منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 حديث خاص مع فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم منقول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سنابل
مشرفة
مشرفة


ذكر عدد المساهمات : 591
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: حديث خاص مع فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم منقول    السبت 2 نوفمبر - 12:10


حديث خاص مع فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم منقول


حديث خاص مع فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم
بسم الله الرحمن الرحيم


أُجريَ مع فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم لقاءا خاصا قامت به مشكورة منتديات الضياغم ، وقد كان اللقاء يتحدث عن ثلاثة محاوِر
الأوّل / المحوِر التعريفي بفضيلة الشيخ عبد الرحمن .
الثاني / الدَّعوة إلى الله .
الثالِث / فِداك روحي يا رسول الله .

أسأل الله أن ينفعَ به ويجزي فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم خير الجزاء على ما يقدمه مِن نفع وفائدة وعِلم لكل محتاج .

حدثنا عن سيرتك الذاتية , يا حبذا أيضا أن تحدثنا عن بداياتك في طلب العلم ؟


الجواب :
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
والحمد لله الذي يسّر وأعان ، فلَه المحامد كلها على ما أوْلَى مِن نِعْمة ، وما سَتَر مِن عيب وعورة.
والصلاة على مَن بعثه ربه هاديا ومُبشِّرًا ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا مُنيرا ، وعلى آله وأصحابه وسَلَّم تسليما كثيرا ..


أما البدايات فكان يَعتريها الضعف ! خاصة أن أولها كان في المرحلة الثانوية ..
وكُنت آخذ بعض الكُتب وبعض الكُتيّبات فأقرأها خاصة في الأوقات التي لا تَشغلها الدراسة النظامية ..
وكان الوقت الذي أقرأ فيه أكثر ما أقرأ عند النوم !
حيث كان ما قبل وقت النوم وقت ضائع ! وهو كذلك عند كثير من الناس ، حيث يَتَقَلّب على فِراشه ، ويشكو الأرق كثير من الناس !


وحرصت على قراءة بعض الكُتب غير الْمُطوّلة ، وبعض الكُتيِّبَات ؛ لأنها تُثري المعلومة ، وتنتهي بسرعة ، فيشعر القارئ أنه أنجز شيئا ! فيحمِله ذلك على الاستزادة وحُب القراءة .
بِخِلاف ما لو أخذ شيئا مِن الْمُطوَّلات أو الكتب الكبيرة ، فيمضي وقته ويشعر بأنه لم يُنجِز شيئا.


وكنت آنذاك في القصيم ، وكان إذا أشكل عليّ شيء ، ذهبت إلى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في عنيزة ، فسألته عما أشكل عليّ .. وكان في ذلك الوقت لم يكثر عنده الطلاّب ، والجلوس معه مُتَيَسّر ، وأذكر أن أول مرة سألته كان في عام 1407 هـ ، وكانت عن لبس الساعة ، حيث أوْرَد أحد زملاء الدراسة شُبهة أنها ، مِن حديد ، وأنها حِلية أهل النار . فذهبت إلى الشيخ رحمه الله وسألته عنها ، فقال : هي ليست مِن الحديد ، ولو كانت مِن الحديد لم تكن حِلية ؛ لأنها لا تتخذ للزينة ، بل لِمَعرفة الوقت .
ثم سألته في نفس العام عن بعض المجازفات التي يشتمل عليها كتاب " الجيولوجيا " للصف الثالث ثانوي ، خاصة ما يتعلّق بالتطوّر ! ومئات الملايين من السنين !


وأذكر أنني جمعت بعض المسائل ، فأخذت جهاز تسجيل وذَهبت إلى الشيخ رحمه الله ، وكنت أسأله ما بين المسجد وبين بيته ، حيث كان يمشي على قدميه ، ولا يركب ذهابا ورجوعا .
وضاع مني ذلك الشريط ، فَنَدِمْتُ على ذلك .
وربما اتصلت على الشيخ رحمه الله بالهاتف للسؤال عمّا أشكل ..


ثم انتقلت إلى حفر الباطن في عام 1412 هـ، ولم يكن فيه دروس كثيرة ، وحضرت بعض الدروس عند أحد القُضاة هناك ، وهو الشيخ أحمد البعادي متّع الله به .


وفي العام الذي يَلِيه انتقلت إلى الرياض .. وانتسبت إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وتخرّجت في كلية أصول الدين ، قِسم السنة وعلومها .


وأخذت عن الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله مسائل فيما أشكل عليّ ، حيث كُنت أُصَلّي بِجواره صلاة الظهر في مسجد دار الإفتاء وأتمكّن مِن سؤاله .
حيث كان الشيخ رحمه الله إذا صلّى النافلة قبل صلاة الظهر الْتَفَت على مِن على يمينه وسلَّم عليه وسأله عن اسمه وأحواله ، ثم الْتَفَت على مَن كان على يسارِه ، وسلّم عليه وسأله كذلك .
وكُنت أجلس عن يساره حتى أحصل على فُرصة السلام على الشيخ رحمه الله والسؤال بعد ذلك عما أردت سؤاله عنه .
وحضرت على مدى أربع سنوات دروسا لشيخنا الشيخ العلامة ابن جبرين رحمه الله في جامع الراجحي ، وكانت دروسه في العقيدة " الطحاوية " و "السُّنة " للخلاّل ، وفي " الأربعين النووية" وفي " عمدة الأحكام " في الحديث .
وحضرت أيضا دروس الشيخ د . عبد الرحمن لمحمود وفقه الله ونفع به .
وحضرت أيضا عند الشيخ د . ناصر العقل وفّقه الله ، وكانت دروسه في العقيدة ، وقراءة مِن فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
وحضرت عند الشيخ د . ناصر العمر وفقه الله ، وكان درس الفجر في شرح " العقيدة الواسطية" ودرس المغرب في الفقه .
ثم حضرت عند شيخنا العلامة الشيخ عبد الكريم الخضير متّع الله به ووفقه ، وانتفعت بالشيخ وبِعِلْمِه كثيرا ، فهو بَحْر لا تُكدِّره الدلاء .
هذا فيما يتعلّق بالمشايخ الأجلاّء الذين أخذت عنهم في المساجد .
أما مَن أخذت عنهم في الدراسة النظامية فهم كُثُر ، وعلى رأسهم الشيخ أحمد معبد بن عبد الكريم ، وهو شيخ الْمُحدِّثين بمصر ، حيث كان يُدرِّس في جامعة الإمام .


ثم دَرَسْت بداية الدراسات العليا " الماجستير " في جامعة الملك سعود في الرياض .


وكُتِب السيرة الذاتية هنا :
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=106776



===================================================


من كان له فضل في تحفيز الجانب الدعوي لديك ؟


الجواب :
كان والدي ووالدتي – متّع الله بهما وحفظهما – يَحُثّاني على المشاركة في الإذاعة المدرسية في المرحلة المتوسطة ، إلاّ أن تلك المشاركات لم تكن كافية للانطلاق في الدعوة إلى الله ، حتى كان في عام 1408 هـ ، حيث كُـنّا في معسكر ، وألحّ عليّ أحد الشباب مِن الأحساء – جزاه الله عني الحسنى وزيادة – ألَحّ عليّ أن أُلْقِي كلمة بعد الصلاة ، وامتَنَعْت ولكنه أصرّ على أن اُلْقِي ، خاصة بعد أن تكلّمت في مسألة ، وفَصّلت فيها ونحن جلوس بعض جلساتنا .
فَحَضّرت لِكلمة .. ولكني تراجعت عنها !
ثم حضّرت لكلمة أخرى .. وقام الأخ وقدَّم لي بعد الصلاة ، ولو لم يفعل ربما لم أقُم ! ثم قمت وتكلّمت .. وأذكر حينها أنه جفّ ريقي !
ثم في عام 1412 هـ سكنت حفر الباطن ، وقام أحد طلاّب العِلْم وألْقَى كلمة بعد الصلاة ، فقلت في نفسي : أنا أحسن مثل هذا ، والمنطقة بِحاجة ، فَلِم لا أتكلّم مثله ؟
فكانت الانطلاقة ، وخطبت الجمعة لأول مرة .


======================================================


حدثنا فضيلة الشيخ عن مشوارك العلمي وإلى أين وصلت؟


الجواب :
جاء في الحديث : مَنْهُومَانِ لا يَشْبَعَانِ : طالِب عِلم وطالب دُنيا . رواه الحاكم وصححه ، وصححه الذهبي والألباني .


روى غير واحد أن ابن المبارك قيل له : إلى متى تَكْتُب العِلْم ؟ قال : لعل الكلمة التي أنْتَفِع بها لم أكتبها بَعْد .


قال نُعيم بن حماد : سمعت عبد الله بن المبارك رضي الله عنه يقول - وقد عابَه قَوم في كثرة طَلَبه للحديث - فقالوا له : إلى متى تَسْمَع ؟ قال : إلى الممات !
وقال الحسين بن منصور الجصاص : قلت لأحمد بن حنبل رضي الله عنه : إلى متى يَكتب الرّجل الحديث ؟ قال : إلى الموت .
وقال عبد الله بن محمد البغوي : سمعت أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول : إنما أطلب العِلم إلى أن أدخل القبر .
وقال محمد بن إسماعيل الصائغ : كنت أصوغ مع أبي ببغداد فَمَرّ بنا أحمد بن حنبل وهو يَعْدُو ، ونَعلاه في يديه ، فأخذ أبي بِمَجَامِع ثوبه ، فقال : يا أبا عبد الله ألا تستحي ؟ إلى متى تَعْدُو مع هؤلاء ؟ قال : إلى الموت !
وقال عبد الله بن بِشر الطالقاني : أرجو أن يأتيني أمْر ربي والمحبرة بين يدي ، ولم يُفارقني العِلم والمحبرة .
وقال حميد بن محمد بن يزيد البصري : جاء ابن بسطام الحافظ يسألني عن الحديث ، فقلت له : ما أشد حرصك على الحديث ! فقال : أوَ ما أُحِبّ أن أكون في قطار آل رسول الله ؟
وقيل لبعض العلماء : متى يَحسن بالمرء أن يَتَعَلَّم ؟ قال : ما حَسُنت به الحياة .
وسُئل الحسن عن الرجل له ثمانون سنة أيحسن أن يَطْلُب العِلم ؟ قال : إن كان يَحْسُن به أن يعيش .


ولا زلت اعتبر نفسي في مرحلة طلب العِلْم ؛ لأن الإنسان لا يزال عَالِمًا مَا طَلب العلم ، فإن ظن أنه قد عَلِم فقد جَهِل .
وأما الدراسة فقد جاوزت العتبة الأُولى في الدراسات العليا " الماجستير " .
وكانت في التفسير وعلومه .


===============================================


هل واجهت صعوبات ومعوقات في طلب العلم , ما هي ؟


الجواب :
بِحمْد الله لم أُواجِه صعوبة في طَلَب العِلْم ، وأعتبر هذا مِن توفيق الله عَزّ وَجَلّ ونِعمته وفضله على عبده الفقير الخطّاء .
وقد وَاصَلْت – بِحمْد الله - طَلَب العِلْم والدراسة حتى بعد الزواج والأولاد والمسؤولية ، ومَن رتّب وقته وحَفِظه انتفع بِوَقْته ونَفَع غيره .
وقد تكون الصعوبات أحيانا في عدم إحسان اختيار الصُّحْبَة أو في الإكثار مِن مُخالطة الناس وفضول الكلام .
وأذكر أنني أول ما انتقلت إلى الرياض ، كنت أجتمع ببعض الشباب ، وكانت أوقاتنا تمضي بين جلسات وذهاب ومجيء ، ففكّرت مليًّا في الفائدة التي نخرج بها ونجنيها مِن تلك الاجتماعات ..؟
فوجدت أننا لم نخرج منها إلاّ بِـ قيل وقال ! ولا أظنّ أننا نخرج منها سَالِمين لا لَنا ولا علينا !
فقررت الانقطاع عن تلك المضيَعة !
وقلت : مَن زارني زُرْتُه ، وأما هذه الاجتماعات فلا مصلحة فيها ..


وكنت أغتبِط جِدًّا بِمجالسة أقوام لا يَغتابون ، ولا أخرج مِن عندهم إلاّ بِكمّ مِن الفوائد ..
حيث جَالَسْت أهل العِلْم وانتفعت بِما كَتَبوه ..
فكأني كُنت جَليس الإمام أحمد والبخاري وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن رجب وعلماء الأمة .. بل والسَّلَف الصالح مِن قَبْلِهم .
فأعْظَم الأسباب المعينة على طَلب العِلم أن يُهيئ الله للإنسان صُحْبة صالحة ونَفْسًا تُعِينه ، وأن يأخذ الإنسان نفسَه بِالْجِدّ والاجتهاد .
وأن لا ينغلِق الإنسان في بَوتَقة ضَيقة مِن الحزبيات أو مِن المدارِس الفقهية ، فلا يَرى الحق إلاّ في قَول فلان أو في المدرسة الفلانية !


ومع ذلك فانا أعترِف بضياع الأوقات ، وبالكَسَل ..
وإلى الله أشكو ضَعْف هِمّتي .





من من العلماء درست وتتلمذت تحت أيديهم ؟ ومن الشيوخ والدعاة المعاصرين في السعودية وغيرها زاملتهم سواء في الدراسة أو طلب العلم ؟


الجواب :
ذكرت آنفِا العلماء الذين طَلبت عليهم العِلْم الشرعي .


أما الذين زاملتهم في الدراسة ، فلا أذكر أحدا منهم الآن له حضور أو ظهور .
وأما الذين زاملتهم في العَمَل فهم كُثُر ، ومنهم الشيخ عبد العزيز الوهيبي رحمه الله .


=============================================


في بداية طلب العلم يكون الشخص في قمة حماسه وتحدث له مواقف لا يحسد عليها , فهل حصل لك ؟


الجواب :
حصل موقف في الإنكار على أحد الخطباء بعد صلاة الجمعة ..
وكان خَطب عمن وصَفَهم بالْمُبْتَدِعة ، وهو يقصد بعض الدعاة وطَلبة العِلْم ..
فَقُمْت بعد الصلاة وأنكرت عليه بعض ما جاء في خُطبته ، وأن عليه أن يتخلّص مما هو واقِع فيه مِن البِدَع !
وذكرت أنه وقع في أربع بِدَع ، وذَكَرْت ما نصّ العلماء عليه ، ومَن نصّ عليها مِن العلماء ، كالإمام الشاطبي ، والشيخ الألباني رَحِم الله الجميع .
فكان أن اشتكاني لدى بعض الجهات ! فتم إيقافي والتحقيق معي بسبب ذلك ..
وشَفَع فِيَّ الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله بِرَحمته الواسعة ..
وحَصَل بعدها أشياء .. فقلت : لا تَحْسَبُوه شرًّا لكم .
وكان مِن ذلك الخير العميم أن انتقلت إلى الرياض ، وواصلت مشواري التعليمي ، وطلبت العِلْم، وانتفعت بذلك الانتقال الذي كان سببه شكوى وإيقاف !
ولأنا – كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية – عن أعدائه وخصومه ، أنه لا يستطيع أن يُكافئهم !


وحصل مرة موقف فيه فائدة ، ولكنه ليس في البدايات ..
والموقف ذكرته هنا :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/81.htm


=============================================================


كثيرا نقابل أناس وضعوا بصماتهم في تكوين شخصياتنا, فمن أثر على شخصيتك ؟


الجواب :
كان للوالِد – حفظه الله وعافاه - بَصْمَته المتميزّة في حياتنا ، فقد كان لا يَقبل مِنّا التقصير في حقّ الله عَزّ وَجَلّ ، ولا يتهاون في شأن مُنْكَر يَراه .
ولا زلت أذكر أنه طلب مني قراءة القرآن على إمام جامع قريتنا – رحمه الله – وكنت وقتها في المتوسط أو لَعَلِّي في المرحلة الابتدائية .
وكانت الوالدة – حفظها الله وعافاها – تحرِص علينا أشد الحرص فيما يتعلّق بالقيام بِحق الله عَزّ وَجَلّ ، وفيما يتعلّق بالدراسة النظامية .
وكانت تُحيطنا بِدعواتها .. حتى في الدراسة الجامعية والدراسة العُليا .
ولا زلت أذكر موقفا طريفا ، حكاه لي أبناء أخي ..
كانت الوالدة تحثّ أحد إخواني وأبناء أخي على الْجِدّ والاجتهاد ، وتَضْرِب لهم مثلا بي .. وأن لا زلت أدرس مع وُجود بيت وزوجة وأولاد .. وأني لا أخرج أيام الاختبارات ولا أرتبط مع أحد .. كأني في صومعة !
فقالوا لها : عبد الرحمن يُريد النجاح !
قالت الوالدة : وأنتم ؟!


ثم كان الأثر لبعض أساتذتنا في المرحلة الثانوية ، خاصة مَن يُحسِن التعامل ويتلطّف مع الطلاب ويُربّيهم .
ولمشايخنا أثر كبير في حياتنا .. خاصة المشايخ الكبار أصحاب المنهج المعتَدِل والاتِّصاف بالحكمة .


وحُبّب إليّ عِلْم الحديث وتَدَارُس سُنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتأثّرت في هذا الباب بالشيخ الألباني رحمه الله .


====================================================


هل لنا بأن تحدثنا عن نشاطاتك في الدعوة إلى الله ؟ وما هو أول نشاط قمت به ؟


الجواب :
أما النشاط فقد قَتَله التسويف والكسل !
لكن كان لي مشاركات في بعض الدورات العلمية في الرياض وفي خارج الرياض .
وعندي بعض الدروس التي أُلْقيها في بعض المساجد .
وهناك دروس سبق أن أُلْقِيَت
ومنها " شَرح العمدة " الذي طُرِح في أكثر مِن مَوقع ، ولم يكتمل بعد .
ومنها " شَرح الأربعين النووية " الذي طُرِح في موقع البث الإسلامي .
ومنها " شَرح منهج السالكين " للشيخ السعدي رحمه الله .
ومنها " شَرح كَشف الشبهات " للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .
ومنها " شَرح الأصول الثلاثة " للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .
ومها " شَرح نخبة الفكر " لابن حجر رحمه الله .
بالإضافة إلى الكلمات التي تكون في بعض المساجد بعد الصلوات .
وكان لي مشاركات دعوية في بعض المناطِق ، وفي بعض الدول في أفريقيا وفي أوربا ، كانت في سنوات مضَتْ .


وأول نشاط تحدّثت عنه في الجواب عن سؤال :
(من كان له فضل في تحفيز الجانب الدعوي لديك ؟)

============================================

لو تحدثنا عن الهيئات واللجان التي تشارك فيها وما هي طبيعة عملها ؟


الجواب :
حاليا أشارِك في لِجَان تابِعة لِعَمَلي ، ولا أشارك الآن في لجان غيرها .


===========================================================


الأوقاف والدعوة والإرشاد في الرياض , ماذا تعني لك ؟

الجواب :
تعني لي بداية الانطلاق بِصِفَة رسمية في الدعوة إلى الله .
وما قبل ذلك كان بِصِفة غير رسمية ، وربما كانت جهودا غير مرتبة .
وتعني لي التفرّغ للدعوة إلى الله ، ولِطَلب العِلْم ، والوقت الذهبي



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سنابل
مشرفة
مشرفة


ذكر عدد المساهمات : 591
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حديث خاص مع فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم منقول    السبت 2 نوفمبر - 12:12


ولله الحمد وضعت بصمتك ما شاء الله بعالم الإنترنت والله يبارك فيك وبوقتك وإن شاء الله تصديت لثغرة من الثغور الخطيرة على المسلمين , فيا حبذا لو تحدثنا متى بدأت في التواجد في هذا العالم الافتراضي كما يسمونه ؟

الجواب :
كنت أتهّيب الدخول إلى هذا الْخِضَمّ ! وكنت أسمع عن الفيروسات ! مع قِلّة الخبرة في الأجهزة "الحواسيب " .
وقد زراني أحد الأصدقاء ، وهو الأخ خالد اليوسف – وفّقه الله – فعَرَض عَليّ الدخول إلى الشبكة .
قلت : لا أُحْسِن التعامل مع الأجهزة فضلا عن التعامل مع الشبكة !
قال : الناس بحاجة .. وستجِد أن هناك عشرات الأسئلة تستطيع أن تُجيب عنها .
وكنت بدأت أتعامَل مع الحاسِب ، وكُنت وَقتها أعمَل في ديوان الوزارة ، وكان إذا أشكل عليّ شيء سألت بعض الـنُّسّاخ .
وربما اتصلت بالأخ خالد ، وقد أسأله عند زيارته عن بعض الأشياء .. وكان آنذاك يعمل على جهاز " ماكنتوش " .
فعرفت كثيرا مِن برامج الحاسب في فترة وجيزة ، حتى صار بعض الـنُّسّاخ في الوزارة يسألونني عن بعض الأشياء التي تُشْكِل عليهم ! رغم أن بعضهم كان قد حصل على دورات دراسية في البرامج !

ثم بدأت أدخل الشبكة ( الإنترنت ) ولم أكن أعرف عنها الكثير ..
لم أكن أحسِن إنشاء بريد ، ولا التسجيل ولا المشاركة في المنتديات !

ثم كان لي بعض المشاركات .. وبعض الدروس ..
وكنت أُشارِك في كتابة بعض المقالات .. والجواب عن بعض الأسئلة مِن غير وُجود قِسم يضمّ ذلك كله .
وكنت آنذاك أكتب وأنشر مَقَالاتي في أكثر مِن خمسين منتدى !

وأذكر أن أول الدروس وأوّل تجميع للمقالات كان في منتدى اسمه " الحياة " ، ولا وُجود له الآن !
وكنت أردّ على بعض الأسئلة التي تَصِلني عبر البريد .

وأُجْرِيت بعض اللقاءات في بعض المنتديات ، ومنها منتديات لا وُجود لها الآن !

وشارَكْت في بعض المنتديات على الردّ على بعض أصحاب الفِكر المنحرِف مِن الْمُغَرَّبِين !

ثم كان إنشاء منتديات المشكاة في عام 1423 هـ ، ودُعيت للمشاركة ، ثم اقترَح أحد المشرفين إنشاء قِسْم للفتاوى ..
ومِن الطريف أنني كنت أشارِك في المشكاة مثل سائر الأعضاء ، ورأيت في شريط عناوين الموضوعات النشِطة ( الشيخ عبد الرحمن السحيم ) ولا أستطيع الوصول إليه !
فكتبت موضوعا بعنوان : إن الملأ يأتَمِرون بك ! مِن باب الدعابة .
ثم سألت أحد المشرفين ( هاتفيا ) فأخبرني بِما كَتَبه المشرِف .
ثم قَوِيت العلاقة مع المشكاة ، بعد أن زُرْت أحد المشرِفين ، وهو الأخ ( ولد السيح ) واجتمعت عنده أول مرة ببعض مُشرفي المشكاة وبعض أعضائها ، ومشرفي منتدى آخر كبير ..
ثم تَوَالَت الزيارات وعَرَفْت المشكاة ومُشْرِفيها عن قُرْب .

وفي بعض الفترات حصل انقطاع عن المشكاة ..
فاقترح أحد المشرفين في المشكاة ، وهو الأخ ( نبيل ) إنشاء منتدى متخصص للفتاوى ، وجَمْع ما نُشِر لي في الشبكة ، فكان منتدى " الإرشاد " ، وجُمِع فيه كُلّ أو جُلّ ما كَتَبْتُه في الشبكة ، ثم انهدم البناء بسبب خلل فني !
فأُعِيد بناء الإرشاد للمرة الثانية ، وطُرِح فيه كل ما نُشِر لي في الشبكة .
ولا يزال الإرشاد قائما .. نفع الله بِجهود الإخوة والأخوات ، وثبّتهم وبلغّهم أمانيهم في رضاه .

=============================================

هناك كثير من القصص التي سمعناها ولعلكم سمعتم بها أيضا , وهي أن هناك كثير من الشباب والفتيات يدخلون الشبكة العنكبوتية بهدف الدعوة إلى الله وسرعان ما تنقلب حالهم إلى الأسوأ, فيا حبذا تذكر بعض النصائح لهم والوصايا التي يحتمون بها حتى لا يقعوا في أخطاء السابقين ؟
وبالمقابل للسؤال السابق هناك فئة غلبت عليهم شهوته فيقوم بالتعارف عن طريق غرف الدردشة (الشات) ثم يتطور هذا الأمر إلى مسنجر ثم اتصال ثم لقاء فما هي نصيحتكم فضيلة الشيخ لهذه الفئة ؟

الجواب :
هذا صحيح ، حتى قرأت قصة فتاة عَنْوَنَتْها بـ " دَخَلْتُ داعية وخَرَجْت عاشِقَة " !

وأما الوصية ، فهي وصية الله للأولين والآخرِين (تقوى الله) ، فإنها تَجْمَع مِلاك ذلك كله ، فإن مَن اتّقى الله راقبه في السّرّ والعَلَن ، وفيما يأتي وما يَذَر .

وأما النصيحة ، فهي في الإخلاص في السرّ والعَلَن ، فإنه ما أُتِي أحد إلاّ مِن باب ذُنُوب الْخَلَوات .
قال ابن الجوزي : إن للخلوة تأثيرات تَبين في الجلوة ، كم مِن مؤمن بالله عز وجل يحترمه عند الخلوات فيترك ما يَشتهي حذرا مِن عقابه ، أو رجاء لثوابه ، أو إجلالاً له ، فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عودا هنديا على مِجْمَر فَيَفوح طِيبه فيستنشقه الخلائق ولا يدرون أين هو ... ورُبّ خَالٍ بِذَنْب كان سبب وقوعه في هُوّةِ شَقْوَة في عيش الدنيا والآخرة . اهـ .

وأن على الإنسان أن لا يَثِق بِنفسه ولا يعتمد عليها ، بل يَثِق بالله عَزّ وَجَلّ ، ويسأله التوفيق .

قال ابن القيم : وقد أجمع العارفون على أنّ كُلّ خير فأصْلُه بِتوفيق الله للعبد ، وكُلّ شَرّ فأصْلُه خُذلانه لِعَبده . وأجمعوا أن التوفيق أن لا يَكِلَكَ الله إلى نفسك ، وأن الخذلان أن يُخَلّي بينك وبين نفسك . اهـ .

وقال ابن رجب رحمه الله في شرح قوله عليه الصلاة والسلام : " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " : إشارةٌ إلى أنَّ باطنَ الأمر يكونُ بخلافِ ذلك ، وإنَّ خاتمة السُّوءِ تكونُ بسبب دسيسةٍ باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس ، إما من جهة عمل سيئ ونحو ذلك ، فتلك الخصلة الخفية توجب سُوءَ الخاتمة عند الموت . اهـ .

وأن يُكثِر الإنسان مِن سؤال الله الثبات ، ويستعيذ بالله مِن الزيغ ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله مِن الرجوع على الأعقاب ، فَكَان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر يتعوذ مِن وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والْحَوْر بعد الكَون ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل والمال . رواه مسلم .
وفي بعض الروايات وبعض النُّسَخ : ومِن الْحَوْر بعد الكَور .
قال الترمذي : هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر أو مِن الطاعة إلى المعصية ، إنما يعني : الرجوع مِن شيء إلى شيء مِن الشَّرّ . اهـ .
وكان ابن أبي مُليكة يقول : اللهم إنا نَعوذ بك أن نَرْجِع على أعقابنا ، أو نُفْتَن عن دِيننا . رواه البخاري ومسلم .

ونصيحة أخيرة : أن لا يكون الإنسان كَالشَّمْعَة ؛ يَحْتَرِق ليُضِيء للآخَرين ! بل يكون كَالْقَمَر يُسْتَضَاء به ، وهو في عُلوّه وصفائه !
وبعض الناس يدخل مواطِن الشُّبُهات بل والشهوات بِقصد الدعوة إلى الله ، وربما أدْمَن الدخول حتى اسْتَمْرَأ المنكَر ، وفي الأمثال : كثرة الإمساس تُذهِب الإحساس .
وربما كان دخوله قبل أن يشتدّ عوده في الدعوة إلى الله ، فَيكون ذلك سَببًا في انْتِكاسته .

وأما مَن يدخُلون إلى غُرف الدردشة وغيرها بِقصْد الاصطياد في الماء العَكِر ، فيُقال لهم :
لكم عَورات وأعْراض ، فاحفظوها ، فإن الجزاء مِن جِنْس العَمَل ، وكَما تَدِين تُدان .
(وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ)

=============================================

ونختم الحديث عن عالم الإنترنت , ما هي مسؤولية الأب والآم في السيطرة على دخول أبنائهم في هذا العلم ؟ بماذا توصيهم ؟

الجواب :
أوصيهم بأن يتّقوا الله في أولادهم ، فإنهم مسؤولون عنهم ، وأن يعلموا أن النفس ضعيفة ، وأن دواعي الشر والفساد كثيرة .
وأن نغرس في نفوس أولادنا – ذكورا وإناثا – مراقبة الله عَزّ وَجَلّ ، وقُربه واطِّلاَعه على عباده ، وأن لا نجعل الله أهون الناظرين إلينا .
وينبغي أن نُفرِّق بين الثقة الْمُفْرِطة ، وبين غَرْس مُرَاقبة الله في النفوس .

وأن لا يُسْمَح لأحد بالانغلاق في عالَم خاص ؛ لأن النفس والهوى والشيطان يَفْتِكْن بالفضيلة
وقد قيل :
تَرْك نَفْسِك يومًا وهواها *** سَعْيٌ لها في رَداها .

وكثيرة هي القصص التي تَرِد ، وتحكي صاحباتها أنهن مِن عائلات مُتديّنة ! وأن ما هُنّ فيه مِن مخاطِر بسبب الإهمال ، وعدم الرقابة .

وسبق :
صرخة فتاة من ضحايا ( الشات )
http://saaid.net/Doat/assuhaim/152.htm

ولو كان الحريّة الْمُطْلَقَة تُعْطَى لأحد ، لكان ذلك لأمّهات المؤمنين .
قال تعالى في شأن أطهر نساء العالمين : (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) .
قال ابن جرير في تفسيره : يَقول تَعالى ذِكْره : سؤالكم إياهن المتاع إذا سألتموهن ذلك مِن وراء حجاب أطْهر لِقُلوبكم وقُلوبهن مِن عَوارض العين فيها التي تَعرض في صدور الرجال مِن أمْر النساء ، وفي صدور النساء مِن أمْر الرجال ، وأحرى من أن لا يكون للشيطان عليكم وعليهن سبيل . اهـ .
وقال البغوي : (ذَلِكُمْ أَطْهَر، لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) مِن الرَّيب .
وقال القرطبي : (ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) أي : ذلك أنْفَى للرَّيبة ، وأبعد للتهمة ، وأقوى في الحماية . اهـ .

============================================

في السنوات الأخيرة انتشرت المخيمات الدعوية وأصبح للمشايخ حضور في بعض مخيمات واستراحات الشباب , فهل شاركت بإحداهن ؟ أو ذهبت لمجالسهم ؟

الجواب :
بِفضْل الله سبق لي المشاركة في بعض المخيّمات الدعوية التي تُقيمها الوزارة .

وقال مرة مدير مدرسة متوسطة : لا نَجِد أحدًا مِن الدعاة من يأتي إلى المدرسة ؛ لأنها متوسطة ، والطلاّب صِغار في السنة ، فقلت : لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ ، أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ . كما قال عليه الصلاة والسلام .

وإذا دُعيت ولم يكن لديّ سابق ارتباط ، فإني – بِحمْد الله – أُجِيب .

وقد دُعيت مرة إلى إلقاء محاضرة على طلاّب مرحلة ابتدائية فأجَبْت .

وقدوتنا في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يُمازِح الصبيان ويُسلِّم عليهم .

ولأني لا زلت أذكر حينما كنت صغيرا موعظة ألقاها شيخ كان يُصلِّي معنا ، وكان ضَرَب مِثالاً بِثلاثة أشخاص ، كلّ منهم وُلِّي حُكْم بلد لمدة عشر سنوات ، على أن يتم نفيه في أقصى ذلك البلد إذا انتهت العشر سنوات ، فأما الأول فمات قبل نهاية العشر سنوات همًّا على فِراق منصبه.
وأما الثاني فكان يَنشغل خلال تلك السنوات بالأكل والشُّرْب وسائر الملذَّات والشهوات ، فإذا انقضت العشر سنوات تم طردهم إلى أقصى البلاد ، فماتوا جوعا وعَطشًا ، فأنساهم ذلك كلّ ما مرّ بهم خلال العشر سنوات .
وأما الثالث ، فإنه انشغل بتعمير البلاد حتى لم يترك فيها شِبْرا إلاّ عَمَره وزرع فيه الأشجار ، فلما انتهت مدّة حُكْمه لم يكن هناك مكان يُنْفَى إليه ، فعاش في سلامة وسعادة .
ولَمّا ضَرَب ذلك الشيخ رحمه الله هذا المثل وقع في نفسي أنه مثال الإنسان في هذه الدنيا ، فكان ذلك كذلك .
فَمن عمّر آخرته انتقل إلى ما يُحِب ، ومن لم يعمرها انتقل إلى ما يَكْرَه وهَلَك .

ومرة كان معي أحد الأطفال وعمره دون السابعة ، فصلّيت في مسجد ، فقرأ الإمام فتوى في الوضوء ، فكان أن نَـبَّـه الإمام على خطأ يقع فيه بعض الناس ، وهو أنه ربما يغسِل يده من الرّسغ إلى المرفق ولا يغسل الكفّ ، وهذا خطأ ؛ لأن اليد تشمل ذك كله .
فلما ركبت السيارة بعد الصلاة ، قال لي الطفل : يعني ما يصلح الواحد يغسل كذا ، وكشف عن ذراعه ، وبدأ يصِف ما فهمه !
قلت : ما شاء الله .
تعليم الإمام وصَل إلى الأطفال .

وهذا يُبيِّن لنا أهمية الدعوة إلى الله ، وأن لا نَحْتَقِر جُهْدًا ، ولا مُتلَقِّيًا .

وأذكر مرة أنني ألقيت كلمة ، فذكرت فيها أربعة أشياء .. فجاءني رجل أعجمي بعد الصلاة ، وقال لي باللغة الإنجليزية : فهمت ثلاث نُقاط ! حيث كان يفهم العربية ، ولكنه لا يتكلَّم بها بِطلاقه ، فحاولت جاهدا أن أفهّمه النقطة الرابعة بِلُغَة مُكَسَّرة !

=============================================

هل بإنشاء تلك المخيمات ساعدت في جذب الشباب وملء وقت فراغهم ؟

الجواب :
يبدو لي إلى حدٍّ ما .
لأن كثيرا من الشباب لا زال في فراغ ، ومَن نظَر إلى المدرّجات وإلى كثير مِن تجمّعات الشباب عَلِم كم هو الفراغ الذي لديهم !

إلاّ أن تلك المخيمات حصل بها مِن الخير والنفع الشيء الكثير .

=========================================

الأعمال التطوعية ومشاركة الشباب في الحملات الدعوية , حققت ازديادا في أعداد المنتسبين إليها من جيل الشباب ؟ فما رأيك بها ؟

الجواب :
صحيح ، أيضا إلى حدٍّ ما .
فلا تزال الجهود دون المأمول .
وإذا نَظَرْنا إلى أعداد الخريجين مِن الكلِّيّات الشرعية ، فإننا نَجِد أن أعداد الدعاة أقلّ مِن المطلوب.
ومع ذلك فقد يُقْحَم في تلك الحملات أو المخيّمات مَن ليس أهلا للدعوة ، بِمُجرَّد ما يُحسِن الكلام والوقوف أمام الناس يُصدَّر للدعوة إلى الله .
ومِن شَرْط الدعوة إلى الله أن تكون على بصيرة ، كما قال الله عَزّ وَجَلّ : (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) .
ولا أقصد أن يكون عَالِمًا ، بل يُشْتَرَط أن يَكون عَالِمًا بِما يَدعو إليه ، وإلاّ كان ضرره أكثر من نفعِه ! كما قيل :
رامَ نَفْعاً فَضَرَّ مِن غير قَصْد = ومِن البِرِّ ما يكون عقوقا !

وربما سَعَى بعض الدعاة إلى هداية العاصين ، فأخرجهم مِن ظُلُمات المعصية إلى شَرَك البِدْعة !

===============================================

مجالات الدعوة واسعة وليست محصورة على مسميات ومراكز بل واجب ديني على كل مسلم , فما نصيحتك للذين يتكاسلون عنها ؟ أو يتخوفون مِن إلقاء النصيحة ؟

الجواب :
قلت سابقا : مِن شَرْط الدعوة إلى الله أن تكون على بصيرة ، كما قال الله عَزّ وَجَلّ : (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) .
ولا أقصد أن يكون عَالِمًا ، وإنما يُشْتَرَط أن يَكون عَالِمًا بِما يَدعو إليه .

وفي الحديث : بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَة . رواه البخاري .

وقال عليه الصلاة والسلام : فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مِن أن يكون لك حُمْر الـنَّعَم . رواه البخاري ومسلم .

قال شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله : حَقيق بأهل العِلم والإيمان أن يُضَاعِفوا جهودهم في الدعوة إلى الله سبحانه وإرشاد العباد إلى أسباب النجاة ، وتحذيرهم من أسباب الهلاك ، ولا سيما في هذا العصر الذي غَلَبَت فيه الأهواء ، وانتشرت فيه المبادئ الهدّامة والشعارات المضللة ، وقَلّ فيه دُعاة الْهُدى ، وكَثُر فيه دُعاة الإلحاد والإباحية . اهـ .

وقال رحمه الله بعد كلام له عن الدعوة إلى الله : وبذلك يتضح لكل طالب عِلْم أن الدعوة إلى الله مِن أهم المهمات , وأن الأُمَّة في كل زمان ومكان في أشد الحاجة إليها , بل في أشد الضرورة إلى ذلك . اهـ .

وقال رحمه الله : دَلَّت الأدلة مِن الكتاب والسنة على وُجُوب الدعوة إلى الله عز وجل , وأنها مِن الفرائض , والأدلة في ذلك كثيرة ... وَصَرَّّح العلماء أن الدعوة إلى الله عز وجل فَرْض كفاية , بالنسبة إلى الأقطار التي يقوم فيها الدعاة , فإن كُلّ قُطْر وكل إقليم يحتاج إلى الدعوة وإلى النشاط فيها , فهي فَرْض كفاية إذا قام بها مَن يَكفي سَقط عن الباقين ذلك الواجب , وصارت الدعوة في حق الباقين سُـنَّة مُؤكدة , وعملا صالحا جليلا .
وإذا لم يَقُم أهل الإقليم , أو أهل القُطْر المعين بالدعوة على التمام , صار الإثم عاما , وصار الواجب على الجميع , وعلى كل إنسان أن يقوم بالدعوة حسب طاقته وإمكانه .

وقال رحمه الله : الدعوة إلى الله عز وجل اليوم أصبحت فَرْضًا عامًّا, وواجِبا على جميع العلماء وعلى جميع الْحُكّام الذين يَدينون بالإسلام , فَرْض عليهم أن يُبَلِّغُوا دِين الله حسب الطاقة والإمكان بالكتابة والخطابة , وبالإذاعة وبِكُلّ وَسيلة استطاعوا , وأن لا يَتقاعسوا عن ذلك , أو يتكلوا على زيد أو عمرو , فإن الحاجة بل الضرورة ماسة اليوم إلى التعاون والاشتراك , والتكاتف في هذا الأمر العظيم أكثر مما كان قبل , ذلك لأن أعداء الله قد تَكَاتَفُوا وتَعاونوا بِكُلّ وَسيلة للصدِّ عن سبيل الله والتشكيك في دينه , ودعوة الناس إلى ما يُخْرِجهم مِن دِين الله عز وجل , فَوَجَب على أهل الإسلام أن يُقَابِلُوا هذا النشاط الْمُلْحِد بِنَشاط إسلامي, وبِدَعوة إسلامية على شتى المستويات , وبجميع الوسائل وبجميع الطرق الممكنة , وهذا مِن باب أداء ما أوجب الله على عباده من الدعوة إلى سبيله . اهـ .

وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة :
الدعوة إلى الله هي سَبيل الرُّسُل وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم . يقول الله جل وعلا : (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ، والدعوة تكون للفَرْد وللجماعة ، في المساجد والأندية والجامعات والمدارس وغير ذلك مِن أماكن التجمع ، والدعوة عامة للكافِر والفاسِق والمؤمن ، فالكافِر لَعله يَرْجِع عن كُفْره، والفاسِق لعله يُقْلِع عن فِسْقه ، والمؤمن يزداد إيمانا وبصيرة . اهـ .

وأذكر أن أول حجّة حججتها كانت عام 1406 هـ ، ومَرَرْت بِأحَد المخيّمات ، وكانوا يُوزِّعون مَطويّات وبعض الكُتب ، فأخذت منهم مطوية فيها بعض أذكار الصباح والمساء ، وبعض الكُتب التي لا زِلْت أحتفِظ ببعضها !
ولا زِلْت أذكر أن المطوية كانت مطبوعة على ورق عادي ، ليس مثل بطاقات الأذكار الموجودة الآن ، فاحْتَفَظْت بها في جيبي حتى حَفِظْتُها .
وزِدْت عليها أشياء ، ونَقَصْت منها أشياء لَمَّا رأيت أنها لا تَصِحّ .
ولا زِلْت – بِحَمْد الله – أُحافِظ على الأذكار منذ ذلك العام .

فلا تَحقِرنّ مِن المعروف شيئا .

ورُبّ كلمة لاقَتْ أذُنًا صَاغية ، وقَلبًا مفْتُوحًا ، فكانت سبب هداية إنسان ، وسلوكه الطريق المستقيم ؛ فكان للداعي مثل أجْره .

وربما كانت الدعوة الفَرْدِيّة أبلغ مِن دعوة الجميع .

=============================================

هل لنا بحديث عن فضل الدعوة إلى الله ؟

الجواب :
الدعوة إلى الله عَزّ وَجَلّ هي وظيفة الأنبياء والرُّسُل عليهم الصلاة والسلام .
قال ابن القيم رحمه الله : فالدعوة إلى الله تعالى هي وَظِيفة المرسلين وأتباعهم ، وهم خُلَفَاء الرُّسُل في أممهم ، والناس تَبَع لهم . اهـ .

والدعوة إلى الله هي أحسن القول والعَمَل .
قال تعالى : (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)
روى عبد الرزاق عن معمر عن الحسن البصري أنه تَلاَ هذه الآية : (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) فقَالَ : هَذَا حَبِيبُ اللَّهِ ، هَذَا وَلِيُّ اللَّهِ ، هَذَا صَفْوَةُ اللَّهِ ، هَذَا خَيْرَةُ اللَّهِ ، هَذَا أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ ، أَجَابَ اللَّهُ فِي دَعْوَتِهِ ، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى مَا أَجَابَ اللَّهُ فِيهِ مِنْ دَعْوَتِهِ ، وَعَمِلَ صَالِحًا فِي إِجَابَتِهِ ، وَقَالَ : إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ .

قال ابن كثير رحمه الله : يقول تعالى : (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ) ، أي : دَعا عباد الله إليه ، (وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ، أي : وهو في نفسه مُهْتَدٍ بِمَا يَقُوله ، فَنَفْعُه لِنفسه ولغيره لازم ومُتَعَدٍ ، وليس هو مِن الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه ، ويَنهون عن المنكر ويأتونه ، بل يأتَمِر بالخير ويَتْرك الشر ، ويَدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى . وهذه عامة في كل مَن دَعا إلى خير ، وهو في نفسه مُهْتَد . اهـ .

وقال ابن القيم رحمه الله : فهذا النوع أفضل أنواع الإنسان وأعلاهم درجة عند الله يوم القيامة ... ولا يكون من أتْبَاع الرَّسُول على الحقيقة إلاَّ مَن دَعا إلى الله على بَصيرة . قال الله تعالى : (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) . فقوله : (أَدْعُو إِلَى اللَّهِ) تفسير لِسَبِيلِه التي هو عليها ، فَسَبِيله وسَبيل أتْبَاعِه الدعوة إلى الله ، فمن لم يَدْعُ إلى الله فليس على سَبِيلِه . اهـ .

وقال شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله : فأنت يا عبد الله يكفيك شَرَفًا أن تكون مِن أتباع الرُّسُل, ومِن الْمُنْتَظِمِين في هذه الآية الكريمة : (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ) . اهـ .

والدعوة إلى الله دليل صِدْق مع الله .
قال قَتَادَةَ في قَوْلُهُ تعالى : (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ) ، قَالَ : هَذَا عَبْدٌ صَدَّقَ قَوْلَهُ عَمَلُهُ ، وَمَوْلَجَهُ مَخْرَجُهُ ، وَسِرَّهُ عَلاَنِيَتُهُ ، وَشَاهِدَهُ مَغِيبُهُ ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ عَبْدٌ خَالَفَ قَوْلَهُ عَمَلُهُ ، وَمَوْلَجَهُ مَخْرَجُهُ ، وَسَرَّهُ عَلاَنِيَتُهُ ، وَشَاهِدَهُ مَغِيبُه . رواه ابن جرير الطبري في تفسيره .

قال ابن القيم رحمه الله : مقام الدعوة إلى الله أفضل مقامات العبد . قال تعالى : (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) ، وقال تعالى : (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) .

والدَّاعِي إلى الله دَليل الْخَلْق إلى الله ، فهو يَدُلّ الْخَلْق على الله .

والدَّاعِي إلى الله يَعَمل لله تعالى ، ويَعمل لِمَصْلَحة نفسِه ، ولِمَصَالِح الْخَلْق ، فهو ساعٍ في نفع نفسه وفي نفْع غيره .
قال عليه الصلاة والسلام : مَن دَعا إلى هُدى كان له مِن الأجْر مثل أُجُور مَن تَبِعه لا يَنقص ذلك مِن أجُورهم شيئا . رواه مسلم .

ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أرْفَع الناس مَنْزِلة وأفضلهم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : إذَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْنَا عَشْرًا ، وَإِذَا سَأَلْنَا اللَّهَ لَهُ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْنَا شَفَاعَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَكُلُّ ثَوَابٍ يَحْصُلُ لَنَا عَلَى أَعْمَالِنَا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِنَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِنَا شَيْءٌ ؛ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ دَعَا إلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا " ، وَهُوَ الَّذِي دَعَا أُمَّتَهُ إلَى كُلِّ خَيْرٍ ، وَكُلُّ خَيْرٍ تَعْمَلُهُ أُمَّتُهُ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ . وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ الصَّحَابَةُ وَالسَّلَفُ يَهْدُونَ إلَيْهِ ثَوَابَ أَعْمَالِهِمْ وَلا يَحُجُّونَ عَنْهُ وَلا يَتَصَدَّقُونَ وَلا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ وَيَهْدُونَ لَهُ ؛ لأَنَّ كُلَّ مَا يَعْمَلُهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ صَلاةٍ وَصِيَامٍ وَحَجٍّ وَصَدَقَةٍ وَقِرَاءَةٍ ، لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْء . اهـ .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَفْرَح ويستَبْشِر إذا هَدَى الله أحدًا على يديه .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا صَبِيا يَهوديا فأسْلَمَ ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه مِن النار . رواه البخاري .

والكلام في فضْل الدعوة إلى الله يَطول .



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سنابل
مشرفة
مشرفة


ذكر عدد المساهمات : 591
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حديث خاص مع فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم منقول    السبت 2 نوفمبر - 12:16




الرسول محمد صلى الله عليه وسلم جاء ليرشد الخلائق للنور ويخرجهم من ظلم الجهل والعبودية, ومن هذا المبدأ أنشئت العديد من المواقع لنصرة نبينا , فهل بإنشاء تلك المواقع حققنا النصرة لأن هناك الكثير أسلموا بعد تلك الأحداث ؟

الجواب :
هذا نَوع مَن أنواع الـنُّصْرَة ، وشَكْل مِن أشكالها .
وللـنُّصْرَة أبواب ومجالات كثيرة ، ومنها :
1 – إحياء سُنته صلى الله عليه وسلم ، ونشْرها بين الناس ، والعَمَل بها ، فهذا مِن أعظم الأدلة على صِدْق الولاء وعلى صِدْق المحبة ، وهو مما تُنال به محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، كما قال تعالى : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)
قال الحسن البصري وغيره من السلف : زعم قوم أنهم يُحِبَّون الله ، فابتلاهم الله بهذه الآية .
قال ابن كثير رحمه الله : هذه الآيةُ الكريمة حاكمةٌ على كل من ادّعى محبة الله وهو على غير الطريقة المحمدية فإنه كاذبٌ في دعواه في نفس الأمر حتى يتّبع الشرعَ المحمدي والدِّينَ النبوي في جميع أقوالِه وأفعالِه . اهـ .
2 – الذَّبّ عن سُنته صلى الله عليه وسلم ، ونَفْي ما ليس منها ، ونبذ البِدَع ومُحاربتها ؛ لأنها في حقيقتها سوء أدب مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم ، كما قال الإمام مالك رحمه الله : مَن ابتدع في الدِّين بِدْعة فرآها حَسَنَة فقد اتَّهَم أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فإن الله يقول : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) فما لم يكن يومئذ دِينًا فلا يكون اليوم دِينًا .
قال الإمام البخاري رحمه الله : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وكأنني واقِف بين يديه وبيدي مروحة أذُبّ بها عنه ، فسألت بعض المعبرين ، فقال لي : أنت تَذُبّ عنه الكَذب . قال : فهو الذي حَمَلَنِي على إخراج الجامع الصحيح .
3 – تقديم محبته صلى الله عليه وسلم على محبة كل أحد ، حتى على محبة النفس والوالد والوَلَد ، لقوله عليه الصلاة والسلام : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين . رواه البخاري ومسلم .
وروى البخاري من طريق عبد الله بن هشام قال : كُنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بِيَدِ عمر بن الخطاب ، فقال له عمر : يا رسول الله لأنت أحبّ إليّ مِن كُلّ شيء إلاَّ مِن نفسي ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك مِن نفسك . فقال له عمر : فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر .
4 – تقديم ما يُحبّه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على ما تُحبه النفس .
قال ابن رجب : فمن أحبَّ الله ورسوله محبةً صادقة مِن قَلبه ، أوجب له ذلك أنْ يُحبَّ بِقَلْبِه ما يُحبُّه الله ورسولُه ، ويَكره ما يَكرهه الله ورسوله ، ويَرضى بما يُرضى الله ورسوله ، ويَسخط ما يَسْخَطُهُ الله ورسوله ، وأنْ يعمل بجوارحه بمقتضى هذا الحبِّ والبغض ، فإنْ عمل بجوارحه شيئاً يُخالِفُ ذلك ، فإن ارتكبَ بعضَ ما يكرهه الله ورسولُه ، أو ترك بعضَ ما يُحبه الله ورسوله ، مع وجوبه والقدرة عليه ، دلَّ ذلك على نقص محبَّته الواجبة ، فعليه أنْ يتوبَ من ذلك ، ويرجع إلى تكميل المحبة الواجبة .
قال أبو يعقوب النَّهْرُجُوريُّ : كلُّ مَنِ ادَّعى محبة الله عز وجل ، ولم يُوافِقِ الله في أمره ، فَدَعْوَاه باطلة ، وكلُّ محبٍّ ليس يَخَاف الله ، فهو مغرورٌ .
وقال يحيى بنُ معاذ : ليس بِصَادقٍ مَن ادّعى محبَّة الله - عز وجل - ولم يَحفظ حدودَه . اهـ .
5 – تقديم قوله صلى الله عليه وسلم على قول كل أحَد .
وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم و رضي الله عنهم لا يَرضَون بِمعارَضة قول النبي صلى الله عليه وسلم بِقول أحدٍ مِن البَشَر كائنا مَن كان .
قال ابن القيم :
وقد حَكَى الشافعي رضي الله تعالى عنه إجماع الصحابة والتابعين ومَن بعدهم على أن مَن استبانت له سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد ، ولم يَسْتَرِب أحَد مِن أئمة الإسلام في صحة ما قاله الشافعي رضي الله تعالى عنه ، فإن الحجة الواجب إتباعها على الْخَلْق كَافَّة إنما هو قول المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى ، وأما أقوال غيره فغايتها أن تكون سائغة الاتِّباع ، فضلاً عن أن يُعَارَض بها النصوص وتُقَدَّم عليها ، عياذا بالله مِن الخذلان .

وقال أيضا : ومِن الأدب معه صلى الله عليه وسلم : أن لا يُسْتَشْكَل قَوله بل تُسْتَشْكَل الآراء لِقَوله ، ولا يُعَارَض نَصّه بِقِياس بل تُهْدَر الأقْيِسة وتُلْقَى لِنُصُوصِه ، ولا يُحَرَّف كَلامه عن حقيقته لِخَيَال يُسَمِّيه أصحابه مَعْقُولا ، نَعم ، هو مجهول ، وعن الصواب مَعزول ! ولا يُوقَف قَبول ما جاء به على مُوافَقة أحد ، فَكُلّ هذا مِن قِلّة الأدب معه ، وهو عين الجرأة . اهـ .

وسبق هذا هنا :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/209.htm

وهنا :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/231.htm

وهنا :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/47.htm

ومجالات نُصرته صلى الله عليه وسلم كثيرة متنوعة .

والله تعالى أعلم .

=========================================

2. كثير من المسلمين والأغلب منهم أعلن المقاطعة فكانت خسائر لاقتصاد ذاك البلد ولكن سرعان ما عاد العامة لشراء منتجاتهم وكأنهم لم يتفقوا على المقاطعة , السؤال هنا ما الطريق الصحيح لنصرة الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم ؟

الجواب :
لو تَصَوّر كل مِنّا أمرين :
الأول : أن ذلك الطعن كان في عِرضِه هو ، أو أن الاستهزاء والسخرية وَقَعَت عليه ومِنه ، فكيف يكون تصرّفه ؟!
الثاني : لو أنه تخيَّل وقوفه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد جاء ليشرَب مِن حوض النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تقاعس عن نُصرة نبيِّـه صلى الله عليه وسلم بما يستطيع ، فكيف يكون وُرودُه على حوض نبيَّـه صلى الله عليه وسلم مع تقصيره فيما يتعلَّق بِنُصرته ؟

وليكن كل مِنّا على حذر ، أن يكون ممن يُذاد ويُطْرَد عن حوض النبي صلى الله عليه وسلم .
قال عليه الصلاة والسلام : أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، مَنْ وَرَدَ شَرِبَ ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، وَلَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ . رواه البخاري ومسلم .
قال ابن أبي العز : الْحَوْضُ فِي الْعَرَصَاتِ قَبْلَ الصِّرَاطِ ، لأَنَّهُ يُخْتَلَجُ عَنْهُ ، وَيُمْنَعُ مِنْهُ أَقْوَامٌ قَدِ ارْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، وَمِثْلُ هَؤُلاءِ لا يُجَاوِزُونَ الصِّرَاطَ . اهـ .

لو تصوّر كل إنسان هذين الأمْرين ، لانتصر لِنبيِّـه صلى الله عليه وسلم بِكلّ ما يستطيع .
الصحابة رضي الله عنهم ضحّوا بأنفسهم فداء لِرَسول الله صلى الله عليه وسلم .
حَدَّث أَنَس بن مَالِكٍ رضي الله عنه أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أُفْرِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُريْشٍ ، فَلَمّا رَهِقُوهُ قَالَ : مَنْ يَرُدّهُمْ عَنّا وَلَهُ الْجَنّةُ أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنّةِ ؟ فَتَقَدّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتّىَ قُتِلَ , ثُمّ رَهِقُوهُ أَيْضاً . فَقَالَ: مَنْ يَرُدّهُمْ عَنّا وَلَهُ الْجَنّةُ أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنّةِ ؟ فَتَقَدّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتّىَ قُتِلَ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتّىَ قُتِلَ السّبْعَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم لِصَاحِبَيْهِ : مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا . رواه مسلم .
وفي الصحيحين من حديث أنسٍ رضيَ اللهُ عنه قال : لما كان يومَ أحُدٍ انهزمَ الناسُ عنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبو طلحةَ بينَ يدَي النبيّ صلى الله عليه وسلم مُجوّبٌ عليهِ بحجَفةٍ له ، وكان أبو طلحةَ رجلاً رامياً شديدَ النزعِ ، كَسَرَ يومَئذ قوسَينِ أو ثلاثاً ، وكان الرجلُ يَمرُّ معه بجعْبةٍ من النّبل فيقولُ : انْثُرها لأبي طلحةَ . قال : ويُشرِفُ النبيّ صلى الله عليه وسلم ينظرُ إلى القوم ، فيقولُ أبو طلحة : بأبي أنتَ وأمي ! لا تُشرفْ يُصيبُكَ سهمٌ من سِهام القوم ، نَحرِي دُونَ نحرِك .
ويومها شُلّتْ يدُ أبي طلحة رضي الله عنه .
وبعض الناس اتَّخَذ " فداك نفسي يا رسول الله " اتَّخَذها شِعَارا ، ومع ذلك فهي شِعارات جوفاء في كثير من الأحيان !
ربما لا يستطيع أن يتنازَل عن بعض شَهوات بطنه بِتَرْك شراء مُنتجات تلك الدول التي أساءت إلى كِتاب الله وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مع أنها ليست ضرورة ، ومع وُجود بدائل كثيرة لها .
ووالله لو صدَقنا في محبتنا لِرسول الله صلى الله عليه وسلم ولو صَدقنا في ولائنا لله ولِرسوله صلى الله عليه وسلم لَرأينا غير ذلك .
ولكنّ ضَعْف الْحُبّ ، وضَعْف الولاء لله ولِرسوله صلى الله عليه وسلم يَحْمِل على مثل ذلك .

وأن يَعتَبِر ذلك مِن الذَّبّ عن عِرْض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : مَن ذبّ عن لحم أخيه بالغيبة كان حقًّا على الله أن يُعتقه مِن النار . رواه الإمام أحمد . وصححه الألباني .
فإذا كان هذا في حقّ عامة المسلمين ، فكيف بِسيِّدهم وأفضلهم وأزكاهم عليه الصلاة والسلام ؟

وكثير من الناس يحتقر المقاطعة ، وربما لا يُقيم لها وزْنًا ، وقد هزّت كفار مكة وأثّرت فيهم .
وألْحَقَت خسائر بالمليارات ببعض الشركات التي قوطِعت مِن قِبَل الدول العربية والإسلامية ، لأنها تعاملت مع دولة اليهود ، وقد بلغت خسائر شركة واحدة قُرابة ( 48 مليار دولار ) !

وسبق :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/fatwa/5.htm

والله تعالى أعلم .

========================================

3.بيت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم , عرضه كعرضنا و أمهات المؤمنين هن أمهاتنا , فما تعرضت له أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و أرضاها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من حادثة الإفك حصلت لها التبرئة من فوق سبع سماوات و في عهدنا هذا ظهر الخبيث الرافضي وتصدى له كثير من أهل العلم والعامة , فهل بتصيدنا لهم بكل مكان في الإيميلات والمجالس والقنوات الإسلامية والمنتديات وإقامة المحاضرات والحملات حققنا النصر لمليكه الطهر أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها .
وما الواجب على كل مسلم يتبع هدي محمد صلى الله عليه وسلم في حيال هذا الأمر ؟

الجواب :
الواجب أن نَذُبّ عن عِرْض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعن عِرْض أمِّنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها ، وعن سائر أمهات المؤمنين .
وأن نُبيِّن للناس أن الطعن في عِرْض رسول الله صلى الله عليه وسلم طَعْن في الرسالة ، والطعن في الرسالة طَعْن في الْمُرْسِل ، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا .
وأن الطعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم طَعْن في الدِّين .
وأن الرافضة ليسوا مِن الإسلام في شيء ، فهم لم يدخلوا الإسلام حقيقة ، بل تدثّروا به ، وتمسّحوا بِمحبة آل البيت زورا وبُهتانا وكذِبًا وخِداعا للسُّذَّج .

وأن نُدافِع عن عِرْض رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نُدافِع عن أعراضنا وأكثر .

وأن نُبييِّن سبيل الرافضة المجرمين ، وأن نُظهِر حقيقة دِينهم .

وسبق بيان حال الأنجاس في :
لسان الحسود
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?p=479692

و
النسخة الخنزيرية !
http://saaid.net/Doat/assuhaim/329.htm


والله تعالى أعلم .

=============================================

4.لا يخفى عن المسلمين المتيقظين هجوم معممي الشيعة على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فما السبيل لتحصين أجيال أمة محمد صلى الله عليه وسلم من هجماتهم الظاهرة والغير ظاهرة أيضا ؟

الجواب :
السبيل إلى ذلك بأمْرَين :
الأول : بيان فضائل الصحابة رضي الله عنهم ، وأن نجعلهم أسوة وقُدوة للأجيال ، فهم الأبطال، وهم الرِّجَال ، وهم الذين زكّاهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
وهم حَمَلة الدِّين إلى الأمم حتى وصَل إلينا كما اُنْزِل .
الثاني : بيان حقيقة الهجوم على الصحابة رضي الله عنهم ، وأن الطعن في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم هو طَعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي دِين الله عزّ وَجَلّ ؛ لأنهم هم الذين حَمَلوا الدِّين غلينا ، وبلّغوه لنا .

وكُنت مرّة أتناقش مع مُعمم رافضي في المسجد النبوي .. فكان مما قلت له :
ما تقول في القرآن ؟
قال : هو كِتاب ربنا .
قلت : هل تعتقد صِحّته ؟
قال : نعم ( وأنا أعلم بِوجود روايات رافضية كثيرة تقول بِتحريف القرآن ) !
قلت : فمن جَمَع هذا القرآن ؟
فأجاب كُرْهًا : الصحابة !
قلت : مَن مِن الصحابة جَمَع القرآن ؟
فلم يُجِب !
قلت : أول مَن جَمَعه أبو بكر رضي الله عنه ثم عمر رضي الله عنه ، ثم جَمَعه الْجَمْع الأخير عثمان رضي الله عنه ، ولذلك يُعْرَف المصحف بالمصحف العثماني ، ورسْم المصحف بالرسم العثماني .
قال بتثاقل وكُرْه : نعم .
قلت : يلزم من ذلك أن تقبل بإمامة مَن جَمَع القرآن ، أو تَرُدّ القرآن !
قال : لا تلازُم بينهما !
قلت : لو جاءك يهودي بِكتاب وقال : هذا كِتاب مِن نبيِّكم أو هذا كِتاب ربكم .. هل تقبله ؟
قال : لا !
قلت : هذا يؤكَّد أن بين جَمْع القرآن وبين إمامة مَن جَمَعوه تلازُم .
فَمَن قَبِل القرآن الذي جَمَعه الخلفاء الراشدين الثلاثة ، لَزِمه قبول إمامتهم ، ومَن ردّ إمامتهم ردّ ما جَمَعوه !
قلت له : وأنا أعرف أن الرافضة تُكفِّر الخلفاء الراشدين الثلاثة ..
قال : نحن لا نُكفِّرهم ..
قلت : وما تقول في دعاء صَنَميّ قُريش ؟
فأراد أن يخرج مِن هذا الحرج .. فطرح مسألة ثانية ! فقلت : دَعْنَا حتى ننتهي مِن تقرير أصل الأصول ، وهو القرآن ، ثم ننتقل إلى مسألة أخرى .

فالرافضة يتناقضون مع أنفسهم في معتقداتهم !

ويجب بيان هذا وأمثاله للأجيال ، ورَفْض دعوات التقارُب مع العقارب !

والله تعالى أعلم .

=======================================

5. زرع حب الرسول صلى الله عليه وسلم في قلوب أبنائنا مطلب واجب علينا كآباء وأمهات , في ظل هالعولمة تاه بعض الآباء عن السبيل السليم في تربية الأبناء على زرع هذا الحب والدفاع عنه , فما السبيل فضيلة الشيخ ؟

الجواب :
يُقال : فاقِد الشيء لا يُعطيه !
كثير من الآباء والأمهات ليس لديهم أصلا فِكرة عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أخلاقه ..
بل بعض الآباء اهتماماتهم سطحية ! كُروية أو فنية ! أو غيرها من سفاسف الأمور .
ونَجِد أنه يُعلِّق أولاده بِمَن يَرَاهم قُدوات مِن أهل الفن والرياضة !

يقول لي أحد الفضلاء : دخلت مرة محلّ ملابس رياضية ، فوجدت صَبِيًّا لا يتجاوز العاشرة يبحث ويُفتِّش بِحماس عن ملابس لاعب مشهور - واللاعب كافر – يقول : فنظرت إلى أبيه ، فرأيت عليه سيماء الخير والصلاح ، يقول : فنصحته أن لا يُعلِّق ابنه بمثل تلك السفاسف .. فكان ردّ ذلك الأب : لا تكون مُعقَّد ! بُكْرا يَكْبر ويَنْسَى !
قلت : وأين دورك ؟ والشاعر يقول :
وينشأ ناشئ الفتيان فينا *** على ما كان عوَّده أبوه

إننا لو أحببنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حُبًّا صادِقا ، لورّثناه لأولادنا ، سُلُوكا وتَعَامُلا وأخْلاقا ، ولجعلناه عليه الصلاة والسلام أسوة وقُدوة ، امتثالا لأمر الله عَزّ وَجَلّ : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) .

إن صِدْق الْمَحَبَّة يُنادي على دليل الاتِّبَاع ، ودليل الاتِّبَاع يُنادي على بَيِّـنَة الامتثال والاقتداء .
قال ابن القيم :
أول نَقْدة من أثمان الْمَحَبة بَذْل الروح ، فما للمُفْلِس الْجَبَان البخيل وسومها ؟
بِدَم الْمُحِبّ يُباع وَصلهم ... فمن الذي يبتاع بالثمن
تالله ما هَزُلت فيستامها المفلسون ، ولا كسدت فيبيعها بالنسيئة المعسرون !
لقد أُقِيمت للعَرض في سوق مَن يزيد ، فلم يُرْض لها بثمن دون بذل النفوس .
فتأخر البطَّالون وقام الْمُحِبُّون ينظرون أيهم يصلح أن يكون ثمنا ، فَدَارت السلعة بينهم ووقعت في يَدِ (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) .
لَمَّا كَثُر الْمُدَّعُون للمَحَبَّة طُولِبوا بإقامة البينة على صحة الدعوى ، فلو يعطى الناس بدعواهم لادَّعَى الْخَلِيّ حُرْقة الشَّجِيّ ؛ فَتَنَوَّع الْمُدَّعُون في الشهود ، فقيل : لا تُقْبَل هذه الدعوى إلاَّ ببينة (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) ، فَتَأخَّّر الْخَلْق كُلّهم وثَبَت أتباع الحبيب في أفعاله وأقواله وأخلاقه ، فَطُولِبوا بِعَدَالة البينة بِتَزْكِية (يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ)
فتأخَّر أكثر الْمُحِبِّين وقام المجاهدون ، فقيل لهم إن نفوس المحبين وأموالهم ليست لهم فَهَلِمّوا إلى بيعة (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) .

وقال رحمه الله : إذا غُرِست شجرة الْمَحَبة في القلب وسُقِيت بماء الإخلاص ومُتابعة الحبيب أثْمَرَت أنواع الثمار ، وآتت أُكُلها كُلّ حين بإذن ربها ، أصلها ثابِت في قَرار القلب ، وفَرْعها مُتَّصِل بِسِدْرة المنتهى . اهـ .

إن غَرْس محبة النبي صلى الله عليه وسلم يكون بِنشر سُنّته ، والاقتداء به عليه الصلاة والسلام ، وتلمُّس هَدْيِه في كل شأن مِن شؤون الحياة ، كما قال سُفيان الثوري : إن استطعت ألاَّ تَحُكّ رأسك إلاَّ بِأثَر ، فَافْعَل .
وأن نأخذ بوصية إبراهيم الحربي رحمه الله إذ يقول : ينبغي للرَّجُل إذا سَمِع شيئا مِن آداب النبي صلى الله عليه وسلم أن يتمسك به .

وأن تُبيَّن لهم جوانب الرحمة والشفقة بأمَّته في دعوته عليه الصلاة والسلام ، بل تمتدّ شفقته عليه الصلاة والسلام بأمَّتِه إلى يوم القيامة ، حينما ينشغل الناس بأنفسهم ، بينما رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول : أُمَّتي أمَّتي .

وسبق :
حريص عليكم
http://saaid.net/Doat/assuhaim/59.htm

والله تعالى أعلم .

===========================================

6.هناك من الشباب من تأثر بالغرب ( هداهم الله) وأصبحوا قدوته في ملبسهم وغيره ، والقدوة الحسنه هو رسولنا الكريم (عليه الصلاة وأتم التسليم) ولكن ضلوا عن السبيل , فماذا تنصحهم أو توصيهم به ؟

الجواب :
يُقال لهم : كل إنسان يُحْشَر يوم القيامة مَع مَن أحَبّ .

وقد ظهرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الإعجاب باليابانيين ، تَبَعًا لكثرة متابعة أفلام ما يُسمَّى بـ "الإنمي " .
سمعت مرة صَبيًّا يتكلّم ببعض الكلمات اليابانية ، فقلت له : هل تُحِب اليابانيين ؟
قال : نعم .
قلت : هل تعلم أن مَن أحَبّ قومًا حُشِر معهم ؟
قال : صحيح ؟!
قلت : نعم ، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا يُحِبّ رُجُل قَومًا إلاَّ حُشِر معهم "
قال المنذري : رواه الطبراني في الصغير والأوسط بإسناد جيد .وقال الألباني : صحيح لغيره .
وقال عليه الصلاة والسلام لِرَجُل : أنت مع مَن أحببت . رواه البخاري ومسلم .

فليَضع الإنسان لِنفسه مكانها ، ولْيَخْتَر رُفقته في الدنيا وفي الآخرة .. إن خيرا فَخَير ، وإن شَرًّا فَشَرّ .
إن الـتَّشَبُّـه سبيل الضعفاء .. أما أقوياء الشخصية فهم ذوو شخصيات مُستقلِّة لا ترضى بالـتَّبَعِيَّـة ..
ولذلك نرى الطفل الصغير يُقلِّد الكبير ، ولا نرى العكس !
والـتَّشَبُّـه ذِلّة ومهانة ..
ولا يَقع الـتَّشَبُّـه إلاّ نتيجة إعجاب بين الْمُتَشبِّه والْمُتَشَبَّـه به .
قال ابن مسعود : إذا شَابَه الزِّيّ الزِّيّ شابَهَ القَلْب القَلْب .
يعني : أن المشابَهة في الظاهر تُورِث المشابَهة والمشاكَلة في الباطن .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : المشابهة في الظاهر تُورِث نوع مَودة ومحبة ومُوالاة في الباطن ، كما أن المحبة في الباطن تُورِث المشابهة في الظاهر ، وهذا أمر يشهد به الحس والتجربة .
وقال أيضا : النَّاس كَأَسْرَابِ الْقَطَا ؛ مَجْبُولُونَ عَلَى تَشَبُّهِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضِ . اهـ .

فينجذب القَلْب إلى مَن شَابَهه ، وإلى مَن تَشَبَّه به ، ويَكْتَسِب مِن أخلاقهم مِن غير أن يَشعر بذلك .

وقد يُفضي الـتَّشبُّـه بِصاحِبه إلى الكُفر .
قال عليه الصلاة والسلام : مَن تَشَبَّه بِقَوم فهو منهم . رواه الإمام أحمد وأبو داود . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : إسناده جيد . وصححه الألباني .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وَمَا ذَاكَ إلاَّ لأَنَّ الْمُشَابَهَةَ فِي بَعْضِ الْهُدَى الظَّاهِرِ يُوجِبُ الْمُقَارَبَةَ وَنَوْعًا مِنْ الْمُنَاسَبَةِ يُفْضِي إلَى الْمُشَارَكَةِ فِي خَصَائِصِهِمْ الَّتِي انْفَرَدُوا بِهَا عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْعَرَبِ ذَلِكَ يَجُرُّ إلَى فَسَادٍ عَرِيضٍ . اهـ .
وقال أيضا : أقل أحواله أن يَقْتَضي تحريم الـتَّشَبُّه ، وإن كان ظاهره يَقتضي كُفْر الْمُتَشَبِّه بهم ، كما في قوله : (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) . اهـ .

وفي الحديث الآخر : لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا ، لاَ تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ وَلاَ بِالنَّصَارَى ، فَإِنَّ تَسْلِيمَ اليَهُودِ الإِشَارَةُ بِالأَصَابِعِ ، وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الإِشَارَةُ بِالأَكُفِّ . رواه الترمذي ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : وَهُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ . وحَسّنه الألباني .

وقد يَزْعم بعض الشباب أنه لا يُعجَب بالكفار ، وزَعْمه كاذِب ؛ لأنه لو لم يُعجَب بهم لَمَا قلَّدهم.
وقد يَزعم آخَرون أنهم إنما يُعجَبُون بِلَعِب اللاعِب ، ونحو ذلك .
وهذا كله لا يجوز ؛ لأنه مِن باب الإعجاب بالكفار .

وقد يتشبّه بعض الشباب وبعض النساء بالكفار ، ثم يقولون : لا نقصد التشبّه بالكفار !
والـتَّشبُّه بالكفار لا يُشْتَرَط له القصد .
وسبق :
هَلْ يُشْتَرَط القَصْد أو النِّيَة فِي التَّشَبُّـهِ بِالْكُفَّارِ ؟
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=24808

ولو تفكَّر العاقِل بحقيقة مِن يتشبَّه بهم لرفض ذلك التشبَّه أشدّ الرفض ، ولأبغضه أشدّ البُغض ..
ذلك أن يتشبَّـه بأقوام لا خلاق لهم ..
ويتشبَّه بأقوام يقولون في ذات الله قولا عظيما ، فَيَنسِبون إلى الله عَزّ وَجَلّ الصاحِبة والولد ..

ولو رأى عاداتهم وتقاليدهم وأنماط حياتهم وكثير مِن سلوكياتهم داخل بلادهم ، لَعَرف حقيقة مَن يتشبَّه بهم !

في الأماكن العامة ، وفي المطارات ، وفي غيرها ، توجد أماكن مكشوفة للتبوّل – أعزكم الله – يقَف أمامها الشخص ليبول ، ثم يُغلِق فتحة سراويله دون أدنى تمسّح ! وهذا مما رأيته بِعني !

في الحدائق العامة : يخرج أحدهم مِن أجل تمشية " كلبِه " ، ويُضطّر إلى أن يأخذ معه مناديل ، فإذا قضى الكلب حاجته حَمَلها معه في منديل ! لئلا يُعاقَب مِن قِبَل رِجال القانون !

في نهاية الأسبوع ( السبت والأحد ) يُعدّ السير ببعض الطَّرق مُخاطَرة حيث يكثر السُّكَارَى على الطرقات !

وفي حياة القوم ( في أوربا وأمريكا ) مساوئ وجرائم يُخْفِيها الإعلام !
ومَن أراد الوقوف على شيء يسير مِن تلك الخفايا والجرائم والسلوكيات ، فليقرأ كِتاب "أمريكا كما رأيتها " تأليف : مختار خليل المسلاتي . ففي الكتاب حقائق وأرقام ووقائع تُظْهِر الوجه الآخر للحضارة الغربية !

وأوصي نفسي وإياهم أن نجعل مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة وقدوة .
وأن نتشبَّه بالكِرام ، إن الـتَّشبُّه بالكِرام فلاح .

والله تعالى أعلم .

======================================

7. وبالمقابل تأثرت الفتيات تأثر كبير بالفنانات والمغنيات وأصبحن يتبعنهن بلا عقل و منطق , حتى بدأنا بأن نطالب جهاز الهية لتكوين قسم نسائي ينضوي تحت الهيأة ويتواجد بالتجمعات النسائية كالجامعات والمجمعات النسائية وأيضا في القسم النسائي بالجنادرية والمتنَزهات النسائية وغيره , فهل معنا الحق بالمطالبة ؟ وما نصيحتك لفتياتنا التي غرتهن الدنيا حتى أصبح النمص بالنسبة لهن أمرا عاديا ؟

الجواب :
هذا صحيح ، وقد انتشرت ظواهر كثيرة ، وخطيرة في نفس الوقت ، مِن مظاهِر عُريّ ، تتكشّف معها الصدور والظهور والبطون بِحُجّة أن عورة المرأة مع المرأة مِن السُّرَّة إلى الركبة !
وهذا القول لا دليل عليه ، بل هو قول ضعيف ، وقد دلَّت أدلّة الكتاب والسنة على خِلاف ذلك .
وسبق بسط القول في هذه المسألة هنا :
ضوابط لباس المرأة أمام محارمها وأمام النساء
http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/85.htm

ومما انتشر أيضا ظاهرة بدأت بالانتشار ، ألا وهي استرجال بعض الفتيات ! وهو ما يُسمّى بـ "البوي " ! وكلمة ( بوي ) كلمة أجنبية تعني ( وَلَد ) !

وهذا لا شك أنه أمر خطير ، وصاحبته ملعونة على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومطرودة مِن رحمة أرحَم الراحمين ؛ لأن اللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله .

البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال ، والمترجِّلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم . رواه البخاري .

ولَمَّا قيل لعائشة رضي الله عنها : إن امرأة تلبس الـنَّعل . قال : لعن رسول الله الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل . رواه أبو داود ، وصححه الألباني .

وفي حديث أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ ، وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ . رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

فهل يَرضى عاقل – رجلا كان أو امرأة – أن يُطْرَد مِن رحمة الله التي وسِعَت كل شيء ؟
وفي مقابِل ماذا ؟
في مقابِل أشياء ؛ إما خارجة عن الفِطرة ، مثل : الاسترجال ( البوي ) !
وإما أشياء تراها المرأة أنها زِينة ! وهي ليست كذلك ، مثل : النمص ، ووصْل الشَّعر ، والوَشْم ، والتفلَّج ، وغير ذلك مما حرَّمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

وهي مع ذلك في غِنى عن ذلك كله ؛ لأن الله عَزّ وَجَلّ قد أباح لها مِن الزينة ما فيه كفاية وغُنية.
وتأبَى طوائف مِن النساء إلاّ أن يُرضين الشيطان ويَعصِين الرحمن ، وذلك بامتثال أمْر الشيطان الذي وَعَد فقال : (وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الأَنْعَامِ وَلآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا) ، ومع ذلك فَوَعْد الشيطان نهايته الخسران المبين ، ولذا قال الله عَزّ وَجَلّ بعد هذه الآية : (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا (120) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا) .

وما أشدّ نَدامة العاصِين لله ، الْمُطِيعين للشيطان ، إذا وَقف بهم إبليس خطيبا في النار يُقرِّعهم ويُوبِّخهم ، ويقول لهم : (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاََّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) .
قال القرطبي في تفسيره : قوله تعالى : (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ) قال الحسن : يَقِف إبليس يوم القيامة خَطِيبا في جهنم على مِنبر من نار يَسمعه الخلائق جميعا .

وقال ابن كثير في تفسير الآية : يُخْبِر تعالى عَمَّا خَطَب به إبليس لَعنه الله أتباعه ، بعدما قَضَى الله بين عِباده ، فأدْخَل المؤمنين الجنات ، وأسْكَن الكافرين الدَّرَكَات ، فقام فيهم إبليس لعنه الله حينئذ خَطِيبًا لِيزيدهم حُزنا إلى حُزنهم ، وغَبْنًا إلى غَبْنِهم ، وحَسْرَة إلى حَسْرتهم ، فقال : (إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ) أي : على ألْسِنَة رُسُله ، ووَعَدكم في اتِّبَاعهم النجاة والسلامة ، وكان وَعْدًا حَقا، وخَبَرًا صِدْقًا ، وأما أنا فَوَعَدتكم وأخْلَفْتكم ، كما قال الله تعالى : (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا) .
ثم قال : (وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ) ، أي : ما كان لي عليكم فيما دَعوتكم إليه مِن دَليل ولا حُجّة على صِدْق ما وَعَدْتكم به ، (إِلاََّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي) بِمُجَرّد ذلك ، هذا وَقد أقَامَت عليكم الرُّسُل الْحُجَج والأدلة الصحيحة على صِدق ما جَاؤوكم به ، فَخالفتموهم فَصِرتم إلى ما أنتم فيه ، (فَلا تَلُومُونِي) اليوم ، (وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ) ، فإن الذَّنْب لَكم ، لِكَونِكم خَالَفْتم الحجج واتبعتموني بِمُجَرّد ما دعوتكم إلى الباطل ، (مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ) ، أي : بِنَافِعكم ومُنْقِذكم ومُخَلّصكم مما أنتم فيه ، (وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ) ، أي : بِنَافِعِيّ بإنْقَاذِي مما أنا فيه من العذاب والنكال . اهـ .

وأما المطالبة بِفروع نسائية للهيئات ، فأرى أنه مُطْلَب مُلِحّ ، وذلك لِكَثرة المنكرات النسائية التي تكون بين النساء .

وإن لم تُوجَد فتقع مسؤولية الإنكار على النساء ، وعلى أصحاب تلك المجمَّعات التجارية .

وسبق :
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق النساء ..
http://www.almeshkat.net/books/open....t=19&book=1240


والله تعالى أعلم .

======================================

8. ما هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في ملبسه ومأكله وأموره كلها ؟

الجواب :
الجواب عن هذا يحتاج إلى كُتُب !
وقد أُلِّفَت فيه كُتب ، مثل : كُتب الشمائل ، والخصائص ، والسِّيرة ، وهَديه عليه الصلاة والسلام .

والذي يَجْمَع ذلك كله : أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يتكلَّف مَعْدوما ، ولا يَرُدّ موجودا ، إلاّ أن يكون لا يَشتهيه ، أو لا يَحِلّ لنا .

قال ابن القيم رحمه الله : كان هديُه صلى الله عليه وسلم، وسيرتُه في الطعام ، لا يردُّ موجودًا ، ولا يَتَكَلَّف مَفقودًا ، فما قُرِّبَ إليه شيءٌ مِن الطيبات إلاّ أكله ، إلاَّ أن تَعافَه نفسُه ، فيتركَه من غير تحريم ، وما عاب طعاماً قطُّ ، إن اشتهاه أكله ، وإلاَّ تَرَكه ، كما تَرَك أكل الضَّبِّ لَمَّا لَمْ يَعْتَدْهُ ، ولم يُحَرِّمه على الأُمَّة ، بل أُكِلَ على مائدته وهو ينظر .
وأكل الحلوى والعسل ، وكان يُحبهما ، وأكل لحم الجزور ، والضأن ، والدجاج ، ولحم الْحُبارى ، ولحم حِمار الوحش ، والأرنب ، وطعام البحر ، وأكل الشِّواء ، وأكل الرُّطبَ والتمرَ، وشَرِب اللبنَ خالصًا ومَشُوبًا ، والسَّويق ، والعَسل بالماء ، وشَرِب نَقيع التمر ، وأكل الخَزِيرَة ، وهي حَسَاء يُتَّخَذ مِن اللبن والدقيق ، وأكل القِثَّاء بالرُّطَبِ ، وأكل الأَقِطَ ، وأكل التمر بالخبز ، وأكل الخبز بالْخَلّ ، وأكل الثريد ، وهو الخبز باللحم ، وأكل الخبز بالإِهالة ، وهى الوَدَك ، وهو الشحم الْمُذَاب ، وأكل مِن الكَبِدِ المَشوِيَّةِ ، وأكل القَدِيد ، وأكلَ الدُّبَّاء المطبوخةَ، وكان يُحبُّها ، وأكلَ المسلُوقةَ ، وأكلَ الثريدَ بالسَّمْن ، وأكلَ الجُبنَ ، وأكلَ الخبز بالزيت ، وأكل البطيخ بالرُّطَبِ ، وأكل التمر بِالزُّبْدِ ، وكان يُحِبه ، ولم يكن يَردُّ طَيِّبًا ، ولا يتكلفه . اهـ .

وأما مَلْبسه عليه الصلاة والسلام ، فقد كان يُحِبّ التجمُّل عليه الصلاة والسلام .
رأى عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه حُلّة سِيراء عند باب المسجد ، فقال : يا رسول الله لو اشتريت هذه ، فَلَبِسْتها يوم الجمعة ، وللوَفْد إذا قَدِمُوا عليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة . رواه البخاري ومسلم .
وذلك لأنها كانت مِن حرير .

ولم يكن عليه الصلاة والسلام يتكلَّف في مَلبَسه ، فقد يخرُج إلى الصلاة بالثوب الذي نام به عليه الصلاة والسلام .
قالت عائشة رضي الله عنها : كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيخرج إلى الصلاة ، وإن بُقَع الماء في ثوبه .وفي رواية لمسلم : لقد كنتُ أفْرُكه مِن ثَوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فَرْكًا ، فيُصَلِّي فيه . رواه البخاري ومسلم .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحِبّ التيمُّن ويُعجبه ، وهو استخدام اليد اليمنى في الأخذ والعطاء ، وتقديم اليمين حتى في القَدَم عند الانتعال .

وهذا سبق فيه :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/08.htm

ومَن أراد الاستزادة ، فليرجِع إلى :
كتاب " الشمائل " ، للترمذي
وكِتاب " زاد المعاد في هَدْي خير العباد " ، لابن القيم .

والله تعالى أعلم .

========================================

9. والله المستعان أصبحنا في زمن الإخوة الأشقاء يتخاصمون على توافه الحياة الدنيا الزائلة ; ولأن سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم صالحة لأي زمان ومكان , فهل تحدثنا عن هدي الرسول صلى الله



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حديث خاص مع فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم منقول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: