منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 حكم من مات بعد أداء الحج وعليه هدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حلمى ابو شعبان
عضو فعال
عضو  فعال


عدد المساهمات : 490
تاريخ التسجيل : 23/08/2011

مُساهمةموضوع: حكم من مات بعد أداء الحج وعليه هدي   الإثنين 14 أكتوبر - 13:00

حكم من مات بعد أداء الحج وعليه هدي حكم من مات بعد أداء الحج وعليه هدي حكم من مات بعد أداء الحج وعليه هدي حكم من مات بعد أداء الحج وعليه هدي
حكم من مات بعد أداء الحج وعليه هدي
للشيخ : ( أحمد حطيبة )
من مناسك الحج التي ينبغي للحاج معرفتها: الهدي المترتب على الحج بنية التمتع أو القران، ومتى يجب هذا الدم على الحاج، ومتى يثبت البدل عن الهدي وهو صيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله، والحكم إذا مات الحاج بعد الانتهاء من مناسك الحج وهل عليه هدي أم صوم بدل الهدي.
أما شروط وجوب دم التمتع فهي:
ألا يكون الحاج من حاضري المسجد الحرام
الشرط الأول: ألا يكون من حاضري المسجد الحرام.
أن يحرم الحاج في أشهر الحج
الشرط الثاني: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج: فلو أحرم بها وفرغ منها قبل أشهر الحج فلا يلزمه الدم، وأشهر الحج هي: شوال، وذو القعدة، والعشر الأول من ذي الحجة، فهذه أشهر الحج، ولو أنه اعتمر في رمضان فهو ليس من أشهر الحج، لكنه بعد ذلك يبدأ في الحج في أيام الحج ويكون مفرداً نقول: هذا مفرد للحج، وعلى ذلك لا يلزمه دم، لأنه ليس متمتعاً، ولو أن شخصاً اعتمر في آخر يوم من رمضان قبل غروب الشمس، وآخر اعتمر في أول يوم من شوال أو أول ليلة من شهر شوال، فالأول يكون مفرداً إذا حج من سنته، والآخر يكون متمتعاً إذا حج من سنته، وإذا أحرم بالعمرة وفرغ منها قبل أشهر الحج ثم حج في سنته لم يلزمه دم، لأنه لم يجمع بين نسكين في أشهر الحج، فلم يلزمه دم كالمفرد، ولو أحرم بها قبل أشهر الحج وأتى بجميع أفعالها في أشهر الحج لم يجب عليه الدم.
وهنا المقصد: أنه أحرم في هذه العمرة قبل أشهر الحج، كأن يكون ذهب للعمرة في الليالي الأخيرة من رمضان، وأراد أن يقوم بالعمرة فما تمكن لمرض ألم به، فظل محرماً حتى انتهى رمضان، وجاء العيد فابتدأ المناسك، لكن إحرامه كان في غير أشهر الحج، وصار يعمل المناسك في أشهر الحج، ولكن البدء كان في غير أشهر الحج، فلو أحرم بها قبل أشهر الحج وأتى بجميع أفعالها في أشهر الحج لم يجب عليه دم، لأن الإحرام نسك لا تتم العمرة إلا به، فلا تتم العمرة بغير الإحرام، وإحرامه من المناسك كان في غير أشهر الحج، فلم يلزمه دم التمتع كالطواف.
وهذه المسألة ليست متفقاً عليها وفيها خلاف، ولذلك يقول الإمام أحمد : عمرته في الشهر الذي أهل، واحتج بقول جابر السابق، ولأن الإحرام نسك من أعمال العمرة، فهذا قول الإمام أحمد رحمه الله.
وعند أبي حنيفة: إن طاف للعمرة أربعة أشواط في غير أشهر الحج فليس متمتعاً، وكأنه ينظر إلى الأغلب، فهذا الذي ذهب وأحرم في رمضان قائلاً: لبيك عمرة، ثم طاف بالبيت أربعة أشواط، ثم بعد ذلك حدث له شيء فلم يطف وتأخر حتى دخل عليه شهر شوال فأكمل الثلاثة الأشواط الباقية، يقول: إن طاف للعمرة أربعة أشواط في غير أشهر الحج فليس متمتعاً، لأنه لا يفسدها بوطء بعد ذلك إن وطئ وكأنه ينظر أن الأربعة عمل أكثر مناسك الطواف، والطواف ركن عند أبي حنيفة ، والسعي بين الصفا والمروة واجب عنده وليس ركناً من الأركان، فكأنه نظر إلى أنه الركن الأعظم في العمرة، فما دام أنه أحرم وطاف بالبيت فقد عمل أكثر الطواف فلو وطئ أهله بعد الانتهاء من الطواف للعمرة فعمرته صحيحة، باعتبار أن السعي بين الصفا والمروة عنده واجب وليس ركناً من الأركان.
يقول النووي : إذا أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج وفعل أفعالها في أشهره فالأصح عند الشافعية أنه ليس عليه دم التمتع، وبه قال جابر بن عبد الله و قتادة و أحمد و إسحاق و داود والجمهور.
وقال الحسن و الحكم و ابن شبرمة: يلزمه، وهنا بعض العلماء قالوا: إنه يلزمه، كالإمام أبي حنيفة وقبله الحسن و ابن شبرمة ، وذهب الجمهور إلى أنه لا يلزمه، وهو الراجح؛ وذلك أن الإحرام بالعمرة نسك، والذي لم يحرم لم يدخل في النسك بعد، فهذا فعل نسكاً للعمرة في غير أشهر الحج فيكون الحكم له.
ولو أنه أهدى للبيت هدياً خرج من هذا الخلاف، لكن الراجح هو ما ذكرنا، من أنه إذا أحرم في أشهر الحج فيلزمه الدم، وإذا أحرم في غير أشهر الحج حتى لو عمل المناسك كلها بعد ذلك فلا شيء عليه. وهنا مسألة: إنسان ذهب إلى مكة فأحرم قبل غروب الشمس في آخر ليلة من رمضان فلما بدأ بالطواف كان بعد غروب الشمس وجاءه الخبر أن العيد غداً، فصار الآن في ليلة العيد من شوال، فيكون دخل في الأشهر الحرم أو في أشهر الحج فيكون الحكم أنه أتى بالإحرام في رمضان وليس في أشهر الحج فلا دم عليه.
أن تقع العمرة والحج في سنة واحدة

الشرط الثالث: أن تقع العمرة والحج في سنة واحدة، وهذا واضح فنقول: هذا مترفه بإسقاط السفر، فلو أنه اعتمر في هذا العام في شهر شوال، والعام الذي يليه حج، فهذا لا يسمى متمتعاً، بل لابد أن يكون قد عمل الاثنين في سنة واحدة، ولو اعتمر ثم حج في السنة القابلة فلا دم عليه سواء أقام بمكة إلى أن حج أو رجع وعاد. روى ابن أبي شيبان عن سعيد بن المسيب قال: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتمرون في أشهر الحج، فإن لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا شيئاً) فهذا هو الدليل على أن الذي المتمتع الذي يلزمه الهدي هو الذي يعتمر في أشهر الحج ويحج من عامه الذي هو فيه.
ألا يعود المعتمر الذي يريد الحج إلى الميقات

الشرط الرابع: ألا يعود إلى الميقات، وذلك بأن أحرم بالحج من نفس مكة واستمر، لكن لو أن هذا الإنسان أحرم بعمرة في أشهر الحج ثم خرج من مكة ورجع إلى بلده أو رجع إلى الميقات أو توجه إلى المدينة ومكث حتى أيام الحج، ثم أحرم من ميقات المدينة، فيكون هذا قد سافر سفراً آخر وما جمع بين النسكين في سفر واحد فيكون مفرداً.
فيكون الشرط الرابع: ألا يعود إلى الميقات، فيحرم بالحج من نفس مكة ويستمر، فلو عاد إلى الميقات الذي أحرم منه بالعمرة أو إلى مسافة مثله وأحرم بالحج فلا دم عليه، أو إلى مسافة مثله أو مسافة أكبر من مسافة الميقات، فلو أنه أحرم بالعمرة من الجحفة، وتوجه من هنالك فأدى العمرة في شهر شوال ثم خرج من مكة وتوجه إلى المدينة ثم أحرم من ذي الحليفة فأدى مناسك الحج فتكون ذو الحليفة أبعد من الجحفة فمسافة (450 كيلو) هو ما بينها وبين مكة، والجحفة فبينها وبين مكة حوالي (220 كيلو) فتكون المسافة أطول، فيكون على ذلك مفرداً وليس متمتعاً. فلو عاد إلى الميقات الذي أحرم منه بالعمرة أو إلى مسافة مثله وأحرم بالحج فلا دم عليه، ولو أحرم به من مكة ثم ذهب إلى الميقات محرماً سقط عنه الدم، وهذا فيه خلاف بين الشافعية والحنابلة، فعند الحنابلة أنه إذا جاوز الميقات وأحرم بعده ثم رجع إليه بعد ذلك فهذا صار عليه الدم؛ لأنه جاوز الميقات غير محرم.
وقلنا: إنه إذا جاء عند الميقات وأراد أن يحرم بعمرة ثم لم يحرم، فجاوز الميقات ثم بعد ذلك أحرم بالعمرة فالراجح: أنه بين أمرين: إما أن يكمل وعليه دم؛ لأن جاوز الميقات من غير إحرام، أو أنه يرجع إلى الميقات، فلو أنه لم يحرم لا لبى ولا لبس لباس إحرام، ولم يعقد النية ثم رجع إلى الميقات فاتفق الجميع على أنه ليس عليه دم في ذلك. وهذه صورة أخرى: لو أنه أحرم من مكة ثم ذهب إلى الميقات محرماً، سقط عنه الدم على الراجح، ولو دخل القارن مكة قبل يوم عرفة ثم عاد إلى الميقات فأحرم فهنا القارن صار مترفهاً بإسقاط أحد السفرين، وكذلك أحد النسكين دخل في الآخر، فعلى هذا المعنى: لو أن القارن دخل مكة قبل يوم عرفة ثم عاد إلى الميقات مرة ثانية، فيكون سافر مرتين فلا دم عليه، ولو أنه أحرم بالعمرة من الميقات ودخل مكة، ثم رجع إليه قبل الطواف وقبل فواته فأحرم بالحج فيكون أدخل الحج على العمرة فهذا قارن في هذه الصورة.
ولو أنه طاف طواف العمرة ثم سافر إلى الميقات فالراجح أنه ليس عليه دم.
ولا يشترط وقوع النسكين عن شخص واحد، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في الحديث أنه يجوز أن يحج عن إنسان ويعتمر عنه، فإذا كان برضا الاثنين فيكون إما قارناً وإما متمتعاً وفي الحالتين عليه دم.
فلو أنه استأجر شخصاً وقال له: أد عني عمرة وآخر قال له: حج عني، فيكون اعتمر عن هذا وحج عن هذا، وهو في أشهر الحج فيلزمه الدم ويوزع على الاثنين، لكن لو أنه لم يخبر واحداً من الاثنين فاعتمر عن هذا وحج عن هذا فيلزمه الدم على الأجير نفسه، ولا تشترط نية التمتع؛ لأن الدم يتعلق بترك الإحرام بالحج من الميقات وذلك يوجد من غير نية.
وإذا ذهب فأدى عمرة في أشهر الحج، ثم بعد ذلك أحل، ثم أهل بالحج بعد ذلك، وهو لم ينو تمتعاً ولا يعرف التمتع، لكن الصورة صورة تمتع فيلزمه الدم.
وإذا فرغ المتمتع من أفعال العمرة صار حلالاً، يعني: تحلل الآن بعد العمرة فحل له الطيب واللباس والنساء وكل محرمات الإحرام سواء أكان ساق الهدي أم لم يسق، فهذا الذي ذهب ناوياً العمرة وساق معه الهدي، فلما انتهى من العمرة حتى ولو كان معه الهدي فقد تحلل، بخلاف من ذهب ينوي الحج أو ذهب ينوي القران بين العمرة والحج، فيبقى محرماً سواء أساق الهدي أم لم يسق، وكيف نصنع بالحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لولا الهدي لأحللت؟) وهذا دليل للحنابلة، أن الذي يسوق الهدي لا يجوز له أن يتحلل حتى يفرغ من أعمال الحج، واحتجوا بأنه جاء في الصحيحين عن عائشة قالت: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة حتى قدمنا مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحرم بعمرة ولم يهد فليحل، ومن أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى ينحر هديه، ومن أهل بحج فليتم حجه) وهذا دليل على عكس ما نذكره، والذي نذكره: أنه إذا نوى التمتع وساق معه الهدي فله أن يحل، ولكن هذا حديث واضح يدل على أنه ليس له حق أن يحل هنا، وكأن هذه رواية مختصرة من روايتيين، ذكرهما البخاري و مسلم وفيه قالت: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة).
فيكون في الحديث الأول: أن المعتمر إذا كان معه هدي فإنه يظل على إحرامه حتى ينتهي من أعمال الحج والعمرة، ولكن الرواية الثانية في الحديث توضح أن الذين كان معهم هدي وأرادوا الاعتمار أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بأن يدخلوا الحج على ذلك فقال: (من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة) فهم كانوا ناوين عمرة لكن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يهلوا بالاثنين الحج والعمرة، ثم لا يحل هذا الذي معه الهدي وأحرم بالحج والعمرة معاً حتى يحل منهما جميعاً، فهذه رواية مفسرة من الرواية الأولى.
ففيهما ذكرنا: أن الذي أهل بالاثنين هذا هو القارن الذي ليس له أن يحل من إحرامه حتى ينتهي وينحر هديه، لكن الذي نوى عمرة فقط وساق الهدي معه، وإن كان الآن هذا نادر جداً -أي: أن أحداً ينوي العمرة ويسوق معه الهدي- ولكن لو فرضنا أنه فعل هذا الشيء فالراجح: أنه إذا نوى العمرة فقط يجوز له بعد أدائها أن يتحلل حتى ولو كان معه الهدي؛ لأن نيته لم تكن إلا العمرة، ونيته أن يتحلل بعد الفراغ منها، فيستحب له ألا يحرم بالحج إلا يوم التروية، وهذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه معه، حيث أمر أصحابه أن يحلوا، وهذا أمر منه أنهم لا بد أن يتحللوا من العمرة ويمكثوا حتى يجيء يوم الحج فيهلوا بالحج، وإن كان هو محرم قبل ذلك ولم يفك إحراماً صلى الله عليه وسلم.
ودم التمتع واجب بإجماع المسلمين، ووقت وجوبه الإحرام بالحج، وهذه مسألة مختلف فيها، لكنه هنا دخل في مناسك الحج وأحرم فيؤدي العمرة ليتحلل بين العمرة والحج، فهو دخل في الحج، وربنا سبحانه وتعالى ذكر لنا قوله: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة:196] فجعل الهدي له غاية، لكن من تمتع بالعمرة إلى الحج، هل المراد إلى ابتداء الحج ويكفي أم لابد من الانتهاء من مناسك الحج حتى يجب عليه دم المتعة؟ هذا فيه خلاف بين العلماء، والراجح: أنه طالما أدى العمرة وتحلل ثم بدأ في الإحرام فقد أصبح متلبساً بالحج، فيجب عليه ما أوجب الله سبحانه وتعالى، ولا يشترط أن يكمل المناسك حتى يجب عليه ذلك، فيكون وقت الوجوب هو الإحرام بالحج.
وفرق بين أن نقول: إنه وقت وجوب دم التمتع وبين وقت ذبح الهدي، فذبح الهدي شيء آخر فنقول: أنت وجب عليك الدم من وقت ما أحرمت بالحج، فيقول: أنا أديت العمرة وتحللت وصرت حلالاً في هذا الوقت بين الحج والعمرة وكان من الممكن أن أسافر ولا أرجع مرة أخرى، وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فقد اعتمر في ذي القعدة ثلاث عمرات صلى الله عليه وسلم، وما مكث حتى أدى الحج، نقول: لو أن إنساناً فعل ذلك لم يجب عليه الهدي لأنه اعتمر فقط، لكن لو مكث حتى الحج وأحرم بالحج فلا يجوز له فسخ هذا الإحرام بعد ما تلبس به، فيصير محرماً طالما أنه عقد الإحرام في الحج، فليس له أن يتحلل منه إلا بالانتهاء منه، فطالما أنه ليس له التحلل منه إلا بالانتهاء من أفعاله فيجب عليه الآن دم التمتع، فيكون المراد بقول الله عز وجل: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة:196] المتمتع أحرم بالحج من دون الميقات، فيلزمه الدم، كما لو وقف أو تحلل.
والعلماء لهم أقوال في هذه المسألة: فالذين قالوا بوجوب دم التمتع بوقت الإحرام بالحج أبو حنيفة و الشافعي و أحمد و داود ، وعن أحمد قول آخر: أنه يجب عليه هذا الدم وقت الوقوف بعرفة، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الحج عرفة)فعندما يقف بعرفة يجب عليه دم التمتع، وتصبح المناسك تابعة له، ويلزمه الحج الآن، ولكن الراجح الرواية الأولى عن الإمام أحمد رحمه الله، وهو قول الجمهور، فيكون وجد الشرط الذي ذكره الله عز وجل: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ [البقرة:196]. وبعض أهل العلم ذهبوا إلى أن هذا الدم يجب إذا رمى جمرة العقبة، والجمهور كما ذكرنا ذكروا أن قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ تفيد الغاية ويكتفى بأولها، كما في قول الله عز وجل: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة:187] والليل له أول وله آخر، وينتهي الصيام في أول الليل، كذلك هنا: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فالحج له أول، وهو الإحرام، وله آخر بالتحلل، فيكون المعنى على ذلك: إلى الابتداء بالحج، وهذا هو الأحوط فيها. ولا يجوز نحر الهدي قبل يوم النحر وقلنا: يجوز ذلك للإنسان المتمتع عند الشافعية باعتبار أنه تمتع بالعمرة إلى الحج، فهذا يجوز له بوجود أحد السببين أن ينحر الهدي.
وقلنا: لا يجوز؛ لأن ما قبل يوم النحر لا يجوز فيه ذبح الأضحية، وهذا بالاتفاق، فكذلك الهدي قياساً عليه، فلا يجوز ذبح هدي التمتع قبل العيد؛ لأنه لم يثبت أن أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نحر قبل يوم النحر، ولا أمروا بذلك، فيكون الراجح فيه أنه لا يجوز قبل يوم النحر؛ لأنه لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أحداً من أصحابه بفعل ذلك، وإن جاز أن يكون البدل قبله، أي: أن يصوم ثلاثة أيام قبل العيد، لكن الهدي نفسه لا يذبح إلا في العيد؛ لأنه يوم النحر ويوم الهدي ويوم العيد، وهو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، ولم يأمر أحداً أن يذبح قبل.
وإذا مات المتمتع بعد فراغه من الحج وهو مؤجل للهدي ولم يكن أخرجه فما حكمه؟ فإن كان هذا المتمتع معه مال ولكن مات بعد المناسك فأهله يهدون عنه ما وجب عليه من ماله، وكذلك إن مات في أثناء الحج فلا يسقط الدم؛ لأنه وجب بالإحرام، وفيما ذكرناه قبل ذلك أنه يجب عليه الدم من تركته.
وإذا رجحنا أنه يجب عليه الدم بإحرامه بالحج، فلو أنه أحرم في الحج وقال: لبيك حجة ثم مات بعد ذلك فهذا متمتع وجب عليه دم بالتمتع ويكون ديناً لله عز وجل يخرجه أهله من ماله، وعلى قول الإمام أحمد يجب الهدي بالوقوف بعرفة، وكذلك يقول الإمام مالك، فحينها لا يجب عليه إلا إذا وقف بعرفة ثم مات بعد ذلك.
وذكرنا أن الراجح: أنه بتلبسه في الحج صار واجباً عليه الدم، ولو كان يجب عليه الصيام بدل الهدي ثم مات وعليه صيام صام عنه وليه، وهذا وارد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فيستحب للأولياء أن يصوموا عنه، فإن مات قبل تمكنه منه سقط لعدم التمكن، كصوم رمضان ممن كان عليه صوم من رمضان ثم مرض في رمضان فأفطر في آخره وظل مريضاً حتى مات في شهر شوال، فهذا تمكن من القضاء أم لم يتمكن؟ لم يتمكن، وهل يجب عليه صوم؟ إذا مات لا شيء عليه، ولا يجب على ورثته أن يخرجوا من ماله شيئاً، لكن يستحب أن يطعموا عن كل يوم مسكيناً، وكذلك هنا، أي: يستحب أن يهدي عنه الورثة أو يصومون، أما من توفي ولم يتمكن من الصوم لاستمرار مرضه وهو في الحج، وكان معسراً ولا يجد الهدي فهذا لا شيء عليه، فإن صاموا عنه كان حسنة لكن لا يجب، وإن تمكن من الصوم فلم يصم حتى مات فهو كصوم رمضان فيصوم عنه وليه، أو يطعم عنه عن العشرة الأيام التي تركها عن كل يوم مداً أو يطعم مسكيناً عن كل يوم، ويستحب صرفه إلى فقراء الحرم ومساكينه يعني: هذا الإطعام وهذا الهدي يجب ذبحه هنالك في الحرم، لكن الصيام سيصوم في أي مكان، فإذا صام في أي مكان فالإطعام بدلاً من الصيام فيجوز في أي مكان، لكن يستحب صرف هذا الإطعام إلى فقراء الحرم ومساكينه، فإن صرف إلى غيرهم جاز؛ لأن هذا الإطعام بدلاً عن الصوم الذي لا يختص بالحرم فكذا ما كان بدلاً عنه كما قدمنا. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم على وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بوسى
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


انثى عدد المساهمات : 2012
تاريخ التسجيل : 02/03/2011
الموقع :
المزاج المزاج : تمام

مُساهمةموضوع: رد: حكم من مات بعد أداء الحج وعليه هدي   الأحد 3 نوفمبر - 7:23



اسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يعطيك أكثر من أمانيك ويحفظ عليك دينك وعافيتك
ويديم عليكم نعمه وستره و واسع رحمته وفضله
وأن ينظر اليك نظرة رضى لا يعقبها سخط أبدا
وأن يلبسك ثوب العافية لا ينزعه عنك ابدا
وأن يرزقك رزق حلالاً لا ينقطع عنك أبدا
وجميع المسلمين ..
اللهم آمين



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حكم من مات بعد أداء الحج وعليه هدي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ منتدى الحج والعمره(Hajj and Umrah)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: