منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 معنى شهادة ان محمد رسول الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السفيره عزيزه
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: معنى شهادة ان محمد رسول الله   الثلاثاء 15 أبريل - 13:14

معنى شهادة ان محمد رسول الله
معنى شهادة ان محمد رسول الله
معنى شهادة ان محمد رسول الله

بسم الله الرحمن الرحيم
أيها المسلمون:
اننا نردد كل يوم عبارة عظيم جليلة، تحمل في طياتها معنى كبيراً يحدد سعادة الدنيا ونعيم الآخرة.
هذه العبارة هي قولنا: أشهد أن محمد رسول الله. فهل يا تري نفقه هذه العبارة؟! وإذا كنا نفقهها، فهل نطبقها في حياتنا كلها؟ إن نكبات المسلمين ومصائبهم اليوم، وما هم فيه من ذلٍ، وتخلف، وتناحر، وما يعانونه من مشاكل اجتماعية وأسرية، وما يعانونه من مشاكلَ سياسية مع حكامهم، أو مشاكل عالية مع الكفار،راجعٌ كله إلى الخلل الكبير في فهم الإسلام، وإبعاده وإقصاءه عن الحياة، وأكبرُ مثالٍ لما نقول تلك النظرة القاصرة، والإدراك المحدود، لشهادة أن محمد رسول الله والتي أصبحت في حياة الكثيرين، مجرد عبارة جوفاء، لا وزن لها ولا قيمة،
وانظر إن شئت في بلادالمسلمين اليوم، تجد التصرفات المتخبطة، والمناهج المضطربة، تمارس على نطاق جماعي وفردي.
فما هو معنى هذه الشهاده وما هى شروطها وما هى
المبحث الأول: معنى هذه الشهادة:
1- معنى هذه الكلمة العظيمة -
وهي شهادة أن محمداً رسول الله - هو: الإقرار باللسان والقلب بأن محمداً مرسل من ربه أرسله الله عز وجل إلى جميع الخلق من أمته.
فالشهادة الأولى – وهي شهادة أن لا إله إلا الله – فيها إقرار بالتوحيد، والثانية فيها إقرار بالرسالة كما قال المباركفوري في"تحفة الأحوذي".
قال القاضي عياض في "الشفا" (2/538):
(والإيمان به صلى الله عليه وسلم هو تصديق نبوته ورسالة الله له، وتصديقه في جميع ما جاء به وما قاله، ومطابقة تصديق القلب بذلك شهادة اللسان بأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا اجتمع التصديق به بالقلب والنطق بالشهادة بذلك باللسان تم الإيمان به والتصديق له كما ورد في هذا الحديث نفسه من رواية عبد الله بن عمر رضى الله عنهما: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله" وقد زاده وضوحاً في حديث جبريل إذ قال أخبرني عن الإسلام؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله" وذكر أركان الإسلام ثم سأله عن الإيمان فقال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله..." الحديث، فقد قرر أن الإيمان به محتاج إلى العقد بالجنان، والإسلام به مضطر إلى النطق باللسان وهذه الحالة المحمودة التامة.
وأما الحال المذمومة فالشهادة باللسان دون تصديق القلب وهذا هو النفاق، قال الله تعالى: (إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) أي: كاذبون في قولهم ذلك عن اعتقادهم وتصديقهم وهم لا يعتقدونه فلما لم تصدق ذلك ضمائرهم لم ينفعهم أن يقولوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم فخرجوا عن اسم الإيمان ولم يكن لهم في الآخرة حكمه إذ لم يكن معهم إيمان ولحقوا بالكافرين في الدرك الأسفل من النار، وبقى عليهم حكم الإسلام بإظهار شهادة اللسان في أحكام الدنيا المتعلقة بالأئمة وحكام المسلمين الذين أحكامهم على الظواهر بما أظهروه من علامة الإسلام إذ لم يجعل للبشر سبيل إلى السرائر ولا أمروا بالبحث عنها) أ.هـ
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في "شرح ثلاثة الأصول": (معنى شهادة "أن محمداً رسول الله" هو الإقرار باللسان والإيمان بالقلب بأن محمداً عبد الله القرشي الهاشمي رسول الله – عز وجل – إلى جميع الخلق من الجن والإنس) أ.هـ
وقال الشيخ صالح الفوزان في "المنتقى من فتاوى الفوزان": (ومعنى شهادة أن محمداً رسول الله الاعتراف برسالته ظاهراً وباطناً، وطاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألا يعبد الله إلا بما شرع، والاعتراف كذلك بعموم رسالته إلى جميع الثقلين، وأنه خاتم النبيين لا نبي بعده إلى أن تقوم الساعة).
2- فلابد في الشهادة من مطابقة ما في اللسان لما في القلب
وإلا كان كذباً كما تقدم من كلام القاضي عياض، ولذلك كذب الله المنافقين في قولهم: (نشهد إنك لرسول الله) لأنهم وإن كانوا قد قالوها بلسانهم لكنهم لم يقولوها عن اعتقاد في قلوبهم، فلذلك وصفهم الله بأنهم كاذبون.
فحقيقة الشهادة هي ما قاله ابن القيم في "مدارج السالكين" (3/451): (فإن الشهادة تتضمن كلام الشاهد وخبره وقوله، وتتضمن إعلامه وإخباره وبيانه، فلها أربع مراتب:
فاول مراتبها علم ومعرفة واعتقاد لصحة المشهود به وثبوته.
وثانيها:
تكلمه بذلك ونطقه به وإن لم يعلم به غيره، بل يتكلم به مع نفسه، ويذكرها وينطق بها أو يكتبها.
وثالثها:
أن يعلم غيره بما شهد به ويخبره به ويبينه له.
ورابعها:
أن يلزمه بمضمونها ويأمره به)
أ.هـ
3- والرسالة عند أهل السنة نعمة ومنة يمن الله بها على من يشاء من عباده
فيختار لها رجلاً حراً آدمياً من بين الناس، لعلمه سبحانه بأن هذا الرسول أهل لهذه الرسالة، فهو أعرف الناس بعظمتها، وأصبرهم على تبليغها، وأشكرهم لله على نعمتها، فيرسله إلى قوم ليدعوهم إلى التوحيد وعبادة الله وحده ونبذ الشرك به سبحانه وتعالى، فهي لا تنال بالكسب كما يقول الفلاسفة والمتكلمون وغلاة الصوفية وغيرهم.
المبحث الثاني: مقتضى هذه الشهادة

وهذه الكلمة العظيمة لها تفسير من ظاهر اللفظ - وهو تفسير بالمطابقة - وهو ما تقدم، ولها تفسير آخر هو المعنى الذي تقتضيه وهو المعنى الذي عرفناه من هذه الشهادة باللازم، وقد تنوعت عبارات العلماء في بيان ما تقتضيه شهادة أن محمداً رسول الله:
1- فقيل:
تقتضي تصديقه فيما أخبر، وامتثال ما أمر، وترك ما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في "ثلاثة الأصول": (ومعنى شهادة أن محمداً رسول الله طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع).
وقال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في "حاشية ثلاثة الأصول": (هذا معنى شهادة أن محمداً رسول الله من طريق اللزوم. ولا ريب أنها تقتضي الإيمان به، وتصديقه فيما أخبر به، وطاعته فيما أمر، والانتهاء عما عنه نهى وزجر، وأن يعظم أمره ونهيه، ولا يقدم عليه قول أحد).
وذكر الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في "شرح ثلاثة الأصول" نحو هذا.
وقال الشيخ ابن عثيمين في "شرح ثلاثة الأصول": (ومقتضى هذه الشهادة أن تصدق رسول الله صلى الله فيما أخبر، وأن تمتثل أمره فيما أمر، وأن تجتنب ما عنه نهى وزجر، وأن لا تعبد الله إلا بما شرع).
وسنشرح هذه المعاني بشرح مختصر يبين للقراء معانيها.
الأول تصديقه فيما أخبر:
أي يجب تصديقه في كل شيء أخبر به صلى الله عليه وسلم، سواء كان في الأمور الماضية أو التي تقدم حصولها كأخبار أول الخلق ثم أخبار آدم ومن بعده من الرسل، أو الأمور المستقبلة كأخبار يوم القيامة وأشراطها وعلاماتها، أو ما يتعلق بالبرزخ والأخبار المتعلقة به وبغيره.
مع العلم أننا لا نفرق بين متواتر أو آحاد، فكل ما صح عن رسول الله فهو حق كما قال الطحاوي في "عقيدته".
الثاني امتثال ما أمر:
أي: امتثال أوامره صلى الله عليه وسلم طاعة لله وتعظيماً وإجلالاً وطلباً للقربة منه سبحانه باتباع نبيه وامتثال أمره.
الثالث ترك ما نهى عنه وزجر:
أي: ترك ما نهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، دون التفريق بين أمر وأمر.
الرابع أن لا يعبد الله إلا بما شرع:
أي: لا يعبد الله سبحانه وتعالى إلا بما علمنا الله في كتابه وبما بينه رسوله صلى الله عليه وسلم في أقواله أو أفعاله أو إقراره، فما جاء عنه صلى الله عليه وسلم فهو شرح لما جاء في الكتاب وتبيين لمجمله وتفسير لمبهمه.
2- وهناك من له تعبير آخر في بيان ما تقتضيه هذه الشهادة وهو ما قاله شيخنا محمد بن عبد الوهاب الوصابي في "القول المفيد": حيث قال: (ومعنى محمداً رسول الله أي:
لا متبوع بحق إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغير رسول الله إن اتبع فيما لا دليل عليه فقد اتبع بباطل).
ويريد شيخنا محمد بن عبد الوهاب الوصابي أننا لا نتبع أحداً إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه هو المرسل من ربه سبحانه وتعالى، ونحن مكلفون باتباعه وحده دون سائر الناس لأنه لا ينطق عن الهوى، وغيره من الناس لا يُتبع لأن الناس جميعاً مأمورون بأن يكونوا تابعين لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
المبحث الثالث: أصول عظيمة تتعلق بهذه الشهادة:
المبحث الثالث: أصول عظيمة تتعلق بهذه الشهادة:

وهذه الشهادة العظيمة تتعلق بها أصول عظيمة لا يسع المسلم أن يجهلها، وهي على قسمين:
الأول:
ما يتعلق به صلى الله عليه وسلم، والثاني: ما يتعلق برسالته صلى الله عليه وسلم.
1- ما يتعلق به صلى الله عليه وسلم:
ومما يتعلق بهذه الشهادة من جانبه صلى الله عليه وسلم أشياء أحدها: أنه عبد لله تعالى، فليس له شيء من خصائص الربوبية، ولا يستحق شيئاً من العبادة التي هي حق الله على الإنس والجن: فقد وصفه الله بأنه عبد لله في أعلى المقامات كما قال تعالى: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً) وقال في مقام الوحي: (فأوحى إلى عبده ما أوحى) وقال في مقام الإسراء: (سبحان الذي أسرى بعبده).
وقد وصف الله سائر أنبياءه ورسله بالعبودية في سياق الثناء عليهم فقال في نوح: (ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً) وقال: (واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار) وقال: (واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب) (ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب) وقال في أيوب: (إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أواب) وقال في عيسى: (إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل).
قال الشيخ ابن عثيمين في "شرح ثلاثة الأصول": (ومقتضى هذه الشهادة أيضاً أن لا تعتقد أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حقاً في الربوبية وتصريف الكون، أو حقاً في العبادة بل هو عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب، ولا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً من النفع أو الضر إلا ما شاء الله) أ.هـ
والثاني:
أنه رسول أرسله الله، فيستحق ما يستحقه الرسول على أمته من الإيمان به واتباعه وتعظيمه ونصرته وتعزيره وتوقيره: وكل نبي يجب على أمته من هذه الأشياء بقدر منزلة نبيهم ومكانته عند الله، ولاشك أن لنبينا المقام العظيم بين الأنبياء فلذلك كان حقه على أمته أعظم.
2- ما يتعلق برسالته:
ومما يتعلق بهذه الشهادة من جانب الرسالة أشياء:
الأول:
الشهادة له بعموم رسالته، وأنه يجب على الإنس والجن والعرب والعجم اتباعها والإيمان بها: وتدل على ذلك عدة أدلة من الكتاب والسنة والإجماع القطعي.
1- أما الكتاب:
فقد قال الله تعالى: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً)، وقال: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، وقال: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً)، وقال: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً)، وقال: (يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا)، وقال تعالى: (ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده) قال سعيد بن جبير وغيره: "والأحزاب هي الملل كلها" قال: "وهذا تصديق قول النبي: والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار وقرأ هذه الآية".
2- وأما السنة: فقد قال صلى الله عليه وسلم: (أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي قط) ثم قال: (والنبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة) متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني، ثم لم يؤمن بي إلا أكبه الله في النار) رواه مسلم في "صحيحه"، وقد قال شيخ الإسلام كما "مجموع الفتاوى" (4/206): (ومعنى الحديث متواتر عنه، معلوم بالاضطرار) أ.هـ
3- وأما الإجماع القطعي على ختم الرسالة:
فلأنه شيء معلوم من الدين بالضرورة بحيث يكفر المخالف في هذا المسألة، وقد نقل هذا الإجماع غير واحد: قال شيخ الإسلام كما في "مجموع الفتاوى"(11/303): (ومحمد صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى الثقلين باتفاق المسلمين) أ.هـ
وقال شيخ الإسلام كما "مجموع الفتاوى"(4/208): (أنه أخبر أن رسالته عامة إلى أهل الأرض من المشركين وأهل الكتاب، وأنه لم يكن مرسلاً إلى بعض الناس دون بعض، وهذا أمر معلوم بالضـرورة والنقل المتواتر والدلائل القطعية) أ.هـ
وقال ابن القيم في "طريق الهجرتين" (ص417): (فأجمع المسلمون على أن محمداً صلى الله عليه وسلم بعث إلى الجن والإنس) أ.هـ
الثاني:
أن رسالته خاتمة الرسالات، وهو خاتم الأنبياء والرسل فلا رسول بعده صلى الله عليه وسلم، ولا رسالة بعد رسالته، ولا دين بعد دين الإسلام:
ومما يدل على ختم النبوة والرسالة الكتاب والسنة والإجماع القطعي.
1- أما الكتاب:
فقوله تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين).
قال ابن كثير في "تفسيره": (فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده، وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول بعده بطريق الأولى والأحرى، لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة، فإن كل رسول نبي، ولا ينعكس، وبذلك وردت الأحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث جماعة من الصحابة) أ.هـ
أما السنة فهي متواترة كلها تدل على ختم النبوة والرسالة، وقد ورد عن جماعة من الصحابة، ونحن سنذكر ما استطعنا من أحاديث "الصحيحين"وغيرها، فمنها حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي) متفق عليه.
وهذا الحديث نفسه جاء متواتراً كما نص على ذلك السيوطي في "الأزهار المتناثرة"، فقد أخرجه الشيخان عن سعد بن أبي وقاص، وجاء عند الترمذي من حديث جابر بن عبد الله، وعند أحمد عن أبي سعيد وجاء عن غيرهم.
وقال صلى الله عليه وسلم: (كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي) متفق عليه عن أبي هريرة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتاً فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له، ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة قال فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين) متفق عليه عن أبي هريرة.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون) رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم في حديث طويل: (وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله) رواه مسلم في "صحيحه" عن ثوبان.
وقال صلى الله عليه وسلم: (في أمتي كذابون ودجالون سبعة وعشرون، منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي) رواه أحمد في "المسند" والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" و"البزار" عن حذيفة، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد": (ورجال البزار رجال الصحيح)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع".
ولابد من اعتقاد أن رسالته عامة إلى عموم الإنس والجن من أمته، وأن رسالته خاتمة الرسالات.
قال شيخ الإسلام كما في "مجموع الفتاوى" (11/422-423): (فإنه قد علم بالاضطرار من دين الاسلام أن رسالة محمد بن عبد الله لجميع الناس عربهم وعجمهم وملوكهم وزهادهم وعلمائهم وعامتهم، وأنها باقية دائمة إلى يوم القيامة بل عامة الثقلين الجن والإنس، وأنه ليس لأحد من الخلائق الخروج عن متابعته وطاعته وملازمة ما يشرعه لأمته من الدين وما سنه لهم من فعل المأمورات وترك المحظورات، بل لو كان الأنبياء المتقدمون قبله أحياء لوجب عليهم متابعته ومطاوعته) أ.هـ
قال ابن كثير رحمه الله في "تفسيره": (وقد أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم في السنة المتواترة عنه أنه لا نبي بعده ليعلموا أن كل من ادعى هذا المقام بعده فهو كذاب أفاك دجال ضال مضل).
الفصل الثاني: شروط شهادة أن محمداً رسول الله:
تحقيق شهادة أن محمداً رسول الله

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن دين الإسلام مبني على أصلين عظيمين هما: تحقيق العبودية لله تبارك وتعالى، وتحقيق الاتباع لرسول اللهr، ولا يصح إيمان أحدٍ حتى يأتي بهذين المعنين معاً، وهذا ما دل عليه كلمة: شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمداً رسول الله.

ولا ينشأ انحراف وبعد عن الدين إلا بسبب التقصير في هاتين المسألتين، أو التقصير في أحدهما.

وكلمة: شهادة أن محمداً رسول الله، تدل بلفظها على وجوب العلم بأن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي هو مرسل من الله تعالى.

ولد عليه الصلاة والسلام عام الفيل في مكة المكرمة، ونشأ بها، وعرف بعظيم الأخلاق، حتى لقب بـ«الصادق الأمين»، وكان جميل الخِلقة، حسن الهيئة، عظيم الهيبة.

وأُرسل على رأس الأربعين من عمره، فقام بنشر الإسلام في مكة، ثم هاجر إلى المدينة لنشر الإسلام، وقاتل المشركين، حتى نشر الله به الدين، وأظهر به التوحيد، وتوفاه الله تعالى في السنة العاشرة من الهجرة في المدينة المنورة، ودفن في حجرة عائشة رضي الله عنها.

ولا ريب أن البراهين النقلية والعقلية قد قامت وتبينت في الدلالة على كونه رسول الله r ولو لم يكن من ذلك إلا كونه كان أمياً، وقد نزل عليه هذا القرآن بلسان عربي مبين، فيه صلاح الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: )وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين(، وقال r : «إنما بعثت رحمة».[رواه مسلم]

فهو عليه الصلاة والسلام: عبدٌ لله فلا يعبد، ورسول الله فلا يُكَذَّب،

ولفظ شهادة أن محمداً رسول الله هذه الكلمة دلت على معاني ومقتضيات، وبهذه المعاني والمقتضيات تتحق شهادة أن محمداً رسول الله، وهي:

1- إطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر:

إن طاعة النبي صلى الله عليه وسلم من طاعة الله تعالى، قال جل ذكره: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾، وقال تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾.

وإليك هذه الصورة المشرقة لامتثال الصحابة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد قال رجل لحذيفة رضي الله عنه: (لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلْتُ مَعَهُ وَأَبْلَيْتُ؟

فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَلِكَ!؟

لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟

فَسَكَتْنَا؛ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ.

ثُمَّ قَالَ: أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟

فَسَكَتْنَا؛ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ.

ثُمَّ قَالَ: أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟

فَسَكَتْنَا؛ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ.

فَقَالَ: قُمْ يَا حُذَيْفَةُ فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؛ فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ).

تأمل -يا رعاك الله- كيف أن الصحابي فهم أنه لا بد من طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فقام من فوره، مع شدة الحالة، وعظيم الوقعة.

(قَالَ اذْهَبْ، فَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ، وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ؛ فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ؛ فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ؛ فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ الْقَوْسِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ؛ فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ، وَلَوْ رَمَيْتُهُ لَأَصَبْتُهُ).

لاحظ كيف أن الصحابي ترك قتل رئيس الأحزاب يومئذٍ لأجل نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم له، مما يدلك على شدة التزامهم للنهي.

قال: (فَرَجَعْتُ، وَأَنَا أَمْشِي فِي مِثْلِ الْحَمَّامِ؛ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَفَرَغْتُ قُرِرْتُ؛ فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا؛ فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ؛ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، قَالَ: قُمْ يَا نَوْمَانُ) [متفق عليه]

2- تصديقه فيما أخبر

إن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى، وإنما يتكلم بما أمره الله تعالى به؛ كما قال تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾؛ فيجب تصديقه في كل ما يخبر سواء فهم العقل ذلك أم لهم يفهمه، أدركه العقل أم لم يدركه؛ حار فيه العقل أم لم يحر فيه.

وهذا مثال مشرق لتصديق الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ؛ فَقَالَتْ: لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ!؟ قَالَ: آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.

وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً؛ فَتَبِعَهَا الرَّاعِي؛ فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي!؟ قَالَ: آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) قَالَ أَبُو سَلَمَةَ، وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ. [رواه البخاري ومسلم]

فتأمل كيف أن الصحابة ما قالوا: كيف؟ ولا: لَـمَ؟ وإنما سبحوا الله تعجباً من قدرة الله تعالى على إنطاق هذه البهائم، ثم انظر كيف أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيخين: أبي بكر وعمر رضي الله عنهما يصدقان بهذا الخبر وهما ليسا موجودين، إن في هذا لدليل على علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظيم إيمانهما، وتحقيقهما لشهادة أن محمداً رسول الله.

3- تفضيل قوله على قول من سواه من البشر

مما يدل على وجوب تفضيل قوله r أنه عليه الصلاة والسلام أفضل الخلق؛ فأفضل الخلق يجب أن يكون قوله أفضل القول بعد قول الله تعالى.

ومما يدل على فضله تحقيقه للعبودية، حتى ناداه الله بهذا الوصف فقال تعالى: )فأوحى إلى عبده ما أوحى(، )وأنه لما قام عبد الله(.

وقال عليه الصلاة والسلام: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفَّع» [صحيح مسلم]

ومن الدلالة على تفضيل قوله: أن لا يعبد الله إلا بما شرع؛ فلا تعبد الله بشيء إلا إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عبد الله به، أو أمر به، أو أشار إليه، أو دل أصحابه عليه.

فلا ينبغي لمسلم أن يقدم على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم قول أحد كائناً من كان، فلا يقدم قول جماعته وحزبه ولا قول قبيلته ونظامه؛ وبذلك يُعلم أنه مقدم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم على قول كل أحدٍ.

قال الإمام الشافعي رحمه الله: أجمع العلماء على أن من استبانت له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ليس له أن يدعها لقول أحدٍ.

4- التحاكم إليه

المقصود التحاكم إلى شرعه ودينه، ولا يتم ذلك إلا بالتحاكم إلى ما أنزل عليه من الكتاب والسنة، قال الله تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما﴾.

فتحكيمه عليه الصلاة والسلام في كل صغيرة وكبيرة على الأفراد والمجتمعات، الحكام والرعايا، واجب فرض متحتم، لا محيد عنه لمؤمن منقاد لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

5- اعتقاد ختم النبوة بعده

وقد قام الدليل على أنه عليه الصلاة والسلام خاتم النبيين، وليس بعده نبي؛ فضلاً عن أن يكون بعده رسول، قال الله تعالى: )ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين(.

وقد أخبر r أنه خاتم النبيين؛ فقال عليه الصلاة والسلام: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» [رواه البخاري ومسلم]
ومما يدل على أنه خاتم النبيين أنه عليه الصلاة والسلام أرسل إلى الناس كافة؛ كما قال تعالى: )قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا(، وقال r : «وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة» [رواه البخاري]
6- محبته ونصرته:
ومن تحقيق شهادة أن محمداً رسول الله محبته صلى الله عليه وسلم ونصرته وموالاته، وتعظيمه، قال عليه الصلاة والسلام: (فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ) [متفق عليه]

وأما تعظيمه ونصرته ونصرة دينه فهذا واجب على كل مسلم، كل بحسب قدرته قال الله تعالى: ﴿فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون﴾، وقال تعالى: ﴿ثم جاءكم رسول من عند الله مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه﴾.
ويتم تحقيق شهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاقتداء به عليه الصلاة والسلام في جميع الأمور: في الاعتقاد، والعبادات، والمعاملات، في الظاهر والباطن، في السمت والهيئة، في الملبس والمشرب، قال الله تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر﴾.
وكلما كان الرجل متبعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك كان مبتعداً عن التشبه بالكفار، وعن أمورهم وعاداتهم وزيهم.
ومن السهل ادعاء المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وادعاء اتباعه، ولكن آية ذلك الآية التي تسمى بآية الامتحان، وهي قوله تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾.
فليعرض أحدنا أعمال قلبه وبدنه على دين الله تعالى؛ فحينها يعرف قدر محبته لله تعالى ولرسول الله صلى الله عليه وسلم.
:معنى أشهد أن محمدا رسـول الله
*/معنى أشهد: أقر بقلبي نا طقا بلساني
*/مقتضاها-معناها-: أقر بقلبي ناطقا بلساني بأنه لا متبوع بحق الا الله قال تعالىSad(اتبعوا ما أنزل اليكم من ربكم)) وقالSad(ومن يطع الرسول فقد اطاع الله))
**أركان شهادة أن محمدا رسول الله**
لها ركنـين:
الأول:عبد الله أي أنه مملوك معبود عابد لله عزوجل ليس معبود من دون الله.
الثاني:رسول الله أي مبعوث الى كافة الناس انسهم وجنهم قالى تعالىSad(قل يأيها الناس اني رسول الله اليكم جميعا))
**الاستدلال على الركنين**
الأدلة كثيرة ومستفيضة ولهذا نقتصر على دليلين من الكتاب والسنة للتوضيح.
أ-من القرآن:
1/قالى تعالىSad(الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا))
2/وقال أيضاSad(محمد رسول الله والذين آمنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم))
ب- من السنة:
1/كان النبي صلى الله عليه وسلمفي التشهدSad(التحيات لله... وأشهد أن محمدا عبده ورسوله))
2/قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن قال له ماشاء الله وشئت قالSad(أجعلتني لله ندا قل ما شاء الله وحده))
**شروط شهادة أن محمدا رسول الله **
--تصديقه فيما أخبر
--طاعته فيما أمر
-- اجتناب مانهى الله عنه وزجر
--الا يعبد الله الا بما شرع
--تعظيمه وتوقيره
--محبته صلى الله عليه وسلم
**شرح شروط شهادة أن محمدا رسول الله **
الشرط الأول: تصديقه فيما أخبر
وذلك بالاعتراف برسالته والتصديق با جاء فيها من أمر غيبية مستقبلية أوماضية ظاهر وباطنا وتؤمن بان كلامه وحي من عند الله قالى تعالىSad(وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى))
الشرط الثاني:طاعته فيما أمر
ويتضمن ذلك متابعته صلى الله عليه وسلم لا متابعة غيره كائنا من كان وتقديم قوله على قول كل أحد قالى تعالىSad( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول)) وقالSad(يا أيها الذين آمنوا لا تقدم بين يدي الله ورسوله)).
الثالث:اجتناب ما نهى عنه وزجر
ويتضمن ذلك اجتناب كل أمر نها عنه وأمر بتركه وزجر فاعله قالى تعالىSad(فليحذر الذين يخالفون عن أمر أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم))
وقالSad(وما نهاكم عنه فانتهوا))
الرابع: --الا يعبد الله الا بما شرع
أي لايتقرب الى الله بأي عبادة صغيرة أو كبيرة عقدية أو فقهية الا بما جاء به محمدا صلى الله عليه وسلم لأن الله قد ختم به الرسالات وأكمل به الدين ومن زاد في الدين شيئا فقد طعن في الدين وفي رسالته بل قد زعم أن محمدا قد خان الرسالة لأن الله يقولSad(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا)) وقال صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة-رضي الله عنها- الذي رواه البخاري ومسلم قالSad(من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) أي عمله مردود عليه غير مقبول وصاحبه آثم لأنه خالف هديه.
الخامس: تعظيمه وتوقيره
قالى تعالىSad(لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه)) لأنه أكمل البشر على الاطلاق ولأنه رسول الله وخاتم النبيين
السادس: محبته صلى الله عليه وسلم
محبته في الله لأنه رسوله وتقديم حبه على المال والاهل والولد والنفس والناس أجمعين
قال صلى الله عليه وسلمSad( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه من ماله وولده والناس أجمعين )) تفسيرات خاطئة لشهادة أن محمدا رسول الله
الأول:الافراط في حقه صلى الله عليه وسلم
وان كان كثيرا ممن يدعي أنه من أمته أفرط في حقه وغلا فيه حتى رفعه فوق مرتبة العبودية الى مرتبة العبادة له من دون الله فاستغاث به من دون الله وطلب منه مالا يقدر عليه الا الله من قضاء الحجات وتفريج الكربات قال تعالىSad(قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله)).
الثاني:التفريط في حقه صلى الله عليه وسلم
والبعض الأخر فرَط في متابعته واعتمد على لأراء الرجال والأقول المخالفة لما جاء به وتعسف في تأويل أخبار وأحكامه وتعصب للرجال وقدم أقوالهم على أقواله صلى الله عليه وسلم.
الثالث:أنه رسول للأمين دون أهل الكتاب
وهو قول اليهود والنصارى وحجتهم في هذا قوله تعالىSad(ان هذا القرآن لك ولقومك))،فنقول لهم ان القرآن الكريم في محكم ومتشابه وأمرنا ربنا برد المتشابه الى المحكم بل ان اتباع المتشابه من علامات أهل الزيغ والضلال قال سبحانهSad(هو الذي نزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون أمنا به كل من عند ربنا وما يذكر أولو الألباب)).
بل ان رسالة محمد صلى الله عليه وسلم عامة لكل العباد انسهم وجنهم قال تعالىSad(قل يأيها الناس اني رسول الله اليكم جميعا))،وقد قال سبحانه في نظير هؤلاء Sad(قل أتأمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض))
الرابع:هناك من يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم نور من الله وليس بشر
من اعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم نور من الله وليس بشر فهو كافر بالله ورسوله وهو من أعدائه لا من أوليائه لأنه تكذيب لله والرسول قال تعالىSad(قل انما أنا بشر مثلكم)).
الخامس:هناك من يعتقد ر أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب
وهذا كفر لأنه تكذيب لله والرسول ورفع مقام النبوة الى مقام الربوبية والنبي صلى الله عليه وسلم براء من أصحاب هذا الاعتقاد قال تعالىSad(قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب)) وقالSad(عالم الغيب لايظهر على غيبه أحدا الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا)).
السادس:بعض التفسيرات الخاطئة التي ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية{ في كتابه الفرقان ص:41 ت/محمد بن رياض الأحمد ط/المكتبة العصرية بيروت لبنان}
قالSad(...وكذلك من المنافقين الذين يظهرون الأسلام ويقرون في الظاهر بشهادة أن لااله الالله وأن محمدا رسول الله وأنه مرسل الى جميع الانس بل الى الثقلين الانس والجن ويعتقدون في الباطل ما يناقض ذلك مثل:أن يقروا في الباطن بأنه رسول الله وانما كان ملكا مطاعا ساس الناس برايه من جنس غيره من الملوك...أو يقول انه مرسل الى عامة الخلق وأن لله أولياء خاصة لم يرسل اليهم ولا يحتاجون اليه بل لهم طريق الى الله من غير جهته...أو أنهم لم يأخذوا عن الله كل ما كانوا يحتاجون اليه وينتفعون به من غير واسطة أو أنه مرسل بالشرائع الظاهرة وهم موافقون له فيها وأما الحقائق الباطنية فلم يرسل بها أولم يكن يعرفها أو هم أعرف بها منه أو يعرفونها مثل ما يعرفها هو من غير طريقه

السادس:هناك من يعتقد أنه يجوز الخروج على شريعته كما خرج موسى-عليه السلام- على الخضر.
قال شيخ الإسلام إبن تيمية-رحمه الله-Sad(ومن إحتج في ذلك بقصة موسى-عليه السلام-مع الخضر ،كان غالطا من وجهين:
أحدهما:أن موسى-عليه السلام-لم يكن مبعوثا إلى الخضر ،ولا كان يجب على الخضر –عليه السلام-اتباعه،فأن موسى –عليه السلام-كان مبعوثا إلى بني إسرئيل،واما محمدا صلى الله عليه وسلم،فرسالته عامة لجميع الثقلين:الجن والانس ولو أدركه من أهو أفضل من الخضر ،كإبراهيم وموسى وعيسى-عليهم السلام-وجب عليهم اتباعه،فكيف بالخضر سواء كان نبيا أو وليا ولهذا قال الخضر لموسى ((إني على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه ،وأتن على علم من علم الله علمكه الله،لا أعلمه))،وليس لأحد من الثقلين الذين بلغتهم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم أن يقول مثل هذا.
الثاني:أن ما فعله الخضر لم يكن مخالفا لشريعة موسى-عليه السلام-،بل كان موافقا لها،لكن موسى-عليه السلام-لم يكن علم الأسبابالتي تبيح ذلك،فلما بينها له،وافقه على ذلك،فإنه خرق السفينة ورقعها لمصلحة أهلها خوفا نت الظالم أن يأخذها،إحسان إليهم،وذلك جائز.وقتل الصبي جائز،وإن كان صغيرا.زمن كان تكفيره لأبويه لا يندفع إلا يقتله،جاز قتله.ولهذا قال إبن عباس-رضي الله عنهما-لنجدة الحروري-لما سأله عن قتل الغلمان-:إن كنت علمت منهم ما علمه الخضر من ذلك الغلام،فاقتلهم،وإلا،فلا تقتلهم.رواه البخاري

هذا والله نسأل أن يرزقنا نصرة نبيه، وأن يجعل في قلوبنا محبته ومحبة شرعه، وأن يجعل لنا من حوضه نصيباً، وفي شفاعته حظاً، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
معنى شهادة ان محمد رسول الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: