منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 المشير أحمد إسماعيل يكشف مشوار الصداقة مع الفريق عبدالمنعم رياض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
amourejoki
عضو فضى
عضو فضى


عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 27/04/2013

مُساهمةموضوع: المشير أحمد إسماعيل يكشف مشوار الصداقة مع الفريق عبدالمنعم رياض   السبت 5 أكتوبر - 11:33

المشير أحمد إسماعيل يكشف مشوار الصداقة مع الفريق عبدالمنعم رياض.
المشير أحمد إسماعيل يكشف مشوار الصداقة مع الفريق عبدالمنعم رياض.
المشير أحمد إسماعيل يكشف مشوار الصداقة مع الفريق عبدالمنعم رياض.
المشير أحمد إسماعيل يكشف مشوار الصداقة مع الفريق عبدالمنعم رياض.. ويطرح دراسة تضرب نظرية الحدود الآمنة لإسرائيل فى مقتل

المشير أحمد إسماعيل يكشف مشوار الصداقة مع الفريق عبدالمنعم رياض.. ويطرح دراسة تضرب نظرية الحدود الآمنة لإسرائيل فى مقتل -
10:57

رأيت الفريق عبدالمنعم رياض للمرة الأولى عندما كان «باش شاويش» الكلية الحربية بعد تخرج دفعة حافظ إسماعيل، التى تولت بعد ذلك إدارة الكلية، وكنا نحن فى القسم المتوسط، من يوليو 1937 إلى فبراير 1938، ثم تولينا إدارة الكلية كضباط صف بها. كان رياض -رحمه الله- عابس الوجه، شديد العسكرية، ولم يكن بينى وبينه أى عمار، حتى إنه كان يعطينا طابورا زيادة دون سبب، ولذلك كنت دائماً أحاول جاهداً ألا أقابله فى ممر أو طريق حتى لا أتعرض لعقابه.

وتخرجنا وتفرقنا، توجه هو إلى سلاح المدفعية المضادة للطائرات، وكان من «الفطاحل» فى هذا المجال، وتوجهت أنا إلى المشاة وشققت طريقى. ولم نلتق فى أثناء الخدمة إلا قليلا جدا، وفى مناسبات متباعدة، إلى أن عدت من الكونغو وألحقنى المشير بالعمليات الحربية لأتولى قسم التخطيط فى هذه العمليات، وكان رئيسها الفريق محمد فريد سلامة، وكان الفريق رياض نائب رئيس هذه العمليات، وبدأ احتكاكنا ببعض، وكان أهم شاغل لنا ولهيئة العمليات فى هذه الأيام، هو وضع خطة دفاعية سليمة، أذكر أن اسمها كان «نمر» أو «فهد». كان ذلك فى العام 1961، وكان الفريق رياض يتولى تدريب الجند على هذه الخطة قبل نقلى إلى العمليات. وفى مؤتمر دراسة الخطة أجريت تعديلاً جوهرياً فى بنودها، على أساس النطاقين الأول والثانى الدفاعيين، وكيفية وضع النسق الثانى والاحتياطيات، فعارضنى الفريق رياض طويلاً، ثم قال لى فى نهاية النقاش: «الفيصل هو الأرض»، فقلت له: إننى أعرف أرض سيناء جيداً وأحفظها عن ظهر قلب. ووقتها انتقل هو ومعه بعض ضباط العمليات إلى سيناء، فى رحلة استغرقت أسبوعاً، عاد بعدها وقال لى: «أنا أحترمك وأحترم رأيك وتفكيرك العسكرى، ولقد عدّلت الخطة على أساس ما ذكرت من آراء». وكانت هذه بداية صداقة ومحبة قلبية بيننا. وأصبح يأخذ رأيى فى كل خطوة يخطوها فى العمل بعد ذلك. وكان المشروع الاستراتيجى الذى تم على مستوى القيادة العامة، باشتراك الجيش الأول فى سوريا، مجالاً آخر عظيماً لعملنا معاً ودراسة كل منا للآخر.

ودارت الأيام حتى جاء عام 1965 وتزاملنا فى الدراسة بالأكاديمية، وكنا دفعة واحدة، وعملنا معاً، واشتركنا فى المشروع على مستوى مجموعة الجيوش، كان هو القائد وأنا رئيس الأركان فى المشروع، فزادت الألفة والمعرفة والمحبة بيننا. وأذكر أنه عندما سمع بقرار تعيينى رئيساً لمؤسسة تعمير الصحارى، اتصل بى وقال لى «كيف تقبل هذا؟! سأقابل المشير وأذكر له أنه ليس لدينا مثلك فكيف يفرط فيك؟ وكم من الأعوام نحتاج لنعلم ونبنى جنرالاً فى مثل علمك ومعلوماتك وخبرتك؟».

والتقينا مجدداً فى سيناء، عام 1967 قبل الاعتداء، فى مطار تمادة، وقد استدعته القيادة ليذهب إلى الأردن فقال لى: «لا تتركوا صلاح محسن لوحده كيف يكون مصير البلد فى يده فى هذه الفترة العصيبة؟». وحدثت النكسة وعاد من الأردن، وتولى رئاسة أركان القوات المسلحة، وكنت أنا قائد الجبهة، وكان يحلو له المرور وزيارتى من وقت لآخر، ونتجاذب أطراف الحديث عن كيفية مواجهة الأزمة.

كان عبدالمنعم رياض يقول دائماً: «لا أحد يستطيع أن يناقشنى فى عملى إلا شخص واحد هو أحمد إسماعيل». وبعد وفاته، وتعيينى رئيساً للأركان بدلاً منه، كان من الصعب علىَّ فى بداية الأمر أن أدخل مكتبه وأجلس على نفس الكرسى الذى كان يجلس عليه منذ أيام قليلة. فى الحقيقة كانت نفسيتى سيئة، وكلما دخلت المكتب شعرت بوجود عبدالمنعم رياض، لم أستطع تقبل فكرة أن أدخل المكتب فلا أجده؛ لذلك رفضت الجلوس فى مكتب الفريق رياض لفترات طويلة، واخترت بدلاً منه مكتباً مجاوراً احتراماً لعبدالمنعم رياض وتقديراً له، حتى جاء يوم فوجئت فيه بحضور شقيق عبدالمنعم بنفسه إلىَّ، وأخذنى من يدى ودخل بى إلى المكتب وقال لى: «اجلس يا أحمد على كرسيك»، وعندما رفضت سارع بالقول: «خلاص.. سأجلس أنا أولاً على كرسى عبدالمنعم لكى توافق على الجلوس».

ولن أنسى يوم 9 سبتمبر 1969 الذى أزحت فيه الستار عن تمثال عبدالمنعم رياض فى أكاديمية ناصر العسكرية، ويومها قلت فى كلمتى عنه «عاش بطلاً ومات بطلاً». وكان هذا آخر عمل دعائى لى فى القوات المسلحة. ونشرت «الأهرام» بعدها بيومين كلمتى التى ارتجلتها فى الكلية الحربية أوصيهم بالعلم والمعرفة.

ولذا فمهما مرت الأيام، وتوالت الذكريات، فإننى لا أستطيع نسيان ذلك اليوم الذى استشهد فيه هذا البطل. والذى بدأ منذ يناير عام 1969، أى قبل نحو شهرين من استشهاده. حينما كنت أتولى رئاسة هيئة العمليات بالقوات المسلحة، وقررت فى بدء خطة هدفها تدمير خط بارليف بالكامل، وإلحاق الخسائر بأفراد العدو. وقررت قصف خط بارليف بالمدفعية المصرية يوم 8 مارس 1969، ونجحت تلك الضربات فى هدم الدشم الحصينة التى أقامها الإسرائيليون للمرة الأولى. لقد استمر هذا القصف خمس ساعات متواصلة، وفى صباح 9 مارس 1969 توجه الفريق عبدالمنعم رياض، رئيس الأركان، إلى المواقع الأمامية لمشاهدة نتائج القصف بنفسه، وأدرك العدو وجود رئيس الأركان فقصف الموقع، ليسقط شهيداً، ولينتابنى أنا الحزن الشديد على رحيل هذا البطل، الذى كان يتمتع بخصال الرجال، ويزيد عليها فى مستواه الثقافى والعسكرى الراقى الذى يتمتع به. وقبل كل هذا كان صديقاً أثر فـىَّ رحيله بشدة، كنا كثيراً ما نتنافس فى المعلومات العسكرية، وعندما كنت أكسبه، كان يقدم لى زجاجة كوكاكولا، وهو يضحك قائلاً بسعادة: «لك عندى رهان»، لذا لم أتمالك دموعى وهم يخبروننى باستشهاده، كنت أبكى لإدراكى حجم خسارة مصر برحيل هذا الرجل.

أعود الآن إلى قضية الحرب مع إسرائيل، وكما سبق أن قلت كنت مشغولا طوال فترة تقاعدى باصطلاح الحدود الآمنة، الذى يستخدمه المسئولون الإسرائيليون فى مواجهة الضغوط التى تطالبهم بالانسحاب من المناطق المحتلة، وفى تبرير مطالبتهم بضم أجزاء من المناطق المحتلة (كما وضح فى تصريح جولدا مائير لصحيفة التايمز اللندنية فى 8/3/1971 الذى حددت فيه المطالب الإسرائيلية الإقليمية)، وذلك فى نطاق الاتصالات السياسية لحل الأزمة فى الشرق الأوسط بالطرق السلمية، بينما اصطلاح الحدود الآمنة فى حقيقة الأمر هو اصطلاح دخيل على الاستراتيجية العسكرية، تستخدمه إسرائيل للتعبير عن رغبتها فى التوسع الإقليمى -وهو هدفها الرئيسى- وهو كلمة مخادعة براقة، تحمل معنى الدولة التى ترغب فى أن تعيش فى أمن وسلام ولا تبغى من اعتداءاتها التى تضطر إليها إلا أن تكون لها حدود يمكن الدفاع عنها، وبذلك توهم دول العالم بعدالة مطالبها.
يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
amourejoki
عضو فضى
عضو فضى


عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 27/04/2013

مُساهمةموضوع: رد: المشير أحمد إسماعيل يكشف مشوار الصداقة مع الفريق عبدالمنعم رياض   السبت 5 أكتوبر - 11:35


ومن ثم فإن الحدود الآمنة اصطلاح لا ينسجم مع المعركة الحديثة فى عصرنا، وبعد أن ثبت فشل مثل تلك الحدود فى الحرب العالمية الثانية، إذ أمكن التغلب على خط «ماجينو» -الذى استنفد ملايين الدولارات فى إعداده وتجهيزه- فما بالنا اليوم بالتطورات الحديثة فى الطيران والصواريخ والأقمار الصناعية والإبرار الجوى والبحرى وخلافه. وهل الحدود الآمنة عبارة عن حدود طبيعية مثل الجبال والأنهار والوديان؟ وهل فى زماننا المعاصر تعتبر مثل تلك الصفات الجغرافية الطبيعية موانع للأسلحة الحديثة والمعدات البرمائية والمعدات التى تسير فى الصحراء وعلى جميع أنواع الأراضى، خصوصاً بعد التوسع فى استخدام الطائرات العمودية (الهليوكوبتر) التى تتمكن من نقل المعدات والأفراد عبر أى نوع من الحدود والأراضى؟




إن إسرائيل تدعى أنها ترغب فى حدود آمنة مع جيرانها العرب، أى نوع من الحدود تلك التى تكون آمنة؟ وما شكلها؟ أهى حدود طبيعية: جبال - صحراء - أنهار؟ وهل تكفل هذه الحدود لها الأمن حقيقةً؟ وهى حدود آمنة مِن مَن؟ ومن أى نوع من العمليات؟ أمن قصف المدفعية، أم من الطيران، أم من الهجوم المدبر، أم من التسلل؟ وهو تسلل الفلسطينيين الفدائيين عبر الحدود إلى أراضيهم الأصلية ووطنهم السليب، وقد أكدت جميع النظريات العسكرية أنه لا يمكن منع تسلل الأفراد مهما عظمت القوات المدافعة ومهما كانت مناعة المواقع الدفاعية؛ فالتسلل ممكن عبر أى نوع من الأراضى وأى نوع من الحدود، وعلى ذلك فكلما كبرت الحدود وزادت قلت فرص الدفاع عنها، وبالتالى سهل التسلل منها.




هل تسعى إسرائيل إلى حدود آمنة من قصف نيران المدفعية ضد المستعمرات والمدن؟ على الرغم من علمها بأن مدى الأسلحة الحديثة زاد زيادة كبيرة وأمكن بالمدفعية أن يتم الضرب وبدقة إلى مسافة تصل إلى 25 كم وأكثر، فهناك من الصواريخ متوسطة المدى ما يمكنها أن تصل إلى 80 كم وأكثر، وعلى ذلك مهما كانت الحدود، سواء أكانت صحراوية أم صلبة أم مائية، فلن تمنع من قصفات المدفعية، كذلك فإن سرعة الطيران الحديث والطيران المنخفض الذى يصعب اكتشافه على مسافات بعيدة بواسطة الرادار، ذلك كله جعله يتمكن من عبور أى نوع من الحدود بسرعة فائقة قبل أن يتم اكتشافه، أى إن فرصة الإنذار لن تكون كافية مهما كانت اليقظة ومهما كانت الحدود.




ودار فى رأسى العديد من الأسئلة العسكرية، ومنها كيف تحمى الحدود الآمنة إسرائيل من هجوم الدول العربية عليها؟ كيف تمنع الحدود أى عمليات هجومية مفاجئة؟ فإن مفاجأة الضربة الأولى، سواء كانت جوية أو برية يمكن تحقيقها، لكن العبرة بتلقى الضربة وامتصاصها، ثم توجيه الضربة المضادة، ولم تمنع سيناء ورمالها وجبالها إسرائيل من القيام بالعمليات الهجومية، وعلى العكس أيضاً لن تمنع سيناء قواتنا من القيام بالعمليات الهجومية فى الوقت المناسب.




الحدود الآمنة لمن وضد من؟ آمنة لإسرائيل ضد الدول العربية أم ضد أصحاب فلسطين الشرعيين؟ إذا كان التأمين ضد الدول العربية فإن الدول العربية هى التى تطالب بالحدود الآمنة ضد إسرائيل التى بدأت بالعدوان واعتدت على حدودنا أعوام 48، 56، 67 إذن فإن المنطق يقتضى العكس، فليس من العدل أن تطلب الدول المعتدية أن تؤمن حدودها ضد الدول المعتدَى عليها.




وانتهيت إلى الخلاصة أن «الحدود الآمنة لن تكون كذلك، ولن تؤمن إسرائيل ضد أى نوع من العمليات الحربية إذا كانت النية مبيتة للقيام بأى نوع من العمليات، سواء كانت عمليات إزعاج أو هجوماً فعلياً».




ومنذ انتهاء عمليات يونيو 1967 لم يكف المسئولون الإسرائيليون عن إعلان التصريحات والتفسيرات حول الحدود الآمنة، والمناطق التى ترى إسرائيل الاستيلاء عليها ما يحقق الأمن لها. ولنناقش المناطق التى ترى إسرائيل أنها تؤمن حدودها على لسان مسئوليها، وهل حقيقة ضم هذه المناطق لإسرائيل يحقق لها الأمن؟




طالبت إسرائيل بوجود عسكرى لها فى شرم الشيخ لتأمين الملاحة الإسرائيلية فى خليج العقبة (كما جاء فى تصريح جولدا مائير وفى تصريحات موشى ديان) فهل تأمين الملاحة يحتاج إلى شرم الشيخ وخليج العقبة؟ بنظرة عسكرية مبسطة نستطيع أن نقول: إذا احتل العدو هذه المنطقة يمكن تعطيل الملاحة من أماكن أخرى، وإذا احتل العدو الشاطئ المصرى يمكن تعطيل الملاحة من الشاطئ السعودى المقابل، كما يمكن تعطيل الملاحة من ميناء العقبة نفسه، وإذا كانت منطقة تيران هى أضيق منطقة فى الخليج enterprise فهناك الآن الأسلحة الساحلية، سواء كانت مدفعية ساحلية أو صواريخ «أرض/ أرض» وهى أسلحة بعيدة المدى وتتميز بالدقة فى إصابة الهدف، مما يمكنها من غلق الخليج من الشاطئ، إضافة إلى وجود الغواصات وقدرتها على إغراق أى قطعة بحرية فى المضيق، فتتعطل الملاحة فى الخليج المغلق فى نهايته، فضلاً عن إمكانية استخدام الطيران فى إغراق بعض القطع البحرية فى المضيق.




ثم إن هناك نقطة أخرى يجب ألا نغفلها هنا وهى: إذا كانت إسرائيل تطلب احتلال مضيق تيران بقواتها لتأمين ملاحتها إلى ميناء إيلات وهى الدولة المعتدية، فكيف تؤمن الأردن ميناء العقبة من إسرائيل وهى الدولة المعتدَى عليها؟




وعلى ضوء ما سبق يتضح أن كل ما أورده المسئولون الإسرائيليون للتمسك بشرم الشيخ ما هو إلا حجج واهية، ترمى إسرائيل من ورائها إلى أن تمد حدودها على ساحل البحر الأحمر لمسافة مائتى كيلومتر أو أكثر على شاطئ الخليج، وحتى يمكنها استخدام الطريق البرى الذى أنشأته من رأس النقب حتى شرم الشيخ، كما تضمن وجوداً لها بصفة دائمة فى جنوب سيناء.




نعود إلى الحدود الآمنة، ونضرب مثالاً آخر بمرتفعات الجولان، فهى فى حد ذاتها ليست مانعاً طبيعياً يمنع الاستيلاء عليها، ولكنها تساعد على الدفاع، والدفاع نفسه ليس هدفاً للنصر فى الحروب، بل يعتبر مرحلة الاستعداد للهجوم أو تثبيت قوات فى جهة معينة للهجوم من جهة أخرى، ولا يتم النصر إلا بتدمير قوات العدو وفرض الاستسلام عليه، وهذا لا يتحقق إلا بالهجوم الفعلى، وإذا ركز الهجوم على أى منطقة مهما كانت مناعتها أمكن الاستيلاء عليها، وإذا كانت القوات الإسرائيلية قد أمكنها الاستيلاء على مرتفعات الجولان بالرغم من مناعتها كهضبة مرتفعة حاكمة، فإن القوات العربية يمكنها أن تستولى على المرتفعات بالأسلوب نفسه، أما بالنسبة لادعاء إسرائيل بأنها تحتل قمم الجولان حتى تمنع ضرب المستعمرات الإسرائيلية، فالأسلحة الحديثة لا تحتاج لأن توضع على المرتفعات؛ إذ إن معظم الأسلحة يمكنها الضرب من خلف الهضاب، ويمكن توجيه النيران بالطائرات، ومعظم المدفعية البعيدة المدى لا تحتاج إلى تصحيح النيران بالنظر، إذن فمطالبة إسرائيل بضم الجولان لحمايتها من الجيوش العربية أو لحماية مستعمراتها من ضربات المدفعية السورية يعتبر حجة للتوسع على حساب سوريا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
amourejoki
عضو فضى
عضو فضى


عدد المساهمات : 220
تاريخ التسجيل : 27/04/2013

مُساهمةموضوع: رد: المشير أحمد إسماعيل يكشف مشوار الصداقة مع الفريق عبدالمنعم رياض   السبت 5 أكتوبر - 11:37


مثال آخر فى حدود وادى الأردن، وأسأل: هل هى مانع طبيعى حقيقى؟ وإذا كانت كذلك فكيف نفسر دخول وخروج الفدائيين الفلسطينيين يومياً؟ إن الحدود مع الأردن تمتد مسافة 500 كم، وسواء أكانت الحدود وادى الأردن أم خلافه، فإنها تحتاج إلى قوات كبيرة لحمايتها والدفاع عنها أو نقاطاً للمراقبة، إذن فإن الحدود مع الأردن غير آمنة، سواء كانت الحدود القديمة أو الحدود ضد وادى الأردن.




وإذا كانت الحدود هى نهر الأردن، فما الحل بالنسبة للمدن العربية والمليون عربى الموجودين حاليا غرب الأردن؟ هل ينضمون إلى دولة إسرائيل، وعندئذ يصبح داخل إسرائيل أقلية عربية قد تتسبب فى نسف إسرائيل من الداخل فى يوم ما، إذا ما أخذنا فى الاعتبار ارتفاع معدل المواليد بين العرب عنه بين اليهود وهو الوضع الذى يرفضه زعماء إسرائيل؟




وعن المناطق منزوعة السلاح، أقول إنه اقتراح ثبت فشله فى العديد من المناسبات، أذكر منها تجربتنا مع إسرائيل نفسها، فالأرض المنزوعة السلاح يمكن لأى من الطـرفين أو طرف ثالث أن يحتلها فى فترة وجيزة برا كان أو جوا، كما يمكن للدولة المشرفة إداريا على المنطقة منزوعة السلاح أن تجهزها كمسرح مستقبلى للعمليات تحت ستار التحسينات المدنية للمنطقة.




وفى حالة وجود بوليس دولى تابع لهيئة الأمم المتحدة فى المنطقة، وهناك نية من إحدى الدول لانتهاك حيادها، فإن البوليس الدولى كقوة معنوية غير مسلحة لن يتمكن من وقف احتلال هذه الأرض، وقد كان لنا تجربتان مع إسرائيل فى هذا المجال: الأولى هى اعتداء اليهود أنفسهم على منطقة العوجة منزوعة السلاح عام 1955، رغم وجود ممثلى الأمم المتحدة بعد أن طردتهم مع المندوبين المصريين واحتلالها العوجة وفرض سيطرتها عليها ولم تتحرك هيئة الأمم المتحدة، والتجربة الثانية فى حرب يونيو 1967 حين قتلت القوات الإسرائيلية قوات الأمم المتحدة الهنود فى غزة، وهى تعلم أنهم جنود الأمم المتحدة، متحدية بذلك الأمم المتحدة غير عابئة بقراراتها.




ويحضرنى هنا تصريح «أبا إيبان» فى حديث له مع «الأوبزيرفر» البريطانية بتاريخ 18/6/1967، قال فيه «حتى لو تم التصويت فى الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 121 صوتاً ضد صوت واحد لتأييد انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء خطوط الهدنة فإن إسرائيل لن تلتزم بهذا القرار».




هل تتصور إسرائيل أن الحدود الآمنة هى مشكلة عسكرية بحتة أم أنها مشكلة أسلحة وحرب، وأن الأمن مجرد حالة من الاستعداد المسلح فقط يتمثل فى ترسانة ضخمة من الأسلحة المختلفة؟ إن أى دولة تستطيع أن تصل إلى النقطة التى لا يمكنها أن تشترى مزيداً من الأمن لنفسها بمجرد مزيد من المعدات العسكرية، إن العامل الحاسم بالنسبة لأمة قوية مسلحة بالفعل تسليحاً كافياً هو طابع العلاقات الذى يحفظ أمنها الجوهرى والاقتناع بالعدالة وإعطاء كل ذى حق حقه.




ويقول مكنمارا «وزير الدفاع الأمريكى الأسبق»، فى تعريفه للأمن، فى كتابه «جوهر الأمن»: «معناه التنمية وليس المعدات العسكرية وإن كان يتضمن المعدات العسكرية، كما أنه ليس هو القوة العسكرية وإن كان يتضمنها، وليس النشاط العسكرى التقليدى وإن كان يشمله، فالأمن هو التنمية ومن دون تنمية لا يمكن أن يوجد أمن».




كما أود أن أورد هنا فقرة من التصريح الأخير لـ«بن جوريون» السياسى الإسرائيلى العتيد، والأب الروحى لإسرائيل، الذى أدلى به لمجلة «ساترداى ريفيو» فى 25/3/1971، قال فيه: «إن وجود حدود يمكن الدفاع عنها عسكريا لن يكفى فى حد ذاته لضمان مستقبلنا على الرغم من أنها قد تكون شيئاً مرغوباً فيه».




وأعود بذاكرتى إلى عام 1948 وكيف وصلت إسرائيل إلى خليج نعمة، رغم أنها لم تستول على إيلات بالقوة العسكرية، ولم تنشأ معارك فى هذه المنطقة، فإن إيلات التى تتباهى بها إسرائيل وتعطيها أهمية قصوى من الناحية الاستراتيجية والاقتصادية تعتبرها المنفذ الوحيد الحالى إلى البحر الأحمر ودول آسيا وأفريقيا استولت عليها إسرائيل بعد وقف القتال فى عام 1949 فى غفلة منا ومن الأردن ومن العرب جميعاً.




الاسم العربى لـ«إيلات» وقت الانتداب على فلسطين هو «أم الرشراش»، وقد كان عبارة عن ميناء عربى صغير لقوارب الصيد، يحرسه ستة جنود وضابط صف عربى، وحتى عام 49 وبعد وقف القتال كانت لا تزال بها هذه القوة للحراسة وهى مفتوحة للبعض، ولكى تصل إلى إيلات، كان يجب أن تمر بـ«رأس النقب» وهى منطقة جبلية مرتفعة جدّا، بها طريق جبلى ضيق مرتفع وممتدة فى اتجاه البحر، والطريق نصفه يمر بأرض مصرية والنصف الآخر فى أرض فلسطين، ثم ينحدر نحو البحر إلى طابا، وهى ميناء ضيق مجاور لبئر مياه، وهى أيضاً منطقة صيد، ومن طابا تمر على شاطئ البحر إلى إيلات مسافة 3 أو 4 كم ثم بعد خمسة كيلومترات تصل إلى العقبة، أى إلى العقبة وإيلات على مرأى العين، وبالعكس تقع إيلات بين طابا فى الأراضى المصرية والعقبة فى الأراضى الأردنية مواجهة للأراضى السعودية.




وهذه المنطقة عموماً هى منطقة خلال 20 كم، بين أربع دول هى السعودية والأردن وفلسطين ومصر، ويمكن لأى فرد أن يبدأ من رأس النقب إلى طابا إلى أم الرشراش إلى العقبة إلى الأراضى السعودية متنقلاً بسيارته فى وقت وجيز.




والعقلية اليهودية وضعت فى اعتبارها أهمية هذه المنطقة، وبمجرد وقف القتال عام 1948 استولت على «أم الرشراش» دون قتال، واعتبرتها ميناء إسرائيليا وأنشأت ميناء للداخل يربط «أم الرشراش» بباقى الدول شمالاً.




ومع عجزنا عن القيام بعمل إيجابى، وصلنا إلى طابا ووضعنا الألغام والأسلاك الشائكة ووضعنا قوة صغيرة مجاورة لإيلات، وبدأنا التفكير بعد الحرب فى كيفية منع إسرائيل من الاستفادة بهذا الميناء، باتخاذ إجراءات سلبية لحرمان إسرائيل من الانتفاع بهذا الميناء.




ونعلم أن البحر الأحمر فى شماله وعند منطقة رأس محمد جنوب سيناء يتفرع إلى خليج العقبة وخليج السويس، وأن مدينتى العقبة والسويس لهما تاريخ قديم من ناحية التجارة مع دول آسيا ومواسم الحج وخليج العقبة، ويستمر البحر شمالاً بين الشاطئين: السعودى والمصرى لمسافة 300 كم، إلى أن يصل إلى منطقة إيلات، وتمثل مواجهة حوالى 5 كم من الشاطئ إلى حدود ميناء العقبة، أى إن الملاحة فى الخليج بين ساحلين سعودى ومصرى، تصل إلى ميناءى إيلات والعقبة، وتقع عند مدخل الخليج وأمام رأس نصرانى بالذات جزيرتان. وعلى الشاطئ المصرى مضيق «إنتر بريز» الذى لا يسمح إلا بمرور سفينة واحدة ذهاباً أو إياباً، والمنطقة حوله كلها شُعب صخرية خطيرة بالنسبة للملاحة، وعلى ذلك فإن البواخر فى هذه المنطقة تهدئ من سرعتها وتسير فى الممر القريب من الشاطئ المصرى، وبذلك يمكن منع مرور السفن فى هذا الممر بأى نوع من الأسلحة، لذلك يمكن من خلال جزيرتى صنافير وتيران ومدينة رأس نصرانى التحكم فى منطقة المرور فى الخليج، ولخدمة رأس نصرانى استخدم ميناء شرم الشيخ وهى جنوب رأس نصرانى كميناء آمن، ووضع رصيف متحرك وأصبح ميناء صناعيا صالحا لرسو السفن الصغيرة، وتم إنشاء مطار بشرم الشيخ ومنطقة إدارية لخدمة منطقة رأس نصرانى التى تتحكم فى الملاحة.




وفى هذه المنطقة أعراب قلائل، والمياه غير متوافرة، لكنها منطقة بها جبال شاهقة ومناطق طبيعية جميلة صالحة جدا للسياحة، وبجوار طابا هناك جزيرة فرعون، والشاطئ فى هذه المنطقة يتميز بالرمال الناعمة والموج الهادئ.




وأنشأت إسرائيل -بعد الاعتداء فى 5 يونيو- طريقاً أسفلتياً على الشاطئ السعودى، يربط إيلات بشرم الشيخ، كما توسعت فى مطار شرم الشيخ، وزودته بممرات إضافية للطائرات.




ولعل من المناسب أن أشير هنا إلى الأهمية الاستراتيجية لخليج العقبة:




1 - يمنح إسرائيل شاطئاً على الخليج الموصل للبحر الأحمر طوله 200 كم بقدر طول ساحلها على البحر الأبيض المتوسط تقريباً.




2 - احتلال إسرائيل شرم الشيخ يعنى إبعاد مصر نهائيا عن خليج العقبة، ويصبح الخليج بعد ذلك مشتركاً بين الأردن والسعودية وإسرائيل، وستكون إسرائيل بذلك هى صاحبة المصلحة الكبرى وصاحبة البناء الأهم فى تلك المنطقة، وستكون لإسرائيل أيضاً أكبر قوة بحرية فى الخليج، فيصبح بذلك الخليج مسيطراً عليه تماماً من إسرائيل.




3 - بوجود الطائرات الإسرائيلية فى مطار شرم الشيخ والبحرية الإسرائيلية فى ميناء شرم الشيخ بعد توسيعه يمكن التحكم فى القوافل المتقدمة من البحر الأحمر إلى خليج العقبة ومدخل السويس ذهاباً وإياباً.




4 - إذا انسحبت إسرائيل من سيناء واستمرت فى احتلال شرم الشيخ، فمعنى ذلك أن لإسرائيل ذراعاً طويلة ممتدة، طولها 200 كم فى اتجاه قلب مصر، أى إنها تختصر المسافة إلى منتصف الوجه القبلى والمناطق المصرية على البحر الأحمر بواسطة الطيران أو البحرية.




5 - هذه الذراع لن تهدد مصر فقط بل ستهدد دول المشرق العربى أيضاً وبصفة خاصة السعودية والعراق والكويت من شاطئ خليج العقبة، كما أنها قربت المسافة لتهديد ميناء السودان الوحيد وهو بورسودان.




والخلاصة أن منطقة شرم الشيخ حيوية من الناحية الاستراتيجية لمصر ووضعها فى يد إسرائيل يعتبر تهديداً مباشراً لأمن الجمهورية العربية المتحدة والدول العربية المجاورة.




أما بشأن التذرع بوضع قوات إسرائيلية فى شرم الشيخ لتأمين إسرائيل، فإن ذلك لا يؤمن ولا يحقق لها أى زيادة فى الأمن، إذ إن الملاحة يمكن تعطيلها من البحر الأحمر قبل وصولها إلى الخليج أو بعد خروجها منه، كما يمكن استخدام الطيران فى إغراق أى قطعة بحرية فى الممر نفسه، وبذلك يمكن تعطيل الملاحة، كما أن الشاطئ السعودى وميناء العقبة يهددان الملاحة أيضاً، بل يهددان إيلات نفسها، بواسطة أسلحة المدفعية الساحلية الحديثة، وإذا كان مبدأ الاستيلاء على الأراضى بغرض التأمين هو الأساس فيجب إذن أن تستولى إسرائيل أيضاً على الشاطئ السعودى ثم تستولى على ميناء العقبة وهكذا.




وحول وضع البوليس الدولى فى شرم الشيخ، إذا وافقت مصر على أن يعمل البوليس الدولى فى هذه المنطقة، فإنه سيحصل على أرض مصرية بحتة، ويجب أن يستند إلى قاعدة فى سيناء، وليس على إيلات، حيث إن إسرائيل أنشأت طريقاً يصل إيلات بشرم الشيخ وأن إسرائيل بإنشائها هذا الطريق تعلم مقدماً قيمته بالنسبة لها، سواء استمرت فى شرم الشيخ أو سلمتها للبوليس الدولى، وبذلك لا تصبح المنطقة مفتوحة على إسرائيل.




وإذا عقدنا النية على مواجهة النيات العدوانية الإسرائيلية المقبلة فى المنطقة يجب علينا السعى لتحقيق التالى:




1 - تدعيم ميناء العقبة وتأمينه بالمدفعية الساحلية وعمل التحصينات اللازمة، كما يجب إنشاء مطارات حول المنطقة محصنة بالدعم اللازم للطائرات.




2 - الاهتمام بالزوارق خفيفة الحركة السريعة المسلحة بالأسلحة الحديثة، للعمل كدوريات منتظمة فى منطقة ميناء العقبة.




3 - اهتمام المملكة العربية السعودية بشاطئها المقابل لخليج العقبة مع استغلال الموانئ الصغيرة به والقيام باستخدام قوارب حديثة أيضاً مع استخدام المدفعيات الساحلية المتحركة على شاطئها.




4- تهتم مصر بمنطقة البحر الأحمر من ناحية المطارات والموانئ، مع عمل تحصينات كاملة فى هذه المناطق والسيطرة على البحر الأحمر، بواسطة الزوارق السريعة خفيفة الحركة، ذات الدوريات المستمرة، وذلك بالاشتراك مع السعودية والسودان.




5 - عمل عدد من النطاقات للإنذار والدفاع الجوى من البحر الأحمر حتى وادى النيل.




6- وبما أن تخطيط إسرائيل عند الاستيلاء على هذه المنطقة هو التوسع على مراحل، فيجب أن تتم دراسة كاملة بتشكيل لجنة عسكرية من الدول الأربع «مصر والأردن والسعودية والسودان» لعمل دراسة وافية ووضع خطة عمل يبدأ تنفيذها بطريقة سوية من الآن وعلى مدى طويل.




كان الرئيس أنور السادات يريد أن يدخل الحرب ضد إسرائيل، وكانت مبادرة «روجرز» نتيجة للاشتباكات بين مصر وإسرائيل وحرب الاستنزاف بينهما، التى دامت لأكثر من عام ونصف العام، تصاعد خلالها القتال تصاعداً عنيفاً، وتقدم وليم روجرز، وزير الخارجية الأمريكية، بمبادرة يوم 5 يونيو عام 1970، لإيقاف النيران 90 يوماً، وأن يدخل الطرفان فى مفاوضات جديدة، عن طريق السفير يارنج، لتنفيذ القرار 242، وبالفعل استجاب الطرفان لإيقاف النيران فى 8 أغسطس، بنفس العام، إلا أن إسرائيل لم تفِ بالشق الثانى، وأمريكا لم تمارس أى ضغط على إسرائيل للاستجابة لمبادرة روجرز، وأعلن الرئيس السادات أن مصر ترفض مد وقف إطلاق النار أكثر من هذا التاريخ، رفضاً لسياسة الأمر الواقع. وبعد انتهاء ميعاد مبادرة روجرز، لم تكن لدى السادات أى حلول نهائيا، والجيش غير مستعد، حتى القادة غير مستعدين، ولم يستطع الجيش المصرى وقتها شن حرب شاملة يحرر بها أرض سيناء بالكامل، وإمكانياته لا تسمح بذلك، فماذا كان الحل وقتها؟ إما حرب استنزاف مرة أخرى، وهى مكلفة لإسرائيل لكنها فى نفس الوقت مكلفة لمصر، أو حرب تحرير شاملة، وبدا أن هناك نوعاً من عدم وضوح الرؤية، كما أن الرئيس السادات أعطى توجيهات للفريق محمد صادق بالإعداد لحرب.




كنت بحكم عملى كرئيس لجهاز المخابرات العامة أقابل السادات بشكل مستمر، حيث كانت المخابرات تلعب دورا مهما جدا فى تاريخ مصر، بسبب قضايا التجسس المهمة، التى كشفتها المخابرات فى ذلك الوقت. وخلال مقابلاتى مع الرئيس السادات لعرض شئون المخابرات عليه، كنت أعلم أن السادات لديه نية قوية لإعلان الحرب على إسرائيل، فانتهزت الفرصة وعرضت عليه خطة حرب أكتوبر وتحرير سيناء على مراحل، والحصول على جزء من الضفة، وأعطيته المقال والخطاب اللذين كنت أريد إرسالهما قبل ذلك إلى الرئيس عبدالناصر، وبالفعل أخذهما السادات وقرأهما وشعر أن هذه الخطة هى المخرج الوحيد لمصر، خاصة أن الرئيس السادات كان قد أعلن أن هذه السنة هى سنة «الحسم».




فى أحد أيام شهر رمضان عام 1972، كان «سيف» ابنى الأصغر، وهو طالب فى كلية الطب، يذاكر على منضدة «السفرة»، ووجد سيارة نصف نقل تدخل إلى جراج الڤيلا بظهرها، وكانت غرفة السفرة تطل على الجراج، واعتقد سيف فى البداية أن السيارة أخطأت ودخلت إلى الڤيلا بطريق الخطأ، لكنه اكتشف أن عليها مُجسماً يحمله 3 أشخاص، مصنوعاً من الأسمنت، على شكل سيناء، ثم فوجئ بدخولى والرئيس السادات عليه فى غرفة السفرة وأمرناه بمغادرتها، وبدأ السادات يقول لى «اشرح لى الفكرة التى أخذتها منك، وكيفية تنفيذها»، فبدأت أشرح الفكرة، وظللت لمدة أسبوع ما بين منزل الرئيس السادات ومنزلى، وبعد انتهاء الأسبوع اتصل بى الرئيس وطلب منى الحضور لمنزله، وكنا وقتها ما زلنا فى شهر رمضان، وقال لى السادات «رشح لى 5 أشخاص من الجيش المصرى لتنفيذ الخطة التى تم وضعها»، فرشحت 5 من القادة الموجودين فى الجيش، لكن السادات لم يوافق على أى منهم، وقال لى: «واضح أنه قدرك يا أحمد، وأنا أريدك أن تتولى رئاسة الجيش المصرى وتنفذ خطة حرب أكتوبر»

المصدر الموجز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المشير أحمد إسماعيل يكشف مشوار الصداقة مع الفريق عبدالمنعم رياض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: المنتدى العام [ General Section ] :: مواضيع عامة(General)-
انتقل الى: