منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 حاجة الإنسان إلى الدين د. عبدالله سمك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شرابيات
عضو فضى
عضو فضى


عدد المساهمات : 239
تاريخ التسجيل : 14/04/2011

مُساهمةموضوع: حاجة الإنسان إلى الدين د. عبدالله سمك   الإثنين 29 يوليو - 14:40



 
حاجة الإنسان إلى الدين


د. عبدالله سمك
الدين – بوجه عام – ضرورة عقلية، وضرورة نفسية، وضرورة روحية، وضرورة اجتماعية، وضرورة سياسية، وضرورة أخلاقية وضرورة عسكرية، والدين لا يمكن لأحد أن يستغني عنه؛ إنه ضرورة للفرد وللجماعة، للإنسان وللحيوان وللنبات وللجماد، إنه ضرورة عالمية وكونية!!!.
1- أما كون الدين ضرورة عقلية ففي تساؤلات العقل التي لا تنتهي عن عالم الغيب والشهادة، وعن هذا الكون، ناهيك عن الأسئلة التي يسألها عن نفسه ومصيره، والإنسان عاجز أن يجيب عن أسئلته التي تدور في رأسه، وتلاحق تفكيره، والدين – وحده – هو الذي يعطي الإجابات الشافية، التي ترضي العقل، ولا تصطدم مع العلم
كتب بارتيلمي سانت هيلير:
هذا اللغز العظيم الذي يستحث عقولنا:
ما العالم؟ ما الإنسان؟ من أين جاء؟ من صنعهما؟
من يدبرهما؟ ما هدفهما؟ كيف بدءا؟ كيف ينتهيان؟
ما الحياة؟ ما الموت؟
ما القانون الذي يجب أن يقود عقولنا في أثناء عبورنا في هذه الدنيا؟
أي مستقبل ينتظرنا بعد هذه الحياة العابرة؟ وما علاقتنا بهذا الخلود؟

هذه الأسئلة لا توجد أمة ولا شعب ولا مجتمع؛ إلا وضع لها حلولا جيدة أو رديئة، مقبولة أو سخيفة، ثابتة أو متحولة..
ويقول شاشاوان: مهما يكن تقدمنا العجيب في العصر الحاضر... علميا، وصناعيا، واقتصاديا، واجتماعيا، ومهما يكن اندفاعنا في هذه الحركة العظيمة للحياة العملية، وللجهاد والتنافس في سبيل معيشتنا ومعيشة ذوينا؛ فإن عقلنا في أوقات السكون والهدوء (عظاما كنا أو متواضعين، خيارا كنا أو أشرارا) يعود إلى التأمل في هذه المسائل الأزلية:
لم؟ وكيف كان وجودنا؟ ووجود هذا العالم؟ وإلى التفكير في العلل الأولى أو الثانية، وفي حقوقنا وواجباتنا..
لم تستطع جميع اكتشافات الغرب أن تجيب على أسئلة الإنسان، أو أن تكفكف دمعة واحدة ولا خلق ابتسامة واحدة بل أوصلت الإنسان إلى درجة اليأس والإحباط والحيرة والشك!!!
فالعلم- وحده- لا يقدر على أن يفهم سر الحياة وغاية الوجود؟
وهذه الحيرة الغربية أصابت شاعر المهجر اللبناني إيليا أبا ماضي (1889-1957م) والذي عاش في أمريكا سنوات طويلة، فترجم هذا الضياع وتلك الحيرة في قصيدته المشهورة «الطلاسم» حيث قال في بعض أبياتها:
جئت لا أعلم من أين - ولكني أتيت
ولقد أبصرت قدامي طريقاً فمشيت
وسأبقى سائراً إِن شئتُ هذا أم أبيت
كيف جئت؟ كيف أبصرتُ طريقي؟
لستُ أدري
أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود؟
هل أنا حرُّ طليقٌ، أم أسير في قيود؟
هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود؟
أتمنى أنني أدري، ولكن...
لستُ أدري _
وطريقي، ما طريقي؟ أطويل أم قصير؟
هل أنا أصعد. أم أهبط فيه وأغور؟
أأنا السائر في الدرب، أم الدرب يسير؟
أم كلانا واقف، والدهر يجري؟
لستُ أدري
أتُراني قبلما أصبحتُ إِنساناً سوياً
كنت محواً ومحالاً، أم تراني كنتُ شيئاً؟
ألهذا اللغز حلّ، أم سيبقى أبدياً؟
لستُ أدري.. ولماذا لستُ أدري؟؟
لستُ أدري
قد دخلت الدير استنطق فيه الناسكينا
فإذا القوم من الحيرة مثلي باهتونا
غلب اليأس عليهم فهم مستسلمونا
وإذا بالباب مكتوب عليه:………………لست أدري
أو راء القبر بعد الموت بعث ونشور؟
فحياة فخلود أم فناء فدثور؟
آكلام الناس صدق أم كلام الناس زور؟
أصحيح أن بعض الناس يدري؟……………لست أدري
إنني جئت وأمضي، وأنا لا أعلم
أنا لغز، وذهابي كمجيئي طلسم
والذي أوجد هذا اللغز لغز مبهم
لا تجادل... ذو الحجى من قال إني:…………لست أدري

ولا يختلف الإنسان المعاصر عن ترديد ذلك القول الذي عبر عنه هذا الشاعر الكبير عن مأساة الإنسان المعاصر.
ويهمنا أن نؤكد على أن عمالقة الغرب الذين ناصبوا الدين العداء، وعاشوا يروجون للإلحاد، قادتهم فلسفتهم في النهاية إلى هزيمة نكراء، فلم يستطيعوا أن يجيبوا عن تلك الأسئلة التي حيرت الإنسان، وقد سجل لنا الدكتور رشدي فكار (نهاية عمالقة في حضارة الغرب)، وقد كشفت هذه النهاية أن الدين فطرة بشرية، وحينما سُئل الفيلسوف الوجودي الفرنسي (سارتر 1905-1980م): إلى أين قادته فلسفته؟ أجاب: فلسفتي قادتني إلى هزيمة نكراء!.
فالشدائد هي التي تظهر هذه الفطرة، وصدق الله القائل: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإنْسَانُ كَفُورًا}... [الإسراء : 67]، وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ}... [يونس: 22]، وقال تعالى: {أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}... [النمل : 63].
اقرأ على سبيل المثال هذه النصوص الدينية في القرآن الكريم، وهي تخاطب العقل، وتُقدم له الإجابات الشافية على استفساراته:
قال تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ}... [الطور : 35 - 36]، وقال: {هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا}... [الإنسان : 1]، {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ}... [فصلت: 53].

والخالق لا يشبهه شيء من خلقه، {ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}... [الشورى : 11]، {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ}... [الشعراء : 78 - 82]، {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ * أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ * أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ * أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ}... [النمل : 59 – 65].
أليس الدين ضرورة عقلية؟ ليجيب على تلك الأسئلة التي حيرت الإنسان؟!
أليس الدين ضروريًّا لإرشاد الضالين؟ الباحثين عن الحقيقة؟!
و

هناك بعض الشبهات التي تعترض عقول المتشككين والمنكرين للدين وحاجة الناس عليه، منها:
شبهة الشر، وخلاصتها أنهم لا يستطيعون التوفيق بين وجود الشر في العالم، وبين وجود إله قدير كامل في جميع الصفات، ولقد ردَّ العلماء هذه الشبهة بردود متعددة، منها ما ذكره الأستاذ العقاد حيث قال: (فأما الإله القدير الذي لا يخلق شيئا؛ فهو نقيضة من نقائض اللفظ، لا تستقيم في التعبير؛ بل استقامتها في التفكير، فلا معنى للقدرة ما لم يكن معناها الاقتدار على عمل من الأعمال. وأما الكمال المطلق الذي يخلق كمالا مطلقا؛ فهو نقيضة أخرى من نقائض اللفظ، لا تستقيم كذلك في التعبير، بل استقامتها في التفكير، فإن الكمال المطلق صفة منفردة لا تقبل الحدود ولا أول لها ولا آخر... ومن البديهي أن يكون الخالق أكمل من المخلوق... فاتفاقهما في الكمال المطلق مستحيل... وأي نقص في العالم المخلوق فهو حقيق أن يتسع لهذا الشر الذي نشكوه، وأن يقترن بالألم الذي يفرضه الحرمان على المحرومين... فوجود الشر في العالم لا يناقض صفة الكمال الإلهي ولا صفة القدرة الإلهية ...).
إن الدين يقدم لنا تفسيرا لهذه الشبهة بما يعرف بسُنة (الابتلاء)؛ ليميز الله الخبيث من الطيب، والمصلح من المفسد، فالحياة لا تسير على وتيرة واحدة، ومن عظمة الدين أنه يقدم لنا الجواب الكافي عن طبيعة الدنيا، والدواء الشافي عن أمراضها!
قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}... [ الأنبياء : 35]، وقال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}... [ البقرة : 155-157]
وفي الحديث الصحيح عن صهيب - رضي الله عنه - أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (عَجَبا لأمر المؤمن! إنَّ أمْرَه كُلَّه له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابتْهُ سَرَّاءُ شكر، فكان خيرا له، وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صَبَر، فكان خيرا له)... أخرجه مسلم. و

الدين ضرورة نفسية حيث إن نزعة التدين والإيمان بالغيب كامنة في النفس البشرية، وغريزة التطلع نحو المجهول، ومعرفة الغيب، والشوق نحو الاكتشاف للكلي اللانهائي له دلالات كثيرة منها :
أن في الإنسان عنصرا نبيلا خلق للبقاء والخلود، وإن تناساه الإنسان وتلهى عنه حينا، قانعا بالدون من الحياة الجثمانية، ويؤكد الدكتور/ دراز على أن التدين عنصر ضروري؛ لتكميل القوة النظرية في الإنسان، فبه وحده يجد العقل ما يشبع نهمته، ومن دونه لا يحقق مطامحه العليا .
ثم هو فوق ذلك عنصر ضروري؛ لتكميل قوة الوجدان، فالعواطف النبيلة من الحب والشوق والشكر والتواضع والحياء والأمل وغيرها، إذا لم تجد ضالتها المنشودة في الأشياء ولا في الناس، وإذا جفت ينابيعها في هذا العالم المتبدل المتبدد؛ وجدت في موضوع الدين مجالا لا تدرك غايته، ومنهلا لا ينفد معينه .
وأخيرا هو عنصر ضروري؛ لتكميل قوة الإرادة يمدها بأعظم البواعث والدوافع، ويُدَّرعها بأكبر وسائل المقاومة لعوامل اليأس والقنوط.
وهكذا نرى الفكرة الدينية تعبر عن حاجات النفس الإنسانية في مختلف ملكاتها ومظاهرها، حتى إنه كما يصح أن يعرف الإنسان بأنه (حيوان مفكر) ، أو بأنه (حيوان مدني بطبعه) ، يسوغ لنا – كذلك – أن نعرفه بانه (حيوان متدين بفطرته).
وقريبا من هذا يذكر الدكتور إمام عبد الفتاح إمام في مقدمة كتاب (المعتقدات الدينية لدى الشعوب): إذا كان أرسطو قد عرّف الإنسان بأنه «حيوان ناطق » أي مفكر، فقد عرّفه غيره من الفلاسفة بأنه «حيوان متدين» ، فذهب هيجل  - مثلا – إلى (أن الإنسان وحده هو الذي يمكن أن يكون له دين ، وأن الحيوانات تفتقر إلى الدين بمقدار ما تفتقر إلى القانون والأخلاق)؛ ذلك لأن التدين عنصر أساسي في تكوين الإنسان، والحس الديني يكمن في أعماق كل قلب بشري، بل هو يدخل في صميم ماهية الإنسان، مثله في ذلك مثل العقل سواء بسواء.
وأرى أنه لو حذفت كلمة (حيوان) من هذه التعريفات؛ لكان أصوب!
ويقول وليم جيمس الفليسوف الأمريكي: إن أعظم علاج للقلق هو الإيمان.
 
ويقول ديل كارنيجي في كتابه (دع القلق وابدأ الحياة): إن أطباء النفس يُدركون أن الإيمان القوي والاستمساك بالدين كفيلان بأن يقهرا القلق والتوتر العصبي .

وكل الأمراض النفسية أساسها الحزن على ما فات، أو الخوف مما هو آت، فإذا تيقن الإنسان أن كل شئ بقضاء الله وقدره، وأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وإذا تيقن أن أحدا من البشر لا يملك له ضرا ولا نفعا؛ كان تيقنه وقاية له من كل اهتزازات نفسية أو تقلبات، وبذلك يعيش قوي النفس مطمئنها، لا يخشى إلا الله.
 
ويقرر الدكتور محمد كمال جعفر أنه بالرغم من صعوبة تتبع النظريات العديدة الخاصة بتتبع ما نسميه «الغريزة» وهدفها؛ فإنا نستطيع أن نتلقى درسا واضحا لا محيص من فهمه والتسليم به، وهو ضرورة الحاجة إلى مبدأ ديني أو أخلاقي؛ ليضبط الإنسان؛ إذا أريد له ألا تكون نفسه مسرحا للصراع المحتدم والفوضى التعسة.

وأختم – في هذه المقالة – بدراسة رائعة لأحد الأطباء النفسيين العالميين – العالم الأمريكي هنري لنك – الحاصل على الدكتوراه من جامعة ييل سنة 1916م حيث سجل في كتابه (العودة إلى الإيمان) ؛ ضرورة الدين من الناحية النفسية، وقد استخلص - من الاختبارات النفسية التي أجراها على مرضاه – نتيجة هامة هي :
أن كل من يعتنق دينا، أو يتردد على دار العبادة يتمتع بشخصية أقوى وأفضل ممن لا دين له، أو لا يزاول أية عبادة !
ويؤكد الدكتور هنري لنك على قناعته الكاملة بأن كل مكتشفات علم النفس لتقويم الشخصية والوصول إلى سعادة النفس ورضاها تنتهي إلى التمسك بالحقائق الدينية القديمة والتعلق بها !
ويختم العالم الأمريكي كلامه بأن الدين ليس ملجأ الضعفاء، ولكنه سلاح الأقوياء، فهو وسيلة الحياة الباسلة التي تنهض بالإنسان ليصير سيد بيئته المسيطر عليها، لا فريستها وعبدها الخانع !



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هدى
مشرفة
مشرفة


عدد المساهمات : 1778
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: حاجة الإنسان إلى الدين د. عبدالله سمك   الأربعاء 30 ديسمبر - 1:04




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حاجة الإنسان إلى الدين د. عبدالله سمك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: