منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 الأشراف الهواشم الأمراء - من كتاب \"الإستشراف على تاريخ كبار الأشراف\" للعلامة المؤرخ النسابة عاتق بن غيث البلادي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Lion Heart
مشرف
مشرف


عدد المساهمات : 214
تاريخ التسجيل : 24/09/2011

مُساهمةموضوع: الأشراف الهواشم الأمراء - من كتاب "الإستشراف على تاريخ كبار الأشراف" للعلامة المؤرخ النسابة عاتق بن غيث البلادي   السبت 5 أبريل - 11:23

الأشراف الهواشم الأمراء - من كتاب \"الإستشراف على تاريخ كبار الأشراف\" للعلامة المؤرخ النسابة عاتق بن غيث البلادي
ثالثاً: دولة الأشراف الهواشم:
الأشراف الهواشم، الطبقة الثالثة من أشراف الحجاز
من سنة (456 - 597 هـ/ 1063- 1200 م)
أي نحو (142) سنة هجرية

يسمون الهواشم ويسمون الأمراء، أما تسميتهم بالهواشم فنسبة إلى جدهم محمد أبي هاشم مؤسس دولتهم، الآتي ذكره، أما تسميتهم بالأمراء فنسبة إلى جدهم: الحسين الأمير، قال ابن عنبة: وأما محمد الأكبر بن موسى الثاني، ويقال له: الثائر، فأعقب من صلبه خمسة رجال وهم: عبد الله الأكبر والحسين الأمير.. الخ([60])، وذريتهم اليوم منتشرون في مكة ومر الظهران، وينتسبون: الأشراف الهواشم، والأشراف الأمراء.
8- الشريف أبو هاشم محمد بن جعفر
( -586 أو 587هـ/ -1190 أو 1191م):

سبق معك في البحث السابق قصة الصليحي صاحب اليمن، واستيلاؤه على مكة والحج بالناس سنة (455هـ)، فلما قضى حجه، يقول الفاسي: وأقام إلى يوم عاشوراء -أي سنة (456هـ)- وراسله الحسنيون، وكانوا قد أبعدوا عن مكة: اخرج من بلدنا ورتّب منا من تختاره، فرتّب محمد بن أبي هاشم في الإمارة،ـ ورجع إلى اليمن. ومحمد ابن أبي هاشم صهر شكر على ابنته، وأمّره على الجماعة -أي الصليحي- وأصلح بين العشائر، واستخدم له العساكر، وأعطاه مالاً وخمسين فرساً وسلاحاً.. الخ([61]).
قلت: ويكاد يجمع المؤرخون على أن محمداً هذا هو محمد أبو هاشم بن جعفر بن محمد أبي هاشم بن عبد الله بن محمد أبي هاشم بن الحسين الأمير بن محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبد الله بن موسى الجَون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب.
ودامت ولاية أبي هاشم ثلاثين سنة، أي من (456-486هـ) ([62]).
ولكن حفيد هؤلاء الهواشم الشاب: إبراهيم بن منصور، مؤلف كتاب: (الأشراف الهواشم الأمراء) ([63]) يستدرك قائلاً: وهم من بني أبي هاشم محمد الأمير بن الحسين الأمير بن محمد الثائر بن موسى الثاني -إلى آخر ما تقدم- ثم: وأول من تولى إمرة مكة منهم أبو هاشم الأصغر محمد بن عبد الله بن أبي هاشم محمد الأمير بن الحسين الأمير، بخلاف ما قرره المؤرخون من أن طبقة الهواشم عرفت من عهد أبي هاشم محمد بن جعفر([64]).
وإتمام رواية الفاسي في شفاء الغرام:... وأقام محمد ابن أبي هاشم بمكة نائباً عنه (الصليحي) فقصده الحسنيون بنو سليمان مع حمزة بن أبي وهاس، فلم يكن له به طاقة فحاربهم وخرج من مكة فتبعوه، فرجع فضرب واحداً منهم ضربة فقطع ذراعه وفرسه وجسده ووصل (السيف) إلى الأرض، فدهشوا ورجعوا عنه، وكان تحت فرس تسمى «دنانير» لا تكل ولا تمل، وليس لها في الدنيا شبيه. ومضى إلى وادي ينبع وقطعه الطريق عن مكة... إلى أن يقول: ولعل حمزة بن وهاس المذكور في هذا الخبر حفيد أبي الطيب المشار إليه.
وذكر شيخنا ابن خلدون ما يقتضي أبن ابن أبي هاشم ولي مكة في سنة (454هـ) بعد أن قاتل السليمانيين (قوم شكر) وغلبهم ونفاهم عن الحجاز، والله أعلم بذلك.
وعاد ابن أبي هاشم بعد خروجه من مكة إلى إمرتها، ودامت ولايته عليها -فيما أحسب- إلى أن مات في سنة بضع وثمانين، كما ذكر ابن الأثير وغيره، ورأيت في تأريخ ابن الأثير أن هؤلاء (التركمان) طلبوا من ابن أبي هاشم أموال الكعبة التي أخذها وأنهم نهبوا مكة.. الخ. وهو -أي أبو هاشم- أول من أعاد الخطبة العباسية بمكة، بعد قطعها من الحجاز نحو مائة سنة، ونال بسبب ذلك مالاً عظيماً من السلطان الب أرسلان السلجوقي، فإنه خطب له بمكة بعد القائم الخليفة العباسي، (خلافته: 422 - 468هـ)، وصار بعد ذلك يخطب حيناً للمقتدي بن القائم العباسي، وحيناً للمستنصر العُبَيدي صاحب مصر، ويقدم في ذلك من تكون صلته أعظم، ولعل ذلك سبب إرسال التركمان إلى، وذكر شيخنا ابن خلدون أن مدة إمرته على مكة ثلاثون سنة، وأنه ملك المدينة، انتهى عن شفاء الغرام بقليل من الاختصار.
أما النجم ابن فهد، فيقول في حوادث سنة (456هـ): فيها في المحرم بعث الأشراف الحسنيون إلى علي بن محمد الصليحي -وكانوا قد هربوا عن مكة لما دخلها الصليحي-: أن أخرج من بلادنا ورتّب منا من تختاره. فرتب أبا هاشم محمد بن جعفر ابن محمد بن عبد الله ابن أبي هاشم محمد بن الحسين (الأمير)... الخ النسب المعروف. وكان صهر شكر بن أبي الفتوح علي ابنته، وأمرَّه -أي الصليحي- على الجماعة، إلى آخر ما نقلناه سابقاً عن رحل إلى اليمن متخوفاًَ من الأشراف العلويين، لأنهم تجمعوا، فكان أن وقع الوباء في أصحابه، فمات منهم سبعمائة رجل، ولم يبق منهم إلاّ نفر يسير، فأقام بمكة -نائباً عنه- أبا هاشم ثم سار الى اليمن([65]). ثم الرواية المتقدمة، وقصة محاربة السليمانيين له، وفرسه دنانير وضربة السيف البتار، وسفره إلى ينبع... الخ.
ونراجع كتاب العز بن فهد([66]) فنجده لم يشذ عن أبيه ومن تقدمه، فينقل عن صاحب المرآة حج الصليحي سنة (455هـ)، وما فعله الصليحي وما فعله الأشراف في نهاية الحج، وتولية محمد بن جعفر الأمير.
إلا أن العز يورد: وذكر بعضهم أنه لما افتتح الخطبة العباسية قال:
الحمد لله الذي هدى بأهل بيته إلى الرأي المصيب، وعوَّض بنيه بلبسة الشباب بعد المشيب، وأمال قلوبنا إلى الطاعة، ومتابعة أهل الجماعة. وترك الأذان بحي على خير العمل([67]) وكان فعله ذلك سنة (462هـ).
ثم يقول: فلما لم يصل -في سنة (467هـ)- من جهة الخليفة العباسي ما كان يصل لأمير مكة، قطع خطبة المقتدي العباسي، وصادف مع ذلك أن المستنصر (العبيدي) أرسل إليه بهدايا وتحف ليخطب له، وقال له: إنما كانت أيمانك وعهودك للقائم وللسلطان ألب أرسلان، وقد ماتا، فخطب للمستنصر، ثم قطع خطبته في سنة (468هـ) وخطب للمقتدي: عبد الله بن محمد الذخيرة بن القائم العباسي. وصار يخطب تارة لبني العباس وتارة لبني عبيد. قال العز بن فهد: ثم هرب ابن أبي هاشم من مكة في سنة (484هـ) إلى بغداد لما استولى عليها التركمان الذين أرسلهم السلطان ملكشاه عبن ألب أرسلان السلجوقي للاستيلاء على الحجاز واليمن، إلى أن يقول: وذكر شيخنا ابن خلدون أن ابن أبي هاشم هذا جمع جموعاً من الترك، وزحف بهم إلى المدينة، وأخرج منها بني حسين([68]) وملكها، وجمع بين الحرمين، وأن ولايته كانت (33) سنة.
ثم يقول: ووقع في النسخة التي رأيتها من تأريخ شيخنا ابن خلدون -في نسب ابن أبي هاشم هذا- سقط وتخبيط في نسبه، لأنه أسقط بن جعفر وأبي هاشم محمد بن عبد الله، وصحّف الحسين والد أبي هاشم بالحسن، والصواب ما ذكرناه، أي الحسين الأمير. ابن ظهيرة قال([69]): ثم عاد محمد بن جعفر إلى مكة بعد خروجه، واستمر متولياً إلى أن مات في سنة (487هـ) وهو أول من أعاد الخطبة العباسية بعد أن قطعت نحو مائة سنة. وقد بالغ ابن الأثير في ذمه، فقال: ما له ما يمدح به. قال الفاسي: ولعل ذلك لنهبه الحاج، وقتله خلقاً كثيراً منهم في سنة ست وثمانين، وذكر ابن خلدون أن إمرته على مكة كانت ثلاثين سنة، وأنه ملك المدينة([70]).
أما العِصامي فكعادته عقد فصلاً، قائلاً: هؤلاء الهواشم من ولد أبي هاشم محمد بن الحسن بن الحسن بن محمد بن موسى (الثاني)([71])، وبقية النسب كما هو معروف، وقد قدمناه.
قلت: قول العصامي محمد بن الحسن، لعله يقصد جد جد المترجم هنا، وهو أبو هاشم محمد بن الحسين الأمير بن محمد الثائر بن موسى الثاني. وجملة (الحسن بن الحسن) فيها: الحسن الأول مقحم لا أصل له، والحسن الثاني صوابه الحسين، وهو أول من لقب بالأمير، ولذا تنتسب ذريته اليوم الأمير. وهذا النسب متفق عليه إلى علي كرم الله وجهه.
ثم يقول العصامي: ولما مات شكر ذهبت الرئاسة من بني سليمان([72]) لأن شكراً آخرهم ولم يعقب. وتقدم فيهم طراد بن أحمد، ولم يكن من بيت الإمارة، وإنما كانوا يؤملونه لإقدامه ورأيه وشجاعته، وسبقت الإشارة إليه، ولكن العصامي هنا لم يقل أن طراداً هو عبد شكر، ثم إنه ورد في غير مكان الإحالة، وعلى كل حال فإلماح الأخت هيام له ما يبرره مع غموض في قصة عبد شكر. وكان رئيس الهواشم يومئذ أبا هاشم محمد بن جعفر بن أبي هاشم محمد بن الحسن (الحسين)([73]) بن محمد... اله، وكان قد ساد في الهواشم وعظم ذكره. فاقتتلوا سنة أربع وخمسين وأربع مائة، بعد موت شكر، فهزم الهواشم بني سليمان وطردوهم عن الحجاز، فساروا إلى اليمن، وكان لهم به ملك([74]).
فاستقل بإمارة مكة الأمير أبو هاشم محمد بن جعفر بن أبي هاشم محمد بن الحسن([75]) المذكور، وخطب للمستنصر العبيدي. ثم ابتدأ الحاج العراقي سنة (456هـ) بنظر السلطان ألب أرسلان السلجوقي حين استولى ذلك فبذل المال وأخذ رهائن من العرب، وحج بالناس أبو الغنائم نور الهدى الزيني([76]) نقيب الطالبيين، ثم جاور في السنة التي بعدها واستمال الأمير أبا هاشم عن طاعة العبيديين، فخطب لبني العباس سنة ثمان وخمسين وأربع مائة (458هـ)، وانقطعت ميرة مصر عن مكة، فعذله أهله عما فعل، فرد الخطبة للعبيديين، ثم خاطبه القائم العباسي وعاتبه وبذل له الأموال فخطب له سنة (462هـ) بالموسم فقط، وكتب للمستنصر العبيدي الزيني -المتقدم- سنة (463هـ) أميراً على الركب العراقي ومعه عسكر ضخم لأمير مكة من عند ألب أرسلان، وثلاثون ألف دينار، وتوقيع بعشر آلاف دينار، واجتمعوا بالموسم، وخطب الأمير أبو هاشم للقائم العباسي، فقال: الحمد لله الذي هدانا أهل بيته إلى الرأي المصيب، وعوض بنيه لبسة الشباب بعد لبسة المشيب. وأما قلوبنا إلى الطاعة، ومتابعة الجماعة. فانحرف المستنصر ابن الظاهر بن الحاكم العبيدي (الفاطمي) صاحب مصر عن الهواشم، ومال إلى السليمانيين، وكتب إلى علي بن محمد الصليحي صاحب دعوتهم باليمن أن يعينهم (السليمانيين) على استرجاع ملكهم، وينهض معهم إلى مكة، فنهض وانتهى إلى المهجم([77])، وكان سعيد بن نجاح الأحول موتوراً من الصليحي قد جاء من الهند ودخل صنعاء فثار بها واتبع الصليحي وهو ف سبعين رجلاً والصليحي في خمسة آلاف فبيته بالمهجم وقتله.
ومعاصرنا أحمد السباعي، عقد فصلاً أيضاً، فقال:
الطبقة الثالثة من الأشراف «الهواشم»([78]).
ثم قال: ولم يطل مقام الصليحي في مكة إلى أكثر من شهر واحد لأنه ما لبث أن اختار لحكمها مؤسس الطبقة الثالثة؛ أبا هاشم محمداً بن جعفر بن محمد حفيد الحسين الأمير، وهو يجتمع مع الحسين هذا في الطبقة الأولى، كما يجتمع مع الطبقتين الأولى والثانية في جده الثامن عبد الله بن موسى الجون.
وقد زوده الصليحي بالمال والسلاح وأفرد له جيشاً يستعين به على امن البلاد. إلى أن يقول -ص (204)-: وهكذا ظل العباسيون والفاطميون يتناوبون استرضاء أبي هاشم بالهدايا والأموال عدة سنوات إلى أن كان عام (484هـ) حيث رأى العباسيون أن الفاطميين استطاعوا أن يستميلوه إليهم فقرروا أن يعاملوه بالعنف، فأرسلوا قوة من التركمان لقتال مكة فقاتلها أبو هاشم قتالاً عنيفاً، ثم يئس من النصر ففر إلى بغداد، ولعله أراد بذلك أن يسترضي العباسيين.
وعانت مكة كثيراً من الضيق والغلاء والشدة في هذا العهد، وذلك نتيجة طبيعية للنزاع الذي جرته الدعوة على منبر هذا البلد بين قوتين. وظل أبو هاشم في أخريات أيامه يدعو للعباسيين إلى أن توفي سنة (487هـ)([79]).
وبوفاة أبي هاشم انتقل الحكم إلى ابنه قاسم، كما سيتبع([80]).
وإذا كان لنا أن نرجع إلى مرجع معاصر هو (تأريخ أمراء البلد الحرام) للشيخ عبد الفتاح رواه([81]) نجده قال -يذكر الصليحي-: واستمر بمكة إلى يوم عاشوراء، وقيل إلى ربيع الأول أي سنة (456هـ) فقام عليه الأشراف الحسينيون، وقالوا: اخرج إلى بلدك، فجعل على مكة الشريف محمد بن جعفر... الخ، قلت: قوله (الحسينيون، كذا) وصوابه (الحسنيون)، لأن أشراف مكة كلهم من ذرية الحسن بن علي رضي الله عنهما، أما الحسينيون فهم أشراف المدينة. ولم يتعرض مترجموه لنواحيه الاجتماعية، مثل: الزواج والأبناء ونحو ذلك.
9- الشريف قاسم بن محمد أبي هاشم، وباقي الترجمة في ت ترجمة أبيه المتقدمة قبل هذا ( -518 أو 517 هـ/ - 1124 م أو 1123 م):
الفاسي، قال: وولي مكة بعد أبي هاشم قاسم بن محمد مدة يسيرة، ثم وليها بعده: أصبهيد (أصبهيد)([82]) بن سارتكين، لأنه في هذه السنة استولى على مكة عنوة، وهرب منها قاسم المذكور، وأقام بها أصبهيد إلى شوال سنة (487هـ). ثم أن قاسماً جمع عسكراً وكسر أصبهيد بعسفان([83])، فانهزم أصبهيد إلى الشام فدخل قاسم مكة، ودامت ولايته عليها، فيما علمت، حتى مات سنة (518هـ).
هكذا ذكر وفاته ابن الأثير وغيره، ووجدت (لا زال الكلام للفاسيُّ) بخطي فيما نقلته من تأريخ الإسلام للذهبي أنه توفي سنة (518هـ) ووجدت أيضاً ذلك فيما نقلته من تأريخ ابن خلدون في ترجمته، واستمرت إمرته ثلاثين سنة على الاضطراب. انتهى([84]).
قلت: بين وفاته ووفاة أبيه اثنتان وثلاثون سنة، كلها حكم فيها ما عدا أصبهيد، أقل من سنة.
وقال ابن فهد الأبُ: سنة سبع وثمانين وأربع مائة، فيها مات أمير مكة محمد أبو هاشم... فولي بعده قاسم ابنه، ثم استولى على مكة أصبهيد بن سرتكين عنوة، وهرب عنها صاحبها الأمير قاسم([85])، إلى آخر ما روينا عن شفاء الغرام آنفاً([86]).
ويذكر ابن فهد في حوادث سنة (515هـ): فيها ظهر بمكة إنسان علوي من فقهاء النظامية ببغداد، وأمر بالمعروف فكثر جمعه، ونازع أمير مكة قاسم، فقوي أمره، وعزم على أن يخطب لنفسه فعاد ابن أبي هاشم وظفر به، ونفاه عن الحجاز إلى البحرين.
قلت: في هذا الخبر: أن أمير مكة قاسم كان قد خرج من مكة خوفاً من هذا العلوي، وأن قاسماً عندما ظفر به نفاه إلى البحرين، ولم يقتله باعتباره إرهابياً، كما يفعل الناس اليوم!.
النظامية: مدرسة في بغداد، أسسها نظام الملك الحسن بن علي الملقب بنظام الملك قوام الدين الطوسي سنة (457هـ). خرَّجت علماء جهابذة. البحرين: كان اسماً للإقليم الممتد من قطر إلى الكويت. أما جار الله -في الجامع اللطيف- فقد جاء بنفس ما ذكره الفاسي تماماً.
وقال العز بن فهد([87]): قاسم بن محمد بن جعفر بن أبي هاشم بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى الثاني.
قلت: قوله: جعفر بن أبي هاشم بن محمد، أبو هاشم هو محمد لا ابن محمد. ثم أسقط عبد الله ومحمد أبا هاشم الجد. أما قوله: أبو هاشم بن محمد بن الحسن. الحسن صوابه الحسين الأمير، وهذا تصحف عند غير واحد.
فترجمه القاسم، هي: القاسم بن محمد أبي هاشم بن جعفر أبو الفضل بن محمد أبي هاشم بن عبد الله بن أبي هاشم محمد ابن الحسين الأمير بن محمد الثائر بن موسى([88])، وبقية العد لا خلاف فيه.
وكناه العز أبا محمد، وقال -نقلاً عن النويري في تأريخه في أخبار سنة اثنتي عشرة وخمسمائة -: أن أبا محمد قاسماً أمير مكة عمّر مراكب حربية، وشحنها بالمقاتلة، وسيرهم إلى عيذاب، فنهبوا مراكب التجار، وقتلوا جماعة منهم، فحضر من سلم من التجار إلى باب الأفضل -يعني أمير الجيوش وزير الديار المصرية- وشكوا ما أخذ منهم، فأمر بعمارة حراريق([89]) ليجهّزها له، ومنعه الناس أن يحجوا في سنة (514هـ) وقطع الميرة عن الحجاز، فغلت الأسعار. وكان الأفضل قد كتب إلى الأشراف بمكة يلومهم على فعل صاحبهم، وضمَّن كتبه التهديد والوعيد، فضاقوا بذلك ذرعاًَ ولاموا صاحبهم. فكتب الشريف قاسم يعتذر، والتزم برد المال إلى أربابه، ومن قتل من التجار رد ماله لورثته، وأعاد الأموال في سنة خمس عشر. إلى أن يقول: وفي تأريخ ابن الأثير أنه توفي في سنة (517هـ). ومن شعره في وصف حرب فخر فيه بقومه:
قوم إذا خاضوا الهجاج حسبتهم([90])
ليلاً وخلت وجوههم أقمارا
لا يبخلون برفدهم عن جارهم
عدل الزمان عليهم أو جارا
وإذا الصريخ دعاهم لملمةٍ
بذلوا النفوس وفارقوا الأعمارا
وإذا زناد الحرب أكبت نارها
قدحوا بأطراف الأسنة نارا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سحر المشاعر
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 11/07/2012

مُساهمةموضوع: رد: الأشراف الهواشم الأمراء - من كتاب \"الإستشراف على تاريخ كبار الأشراف\" للعلامة المؤرخ النسابة عاتق بن غيث البلادي   الإثنين 17 نوفمبر - 21:58

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأشراف الهواشم الأمراء - من كتاب \"الإستشراف على تاريخ كبار الأشراف\" للعلامة المؤرخ النسابة عاتق بن غيث البلادي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: المنتدى العام [ General Section ] :: مواضيع عامة(General)-
انتقل الى: