منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 المعاصى والارزاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحاج فتحى
ادارى
ادارى


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

عدد المساهمات : 1176
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: المعاصى والارزاق   السبت 2 نوفمبر - 4:20


المعاصى والارزاق المعاصى والارزاق المعاصى والارزاق المعاصى والارزاق المعاصى والارزاق المعاصى والارزاق المعاصى والارزاق
المعاصى والارزاق
لو علمتم مافاتكم من الرزق بسبب المعاصي والذنوب لقتلتم انفسكم حسرات

إضغط هنا لرؤية الصورة بحجمها الطبيعي.
علمتم مافاتكم الرزق بسبب المعاصي والذنوب لقتلتم انفسكم حسرات

بسم الله الرحمن الرحيم


{ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ }


{ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً }


يقول نبينا صلى الله عليه وسلم(إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه )عندما قرأت هذا الحديث تذكرت قول احد المشائخ عندما قال لو علمتم مافاتكم من الرزق بسبب المعاصي والذنوب لقتلتم انفسكم حسرات

فتعال نبحر في روائع ابن القيم الجوزية - رحمه الله - حول أثر الذنوب والمعاصي على الفرد

يقول رحمه الله

وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة , والمضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه الا الله .

1- فمنها : حرمان العلم, فإن العلم نور يقذفه الله في القلب , والمعصية تطفيء ذلك النور . ولما جلس الإمام الشافعي بين يدي مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته , وتوقد ذكائه , وكمال فهمه , فقال : إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصيةوقال الشافعي : شكوت إلى وكيعٍ سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي وقال :اعلم بأن العلم فضلٌوفضلُ الله لا يؤتاه عاصِ

2- ومنها حرمان الرزق : ..... وكما أن تقوى الله مجلبة للرزق فترك التقوى مجلبة للفقر , فما استجلب رزق الله بمثل ترك المعاصي .

3- ومنها وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله, لاتوازنها ولاتقارنها لذة أصلاً , ولو اجتمعت له لذات الدنيا بأسرها لم تَفِ بتلك الوحشة , وهذا أمر لا يحس به إلا من في قلبه حياة ........ وما لجرح بميت إيلامُ , فلو لم تترك الذنوب إلا حذراً من وقوع تلك الوحشة , لكان العاقل حرياً بتركها .وشكى رجل إلى بعض العارفين وحشة يجدها في نفسه , فقال له :إذا كنت قد أوحشتك الذنوب
فدعها إذا شئت واستأنسِ .وليس على القلب أمَرُّ من وحشة الذنب على الذنب فالله المستعان .

4- ومنها الوحشة التي تحصل بينه وبين الناس, ولاسيما أهل الخير منهم , فإنه يجد وحشة بينه وبينهم , وكلما قويت تلك الوحشة بَعُدَ منهم ومن مجالستهم , وحُرِمَ بركة الانتفاع بهم , وقَرُبَ من حزب الشيطان بقدر ما بَعُدَ من حزب الرحمن , وتَقْوَى هذه الوحشة حتى تستحكم , فتقع بينه وبين إمرأته وولده وأقاربه , وبينه وبين نفسه فتراه مستوحشا من نفسه, وقال بعض السلف إني لأعصي الله فأرى ذلك في خُلُق دابتي وإمرأتي .

5- ومنها تعسير أموره عليه ؛ فلا يتوجه لأمر إلا يجده مغلقاً دونه, أو متعسراً عليه ؛ وهذا كما أن من اتقى الله جعل له من أمره يسرا , فمن عَطَّلَ التقوى جعل الله له من أمره عسرا . ويالله العجب ! كيف يجد العبد أبواب الخير والمصالح مسدودة عنه متعسرة عليه وهو لا يعلم من أين أُتيَ .

6- ومنها ظلمةٌ يجدها في قلبه حقيقة :يُحِسُّ بها كما يُحِسُّ بظلمة الليل البهيم , إذا ادلهم , فتصيرُ ظلمة المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبصره , فإن الطاعة نور والمعصية ظلمة , وكلما قويت الظلمة ازدادت حيرته , حتى يقع في البدع والضلالات والأمور المهلكة وهو لا يشعر , كأعمى أخرج في ظلمة الليل يمشي وحده وتَقوى هذه الظلمة حتى تظهر في العين ثم تقوى حتى تعلو الوجه وتصير سواداً فيه حتى يراه كل أحد . قال عبد الله بن عباس : إن للحسنة ضياءً في الوجه , ونوراً في القلب وسعة في الرزق , وقوة في البدن , ومحبة في قلوب الخلق , وإن للسيئة سواداً في الوجه وظلمة في القلب , ووهناً في البدن , ونقصاً في الرزق وبغضة في قلوب الخلق .

7- ومنها ان المعاصي توهن القلب والبدن: أما وهنها للقلب فأمر ظاهر , بل لا تزال توهنه حتى تزيل حياته بالكلية , وأما وهنها للبدن فإن المؤمن قوته من قلبه , وكلما قوى قلبه قوى بدنه ,وأما الفاجر فإنه وإن كان قوى البدن فهو أضعف شيء عند الحاجة فتخونه قوته عند أحوج ما يكون إلى نفسه . وتأمل قوة أبدان فارس والروم كيف خانتهم , أحوج ما كانوا إليها , وقهرهم أهل الإيمان بقوة أبدانهم وقلوبهم .

8- ومنها : حرمان الطاعة ؛ فلو لم يكن للذنب عقوبة إلا أنه يصد عن طاعة تكون بَدَلَه , ويقطع طريق طاعة أخرى , فينقطع عليه بالذنب طريق ثالثة , ثم رابعة وهلم جرا , فتنقطع عنه بالذنب طاعات كثيرة , كل واحدة منها خير له من الدنيا وما عليها , وهذا كرجل أكل أكلة أوجبت له مرضة طويلة منعته من عدة أكلات أطيب منها والله المستعان .

9- ومنها : أن المعاصي تقصر العمر وتمحق بركته ولابد , فإن البر كما يزيد في العمر فالفجور يقصر العمر . وقد اختلف الناس في هذا الموضع : فقالت طائفة : نقصان عمر العاصي هو ذهاب بركة عمره ومحقها عليه . وهذا حق وهو بعض تأثير المعاصي . وقالت طائفة : بل ينقص حقيقة , كما ينقص الرزق فجعل الله سبحانه للبركة في الرزق أسبابا كثيرة تكثره وتزيده , وللبركة في العمر أسبابا تكثره وتزيده . قالوا ولا تمنع زيادة العمر بأسباب كما ينقص بأسباب - فالأرزاق والآجال والسعادة والشقاوة والصحة والسقم والمرض والغنى والفقر وإن كانت بقضاء الله عز و جل فهو يقضي ما يشاء بأسباب جعلها موجبة لمسبباتها مقتضية لها . وقالت طائفة أخرى : تأثير المعاصي في محق العمر إنما هو بأن تفوته حقيقة الحياة , وهي حياة القلب . ولهذا جعل الله سبحانه الكافر ميتا غير حي , كما قال تعالى ( أمواتٌ غيرُ أحياء ) النحل 12 – فالحياة في الحقيقة حياة القلب وعمر الإنسان مدة حياته , فليس عمره إلا أوقات حياته بالله , فتلك ساعات عمره , فالبر والتقوى والطاعة تزيد في هذه الأوقات التي هي حقيقة عمره ولا عمر له سواها . وبالجملة فالعبد إذا أعرض عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية التي يجد غِبَّ ( ثمرة ) إضاعتها يوم يقول ( يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ) الفجر 24 – فلا يخلوا إما أن يكون له مع ذلك تطلع إلى مصالحه الدنيوية والأخروية أو لا ؟ فإن لم يكن له تطلع إلى ذلك فقد ضاع عليه عمره كله , وذهبت حياته باطلاً , وإن كان له تطلع إلى ذلك طالت عليه الطريق بسبب العوائق , وتعسرت عليه أسباب الخير بحسب اشتغاله بأضدادها , وذلك نقصان حقيقي من عمره . وسر المسألة أن عمر الانسان مدة حياته ولا حيوة له إلا باقباله على ربه والتنعم بحبه وذكره وإيثار مرضاته . ...... .

10- منها أن المعاصي تزرع أمثالها وتولد بعضها بعضا ؛ حتى يَعٌزُّ على العبد مفارقتها والخروج منها , كما قال بعض السلف : أن من عقوبة السيئة السيئة بعدها , وأن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها , فالعبد إذا عمل حسنة قالت أخرى إلى جنبها اعملني أيضا فإذا عملها قالت الثانية كذلك وهلم جرا , فتضاعف الربح وتزايدت الحسنات ؛ وكذلك جانب السيئات أيضا ,حتى تصير الطاعات والمعاصي هيئات راسخة , وصفات لازمة , وملكاتٍ ثابتة , فلو عطل المحسن الطاعة لضاقت عليه نفسه وضاقت عليه الأرض بما رحبت , وأحسَّ من نفسه بأنه كالحوت إذا فارق الماء حتى يعاودها , فتسكن نفسه وتقر عينه . ولو عطل المجرم المعصية وأقبل على الطاعة لضاقت عليه نفسه وضاق صدره وأعيت عليه مذاهبه , حتى يعاودها , حتى أن كثيرا من الفساق ليواقع المعصية من غير لذة يجدها , ولا داعية إليها , إلا لما يجد من الألم بمفارقتها كما صرح بذلك شيخ القوم الحسن بن هانيء حيث يقول : وكأس شربت على لذةوأخرى تداويت منها بها
وقال الآخر وكانت دوائي وهي دائي بعينهكما يتداوى شارب الخمر بالخمر

ولا يزال العبد يعاني الطاعة ويألفها ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله سبحانه برحمته عليه الملائكة تأزُّهُ إليها أزّاًً , وتحرضه عليها ,وتزعجه عن فراشه ومجلسه إليها . ولا يزال يألف المعاصي ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله عليه الشياطين فتأزُّهُ إليها أزّاًً , فالأول قوَّى جند الطاعة بالمدد , فصاروا من أكبر أعوانه , وهذا قوَّى جند المعصية بالمدد , فكانوا أعوانا عليه .

الموضوع للنشر والعظة بارك الله فيكم



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحاج فتحى
ادارى
ادارى


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

عدد المساهمات : 1176
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: المعاصى والارزاق   السبت 2 نوفمبر - 4:24

المعاصي من أسباب ضيق الرزق ونكد العيش
السؤال
أرجوكم أفيدوني في أسرع وقت ممكن، فأنا فتاة أبلغ من العمر: 24 عاما، أعاني بشدة من ضيق في الرزق، ولا أعلم سببا لهذا، فأنا ـ حتى الآن ـ لم أتزوج ونادرا ـ جدا ـ أن يتقدم لي أحد، وـ أيضا ـ تركت عملي منذ فترة بعد ما كنت أعاني فيه، وبحثت كثيرا عن عمل، ولكنني لم أجده، ودائما أتقدم لعمل ويتم قبول جميع المتقدمين غيري ولا أعلم السبب، فهل غضب أمي علي يجعل الله يمنع عني رزقي؟ وهل غضب الله أو ارتكاب ذنوب يأخذ من رزقي؟ أم هذا مقدر ومكتوب ـ أي قلة رزقي في الدنيا؟ وماذا تفعل من لم تتزوج وتشعر ـ في كثير من الأحيان ـ أن بداخلها شهوة تريد إشباعها، أو تريد من يشعرها بأنها جميلة ومرغوبة؟ إنني أفتقد الكثير من النعم التي وهبها الله للمتزوجات؟ فماذا أفعل؟
الاجابة



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن ضيق الرزق وسعته وتأخر الزواج وغير ذلك من الأمور، إنما تجري بقضاء الله وقدره، قال تعالى: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ {القمر:49}. وقال تعالى: وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ {الرعد:8}. وقد روى الطبراني في الكبير: عن أبي الدرداء: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه أجله. الحديث حسنه الألباني في صحيح الجامع.

وقد قدر الله سبحانه هذه الأقدار وكتبها قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، ويجريها سبحانه على عباده بحكمته البالغة ورحمته الواسعة، فهو سبحانه ـ أرحم الراحمين، وأعلم بمصالحنا من أنفسنا، قال تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.

قال ابن القيم في الفوائد:[color:77df=6600cc] والعبد ـ لجهله بمصالح نفسه وجهله بكرم ربه وحكمته ولطفه ـ لا يعرف التفاوت بين ما منع منه وبين ما ذخر له، بل هو مولع بحب العاجل ـ وإن كان دنيئا ـ وبقلة الرغبة في الآجل ـ وإن كان عليا. اهـ

ولا يطالب العبد في هذا المقام إلا بأمرين:

الأول: أن يبذل الأسباب المشروعة لتحصيل الرزق الحلال.

والثاني: أن يرضي بما قسمه الله له، فإن قضاء الله لعبده المؤمن ـ دائما ـ هو الخير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجبا لأمر المؤمن ـ إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ـ إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له. رواه مسلم وغيره.

ولعل أمرا يكرهه الإنسان ويحزن لحدوثه وهو في الحقيقة محض الخير له، قال الله سبحانه: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.

يقول ابن القيم: [color:77df=6600cc]فإن العبد إذا علم أن المكروه قد يأتي بالمحبوب، والمحبوب قد يأتي بالمكروه، لم يأمن أن توافيه المضرة من جانب المسرة، ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة، لعدم علمه بالعواقب، فإن الله يعلم منها ما لا يعلمه العبد. انتهى.

ولا شك أن المعاصي جميعا ـ سواء كانت في حق الله أو في حقوق العباد ـ من أسباب ضيق الرزق ونكد والعيش، جاء في المسند وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه. حتى وإن أنعم الله سبحانه على العاصي ببعض النعم ـ استدراجا له ـ فإنها لا تأتيه إلا منغصة منزوعة البركة بسبب ذنوبه ومخالفته.

يقول ابن القيم في كتابه الجواب الكافي: [color:77df=6600cc]ومن عقوباتها ـ المعاصي ـ أنها تمحق بركة العمر وبركة الرزق وبركة العلم وبركة العمل وبركة الطاعة، وبالجملة أنها تمحق بركة الدين والدنيا، فلا تجد أقل بركة في عمره ودينه ودنياه ممن عصى الله، وما محيت البركة من الأرض إلا بمعاصي الخلق، قال تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء {الأعراف:96}. [color:77df=6600cc]وقال تعالى: وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا {الجن:16}. [color:77df=6600cc]وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، وفي الحديث: إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته، وإن الله جعل الروح والفرح في الرضاء واليقين، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط. انتهى.

ونشير إلى أن بر الوالدين وصلة الرحم ـ بصفة عامة ـ من أسباب الرزق، كما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه.

وهناك أسباب لسعة الرزق سبق بيانها بالتفصيل في الفتويين رقم: 7768، ورقم: 29607.

وفي النهاية ننبه على أن السعادة في هذه الدنيا ليست بوفرة المال، وإنما هي بالإيمان والقناعة والرضى، وإن الدنيا أهون من أن يضيق الإنسان ذرعا لقلتها في يده، ففي صحيح مسلم عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم: مر بالسوق والناس كنفيه فمر بجدي أسك ميت فتناوله فأخذ بأذنه فقال: أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ أتحبون أنه لكم؟ قالوا والله لو كان حيا كان عيبا فيه، لأنه أسك فكيف وهو ميت؟ فقال: والله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم.

فما أحقر هذه الدنيا التي شغلتنا عن الآخرة وألهتنا عن الاستعداد للقاء الله سبحانه.

فلا تحزني ـ أيتها السائلة ـ ولا تيأسي ولا تنظري إلى من فوقك في الدنيا، وانظري إلى من دونك، عندها سوف تدركين نعمة الله عليك.

أما بخصوص تأخر النكاح: فنوصيك بالصبر وكثرة الدعاء والتضرع إلى الله والتوبة إليه سبحانه من الذنوب، وراجعي الفتوى رقم: 6995، فإن بها نصائح لمن غلبته شهوته.

والله أعلم.





‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحاج فتحى
ادارى
ادارى


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

عدد المساهمات : 1176
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: المعاصى والارزاق   السبت 2 نوفمبر - 4:26


شرح الحديث الشريف - جامع الأحمدي - الدرس ( 067 - 119 ) : إنَّ الرجل ليُحرّم الرزق بالذنب يُصيبه ولا يرد القدر إلاّ الدعاءلفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي


بسم الله الرحمن الرحيم
 الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.
دعاء الاستفتاح :
 اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما, وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
ما الشيئان اللذان يحرص عليهما كل إنسان, وهل هناك من أسباب لزيادة الرزق؟
 أيها الأخوة الكرام, شيئان يحرص عليهما كل إنسان, حرصاً لا حدود له, أجله ورزقه, والآجال والأرزاق: لا علاقة للعباد بهما, وأي إنسان يعصي الله, من أجل أن يطول أجله, أو أن يزداد رزقه, فهو جاهل جهلاً كبيراً, لأن كلمة الحق لا تقطع رزقاً, ولا تقرب أجلاً, الأجل بيد الله, والرزق بيد الله وحده؛ ولكن لو أن أحدكم سأل: هل هناك من أسباب لزيادة الرزق؟.
 هناك أسباب كثيرة, والرزق متبدل, وليس ثابتاً كما يتوهم بعض الناس, وأكبر دليل على ذلك:

﴿وَأَلوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً﴾

[سورة الجن الآية:16]
 هذا أول دليل:
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

[سورة الأعراف الآية:96]
 ثاني دليل:
﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً﴾

[سورة نوح الآية:10]
﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً﴾

[سورة نوح الآية:11]
﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً﴾

[سورة نوح الآية:12]

انظر إلى حركة النظام في الأرض :
 أيها الأخوة, الله عز وجل: ثبت أشياء كثيرة, وحرك أشياء, دورة الأرض حول نفسها ثابتة, لا علاقة لها بفسق العباد وفجورهم, لا يوجد عندنا دعاء دوران, في دعاء مطر, دعاء استسقاء؛ لكن دعاء دوران لا يوجد عندنا, ما سبق أن الأرض توقفت, يا رب تدورها, لا, الدورة ثابتة, دورتها حول الشمس ثابتة, الأشياء لها خصائص, الحديد حديد, والذهب ذهب, لا يوجد إنسان يشتري سميكة ذهب, تصبح حديداً, يكون قد خسر خسارة كبيرة جداً, لا يوجد إنسان يزرع حمص يطلع قمح, البذور ثابتة, الخصائص ثابتة.
 فربنا عز وجل؛ كي يستتب النظام في الأرض, كي تطمئن, ثبت خصائص الأشياء, وثبت حركة الأفلاك, أما الرزق: حركه؛ يزيد وينقص.

هذا ما حصل :
 في سنة من السنوات -هكذا قرأت- ثلاثة ونصف مليون طن قمح, استهلاك بلدنا كله مليون طن, ثلاثة أمتار ونصف زيادة عن استهلاكنا, في سنوات مئتان وستون ألف طن, أقل من استهلاكنا, فالرزق متبدل:
﴿وَأَلوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً﴾

[سورة الجن الآية:16]
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾

[سورة الجن الآية:17]
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾

[سورة الأعراف الآية:96]
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾

[سورة المائدة الآية:66]
﴿لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾

[سورة المائدة الآية:66]
 وقس عليها القرآن الكريم.
من أسباب زيادة الرزق :

1-تطبيق القرآن الكريم في الأسواق :

 لو طبق القرآن في أسواقنا؛ لا يوجد غش, لا يوجد خداع, لا يوجد تدليس, لا يوجد نظرات لا ترضي الله عز وجل, لا يوجد تزوير, لا يوجد إيهام, لا يوجد استغلال, لا يوجد احتكار, لأكلنا من فوقنا ومن تحت أرجلنا:
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾

[سورة المائدة الآية:66]
﴿لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾

[سورة المائدة الآية:66]

2-الأمانة :

((الأمانة غنى))
 كما قال عليه الصلاة والسلام.
 أكاد أقول لكم قانوناً قطعياً: الأمين يغتني, والخائن يفتقر.

3-الصلاة في البيت :

 الآن: بيت فيه صلاة, هذا البيت مكفي:
﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾

[سورة طه الآية:132]
 في بيت تُؤدَّى فيه الصلوات ......
 الآن: محل تجاري, يُقام فيه شرع الله؛ لا يوجد كلمة نابية مع امرأة, لا يوجد نظرة شهوانية, لا يوجد يمين كاذبة, لا توجد بضاعة محرمة, لا يوجد تسيب في علاقة صاحب المحل بالزبائن؛ في انضباط, في حشمة, في أدب, في غض بصر, في صدق, في أمانة, في إخلاص, هذا المحل يصبح مرزوقاً.

4-صلة الرحم تزيد في الرزق :

 الآن: صلة الرحم تزيد في الرزق.
 إنسان له أخوات بنات, بعضهن فقيرات؛ يتفقد شؤونهن, يرعاهن, يقدم لهن بعض المساعدات من حين لآخر, في رمضان, في الأعياد, هذا الذي يصل رحمه مرزوق, صلة الرحم تزيد في الرزق.


5-الإتقان في العمل يزيد في الرزق :

 وفي قانون, يعرفه كل العالم: والإتقان يزيد في الرزق.
 لو في البلد ألف نجار؛ في أيام الرواج: كلهم يعملون, في أيام الكساد: المتقن لا يتعطل أبداً, في أي حرفة, المتقن لا يتعطل, أما المهمل يتعطل.
 النبي -عليه الصلاة والسلام-: دفن أحد أصحابه, فالذي حفر القبر ترك فيه فرجة, فقال عليه الصلاة والسلام:

((إن هذه لا تُؤذي الميت, ولكنها تؤذي الحي, إن الله يحب من عبده: إذا عمل عملاً أن يتقنه))

هل تعلم؟ :
 سمعت فكرة, أضعها بين أيديكم: آلات نسيج مطرزات, صُنع سويسرا, الآلة في الشام: يُباع الثوب من هذه الآلة -القصة قديمة من اثنتي عشرة سنة تقريباً- يُباع الثوب بثلاثمئة ليرة, ثلاثة عشر متراً, مطرز, الآلة نفسها, في سويسرا: المتر سعره ألف ليرة, الآلة نفسها, هنا العامل غير متقن؛ أخطاء في التطريز, خيوط مقطعة, بعض البقع على القماش, صناعة درجة خامسة, فكل الثوب سعره ثلاثمئة ليرة, البضاعة المستوردة مصنوعة على الآلة نفسها؛ لكن مع الإتقان, المتر سعره ألف ليرة.
 الآن: الشركات في العالم المتقنة, مبيعاتها محجوزة لسنتين, ولا تحتاج إلى دعاية, أما غير المتقنة: تحتاج إلى دعاية, الإتقان -إذاً-: يزيد في الرزق.

هذه عدالة الله :
 أنا حدثتكم قبل شهر تقريباً, عن أخ كريم: لم يتح له أن يكون له محلاً تجارياً, اضطر أن يبيع القماش على الرصيف, بساط وضع فيه فضل, الفضلة بخمسين ليرة, جاءت امرأة سائحة, -طبعاً: الخمسون: يعني دولار-, قال لها: بدولار, أعطته مئة دولار, ليس لها علم, وضعهم في الجيبة, بعد, مرة ثانية, امرأة اشترت, سحب, فوجد مئة دولار, هو لم يكن معه مئة دولار, تذكر الأولى, ركض إلى أن حصلها عند العصرونية, قال لها: أريد واحد, هذه المئة, يراقبه صاحب محل, أعجبته أمانته, -فالمحل كان صيرفي سابقاً, والمهنة ممنوعة الآن-, قال له: تشاركني؟ قال له: والله أتمنى, قال له: نعم, عملوا عقداً, في اليوم الثاني صار في المحل, قعد بالمحل؛ اشترى, وباع, وربح, قال لي: أخذنا بيتاً بركن الدين, بعد ذلك كبرناه, بعد ذلك أخذنا سيارة.
 والآن: رجل عنده زوجة, وأولاد, وبيت, وسيارة, وكل شيء درجة أولى.
 ذكرت هذه القصة لبعض الأخوة: الأمانة غنى, فقال بعضهم قصة أخرى, قال لي: بست رقية, في بائع أقمشة, جاءته سائحة -القصة مشابهة تماماً- اشترت قطعة قماش, قال لها: بدولار, أعطته مئة دولار خطأ, فلما رآها, كنَّ عليها, وضعها في جيبه, وبقي ساكتاً.
 في اليوم التالي: جاءته الشرطة, أخذوه إلى المخفر, نفى خبره, اعترف, أعطاهم المئة دولار, ودفع خمسة آلاف, لئلا تُحال قضيته للنيابة العامة.
 أرأيتم؛ نفس القصة, بائعين قماش, دولار ومئة دولار, والسائحة إيرانية, نفس القصة؛ الأول: صار صاحب محل تجاري, وتزوج, واشترى أول بيت, والثاني, اشترى سيارة أمريكية, والثاني: ضرب, ودفع المئة دولار, ودفع بظهرهم خمسة آلاف, حتى لا تُرفع القضية للنيابة العامة.
 أرأيتم إلى عدالة الله, الأمانة غنى.

آيات بينات :
 قال تعالى:
﴿وَأَلوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾

[سورة الجن الآية:16]
 هذه أول آية:
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾

[سورة الأعراف الآية:96]
 آمن, واتقى, واستقام:
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾

[سورة المائدة الآية:66]
﴿لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾

[سورة المائدة الآية:66]
 الأمانة غنى, صلة الرحم, ماذا أيضاً؟ إتقان العمل.
 الآن: بيت يُصلَّى فيه:

﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾

[سورة طه الآية:132]
 الاستغفار.
6-استمطروا الرزق بالصدقة :

 استمطروا الرزق بالصدقة.
 وأنت في أشد حالات الضيق تصدق, من أجل أن تكون صدقتك سبباً لرزق وفير, استمطروا الرزق بالصدقة.
 يعني: إذا أخ كريم, له أعمال صالحة, له صدقات, يبر الناس, وكان في ضائقة مادية, وكان في أسواق باردة, وكان عليه دفع كثير, لا يلغي الأعمال الصالحة, الأعمال الصالحة: هي التي تجلب الرزق؛ عودت الناس عليك, عودت بعض الفقراء: أن يطرقوا بابك, عودت أناساً: يستجدوا فيك, عودت أناساً: تعطيهم معونات على الأعياد, في رمضان, عودت بعض أقربائك: تؤمن ألبسة لأولادهم, تؤمن أدوات مدرسية, عودت بعض الأقرباء: تملىء مستودعات الوقود على أول البرد, عودتهم, فلا تغير عوائدك, هذه الصدقات: هي التي تزيد في الرزق؛ الصدقة, الإتقان, الاستغفار, صلة الرحم, إقامة القرآن والسنة, الإيمان والتقوى, الاستقامة على أمر الله.

المعاصي تقطع الأرزاق :
 الحديث هذا:
((إن الرجل ليُحرَم الرزق بالذنب يُصيبه))

[أخرجه ابن ماجه في سننه والإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه]

 باع بيعة فشلت, صار في ذنب, بعت بيعة, أعادوها لك شحناً, عمل فكرة, فشلت, راسلت شركة, أخذوها منك.

((إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه))

[أخرجه ابن ماجه في سننه والإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه]

 مثل ما الأعمال الصالحة؛ الاستقامة, والتوبة, والاستغفار, وصلة الرحم, والإتقان, وأداء الصلوات في البيت: تجلب الأرزاق, المعاصي: تقطع الأرزاق.
 في حديث آخر:

((بشر الزاني بالفقر, ولو بعد حين))
 مهما كنت غنياً .......
قصة :
 والله -أيها الأخوة- شخص -أعرفه معرفة كما أعرف أولادي, في قرابة- عمل بالتجارة, أخذ محلاً بمركز المدينة, أخذ محلاً بالحمرة ألبسة ولادية, اشترى سيارة, صار مستورداً كبيراً, كل شهر سفرة لأوروبا, أسهمه صعدت, وخطه البياني صعد, فلما ذلت قدمه؛ والله محل المركز سلمه, محل الحمرة سلمه, باع سيارته, في بضاعة له صودرت, باع بيعة إلى ليبيا, لم يأخذ قرشاً منها, وجد المشتري محتالاً؛ إلى أن جلس يبيع على الطريق أدوات منزلية, إلى أن طلب المساعدة ليأكل ويشرب, لأنه ذلت قدمه.
((بشر الزاني بالفقر, ولو بعد حين))
 الواحد -يا أخواننا الكرام- قبل أن يخطىء, يعد للمليون, قبل أن يخطىء يراقب نفسه؛ ماذا سيقول لله عز وجل؟ بماذا يجيب ربه؟ لماذا فعلت كذا؟.
البر يزيد في العمر :
((إن الرجل ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه, ولا يرد القدر إلا الدعاء, ولا يزيد في العمر إلا البر))

[أخرجه ابن ماجه في سننه والإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه]
 البر يزيد في العمر؛ فالإنسان يحضر درس علم حتى يتعلم, يعرف منهج الله عز وجل, يعرف قوانين الله عز وجل, يعني يكاد المؤمن, هو لا يعلم الغيب إلا الله؛ لكن المؤمن يعرف قوانين الله عز وجل, فالإنسان الذي يؤدي زكاة ماله, ماله محفوظ.
ومن أدى زكاة ماله, أذهب الله عنه شر ماله:
 أنا حدثني أخ, قال لي: أخذنا معمل بلبنان بالحازمية, يعني صور لي الموضوع كهذا المسجد: بناء مستطيل, معمل لأناس في دمشق, ومعمل له, رجل صالح جداً, هذا الرجل من عادته: يدفع زكاة ماله, هذا الفرض؛ يدفع زكاة بيوته كلها, وأولاده, زكاة أثاث البيوت, سجاد, ثريات, زكاة السيارات, كل شيء يملكه؛ منقول وغير منقول, ثابت ومتحرك, سائل وجامد, هل يوجد غير هذا؟ منقول وغير منقول, ثابت متحرك, سائل جامد, يدفع زكاته.
قال لي: أخذنا معمل بالحازمية, معمل كالونات ستائر, أحداث لبنان تعرفونها, عشر سنوات حرب أهلية, لما الحرب انتهت, قال لي: ذهبت إلى المعمل, -أقسم بالله وهو عندي صادق, ورجل عمره ثمانون سنة الآن, التقيت فيه قبل شهر- قال لي: معمل جارنا غير حيطان لا يوجد؛ لا في آلات, ولا في مفتاح كهرباء, ولا في مغسلة, فتحنا معملنا, قال لي: والله الخطوط, الماكينات, قال لي: اشتهيت أن أجد شيئاً مفقوداً.
 عشر سنوات حروب أهلية بالحازمية, معملان إلى جانب بعضهم.
 أنت حينما تؤدي زكاة مالك, تحفظ مالك, أو تحفظ بقية مالك.

((ومن أدى زكاة ماله, أذهب الله عنه شر ماله))
 صار المال كله خير.
 فالإنسان: يجب أن يعرف ......

اعلم حقيقتك أيها الإنسان :
 أنا قلت قبل يومين: الإنسان له وجود حيواني, وله وجود إنساني؛ أكل والحيوان يأكل, شرب والحيوان يشرب, تنفس والحيوان يتنفس, نام والحيوان ينام, طيب تزوج والحيوان يتزاوج, أنجب والحيوان ينجب, عمل وفي حمير يعملون أيضاً؛ طيب: أكل, شرب, تنفس, نام, اشتغل, أنجب, عمل, استمتع, كله حيواني؛ طلب العلم إنسان, عرف الله إنسان, بحث عن منهج الله إنسان, اتصل بالله إنسان, خدم الخلق إنسان, رحم الخلق إنسان, لك وجود إنساني, وجود حيواني.
 هذا الكلام: معقول؟ معقول.

ما وراء هذه الآيات :
 الله عز وجل قال:
﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾

[سورة المدثر الآية:50]
﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾

[سورة المدثر الآية:51]
 هذه آية. قال:
﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾

[سورة الأعراف الآية:176]
 جيد. قال:
﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾

[سورة الجمعة الآية:5]
 لكن حتى الحمار, والكلب, والأنعام: إن رأت حفرة تحيد عنها, في شيء بالإدراك, في أشخاص أقل من الحيوان, والدليل:
﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾

[سورة المنافقون الآية:4]
 هذا قرآن:
﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾

[سورة المنافقون الآية:4]
﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾

[سورة الفرقان الآية:44]
﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾

[سورة الجمعة الآية:5]
﴿كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾

[سورة الأعراف الآية:176]
 يعني: الإنسان إذا اكتفى نشاطه؛ عمل, متع, طعام, شراب, نوم, إذا اكتفى بهذا النشاط, هذا النشاط حيواني, طبعاً على أرقى.
 الآن: الدابة أعطها فرشة روث, تصبح كونفورت بالنسبة لها, ضع لها كيس شعير, بوفيه مفتوح, هكذا .....
 يعني: كل مخلوق له ترتيب, فالإنسان يدخل لفندق خمس نجوم, ما دام أكل, وشرب, ونوم, مستوى حيواني؛ لكن على مستوى راق, على خمس نجوم, وفي بعد ذلك: نجوم ظهر, بعد ذلك يجدهم.

العمل الصالح لا يزيد أمد العمر, يزيد حصيلته :
 فيا أيها الأخوة, الذي أقوله لكم .......
((إن الرجل –هذا حديث اليوم- ليحرم الرزق بالذنب يُصيبه؛ ولا يرد القدر إلا الدعاء, ولا يزيد في العمر إلا البر))

[أخرجه ابن ماجه في سننه والإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه]
 العمل الصالح لا يزيد أمد العمر, يزيد حصيلته.
 الآن: أنت عندك معمل تجاري, في دوام من العاشرة إلى الثانية, من الرابعة إلى السابعة, مثلاً هذا الدوام, وفي درج الغلة, أي الأهم؟ درج الغلة, لو أنك فتحت ساعة, وبعت بمليون, والثاني فتح ثماني ساعات, باع بمئة ليرة, أيهما أعقل؟ أيهما أربح؟ المهم: درج الغلة, لا وقت الدوام.
 فالإمام النووي -رحمه الله تعالى- عاش أقل من خمسين سنة, ترك رياض الصالحين, -يمكن لا يوجد كتاب, أكثر منه بركة في العالم الإسلامي؛ رياض الصالحين- ترك الأذكار, شرح صحيح مسلم, ترك بغية المحتاج -معقول! كتاب فقه من أوسع كتب الفقه- وشرح حديث من أرقى الأحاديث؛ شرح صحيح مسلم, وترك الأذكار, ورياض الصالحين, وعاش أقل من خمسين سنة, وشخص تجده يعيش مئة وثلاثين سنة, عمر تافه؛ شدة, وطاولة طول الليل.
 فالعمر: قيمته لا بأمده؛ ولكن بمضمونه, فالبر يزيد في العمر, البر يعني: العمل الصالح.

محور موضوع الرزق :
((إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يُصيبه؛ ولا يرد القدر إلا الدعاء, ولا يزيد في العمر إلا البر))

[أخرجه ابن ماجه في سننه والإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه]
 أيها الأخوة, أرجو الله سبحانه وتعالى: أن نكون قد أفدنا من هذا الحديث.
 أنا أردت أن يكون الحديث, محور موضوع الرزق, كيف يزيد, وكيف ينقص؛ ينقص بالزنا, والمعصية, ويزيد بالاستقامة, والإيمان, والتقوى, والصلاة, والإتقان, والاستغفار, وصلة الرحم, وأداء الصلوات, والأمانة, فالذي يحب أن يزيد رزقه, الباب مفتوح.

سؤال ورد :
 سؤال ورد: المؤمن ألا يمتحن بقلة الرزق؟.
 بلى, الامتحان ليس دائماً طارئاً, الامتحان طارىء ....
 سألنا أخ: المؤمن ألا يُمتحن بقلة الرزق؟.
 نعم يمتحن, إلا بحياة ليله ثلاثة أطوار؛ طور تأديبي لا يستقيم, وطور امتحاني حتى يثبت, بعد ذلك في إكرام, فحياة المؤمن تستقر على الإكرام؛ لكن يسبق الإكرام, امتحان وتأديب, الامتحان, والتأديب, والإكرام, ثلاث مراحل, تتداخل أو تتمايز.

والحمد لله رب العالمين



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المعاصى والارزاق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: