منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 طفل تحت الأنقاض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عطر البنفسج
مشرفة المنتدى العام
مشرفة المنتدى العام


انثى عدد المساهمات : 314
تاريخ التسجيل : 18/02/2011
الموقع : http://www.tvquran.com/Shatri.htm
المزاج المزاج : بخير والحمد لله

مُساهمةموضوع: طفل تحت الأنقاض   الجمعة 13 ديسمبر - 11:56

طفل تحت الأنقاض

على عجلةٍ مِن أمره استيقظ الطفل عمر ذو السبعة اعوام على صوت عصفور منبهه الصغير , ارتدى ثيابه المدرسية ومن ثم خرج مسرعا وهو مرتبك جدا فلقد فاتته حافلة المدرسة ,لذا اضطر بأن يجري مسرعا ليصل على موعد قرع جرس الطابور الصباحي وإلا نال عقابه من الادراة بسبب تأخره اللامقصود.

بعد وقت قصير جدا استطاع الوصول على رنين الجرس , دخل الساحة المدرسية واصطف ضمن الطابور الصباحي واستمع للاذاعة المدرسية ومن ثم دخلوا والفوضى تعم الاركان بأصواتهم وضحكاتهم بينما هم يصعدون الدرج للدخول لصفوفهم ,وبعد خمس دقائق انتشر الاساتذة كلٌّ لصفه لاعطاء المادة الدراسية للطلاب, وها هو الوقت يمضي ويمضي وقد شارفت الحصة الاخيرة على الانتهاء , لكن لحظة! عمر واصدقاؤه يشعرون بشيء غريب لدرجة انهم لم يبقوا في صفوفهم , حتى الاساتذة بدا عليهم الهلع والخوف ! ماذا يجري و لِم كل هذا الجزع؟

أخذ عمر يصرخ ويبكي لا اريد ان اموت اريد العودة للمنزل , اقترب منه احد طلبة التوجيهي وقال له " لاتخف هي مجرد قنبلة وقعت بالقرب منا لن يحدث لك مكروه ستعود لعائلتك لاتخف ...." ولم يستطع اكمال حديثه بسبب وقوع قنبلة اخرى تلو قنبلة وفي هذه المرة اخترقت الجدران لتنفجر وتنهار المدرسة بشكل مفاجئ.

قُبيل دقائق كانت هنالك بناية كبيرة في لمحة بصر اصبحت ركاما تحتضن بجوفها اعدادا هائلة من الاطفال والرجال , ياللهول ثواني قليلة وتجمع حشد كبير منهم من يبكي ويبحث عن طفله ومنهم من اصابته سكتة قلبية من هول الامر , وكل هذا بكفة ودموع الامهات وحرقة قلبهم بكفة اخرى, وهنالك ام عمر التي اخذت تحفر بيديها الركام لتبحث عن ضناها وفلذة كبدها , حالها كحال الكثير من الامهات, لكن لاجدوى لم تستطع ان تتابع ذلك فلقد سالت الدماء من اكف يديها ولم تجده , حاولوا رجال الانقاض ابعادها عن المنطقة لكي يتسنى لهم متابعة البحث عن بقية الاطفال, لكنها رفضت وبشدة, وفجأة سمعوا صوت طفل صغير يتأوه ,اسرعوا لانقاذه فلم يكن ظاهر منه سوى يده الصغيرة , ازاحوا الركام عنه فإذا به عمر , صرخت امه واخذته بين ذراعيها لتغمره بحنانها وتشعره بأنه بخير , خلال دقائق جلبوا النقالة وحملوه لسيارة الاسعاف مسرعين به لاقرب مستشفى , وحينما وصلوا وضعوه بعد الاسعافات التي تمت لمعالجة اصاباته لغرفة الانعاش لمدة اربعة وعشرون ساعة لكي يبقى تحت المراقبة خشية ان يكون هنالك نزيف داخلي , وفي اليوم التالي طمأنوا الاطباء والديه بأنه تعدى مرحلة الخطر وسينقل لغرفة عادية لكي يتعافى.

بعد اربعة ايام من تلك الحادثة وبينما كانت البلاد في حرب ودماء , تمكن عمر من شرب اول قطرة ماء بعدما بدأ يستعيد وعيه وصحته شيئا فشيئا , وكم سجدت والدته في ذلك الوقت لله سبحانه وتعالى وحمدته وشكرته لان ابنها لم يمت ككثير من الاطفال الابرياء الذين رحلوا من هذه الدنيا بلا ذنب يذكر.

اليوم وبعد ايام وايام سيخرج عمر من المستشفى بعدما تعافى تماما , خرج وتفاجأ بكل ماحوله من دمار ودماء , اخذ يتسائل ماهذا كله؟ ماالذي جرى يااماه , فأجابته بغصة شديدة تخنقها " انها الحرب , انها الحرب ياصغيري لاتخف" توقف عند كلمة "لاتخف" تذكر ذلك الشاب الذي اتى ليطمئنه ومن ثم طلب من والديه بالسماح له بزيارته , لم يلبث ان وصل للبيت الا وقد خرج فرحا ويحمل هدية بيديه الصغيرتين لذلك الشاب ,و قرع الباب واذا بأم الشاب تخرج متعجبة لأمر هذا الطفل الذي يقف على الباب وابتسامة عذبة على شفاهه , قال لها " اريد ان ارى احمد فلقد اشتقت له كثيرا" لم تستطع تمالك نفسها ولم يعد جسدها يقوى على حملها , امسكت بقوة وقهر يد الباب واسندت نفسها عليه . نظر عمر اليها بتعجب ودموعه تهطل عنوة عنه فقط لانه رأها تبكي , فأجابته بصوت يختنق حسرة " لقد استشهد حينما تم قصف المدرسة" , تجمد في مكانه ساكنا بلا حراك , وسقطت منه هديته ,وهاهي بسمته تعلن رحيلها لتسكن على محيّاه معالم الحزن الشديد والفاجعة الكبرى.

عاد بعدما انهار تماما ,مكسورا ويكأنه عجوز كبير بالكاد يجر نفسه ليستمر بالسير لمنزله, دخل غرفته بصمت شديد واوصد غرفته باحكام ورمى بنفسه على سريره وبدأ يبكي بكاءا متواصلا طيلة الليل وفي ساعات الفجر باغته لا اراديا سبات عميق , وفي هذه الاثناء طرق والده باب غرفته لكي يُصلي الفجر , وعمر لا حس له ولاحتى صوت , خاف والده كثيرا و بكل قوته خلع باب الغرفة , بقي ينادي عليه ويحركه , ظنُّ انه يتدلل عليه فجلس بجانبه, فامسك بيده فإذا بها باردة في وسط صيف حار , ويا اسفاه رحل عمر رحل بحسرته على احمد , كان وقع الصدمة كبير عليه , ليرحل عند صوت الاذان وهو يرفع سبابته "اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله" .



بقلمي
.......................
عطر البنفسج
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
طفل تحت الأنقاض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: الادب والشعر والنثر[ Section literary ] :: منتدى -قصص روايات/Stories/ - حكايات - قصة قصيره-
انتقل الى: