يجب أن يكون طنبرجيًّا ، مستواه مستوى طنبرجي ، هل من المعقول أن ترمي على الطريق ؟ والله نحن ببلاد شهد الله بشرق آسيا النظافة هناك شيء لا يصدق ، الأناقة ، لا تجد سنتمترًا خطأ بالبلاد كلها ، كله عشب أخضر ، ورود ، حدائق ، فإذا كنت كما كان عليه الصلاة والسلام فأنت مسلم ، دعيت إلى عقد قران ، يكون عندك ثياب جميلة ، لا أقول : غالية أبداً ، لكن يجب أن يكون لك ثياب خاصة بالحفلات تمثل الدين ، أنت على ثغرة من ثغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك .
قال : " و ما كان للدنيا ، أي إذا ما سأل ، أي إذا لم تقل له : هذا الطقم من أين أحضرته ، هو يقول لك : إن شاء الله هذا الطقم يليق بي ؟ لأنه أجنبي ، لأنه يجب أن يتكلم هكذا ، إذا النية ليفتخر ، ويستعلي ، و ما كان للدنيا والرئاسة والفخر والخيلاء ، والتوصل إلى الشهوات ، أو من أجل أن يصطاد الفتيات مثلاً ، هذا كله أناقة ، وجمال من أجل الشيطان ، من أجل المعصية والإثم ، وأن يكون هو غاية العبد ، وأقصى مطلبه ، فإن كثيراً من النفوس ليس لها همّ سوى ذلك .
الآن مع الأسف الشديد كل أنواع التجمل والرشاقة والأناقة والاعتناء بالبيوت من أجل أن ننتزع إعجاب الناس ، وأن يسبحوا بحمدك ، أما حينما تستخدم الأناقة والجمال والترتيب من أجل أن يرى هذا الإنسان أن المسلم فدين الإسلام دين متكامل ، دين الحياة ، دين الفطرة ، دين الأناقة ،  دين الجمال ، إن كنت تهدف أن تكف عنك ألسنة الشاردين ، وأن تكون كبيراً عند الطرف الآخر فلا مانع ، أما أن تتمنى أن تنتزع إعجاب الناس :


﴿ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾

[ سورة القصص : الآية 79]

الجمال الذي لا يُمدَح ولا يُذم

 الآن عندنا حالة من الجمال لا تمدح ولا تذم ، لا علاقة لها لا بأن يكون هذا الجمال أداة لإقناع الناس بأحقية هذا الدين ، ولا أن يكون سبباً للمعاصي و الآثام ، إنسان اشترى حاجة هي أنيقة لم يخطر بباله ، الآن كل شيء جميل للتجمل ، والدليل :
﴿ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ﴾

[ سورة يونس : الآية 24]
 أي الأناقة والجمال والتزيينات ، الآن شيء ثابت بالعالم كله بأي مكان ، فيوجد نوع من التجمل في سبيل الله ، ويوجد نوع في سبيل الشيطان ، ويوجد نوع لا علاقة له لا بهذا ، ولا بهذا .
 إذاً الأصل في الجمال يقوم على أصلين عظيمين أوله معرفة و آخره سلوك ، فالمؤمن يعرف الله سبحانه وتعالى بالجمال الذي لا يماثله فيه شيء ، ويعبد الله بالجمال الذي يحبه :


﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾

[ سورة الأعراف : الآية 180]
 من جمال الأقوال ، وجمال الأعمال ، وجمال الأخلاق ، وجمال الصفات .
إخوانا الكرام ، إنسان خطب فتاة ، فأراد ألا يغشها ، قال لها : إن في خلقي سوءاً ، قالت له : إن أسوأ خلقاً منك من حاجك لسوء الخلق ، يوجد كلمات رائعة ، يوجد مواقف رائعة ، يوجد ستر رائع .
والله أيها الإخوة الكرام ، مرة ثانية ، لا يشد الناس إلى الدين إلا بالأخلاق العالية ، و يوم كان الصحابة في أعلى درجات الأخلاق ، كان الناس يدخلون في دين الله أفواجاً ، أما حينما رأوا في آخر الزمان مظاهر دينية ، وسلوكًا غير إسلامي نفر الناس من أن ينضموا لهذا الحق .
أسأل الله لي ولكم أن نكون في مستوى هذا الدين العظيم ، وأن نكون ممن أحبهم الله عز وجل .

والحمد لله رب العالمين


 



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إن الله جميل يحب الجمال لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: