منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 أبو ذر الغفاري "زعيم المعارضة وعدو الثروات"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حماد الزهراني
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 31/01/2014

مُساهمةموضوع: أبو ذر الغفاري "زعيم المعارضة وعدو الثروات"   الجمعة 31 يناير - 15:08


أبو ذر الغفاري "زعيم المعارضة وعدو الثروات"

أبو ذر الغفاري

أقبل على مكة نشوان مغتبط. صحيح أن وعثاء السفر وفيح الصحراء قد وقذاه بالضنى والألم، بيد أن الغاية التي يسعى اليھا، أنسته جراحه، وأفاضت على روحه الحبور والبشور. ودخلھا متنكرا، كأنه واحد من أولئك الذين يقصدونھا ليطوّفوا بآلھة الكعبة العظام. أو كأنه عابر سبيل ضل طريقه، أو طال به السفر والارتحال فأوى اليھا يستريح ويتزوّد. فلو علم أھل مكة أنه جاء يبحث عن محمد صلى الله عليه وسلم، ويستمع إليه لفتكوا به. وھو لا يرى بأسا في أن يفتكوا به، ولكن بعد أن يقابل الرجل إلي قطع الفيافي ليراه، وبعد أن يؤمن به، أن اقتنع بصدقه واطمأن لدعوته. ولقد مضى يتسمّع الأنباء من بعيد، وكلما سمع قوما يتحدثون عن محمد صلى الله عليه وسلم اقترب منھم في حذر، حتى جمع من نثارات الحديث ھنا وھناك ما دله على محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى المكان الذي يستطيع أن يراه فيه.

وفي صبيحة يوم ذھب إلى ھناك، فوجد الرسول صلى لله عليه وسلم جالسا وحده، فاقترب منه وقال: "نعمت صباحا يا أخا العرب. فأجاب الرسول عليه الصلاة والسلام:  وعليك السلام يا أخا العرب.
قال أبو ذر:أنشدني مما تقول. فأجاب الرسول عليه الصلاة والسلام: ما ھو بشعر فأنشدك، ولكنه قرآن كريم.
قال أ[و ذر: اقرأ عليّ .فقرأ عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأبو ذر يصغي. ولم يمضي من الوقت غير قليل حتى ھتف أبو ذر: "أشھد أن لا اله الا لله. وأشھد أن محمدا عبده ورسوله"!

وسأله النبي: ممن أنت يا أخا العرب؟
فأجابه أبو ذر: من غفار.
وتألقت ابتسامة على فم الرسول صلى لله عليه وسلم، واكتسى وجھه الدھشة والعجب. وضحك أبو ذر كذلك، فھو يعرف سر العجب الذي كسا وجه الرسول عليه الصلاة السلام حين علم أن ھذا الذي يجھر بالإسلام أمامه إنما ھو رجل من غفار! فغفار ھذه قبيلة لا يدرك لھا شأن في قطع الطريق. وأھلھا مضرب الأمثال في السطو غير المشروع. إنھم حلفاء الليل والظلام، والويل لمن يسلمه الليل إلى واحد من قبيلة غفار. أفيجيء منھم اليوم، والإسلام لا يزال دينا غصّا مستخفيا، واحد ليسلم؟!

يقول أبو ذر وھو يروي القصة بنفسه: " فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يرفع بصره ويصوّبه تعجبا، لما كان من غفار، ثم قال:  إن الله يھدي من يشاء. ولقد كان أبو ذر رضي الله عنه أحد الذين شاء لھم الھدى، وأراد بھم الخير. وأنه لذو بصر بالحق، فقد روي عنه أنه أحد الذين شاء الله لھم الھدى، وأراد بھم الخير. وأنه لذو بصر بالحق، فقد روي عنه أنه أحد الذين كانوا يتألھون في الجاھلية، أي يتمرّدون على عبادة الأصنام، ويذھبون إلى الإيمان باله خالق عظيم. وھكذا ما كاد يسمع بظھور نبي يسفّه عبادة الأصنام وعبّادھا، ويدعو إلى عبادة الله الواحد القھار، حتى حث إليه الخطى، وشدّ الرحال.

أسلم أبو ذر من فوره. وكان ترتيبه في المسلمين الخامس أو السادس.
إذاً، ھو قد أسلم في الأيام الأولى، بل الساعات الأولى للإسلام، وكان إسلامه مبكرا. وحين أسلم كان الرسول يھمس بالدعوة ھمسا. يھمس بھا إلى نفسه، وإلى الخمسة الذين آمنوا معه، ولم يكن أمام أبي ذر إلا أن يحمل إيمانه بين جنبيه، ويتسلل به مغادرا مكة، وعائدا إلى قومه. ولكن أبا ذر، جندب بن جنادة، يحمل طبيعة فوارة جيّاشة. لقد خلق ليتمرّد على الباطل أنى يكون. وھا ھو ذا يرى الباطل بعينيه. حجارة مرصوصة، ميلاد عابديھا
أقدم من ميلادھا، تنحني أمامھا الجباه والعقول، ويناديھا الناس: لبيك.. لبيك..!!

وصحيح أنه رأى الرسول يؤثر لھمس في أيامه تلك. ولكن لابدّ من صيحة يصيحھا ھذا الثائر الجليل قبل أن يرحل.
لقد توجه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فور إسلامه بھذا السؤال:
يا رسول الله، بم تأمرني؟
فأجابه الرسول: ترجع إلى قومك حتى يبلغك أمري.
فقال أبو ذر: والذي نفسي بيده لا أرجع حتى أصرخ بالإسلام في المسجد!

ألم أقل لكم؟! تلك طبيعة متمرّدة جيّاشة، أفي اللحظة التي يكشف فيھا أبو ذر عالما جديدا بأسره يتمثل في الرسول
الذي آمن به، وفي الدعوة التي سمع بتباشيرھا على لسانه. أفي ھذه اللحظة يراد له أن يرجع إلى أھله صامتا؟
ھذا أمر فوق طاقته.

ھنالك دخل المسجد الحرام ونادى بأعلى صوته: "أشھد أن لا إله إلا الله..  وأشھد أن محمدا رسول الله"
كانت ھذه الصيحة أول صيحة بالإسلام تحدّت كبرياء قريش وقرعت أسماعھا. صاحھا رجل غريب ليس له في مكّة حسب ولا نسب ولا حمى. ولقد لقي ما لم يكن يغيب عن فطنته أنه ملاقيه. فقد أحاط به المشركون وضربوه حتى صرعوه. وترامى النبأ إلى العباس عم النبي، فجاء يسعى، وما استطاع أن ينقذه من بين أنيابھم إلا بالحيلة لذكية،
قال لهم: "يا معشر قريش، أنتم تجار، وطريقكم على غفار،، وھذا رجل من رجالھا، أن يحرّض قومه عليكم،
يقطعوا على قوافلكم الطريق" فثابوا إلى رشدھم وتركوه. ولكن أبا ذر، وقد ذاق حلاوة الأذى في سبيل الله، لا يريد أن يغادر مكة حتى يظفر من طيباته بمزيد.

وھكذا لا يكاد في اليوم الثاني وربما في نفس اليوم، يلقى امرأتين تطوفان بالصنمين "أساف، واثلة"
ودعوانھما، حتى يقف عليھما ويسفه الصنمين تسفيھا مھينا. فتصرخ المرأتان، ويھرول الرجال
كالجراد، ثم يضربونه حتى يفقد وعيه. وحين يفيق يصرخ مرة أخرى بأنه " يشھد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله" .ويدرك الرسول عليه الصلاة والسلام طبيعة تلميذه الجديد الوافد، وقدرته الباھرة على مواجھة الباطل. بيد أن وقته لم يأت بعد، فيعيد عليه أمره بالعودة إلى قومه، حتى إذا سمع بظھور الدين عاد وأدلى في مجرى الأحداث دلوه.

ويعود أبو ذر إلى عشيرته وقومه، فيحدثھم عن النبي الذي ظھر يدعو إلى عبادة الله وحده ويھدي
لمكارم الأخلاق، ويدخل قومه في الإسلام، واحدا إثر واحد. ولا يكتفي بقبيلته غفار، بل ينتقل إلى قبيلة
أسلم فيوقد فيھا مصابيحه. وتتابع الأيام رحلتھا في موكب الزمن، ويھاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ويستقر بھا والمسلمون معه.

وذات يوم تستقبل مشارفھا صفوفا طويلة من المشاة والركبان، أثارت أقدامھم النقع. ولولا تكبيراتھم
الصادعة، لحبسھم الرائي جيشا مغيرا من جيوش الشرك. اقترب الموكب اللجب. ودخل المدينة. ويمم وجھه شطر مسجد الرسول صلى لله عليه وسلم ومقامه. لقد كان الموكب قبيلتي غفار وأسلم، جاء بھما أبو ذر مسلمين جميعا رجالا ونساءا. شيوخا وشبابا، وأطفالا. وكان من حق الرسول عليه الصلاة والسلام أن يزداد عجبا ودھشة. فبالأمس البعيد عجب كثيرا حين رأى أمامه رجلا واحدا من غفار يعلن إسلامه وإيمانه، وقال معبّرا عن
دھشته: "أن الله يھدي من يشاء" أما اليوم فإن قبيلة غفار بأجمعھا تجيئه مسلمة. وقد قطعت في الإسلام بضع سنين منذ ھداھا الله على يد أبي ذر، وتجيء معھا قبيلة أسلم. إن عمالقة السطو وحلفاء الشيطان، قد أصبحوا عمالقة في الخير وحلفاء للحق. أليس الله يھدي من يشاء حقا؟

لقد ألقى الرسول عليه الصلاة والسلام على وجوھھم الطيبة نظرات تفيض غبطة وحنانا وودا. ونظر إلى قبيلة غفار وقال: "غفار غفر الله لھا". ثم الى قبيلة أسلم فقال: "وأسلم سالمھا الله" وأبو ذر ھذا الداعية الرائع. القوي الشكيمة، العزيز المنال. ألا يختصه الرسول عليه الصلاة والسلام بتحية؟
أجل.. ولسوف يكون جزاؤه موفورا، وتحيته مباركة. ولسوف يحمل صدره، ويحمل تاريخه، أرفع الأوسمة وأكثرھا جلالا وعزة. ولسوف تفنى القرون والأجيال، والناس يرددون رأي الرسول صلى الله عليه وسلم في أبي ذر: " ما أقلّت الغبراء، ولا أظلّت الصحراء أصدق لھجة من أبي ذر" ويدرك الرسول عليه الصلاة والسلام طبيعة تلميذه الجديد الوافد، وقدرته الباھرة على مواجھة الباطل. بيد أن وقته لم يأت بعد، فيعيد عليه أمره بالعودة إلى قومه، حتى إذا سمع بظھور الدين عاد وأدلى في مجرى الأحداث بدلّوه.

أصدق لھجة في أبي ذر؟
لقد قرأ الرسول عليه الصلاة والسلام مستقبل صاحبه، ولخص حياته كلھا في ھذه الكلمات. فالصدق الجسور، ھو جوھر حياة أبي ذر كلھا. صدق باطنه، وصدق ظاھره. صدق عقيدته وصدق لھجته. ولسوف يحيا صادقا. لا يغالط نفسه، ولا يغالط غيره، ولا يسمح لأحد أن يغالطه. ولئن يكون صدقه فضيلة خرساء. فالصدق الصامت ليس صدقا عند أبي ذر. إنما الصدق جھر وعلن. جھر بالحق وتحد للباطل. تأييد للصواب ودحض للخطأ. الصدق ولاء رشيد للحق، وتعبير جريء عنه، وسير حثيث معه.

ولقد كان الرسول صلى لله عليه وسلم ببصيرته الثاقبة عبر الغيب القصيّ والمجھول البعيد كل المتاعب التي سيفيئھا على أبي ذر صدقه وصلابته، فكان يأمره دائما أن يجعل الأناة والصبر نھجه وسبيله.

وألقى الرسول يوما ھذا السؤال: "يا أبا ذر كيف أنت اذا أدركك أمراء يستأثرون بالفيء؟"
فأجاب قائلا: "إذاً والذي بعثك بالحق، لأضربن بسيفي"
فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام: "أفلا أدلك على خير من ذلك؟ اصبر حتى تلقاني".

ترى لماذا سأله الرسول ھذا السؤال بالذات؟
الأمراء والمال؟
تلك قضية أبي ذر التي سيھبھا حياته، وتلك مشكلته مع المجتمع ومع المستقبل. ولقد عرفھا رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى عليه السؤال، ليزوده ھذه النصيحة الثمينة: "اصبرحتى تلقاني" ولسوف يحفظ أبو ذر وصية معلمه، فلن يحمل السيف الذي توّد به الأمراء الذين يثرون من مال الأمة. ولكنه أيضا لن يسكت عنھم لحظة من نھار. أجل إذا كان الرسول قد نھاه عن حمل السيف في وجوھھم، فإنه لا ينھاه عن أن يحمل في الحق لسانه
البتار. ولسوف يفعل..

ومضى عھد الرسول، ومن بعده عصر أبي بكر، وعصر عمر في تفوق كامل على مغريات الحياة ودواعي الفتنة فيھا. حتى تلك النفوس المشتھية الراغبة، لم تكن تجد لرغباتھا سبيلا ولا منفذا. وأيامئذ، لم تكن ثمة انحرافات يرفع أبو ذر ضدھا صوته ويلفحھا بكلماته اللاھبة.  ولقد طال عھد أمير المؤمنين عمر، فارضا على ولاة المسلمين وأمرائھم وأغنيائھم في كل مكان من الأرض، زھدا وتقشفا، ودعلا يكاد يكون فوق طاقة البشر.
إن واليا من ولاته في العراق، أو في الشام، أو في صنعاء. أو في أي من البلاد النائية البعيدة، لا يكاد
يصل إليھا نوعا من الحلوى، لا يجد عامة الناس قادرة على شرائه، حتى يكون الخبر قد وصل إلى عمر بعد أيام. وحتى تكون أوامره الصارمة قد ذھبت لتستدعي ذلك الوالي إلى المدينة ليلقى حسابه العسير. ليھنأ أبو ذر اذن. وليھنأ أكثر ما دام الفاروق العظيم أميرا للمؤمنين. وما دام لا يضايق أبا ذر في حياته شيء مثلما يضايقه استغلال السلطة، واحتكارالثروة، فإن ابن الخطاب بمراقبته الصارمة للسلطة، وتوزيعه العادل للثروة سيتيح له الطمأنينة والرضا. وھكذا تفرغ لعبادة ربه، وللجھاد في سبيله. غير لائذ بالصمت إذا رأى مخالفة ھنا، أو ھناك. وقلما كان
يرى. بيد أن أعظم، وأعدل، وأروع حكام البشرية قاطبة يرحل عن الدنيا ذات يوم، تاركا ورائه فراغا ھائلا،
ومحدثا رحيله من ردود الفعل ما لا مفرّ منه ولا طاقة للناس به. وتستمر القتوح في مدّھا، ويعلو معھا مد الرغبات والتطلع إلى مناعم الحياة وترفھا.  ويرى أبو ذر الخطر.

إن ألوية المجد الشخصي توشك أن تفتن الذين كل دورھم في الحياة أن يرفعوا راية الله. إن الدنيا بزخرفھا وغرورھا الضاري، توشك أن تفتن الذين كل رسالتھم أن يجعلوا منھا مزرعة للأعمال الصالحات. إن المال الذي جعله الله خادما مطيعا للإنسان، يوشك أن يتحوّل الى سيّد مستبد. ومع من؟ مع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الذي مات ودرعه مرھونة، في حين كانت أكوام الفيء والغنائم عند قدميه.
إن خيرات الأرض التي ذرأھا الله للناس جميعا. وجعل حقھم فيھا متكافئا توشك أن تصير حكرا ومزية. إن السلطة التي ھي مسؤولية ترتعد من ھول حساب الله عليھا أفئدة الأبرار، تتحول إلى سبيل للسيطرة، وللثراء، وللترف المدمر الوبيل.

رأى أبو ذر كل ھذا فلم يبحث عن واجبه ولا عن مسؤوليته. بل راح يمد يمينه إلى سيفه. وھز به الھواء فمزقه، ونھض قائما يواجه المجتمع بسيفه الذي لم تعرف له كبوة. لكن سرعان ما رنّ في فؤاده صدى الوصية التي أوصاه بھا الرسول، فأعاد السيف إلى غمده، فما ينبغي أن يرفعه في وجه مسلم. (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا الا خطأ) ليس دوره اليوم أن يقتل. بل أن يعترض. وليس السيف أداة التغيير والتقويم، بل الكلمة الصادقة، الأمينة المستبسلة. الكلمة العادلة التي لا تضل طريقھا، ولا ترھب عواقبھا. لقد أخبر الرسول يوما وعلى ملأ من أصحابه، أن الأرض لم تقلّ، وأن السماء لم تظلّ أصدق لھجة من أبي ذر. ومن كان يملك ھذا القدر من صدق اللھجة، وصدق الإقتناع، فما حاجته الى السيف؟ إن كلمة واحدة يقولھا، لأمضى من ملء الأرض سيوفا.

فليخرج بصدقه ھذا، إلى الأمراء. إلى الأغنياء. إلى جميع الذين أصبحوا يشكلون بركونھم إلى الدنيا خطرا على الدين الذي جاء ھاديا، لا جابيا. ونبوة لا ملكا، ورحمة لا عذابا. وتواضعا لا استعلاء. وتكافؤ لا تمايز. وقناعة لا جشعا. وكفاية لا ترفا. واتئادا في أخذ الحياة، لا فتونا بھا ولا تھالكا عليھا. فليخرج إلى ھؤلاء جميعا، حتى يحكم الله بينھم وبينه بالحق، وھو خير الحاكمين.

وخرج أبو ذر إلى معاقل السلطة والثروة، يغزوھا بمعارضته معقلا معقلا. وأصبح في أيام معدودات
الراية التي التفت حولھا الجماھير والكادحون. حتى في الأقطار النائية التي لم يره أھلھا بعد. طاره
اليھا ذكره. وأصبح لا يمر بأرض، بل ولا يبلغ اسمه قوما إلا أثار تسؤلات ھامّة تھدد مصالح ذوي
السلطة والثراء. ولو أراد ھذا الثائر الجليل أن يتخذ لنفسه ولحركته علما خاصا لما كان الشعار المنقوش على العلم سوى مكواة تتوھج حمرة ولھبا، فقد جعل نشيده وھتافه الذي يردده في كل مكان وزمان. ويردده الأنس عنه
كأنه نشيد ھذه الكلمات: "بشّر الكانزين الذين يكنزون الذھب والفضة بمكاو من نار تكوى بھا جباھھم وجنوبھم يوم القيامة" لا يصعد جبلا، ولا ينزل سھلا، ولا يدخل مدينة، ولا يواجه أميرا إلا وھذه الكلمات على لسانه.
ولم يعد الانس يبصرونه قادما إلا استقبلوه بھذه الكلمات: "بشّر الكانزين بمكاو من نار" لقد صارت ھذه العبارة علما على رسالته التي نذر حياته لھا، حين رأى الثروات تتركز وتحتكر. وحين رأى السلطة استعلاء واستغلال. وحين رأى حب الدنيا يطغى ويوشك أن يطمر كل ما صنعته سنوات الرسالة العظمى من جمال وورع، وتفان وإخلاص. لقد بدأ بأكثر تلك المعاقل سيطرة ورھبة. ھناك في الشام حيث "معاوية بن أبي سفيان" يحكم أرضا
من أكثر بلاد الإسلام خصوبة وخيرا وفيضا، وإنه ليعطي الأموال ويوزعھا بغير حساب، يتألف بھا الناس الذين لھم حظ ومكانة، ويؤمن بھا مستقبله الذي كان يرنو إليه طموحه البعيد. ھناك الضياع والقصور والثروات تفتن الباقية من حملة الجعوة، فليدرك أبو ذر الخطر قبل أن يحيق ويدمّر.

وحسر زعيم المعارضة رداءه المتواضع عن ساقيه، وسابق الريح إلى الشام. ولم يكد الناس العاديون يسمعون بمقدمه حتى استقبلوه في حماسة وشوق، والتفوا حوله أينما ذھب وسار. حدثنا يا أبا ذر. حدثنا يا صاحب رسول الله. ويلقي أبو ذر على الجموع حوله نظرات فاحصة، فيرى أكثرھا ذوي حصاصة وفقر. ثم يرنو ببصره نحو المشارف القريبة فيرى القصور والضياع. ثم يصرخ في الحافين حوله قائلا: " عجبت لمن لا يجد القوت في بيته، كيف لا يخرج على الانس شاھرا سيفه؟" ثم يذكر من فوره وصية رسول لله صلى لله عليه وسلم أن يضع الأناة مكان الإنقلاب، والكلمة الشجاعة مكان السيف. فيترك لغة الحرب ھذه ويعود إلى لغة المنطق والإقناع، فيعلم الناس جميعا أنھم جميعا سواسية كأسنان المشط. وأنھم جميعا شركاء في الرزق. وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا
بالتقوى. وأن أمير القوم ووليھم، ھو أول من يجوع إذا جاعوا، وآخر من شبع إذا شبعوا. لقد قرر أن يخلق بكلماته وشجاعته رأيا عامّا من كل بلاد الإسلام يكون له من الفطنة والمناعة، والقوة ما يجعله شكيمة لأمرائه وأغنيائه، وما يحول دون ظھور طبقات مستغلة للحكم، أو محتكرة للثروة.

وفي أيام قلائل، كانت الشام كلھا كخلايا نحل وجدت ملكتھا المطاعة. ولو أعطى أبو ذر إشارة عابرة بالثورة لاشتعلت نارا. ولكنه كما قلنا، حصر اھتمامه في خلق رأي عام يفرض احترامه، وصارت كلماته
حديث المجالس والمساجد والطريق. ولقد بلغ خطره على الامتيازات الناشئة مداه، يوم ناظر معاوية على ملأ من الناس. ثم أبلغ الشاھد للمناظرة، الغائب عنھا. وسارت الرياح بأخبارھا. ولقد وقف أبو ذر أصدق العالمين لھجة، كما وصفه نبيه وأستاذه. وقف يسائل معاوية في غير خوف ولا مداراة عن ثروته قبل أن يصبح حاكما، وعن ثروته اليوم! وعن البيت الذي كان يسكنه بمكة، وعن قصوره بالشام اليوم! ثم يوجه السؤال للجالسين حوله من الصحابة الذين صحبوا معاوية إلى الشام وصار لبعضھم قصور وضياع.
ثم يصيح فيھم جميعا: "أفأنتم الذين نزل القرآن على الرسول وھو بين ظھرانيھم؟
ويتولى الاجابة عنھم: نعم أنتم الذين نزل فيكم القرآن، وشھدتم مع الرسول المشاھد.
ثم يعود ويسأل: ألا تجدون في كتاب الله ھذه الآية:
"وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ"

ويرد معاوية قائلا: لقد _________أنزلت ھذه الآية في أھل الكتاب..
ويصيح أبو ذر: لا بل أنزلت لنا ولھم.
ويتابع أبو ذر القول ناصحا معاوية ومن معه أن يخرجوا كل ما بأيديھم من ضياع وقصور وأموال. وألا
يدّخر أحدھم لنفسه أكثر من حاجات يومه.
وتتناقل المحافل والجموع نبأ ھذه المناظرة وأنباء أبي ذر. ويتعالى نشيد أبي ذر في البيوت والطرقات:
"بشّر الكانزين بمكاو من نار يوم القيامة" ويستشعر معاوية الخطر، وتفزعه كلمات الثائر الجليل، ولكنه يعرف له قدره، فلا يقرّ به بسوء، ويكتب عن فوره للخليفة عثمان رضي الله عنه يقول له: " ان أبا ذر قد أفسد الانس بالشام" ويكتب عثمان لأبي ذر يستدعيه للمدينة. ويحسر أبي ذر طرف ردائه عن ساقيه مرّة أخرى ويسافر إلى المدينة تاركا الشام في يوم لم تشھد دمشق مثله يوما من أيام الحفاوة والوداع!

"لا حاجة لي في دنياكم"
ھكذا قال أبو ذر للخليفة عثمان بعد أن وصل إلى المدسنة، وجرى بينھما حوار طويل. لقد خرج عثمان من حواره مع صاحبه، ومن الأنباء التي توافدت عليه من كل الأقطار عن مشايعة الجماھير لآراء أبي ذر، بادراك صحيح لخطر دعوته وقوتھا، وقرر أن يحتفظ به إلى جواره في المدينة، محددا بھا اقامته. ولقد عرض عثمان قراره على أبي ذر عرضا رفيقا، رقيقا، فقال له:" ابق ھنا بجانبي، تغدو عليك القاح وتروح"..
وأجابه أبو ذر: "لا حاجة لي في دنياكم"

أجل لا حاجة له في دنيا الناس. إنه من أولئك القديسين الذين يبحثون عن ثراء الروح، ويحيون الحياة
ليعطوا لا ليأخذوا! ولقد طلب من الخليفة عثمان رضي الله عنه أن يأذن له الخروج إلى الرّبذة فأذن له. ورسوله، حافظا في اعماق روحه النصيحة التي وجھھا ولقد ظل وھو في احتدام معارضته أمينا إليه الرسول عليه الصلاة والسلام ألا يحمل السيف. لكأن الرسول رأى الغيب كله. غيب أبي ذر ومستقبله، فأھدى اليه ھذه النصيحة الغالية.
ومن ثم لم يكن أبو ذر ليخفي انزعاجه حين يرى بعض المولعين بايقاد الفتنة يتخذون من دعوته سببا لاشباع ولعھم وكيدھم.

جائه يوما وھو في الرّبدة وفد من الكوفة يسألونه أن يرفع راية الثورة ضد الخليفة، فزجرھم بكلمات حاسمة:
" والله لو أن عثمان صلبني على أطول خشبة، أجبل، لسمعت، وأطعت، وصبرت واحتسبت، ورأيت ذلك خيرا لي"
" ولو سيّرني ما بين الأفق إلى الأفق، لسمعت وأطعت، وصبرت واحتسبت، ورأيت ذلك خيرا لي. " ولو ردّني إلى منزلي، لسمعت وأطعت، وصبرت واحتسبت، ورأيت ذلك خيرا  لي" ذلك رجل لا يريد غرضا من أغراض الدنيا، ومن ثم أفاء الله عليه نور البصيرة. ومن ثم مرة أخرى أدرك ما تنطوي عليه الفتنة المسلحة من وبال وخطر فتحاشاھا. كما أدرك ما ينطوي عليه الصمت من وبال وخطر، فتحاشاه أيضا، ورفع صوته لا سيفه بكلمة الحق ولھجة الصدق، لا أطماع تغريه. ولا عواقب تثنيه! لقد تفرّغ أبو ذر للمعارضة الأمينة وتبتّل.

وسيقضي عمره كله يحدّق في أخطاء الحكم وأخطاء المال، فالحكم والمال يملكان من الاغراء والفتنة ما يخافه أبو ذر على اخوانه الذين حملوا راية الاسلام مع رسولھم صلى الله عليه وسلم، والذين يجب أن يظلوا لھا حاملين.
والحكم والمال أيضا، ھما عصب الحياة للأمة والجماعات، فإذا اعتورھما الضلال تعرضت مصاير الناس للخطر الأكيد. ولقد كان أبو ذر يتمنى لأصحاب الرسول ألا يلي أحد منھم امارة أو يجمع ثروة، وأن يظلوا كما كانوا روّاد للھدى، وعبّادا. وقد كان يعرف ضراوة الدنيا وضراوة المال، وكان يدرك أن أبا بكر وعمر لن يتكررا. ولطالما سمع النبي صلى لله عليه وسلم يحذر أصحابه من إغراء الإمارة ويقول عنھا: "إنھا أمانة، وإنھا يوم القيامة خزي وندامة. إلا من أخذھا بحقھا، وأدّى الذي عليه فيھا".

لقيه أبو موسى الأشعري يوما، فلم يكد يراه حتى فتح له ذراعيه وھو يصيح من الفرح بلقائه:" مرحبا أبا ذر.. مرحبا بأخي". ولكن أبا ذر دفعه عنه وھو يقول: "لست بأخيك، إنما كنت أخاك قبل أن تكون واليا وأميرا".

كذلك لقيه أبو ھريرة يوما واحتضنه مرحّبا، ولكن أبا ذر نحّاه عنه بيده وقال له: "اليك عني. ألست الذي وليت الإمارة، فتطاولت في البنيان، واتخذت لك ماشية وزرعا؟" ومضى أبو ھريرة يدافع عن نفسه ويبرئھا من تلك الشائعات. وقد يبدو أبو ذر مبالغا في موقفه من الجكم والثروة. ولكن لأبي ذر منطقه الذي يشكله صدقه مع نفسه، ومع إيمانه، فأبو ذر يقف بأحلامه وأعماله. بسلوكه ورؤاه، عند المستوى الذي خلفه لھم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه. أبو بكر وعمر.

وإذا كان البعض يرى في ذلك المستوى مثالية لا يدرك شأوها، فإن أبا ذر يراھا قدوة ترسم طريق الحياة والعمل، ولا سيما لأولئك الرجال الذين عاصروا الرسول عليه الصلاة والسلام، وصلوا ورائه، وجاھدوا معه، وبايعوه على السمع والطاعة. كما أنه يدرك بوعيه المضيء، ما للحكم وما للثروة من أثر حاسم في مصائر الناس، ومن ثم فإن أي خلل يصيب أمانة الحكم، أو عدالة الثروة، يشكل خطرا يجب دحضه ومعارضته.

ولقد عاش أبو ذر ما استطاع حاملا لواء القدوة العظمى للرسول عليه السلام وصاحبيه، أمينا عليھا، حارسا لھا. وكان أستاذ في فن التفوق على مغريات الإمارة والثروة، عرضت عليه الإمارة بالعراق فقال: "لا والله. لن تميلوا عليّ بدنياكم أبدا"

ورآه صاحبه يوما يلبس جلبابا قديما فسأله: أليس لك ثوب غير ھذا؟! لقد رأيت معك منذ أيام ثوبين جديدين؟
فأجابه أبو ذر: " يا بن أخي. لقد أعطيتھما من ھو أحوج اليھما مني"
قال له: والله انك لمحتاج اليھما!
فأجاب أبا ذر: "اللھم اغفر.. انك لمعظّم للدنيا، ألست ترى عليّ ھذه البردة؟ ولي أخرى لصلاة الجمعة، ولي عنزة أحلبھا، وأتان أركبھا، فأي نعمة أفضل مما نحن فيه؟

وجلس يوما يحدّث ويقول: "أوصاني خليلي بسبع.
أمرني بحب المساكين والدنو منھم.
وأمرني أن أنظر إلى من ھو دوني، ولا أنظر إلى من ھو فوقي.
وأمرني ألا أسأل أحد شيئا.
وأمرني أن أصل الرحم.
وأمرني أن أقول الحق وإن كان مرّا.
وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم.
وأمرني أن أكثر من: لا حول ولا قوة إلا بالله.

ولقد عاش ھذه الوصية، وصاغ حياته وفقھا، حتى صار "ضميرا" بين قومه وأمته.

ويقول الإمام علي رضي الله عنه: "لم يبق اليوم أحد لا يبالي في الله لومة لائم غير أبي ذر!" عاش يناھض استغلال الحكم، واحتكار الثروة. عاش يدحض الخطأ، ويبني الصواب. عاش متبتلا لمسؤولية النصح والتحذير.
يمنعونه من الفتوى، فيزداد صوته بھا ارتفاعا، ويقول لمانعيه: " والذي نفسي بيده، لو وضعتم السيف فوق عنقي، ثم ظننت أني منفذ كلمة سمعتھا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تحتزوا لأنفذتھا" ويا ليت المسلمين استمعوا يومئذ لقوله ونصحه.

إذاً لما ماتت في مھدھا تلك الفتن التي تفاقم فيما بعد أمرھا واستفحل خطرھا، وعرّضت المجتمع والإسلام لأخطار، ما كان أقساھا من أخطار.

والآن يعالج أبو ذر سكرات الموت في الربذة. المكان الذي اختار الإقامة فيه إثر خلافه مع عثمان رضي
الله عنه، فتعالوا بنا إليه نؤد للراحل العظيم تحية الوداع، ونبصر في حياته الباھرة مشھد الختام.

إن ھذه السيدة السمراء الضامرة، الجالسة إلى جواره تبكي، ھي زوجته. وإنه ليسألھا: فيم البكاء والموت حق؟
فتجيبه بأنھا تبكي لأنه يموت، وليس عنده ثوب يسعه كفنا!"
فيقول: "لا تبكي، فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وأنا عنده في نفر من أصحابه يقول:
ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض، تشھده عصابة من المؤمنين. وكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، ولم يبق منھم غيري .وھأنذا بالفلاة أموت، فراقبي الطريق، فستطلع علينا عصابة من المؤمنين، فاني والله ما كذبت ولا كذبت".
وفاضت روحه إلى الله.
ولقد صدق.
فھذه القافلة التي تغذ السير في الصحراء، تؤلف جماعة من المؤمنين، وعلى رأسھم عبدلله بن مسعود
صاحب رسول لله. وإن ابن مسعود ليبصر المشھد قبل أن يبلغه. مشھد جسد ممتد يبدو كأنه جثمان ميّت، وإلى جواره سيدة وغلام يبكيان. ويلوي زمام دابته والركب معه صوب المشھد، ولا يكاد يلقي نظرة على الجثمان، حتى تقع عيناه على وجه صاحبه وأخيه في الله والإسلام أبي ذر.
وتفيض عيناه بالدمع، ويقف على جثمانه الطاھر يقول:" صدق رسول الله. تمشي وحدك، وتموت
وحدك، وتبعث وحدك" ويجلس ابن مسعود رضي الله عنه لصحبه تفسير تلك العبارة التي نعاه بھا:" تمشي وحدك. وتموت وحدك. وتبعث وحدك".

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمدالاسواني
برونزى


عدد المساهمات : 142
تاريخ التسجيل : 04/10/2013

مُساهمةموضوع: رد: أبو ذر الغفاري "زعيم المعارضة وعدو الثروات"   السبت 8 فبراير - 4:30

طرح مكتمل بجميع جوانبه جعل اقلامنا
تقف عاجزة عن الاضافة
بارك الله فيك على هذا الموضوع المفيد والنافع
كل الشكر والتقدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أبو ذر الغفاري "زعيم المعارضة وعدو الثروات"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: