منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 قصة سيدنا يوسف (شعرا)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مملكتى
برونزى


عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: قصة سيدنا يوسف (شعرا)   السبت 14 ديسمبر - 21:29

قصة سيدنا يوسف (شعرا)قصة سيدنا يوسف (شعرا)قصة سيدنا يوسف (شعرا)قصة سيدنا يوسف (شعرا)قصة سيدنا يوسف (شعرا)قصة سيدنا يوسف (شعرا)
قصة سيدنا يوسف (شعرا)
الجزء الأول ..

ســــيدنا يـوســـــف ( عليه السلام )

في مُحْكَمِ التَنْزِيْلِ نَقْرَأُ (يُوْسُفٌ)

................. وَكَأَنَّنَا مَعَهُ هُنَاكَ نَرَاهُ

لَمَّاَ أَرَاهُ اللهُ مِنْ آيَاتِهِ

.................. رُؤْياً فَحَدَّثَ فيِ الصَّبَاحِ أَبَاه

إِنِّي رَأَيْتُ مِنَ الكَوَاكِبِ يَا أَبِي

.................... عَشْرَاً وَزَادَتْ كَوْكَباً بِسَمَاهُ

والفَرْقَدَيْنِ النَّيِّرَيْنِ رَأَيْتَهُمْ

.................... خَرُّوْا اْتِّجَاهِيْ سُجَّدَاً أَبَتَاهُ

فَأَجَابَهُ الأَبُ نَاهِيَاً وَمُحَذِّراً

..................... أَنْ يُخْبِرَ الإِخْوَانَ عَنْ فَحْوَاه

خَوْفَاً مِنَ الشَّيْطَانِ أَنْ يغْوِيْهُمُ

...................... فَلَطَالَمَا لِلْعَبْدِ قَدْ أَغْواه

لَكِنَّ إِخْوَتَهُ لِقُرْبِ مَقَامِهِ

................... مِنْ قَلْبِ وَالِدِهِ وَنَيلِ رِضَاهُ

كَادُوْا لَهُ والحِقْدُ قَدْ أَعْمَاهُمُ

..................... حَسِبُوْا بِأَنَّ أَبَاهُ قَدْ يَسْلاَهُ

إِنْ أَبْعَدُوهُ عَنِ الدِّيَارِ بِخِدْعَةٍ

...................... وَأَبُوْهُمُ قَدْ يَعْتَنِي بِسِوَاهُ

أَلْقَوْهُ فيِ بِئْرٍ عَمِيْقٍ مُظْلِمٍ

..................... لَكِنَّ رَبَّ العَرْشِ قَدْ نَجَّاهُ

جَاؤُا أَبَاهُمْ فيِ العِشَاءِ بِكِذْبَةٍ

....................... وَيُرَدِّدُونَ مِنَ الأَسَىَ وَيْلاَهُ

قَالُوْا : تَرَكْنَاهُ وَرُحْنَا ( نَسْتَبِقْ)

........... ......... لَكِنَّ ذِئْباً غَادِراً وَافَاهُ

فَأَتَى عَلَيْهِ وَبِالقَمِيْصِ كَمَا تَرَىَ

................. أَثَرَ المُصِيْبَةِ وَاضِحَاً وَدِمَاهُ

مَا كَانَ ذَا دَمَهُ وَلاَ ذِئْبٌ جَنَى

................... والفِعْلُ شَيْطَانٌ لَهُمْ أَمْضَاهُ

فَإِذَا بِيَعْقُوْبٍ يُلَمْلِمُ غَيْظَهُ

................... وَيَبُثُّ لِلْمَوْلَىَ العَلِيِّ أَسَاهُ

وَدَعَا الإِلَهَ لِكَيْ يُفَرِّجَ كَرْبَهُ

.................... بِجَمِيْلِ صَبْرٍ رَاضِيَاً بِقَضَاهُ

لَكِنَّ لُطْفَ اللهِ أَنْقَذَ يُوْسُفَاً

.................... وَأَجَابَ يَعْقُوْبَاً عَلَىَ سُؤْلاَهُ

فَإِذَا بِقَافِلَةٍ تَحُطُّ بِقُرْبِهِ

.................. وَأَتَاهُ وَارِدُهَا لِمِلءِ دِلاَهُ

لَمَّا رَأَىَ السَّاقِي بِأَنَّ بِدَلْوِهِ

................. طِفْلاً تَهَلَّلَ مُعْلِنَاً بُشْرَاهُ

بَاعُوْهُ مِنْ زُهْدٍ بِبِضْعِ دَرَاهِمٍ

................. وإلىَ العزيزَ بِمِصْرَ صَارَ شِرَاهُ

فَأَتَىَ لِزَوْجَتِهِ بِصَوْتٍ هَاتِفٍ

..................... هَذَا ابْنُنَا فَلْتُكْرِمِيْ مَثْوَاهُ

وَكَذَاكَ مَكَّنَ فيِ البِلاَدِ لِيُوْسُفٍ

.................. رَبُّ البَرِيَّةِ فَازَ مَنْ وَالاَهُ

نَشَأَ الغُلاَمُ بِحِكْمَةٍ مِنُ قَادِر

..................... والعِلْمُ تَحْتَ يَدَيْهِ حَطَّ لِوَاهُ

فَاشْتَدَّ سَاعِدُهُ وَكَانَ لِحُسْنِهِ

................... سِحْرٌ يَفُوْقُ البَدْرَ إِنْ حَاكَاهُ

فُتِنَتْ بِهِ مَنْ شَبَّ فيِ أَكْنَافِهَا

..................... قَدْ غَابَ عَنْهَا قَوْلُهُ: ( أُمَّاهُ)

لَكِنَّ حُبَاً قَدْ نَمَا فيِ قَلْبِهَا

..................... فَأَتَتْ تُرَاوِدُهُ تَشُدُّ رِدَاهُ

جَذَبَتْهُ قَائِلَةً إِلَيْكَ تَهَيُّؤِيْ

..................... أَنْتَ العَزِيْزُ وأَنْتَ مَنْ أَهْوَاهُ

فَأَبَىَ الرَذِيْلَةَ وانْتَضَىَ مُتَعَفِفَاً

................... مِنْ فِعْلِ فَاحِشَةٍ تَمُسُّ حَيَاهُ

لَمْ يَرْتَكِبْ إِثْمَاً وَقَدْ هَمَّتْ بِهِ

................... وَحْيٌ بِبُرْهَانِ السَّمَاءِ أَتَاهُ

فَتَسَابَقَا لِلْبَابِ يَطْلُبُ مَخْرَجَاً

..................... وَقَمِيْصَهُ المقْدُوْدَ قَدْ خَلاَّهُ

فَإِذَا بِسَيِّدِهَا أَتَىَ مِنْ تَوِّهِ

...................... وَصُرَاخُ زَوْجَتِهِ يَرُجُّ صَدَاهُ

قَالَتْ جَزَاءُ العَابِثِيْنَ بِعِرْضِنَا

....................... السِّجْنُ والتَعْذِيْبُ فَهْوَ جَزَاهُ

فَأَجَابَ يُوْسُفُ مَا أَتَيْتُ بِمُنْكَرٍ

........................ إِنِّيْ أَخَافُ اللهَ جَلَّ عُلاَهُ

هِيَ رَاوَدَتْني غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُجِبْ

...................... دَاعِيْ الغَرَامِ وَلَمْ أَسِرْ بِخُطَاهُ

وإِذَا الحَقِيْقَةُ قَدْ أَتَتْ مِنْ شَاهِدٍ

....................... يَزِنُ الأُمُوْرَ وَسِرَّهَا أَجْلاَهُ

قَالَ اْنظُرُوْا مَا بِالقَمِيْصِ لِتَعْلَمُوْا

....................... مَنْ ذَا أَصَابَ الحَقَّ فيِ دَعْوَاهُ

إِنْ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَيُوْسُفُ كَاذِبٌ

........... ......... وَلَهُ العِقَابُ لِمَا جَنَتْهُ يَدَاهُ

أَوْ كَانَ مِنْ دُبُرٍ فأَنْتِ مُلاَمَةٌ

....................... والحَقُّ يَقْوَى فيِ اتِّبَاعِ خُطَاهُ

والفَتْقُ مَوْجُوْدٌ بِدُبُرِ قَمِيْصِهِ

...................... وَدَلِيْلُ كِذْبِكِ فيِ القَمِيْصِ نَرَاهُ

هُوَ كَيْدُكُّنَّ وَقَدْ تَعَظَّمَ شَرَّهُ

.................... عَجِزَ الطَبِيْبُ بِعِلْمِهِ وَدَوَاهُ

فَاسْتَغْفِرِيْ المَوْلَىَ تَنَالَيْ عَفْوَهُ

...................... مَا انْضَامَ عَبْدٌ قَاصِدَاً لِرِضَاهُ

وَتَنَاقَلَتْ بَعْضُ النِّسَاءِ حَدِيْثَهَا

.......................... وَالبَعْضُ ( قَدْ غَنَّىَ عَلَىَ لَيْلاَهُ)

لَكِنَّ إِمْرَأَةَ العَزِيْزِ أَغَاظَهَا

......................... مَكْرُ النِّسَاءِ وَلَوْمُهُنَّ هَوَاهُ

جَاءَتْ بِمَكْرٍ فَاقَهُنَّ وَأَوْلَمَتْ

..................... وَالمَكْرُ مِنْهَا لاَ تَلِيْنُ قَنَاهُ

فَأَتَيْنَهَا لاَ لِلْوَلِيْمَةِ إِنَّمَا

..................... لِيَرَيْنَ مَنْ ذَاكَ الَّذِيْ تَهْوَاهُ

أَمَرَتْ بِسِكَّيْنٍ لِكُلِّ مَلِيْحَةٍ

........................ وَاسْتَدْعَتِ الصِّدِّيْقَ مِنْ مَخْبَاهُ

فَقَطَعْنَ أَيْدِيَهُنَّ حِيْنَ رَأَيْنَهُ

....................... وَهَتَفْنَ حَاشَا والَّذِيْ سَوَّاهُ

ما قَدْ رَأَيْنَا قَبْلَهُ بِجَمَالِهِ

.................. هَذَا جَمَالُ مَلاَئِكٍ وَسَنَاهُ

فَأَجَابَتِ امْرَأَةُ العَزِيْزِ بِغِبْطَةٍ

.................... هَذَا الَّذِيْ لُمْتُنَّنِي نَجْوَاهُ

وَعَلَيْهِ أَنْ يَخْتَارَ وِفْقَ إِرَادَتِي

.................. الوَصْلَ أَوْ سِجْناً بِهِ مَنْفَاهُ

فَأَحَبَّ يُوْسُفُ أَنْ يَكُونَ مَآلُهُ

...................... لِلْسِّجْنِ عَنْ فُحْشٍ لَهُ عُقْبَاهُ

أَلْقَوْهُ فيِ السِّجْنِ بِلاَ ذَنْبٍ أَتَىَ

.................. لَكِنَّ فِعْلَ الخَيْرِ قَدْ وَاسَاهُ

إِثْنَانِ مِنْ خَدَمِ العَزِيْزِ أَتَوْا بِهِمْ

.................... لِلْسِّجْنِ تَنْكِيْلاً لِمَا اقْتَرَفَاهُ

قَالاَ صَبَاحاً أَنَّ كُلاً مِنْهُمَا

................... بِالأَمْسِ كَدَّرَ نَوْمَهُ رُؤْيَاهُ

أَعْيَاهُمَا التَّأوِيْلُ فَالْتَجَآ إِلَىَ

.................. ذَاكَ الَّذِي عَرِفَا لَهُ تَقْوَاهُ

يَا أّيُّهَا الصِّدِيْقُ مَاذَا قَدْ تَرَىَ

.................... تُخْفِي لَنَا الأَيَّامُ أَوْ نَلْقَاهُ؟

وَرَوَىَ لَهُ السَّاقِي : َرأَيْتُ بِأَنَّنِي

................... خَمْراً عَصَرْتُ وَحِرْتُ فيِ مَغْزَاهُ!

وَحَكَىَ لَهُ الخَبَّازُ عَنْ حُلْمٍ رَأَىَ

...................... والجَفْنُ أَرَّقَهُ وَغَابَ كَرَاهُ

قَدُ كُنْتُ خُبْزاً فَوْقَ رَأْسِي حَامِلاً

........... والطَّيْرُ تَأْكُلُهُ ... فَمَا مَعْنَاهُ؟

فَأَجَابَ يُوْسُفُ قَبْلَ أَنْ أَفْتِيْكُمَا

...................... لِمَ تُشْرِكُوْنَ مَعَ الإِلَهِ سِوَاهُ؟

والشِّرْكُ ظُلُمَاتٍ وَلَنْ يُغْنِيْكُمَا

.............. عَنْ مَنْهَجِ التَّوْحِيْدِ فَاتَّبِعَاهُ

هُوَ وَاحِدٌ صَمَدٌ تَقَدَّسَ إِسْمُهُ

................ قَدْ فَازَ مَنْ شَاءَ الإِلَهُ هُدَاهُ

قَدْ كَانَ إِبْرَاهِيْمُ عَبْداً صَالِحاً

........................ وَدَعَاهُ رَبِّي خِلَّهُ وَحَبَاهُ

مَا كَانَ إِبْرَاهِيْمُ يَتْرُكُ دِيْنَهُ

........................ مِنُ أَجْلِ وَالِدِهِ وَكَانَ نَهَاهُ

يَا صَاحِبَيَّ السِّجْنِ : تَأْوِيْلُ الرُّؤَىَ

........................ قَدْ كَانَ حَقْاً وَالإِلَهُ قَضَاهُ

وَأَقُوْلُ لِلسَّاقِي : بَأَنَّكَ رَاجِعٌ

........................ تَسْقِيْ عَزِيْزَ القَوْمِ كَأْسَ طِلاَهُ

فَإِذَا خَرَجْتَ فَأَخْبِرِ الوَالِي بِمَا

........................ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِيْ إِذَا تَلْقَاهُ

وَأَقُوْلُ لِلْخَبَّازِ : تُصْلَبُ يَا فَتَىَ

...................... والموْتُ كَأْسٌ لاَ يُرَدُّ سُقَاهُ

وَالطَّيْرُ يَعْلُوا فَوْقَ رَأْسِكَ نَاقِراً

..................... هَذَا هُوَ تَفْسِيْرُ مَا قُلْتَاهُ

وَنَعُوْدُ لِلسَّاقِي فَقَدُ نَسِيَ الَّذِيْ

........................ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ الَّذِي اسْتَفْتَاهُ

لَمْ يَذْكُرِ الصِّدِّيْقَ عِنْدَ عَزِيْزِهِ

................. مِمَّا أَطَالَ بِيُوْسِفٍ شَقْوَاهُ

حَتَّىَ إِذَا حَلِمَ العَزِيْزُ بِحِلْمِهِ

............ وأَرَاعَهُ مَا شَاهَدَتْ عَيْنَاهُ

سَبْعاً مِنَ البَقَرِ السِّمَانِ أَكَلْنَهَا

..................... سَبْعٌ عِجَافُ ذَاكَ مَا أَحْصَاهُ

وَسَنَابِلاً خُضْراً وَكَانَ عِدَادُهَا

.................... سَبْعاً وَسَبْعاً مَا بِهِنَّ مِيَاهُ

وَأَهَابَ بِالمَلإِ الَّذِي مِنْ حَوْلِهِ

.................... يَا قَوْمُ هَلْ أَحَدٌ يُمِيْطُ حِجَاهُ؟

قَالُوْا وَهَلْ كُنَّا لِتَعْبِيرِ الرُّؤَىَ

..................... كُفْؤَاً وَمَا نَدْرِيْ بِمَا مَعْنَاهُ!

أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ يَرَاهَا نَائِمٌ

.................... وَلَعَلَّ سَيِّدَنَا غَدَاً يَنْسَاهُ!

فَأَجَابَهُ السَّاقِي : وَحَقِّكَ سَيَّدِي

................... فيِ السِّجْنِ قَدْ تَلْقَى الَّذِي تَبْغَاهُ

هُوَ يُوْسُفُ الصِّدِّيْقُ قَدْ جَرَّبتُهُ

.................... وَالكُلُّ يَعْرِفُ صِدْقَهُ وَتُقَاهُ

وَحَكَىَ عَنِ الخَبَّازِ قَبْلَ وَفَاِتِه

.................. جَاءَتْ بِحَقٍّ مِثْلَمَا أَفْتَاهُ

إِنِّيْ أُزَكِّيْهِ وَكُنْتُ نَسِيْتُهُ

...................... فَأْتُوْا بِهِ وَالغَيْبَ قَدْ يَقْرَاهُ

فَأَتَوْا لِيُوْسُفَ كَيْ يَرَوْا مَا عِنْدَهُ

..................... فَتَحَ الإِلَهُ عَلَيْهِ مَا أَخْفَاهُ

وَأَجَابَهُمْ سَبْعٌ تُوَافِي حَقَّهَا

..................... الأَرْضُ مِنْ خَيْرٍ يَطِيْبُ جَنَاهُ

فَإِذَا انْقَضَيْنَ فَسَبْعَةٌ مَشْؤُمَةٌ

...................... يَأْكُلْنَ مَا الفَلاَحُ قَدْ خَبَّاهُ

مِنْ بَعْدِهِنَّ يَجِيْئُ عَامٌ خَيِّرٌ

...................... والنَّاسُ تَحْصُدُ بُرَهُ وَسُقَاهُ

فَأَتَوْا لِسَيِّدِهِمْ بِتَفْسِيْرِ الرُّؤَىَ

...................... وَالصِّدْقُ فِيْهِ كَمَا الفَتَىَ أَمْلاَهُ

قَالَ العَزِيْزُ اُدْعُوْهُ فَلْيَأْتِ لَنَا

..................... إِنِّي أَرَىَ التَّعْبِيْرَ فيِ فَتْوَاهُ

فَأَتَى الرَسُوْلُ لِيُوسِفٍ فيِ سِجْنِهِ

...................... وَدَعَاهُ لِلْمَلِكِ الَّذِيْ أَقْصَاهُ

لَكِنَّ يُوْسُفَ لَمْ يُجِبْ مِرْسَالَهُ

...................... بَلْ شَاءَ إِنْصَافاً لَدَىَ مَوْلاَهُ

وبأَيِّ ذَنْبٍ قَدْ جَنَاهُ أَتَىَ بِهِ

....................... لِلْسِّجْنِ مَخْفُوْرَاً وَطَالَ عَنَاهُ

لَنْ أَبْرَحَ السِّجْنَ إِذَا لَمْ تَأْتِنِي

...................... بَالرَّدِ مِنْ مَوْلاَكَ حَيْنَ تَرَاهُ

وَأْسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسَاءِ قَذَفْنَنِي

....................... بِالفُحْشِ بُهْتَاناً . مَعَاذَ اللهُ!

جَاءَ العَزِيْزَ رَسُولُهُ بِرِسَالَةٍ

..................... مِنْ يُوْسُفٍ وَمُبَيِّناً شَكْوَاهُ

سَأَلُوْا النِّسَاءَ عَنِ الَّذِي أَخْفَيْنَهُ:

..................... قُلْنَ الحَقِيْقَةَ لاَ تُطِلْنَ شَقَاهُ!!

فَأّجَابَتِ امْرَأَةُ العَزِيْزِ صَرَاحةً

...................... سَأَقُوْلُ صِدْقاً والَّذِي أَنْشَاهُ

إِنَّا فُتِنَّا حِيْنَ أَشْرَقَ حُسْنُهُ

............... وَأَنَارَ مَجْلِسَنَا وَزَادَ بَهَاهُ

كُلُّ النِّسَاءِ هُنَاكَ حِيْنَ رأَيْنَهُ

....................... أَكْبَرْنَهُ وَوَدَدْنَ فيِ قُرْبَاهُ

وأُقِّرُّ أَنِّي كُنْتُ قَدْ رَاوَدْتُهُ

...................... عَنْ نَفْسِهِ وَأَرَدْتُ أَنْ أَحْظَاهُ

لَكِنَّهُ اخْتَارَ العَفَافَ وَلَمْ يَخُنْ

......................... زَوْجِيْ وَلاَ نَحْنُ كَذَا خُنَّاهُ

قَدْ كَانَ كَيْدَ خِيَانَةٍ مِنْ نُسْوَةٍ

........................ وَاللهُ أَحْبَطَ كَيْدَ مَا شِئْنَاهُ

والأَنَ قَدْ ظَهَرَ الَّذِيْ أَخْفَيْتُهُ

....................... وأَتُوْبُ للهِ الَّذِيْ أَخْشَاهُ

وَعَسَاهُ يَغْفِرُ لِلمُقِرِّ بِذَنْبِهِ

.................... مَنْ لِلْعُصَاةِ إِذَا رَجَوْ إِلاَّهُ

قَالَ العَزِيْزُ الآنَ آتُوْنِيْ بِهِ

...................... عَلِّي أُخَفَّفُ عَنْهُ مَا عَانَاهُ

إِنِّي أَرَاهُ لَوَاثِقٌ مِنْ عِلْمِهِ

.................... وأَرَىَ الأَمَانَةَ والتُّقَىَ وَوَفَاهُ

فَأَتَوْا بِيُوْسُفَ غَانِماً وَمُكَرَّماً

.................. وَلَدَىَ عَزِيْزِ القَوْمِ حَطَّ عَصَاهُ

قَالَ العَزِيْزُ لَهُ أَرَدْتُكَ عَامِلاً

..................... فَاْخْتَرْ لِنَفْسِكَ مَوْقِعاً تَرْضَاهُ

فَأَجَابَ فيِ بَيْتِ الخَزِيْنَةِ مَوْقِعِيْ

....................... إِنِّيْ حَفِيْظٌ خَيْرَ مَنْ يَرْعَاهُ

وَكَذَاكَ أَلطَافُ الإِلَهِ أَعَدَّهَا

.................... لإِبْنِ النَّبِيِّ وبَرَّهُ وحَبَاهُ

مَا كَانَ ذَاكَ لِيُوسُفٍ مِنْ فِعْلِهِ

....................... لَكِنَّهُ اللهُ الَّذِي عَلاَّهُ

والأَجْرُ يُجْزِيْهِ الإِلَهُ لِعَبْدِهِ

.................... في هَذِهِ الدُّنْيَا وفي أُخْرَاهُ

.................................................
الى الجزء الثاني والأخير !!

ولستُ أبالي إن قراني واحدٌ
.......... أو قراني وما افتهم مني أحد !
ضقتُ ذرعا من فواتيري ولي
......... هاتف مقطوع من يوم الأحد



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مملكتى
برونزى


عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: قصة سيدنا يوسف (شعرا)   السبت 14 ديسمبر - 21:30


الجزء الثاني والأخير من قصة سيدنا يوسف عليه السلام

وَنَعُودُ مِنْ حَيْثُ ابْتَدَأْنَا نَقْتَفِي

.. مَا كَانَ مِنْ يَعْقُوبَ فيِ بَلْوَاهُ

قَدْ صَارَ قَحْطاً فيِ البِلاَدِ وَأَمْحَلَتْ

....... وَالزَّرْعُ أَعْوَزَهُ السُّقَىَ بِثَرَاهُ

وَنَمَا لَدَيَ يَعْقُوبَ أَنَّ بِغَيْرِهَا

... خَيْرَاً وَفِيْرَاً جَلَّ مَنْ أَعْطَاهُ

فأَعَدَّ قَافِلَةً وَأَرْسَلَ عِيْرَهُ

...... وَبَنِيْهِ في طَلَبٍ يَفِيْ بِرَجَاهُ

وأَتَوْا إِلىَ مِصرَ وَكَانَ أَخُوْهُمُ

...... هُوَ نَفْسُهُ مَنْ يَرْتَجُوْنَ عَطَاهُ

دَخَلُوْا عَلَيّهِ وَأَنْكَرُوْهُ وَمَا دَرَوْا

..... كَمْ ذَلِكَ الأَلَمِ الَّذِي دَارَاهُ

لَمَّاَ رَأَىَ أَنَّ الَّذِيْنَ أَتَوْا لَهُ

.... لَمْ يَعْرِفُوهُ وَقَدْ نَسَوْا سَيْمَاهُ

مَا كَانَ عَنْ قَصْدٍ لَهُ قَدْ أَنْكَرُوْا

... كَمْ كَانَ أَحْوَجُهُمْ لِنَيْلِ رِضَاهُ!

لَّكِنَّ يُوْسُفَ قَدْ تَمَالَكَ جَأْشَهُ

... وَحَنِيْنُهُ لِلأَهْلِ زَادَ لَظَاهُ

كَالُوْا لَهُمْ وَبَدَا لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوْا

.... لأَبِيْهُمُ وَيُدَارُ قُرْصُ رَحَاهُ

لَكِّنَ يُوْسُفَ قَالَ قَبْلَ وَدَاعِهِمْ

...... وَاحْتَالَ مِنْ وَجْدٍ لِيَلْقَ أَخَاهُ

فيِ المَرَّةِ الأُخْرَىَ إِذَا مَا جِئْتُمُ

.... تَأْتُوْنَنَا بِأَخٍ لَكُمْ لِنَرَاهُ

لاَ تَقْرَبُوْنِي إِنْ أَتَيْتُمْ دُوْنَهُ

...... والبُرُّ نَمْنَعُهُ فَلاَ كِلْنَاهُ

قَالُوْا : سَنَطْلُبُ مِنْ أَبِيْنَا إِبْنَهُ

..... وَعَسَاهُ يُكْرِمُنَا , وَيُعْطِيْنَاهُ

وَبَدَا لِيُوْسُفَ أَنُ تَعُوْدَ رِحَالُهُمْ

.... بِالكَيْلِ حَتَّىَ يَطْمَعُوا بِنَدَاهُ

رَجِعَتْ قَوَافِلُهُمْ وَظَنُّوْا أَنَّهُمْ

..... مُنِعُوا الشِّرَاءَ وَيُوْسُفٌ أَرْجَاهُ

حَتَّىَ يَعُوْدُوْا بِالغُلاَمِ أَخِيْهُمُ

...... وَبِدُوْنِهِ لَنْ يَأْمَلُوْا بِعَطَاهُ

فَأَتَوْا لِوَالِدِهِمْ كَسَابِقَةٍ لَهُمْ

...... وَرَجَوْهُ أَنْ يُعْطِيْهُمُ إِيَّاهُ

لَكِنَّ وَالِدَهُمْ تَذَكَّرَ يُوْسُفاً

..... والقَلْبُ مُحْتَرِقٌ إِلىَ رُؤيَاهُ

وَأَجَابَهُمْ مِنْ قَبْلُ قَدْ أَعْطَيْتُكُمْ

...... إِبناً أَتُوْقُ إلىَ ذَرَىَ مَثْوَاهُ

وَاليَوْمَ تَرْجُوْنِي أَعُوْدُ لِمِثْلِهَا

... حِيْنَ إنْتَظَرْتُ .... فَعُدْتُمُ بِرِدَاهُ!

أَتُعَاهِدُوْنَ إِذَا امْتَثَلْتُ لأَمْرِكُمْ

.. حِفْظَ الصَّبِيَّ وَتَلْزَمُوْنَ حِمَاهُ ؟

وَاللهُ خَيْرُ الحَافِظِيْنَ بِهِ الرَّجَا

.... يَا حَافِظاً ذَا النُّوْنِ فيِ ظَلْمَاهُ

قَالُوْا : نُعَاهِدُ أَوْ يُحَاطَ بَأَمْرِنَا

..... وَالعَهْدُ هَذَا لَنْ نَفُكَّ عُرَاهُ

وَأَحَسَّ يَعْقُوْبٌ كَكُلِّ أَبٍ لَهُ

.... إِبْنٌ يُفَارِقُهُ يَوَدُّ بَقَاهُ

وَرَأَىَ بِأَنْ يُوْصِيْهُمُ بِوَصِيَّةٍ

.. يَا لَيْتَ شِعْرِيْ مَا الَّذِي وَصَّاهُ!

وَبَحَثْتُ فيِ التَفْسِيْرِ عَلِّي وَاجِدٌ

. قَوْلاً يُفَسِّرُ كُنْهَ مَا أَسْدَاهُ

وَوَجَدْتُنِي مَا قَدْ ثَقِفْتُ بِحَاجَتِي

... وَوَجَدْتُ ثَمَّ مَشَارِبٌ وَمِيَاهُ

أَدْرَكْتُ أَنَّ سَلاَمَتِي فيِ حِكْمَةٍ :

. مَنْ قَالَ لاَ أَدْرِيْ يَقِلُّ خَطَاهُ!

أَوْصَاهُمُ يَعْقُوْبُ حِيْنَ دُخُوْلِهِمْ

.. مِصْرَاً لِكُلٍّ بَابُهُ يَغْشَاهُ

دَخَلُوْا بِمِصْرَ كَمَا أَرَادَ أَبُوْهُمُ

.. مُتَفَرِّقِيْنَ وَقَاصِدِيْنَ رِضَاهُ

لِمَ لَمْ يُرِدْ لَهُمُ الدُّخُوْلَ جَمَاعَةً؟

... اللهُ يَعْلَمُ سِرَّ مَا أَخْفَاهُ

هِيَ حَاجَةٌ فيِ النَّفْسِ شَاءَ قَضَاءَهَا

.. وَاللهُ إِنْ يَقْضِيْ – فَحَقَّ قَضَاهُ

جَاؤُا لِيُوْسُفَ مِثْلَ أَوَّلِ مَرَّةٍ

.... وَرَأَىَ أَخَاهُ وَسُرَّ حِيْنَ رَآهُ

فَدَعَاهُ فيِ رُكْنٍ وَسَرَّ بِسَمْعِهِ

.... وَالصَّوْتُ غَالَبَهُ نَحِيْبُ بُكَاهُ

إِنِّيْ أَخُوْكَ وَضَمَّهُ مِنْ وَجْدِهِ

..... أَفَأَنْتَ يُوْسُفُ ؟ ... إِنَّنِّي : إِيَّاهُ

بَاعُوْا لإِخْوَتِهِ وَأَوْفَوْا كَيْلَهُمْ

... وَلِيُوْسُفٍ أَمْرٌ رَأَىَ إِبْدَاهُ

وَضَعَ السِّقَايَةَ فيِ رِحَالِ صَغِيْرِهِمْ

...... واللهُ سَدَّدَ رَمْيَهُ وَخُطَاهُ

قَدْ كَانَ تَوْفِيْقُ الإِلَهِ لِيُوْسُفٍ

...... وَالكَيْدُ أَثْمَرَ مِثْلَمَا أّمْضَاهُ

مَا إِنْ تَحَرَّكَ رَكْبُ اخْوَتِهِ أَتَىَ

...... صَوْتُ المؤَذِّنِ عَالِياً بِنِدَاهُ

يَا أَيُّهَا الرَّكْبُ الَّذِيْ قَدْ خَانَنَا

....... مَنْ فِيْكُمُ لِلْصَّاعِ قَدْ خَبَّاهُ؟

مَنْ جَاءَنَا بِالصَّاعِ يُجْزَىَ فِعْلُهُ

..... حِمْلاً يُزَادُ لِمَنْ لَهُ أَدَّاهُ

فَأَتَوْا إِلَيْهِ لِيَسْأَلُوْا عَنْ قَصْدِهِ

... أَتَظُنُّ أَنَّا نَحْنُ أَخْفَيْنَاهُ؟

تَاللهِ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ أَوْ نَخُنْ

..... مَا قَدْ سَرَقْنَا الكَيْلَ - حَاشَّا اللهُ!

فَانْظُرْ بِضَاعَتِنَا وَحَاسِبْ مَنْ يَكُنْ

... سَرَقَ الوِّعَاءَ لِكَيْ يَنَالَ جَزَاهُ!

بَدَأُوْا بِأَوْعِيَةِ الكِبَارِ تَتَابُعَاً

....... حَتَّىَ الأَخِيْرَ أَخَاهُمُ وَوِعَاهُ

وَالصَّاعَ أَخْرَجَهُ أَمَامَ عُيُوْنِهُمْ

........ مِنْ رَحْلِ أَصْغَرِهِمْ كَمَا أَخْفَاهُ

لَمَّا رَأَىَ الإِخْوَانُ أَنَّ أَخَاهَمُ

......... سَرَقَ الصِّوَاعَ ) ( وَجَهْلُهُ أَغْرَاهُ(

قَالُوْا : لَئِنْ سَرَقَ الفَتَىَ فَشَقِيْقُهُ

...... مِنْ قَبْلُ عَيْنَ الفِعْلِ قَدْ آتَاهُ

فَأَسَرَّ يُوْسُفُ غَيْظَهُ مِنْ قَولِهمْ

....... وَرَأَىَ بِقَوْلِ الزُّوْرِ مَا آذَاهُ

وَتَوَسَّلَ الإِخْوَانُ لَوْ يُبْقِيْ لَهُمْ

...... ذَاكَ الصَّبِيِّ وَيَكْتَفِيْ بِسِوَاهُ

قَالُوْا : وَحَقِّكَ إِنْ رَجِعْنَا دُوْنَهُ

...... سَنَكُوْنُ بِئْسَ الرَّكْبِ فيِ مَسْرَاهُ

فَارْحَمْ أَبَانَا فَهْوَ شَيْخٌ طَاعِنٌ

.. وَاْخْتَرْ مِنَ البَاقِيْنَ مَنْ تَرْضَاهُ!

لَكِنَّ يُوْسُفَ قَدْ أَبَىَ غَيْرَ الَّذِيْ

.... مَنْ كَانَ أَعْمَلَ كَيْدَهُ لِبَقَاهُ

وَأَجَابَهُمْ لاَ نَرْتَضِيْ أَحَدَاً بِهِ

....... وَالذَّنْبُ يَلْحَقُ بِالَّذِيْ سَوَّاهُ

لَمَّا رَأىَ الإِخْوَانُ عُسْرَ مَنَالِهِمْ

....... وَرَجَاؤُهُمْ قَدْ خَابَ فيِ مَسْعَاهُ

وَتَذَكَّرُوا العَهْدَ وَحُزْنَ أَبِيْهُمُ

.... فيِ حَالِ عَوْدَتِهِمْ بِدُوْنِ فَتَاهُ

فَأَبَىَ كَبِيْرُهُمُ الرُّجُوْعَ لأَهْلِهِ

.... وَدَعَا البَقِّيَةَ أَنْ تَعُوْدَ خَلاَهُ

وَأَجَابَهُمْ : لَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ بِلاَ

....... إِذْنِ النَّبِيِّ وَلَنْ أَزِيْدَ بَلاَهُ

فَأَتَوْا أَبَاهُمْ مِثْلَ سَابِقِ عَهْدِهِمْ

....... كَيْ يُخْبِرُوهُ بِمَا الفَتَىَ لاَقَاهُ

قَالُوْا : وَحَقِّكَ يَا أَبَانَا إِنَّناَ

........ بِالحَقِّ نَشْهَدُ وَالفَتَىَ صُنَّاهُ

لَكِنَّهُ سَرَقَ الصُّوَاعَ وَفِعْلُهُ

..... أَلْقَىَ بِهِ فيِ السِّجْنِ وَاسْتَبْقَاهُ

وَاسْأَلْ جُمُوْعَ الْمُقْبِلِيْنَ بِدَرْبِنَا

....... وَلَعَلَّهُمُ جَاؤا بِمَا قُلْنَاهُ!

وَاسْأَلْ كَذَاكَ بِقَرْيَةٍ كُنَّا بِهَا

..... سَتَرَىَ بِأَنَّ الصِّدْقَ مَا جِئْنَاهُ!

فَأَجَابَهُمْ : بَلْ فِعْلُ نَفْسٍ سَوَّلَتْ

....... لَكُمُ وَرَبِّي مَا قَنَطْتُ رَجَاهُ

بِالصَّبْرِ أّسْتَجْدِيْ الإِلَهَ لَعَلَّهْ

.... يَجْعَلْ لِقَائِيْ مَعْ بَنِيَّ قِرَاهُ

وإِذَا بِيَعْقُوْبٍ تَحَوَّلَ عَنْهُمُ

... وَبَكَىَ البَنِيْنَ مُرَدِّداً ( أَسَفَاهُ (

وَابْيَضَّتِ العَيْنَانِ وَانْطَفَأَ السَّنَا

..... مِنْ مُقْلَتَيْهِ فَفَقْدهُمُ أَعْمَاهُ

وَشَكَىَ إِلىَ المَوْلَىَ لِضُرٍّ مَسَّهُ

... مُتَضَرِّعَاً لاَ سَاخِطَاً بِقَضَاهُ

وَدَعَا بَنِيْهِ قَائِلاً : لاَ تَيْأَسُوْا

..... مِنْ رَوْحِ مَوْلاَنَا القَرِيْبِ دُعَاهُ!

وَتَحَسَّسُوْا مِنْ يُوْسُفٍ وَشَقِيْقِهِ

..... فَالْعَبْدُ إِنْ قَصَدَ الإِلَهَ أَتَاهُ!

شَدُّوْا إِلىَ مِصْرَ الرِّحَالَ لَعَلَّهُمْ

....... يَأْتُوْا العَزِيْزَ وَيَطْلُبُونَ سَخَاهُ

فَأَتَوْهُ بَعْدَ مَشَقَّةٍ وَتَوَسَّلُوْا

..... أَنْ يَعْتِقَ المَسْجُوْنَ مِنْ أَسْرَاهُ

قَالُوْا لَهُ قَدْ مَسَّنَا ضُّرٌّ وَقَدْ

... جِئْنَا إِلَيْكَ مُؤَمِّلِيْنَ جَلاَهُ

فَأَجَابَ يُوْسُفُ هَلْ عَلِمْتُمْ فِعْلَكُمْ

.... فيِ يُوْسُفٍ وَأَخِيْهِ فيِ عُقَباهُ؟

قَدْ كَانَ جَهْلاً مِنْكُمُ وَتَبِعْتُمُ

... وِسْوَاسَ شَيْطَانٍ فَخَابَ رَجَاهُ

قَالُوْا لَهُ : أَتُرَاكَ أَنْتَ لَيُوْسُفٌ؟

... فَأَجَابَهُمْ : نَعَمٌ . أَنَا : إِيَّاهُ

وَأَضَافَ لِلْتَأْكِيْدِ أَنَّ سَجِيْنَهُ

........ هَذَا الَّذِيْ اسْتَبْقَاهُ كَانَ أَخَاهُ

لَطُفَ الإِلَهُ بِنَا وَأَسْبَغَ فَضْلَهُ

.... وَالمرْءُ يُجْلِيْ هَمَّهُ تَقْوَاهُ

قَالُوْا وَرَبِّكَ قَدْ ظَفِرْتَ بِلُطْفِهِ

..... وَحَبَاكَ عَنَّا فَضْلُهُ وَقِرَاهُ

فَاغْفِرْ لَنَا تِلْكَ الخَطَايَا إِنَّناَ

.... لَنَرَاكَ أَهْلاً لِلَّذِيْ رُمْنَاهُ

فَأَجَابَهُمْ : لاَ بَأْسَ يَغْفِرُهَا الَّذِيْ

.... غُفْرَانُهُ صِفَةٌ لَهُ رُحْمَاهُ

وَخُذُوْا القَمِيْصَ لِوَالِدِيْ يَمْسَحْ بِهِ

.... عَيْنَيْهِ يَرْجِعُ نُوْرُهَا بِضِيَاهُ

وَأْتُوْنِ مِنْ فَوْرٍ بَأَهْلِيْ كُلِّهِمْ

........ إِنِّيْ أَتُوْقُ لِوَالِدِيْ وَرُبَاهُ

عَادُوْا لِوَالِدِهِمْ بِثَوْبِ أَخِيْهِمُ

...... وَالكُلُّ أَلْهَبَ عِيْرَهُ بِحِدَاهُ

وَكَأَنَّ يَعْقُوْباً أَحَسَّ بِشَارَةً

..... وكأَنَّ صَوْتاً خَافِتاً نَاجَاهُ

فَحَكَىَ لِمَنْ كَانُوْا لَدَيْهِ بِبَيْتِهِ

.... لَوْلاَ تَقُوْلُوْا شَطَّ فيِ مُنْيَاه!

إنِّيْ أَشُمُّ شَذَىَ حِبْيِبي يُوْسُفٍ

...... قَالُوْا : حَنِيْنُ أَبٍ لِفَقْدِ فَتَاهُ

وَصَلَ البَنُوْنَ وَمَا أَنَاخُوْا رَكْبَهُمْ

....... فَإِذَا بِصَوْتٍ هَاتِفٍ بُشْرَاهُ

أَحَدُ البَنِيْنِ أَتَىَ إِلَيْهِ مُسَارِعاً

.. وَقَمِيْصُ يُوْسُفَ فيِ يَدَيْهِ طَوَاهُ

أَلْقَاهُ فَوْقَ جَبِيْنِهِ وَمُسَمِّياً

... بِاْسْمِ الإِلَهِ .... فَأَبْصَرَتْ عَيْنَاهُ

حَمَدُوْا الإِلَهَ وكبَّرُوهُ وَهَلَّلُوْا

..... وَالنُّوْرُ عَادَ يُطِلُّ مِنْ مِشْكَاهُ

قَالُوْا لَهُ : إِنَّا وَجَدْنَا يُوْسُفاً

.... وعَزِيْزُ مِصْرَ إِلَيْهِ قَدْ أَدْنَاهُ

فَاغْفِرْ أَبَانَا مَا اقْتَرَفْنَا مِنْ خَطَاً

... إِنَّا رَجَوْنَا يُوْسُفًا فَطَوَاهُ

فَأَجَابَهُمْ يَعْقُوْبُ إِنَّيْ أَرْتَجِيْ

.... عَفْوَ الكَرِيْمِ تَبَارَكَتْ أَسْمَاه

عَادُوْا لِمِصْرَ بِغِبْطَةٍ وَتَرَنُّمٍ

.... فيِ الشُّكْرِ تَصْدَحُ أَلْسُنٌ وَشِفَاهُ

وَصَلُوْا وَأُدْخِلَ وَفْدُهُمْ لِدِيَارِهِ

.... فَإِذَا بِيُوْسُفَ مُقْبِلاً يَلْقَاهُ

وَمُسَارِعَاً فيِ حَضْنِ وَالِدَهُ الَّذِيْ

....... سَمِعَ الإِلَهُ أَنِيْنَهُ وَشَفَاهُ

لِيَرَىَ بِعَيْنَيْهِ البَنِيْنَ تَجَمَّعُوْا

..... وَالْتَمَّ شَمْلُهُمُ وَزَادَ هَنَاهُ

وَتَعَانَقَ الأَبَوَانِ مَعْ أَبْنَائِهِمْ

.... وَبِيُوْسُفٍ فَرَحٌ وَقَدْ عَزَّاهُ

عَنْ ذَلِكَ الظُّلْمِ الَّذِيْ أَوْدَىَ بِهِ

..... فيِ السِّجْنِ بُهْتَاناً وَحِيْنَ صِبَاهُ

وَدَعَاهُمُ بِسَلاَمَةٍ أَنْ يَدْخُلُوْا

..... مِصْرَاً بِأَمْنٍ إِنْ يَشَاءَ اللهُ

وَالْتَفَّ أخْوَتُهُ كَعِقْدٍ حَوْلَهُ

.... وَالعَرْشَ لِلأَبَوَيْنِ قَدْ هَيَاهُ

جَلَسَا عَلَىَ العَرْشِ وَأَكْرَمَ وَفْدَهُمْ

..... أَكْرِمْ بِرَحْمٍ ضَمَّهُ وَحَوَاهُ

سَجَدَ الجَمِيْعُ أَمَامَهُ وَدُعَاهُمُ

........ شُكْرُ القَدِيْرِ لِمَا لَهُمْ أَجْزَاهُ

فَإِذَا بِيُوْسُفَ قَدْ تَذَكَّرَ حِلْمَهُ

.... وَالأَمْرُ جَاءَ مُطَابِقاً رُؤْيَاهُ

وَأَجَابَ يَا أَبَتِي وَرَبِّكَ إِنَّهُ

...... تَأْوِيْلُ مَا أَوْصَيْتَنِيْ إِخْفَاهُ

وَاللهُ أَخْرَجَنِيْ مِنَ السِّجْنِ وَقَدْ

...... ضَاقَ السَّجِيْنُ بِسِجْنِهِ وَدُجَاهُ

وَالحَمْدُ للهِ الّذِيْ أَعْطَاكُمُ

..... عِوَضَ البَدَاوَةِ خَيْرَ مَا أَعُطَاهُ

وَكَذَاكَ جَنَبَنِيْ الإِلَهُ وَإِخْوَتِيْ

.... مِنْ نَزْغِ شَيْطَانٍ وَقَدْ أَخْزَاهُ

آتَانِيَ الحُكْمَ وَعِلْماً نَافِذاً

.... مَهْمَا شَكَرْتُ مُقَصِّرَاً بِثَنَاهُ

وَتَوَفَّنِيْ يَا رَبِّ عَبْدَاً مُسْلِماً

.... يَا مَنْ رَدَدْتَ لِوَالِدِيْ أَبْنَاهُ

وَتَوَلَّنِيْ فيِ الصَّالِحِيْنَ فِعَالُهُمْ

........ أَنْعِمْ بِرَكْبٍ أَقْتَفِيْ مَمْشَاهُ

هَذِيْ حِكَايَةُ يُوْسُفٍ أَوْرَدْتُهَا

. بِالشِّعْرِ عَلِّيْ مَا اقْتَحَمْتُ فَنَاهُ

قَدْ كَانَ دَرْسَاً مِنْ حِكَايَاتِ الورى

...... لاَ أَدَّعِي أَنِّيْ بَلَغْتُ مَدَاهُ

لَكِنَّنِيْ لاَ زِلْتُ أَجْهَلُ كُنْهَهُ

... قَدْ فَازَ مَنْ كَشَفَ الحِجَىَ وَوَعَاهُ

وَارْزُقْنِيَ اللَّهُمَّ خَيْرَ مَقَالَتِيْ

..... وَاغْفِرْ لِعَبْدٍ مَا جَنَتْ كَفَّاهُ

مِسْكُ الخِتَامِ عَلَىَ النَبِيِّ وَآلِهِ

.... صَلَوَاتُ مَنْ أَسْرَىَ بِهِ لِسَمَاهُ
جمال حمدان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة سيدنا يوسف (شعرا)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: الادب والشعر والنثر[ Section literary ] :: الادب والشعر - القصائد( Poems)-
انتقل الى: