منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 شرح مناسك الحج للنساء - للشيخ : ( محمد حسن عبد الغفار )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجمة محترفة
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: شرح مناسك الحج للنساء - للشيخ : ( محمد حسن عبد الغفار )    الأربعاء 29 يناير - 5:17

شرح مناسك الحج للنساء  - للشيخ : ( محمد حسن عبد الغفار )

الحج ركن من أركان الدين، ومعلم من معالمه، وأساس من أسسه، فهو أحد أركان الإسلام الخمسة التي لا يتم إلا بها، وقد رغب فيه الإسلام، وحث عليه، من أجل ذلك كان لابد على المسلم أن يتعلم أحكام الحج وكيفيته، ويستوي في ذلك الذكر والأنثى، وإن كان هناك بعض المسائل التي يختلفان فيها نظراً لطبيعة كل منهما.
أعمال يوم التروية
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1].يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71]. أما بعد:فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم أما بعد:فإن أهم مناسك الحج تبدأ يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة.
الاغتسال يوم التروية
من السنة أن يغتسل الحاج غسل الجنابة وتغتسل المرأة غسلها من الجنابة، ثم ترتدي ما شاءت من الثياب؛ لأنه ليس محظوراً عليها شيء من الثياب، سوى النقاب والقفاز، فالمرأة لا تنتقب ولا تلبس القفازين. فتغتسل هذا الغسل، وتتطيب، والطيب قسمان: قسم له رائحة لا يجوز للنساء استعماله، فهو خاص بالرجال.وقسم له عين وليست له رائحة فيجوز لهن. والمرأة إذا أرادت أن تلتمس السنة، وتصيبها فلتطيب بطيب ليس له رائحة بحال من الأحوال، تعبداً لله جل وعلا، بالتمسك بالسنة.
التلبية يوم التروية
بعد أن تغتسل تتمهل يسيراً، ثم تلبي من مكانها قائلة: لبيك اللهم بحجة. وبعد أن تلبي بذلك تردفها بالتلبية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، لبيك، فتلبي هذه التلبية، وتخفض صوتها بحيث تسمع نفسها؛ لأن المرأة كلها عورة، فلتتق الله ولتخفض صوتها؛ حتى لا تفتن الرجال.
الدفع إلى منى وقصر الصلاة فيها
فإذا لبت المرأة فلتدفع بإذن الله قبل الزوال إلى منى، فمن السنة أن تدرك وقت الظهر عند الزوال في منى، فتصلي الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، والمغرب ثلاثاً -لأن المغرب لا يقصر- والعشاء ركعتين، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان للمرأة ورد من الليل فعليها أن تأخذه قبل الفجر، فإن نسيت فلتقم في النهار، وإن لم يكن لها ورد فحري بكل امرأة جاءت إلى هذه الأماكن المعظمة متمسكة متعبدة لله جل وعلا أن تجعل لها فرصة من الليل تقوم فيها ولو بركعتين، بما تحفظ من الآيات، وما تيسر لها، فتكون قد أحيت ليلها وأرضت ربها، ثم بعد ذلك تصلي الفجر مع الناس جماعة، ثم تذكر الله جل وعلا بأذكار الصباح التي تحفظها، ولتحافظ على الأذكار المؤقتة التي كان لا يتركها النبي صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه رجل -كما في المسند بسند صحيح- فقال: يا رسول الله! إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأوصني وأوجز لي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (اجعل لسانك رطباً بذكر الله)، وقد ورد حديث في شعب الإيمان بسند ضعيف، قال: (اذكر الله حتى يقال: إنك مجنون). فترطب القلوب بذلك وتثبت بإذن الله، ومن اعتاد على الذكر في حال رخائه أتاه الفرج من عند ربه جل وعلا وقت الشدة، ويثبت عند الموت، ويقول: لا إله إلا الله. وبعد أن تنتهي من أذكار الصباح فإن كان لها ورد من القرآن فلتقرأه، حتى تطلع الشمس.
الدفع إلى نمرة
فإذا طلعت الشمس فلتدفع إلى نمرة، وهذه هي السنة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتنفل حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت دفع إلى نمرة، فلما وصل إليها ضربت له خيمة في نمرة فنزل فيها. هذه هي السنة، ولكن مع الازدحام الشديد في هذه الأزمنة لا يستطيع الإنسان أن يطبق هذه السنة، فإذا أرادت المرأة السنة فلتخبر محرمها أن يذهب بها إلى نمرة؛ لأن هذه هي السنة، وإن لم تستطع، فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]، فليس بواجب، ولا لازم عليها، ولكنها سنة مستحبة، فإذا أرادت أن تحج كما حج النبي صلى الله عليه وسلم فلتذهب إلى نمرة ولتجلس إلى الزوال.
الدفع من نمرة إلى عرفة
فإذا زالت الشمس عن كبد السماء، واقترب وقت الظهر فلتدفع من نمرة إلى عرنة، ولتجلس في عرنة ولتسمع الخطيب، ثم بعد الخطبة يؤذن للصلاة، ثم تقام صلاة الظهر، فتصلي ركعتين، ثم الإقامة الثانية للعصر، فتصلي العصر ركعتين جمع تقديم لا تأخير، وبعد صلاة الظهر والعصر تستحضر في قلبها الخشوع والذل التام لله جل وعلا، والمقام مهيئاً لذلك، فإن المرء إذا لبس إحرامه الذي هو إزار ورداء علم أنه سيكفن في مثل هذا، فهذا يهيئه تهيئة تامة، والمرأة لها أن تتذكر ذلك فهي تصلي وترى الرجال الذين يرتدون هذا اللباس، فتتذكر أن هذا كفن، وتتذكر الموت، وتخضع وتذل لكبرياء الله، ولعزته وجبروته وقدرته، فتذرف العين دامعةً لله جل وعلا، ويرق القلب شوقاً لرؤية وجهه الكريم سبحانه وتعالى، وتستحضر في قلبها بأن الله سيباهي بها الملائكة.
آداب الدعاء
ولتعلم أن المحل محل دعاء، وعلى المرأ أن يقدم بين يدي دعائه آداب كثيرة:
تقديم طاعة قبل الدعاء
منها: أن يقدم طاعة، وأفضل الطاعات يوم عرفة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا وجدت امرأة متنقبة فلتقل لها: اتقي الله، ولا تلبسي النقاب. فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تنتقب المحرمة، ولا تلبس القفازين)، وإذا رأت امرأة قد لبست القفاز نصحتها في الله، وإذا رأت امرأة شعرها ظاهر قالت لها: اتقي الله في نفسك، وإذا رأت امرأة أحرمت بالزي الأبيض تقول لها: هذا تشبه بالرجال، فعليك بالسواد أو بالبني أو بالأزرق، وإذا رأت امرأة لبست اللباس الضيق تقول لها: اتقي الله، فإن هذا ليس بلباس المؤمنات. فتشعر بذلك أنها أمة لله، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتنصح في الله، وتبين الحق من الباطل، وإن عنفها أحد، أو أساء إليها، أو سبها. فذلك في سبيل الله، وما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل، وإذا رأت رجلاً يشرب دخاناً نصحت زوجها أن ينصحه، وإذا لم يكن معها زوجها نصحته هي؛ لأن هذه أفضل طاعة وعبادة تقدمها بين يدي دعائها.
الوضوء واستقبال القبلة
ومن آداب الدعاء: الوضوء، فكثير من الناس ينسى هذا، أو يغيب عنه، فتتوضأ المرأة وضوءها للصلاة، ثم تستقبل القبلة، فمن السنة أن تستقبل القبلة وجبل الرحمة، ولكن بعض الناس يتهافتون على الجبل، ومنهم من يترك عرفة بأسره، ويترك الذكر، وقد يترك الصلاة، ويذهب ليتسلق الجبال. فعند الدعاء تستقبل القبلة مع جبل الرحمة -وهذا قيد- فإن لم تستطع فلتستقبل القبلة بخشوع.
ذكر الله قبل الدعاء
ومن آداب الدعاء أن تذكر الله جل وعلا قبله ثم تسجد لله كثيراً. وأفضل الذكر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله يوم عرفة)، هذا في عرفة، والذكر عام، وأخص وأفضل الذكر قول: لا إله الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير.فلابد أن تكثر المرأة من هذا الذكر، وأيضاً: تكثر من التحميد والتهليل والتكبير والتسبيح: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وبعد أن تصلي العصر مع الظهر، فلها أن تقول أذكار المساء بعد هذه الصلاة؛ لأن الذكر مرتبط بالصلاة، فإذا قدمت الصلاة فلها أن تقرأ أذكار المساء إن كانت تحفظها، فإن لم تكن تحفظها فلتقرأها من أي كتيب صغير يحتوي على صحيح الأذكار، كحصن المسلم، للمؤلف سعد القحطاني أو غيره.
رفع اليدين والصلاة على النبي
من آداب الدعاء رفع اليدين والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا رفعت المرأة يديها في هذا اليوم فلن ترد خائبة أبداً، فتدعو الله جل وعلا بما تشتهي من خيري الدنيا والآخرة، فالله كريم، وخزائن السموات والأرض بيده، فلا يرد عبداً خائباً، فإذا ذهبت المرأة إلى امرأة مثلها قد اشتهرت بين النساء بالكرم الفياض، فإنها لن تعرف كيف تكرمها؟ وهي امرأة ضعيفة عاجزة، يعتريها النقص والضعف؛ فكيف بالرب الغني الكريم سبحانه وتعالى جل في علاه؟ فإن له خزان السموات والأرض.فكل امرأة تستحضر خشوع القلب، وترفع يدها فإنها أقرب لاستجابة الدعاء؛ لأن الله جل وعلا كتب -كما أوحى لنبيه- أن النصر مع الضعفاء، والمرأة أضعف من الرجل، فتكون هي أفضل في استجابة الدعاء.
تكرار الدعاء ثلاثاً ثم الاستغفار بعده
وإذا دعت المرأة بدعوة كررتها ثلاثاً؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من سنته إذا دعا يكرر دعاءه ثلاثاً؛ ليبين إلحاحه وتضرعه وتذلله لله جل وعلا، فلابد أن تكرر الدعاء ثلاثاً، تذللاً لله وتضرعاً له، وطمعاً في فضله وكرمه جل وعلا، وفي أن تكون مع النبي صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى، وفي منازل الصحابة رضوان الله عليهم، وطمعاً في أن يملأ الله قلبها بحبه، وبالعمل له، ونصره دينه. وبعد أن تختم الدعاء بإنزال يدها، تستغفر الله كثيراً، وتسبح وتكبر وتحمد وتهلل، وتقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير. وتظل على هذه الحال حتى تغرب الشمس.
الموفق من وفقه الله
التوفيق لا يكون إلا من الله جل وعلا، فإن العبد لا يساوي شيئاً، ولا يتعلم شيئاً إلا بفضل ربه جل في علاه، وهو الذي علمنا أن نقرأ ونقول: وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنِ اللَّهِ [النحل:53] فمن وفقه الله وسدده فهو الموفق المسدد، ومن أضله الله فلن تجد له ولياً مرشداً.
تطبيق للدعاء بآدابه
المرأة بعد أن ترفع يدها تثني على الله بما هو أهل له، كأن تقول: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ [فاطر:1]، الحمد لله الذي فرق الحق، الحمد لله الذي عنده خزائن السموات والأرض، الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، الحمد لله الواجد الماجد الحميد المجيد، الحمد لله المبدع المعيد الواسع، الحمد لله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، فتتدبر هذا، وتثني على الله بما هو أهل له، ثم تقول: لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك. وتختم: لا إله إلا الله وحده لا شريك، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، أشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأشهد أن عيسى عبد الله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق، وبعد أن تختم بهذا تكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فتقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، ووالله لو أكثرت على نفسها من الصلاة على النبي بعد كل صلاة لكفاها الله الهم، ورفع عنها الذنب، وأعطاها ما أملت. فتكثر من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تدعو، وإذا دعت تذكرت معصيتها وعلمت ما فرطت في حق الله جل وعلا، فتستغفر الله وتقول: لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [الأنبياء:87]، وتتوب إلى الله في نفس الدعاء، ثم تصلي على النبي، وهذا ليس بلازم، وبين كل دعائين وفي كل حين وآخر تكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وتدعو الله جل وعلا ما أرادت من خيري الدنيا والآخرة. ولتستحضر الخشوع والخضوع والتمسكن والتذلل والتضرع، ولتكثر من الذكر، ومن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح لكل مسلمة ومسلم، حتى تغيب الشمس، في سكينة ووقار، فلا تفتن ولا تفتن. وكل الذي ذكر هنا تشترك فيه الحائض وغير الحائض، فالمرأة إذا نزل عليها الدم، وجاءها الحيض فلا تيأس ولا تبتئس؛ ولتعلم أن الله إذا ابتلاها فإنما أراد أن يرفعها؛ لأن كل بلية ترفع درجة وتحط خطيئة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (حتى الشوكة يشاكها المرء إلا كانت كفارة له عن سيئاته). والله جل وعلا قد قدر ذلك على النساء، وكتب ذلك عليهن، فعليهن أن يرضين بما قدر الله عليهن، بوجه طلق، أو بقلب منشرح، أو بصدر فرح؛ لأن الله إذا قدر عليهن شيئاً فلن يضيعهن، فالمرأة الحائض تغتسل وتتوضأ ثم تتم مناسك الحج.
الدفع إلى مزدلفة
وبعد مغيب الشمس تدفع المرأة إلى مزدلفة، ولا تجلس إلا جانب زوجها، الذي هو محرم لها، حتى لا تحدث الخلطة بين الرجال والنساء، دفعاً للفتنة، وسداً للذريعة.
الوقوف بعرفة
البيات في منى سنة، والوقوف بعرفة ركن من أركان الحج، ومن فاته الوقوف بعرفة فقد فاته الحج؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة)، والألف واللام هنا: لبيان الكمال، يعني: كمال الحج في عرفة، يعني: من فاته عرفة فاته الحج.
أول وقت الوقوف بعرفة وآخره
السنة أن أول وقت الوقوف بعرفة هو بعد الزوال -أي: بعد صلاة الظهر والعصر- وآخر وقت للوقوف بعرفة قبيل فجر اليوم الثاني -أي: في يوم العيد- وهذا هو الراجح، والدليل على ذلك: حديث عروة بن مسعود قال: (يا رسول الله! أتعبت نفسي، وكلت راحلتي، ما تركت جبلاً إلا وقفت عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من صلى صلاتنا هذه) -أي: الصلاة التي تجب أن تجمع في مزدلفة- وكان قد وقف بعرفة ساعة من ليل أو نهار، فقد تم حجه، فآخر وقت للوقوف بعرفة هو قبل أن يطلع الفجر يوم العيد.
حكم المبيت بمزدلفة
المبيت بالمزدلفة واجب على الرجال فقط دون النساء، ومن السنة أن المرأة الضعيفة أو القوية تبيت، ولكن يرخص لهن أن يدفعن، فكل امرأة كبيرة أو شابة قوية أو ضعيفة لها أن تدفع، خلافاً لمن يقول: إن الضعفة من النساء فقط هن اللاتي يدفعن ليلة المزدلفة.
الأدلة على أنه يرخص الدفع لجميع النساء
والأدلة على أنه يرخص الدفع لجميع النساء ما يأتي:أولاً: جاء عن ابن عباس أنه قال: (رخص النبي صلى الله عليه وسلم للنساء والضعفة من الرجال أن يدفعوا بعد غروب القمر، أو بعد غياب نصف الليل الأول) فبعد غروب القمر، أي: حوالي الساعة الواحدة والنصف، أو الثنتين. فتدفع النساء والصبيان، وكذلك الرجل القوي الجلد إذا كان محرماً للمرأة فإنه يدفع معها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا رخص للمرأة أن تدفع فقد رخص لمحرمها أن يدفع معها؛ لأنه ملازم لها. وإذا رخص للملزوم رخص للازم، فيدفع معها. إذاً: فالمرأة تدفع سواء كانت قويه أو ضعيفة. وإذا أرادت أن تبيت فلها ذلك إن استطاعت ذلك.فحديث ابن عباس عام في النساء، وخاص في ضعفة الرجال فقط؛ لأنه خص الضعفة من الرجال، وعم كل النساء. ثانياً: جاء في صحيح البخاري بسند صحيح معلقاً بصيغة الجزم: أن أسماء بنت أبي بكر كان معها عبدها فتقول له: انظر غاب القمر؟ فيقول: ليس بعد، فتصلي، ثم تقول: انظر غاب القمر؟ فيقول: ليس بعد فتصلي، حتى غاب القمر قالت: فارتحلوا، فقال: ما أرانا إلا غسلنا. قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للظعن -أي: للظعينة، وتطلق على المرأة، على الهودج التي تذهب به- فدفعت بالليل، ثم رمت. أي: رمت قبل الفجر.
خطأ من قال من دفع بالليل لا يرمي إلا بعد طلوع الشمس، والأدلة على خطئه
الشيخ الألباني يشترط حتى على المرأة التي دفعت بالليل أن ترمي بعد طلوع الشمس، وليس ذلك بصحيح بحال من الأحوال، لا أثراً ونظراً.أما الأثر: فحديث أسماء . وأما النظر: فلأن النبي صلى الله عليه وسلم ما رخص لهن في الدفع إلا من أجل الرمي. فتذهب ليلاً، وترمي ليلاً قبل الفجر، كما رمت أسماء قبل الفجر، ثم ذهبت إلى البيت فطافت قبل الفجر، ثم جاءت إلى بيتها لتتحلل التحلل الأول، فإن لم تستطع فإنها ترمي وتذهب إلى الحرم حتى تطوف. إذاً: هذه مجمل الأعمال التي تعمل يوم التروية، ثم في يوم عرفة، ثم في مزدلفة.
رمي الجمار
ثم تدفع بعد ذلك إلى الجمار، ولا تقطع التلبية إلا عند جمرة العقبة، فتستقبلها بصدرها، وتجعل الكعبة عن يسارها، ومسجد الخيف عن يمينها، فتستقبل الجمرة ومعها سبع حصيات، وليس بلازم أن تأخذ الحصيات من مزدلفة، -كما يفعل المبتدعون- وإنما تأخذها من أي مكان يتاح لها، فإن كانت من مزدلفة فخير، وإن لم تستطع فمن منى، فتأخذ سبع حصيات، أو أكثر من ذلك. ولا يكون الدفع إلا بعد أن تصلي المغرب والعشاء في مزدلفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نزل -كما في حديث أسامة - فشرب فتوضأ وضوءً سريعاً، فقال أسامة : (يا رسول الله، الصلاة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: الصلاة أمانة)، أي: ليست هنا، وإنما السنة أن تصلي المغرب والعشاء في اليوم الثالث بمزدلفة، فتجلس حتى غياب القمر، ثم تدفع بعد غياب القمر لترمي الجمرة، فتستقبل الجمرة بصدرها، وتجعل مكة على يسارها، ومسجد الخيف على يمينها؛ لأنه جاء عن ابن مسعود أنه قال بعد ما رمى بهذه الكيفية: (والذي نفسي بيده! إن هذا المكان هو الذي أنزلت عليه سورة البقرة). أي: على رسول الله صلى الله عليه وسلم.وعند الرمي ترفع يديها وتكبر مع كل حصاة، وتنظر إلى هذه الحصاة هل نزلت في الحوض أم لا؟ ويكفي في ذلك غالب الظن. وترمي بسبع حصيات، فإن نسيت كم رمت، فالقاعدة: أنها تبني على اليقين، وإلا على الأقل.
طواف الإفاضة
طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، فبعد الرمي تذهب فتسعى، وتطوف بين الصفا والمروة سبعة أشواط، وإذا طافت طواف الإفاضة وسعت فقد تحللت التحلل الأول، أو التحلل الأصغر.
حلق الشعر
على المرأة بعد الرمي قص الشعر، فتجمع كل شعرها بقبضة واحدة، وتأخذ قدر الأنملة من شعرها، ولا يكون هذا في مجمع الناس، وإنما تؤخر المرأة القص حتى تذهب إلى بيتها إن استطاعت أن تذهب، أو تذهب إلى الحمامات فتأخذ بشعرها وتقصه، وهذا أفضل؛ لأن السنة، هي: أن تقص أو تقصر قبل أن تخرج، وإن استطاعت أن تغتسل قبل الطواف فهذا خير، وإن لم تستطع فلا تغتسل، وإنما تذهب فتطوف وتسعى، وتكون قد أنهت أمرها في يومها بفضل الله.وأسأل الله جل وعلا أن يتم الحج، وأن يجعله حجاً مبروراً.سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت.
يتبع


عدل سابقا من قبل نجمة محترفة في الأربعاء 29 يناير - 5:29 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نجمة محترفة
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: شرح مناسك الحج للنساء - للشيخ : ( محمد حسن عبد الغفار )    الأربعاء 29 يناير - 5:18

الجزء الثانى
فرض الله عز وجل الحج على كل مسلم مكلف بالغ عاقل مستطيع، إذا كان مالكاً للزاد والراحلة، وقد أوجبه الله عز وجل على الذكر والأنثى، وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم مناسك الحج قولاً وعملاً، ولم يترك مجالاً لمستزيد، فحري بالمسلم أن يقتفي سنن النبي الكريم في هذه الشعائر العظيمة، متقرباً بذلك إلى الله تعالى.
الترغيب في التوبة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1].يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70-71]. أما بعد:فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم أما بعد:فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)، وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم: (لله أشد فرحاً بتوبة عبده من رجل كان في فلاة فضلت راحلته، فيئس منها، فاستظل تحت ظل شجرة وقد أيس من راحلته -أي: ينتظر الموت- فنام نومة، فاستيقظ فوجد راحلته أمام عينه -فأراد أن يحمد الله جل وعلا- فقال: اللهم! أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح) يبين أنه ذهب عقله فأخطأ، وعفا الله عن هذا الخطأ.وجاء عند الشافعي في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لله أشد فرحاً بتوبة العبد من فرحة هذا العبد الذي وجد راحلته). والله جل وعلا لا يترك ليلة وإلا وينزل فيها نزولاً حقيقياً يليق بجلاله وكماله سبحانه وتعالى، لا نعلم كيفيته، وإنما نؤمن بهذه الصفة، بأن الله ينزل، لا كما ينزل البشر، بل ينزل الله نزولاً يليق بجلاله وكماله وعزته وقدرته إلى السماء الدنيا فيقول: (هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من داع فأستجيب له؟).والشاهد فيه أنه قال: هل من مستغفر فأغفر له؟ فما من عبد يستغفر الله جل وعلا إلا ويغفر الله له. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: (عبدي إن أتيتني نهاراً قبلتك، وإن أتيتني ليلاً قبلتك. إن تقربت إلي شبراً تقربت إليك ذراعاً، وإن تقربت إلي ذراعاً تقربت إليك باعاً، وإن أتيتني تمشي أتيتك هرولة). فالله يهرول، لكن هرولة تليق بجلاله وكماله.
تعلم العقيدة من فروض الأعيان
أصول علم العقيدة فرض من فروض الأعيان، التي لا بد لكل امرأة أن تتعلمها، فإن لم تتعلمها فهي آثمة، وهذه الأصول هي علم التوحيد وما ينافيه من الشرك، فهو فرض عين على كل امرئ أن يتعرف على أسماء الله جل وعلا، وصفاته وتوحيده، أي: توحيد الإلهية، وتوحيد الربوبية.
مجمل أعمال الحج يوم الثامن والتاسع والعاشر من ذي الحجة
تبدأ مناسك الحج في اليوم الثامن، وكما فعلت المرأة في العمرة تفعل في الحج، فتغتسل الغسل المسنون المعلوم، وترتدي الملابس غير البيضاء، ثم تلبي: لبيك اللهم بحجة، وتذهب وقت الزوال إلى منى، فتصلي بها الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، والمغرب ثلاثاً، والعشاء ركعتين، ثم بعد ذلك تبيت بمنى، وهذا المبيت سنة ليس بواجب، يعني: يمكن للمرأة ألا تذهب، فتبيت بمنى إلى الفجر، فتصلي الفجر، ثم تذكر الله جل وعلا، وتقرأ القرآن، وتأتي بالأذكار، ثم بعد طلوع الشمس تدفع مع زوجها إلى عرفة، وتجلس في وادي نمرة إن استطاعت إلى ذلك سبيلاً، وإن لم تستطع تجلس في مخيمها مع زوجها، ومع أخواتها، فيصلين الظهر والعصر جمعاً وقصراً ركعتين ركعتين، بأذان واحد وإقامتين. وإذا بلغتهن خطبة الإمام صلين خلف الإمام، وإن لم تبلغهن يقمن شيخاً من الشيوخ يخطب بهن، ويصلي بهن في المخيم ركعتين ركعتين.وبعد ذلك تنشغل بالدعاء والذكر والاستغفار والتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل يوم عرفة، ثم تكثر من الدعاء حتى يسقط حاجب الشمس عند الغروب، فتدفع من عرفة إلى مزدلفة، ولا تصلي المغرب والعشاء إلا في مزدلفة جمع تأخير وقصر، ثلاث ركعات للمغرب، وركعتين للعشاء، وتجلس حتى ينتصف الليل، فتدفع مع محرمها إلى منى، وتلتقط من منى -وهو الأصل- وإن التقطته من مزدلفة فليس فيه شيء، فتلتقط سبع حصيات، وتذهب مع محرمها وترمي جمرة العقبة، -وهي الجمرة الكبرى، آخر جمرة- فتستقبلها لترميها، وتجعل الكعبة على يسارها، ومنىً على يمينها، فترميها بسبع حصيات، وتكبر الله مع كل حصى، وخلال كل ذلك تكبر وتلبي، لا تقطع التلبية بحال من الأحوال، إلا عند أول حصى ترمي بها الجمرة، وبعد ذلك تذهب إلى البيت فتطوف بالبيت، ثم تسعى بين الصفا والمروة، ثم تقصر شعرها في بيتها، وبذلك تكون قد تحللت التحلل الأصغر والأكبر، ثم تعود إلى سكنها، فتغتسل وتتحلل وتنام في السكن حتى قبيل غروب الشمس، وتدفع بعد ذلك إلى منى؛ لتبيت فيها. أيام التشريق هي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر. ولها فضل كبير، وهي من أعظم الأيام، وهي أيام تسبيح وتكبير وتحميد وتهليل وذكر لله، وهي أيام أكل وشرب، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن أيام التشريق: (هي أيام أكل وشرب وذكر لله جل في علاه)، بل جاء في بعض الروايات: (إن أعظم الأيام عند الله هي أيام التشريق)، فهي تابعة للعشر الأوائل من ذي الحجة، وهي أفضل الأيام عند الله جل في علاه على الإطلاق.
مناسك الحج أيام التشريق
من مناسك الحج: أن تبيت المرأة وجوباً في منى ثلاثة أيام أو يومين، ثلاثة أيام لمن أرادت أن تتأخر، ومن أرادت التعجيل فتبيت ليلتين: الليلة الأولى بمنى، فتبيت وتنتظر إلى زوال الشمس، يعني: قبيل الظهر بعشر دقائق أو بربع ساعة بالكثير، فتقف وقت الزوال ولا ترم حتى تزول الشمس عن كبد السماء، ثم ترمي الجمرة الأولى -وهي الصغرى- بسبع حصيات، تكبر مع كل حصاة، وتتأكد أن الحصاة قد نزلت في الحوض، ثم تتقدم قليلاً فتأخذ ناحية اليمين، وتجعل هذه الجمرة على يسارها، وتستقبل الكعبة وتدعو طويلاً.وقد كان ابن عمر يطيل الدعاء جداً بعد رمي الجمرة الوسطى، ويرفع ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، ويقول: هذه سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني مناسككم)، فهو قد رمى هذه الجمرة، ثم تقدم عنها وجعلها على يساره واستقبل القبلة ودعا طويلاً. ثم تذهب إلى الجمرة الوسطى فتستقبلها أيضاً وترميها وتكبر مع كل حصاة، ثم تتقدم أيضاً قليلاً فتجعل الجمرة عن يمينها، -فالأولى كانت على اليسار، وهذه تكون على اليمين- وتستقبل الكعبة ثم تدعو طويلاً، ثم تذهب إلى الجمرة الكبرى، وترميها بسبع حصيات، ولا تستقبل الكعبة في هذه، ولا تقف ولا تدع، فليس ثم دعاء عند الجمرة الكبرى، وإنما الدعاء عند الجمرة الصغرى والوسطى. ووقت الزوال هو وقت الرمي، ومن رمى قبل وقت الزوال فلا يجزئه ذلك، وهو باطل؛ لأن أول وقت الرمي وقت الزوال؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على التيسير على الأمة، وهو الذي رخص للنساء في الدفع من مزدلفة ليرمين جمرة العقبة، وهو نفسه الذي كان يرمي وقت الزوال، ولو كان الرمي قبل الزوال جائزاً ليسر النبي صلى الله عليه وسلم على الأمة، ورخص فيه؛ لأنه قال: (ما بعثت معسراً، إنما بعثت ميسراً) -وقال: (يسروا ولا تعسروا)-، فالتيسير من أصول هذا الدين السمح الحنيف، والنبي صلى الله عليه وسلم لو كان يعلم أن الأيسر للأمة أن ترمي قبل الزوال لأذن به، فلما لم يأذن لأحد أن يرمي قبل الزوال، ولم يرم هو قبل الزوال، وهو القائل: (خذوا عني مناسككم)، دل ذلك على حرمة الرمي قبل الزوال، ومن يقول: إن للمرأة أن ترمي قبل الزوال، أو للرجال أن يرموا قبل الزوال فقوله ليس بصحيح، وهذا الرمي باطل وغير مجزئ، ومن فعل ذلك فحجه ناقص وعليه دم. إذاً: أول وقت الرمي هو وقت الزوال، وآخر وقت الرمي هو قبيل الفجر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء أن يرموا ليلاً، وهذا فيه دلالة على أنها ترمي في الفجر، يعني: أنها ترمي ليلاً إلى الفجر.فيمكن للمرأة أن تخرج مع محرمها بعد المغرب أو العشاء وترمي، فيكون الأمر أيسر عليها؛ لأنه لا يكون عند الجمرات في ذلك الوقت إلا النادر اليسير من الناس، وهذا أيسر لها وأفضل، ثم ترجع إلى منى فتبيت هذه الليلة بمنى، ثم في اليوم الثاني عشر والثالث عشر ترمي المرأة كما رمت في اليوم الأول، فترمي الجمرة الأولى وهي الصغرى، ثم تجعلها عن يسارها وتتقدم قليلاً، ثم تدعو طويلاً، كما كان يفعل ابن عمر رضي الله عنه وأرضاه، وكما فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وهو القائل: (خذوا عني مناسككم).ثم ترمي الجمرة الوسطى أيضاً بسبع حصيات، ثم تتقدم أيضاً، وتجعلها عن يمينها، وتدعو طويلاً، ثم ترمي جمرة العقبة، فتستقبلها، وتجعل مكة عن يسارها، والمسجد عن يمينها، وترميها بسبع حصيات. فإذا انتهت المرأة من الرمي وأرادت التعجيل تعجلت، وإن كان الأفضل لها أن تتأخر، امتثالاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وعملاً بفعله صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله جل وعلا قال: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى [البقرة:203]. وهي زيادة طاعة، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يختار إلا الأفضل، إلا أن يشق على أمته. فالله جل وعلا رخص في التعجيل، والنبي صلى الله عليه وسلم اختار الأفضل، فمن أراد أن يتعجل فلابد أن يرمي قبل غروب الشمس، ويرحل من منى، ولو جلس في منى حتى غربت الشمس، فقد وجب عليه المبيت والتأخير، وإذا جلس مختاراً في منى حتى سقط حاجب الشمس فقد وجب عليه التأخير.فإذاً: ضابط الأمر: أنها ترمي بعد الزوال، وتبيت بمنى ثلاثة أيام أو ليلتين وجوباً، وإن تخلفت عن المبيت فإن عليها هدياً، إلا إذا كانت مريضة.
طواف الوداع
فإذا أكملت الرمي فلتذهب إلى البيت، وتطوف طواف الوداع، فتستقبل الحجر وتشير وتكبر، ثم تجعل الكعبة على يسارها، وتطوف سبعة أشواط، وتصلي ركعتين. وبهذا تكون قد أتمت حجها، وقضت تفثها.
لابد أن يكون آخر عهد الحاج بالبيت
لا يجوز لمن طاف طواف الوداع أن يشتري أشياء، أو يشتغل في الأسواق، فمن فعل ذلك فعليه أن يرجع إلى البيت مرة ثانية ثم يطوف طواف الوداع، إذ أن آخر عهد المرء لا بد أن يكون بالبيت، فقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت) إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رخص للحيض ألا يطفن طواف الوداع إن كن قد طفن طواف الإفاضة، فإذا حاضت المرأة بعد أن طافت طواف الإفاضة فليس عليها طواف الوداع. أسأل الله جل وعلا أن يتم الحج، وأن يجعله حجاً مبروراً. سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: شرح مناسك الحج للنساء - للشيخ : ( محمد حسن عبد الغفار )    السبت 1 مارس - 18:54






‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شرح مناسك الحج للنساء - للشيخ : ( محمد حسن عبد الغفار )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ منتدى الحج والعمره(Hajj and Umrah)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: