منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 دور اختيار الشريك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هناء1
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 378
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: دور اختيار الشريك   الأربعاء 6 نوفمبر - 10:55

دور اختيار الشريك دور اختيار الشريك دور اختيار الشريك دور اختيار الشريك دور اختيار الشريك دور اختيار الشريك
دور اختيار الشريك

   بشكل عام هناك اختيارين أساسيين في الزواج: الاختيار الفردي أو النفسي – الاختيار الأسري أو الاجتماعي.  وحتى لو كان فردياً فهو لا يمكن أن يغفل الاعتبارات الاجتماعية والثقافية ولا حتى رغبات الأهل. والسؤال الآن هل هناك علاقة بين حرية لاختيار الشريك وبين السعادة الزوجية؟ (كفافي، 1999، 420-422)

تتفاوت الظروف التي يتم فيها لقاء زوجيّ المستقبل فقد يتم في شروط تسيطر عليها عوامل الصدفة – أو بعد أن تقوم كل منهما بالعديد من المشاورات – وقد يحدث في جو من عاطفة قوية، وقد يكون الأهل والأصدقاء طرفاً في الأمر. (الرفاعي، 2000، 335)

    وقد جاء في الهدي النبوي الكريم: "تخيروا بنطفكم فإن العرق دساس" تعبير عن أهمية حسن الاختيار حيث ينظر إلى طريقة اختيار الزواج على أنها نصف المعركة.

فاختيار الفرد هو الذي يحدد نوعية حياته ويكون بداية التوافق الزواجي وليس نهايته (ناصيف.99).

لذا من دعائم المنهج لاسلامي في الحفاظ على الأسرة هي الرغبة المتبادلة والاختيار المطلق والرضا الكامل,  حيث يأنس كل طرف إلى شريك حياته ورفيق عمره ولهذا لا يجوز أن تزوج إمرأة بغير رضاها. إضافة إلى دعامة أخرى هي أن القيم الثابتة عماد الاختيار حيث يجب أن يكون اختيار شريك العمر وفق لمعايير درءً للمشاكل وبحثاً عن البيئة الصالحة حيث قال رسول الله (ص): "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفساد عريض".

إضافة إلى ضرورة مراعاة الكفاءة بين الزوجين واتفق العلماء أن الدين والخلق والصلاح والتقوى أساس الكفاءة (تركية، 2004، 180)

   فالاختيار الواعي والتقارب في الأفكار والقيم والمفاهيم والنظرة إلى الحياة يخلق جواً أسرياً يتفيأ الأفراد في ظله السعادة الزوجية فأفراده متكاتفون تربطهم علاقات إنسانية سليمة ويصبغ الحياة الزوجية الهدوء والاستقرار وتحقيق جو من الاتزان الانفعالي ويقدم للمجتمع أطفالاً متمتعين بخلق قويم وعاطفة متوازنة (الخضراء، 2002، 85)

   وتقول د. وفاء عبد الجواد أن السبب الرئيسي لما تعانيه بعض الأسر من مشكلة الطلاق النفسي والملل والفتور إنما يرجع أساساً لخطأ الاختيار منذ البداية.

فالفتاة قد تختار على أساس مادي أو منصب اجتماعي دون النظر إلى الأخلاقيات وكذلك نفس الشيء بالنسبة إلى الشاب الذي يركز على جمال الفتاة أو مركز الأسرة بغض النظر عن التوافق في الطباع والأفكار [www.islamonline.net]

   فالاختيار الزوجي الخاطئ منذ البداية والتسرع في الاختيار ونقص المعرفة الشريك والتغاضي المؤقت عن العيوب تحت تأثير الحب كلها تلعب دوراً في تحطيم العلاقة لاحقاً. فاجتماع الزوجين في عش الزوجية مسؤولية اجتماعية وإنسانية واقتصادية كبرى ويرى الباحثون الاجتماعيون أن الزوجين يحتاجان إلى ثقافة زوجية في غاية الأهمية يتعلمان منها معايير الاختيار الصحيح. وينبغي أن يدرس كل من الزوجين ذاته أولاً ثم رفيقه الآخر وفق معايير صحيحة ويحدد النقاط التقارب والتباعد ويوازن بينهما. ويستجلي بعقلانية مجردة مدى إمكانية التكيف الزواجي حاضراً أو مستقبلاً.

   إنها دعوى لكل الشباب والشابات كي يحسنوا الاختيار لأن الزواج علاقة عاطفية ستزيد نتائجها سلباً أو إيجاباً على أفراد سيغدون على الحياة وسيكونون أشقياء أو سعداء لا ذنب لهم سوى أنهم أطفال لأبوين فهما مسؤولية بناء الأسرة فأحسن كل منهما اختيار صاحبه أو أبوين لعبت ظروف وعوامل معينة فأساءا عملية الاختيار (الخضراء، 2002، 84)

   لذا يؤكد كمال دسوقي على أهمية اختيار القرين على أساس نم دراسة والمخالطة أثناء فترة الخطوبة (الحب العذري أو الذي يتيح الفرصة لكل من الطرفين أن يتعرف على الآخر وتكشف له جزءاً من البناء النفسي لهذا الطرف) (ناصيف،    ،100)

   ولا تمثل البداية القوية والمفاجئة للعاطفة – خاصة في بداية العلاقة - مصدراً للدهشة عندما يتدبر مدى أهمية الجاذبية الجسمية لحدوث الجاذبية المبدئية بين الشريكين ولكن حين يدنو الشريكان من بعضهما إلى حد كبير تميل العاطفة إلى الذبول مع نضج العلاقة.  حيث تتطور مكونات الألفة والتعهد أو الالتزام ببطء لكنها تصبح أكثر أهمية مع مرور الوقت مما يصبغ الشراكة الحميمة طويلة المدى خصائص مختلفة عن تلك المشاعر العنيفة التي تظهر في بداية العلاقة. (السيد عبد الرحمن، 2004، 516)

   وقد وجد جوتمان بأن الأفراد الذين فسخوا علاقات الخطوبة وطلب منهم كتابة أسباب انهيار العلاقة وجد جوانب عديدة مشتركة: 1- الرغبة في الاستقلال. 2- الاختلاف وعدم التماثل بين الطرفين. 3- الافتقار إلى المساندة أو الدعم أو الشعور بأن الشريك يضعف من تقدير الآخر. 4- الافتقار إلى الانفتاح والألفة. 5- غياب الرومانسية والعاطفة أي الشعور بأن الشريك فقد سحره، ومثل هذه المشكلات تنشر بذور الصراع (السيد عبد الرحمن، 2004، 524)

   فحين الرباط الزواجي على أسس غير متينة توفر له الصحة والاستمرار وحين يندفع أحد القرينين إلى الارتباط بهذا الشكل متنافياً عن تناقضات كبرى كامنة بسبب إلحاح رغبة جزئية تطمس التقدير الموضوعي للواقع أو هي تطمس الثمن الباهظ الذي تعين دفعه لقاء إرضاء هذه الرغبة تكون إزاء احتمال بروز حالة من التصدع الخفي (حجار، 2000، 151)



4- دور الأهل في اختيار الزوج أو الزوجة:
   يقول غاندي بأن الوفاق الزوجي يحتاج لفترة طويلة من البحث لاختيار الشريك المناسب.

وحتى تاريخه وعلى الرغم من التطورات الكبيرة والمهمة التي حصلت على الصعد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ما تزال العادات والتقاليد تفرض نفسها على اختيار الزوج أو الزوجة من قبل الأهل. (الأشقر، 126)

   نجد مثل هذا التدخل في المجتمعات التي تكون فيها الأسرة معتمدة على أفرادها في العمل والكسب الاقتصادي أي أن رغبة الابن في الاقتران الوجداني – العاطفي يكون معدوماً ويتم هذا التدخل عند المجتمعات التي تتصف بتدرج اجتماعي متصلب ويتمتع بآليات ضبطية تسيطر على العلاقات الرومانسية وتوجهها بين أفراده لدرجة تصل إلى تقرير تزويج أطفالها وعزل مراهقيها وهذا التدخل المباشر من قبل الأسرة لا يسمح للغريزة الجنسية بأن تعبر عن بواعثها بل إخضاعها لتوجيهات الآخرين. (عمر، 2000، 58)

والحالة الأكثر شهرة تتمثل في الأهل الذين يتخذون من أولادهم أدوات لتحقيق رغباتهم وطموحاتهم أو وسيلة لتحقيق بعض مصالحهم من خلال " زواج الصفقة" (حجار، 2000، 125)

   وطرائق هذا الاختيار تختلف من بيئة اجتماعية لأخرى وباختلاف هذه البيئة عن الأخرى نلمس حرية هامشية هنا، واستلاباً كاملاً للحرية هناك، وتمرداً اجتماعياً هنا وهناك.

وحتى في حالة الحرية الهامشية, نرى أن الشاب حين يعلن رغبته بالزواج من تلك الفتاة التي أعجب فيها يكون موقف أهله الرفض إما من منطلق تجاوز سلتطهما وحقهما في اختيار الزوجة المناسبة لا بنهم, أو لعيوب وهمية يصفونها في الفتاة أو للتناقض بين الوالدين ( الأب موافق والأم رافضة وبالعكس) وبالتالي تفشل العلاقة هذه وتقمع تلك الحرية الهامشية لذلك الشاب الذي يعتبر أن ذلك من حقه – وهو بالتأكيد من حقه – أما الفتاة التي تمنعها العادات والتقاليد والقيم السائدة أن تبوح برأيها وإذا أعلنت ذلك – وهو من حقها أيضاً بكل تأكيد – تلاحقها الأقاويل والإتهامات ويطعن في شرفها وسلوكها. (الأشقر، 126)



1- علاقة الزوجة بأهل الزوج ولها حالات كثيرة:
أ- حالة الانفصال الذي ترغب به الزوجة مع زوجها عن أهله.
((    الزوجة ترغب أن تكون علاقتها بزوجها منفصلة أو شبه منفصلة ليبنيان حياتهما وفق رغباتهما مع المحافظة على علاقة وثيقة مع أهل الزوج حيث الاحترام والتقدير المتبادل غير أن أهل الزوج قد لا يوافقون على ذلك الانفصال، ويتدخلون في هذا الأمر وينشأ خلاف بين الابن والأهل، وقد يرضخ الابن إما لضعف في شخصيته أو من منطلق المحافظة على البنية الداخلية للأسرة، أو ليمنع فقدانه للدعم المادي الذي هو بحاجته ولكن زوجته قد لا توافق، ومن هذه الحالة تنشأ معاملة خاصة من قبل أهل الزوج لزوجة الابن وتستمر الحياة بين مد وجذر، وبالتالي تكون مواقف الزوج متناقضة مرة يقف مع أهله ومرة يقف مع زوجته مما ينعكس سلباً على الوضع العام في الأسرة، وقد تتفاقم الأمور وتؤدي إلى الطلاق الشرعي وإما أن تبقى ضمن إطار الطلاق النفسي, تبعاً لمدى بروز الحاجة إلى الاستقلال بالكيان الذاتي )).


ب- حالة تدخل أهل الزوج بشؤون الولد وزوجته وحالة الخلافات في شؤون المعيشة. (المرجع السابق، 127)

ومن أبرزها حالات التحريض التي يمارسها هذا الطرف أو ذاك؛ تحريض الزوجة من قبل أمها على إرهاق زوجها بالمطالب, أو تحريض الزوج من قبل أمه على التعنت مع زوجته وصولاً إلى إخضاعها. (حجار، 2000، 125)



ج- سوء علاقة الزوجة بأم الزوج:
((  يقول علماء النفس أن أم الزوج تشعر أن زوجة الابن قد قاسمتها على ابنها، وشعورها بهذه القسمة يجعلها تفكر بعقلية المالك الذي يملك قطعة نم الأرض، وجاء أحد واغتصب نصفها وليس بمقدوره أن يفعل شيئاً، فليس أمامه إلا أن يحقد ويكره.

   إن الموقف السلبي هذا الذي تتخذه الأم حيال زوجة ابنها لا مسوغ له، ويعكس تدني مستوى الوعي لدى هذه الأم، وإذا اتخذت الزوجة مثل هذا الموقف فأيضاً سببه تدني مستوى الوعي لدى الزوجة. (الأشقر، 127)

وغالباً ما يوضع الزوج – الابن أمام خيار مأزقي ما بين حاجته إلى إقامة رباط زوجي راشد ومستقل, وبين الاتهام بالعقوق أو الاتهام بالضعف تجاه الزوجة والتخاذل أمامها. (حجار، 2000، 126)

   وهذه المواقف السلبية إذا لم تحل لا بد وأن تترك آثاراً تنعكس على البناء الداخلي لهذه الأسرة، وبالتالي خلق حالة نفسية تعكر صفو حياة هذه الأسرة أو فرد من أفرادها.)) وتزرع الألغام على درب الحياة الزوجية الناشئة.

وبذلك تقوم حرب معسكرات بين أحد الزوجين وأهله ضد الآخر وأهله ولا يندر أن يتحول الأمر إلى حرب بين هؤلاء يكون الزوجان وقودها حين لا يتوفر الود الكافي. (الأشقر، 127/ حجار، 2000، 126)


ء- سوء العلاقة بين أهل الزوج وأهل الزوجة والانعكاسات التي تحدثها هذه العلاقة.
هـ- الزواج بالقوة أو الضغط على أهل الخطيبة باستخدام قوة النفوذ أو السيطرة أو بسبب التفوق المادي.
و- سوء اختيار الزوجة ووضعها العام وكذلك الوضع العام للزوج :

(( أي هناك أمور أساسية متوافرة في شخص معين تلفت انتباه الطرف من الجنس الآخر إليه، مثل الجمال والثقافة والسمعة والأخلاق بشكل متميز وكذلك الوضع المادي الجيد، سواء كان الوضع متوافر من خلال الأهل أو من خلال إنتاج الشخص نفسه)) ]محفوض. 1985. ص44-53[

  قد تقع الفتاة في فخ سوء الاختيار إذا تمردت على أهلها والعادات والتقاليد, واختارت شاباً لملكيته ستكتشف أنها لم تتمرد إلا على إنسانيتها وأنها ليست سوى ضحية لخدعة اجتماعية مادية.
   لأن ذلك الشاب سيفهم الموضوع عكس ما تفهمه هي ولا يمكن أن يقبل أن تشاركه الحياة فتاة تعاملت معه على أنه وسيلة لبلوغ سعادة لا مشروعة وسيدافع عن إنسانية أمامها ( قد يهملها أو يطلقها ) وستدفع هي الثمن وتحصد النتيجة والفشل والندم وقد يحصل ذلك بالنسبة للشاب أيضاً وبذلك تكون النتيجة أن يعيش الزوج أو الزوجة الألم النفسي أو الهجر النفسي. (الأشقر، 128)

   وفي الحقيقة إن اختيار الشريك يتوقف على كثير من العوامل النفسية الداخلية وتلعب فيه العوامل التالية:

- نزعة الانطواء أو الانبساط لدى الفرد.

- الميل للاعتماد على الذات أو الاعتماد على الغير.

- العوامل المالية أو الاقتصادية واتجاه القبول أو الرفض حيالها.

- المستوى الاجتماعي والثقافي للطرفين ومدى تقاربه وتباعده.

- المستوى التعليمي لشريك الحياة.

- نزعات العدوان أو التسلط أو السيطرة.

- حب الشهرة والطموح ومستوى الذكاء.

- عامل السن.

- الظروف الأسرية التي يعيشها الفرد قبل الزواج.

- الاضطرابات والمتاعب والأمراض النفسية.

   ولكن في كثير من الحالات يتم الارتباط بين الشاب والفتاة بدون النظر إلى أسس عديدة منها المادية والاجتماعية والخلقية، بل بمجرد إعجاب الطرفين يتم الارتباط والزواج. ولكن هذا الزوج سرعان ما يصطدم بالواقع المادي الذي تحتاج إليه الحياة الزوجية، وتؤكد أن الزواج سكينة واطمئنان وارتباط عميق بين الرجل والمرأة. وحتى يتحقق ذلك لا بد من وجود عوامل كثيرة وقوية تهيئ الارتباط، هذا ويجب على الشاب أن يتأنى في الاختيار لأنه لا يختار سيارة أو لباس معين بل يختار شريكة العمر وكذلك الفتاة، فالاختيار هنا يتعدى إلى اختيار إنسان بما تعنيه الكلمة من معنى. (عيسوي، 1993، 25)

   إن مستقبل العلاقات عند الأزواج يتطور حسب إذا كان اختيارهم للآخر صادقاً وحراً عن طريق الحب. فقد يكون هناك انسجام ورضا أكثر بالنسبة للذين كان زواجهم مبنياً على هذا الاختيار عكس إذا كان مبنياً على اختيار في طرف العائلة لأحد الزوجين. [www.imednet.it]
[/b]
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هناء1
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 378
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: دور اختيار الشريك   الأربعاء 6 نوفمبر - 10:56

سوء التوافق الجنسي:

إن الطريقة التي تتم باه العملية الجنسية وطريقة الاعداد لها وإشباعها أو عدم إشباعها له سبب في مدى توافق الزوجين أو عدمه. (العزة، 2000، 147)

إن العلاقات الجنسية بحد ذاتها جزء طبيعي من الزواج والحياة الزوجية كما أنها مصدر مهم للانفعالات الإيجابية لكل فرد ومصدر في الوقت نفسه للذة والسعادة في الحب والاتصال الجنسي بحد ذاته قد فقد من أمد طويل أهميته الفيزيولوجية المباشرة عند الانسان وأصبح باقة أنيقة من المعاني الشخصية المتنوعة.

لذا فإن لانعكاس صحة الجانب الجنسي بين الزوجين إشارة على التوافق الزواجي من حيث وصول كلا الطرفين إلى مستوى التوافق الجنسي وبالتالي فإن تلبية النداء الجنسي يجب أن يكون مشتركاً وليس إنطلاقاً من رغبة منفردة لأن ذلك يعني حرمان الطرف الآخر والاستهانة في مشاعره. وفي هذا الإطار أكد كل من الدين الاسلامي وعلماء النفس أن التوافق الجنسي مسؤولية الزوج فيه أكثر من الزوجة وعليه أن يرعاها نفسياً ويشبعها عاطفياً حتى يثيرها نفسياً ويجعلها مهيأة للتجاوب معه جنسياً. (ناصيف، 111-112)

فالجنس حاجة عضوية فيزيولوجية تتطلب الاشباع وباستمرار وتجدد ونظراً للحرمان الطويل منها منذ البلوغ وحتى الزواج يبدأ الزوجان عقب الوزاج من تعلم مقدار ما يلزمهم لإشباع هذا الظمأ الجنسي أو الجوع العاطفي.(موسوعة علم النفس الشاملة، 1999، 160)

ورغم أن الجنس من الأنشطة التبادلية الممتعة ورغم أنه يقوي العلاقة بين الزوجين, إلا أنه يمكن محطة للصراعات التي تهدم هذه العلاقة. وتؤكد الدراسات أن الألفة الجنسية ترتبط بمدى الرضا عن العلاقة حيث أن الأزواج الأكثر سعادة كانوا أكثر ممارسة للجنس ولم يكن ذلك متعلقاً بالنشاط الجنسي وحده فقد فعل هؤلاء الأزواج أنشطة كثيرة معاً منها المشاركة في النشطة الرياضية والاجتماعية. وكلما كانت تلك الأنشطة أكثرتعزيزاً وممتعة لشريكي العلاقة معاً كان مشاعرهم أكثر دفئاً ومودة والعكس صحيح فعندما يكون لكا الزوجين غير راضيين بالعلاقة الجنسية أو المقدمات التمهيدية كالغزل والتلاحم الجسدي يكون من المحتمل ينخفض رضاهم عن العلاقة ( السيد عبد الرحمن، 2004، 521)

وتضعف النتائج حول اتجاه العلاقة بين السبب والنتيجة فمثلاً: وجد الباحثون أن تكرار الجماع الجنسي يكون مرتفعاً بين الأزواج الذين لديهم درجة أكبرمن الرضا عن علاقتهم معاً بصفة عامة. وربما تعني هذه الملحوظة أن النشاط الجنسي يزيد من الرضا بالعلاقة كما يمكن أن يعني أيضاُ أن الآزواج الأكثر رضا عن علاقتهم يميلون إلى ممارسة الجماع الجنسي كثيراً.( السيد عبد الرحمن، 2004، 463)

كما رأى " ولاردوالير" إن ظهور اضطرابات وتوتر منفعل في العلاقات الجنسية بين الزوجين, الأمر الذي يدفعهما إلى التمثيل والتصنع في الاستجابة والادعاء المتكلف بالتعاطف والتفاعل في المتعة الجنسية ولا يعبر عن الوئام والانسجام بينهما. إلا أنه أهمل وأغفل ما يسبق ذلك من تضارب في الأمزجة والرغائب والهوايات الشخصية والطموحات الفكرية والاقتصادية والاختلاف في الخلفيات والتصارعات غير الجنسية. فالاختلاف الجنسي وحده غير كافي لأن الطلاق العاطفي يبدأ مع بداية نفور أحدهما مع الآخر بسبب إحدى الصراعات والتي تخلق عدم استجابة أحدهما للآخر جنسياً وليس الاختلاف الجنسي هو الذي يولد الطلاق العاطفي ويعطل انسجامهما الجنسي. (عمر- 2000-220-221)

يربط السيكولوجيين بين الممارسة الجنسية والحب باعتبار أن الحب كعاطفة تحمل ضمنياً عنصر استمرارية الحياة الجنسية للزوجين [www.imednet.it]

ومهما يكن من ذهاب بعض الكتاب إلى أن الجنس عرض وليس سبباً للخلافات الزوجية أو عدم سعادة الأسرة وأنه حين يكون سبباً فهو أحد جملة الأسباب فالذي لا شك فيه أنه عندما لا تشبع حاجات الزوجين الجنسية ينشأ الخلاف وهذا هو الذي يضعف أسباب النفور والكراهية ويزيد من عوامل الصراع وإن أي زوجين ليسا بنفس القدر فيما يلزم كل منهما من إشباع هنا يتكون الخلافات والكراهية (موسوعة علم النفس الشاملة، 1999، 160)



هل هناك فروق في الرضا والإشباع بين الرجل والمرأة؟

تختلف أسباب الرضا والاشباع الجنسي لدى الرجال مقارنة بالنساء, حيث تصبح النساء عادة غير راضيات لو أنهن شعرن أن علاقتهن الجنسية أصبحت تفتقر للدفء والمودة والحب. في حين يرغب الرجال غير الراضيين في الحصول على المزيد من المتعة الجنسية مع تنوع أساليب الحصول على هذه المتعة.

ويبدو أن هذه الفروق بينهما مثل الفروق الآخرى في الاتجاهات والسلوكيات الجنسية تبدأ في الاختفاء والتقلص مع التقدم في العمر. وليس ضروري أن تنخفض درجة الرضا والاشباع الجنسي مع التقدم في العمر عن انخفاض معدل النشاط الجنسي كلما كبرنا. (السيد عبد الرحمن، 2004، 521)



5- العلاقة بين الطلاق النفسي وعدم التوافق الجنسي:

قد يكون الشجار المزمن بين شركاء العمر مجرد واجهة لأمور أخرى أي أن السبب في الشجار أمر آخر غير الأمور المادية وتدخلات الأهل وضغط العمل والأولاد، حيث نجد أن السبب الأهم هو الإدعاء بأن البيت والعمل والأولاد لا يترك أي وقت لممارسة الجنس ذلك الذي يدفئ عش الزوجية ويبعث فيها الحيوية] [www.drfadel.com

حيث أن انخفاض الجاذبية الجنسية بين الشريكين مع مرور الزمن قد يكون العامل الأساسي في التفريق أو الهجر النفسي بين الزوجين.

ومما لا شك فيه أن فشل الحياة الجنسية في إدامة روابط الزواج هو سبب أساسي في تزايد حالات الطلاق، مما يؤيد هذا الاعتقاد هو قيام أحد الطرفين بزواج جديد يحيي عادة – ولو لبضع سنوات – الحماس الجنسي والكفاءة الجنسية من جديد.

- وقد علق أحد الباحثين عن ذلك بقوله، أن الوقت سيأتي والذي فيه سيتغير مضمون قسم الزواج الذي ( بالإخلاص حتى الموت ) إلى قسم آخر يتعهد بالإخلاص حتى الموت أو الملل( كمال، 1994، 106)

وهكذا نرى أن عدم التوافق الجنسي يؤدي إلى فشل الزواج, ما لم يحسن الزوجان التعامل معه، وكم من حالات فشل زواجي كانت بسبب سوء إدارة غرفة النوم بين الزوجين، فغرفة النوم هي رمز الهدوء والسكينة والراحة كما أنها رمز المداعبة والمعاشرة الزوجية.

وصحيح أن المعاشرة الزوجية لا تشكل أكثر من 4 % من وقت الزوجين ولكنها مهمة للغاية؛ فقد يكون الزوجان ناجحين في حياتهما العملية بسبب راحتهما في غرفة نومهما, وقد تزداد المحبة الزوجية، وتقوى الرابطة الأسرية بسبب حسن إدارة الزوجين لغرفة نومهما. ولكن بشرط أن يتم الإشباع للطرفين وإن كان الرجل عامة أسرع من المرأة في الاستثارة إلا أنه ينبغي أن يرفق بها ويحسن معاملتها ويصبر عليها حتى تقضي حاجتها منه كما يقضي حاجته منها [www.almutawa.inf]

ومن أهم الشروط التي تخلق الرغبة الدائمة في الاستمتاع باللذة الجنسية هي:

أن يكون تعامل الرجل مع المرأة تعامل ذات مع ذات، لا أن يحاول أحدهما تحويل ذات الآخر إلى موضوع لخدمة ذاته بمعنى أن أنانية الرجل الذي يعتبر أن المرأة وسيلة لتحقيق متعته الجنسية وتأمين متطلباته الأخرى دون أن يلتزم بتحقيق ما يرغب أن يحقق له.

كل رجل هكذا نقول عنه أنه يسعى لتحويل زوجته إلى موضوع لخدمة ذاته كل امرأة كذلك.

وأي علاقة بين الزوج والزوجة فيها مثل هذه الأنانية لا بد وأن تكون مدمرة من الناحية الجنسية والإنسانية، وأي علاقة من هذا النوع نستطيع أن نحكم عليها بما يسمى بالضعف الجنسي، ولكن هذا الضعف سببه هذه الأنانية ولو لم تكن هذه الأنانية موجودة لتحول هذا الضعف إلى قوة.

- إضافة إلى شرط آخر مهم وهو الاعتناء بالذات أي بالشكل والمضمون معاً (محفوض، 1985، 155)

لذا لا بد لنا من الحصول على الثقافة الجنسية الصحيحة فهي ليست مجرد معرفة في مجال علم التشريح ووظائف الأعضاء بقدر ما هي القدرة على المشاركة الوجدانية فثقافة العلاقات الجنسية وثيقة الاتصال بالثقافة الرفيعة للمشاعر والعواطف عامة وهي إحدى محدداتها (ناصيف، 113)









6-دور النضج والتهيئة النفسية لمرحلة ما قبل الزواج

إن النضج عماد الزواج الناجح وشرطه الأساسي، فمن الضروري جداً تهيئة الشباب نفسياً قبل الإقدام على خطوة الزواج. وحاجة شبابنا ماسة لمثل هذه التهيئة نظراً لما نشهده من تفكك وانهيار في بنية العديد من عائلاتنا.

وقد أظهرت الملاحظة الموضوعية كما أظهر البحث والتحليل العياديان أن هذا الانهيار يرتبط بوقائع متعددة يبقى أهما عدم نضج القادمين أساساً على مثل هذه الخطوة الحاسمة في حياتهم.

وعدم النضج هذا يرتبط بدوره بعوامل متعددة نذكر منها النقص المعرفي المرافق لتهيئتهم النفسية،و الجهل الهائل بالنسبة للمسؤوليات المترتبة عليهم نتيجة إقدامهم على هذه الخطوة وعدم النضج المميز لشخصيتهم.

ومن هنا تفهم ضرورة قيامنا بخطوة من شأنها إثارة وعي الشباب بالمشاكل التي ستواجهها وتعريفها بالواجبات المتوقعة فيها القيام فيها مستقبلاً .

(نصار، 1993، 147)

ونظراً لأهمية الزواج كخطوة حاسمة في حياة الإنسان فلقد ابتكر علماء النفس أداة للتعرف على مدة استعداد الفرد أو تهيؤه لتكوين الزواج السعيد من ذلك الاختبار الآتي:

اختبار الاستعداد أو التهيؤ للزواج ( مقياس الاتزان أو التوازن الجيد).

حيث يجب الفرد على هذه الأسئلة بوضوح، وسوف تعطيه الإجابة فكرة عن مدى توازنه الشخصي ومن ثم استعداده لكي يكون صالحاً للزواج السعيد.



- هل تكره جداً الناس المتسلطون أو محبي المرأة؟

- هل تحب أن تكتب خطابات شخصية؟

- هل تحب الناس الذين هم أكثر مهارة منك؟

- هل يصعب عليك أن تحب الناس الميالين إلى قول ( نعم) دائماً؟

- هل تحب أن تسلي الناس في المنزل؟

- هل تميل إلى تخطيط عملك بالتفصيل؟

- هل لديك ثقة عظيمة في نفسك؟

- هل تؤم دور العبادة كثيراً؟

- غالباً هل تستطيع أن تضحك شخصاً مكتئباً؟

- هل يحدث أنك تعيد كتابة الخطابات قبل إلقائها في صندوق البريد؟

- هل تحارب لتحقيق أغراضك؟

- هل يؤثر فيك المديح أو اللوم كثيراً جداً؟

- هل حدث أن شخصاً ما أهانك وجرح شعورك؟

- هل يعتقد أصدقاؤك أنك شخص مغرور أو معجب بنفسك؟

- هل يزعجك أن تخسر في مجادلة ما أو جدال ما؟

- غالباً هل يتحدث أصدقاؤك عنك من ورائك؟

- هل يصعب عليك الاحتفاظ بأعصابك باردة؟

- هل تكره الناس المحافظين والذين يأخذون حذرهم أو يأخذون الحيطة؟

- هل تعتقد أن المعايير الأخلاقية الحالية صارمة أزيد من اللازم؟

- هل تشعر دائماً بالتعاسة أو التكبر والتذمر أو الضيق أو الشكوى؟

-

إجابة الأسئلة العشرة الأول يجب أن تكون (( بنعم )) والعشرة الأخيرة (( بلا )) إذا حصل المفحوص على 15 درجة فأكثر فمؤدى ذلك أنه متزن انفعالياً. ومن هذه الناحية يتوقع له أن يكون سعيداً في الزواج. أما الدرجة 10 فأقل فتدل على عدم الاستعداد أو التهيؤ الآن لاستئناف مسؤوليات الزواج.


إلى جانب نضوج الشخصية، فإن الزواج يتوقف على مقدار حاجة الفرد إليه وشعوره بالرضا عن شريك الحياة والاتجاه الإيجابي نحو الحياة العائلية والشعور بالواجب والاحترام المتبادلة والثقة المتبادلة والأمانة والصدق والوفاء والولاء والإخلاص والعفة والشرف والإيثار والتضحية والحيوية والنشاط والتعاون والأخذ والعطاء والمودة والرحمة والمشاركة الوجدانية والتسامح والعفو والصفح والصبر وقوة الاحتمال والجد والاجتهاد( عيسوي، 1993، 30-31)



وقد حدد لانديز و لانديز الخصائص التالية كخصائص تميز الشخصية الناضجة انفعالياً وتسهم في تحقيق التوافق الزواجي:



1- تواجه المشكلات بطريقة بناءة، فلا يختل توازنهم ولا تضعف أو تثبط همتهم لخيبة أمل أو إحباط.

2- لديه فهم للدوافع الإنسانية، وهذه المعرفة تساعدهم على حسن اختيار القرين.

3- الاستعداد للتضحية من أجل الآخرين.

4- اتجاهاته الجنسية غير ناضجة بدرجة تفوق نموه، حيث ينكر العلاقة الجنسية من نجاح الحياة الزوجية.

5- يمكنهم تقييم مستوى نضجهم، حيث يدركون تماماً المسؤوليات التي ستلقى على عاتقهم كأزواج، يتأهبون لحمل هذه المسؤوليات، ويفكرون جيداً قبل اتخاذ أي خطوة معتمدين في ذلك على إدراكهم الجيد لمستواهم (السيد عبد الرحمن، 1998، 61)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هناء1
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 378
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: دور اختيار الشريك   الأربعاء 6 نوفمبر - 10:57



أثره على الأطفال

في الحقيقة إن الحياة الزوجية التي تكون بهذه الصورة المتوترة تسبب إرهاقاً للطفل, حتى لو حاول الوالدان إبعاده عن هذه المعارك أو حاولا إخفاء هذه المشكلات عنه، إن ما يحدث في أغلب الأحيان أن الوالدين يعاملان الطفل كقطعة من الشطرنج ويلعبان به على مائدة خلافاتهما. (مختار، 2001، 101)

يعيش الطفل في هذه الحالة في جو ملغوم من التهديد لطمأنينته؛ ذلك أنه يلتقط بحساسيته المرهفة واقع الصراع والعدوانية الكامنة وراء الهدوء الظاهري بين الوالدين, وتتراكم في نفسه حالة القلق والضيق والإحباطات النفسية ومشاعر الغيظ تجاه الوالدين, إلا أنه غير مسموح لها بالظهور من خلال التعبير اللفظي الصريح والمواجهة مما يوصله إلى حد عصابي حيث تسيطر عليه الكآبة والانطوائية وفقدان الدافعية للدراسة وانحسار الحيوية العامة وصولاً إلى الغرق في الهموم الذاتي. ولا تخطئ العين الخبيرة ملاحظة المعاناة الصامتة التي يعيشها هذا الطفل. (حجار، 2000، 155)

وقد يتخذ الأمر في حالات أخرى طابع قيام الأحلاف والمعسكرات داخل الأسرة, بين كل من الوالدين وعدد من الأطفال وتدور عندها الحرب بين الزوجين من خلال الأولاد. أي بالواسطة كل طرف يضطهد وينبذ الأطفال حلفاء الطرف الآخر وبالطبع يدفع الأطفال في كل الحالات الثمن الأكثر فداحة من توازنهم النفسي بدلاً من الحصول على حقهم المشروع في الاعتراف والتقدير والمحبة من كلا الوالدين.

و قد يصاحب الرشوة المادية للأطفال رشوة أخرى أخطر تتمثل في التراخي المعياري تجاه سلوك الأطفال وهذا التراخي إضافة إلى الفراغ العاطفي وبعد الوالدين يشكل الطريق الأقصر لجنوح الأنباء على الصعيد المعياري.

وفي هذا النوع الأسري (العش الزوجي الفارغ) فإن تفاعل الأبناء مع والديهم يحدث عند الضرورة وحسب التزاماتهم العامة, خالية من التعابير الودية والمشاعر الحارة وإزاء هذا الوضع الأسري المتوتر والخالي من الروابط الوجدانية يكون الزوج مهتماً بعمله ويموّل أسرته باحتياجاتها, وتكون الزوجة مهتمة بشؤون المنزل والمطبخ .

وهناك من يرى أن بقاء الأبناء مع الأبوين (وهم في حالة نزاع وشجار وخصام) أفضل مما لو عاشوا مع أحدهما وهم مطلقين.

وهذا الرأي نجده سائداً في مجتمعنا العربي, لذا فإن مثل هذه الرؤية التقليدية ترى أن الزوج والزوجة إذا بقوا مترابطين ولو شكلياً أمام الناس فإنها تشبه القوقعة الخارجية التي تحمي أبناءها من الداخل وتبقى ممارستها الجنسية قائمة, وإذا لم تكن على وئام وانسجام فإنهما يستطيعان إشباع هذه الممارسة والرغبة خارج إطارها أو الزواج بأخرى وهذا يساعد على عدم الاحترام على الطلاق وتهشيم القوقعة الخارجية الساترة على المشاكل التي تحصل من الداخل.

وفي معرض الحديث عن علاقة الوالدين أحدهما بالآخر يقول "دايفد كودمان" سوف يبتسم طفلكما لكما ثم للعالم من بعد إن كنتما لا تكفان عن الابتسام أحدكما للآخر وليس من حقيقة حول تربية الولد أكثر صحة وأهمية من هذه)

ويقول جبران "الحب أمي وأبي ولا يعرف الحب غير أمي وأبي" فالولد بحاجة إلى المحبة فإذا كانت المحبة الحقيقية لا تظهر راضخة في البيت فقد يلتقط أفكاراً خاطئة عنها من مجالات أخرى. فإذا تفاقمت الخلافات سوف يتعقد الولد وينسحب البساط الذي كان يقف عليه وبالتالي ستهتز صورة الأبوين في نظر من حولهما وفي نظر أبنائهما ذلك أن أهم ما يهدد شخصية الطفل رؤية من تتعلق عليهم حياته في خصام دائماً وكأنهما عدوان وهذا لا يعني أنه على الوالدان ألا يتخاصما أمام الأولاد موجود النزاعات وحلها بمحبة عون للولد على مواجهة تحديات الحياة بواقعية والسي أن يستمر الخصام ويتعمق إلى أن تقع الكارثة على رؤوس الأبناء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم أبناء لأبوين لم يحسنا الاختيار وبالتالي لم ينجحا في قيادة سفينة أسرتهما فضلت الطريق وتاهت في عرض البحر تصارع الموج إلى أن انقلبت في البحر وغرقت.

إن الطفل أول تكون الأنا الأغلى يكون أكثر تأثراً بالخلافات ويعتبر نفسه مسؤولاً مباشرة عنها وأنها نجمت عن حماقاته التي قام بها (كسر صحن..) وأنه وبكل إيمان لو لم يقم بحماقاته لما كان لدى والديه أسباب للخلاف وهذه المسؤولية تعرضه للشعور بالذنب في مرحلة مبكرة مما يهدد توازنه النفسي ويزداد هذا التهديد بازدياد حدة خلافات الأهل

في غياب الدعم والعاطفة بين الزوجين يتكون ميل لدى كل منهما نحو اتخاذ الطفل كشريك بديل ويجد الطفل نفسه يلعب دور كبش الفداء ويجد نفسه يستجيب بواحدة من الطرفين

1- التوسيع للفجوة الوالدية Parental gap ومن هنا يكسب أحد الوالدين في صفه وينتحل دور المحبوب البديل.

2- المحاولة جانبه أن يسد الفجوة بين والديه بتكريس كل جهده وطاقته ويتم ذلك على حساب نمو أناه الخاص.

3- الوقوع في حالة "اللاحركة" والوقوف في موقف الرابطة المستحيلة Irreconcilable Bind لأن الحب والولاء فيهما لأحد الوالدين يعني تلقائياً الرفض من جانب الوالد الآخر.



اختلاف توقعات الأدوار (لا تفكر في أن تكون الزوج المثالي ولا تتوقع شخصاً مثالياً من الطرف الآخر)



يقبل كل من الطرفين الزوجين على الرباط الزوجي من خلال روزنامة ذاتية من التوقعات. كما أن لكل منهما تصوره الخاص بصدد إدارة الحياة الزوجية على اختلاف شؤونها وتنطلق هذه الفرضيات من مفهوم كل من الزوجين عن ذاته وحقوقه ومن مفهومه عن الرباط الزوجي.

وفي دراسة لـ"توكر وأوجراندي" أشارت إلى أن الشريكين يدخلان العلاقة الزوجية محملين بمعتقدات مختلفة حول السعادة وتوقعات مختلفة عن كيفية الوصول إلى تلك السعادة

وأبرز هذه التوقعات هي توقعات الدور والمكانة فقد يتوقع الزوج مثلاً أن تقر له زوجته تلقائياً أن تكون له السيطرة والسيادة كاملتين في علاقة مؤقتة مسلم بها تقابلها علاقة تبعية وخضوع وبدون أي حساب أو مساءلة على سلوكياته.

وقد تتوقع الزوجة بالمقابل أن تمارس تملكها لزوجها واستحواذها عليه فتحاصره من كل صوب. وفي الحالتين إذا لم يفسخ لشيء من الشراكة المتوافق عليها سينفتح مجالاً للصراع ومن التوقعات الشائعة لدى زوجين لم يصلا إلى الدرجة المطلوبة من النضج النفسي أن يتصور أحدهما أو كلاهما أن الزواج عبارة عن مشروع لإرضاء حاجاته ورغباته فقط ذاته يتوقع العناية والاهتمام وحتى التدليل من الطرف الآخر بدون مقابل من العطاء والمسؤولية

وبعد الزواج يحاول كل طرف تغيير الآخر بزاوية 180 درجة ليكون صورة طبق الأصل منه وهذا خطأ كبير وأمر مرفوض حيث يجب أن يحترم كل منهما كيان الآخر وأفكاره حتى عندما تحدث حالة الانفصال الفكري والعاطفي غير أنه نادراً ما يحاول كل طرف من الزوجين حل هذا الوضع مإنما لتحمل كل منهما الوضع لأسباب أخرى غير الحب والمودة والرحمة

فالزوجان الناجحان يناقشان اختلاف وجهات النظر أو يتعلمان كيف يتسامح أحدهما إزاء الآخر في وجهات نظره فلا يمكن أن يتفق فردان في أية علاقة على طول الخط وبالمثل الزواج هناك بعض الأشخاص الذين يحبون سماتهم الشخصية ويتوقعون أن يجدوا نفس السمات في الطرف الآخر. وهناك أناس يتطلعون الموافقة التامة في الرأي وهؤلاء عرضة لأن يجدوا صعوبات في الحياة الزوجية وغير الزوجية

فالمآزق تبرز إذا عاش الواحد منهما التفاوت الحتمي ما بين المتوقع والفعلي في أمور الزواج على أنه وقع ضحية له

فيحدث الانشطار في العلاقة حين يتم الارتباط بين زوجين لا يحقق أحدهما أو كلاهما إلا دوراً واحداً ولا يكون موضوع رغبة إلا على صعيد واحد. هذه الأحادية لا بد أن تستوفي غاياتها وتستنزف بعد فترة متفاوتة في مداها من الزواج مفسحة لبروز أدوار أخرى ورغبات ظلت دفينة تتطلب الإشباع وهو ما يؤدي إلى مختلف حالات البرود والتباعد في الرباط الزواجي الذي يتحول إلى نوع من التعايش فقط

لذا فالتوقعات لا بد وأن تكون واقعية لا من علم الخيال وعلى الشخص أن يهيأ نفسه لعدم تحقق ما توقعه أو أن يأخذ بيد الطرف الآخر ليحقق له آماله وتوقعاته فإن الأحلام الوردية لا تنفع صاحبها وإنما عليه أن يكون واقعياً وعملياً في توقعاته.

ولمعالجة ذلك على الزوجان أن يتحاورا ويتحدثان عن توقعاتهما الزوجية، فإن ذلك سيقلل من الصدمات الزوجية من معرفة التوقعات الغير متوقعة



العزو السلبي "لقد فعلت ذلك لأنك لا تحبني"



في الحقيقة أنه حتى في أسعد العلاقات حالاً تضايق بعض أفعال أحد الشريكين الآخر مؤقتاً أو تصيبه بالإحباط لكن تلك المضاعفات التافهة لن يكون لها عواقب كبيرة في معظم العلاقات الحميمة. طالما أن العزو السببي عند الشريك يأخذ اتجاهاً سلبياً من كل شريك نحو الآخر – هنا ستظهر المتاعب – وعادة ما يسبق التحول نحو العزو السلبي مؤشرات أخرى للصراع بين الشريكين مما يجعل البعض يفترض أن العزو هو السبب الأساسي في عدم الرضا بالعلاقة مثل ((إن شريكي يتصرف بلطف لأن من حولي يحبونني وليس هو وأنه يخشى انتقادات الآخرين له إذا أساء معاملتي )) فكل شريك يستجيب للسلوك المدمر من قبل الشريك برد فعل مدمر مساو له

حيث أن فهم النوايا والدوافع تدخل في تقييم السلوك وتحديد الاستجابة لهذا السلوك فالزوجة تستجيب لسلوك زوجها حسب فهمها لنواياه ودوافعه من وراء السلوك ، وليس للسلوك كما يظهر أمام المراقب المحايد.

وكذلك يفعل الزوج. وهذا ما يفرق بين الزواج وأية مؤسسة أخرى تقوم على السلوك الظاهر.

وهذا الجزء الخفي من الحياة الزوجية هو الذي يفسر استمرار حياة زوجية شقية أو تعيسة أو فشل حياة زوجية توافر لها كل عناصر النجاح والاستمرار ((الخارجية)) وكانت تبدو زيجة سعيدة أمام الناس

حيث أن الأفكار السلبية عند أحد الطرفين ضد الآخر تساعد الطرف المستاء على إصدار أحكام قاسية لذا فإزالة هذا الأفكار المسمومة تساعد على معالجة هذه الأفكار مباشرة ويتطلب هذا رصد الأفكار وعدم تصديقها عن وعي وإدراك وبذل مجهود يسترجع فيه العقل شواهد ومواقف وأحاسيس تشكك في صحة هذه الأفكار السلبية المسمومة مما يساعد على إمكانية التعبير والوصول إلى حل إيجابي

فلو أدرك الرجال والنساء أنهم يدركون التواصل بشكل مختلف يمكن أن يتوصلوا لأساليب من المواءمة ويقللون من سوء الفهم ولكن لسوء الحظ يكون سوء التفسير لأهداف ومشاعر الشريك أمراً شائقاً ، فعند ما يتجادل الزوجان وزاد اضطراب العلاقة زاد سوء فهم كل منهما نحو الآخر على الرغم من أنهما لايجدان صعوبة مشابهة في تفسير مشاعر ونوايا الغرباء.

فعندما يسئ الأزواج المتوترون منهم بعضهم البعض يمكن للانحيازات والأفكار السلبية أن تؤدى لتفاقم الصراع.

- إضافة إلى هذا العامل يوجد عامل آخر يتمثل بالاختلاف في المزاج لكل من الزوجين كأن يكون الزوج عصبي المزاج والزوجة في مزاج هادئ تسوده البرودة، وغالباً ما تدفع الزوجة في هذه الحالة ثمناً باهظاً يتجلى في صمتها الدائم لكي لا تثير عصبية الزوج ويحدث ما لا تحمد على عقباه.

- إضافة إلى اختلاف الميول بين الزوجين فقد ميل الزوج إلى العلمانية ويتحلى بالواقعية بينما تكون ميول الزوجة فنية أو أدبية حيث يراها الزوج من منظوره بعيدة عن المنطق والواقع.

- وقد يؤدي فارق السن المتزايد بين الزوجين إلى فقدان التمازج بين الطرفين

- عوامل أخرى خارجية: بطالة دائمة، خسارة مادية، انهيار المكانة المهنية – الاجتماعية، فارق السن المتزايد بين الزوجين



التحول إلى العزو والإيجابي.. كيف؟

الخطوة الأولى هي إعادة التوفيق بينهما في الجانب العاطفي وعادة تأخذ هذه الخطوة جانبيبن:

1- يجب عليهما طرح المشكلة للحل (ليس من الضروري أن نتشاجر حول هذا الأمر)

2- يجب أن يتقبل أحد الشريكين بعض اللوم عن هذا الصراع (أعتقد أنني أخطأت عندما فعلت ذلك وسأحاول أن أهدئك).

وتقترح الدراسات لخفض الصراع مدخلين فعالين هما:

1- حاول تجنب التعميم إزاء الشريك وبدلاً من ذلك حاول تركيز مناقشتك على وقائع فعلية. بهذا ستساعد على إبقاء المسكلة – محل الطرح – وتتجنب التورط في مجادلات تتميز بالعزو السلبي "أنت دائماً تفعل كذا" أو"أنت كذا.." وسيصبح هذا الصراع بلا حل.

2- حاول أن يوصل مشاعرك للقرين وربما يكون ذلك بكلمات مثل "أنا أشعر بكذا.." قارن معي العبارات التي يتخذ منها الأزواج في حاياتهم اليومية "أنت دائماً تتركين البيت تشوبه الفوضى" "أنت لا تهتمين بترتيب المكان". هذه العبارات فيها اتهام وليحتمل أن تؤدي إلى جدال لا حد له أما لو استخدم عبارة "أشعر بالضيق.. من الفوضى.." تتجنب ردود الفعل الغاضبة من القرين لأنها لا تتطلب منه الدفاع ولا تلقى معارضة لأنها قد توحد ممشاعرهم في إحساس واحد ولا تلقى المسؤولية على طرف جون الآخر. وتركز على اهتمام كلا الشريكين بالمشكلة الحقيقية وضرورة إيجاد حل ملائم للمشكلة.

9- الصفات الخلقية:

حيث أن هناك العديد من الصفات الخلقية المطلوب توافرها في كل الزوجين لحياة ناجحة. وهناك صفات أخرى معاكسة إذا ما توافرت فهي كافية لوحدها أن تذمر العلاقة الداخلية بين الزوج والزوجة. تؤدي إلى الطلاق النفسي والشرعي



10- الحب الغير متكافئ (الحب من طرف واحد):

فعندما تكون مشاعر الحب غير متبادلة بين طرفي العلاقة يشعر كلا الطرفين بالألم والمرارة وربما يسوء الموقف أكثر بسبب المشاعر غير المريحة لدى كلا الطرفين أو أحدهما.

فقد وجد "بومستر واتمان" 1992 في دراستهما أن الألم النفسي الذي يشعر به كل من الطرفين في العلاقة الغير متكافئة وليس أحدهما فقط، أكبر من أن يوصف فسوف يعاني المحب المنبوذ من المشاعر الناتجة عن انكسار القلب وتقدير الذات المفقود. أما المحبوب الرافض فتكون الصورة لديه أكثر سلبية بسبب مشاعر الذنب والسخط والغضب التي يجلبها للمحب المنبوذ بل إن محاولته لأن يكون مؤدباً وحساساً لا تستثير سوى آمال زائفة في نفس المحب المنبوذ

إلى أن يفرقنا الموت (كيف يبقى الزوجين معاً)

كيف يمكن لأي زوجين أن يعيشا بدون مشكلات؟

- أن يدرك الزوجان حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها والأدوار المناطة بكل منهما وأنه لا بد وأن يكون لدى كل منهما الإحساس بالمسؤولية تجاه الطرف الآخر.

- أن يتحسسا وضعهما مباشرة عقب الزواج بحسبان أن ما قبل الزواج شأن يختلف عما بعده. فالزواج شركة رأس مالها التفاهم والاحترام.

- أن يضع كل طرف في اعتباره أن الصورة المثالية التي رسمها في ذهنه للطرف الآخر قابلة للتعديل والتطوير وإسقاط الخيالات التي كوناها في فترة الخطوبة وعدم إقحام أي عنصر خارجي عندما يواجهان مشكلة.

وألا يناما قبل أن يحلانها لأن الغضب المعقد يترك آثاراً وخيمة في النفس ورواسب تتراكم لتصل على حد الكراهية المتبادلة.

- يفضل إغلاق التلفاز فهو يقطع حبل الود بين الزوجين فليتوددوا وليتكلما في أمر يحضهما معاً وليري كل منهما أحلامه للآخر خاصة قبل النوم.

- وعند حل المشكلة ليكن الصلح أمام الأبناء، وذلك حتى يعرف الأبناء أنها مودة موصلة وليست هدنة مؤقتة أو هدوء فقط.



الإجازة الزوجية علاج مفيد ولكن لا يكفي!

لا شك أن الحياة الزوجية تماثل الأعمال العادية ما حيث وجود المسؤوليات والواجبات. وهكذا فإن الإجازة الزوجية يمكن ن نكون مفيدة ومريحة للأعصاب، مثل الإجازة المطلوبة في الأعمال الأخرى للتخفيف من بعض المسؤوليات والواجبات يستعيد بعدها كل من الزوجين نشاطه وقوته.

كما أن الإجازة تسمح بأن يتأمل الزوج ( رجلاً أو امرأة ) نفسه وعلاقته بعيداً عن صخب الحياة الزوجية ومشكلاتها، مما يؤدي إلى هدوء الأعصاب والنظر بشكل مختلف وإيجابي إلى الحياة الزوجية.

كما أن الابتعاد عن الشريك الزوجي يجعل كلا الطرفين يمارس الحياة اليومية وحده مما يذكر بأهمية الطرف الآخر والحاجة إليه ويؤدي إلى إثارة (( عين الرضا )) عن الآخر بدلاً عن (( عين السخط )).

إضافة إلى أن للإجازة الزوجية يمكنها أن تخفف من حدة الصراعات الزوجية وبالتالي تساهم في منع تطور هذه الخلافات واستعمالها وهكذا فإن لها دوراً وقائياً أيضاً.

والحقيقة إن حل المشكلات الزوجية وتحسين العلاقة الزوجية يحتاج إلى جهود كثيرة وأساليب متنوعة ويتدخل في ذلك على النفس والعلاج الزوجي العائلي بهدف زيادة الوفاق والتوافق الزوجي بشكل يضمن مزيداً من الاستقرار والسعادة في الحياة الزوجية ويقلل من نسب الطلاق سواء الشرعي أو النفسي.



نصائح عامة للزوجين:

· افتح عين واغمض أخرى ولا تعاتب على كل صغيرة وكبيرة.

· أشعر شريكك بالأمن والطمأنينة والاحترام.

· حاسب نفسك قبل أن تحاسب زوجك.

· إياك والتشكك والريبة.

· تنظيم التربية الجنسية والنسل.

· اكتشاف مزايا الطرف الآخر وتقديرها بدل من التركيز على جوانب الضعف والأخطاء وأعلن هذه المزايا والإيجابيات.

· الحديث المتواصل عن الأمور السارة وأنشطة النهار.

إن واقع الأسر المتدهور ينبغي أن يلفت أنظارنا وأنظار الغيورين إلى ضرورة العودة إلى معين شرع الله الطاهر والإقبال عليه بكل صدق لبناء حياتنا الأسرية لأنه هو الملاذ والملجأ لإصلاح حالنا وشفاء أمراضنا وغيره ومهما كان – لا يفي وفاءه ولا يسد مسده – إن الحاجة ملحة أكثر من أي يوم مضى إلى العودة إلى دين الله عز وجل.

الخاتمة:

وهكذا نرى أن الكثيرون من الأزواج – وخاصة المرأة – يفضلون الطلاق النفسي على الطلاق الشرعي ويعتقدون أنه أخف وطأة من الطلاق الشرعي إلا أنه لا يختلف في عوامله وآثاره عن الطلاق الشرعي بل على العكس قد يزيد من السلبيات التي تهز مضاجع السعادة الزوجية بما ينعكس سلباً ليزعزع استقرار الأسرة وأمن الأطفال ملقياً بذور الضياع في ركن من أركان المجتمع ألا وهو الأسرة التي في بنائها بناء مجتمع رصين متماسك يرنو في سلم المجد والعزة.



كما أنه على الزوجين أن يعلما بأن البيوت السعيدة لا تحدث بالصدفة أو عفوياً وأن الزواج والإنجاب مسؤولية كبيرة لا في إعالة الأسرة وتأمين احتياجاتها المادية فحسب، بل بشكل خاص في بناء شخصية تسعد في هذه الحياة ويعتمد ذلك بالدرجة الأولى على العلاقة الثلاثية القائمة بين الأب والأم والطفل هذه العلاقة التي لا تكون فعالة إلا إذا اعتمدت على الحب الجامح بين الأقطاب الثلاثة وهذا الحب يحاصر الإنسان المعاصر في كل اتجاه.

وقد أصبح كالوحش الأسطوري ضمن إطار شريعة الغاب المسيطرة على عالمنا الحالي والمسيرة لعلاقات الناس فكل شي أصيح كالمصيدة والجميع يهرب من الجميع حتى داخل الأسرة فالأب يهرب من الأسرة ومن جو المنزل إلى العمل صباحاً ويعود ما بعد الظهر إلى المنزل طلباً لبعض الراحة يخرج بعدهما ليلتقي بأمثاله من الرجال يتقاسمون الهروب من أعباء المنزل ومتطلبات الزوجة والأولاد.

والأم تهرب إلى العمل وتلتقي بالآخرين وقد غطى وجهها قناع يختلف عن قناع الإرهاق والتوتر الذي تبديه في وجه الزوج والأطفال المتعدي الطلبات أو تبقى داخل أسوار المنزل تدور في حلقة مفرغة أو تتلهى بتحضير ما يلزم بانتظار عودة الزوج.

والأطفال أيضاً تهرب من قفص الأوامر الوالدية وسوء العلاقات الوالدية إلى مساحة الشارع أو إلى المدرسة.

ونقول أن الرغبة والنية في علاقة زوجته سعيدة ليست كافية للحصول عليها فيجب أن تبذل جهداً أكبر لتخطيط للعلاقة والعمل على تحسينها والسعي لخلق علاقة زوجته تتمتع فيها بالتقدير والاحترام وأنك تستحق أن تحصل على كل شيء تريده، وإن السعادة والسلام دفء المشاعر لا يتمتع بها الآخرون فقط ولكن ينبغي أن تتمتع بها أنت.

إضافة إلى أن ممارسة الحب بصدق وبقوة لا تتطلبه فما كل وقت لأنه لا يوجد من يحب شخصاً آخر 100% كل الوقت ولكن عبرا عن المشاعر بصدق وحرية تعطي لعلاقتكما سحراً مختلفاً يؤدي إلى منع تدمير العلاقة الزوجية بينكما.

إن قدرة وإرادة كل من الزوجين لإبعاد التوتر الذي قد يعاني منه أحدهما في أي لحظة شرط أساسي لتكوين أسرة متماسكة يكسب فيها الطفل تمثلات إيجابية حول الذات والآخر.

لا يمكن للزوجين حل مشكلتهما إلا إذا تمكنا من وعي النمط الخاطئ لعلاقتهما وذلك عن طريق استيعاب كل منها لخلفية اتصالهما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دور اختيار الشريك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: منتديات عالم المرأة(Women's World Forum) :: صالون حواء(Salon Eve) :: عالم المتزوجين والثقافة الجنسية (World of married )-
انتقل الى: