منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

  الشبه والتناقض بين عبدالناصر والسيسى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ايمن الانصاري
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 50
تاريخ التسجيل : 31/01/2014

مُساهمةموضوع: الشبه والتناقض بين عبدالناصر والسيسى    السبت 1 فبراير - 2:26

الشبه والتناقض بين عبدالناصر والسيسى
43عامًا تفصل بين وفاة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والبداية الحقيقة لظهور نجم الفريق أول عبد الفتاح السيسى، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، فعلى الرغم من تلك السنوات الطويلة إلا أن هناك العديد من الصفات المشتركة التى تجمع بين الاثنين, حيث كانت البداية للجنرالين العسكريين كما أشيع عنهما أنها بداية إخوانية والتى انتهت أيضًا نهاية واحدة وهى التصادم مع الجماعة، ومن ضمن الصفات المشتركة بين الجنرالين هو انتماؤهما للمؤسسة العسكرية علاوة على عدائهما الشديد لأمريكا وحلمهما أيضًا كان واحدًا وهو مشروع الحلم العربي. ووصل حد التشابه بين الاثنين من الناحية النفسية وملامح الوجه إلى أن الجنرالين يمتلكان روح المثابرة والقتال والإقدام على المخاطر, حيث إن وجه عبد الناصر يشير إلى الزعامة والقيادة بينما وجه السيسى يشير إلى المكر والذكاء. وفى إطار ذلك رصدت "المصريون" أقوى مقارنة بين القائدين وأوجه التشابه والاختلاف بين شخصية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والفريق أول عبد الفتاح السيسى . فى البداية أكد عدد من علماء النفس والفراسة أنه يوجد عدد من السمات المشتركة وأيضًا المختلفة بين الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والفريق أول عبد الفتاح السيسى فيقول محمد زكريا مدرب التنمية البشرية وأستاذ علم الفراسة: إن هناك عدة عوامل وسمات تحدد شخصية الفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع والإنتاج الحربى ويظهر ذلك من خلال التركيز فى بعض الحركات التى تصدر منه ومن خلال التكوين الجسمانى له فالفريق أول عبد الفتاح السيسى يظهر من خلال نبرة صوته وطريقة كلامه أن شخصيته فى غاية المكر والذكاء وهنا لا يعنى الخبث فإن المكر هنا يعنى الذكاء الشديد سواء فى الخير أو الشر, وأيضا يظهر لنا من نبرة صوته, أنه حليم والذى ينطبق عليه اتقى شر الحليم إذا غضب، كما أن وجه السيسى من النوع المائى وهذا النوع لديه حب التكتم والسكون ولديه قدرة ضعيفة للتعبير عن الجراح للآخرين لذلك تنتهى العلاقة بالتوتر, ومن خلال الوجه المائى نرى انه يميل أكثر للمرح و التكلم و الود, أما عندما ننظر إلى أذنه نجد أنها تعطى لنا مدلولا وهو الارتباط الأسرى وتقدير قيمة الانتماء والإقدام على المخاطر وقد تكون للتربية العسكرية السبب فى ذلك . ومن شكل الحاجب نجد أنه يهتم بالتعامل مع الآخرين فهذا أهم مبادئه وقد يؤثر فيه إلى حد كبير رأى الناس, وعن الأنف نجد أنه تدل على أنه يهتم بمناهج الحياة العامة, كما يظهر عليه أيضًا أنه ليس كثير الغصب ويقوم بتحليل المواقف منطقيًا, أما عن شكل العين فهذا ما يميز الفريق عبد الفتاح السيسى ويظهر لنا كثير من الصفات مثل المكر والجراءة والوضوح المباشر كما أنه يميل للملاحظة وأحيانًا إلى الشك. ويشير مدرب التنمية البشرية, إلى أن الفريق أول السيسى يختلف عن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من حيث طبيعة الوجه فالسيسى وجهه ضيق من الأعلى واسع من المنتصف فهو ليس قائدًا بالفطرة مثل جمال عبد الناصر, كما أن مدلول ضيف الوجه من الأعلى والاتساع فى المنتصف يدل على أنه قراراته تكون بناء على الجماعة فهو يجيد العمل الجماعى، أما وجه جمال عبد الناصر فهو عريض من الأعلى إلى الأسفل وهذا دليل على القيادة والزعامة . كما يبدو الاختلاف فى أن السيسى أكثر ودًا من جمال عبد الناصر ويميل إلى المرح, كما أن عبد الناصر لديه القدرة على اتخاذ القرار فى وقت أسرع من السيسي. وأشار مدرب التنمية البشرية, إلى أن من أهم الصفات المشتركة بين الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والفريق أول عبد الفتاح السيسى هو شكل الأذن والتى تدل على تحرك كل منهما للإقدام على المخاطر, يحمل أيضًا شكل الأذن مدلول الارتباط بالأسرة, كما أنه يظهر من منبت الشعر أن الزعيم جمال عبد الناصر تعرض لضغوط تربوية وحياتية أكثر من الفريق عبد الفتاح السيسى وأيضًا كلاهما يتصف بالمرونة فى التعامل من الآخرين, أما عندما ننظر إلى الدقن نجد أن عبد الناصر أقوى إرادة من السيسى ولديه ثبات انفعالى أكثر, أما من شكل الحاجب فيدل على نفس الشيء ألا وهو تحليل المواقف منطقيًا فيما يتسم السيسى بأنه يميل إلى أعمال القلب أكثر من الزعيم جمال عبد الناصر, كما أنه يظهر لنا من خلال شكل العين أن السيسى أكثر مكرًا من جمال عبد الناصر لأن عين الأخير تحمل الجراءة والوضوح المباشر وكلاهما يتميزا بالميل للملاحظة وأحيانا الشك . من جانبه يقول الدكتور أحمد البحيرى استشارى الطب النفسى: إنه من الواضح أن الفريق أول عبد الفتاح السيسى من خلال دراسته للكلية الحربية وعمله فى المخابرات الحربية أنه ليس من الشخصيات التى من الممكن أن تظهر طباعها أو ما بداخلها من خلال ملامح وجهها، وأن عمل السيسى فى المخابرات أعطاه خبرة فى الاستطلاع والقدرة الكبيرة على ألا يستطيع أحد كشفه بسهولة وأن أهم ما يميز الفريق عبد الفتاح السيسى خلال خطابه القدرة على أن يجعل الجميع يؤيده على خلاف خطابات مرسى المبهمة. أما السياسيون فكان لهم وجهة نظر أخرى فى التشابه والاختلاف بين عبد الناصر والسيسى ويقول الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن هناك أوجه شبه كبيرة ومتعددة بين كل من الفريق أول عبد الفتاح السيسى والرئيس الراحل جمال عبد الناصر فكلاهما أبناء المؤسسة العسكرية وكلاهما انحازا كل منهما لإرادة الشعب المصرى ومحاولة الوقوف إلى جانبه، فعبد الناصر استشعر سنة 1952 القلق على وضع مصر تحت الحكم الملكى وقام بثورة وصفها عدد من المفكرين الأجانب بأنها انقلاب عسكري، ولكن سرعان ما دعمها الشعب المصرى بكل طوائفه وجعلها ثورة شعبية على الملكية، وهذا الأمر تكرر مع الفريق السيسى ولكن مع تبديل طرفى المعادلة، حيث خرج الشعب المصرى بكل طوائفه فى 30 يونيه، ليطالب بتنحية حكم الإخوان المسلمين، ووضع خريطة لانتخابات رئاسية مبكرة، فما كان من القوات المسلحة برئاسة الفريق عبد الفتاح السيسى إلا أنه استجاب لهذه المطالب المشروعة للشعب. ومن أوجه الشبه الأخرى التى تجمع بين عبد الناصر والسيسى أن للاثنين مواقف متشابه فى التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين، حيث يشاع عن الرئيس جمال عبد الناصر أنه كان عضوًا بجماعة الإخوان المسلمين فى سنوات عمره الأولى، وهذا ما قيل عن السيسى عند توليه منصب وزير الدفاع، كما وصف عبد الناصر الإخوان المسلمين فى إحدى خطبه بأنهم "ملهمش أمان"، وهى العبارة التى أطلقها متظاهروا 30 يونيه كهتافات لهم فى مظاهراتهم ضد حكم الرئيس المعزول محمد مرسى كما أن عبد الناصر استعمل ضدهم العنف ووضعهم فى السجون مثل ما فعل السيسى من حركة اعتقالات واسعة ضد عناصر الإخوان. ومن بين أوجه التشابه التى تجمع بين الزعيمين أيضًا أنهما تحديا الولايات المتحدة الأمريكية صراحة فعبد الناصر كان المناهض الأول للوجود الأمريكى فى الشرق الأوسط وحاول الوقوف إلى جانب الشعوب المتضررة من الاستعمار الغربي، مما أثار حفيظة الولايات المتحدة ضده مما دفعه للاستقواء بالمعسكر الشرقى متمثلا فى الاتحاد السوفيتى حينها، وبنفس المنطق فإن انحياز الفريق السيسى لإرادة الشعب المصرى الذى خرج بكل طوائفه فى 30 يونيه لرفض حكم الإخوان المسلمين، وعزله للرئيس الممثل للجماعة فى الحكم وإسناد حكم البلاد لرئيس مؤقت أثار حفيظة الولايات المتحدة مما جعلها تعلن إلغاء التدريبات العسكرية المشتركة مع مصر، وكعادتها تحركت روسيا الممثلة للقوة المضادة للولايات المتحدة لتدعم المؤسسة العسكرية. وفى نفس السياق يقول عاصم عابدين المتحدث الإعلامى بالحزب الناصري: إن الفريق السيسى هو امتداد للزعيم عبد الناصر فهناك أوجه شبه كبيرة بين القائدين فى الكثير من المواقف ضد الإخوان فالاثنين قيلا عنهما أنهما كانا يتبعان التنظيم الإخوانى ثم خرجا ليحارباه ويمنعاه من هدم الوطن كما يشبه تعاملهما مع الشعب وانحيازهما للشعب وإعطاء الشعب الإحساس بأنه صاحب القرار ومن ضمن أوجه الشبه بين القائدين هو الوقوف ضد أمريكا والدول المعادية لمصر ورفض التبعية لأمريكا . هذا بالإضافة إلى أن الاثنين عندهما حلم واحد وهو الوحدة العربية الذى دافع عنه عبد الناصر فالسيسى هو الوحيد الذى استطاع عودة الحلم العربى مرة أخرى المتمثل فى السعودية والإمارات والبحرين والكويت كل هذه الدول قررت أن تقف إلى جوار مصر. من منحنى آخر يقول وحيد الأقصرى رئيس حزب مصر العربى الاشتراكى الأسبق: إن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر هو الذى رفع عزة وكرامة كل الشعب المصري, وأن الفريق أول عبد الفتاح السيسى يسير على هذا النهج الناصرى من خلال تصرفاته الواضحة التى تستند على إحياء مشروع العزة والكرامة للمصريين وعلى وقوفه القوى ضد التدخل الأجنبي. وأضاف الأقصري: أن أوجه التشابه بين عبد الناصر والسيسى أنهما ارتبطا بالشعب المصرى وانحازا معا للإرادة الشعبية وذلك يتضح من خلال الصور التى يرفعها الشعب وتضم الزعيمين معًا. ويشير محمد حامد النائب السابق عن حزب الوسط: أنه لا يوجد أى وجه تشابه بين الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر وبين الفريق عبد الفتاح السيسى حيث إن السيسى حكم مصر بعد حكم الإخوان المسلمين وبعد رئيس شرعى منتخب ولم يخرج السيسى ويجد الاحتلال الإنجليزى أمامه مثلما وجد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر الذى ثار من أجل القضاء على الفساد والملكية والقضاء على الاحتلال بينما جاء السيسى ليقضى على الشرعية. ويشير النائب السابق عن الوسط: إلى أن هناك اتفاقًا واحدًا بين الاثنين هو اضطهادهما للإخوان المسلمين وذبحهم واعتقالهم لكثير من عناصر الإخوان ولكن الفرق بين الاثنين هو أن عبد الناصر من الممكن أن يكون عنده مبرر حيث وجد أن الإخوان عقبه فى طريق مشروعه الإصلاحي, أما السيسى فلم يكن الإخوان عقبه فى طريقه بل هو الذى عزلهم من الحكم. وعلى سياق مختلف يقول حسن اللبيدى المحلل السياسي: إنه لا يوجد وجه شبه بين الشخصيتين فعبد الناصر كان رئيسًا للدولة المصرية يحكم ويدير البلد أما الفريق السيسى فموقفه ملتبس بصورة نسبية ذلك أنه لا يزال يعتبر نفسه قائدًا عسكريًا ينأى بنفسه عن الانغماس فى السياسة ومن الناحية العملية يحكم البلد لكن الإدارة تباشرها مؤسسات الدولة الأخرى، بما فيها الرئاسة والحكومة. وأشار اللبيدى, إلى أن هناك اختلافًا جوهريًا آخر لا يمكن إغفاله فعبد الناصر كان حالمًا بالنهضة ومنحازًا للفقراء وكانت له معاركه ضد الأحلاف العسكرية وضد الهيمنة الأمريكية لكن السيسى لا نستطيع أن نضعه فى وضع مقارنة مع عبد الناصر فهو ليس له تاريخ حتى يستحق أن يكون زعيمًا بمعنى الكلمة وليس له من البطولات أن نعتبره قائدًا وطنيًا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ايمن الانصاري
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 50
تاريخ التسجيل : 31/01/2014

مُساهمةموضوع: رد: الشبه والتناقض بين عبدالناصر والسيسى    السبت 1 فبراير - 2:28

يحلو لبعض الكتاب والمعلقين المصريين هذه الأيام ان يسلطوا الأضواء على أوجه التماثل والتشابه بين الرئيس جمال عبدالناصر والفريق أول عبدالفتاح السيسى. وهو ما يتم فى سياق مديحهم لوزير الدفاع والسعى لإقناع الرأى العام بأنه يجسد صورة البطل والزعيم الذى لاتزال سيرته وتجربته تدغدغ مشاعر الملايين فى مصر والعالم العربى. وسواء كان الدافع إلى ذلك هو محاولة إعادة إنتاج الزعيم الراحل أو الاقتناع بالوافد الجديد أو إغوائه ومداهنته من جانب خبراء التلميع والنفاق، فالشاهد أن المقارنة تظلم الاثنين. ذلك أن عبدالناصر قاد ثورة يوليو عام 1952، وحكم مصر طوال خمسة عشر عاما صار خلالها زعيما للأمة العربية، وهى الفترة التى بلور خلالها مشروعه الذى سنتحدث عنه بعد قليل، فى حين لم يتوافر للفريق السيسى شىء من كل ذلك، وهو ما لا ينتقص من قدره بطبيعة الحال، ولا يقلل من فضائله الشخصية، وإنما يسوغ لنا أن نقول بأن المقارنة بين الزعيم وقائد القوات المسلحة فى غير محلها، حيث يتعذر ان يوضع الاثنان على قدم المساواة فى التقييم السياسى.

لن اعترض على من يتحدث عن أن الاثنين من ضباط القوات المسلحة، وأنهما من العناصر الوطنية، وأن لكل منهما سمعته الطيبة فى النزاهة والاستقامة. وأن كلا منهما كانت له معركته مع الإخوان المسلمين انتهت بوضعهم جميعا فى السجون والمعتقلات ومن ثم فلا بأس من أن تعد تلك العناصر من أوجه التشابه بين الرجلين. إلا أن الأمر ليس بهذا التبسيط، لأن الصورة أكثر تعقيدا مما يبدو لأول وهلة. فبوسعنا مثلا أن نقول إن عبدالناصر له تجربته التى تسمح لنا بأن نرصد أهم معالم مشروعه. أما الفريق السيسى الذى كان عمره سنتين حين تولى عبدالناصر رئاسة الجمهورية (عام 1956) فبوسعنا أن نقول إنه لم يختبر، خصوصا أننا لم نكن نعرفه إلا بعد تعيينه وزيرا للدفاع عقب إقالة المشير محمد حسن طنطاوى فى شهر أغسطس عام 2012، حيث كان قبل ذلك مديرا للمخابرات الحربية، وهو منصب يفرض على صاحبه أن يظل بعيدا عن الأضواء.

لن أتحدث عن العالم المحيط الذى ظهر فيه الرجلان. عالم خمسينيات القرن الماضى الذى كانت الحرب الباردة وحركات التحرر الوطنى من بين أبرز سماته، وعالم بدايات القرن الجديد الذى استشرى فيه نفوذ الولايات المتحدة بعد سقوط الاتحاد السوفييتى، وانكسرت فيه قوى التحرر الوطنى التى تحولت من المد إلى الجزر. لكننى سأتحدث عن الشأن المصرى منبها إلى أهمية التفرقة بين موقع كل من الرجلين، فعبدالناصر كان رئيسا للدولة المصرية يحكم ويدير البلد، أما الفريق السيسى فموقفه ملتبس بصورة نسبية، ذلك أنه لايزال يعتبر نفسه قائدا عسكريا ينأى بنفسه عن الانغماس فى السياسة، لكنه فى ظل الفراغ السياسى المخيم أصبح صاحب القرار السياسى، الأمر الذى يسوغ لنا أن نقول إنه من الناحية العملية يحكم البلد لكن الإدارة تباشرها مؤسسات الدولة الأخرى، بما فيها الرئاسة والحكومة.

عبدالناصر داخليا كان حالما بالنهضة ومنحازا للفقراء لكنه لم يكن ديمقراطيا حيث لم يؤمم الاقتصاد فحسب ولكنه أمم السياسة وأماتها أيضا. أما خارجيا فقد كان له اعتزازه بالاستقلال الوطنى ودفاعه عن عدم الانحياز، كما كان عروبى النزعة، وكانت له معاركه ضد الأحلاف العسكرية وضد الهيمنة الأمريكية، وموقفه كان محسوما إلى جانب المقاومة الفلسطينية وغيرها من قضايا التحرر الوطنى، أما خصومته لإسرائيل التى كلفته الكثير، فإنها كانت مشهرة على الملأ ولا تحتاج إلى تدليل.

إذا رصدنا هذه المعالم ووضعناها فى جانب، ثم حاولنا أن نتحرى القدر الذى نعرفه من مشروع الفريق السيسى فسوف يجسد ذلك الظلم الذى ألحقناه بالرجل حين حاول بعضنا تلبيسه العباءة الناصرية. إذ سندرك أن الذين راودهم ذلك الحلم تعجلوا كثيرا، وربما أساءوا إلى الفريق السيسى عن غير قصد، خصوصا حين تسفر المقارنة بين الرجلين عن أنهما من الناحية السياسية يتشابهان فى أمرين هما تعطيل الديمقراطية والصدام مع الإخوان الذى أدى إلى اعتقال الألوف منهم (تسعة منهم أعدموا فى عهد عبدالناصر ونحو ثلاثة آلاف قتلوا بعد انقلاب السيسى حسب بيانات نقابة الأطباء).

فيما عدا ذلك فنحن لم يتح لنا أن نعرف شيئا عن تصور الفريق السيسى للسياسة الداخلية، أو رؤيته للسياسة الخارجية بما فى ذلك موقفه من القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلى أو الانتماء العربى، والسبب الرئيسى فى ذلك أنه لم يتح له أن يقدم تلك الرؤية، رغم أننا سمعنا منه وقرأنا فى حواره مع الواشنطن بوست أنه كان قد قدم إلى الدكتور محمد مرسى تقديرات للسياسة الداخلية والخارجية لم يأخذ بها.

لو أن أحدا أشار إلى السحابة الراهنة التى تعترض علاقات القاهرة وواشنطن لكى يعارض ما ذكرت فتعليقى أنها مجرد سحابة عابرة لا تأثير لها على علاقات التحالف الاستراتيجى التى نسجها سابقوه مع الولايات المتحدة، وأدلل على ذلك بالاتصالات والمشاورات شبه اليومية التى يجريها وزير الدفاع الأمريكى مع الفريق السيسى، والتى تتعلق بمسار الأوضاع الداخلية فى مصر. والحق بذلك أن ملف قضية الاستقلال الوطنى لم يفتح بعد فى ظل الوضع المستجد. كما ان إسرائيل لم تذكر بخير أو شر فى حين أن التنسيق الزمنى مع إسرائيل مستمر وإحكام الحصار على غزة يزداد يوما بعد يوم.

أرجوكم لا تظلموا السيسى ولا تظلموا عبدالناصر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشبه والتناقض بين عبدالناصر والسيسى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: المنتدى العام [ General Section ] :: شارع الصحافة news-
انتقل الى: