منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 تحت كل محنة بشرى -منتديات المركز الدولى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العزول
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 02/07/2013

مُساهمةموضوع: تحت كل محنة بشرى -منتديات المركز الدولى   السبت 9 نوفمبر - 7:15

تحت كل محنة بشرى  تحت كل محنة بشرى  تحت كل محنة بشرى  تحت كل محنة بشرى  تحت كل محنة بشرى
منتديات المركز الدولى
تحت كل محنة بشرى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
تحت كل محنة بشرى
من المحن تأتي المنح، وتحت كل مصيبة خير لصاحبها ولا أدل على ذلك من قصة أم موسى عليه السلام، فقد ابتلاها الله تعالى بأن أمرها أن تلقي ولدها في اليم، ثم انقلبت محنتها منحة وخيراً، ومثلها قصة الإفك؛ فقد كانت محنة ومصيبة في البداية على عائشة رضي الله عنها، ولكن الله تعالى جعل من بعدها خيراً كثيراً لها وللمسلمين، وغيرها من القصص.

فوائد من قصة موسى عليه السلام

إن الحمد لله تعالى، نحمده ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70-71] .

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

قال الله عز وجل: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [القصص:7] .

لا تستبعد جلاء المصيبة والمحنة

أما أم موسى فإنها أمة من إماء الله عز وجل، شرفها الله تبارك وتعالى ورفع قدرها وأعلى كعبها مرتين: المرة الأولى: يوم ولدت موسى فاصطفاه الله عز وجل، والمرة الثانية: يوم أوحى إليها وربط على قلبها، واختصها من بين نساء العالمين بذلك.

ففي قوله تبارك وتعالى: {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ} [القصص:7] كان مقتضى الأمر أن يقول: (إذا خفت عليه فأخفيه) أي: فأحرزيه بصندوق في مكان آمن، لكن أن يقال لها: إذا خفت عليه فألقيه إلى المجهول! وألقيه في البحر، وهي لا تدري أين يقذفه الموج، ولا من الذي يستلمه بيديه، فأي أمن في هذا؟! فمن أعظم الفوائد التي تستفاد من هذا الموضع: أنك لا تستصعب جلاء المصيبة، ومهما جاءك من محنة ظاهرها الألم الشديد، فأمِّل في الله خيراً أن يكون تحتها الخير العميم، وهكذا كل مصيبة يحتسبها العبد لا بد أن يجد تحتها خيراً.

عدم استحقار الناس

أول الفوائد في هذه الآية: في قول الله تبارك وتعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى} والوحي إعلام بخفاء؛ وهو من الله إلى العبد شرف للعبد.

فإياك أن تحقر أحداً، فإنك لا تعلم منازل الناس عند الله، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (رب أشعث أغبر ذي طمرين -يعني: يلبس أسمالاً بالية- مدفوع بالأبواب - إذا فتحت بابك فرأيته أغلقت دونه الباب؛ لأنك استقذرته؛ ولم يملأ عينك- لو أقسم على الله لأبره) ، والذهب أنفس المعادن، ومع ذلك فعندما تستخرجه من باطن الأرض، تستحقره بعينك وتمتهنه، ولا تراه يساوي شيئاً حتى يدخل النار.

وكثير من العباد مثل الذهب، يداري أصله طمراه وثيابه، وبذاذة هيئته، فلا تحقرن عبداً.

قصة أنس بن النضر وإقسامه على الله

وهذا الحديث قيل في صحابي جليل لا يعرفه جماهير المسلمين، وهو أنس بن النضر، أحد الأوائل الذين قتلوا يوم أحد مع عبد الله بن حرام والد جابر بن عبد الله.

حدثت مشاجرة بين أخته الربيع بنت النضر وبين جارة لها، فاعتدت الربيع على جارتها فكسرت ثنيتها -والثنية مقدم الأسنان- فأراد الناس أن يقتصوا من الربيع، فأبى أنس، فذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلبون القصاص، فأبى أنس، وقال للنبي عليه الصلاة والسلام: (يا رسول الله! أتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق، لا تكسر أبداً) .

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أنس! كتاب الله القصاص) .

وهو يقول: (لا والذي بعثك بالحق، لا تكسر ثنية الربيع أبداً) ولا زال النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: (يا أنس! كتاب الله القصاص) .

وهو يأبى، حتى قبل الناس الدية، وتنازلوا عن القصاص، فحينئذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره) فـ أنس كان يقول: (لا والذي بعثك بالحق لا تكسر) ويقسم بالله، حتى وفى الله ذمته، وقبل الناس الدية.

أما أم موسى؟ فإنها أمة من إماء الله عز وجل، شرفها الله تبارك وتعالى ورفع قدرها وأعلى كعبها مرتين: المرة الأولى: يوم ولدت موسى فاصطفاه الله عز وجل، والمرة الثانية: يوم أوحى لها وربط على قلبها، واختصها من بين نساء العالمين بذلك.

ففي قوله تبارك وتعالى: {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ} [القصص:7] كان مقتضى الأمر أن يقول: (إذا خفت عليه فأخفيه) أي: فأحرزيه بصندوق في مكان آمن، لكن أن يقال لها: إذا خفت عليه فألقيه إلى المجهول! وألقيه في البحر، وهي لا تدري أين يقذفه الموج، ولا من الذي يستلمه بيديه فأي أمن في هذا؟ فمن أعظم الفوائد التي تستفاد من هذا الموضع: أنك لا تستصعب جلاء المصيبة، ومهما جاءك من محنة ظاهرها الألم الشديد، فأمِّل في الله خيراً أن يكون تحتها الخير العميم، وهكذا كل مصيبة يحتسبها العبد لا بد أن يجد تحتها خيراً.

عبر وعظات من قصة الإفك

إن أعظم مصيبة أصيب بها المسلمون في وجود النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن مات: هي مصيبة الإفك، هذه الحادثة التي هي أعظم المصائب التي أصابت ديار المسلمين، والتي نزل في شأنها مطلع سورة النور، وقد قصتها علينا صاحبة القصة عائشة رضي الله عنها، كما رواه البخاري ومسلم، وهي كلها محن، ومع ذلك قال الله عز وجل لنا: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور:11] .

وعندما نسوق القصة سيُعلم كيف يخرج الخير من الشر، وما هو ضابطه قالت عائشة رضي الله عنها: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرجت معه، فصار السهم على عائشة رضي الله عنها فخرجت في تلك الغزوة -وهي غزوة المريسيع، أو غزوة بني المصطلق- فلما قضوا غزوتهم ورجعوا قافلين إلى المدينة، أرادت عائشة رضي الله عنها أن تقضي حاجتها، وكانت تركب الجمل داخل الهودج -والهودج: هو الغرفة التي كانت تزف فيه العروس قديماً أيام الحياء، فقد كانت توضع المرأة في هذا الصندوق الخشبي، ويوضع على ظهر بعير وتزف، فهذا هو الهودج-.

فأرادت السيدة عائشة وهي راكبة في هذا الهودج، أن تقضي حاجتها، فأمرت الذين يرحلون بالبعير أن يسرعوا أمام الجيش، لتقضي حاجتها، حتى إذا جاء الجيش مشوا جميعاً، فاستحثوا الذين يرحلون البعير وتقدمت، وأنزلوا هذا الهودج على الأرض وأعطوها أقفيتهم حتى تنزل، فنزلت وأوغلت في الصحراء، حتى قضت حاجتها ورجعت، وبينما هي راجعة تحسست صدرها فإذا عقد لها قد انفرط، فرجعت من نفسها؛ لأنها كانت جارية حديثة السن، ليس لها خبرة، وكان من المفترض أن تقول للذين يرحلون بها: لقد انقطع عقدي، فانتظروني.

لكن لحداثة سنها تصرفت من عند نفسها.

فرجعت إلى مكان قضاء حاجتها تبحث عن عقدها، وبعد مدة قدرها الرجال الذين يصحبونها بمدة قضاء الحاجة فظنوا أنها قد جاءت ودخلت في الهودج، فحملوا الهودج يظنونها فيه، ووضعوه على البعير واستحثوه فنفر، ومضوا.

العالم لا يترخص في موضع الفتنة

لأجل هذا نهى العلماء أن يترخص العالم في موضع الفتنة؛ لأنه إذا ترخص في موضع الفتنة ظن العوام أن الرخصة هي الحكم الشرعي، يقول العلماء: إن العالم في زمان الفتنة ينبغي أن يأخذ بالعزيمة ولا يترخص.

فهذه المحنة الجسيمة التي ابتلي بها المسلمون جميعاً، وابتلي النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه بها، انجلت عن هذا الخير العميم، وكشف الله عز وجل بها المنافقين للناس!

ضرب رءوس المجتمع ضرب للمجتمع

ومن الفوائد العظيمة التي تستقى من حديث الإفك: أن ضرب الرأس هو أعظم مصيبة يصاب بها المجتمع.

فالرأس مع بقية المجتمع مثل السهم، فإن الرأس المدبب في مقدمة السهم إذا كسر، لا يستفاد ببقية السهم في الاختراق، فحفاظ المجتمع على رأس السهم ضرورة، ولو ضاع رأس السهم لضاع الكل خلفه، وليست هناك لنا أي مصلحة في تدمير رءوس المسلمين، بل أعداؤنا يرون في تدمير الرءوس خفة مئونة.

إذا أسيء الظن بالرأس فسدت المبادئ والقيم، ولذلك فأعداؤنا يحرصون على تشويه سمعة علمائنا، وعلماؤنا هم رءوسنا، بهم نمضي، وبغيرهم نحن ضائعون، وتعرف قيمة المجتمع بكثرة علمائه الذين يدلون على الله، لا بكثرة أطبائه ولا مهندسيه ولا فدائييه، إنما المجتمع يقاس بكثرة علمائه أو بقلتهم، بعزهم وشرفهم أو بمهانتهم.

فهذا المنافق صوب السهم إلى عائشة رضي الله عنها ليتهم النبي صلى الله عليه وسلم فيها، وهكذا لو أن رجلاً رأساً أشيع عنه أنه زانٍ، أو أنه مرابٍ، أو أنه فاجر، فإنه إذا صعد على المنبر وأمر الناس بتقوى الله لا يكون لكلامه رصيد، فنكون قد ضيعنا كل هذا المجتمع بفساد واحد، وصدق من قال: إذا زل العالمِ زل بزلته عالَم.

نزول براءة عائشة رضي الله عنها

قالت: (وتحولت، فوالله ما قام أحد من البيت ولا قام أحد من المجلس إلا وقد أنزل الله براءتي، تقول: ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بكلمة، إنما كنت أظن أن الله سيري نبيه رؤيا يبرئني بها، فلما نزل الوحي قامت أمي فجاءتني فقالت: قومي إليه واحمديه -اشكري الرسول عليه الصلاة والسلام- فقالت عائشة: والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله، الذي أنزل براءتي) .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سُر استنار وجهه كأنه قطعة قمر، فجاء مستبشراً يضحك وهو يقول: (يا عائشة! أبشري فإن الله برأك) .

موقف أبي بكر من مسطح بن أثاثة

ثم أقسم أبو بكر رضي الله عنه ألا ينفق على مسطح بن أثاثة، وقد كان فقيراً ينفق عليه أبو بكر، فنهاه الله تبارك وتعالى عن ذلك فقال: {وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور:22] ، فقال أبو بكر: (بلى، أحب أن يغفر لي، والله لا أنزعها منه أبداً) ، وفرق الله عز وجل بين المنافقين والمؤمنين، وكان ذلك بالإفك كما قال الله عز وجل: {لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور:11] .

حدوث الفتنة بين الأوس والخزرج في المسجد

حينئذ قام سعد وقال: (والله لا تقدر ولا تستطيع) ، مع أن عبارة سعد بن معاذ لطيفة، وفيها تحرز لطيف.

فلما قال سعد بن عبادة ذلك، قام له أسيد بن حضير -وهو ابن عم سعد بن معاذ - فقال: (والله إنك لمنافق وتجادل عن المنافقين) ، فقاموا لبعضهم في المسجد، وثار الحيان: الأوس والخزرج، والرسول عليه الصلاة والسلام واقف على المنبر، وأخرجوا السلاح، ووقفوا لبعض ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم بيديه، فلا زال يهدئهم ويخفضهم حتى سكتوا

عار الزنا أعظم من عار الكفر

إنها محنة لم يمر المسلمون بمثلها قط زوجة نبيهم تتهم بالزنا! وهو عار، حتى إن الكفر برغم أنه أفدح المصائب كلها، إلا أنه ليس فيه من العار ما في الزنا! كان والد إبراهيم عليه السلام كافراً، ولم يعير إبراهيم بأبيه، وكان ابن نوح وامرأته كلاهما كافر، ولم يعير نوح أبداً بكفر ابنه ولا بكفر امرأته، وكانت امرأة لوط أيضاً كافرة، ولم يعير بها لوط عليه السلام، فالزنا فيه من العار ما ليس في الكفر، ولذلك يقول ابن عباس رضي الله عنه: (لم تزن امرأة نبي قط) ، قال ذلك في قول الله عز وجل: {فَخَانَتَاهُمَا} [التحريم:10] ، قال: ليست الخيانة خيانة عرض.

فتتهم زوجة النبي صلى الله عليه وسلم بالزنا وهم أحياء!! فنزل النبي صلى الله عليه وسلم من على المنبر وعائشة تبكي ليلها ونهارها، وأعظم شيء فت في عضدها هو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبرئها، بل هو متردد، وقد استلبث الوحي شهراً كاملاً لا ينزل؛ ليميز الله الخبيث من الطيب، فكان عليه الصلاة والسلام يدخل البيت، ويقول: (كيف تيكم؟) ثم يخرج.

اشتداد الأمر على عائشة

حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم يوماً بعد شهر كامل، فجلس على طرف سريره، وكانت أول مرة يجلس فيها، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، وقال: (يا عائشة! إن كنت ألممت بذنب فاستغفري، فإن العبد إذا أذنب فاعترف بذنبه وتاب تاب الله عليه) .

فحز ذلك جداً في نفسها، وكانت تنتظر أن يبرئها لتاريخها معه، ولا يتوقف في شأنها، بل يقول هي بريئة، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يتكلم عن هوى نفسه، وهوى نفسه أن تكون امرأته بريئة، بل ينتظر الوحي حتى ينزل، فلا يتقدم بين يدي ربه، ولذلك سكت ولم يتكلم، قالت عائشة: (فلما قال ذاك قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة) .

فذهب هذا النهر الفياض على مدار ثلاثة أيام، لم تجد قطرة دمع واحدة في عينها.

ومن أصعب الأشياء: الانتظار، فإن الإنسان المحكوم عليه بالإعدام، وهو ينتظر الحكم، لا يأكل ولا يشرب، وجسمه ينحل؛ إذ أن أصعب شيء في حياة الإنسان انتظار نتيجة لا يدري ما هي! لكن لو عرف أنه ميت أو حي فإنه يستريح، وهكذا لو مات ابن رجل ودفنه بيده خير له من أن يضيع ويبحث عنه في المستشفيات وفي أقسام الشرطة، وفي بلاد الله، وهو لا يدري أحي ابنه أم ميت؟ بل إنه يقول: لو مات لكان خيراً لي، ولاسترحت؛ لأن الانتظار سيء للغاية.

فقد كانت عائشة رضي الله عنها تبكي باستمرار وهي لا تدري ما الذي يكون، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يبدئها، بل قال لها تلك الكلمة التي زادت من ألمها وحزنها، حتى قالت: (قلص دمعي، حتى ما أحس منه قطرة، وقلت: إنني إذا قلت لكم: إنني بريئة -والله يعلم أني بريئة- لا تصدقونني، وإذا قلت لكم: إنني فعلت -والله يعلم أني بريئة- لتصدقنني بذلك، فوالله ما أجد لكم مثلاً إلا كما قال أبو يوسف: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف:18] .

وجاء في بعض الروايات أنها قالت: (وتاه عني اسمه) ، وأبو يوسف هو يعقوب عليه السلام، لكنها بحثت عن اسم يعقوب في ذهنها فلم تجده من الهم، والهم يضيع الملكات، ويضيع الذكاء والبديهة.

استخدام العبارات اللطيفة ومراعاة مشاعر الآخرين

حينئذ قام سعد بن معاذ سيد الأوس، الذي اهتز له عرش الرحمن يوم مات، فقال: (يا رسول الله! أنا أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك) .

انظر إلى التحرز الجميل، ويا ليت إخواننا يتأدبون بهذا الأدب! قبل أن يأتي الإسلام كانت هناك حروب طاحنة بين الأوس والخزرج، فمن الله عليهم بالإسلام، وصاروا إخوة متحابين، لكن بقيت بقايا في النفوس، فـ سعد بن معاذ تحرز لنفسه وراعى التاريخ القديم -تاريخ العداوات والحروب- فأخرج هذه الجملة الدقيقة، قال: إن كان من الأوس ضربت عنقه، ولم يستثن ولم يتحرز؛ لأنه سيدهم، وإن كان من إخواننا من الخزرج، فقدم لفظ (الأخوة) ولم يقل: ضربت عنقه؛ لأنه خاف من حدوث فتنة، وبرغم لطافة العبارة فقد حدث الذي خاف منه.

فلم ترض هذه الكلمة سعد بن عبادة زعيم الخزرج؛ لأن أراد أن ينال شرف الدفاع عن الرسول عليه الصلاة والسلام، فـ سعد بن معاذ تكلم عن الأوس، فيريد هو أن يتكلم عن الخزرج ويقول أيضاً: إن كان من الخزرج ضربت عنقه، فساءه أن سعد بن معاذ يتكلم عن الخزرج وهو حي.

استشارة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في شأن عائشة رضي الله عنه

قالت: (وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يستشير أصحابه في شأني، فسأل أسامة بن زيد فأخبره بالذي يجد في نفسه له من الود، قال: يا رسول الله هم أهلك، لا نعلم إلا خيراً.

أما علي بن أبي طالب فقال: (يا رسول الله! النساء غيرها كثير -لماذا تعني نفسك؟ طلق وتزوج، والنساء غيرها كثير، فلا تتعب نفسك- وإن تسأل الجارية تصدقك.

فأرسل إلى بريرة فقال: (أي بريرة، هل رابك شيءٌ من عائشة؟ قالت: لا والذي بعثك بالحق، غير أنها كانت جارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله)) .

هذا هو عيبها، تعجن العجين وتتركه بلا غطاء، فكان يأتي الدجاج ويأكل العجين.

فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك صعد المنبر وجمع الصحابة، وقال: (أيها الناس! من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي، فوالله ما أعلم عن أهلي إلا خيراً، وقد ذكروا رجلاً ما أعلم عنه إلا خيراً، وما كان يدخل على أهلي إلا معي) .

خوض المنافقين وبعض المؤمنين في الإفك

وكان الذي تولى كبره هو المنافق الأعظم عبد الله بن أبي ابن سلول، ومجمل ما أشاعه: أن صفواناً وقع على عائشة، فاتهمت العفيفة الشريفة الغافلة في عرضها، وهي لا تدري، وهذا المنافق يتكلم، واستجاب لكلامه بعض المسلمين الأخيار كـ حسان بن ثابت، فقد تكلم، وتكلمت أيضاً حمنة بنت جحش، أخت زينب أم المؤمنين رضي الله عنها.

معرفة عائشة بحديث الإفك

ورجعت عائشة إلى بيتها مريضة، واشتكت من مرضها شهراً كاملاً، وهي ولا تعلم بالخبر، والمدينة تغلي، حتى خرجت ليلة مع أم مسطح قبل المناصع -وهو مكان يقضون فيه حاجتهم- وكانت العرب إذ ذاك تستنكف أن تتخذ الكنف في البيوت -أي: دورة المياه- إنما عندهم الصحراء، فأيما رجل أو امرأة أراد أن يقضي حاجته فإنه يذهب إلى الصحراء.

فـ عائشة رضي الله عنها خرجت مع أم مسطح لتقضي حاجتها، وكانت قريبة لها في الرحم، فقضوا حاجتهم، ثم وهم راجعون عثرت أم مسطح في مرطها، أي: تعثرت في ثوبها، فقالت: (تعس مسطح!) .

تدعو على ابنها، وهذه كلمة كانت تخرج وتجري على لسان العرب، لا يقصد بها الدعاء، مثل قول النبي عليه الصلاة والسلام لـ معاذ: (ثكلتك أمك يا معاذ!) أي: فقدتك، ومثل هذا في قصة الرجل الذي أصابته الشجة في رأسه واحتلم، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: (هل تجدون لي رخصة أن أتيمم من الجنابة؟) لأنه إذا اغتسل دخل الماء في رأسه فربما يموت، فقالوا: (لا نجد لك رخصة) فاغتسل فمات، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (قتلوه قتلهم الله) ، فليس المقصود بهذا حقيقة الدعاء بالقتل، وإنما همو يجري مجرى التوبيخ.

فقالت أم مسطح: (تعس مسطح!) فقالت عائشة: (فأنكرت عليها ذلك، وقلت لها: بئس ما قلت! أتسبين رجلاً شهد بدراً؟! فقالت: أي هنتاه! أولا تدرين ما يقول؟ قالت: وما يقول؟ فقصت عليها حديث الإفك، وما يخوض الناس فيه.

قالت: فازددت مرضاً على مرضي، وظللت ليلتي أبكي، لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم، حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي، فلما أصبحت استأذنت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آتي أبوي، وذلك لأستوثق من الخبر، قالت: فجئت فدخلت على أمي - أم رومان - فقلت: أي أماه! ما الذي يتحدث الناس فيه؟ قالت: هوني عليك يا بنيتي، فوالله لقلما وجدت امرأة وضيئة عند رجل ولها ضرائر إلا أكثرن عليها.

فقالت عائشة: سبحان الله! أوقد تحدث الناس بذلك؟! قالت: فبكيت يومي لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم، حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي، قالت: ويريبني أني لا أجد اللطف الذي كنت أجده من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أشتكي) .

فلا يريبها شيء إلا أن النبي عليه الصلاة والسلام يكون شديد اللطف معها إذا مرضت، وهي الآن مريضة ثلاثين يوماً، شهر كامل، ومع ذلك فإن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يقول لها غير كلمتين اثنتين فقط، طوال ثلاثين يوماً، يدخل وهي مريضة طريحة الفراش، وحولها أمها وبعض النساء وأبو بكر الصديق، فيدخل فيسلم، ثم يقول: (كيف تيكم؟) (تيكم) : اسم إشارة، أي: كيف هذه؟ كيف حالها؟ هذا فقط هو ما كان يقوله طيلة شهر، وهي تستغرب أين اللطف المعتاد؟! ولا تجد سبباً، حتى وجدته بعد شهر كامل.

النوم في الفزع نعمة

والنوم في مواطن الفزع نعمة؛ لأن الخائف لا ينام بل يصاب بأرق، فإذا نام في موضع الخوف فالله هو الذي أمنه، كما قال عز وجل: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ} [الأنفال:11] وكيف ينام رجل يستعد للحرب وعدوه في مقابله؟ لكن هذا أمن من الله تعالى.

عثور صفوان على عائشة رضي الله عنهم

فنامت حتى ينقضي عليها الليل، قالت: (وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني في أخريات الجيش) .

صفوان بن المعطل السلمي الصحابي كان يتأخر بطبعه، وفي بعض الروايات أنه كان نئوماً، وكان إذا نام لا يستيقظ إلا بصعوبة، حتى يأخذ راحته في النوم.

فهو عندما استراح الجيش نام، فتركوه نائماً ومضوا، وكان إذا أفاق من نومه بحث في المعسكر إذا خلف أحد شيئاً، أو نسي أحد شيئاً، فيصيب الإداوة أو يصيب القدح، ثم يذهب فيعرفه لهم، فجاء صفوان متأخراً كعادته، وكان يعرف عائشة؛ إذ كان يراها قبل الحجاب، قالت: (فلما رآني استرجع -قال: إنا لله وإنا إليه راجعون- فاستيقظت لاسترجاعه، فخمرت وجهي بجلبابي، فوالله ما كلمني كلمة، سوى أنه أناخ بعيره فركبت عليه فاستنفره فمضى خلف الجيش، حتى أدركناهم موغلين في حر الظهيرة) ، وخاض الناس في حديث الإفك.

التماس العذر للمسلم

تقول عائشة رضي الله عنها: (وكانت النساء إذ ذاك خفافاً لم يحملن اللحم، إنما كان يكفيهن العلقة من الطعام) .

وهذا أدب ينبغي أن نتعلمه، فـ عائشة رضي الله عنها تلتمس لهم العذر الذي جعلهم يحملون الهودج ولا ينتظرونها، تقول: (كانت النساء خفافاً) أي: خفاف الوزن، لم يثقلهن اللحم، فظن الناس -لخفة النساء آنذاك- أنها في الهودج، لذلك فهي تلتمس العذر لهم ولا تلومهم، ولم تقل لهم: لماذا لم تنتظروا؟ وتلقي عليهم الملام.

فمضوا وظفرت هي بعقدها، قالت: (وجئت ديارهم فلم أجد بها داعياً ولا مجيباً، فظللت مكاني، وعلمت أنهم إذا فقدوني رجعوا إلي) ، وهي في صحراء شاسعة مترامية الأطراف وحدها، وقد أرخى الليل سدوله، وغارت نجومه على امرأة حديثة السن وحدها في صحراء مقفرة قاحلة، قالت: (فألقى الله علي النوم فنمت) .

محنة أخرى لعائشة رضي الله عنها

وأيضاً فقد كانت عائشة رضي الله عنها سبباً في خير آخر نحن حتى الآن نستمتع به، لكن ما جاء هذا الخير إلا ببلاء حدث لها رضي الله عنها، ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة -والعلماء يقولون هي غزوة ذات الرقاع، وغزوة ذات الرقاع كانت بعد غزوة بني المصطلق، فقد حدثت الحادثة بعد حديث الإفك- تقول: (كنا في غزاة مع النبي صلى الله عليه وسلم فانقطع عقد لي، وبرك عليه الجمل، فقلت: يا رسول الله! انقطع عقدي، فحبس الناس علي يبحثون عن العقد، فحان وقت الصلاة وليس معهم ماء، ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذ عائشة -وقيل: في حجرها- وجاء الصحابة إلى أبي بكر يقولون: ألا ترى ما فعلت عائشة؟! حبستنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ولسنا على ماء! قالت عائشة رضي الله عنها: فجاء أبو بكر فعاتبني وقال ما شاء الله أن يقول، وقال: حبست الناس وفعلت وفعلت، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، ولا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي) ، لأنها لا تريد أن تزعجه حتى يتم نومه.

أدب الزوجة مع زوجها

الكلام هذا نوجهه للزوجات الفاضلات المزعجات، التي لا تترك الزوج ينام، ودائماً تزعجه وتؤذيه، ولا ترعى له حقوق، فـ عائشة تقول: (ما يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي) وانظر إلى شدة موجدة عائشة على أبيها، فلم تقل: فجاء أبي وقال ما شاء الله أن يقول؛ بل قالت: (فجاء أبو بكر) ؛ لأن لفظ الأبوة يشعر بالحنو، وهو قد جعل يؤنبها ويعاتبها، فلم يَحْنُ في هذا الموقف، فسمته باسمه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سرقت المرأة المخزومية متاعاً، وجاء أسامة بن زيد يستشفع، قال: (يا أسامة! أتشفع في حد من حدود الله؟! والله لو أن فاطمة بنت محمد) ، لم يقل: لو أن فاطمة ابنتي؛ لأن لفظ البنوة يشعر بالحنو، وهذا حد من حدود الله لا يجوز فيه المجاملة، فقال: (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) ، فلم يقل: ابنتي، حتى لا تدركه الرحمة والحنو عليها بمقتضى البنوة.

نزول رخصة التيمم

تقول: (فجاء أبو بكر فعاتبني وقال ما شاء الله له أن يقول، وقال: حبست الناس وفعلت وفعلت، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، ولا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح والناس على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم، فقال أسيد بن حضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر! واستنفروا الجمل فوجدوا العقد تحته) ، فبسبب هذه المحنة نزلت رخصة من أعظم الرخص، وهي التيمم، وهو بدل عن الماء في الطهارة.

صفة التيمم

والتيمم ضربة واحدة للوجه والكفين، وليس هناك مسح للساعد، والحديث الذي ورد في ذلك حديث منكر عند أهل الحديث، إنما التيمم ضربة واحدة، تضرب على الأرض، ثم تفرك يديك، ثم تمسح وجهك لا أكثر من ذلك.

ومن نعمة الله علينا أن هذا التيمم أيضاً يرفع الجنابة، كما في الصحيحين أن عمار بن ياسر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما كانا في سفر فأجنبا، فأما عمار فقال: فتمرغت في التراب كما تتمرغ الدابة في الأرض، يريد أن يصل التراب إلى كل جسمه، أما عمر بن الخطاب فلم يعرف الحكم فلم يصلِّ، ورجعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (كان يكفيكما ضربة للوجه والكفين) ، وهذه الضربة ترفع الجنابة وتثبت الوضوء، وليس كما يفعل بعض الناس حيث يتيمم لرفع الجنابة ثم يتيمم للوضوء.

ففي الحديث الذي ذكرته لم يذكر النبي عليه الصلاة والسلام إلا ضربة واحدة للوجه والكفين؛ ترفع بها الجنابة ويثبت الوضوء.

إنها رخصة عظيمة، لكنها ما جاءت إلا بعد محنة.

وإذا كانت المحن تأتي منها المنح، فمن المحن مصائب لا تنجلي عن خير، فما هو الفرقان بين المصيبة التي تنجلي عن خير والتي تنجلي عن شر؟ إذا وقعت بك مصيبة فأردت أن تنجلي عن خير فعليك بأمرين: الأمر الأول: أن تسلم لله فيما قضى، وتعلم أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا تتسخط.

الأمر الثاني: أن تحسن ظنك بالله، وأن الله عز وجل لا يقدر لك إلا الخير.

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين.

والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تحت كل محنة بشرى -منتديات المركز الدولى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: