منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 بنو امية ودورهم فى بناء ونشر الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجيب
عضو فضى
عضو فضى


عدد المساهمات : 290
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: بنو امية ودورهم فى بناء ونشر الاسلام    السبت 19 أبريل - 10:34

بنو امية ودورهم فى بناء ونشر الاسلام
بنو امية ودورهم فى بناء ونشر الاسلام
بنو امية ودورهم فى بناء ونشر الاسلام
بنو امية ودورهم فى بناء ونشر الاسلام
بنو امية ودورهم فى بناء ونشر الاسلام 
بين الفينةِ والأخرى يخرج لنا بعض أهل البدع من الرافضة وأذنابهم بأمور يُثيرون بها الفتنة، ويخالفون بها الحقائق، ويغالطون الوقائع، ومن تلك الترهات الطعن في بني أميَّة ملوك الإسلام العظام وسبِّهم عن بكرةِ أبيهم ولَعْنِهِم واختلاقِ الأحاديث والأقوال الشنيعةِ فيهِم، ورمَيِهِمْ بِكُلِّ قَبيحةٍ ورذِيلةٍ، وكُلِّ ظُلمٍ وبَغْيٍ، والكَذبِ عليهم كَذِباتٍ لا يسترها الليلُ وإن طال، ولا مَغيبُ الشَّمْسِ ولو حُرِمَتِ الشُّرُوقَ والزَّوال.

وأعظم منه تفسير القرآن بأهواء وآراء ما أنزل الله بها من سلطان، كتفسير قوله تعالى: (( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ))[الإسراء:60] بأنهم بنو أميَّة!!!

وزادوا في الافتراء فوضعوا الأحاديث على النبي صلى الله عليه وسلم في ذمَّ بني أميَّة؟!!

يقول الإمام ابن القيِّم (ت: 751ه) في «المنار المنيف» (117): (وكلُّ حديث في ذمِّ بني أُميَّةَ فهو كذِبٌ، وكلُّ حديث في مَدْحِ المنصور والسفَّاح فهو كذِبٌ).

ومعلوم أنَّ من بني أميَّة خيار هذه الأمة وأبطالها كعثمان بن عفان وخالد بن سعيد بن العاص أحد السابقين الأولين وكان خامس خمسةٍ في الإسلام([1])، وأخواه أبان وعمرو واستشهدوا ثلاثتهم يوم أجنادين رضي الله عنهم.

ومنهم معاوية بن أبي سفيان خال المؤمنين، وأخوه يزيد بن أبي سفيان ووالدهما أبو سفيان صخر بن حرب وغيرهم رضي الله عنهم، ثم بعدهم ملوك الإسلام وأمراء المؤمنين.

ومعلومٌ أَنَّ خُلَفاءَ بني أُميَّةَ مِنْ خيارِ مُلوكِ المسلمين، ولا أدَلَّ على ذَلِكَ ولا أَظْهَرْ، من كثرةِ فُتُوحاتِهِم، وما خصَّهُمُ اللهُ عز وجل ويَسَّرَهُ على أيديهم، مِنْ نَشرِ الإسلامِ وتمكينِهِ في الأرض، حتَّى أصبَحَ المُسلِمُ عزيزاً، ولا تجرؤُ أُمَّةٌ -وإن عَظُمتْ- على انتِقَاصِ قدرهِ، أو هَضْمِ حَقَّهِ.

وعهدُ بني أُميَّةَ من خير عهودِ الإسلام، ففيه انتشرَ الإسلام في مشارق الأرضِ ومغاربها، وانحسر الكُفْرُ وكُبِتْ.

وفيه انتشر العلم والفقه، ودُوِّنَ الحديث، ودُوِّن التفسير، وعمَّ الرخاءُ في العالم الإسلامي، حتى بلغَ الحال بالمسلمين في بعض عهودِ بني أُمَيَّةَ، ألاَّ يجدوا محتاجاً يأخُذُ زكاةَ أمْوَالِهِمْ، لِغِنى المسلمين وكِفايَتِهِم، على الرُّغْمِ من اتساع الرِّقْعَةِ وكثرةِ المسلمين.

ويشهد لِفضلِهم -على الجُملة- قوله صلى الله عليه وسلم: { خيرُ القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم }([2]).

وأن الرسولَ صلى الله عليه وسلم كان كثيرٌ مِنْ عُمَّالِهِ في البلدان من بني أميَّة، وكذا عمالُ أبي بكر وعمال عمر وعثمان وماتوا وهم عنهُمْ راضونْ.

بل هم بنو عمومة النبي صلى الله عليه وسلم، ويجتَمِعُون مع النبي صلى الله عليه وسلم في نسب واحد وجدٍّ واحد فكلهم من قريش وفضل قريش على غيرهم ظاهر ...

ويشهدُ لفضل بني أميَّة على العموم، قول الله تعالى: (( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ))[الحج:40-41]. فالله عز وجل قد مكَّنَ لبني أُمَيَّةَ في الأرض، وبدَّلَ خوفَهُم أمناً، ونَصَرهم في جِهادهم، حتى فتحوا مشارقَ الأرض ومغاربها، من «كاشغر» على حدود الصين في الشرق، إلى الأندلس وجنوب فرنساً في الغرب. ومِن بحرِ قزوين في الشَّمَال، إلى المحيط الهندي في الجنوب.

فهل بعدَ هذا النَّصر نَصْرٌ؟! وهل بعدَ هذا التمكين تمكينٌ؟!

وهذه الأمورُ وغيرُها زادَتْ غَيْظَ الحاقِدين والمُتَرَبِّصين بالمسلِمين، فأخذوا يُلَفِّقُونَ الأكاذيبَ والأباطيلَ، مُحاولين تشويه عَصْرِ بَني أُميَّةَ، ونشَرُوها بين الناس. خاصَّةً عندما اشتدَّ عودُ دعوةِ العبَّاسيين في آخرِ عَهْدِ الدولةِ الأُموية.

وهكذا استمرت هذه الحملة بل الحَمَلات، حتى بعدَ سُقُوطِ الدولةِ الأُمَوِية.

وكان ممن يُروجُ هذه الشائعات: أهل البدع بعمومهم والرافضة بخصوصهم. فقد أَقَضَّت هذه الدولة الفَتِيَّةُ مَضَاجعَهُم، وكَسَرَت شوكَتَهُم، وأبطَلَت شُبَهَهُمْ، كما أقضَّت مضاجِعَ إِخْوانِهِم مِنَ الروم والفرس وسائِرُ الكافرين.

يُعاونهم في ذلك كُلُّ طوائفِ الضَّلال، من منافقين أبطنوا الكفر، وأظهروا الإسلام، خوفاً مِنَ المسلمين، ومِنْ مُبْتَدِعَةٍ كَرِهوا ما كانت عليه الدولة الأموية مِنْ نَشرِ السُّنة، والعقيدة الصحيحة ومُحاربة البدع.

إنَّ الدولة الأموية التي فتحت أوروبا والأندلس، ووصلت إلى جنوب فرنسا هذه الدولة لا يمكن أن تسلم من أيدي المستشرقين الذين أبغضوها ؛ لأنَّها أدخَلَت الإسلامَ في أوربا.

بل بعضُ الجُهَّال تأثروا ببعض الدعوات التي أطلقها الحاقدون في بني أمية: فعيَّر بعضهم بني أيَّة بأنهم عادوا الإسلام في بداية عهده!! وأنهم لم يسلوا إلاَّ في أواخر عهد الرسول صلى الله عليه وسلم!!

أبناء الطلقاء!

يقول الدكتور عبد الشافي بن محمد عبد اللطيف -أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة الأزهر- في كتابه «العالم الإسلامي في العصر الأموي» ص (ب-د) راداً على أولئك الجهال وغيرهم: (لئن كان بعض الأمويين عادى الإسلام في البداية، وتأخر إسلامهم إلا أنهم لَـمَّـا أسلموا عام الفتح، أظهروا مِن حُسنِ البلاء في الفتوحات، وقاموا بأدوار بارزة في رفع راية التوحيد، وأبدوا من الحب لدين الله، والجهاد في سبيله، ما لفت إليهم الأنظار، حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسند إلى كثير منهم أجلَّ الأعمال وأخطرها، وكذلك فعل الخلفاء الراشدون الثلاثة من بعده.

ولكن على الرغم من ذلك كُلِّهِ، فإن بعض الكُتَّاب والمؤَرِّخين، سواءٌ ممن اندفعوا وراء رغبةِ العبَّاسيِّين، والتقرب إليهم بالإساءة إلى الأمويين، أو ممن سيطر عليهم الهوى، وأعماهم التعصب المذهبي: لم يستطيعوا التخلص من نظرتهم إليهم قبل إسلامهم، فراحوا يُعَيِّرونهم بأنهم «الطلقاء وأبناء الطلقاء»! ونَسُوا أنَّ الإسلام يجُبُّ ما قبله، بل وصل ببعضهم إلى حد اتهامهم بالكفر).

ثم قال الدكتور عبد الشافي كذلك في (ص:7-Cool من كتابه المذكور: (ومع أن الجميع أسلموا بعد فتح مكة، وحَسُن إسلامُهم، وأبلوا بلاءً حَسَناً في نُصرَةِ الإسلام، وإعلاءِ كلمةِ الله، إلاَّ أنَّ بعضَ الناس نَسِيَ كُلَّ عداواتِ قُريشٍ للرَّسول صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر إلاَّ عَدَاءَ بني أُمَيَّة!! وكأنهم وحدهم الذين وقفوا هذا الموقف!!

ومع أن الإسلام يجُبُّ ما قبله، إلا أن بعض ذوي الأهواء، لا يريد أن يفهم ذلك، ولا يكُفُّونَ عن ذِكرِ المواقف السيئة لبني أمية، التي كانت قبل إسلامهم، وكأن القوم ما أسلموا!! وما جاهدوا في الله حق جهاده!!

حتى إن هؤلاء المدَّعين لتأصيل العداوة بين البيتين (بني هاشم وبني أمية) قديماً، نَسُوا أنَّ بعض بني أمية، كانوا من السابقين إليه من بني هاشم، فقد كان عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، من السابقين إلى الإسلام، وكذلك كان أبناء سعيد بن العاص: خالد بن سعيد، وعمرو بن سعيد، من السابقين إلى الإسلام، فقد أسلم خالد بن سعيد بن العاص وكان خامساً في الإسلام كما تقول ابنته أم خالد: [[ كان أبي خامساً في الإسلام [أي أسلم بعد أربعة سبقوه فقط] وهاجر إلى أرض الحبشة، وأقام بها عشر سنين، وَوُلِدتُ أنا بها ]].

وكذلك أسلمَ أخوه عَمْرو بن سعيد بن العاص، وهاجر الهجرتين، ثم لحق بهما أخوهما، أبان بن سعيد([3])، وكذلك خالد وأبان ابنا سعيد بن العاص، من كُتَّابِ الوحي للرسول صلى الله عليه وسلم.

لكن على الرغم من إسلام هؤلاء الرجال من بني أمية، منذ البداية، وتضحياتهم وهجرتهم إلى الحبشة، وعلى الرغم من إسلام جميع بني أمية عند فتح مكة، وترحيب الرسول بهم، وفرحهِ بإسلامهم، والاعتماد عليهم في جلائل الأعمال -كما سنذكره بعد قليل- إلاَّ أنَّ كُلَّ ذلك لم يشفع عند أصحاب الأهواء، حتى الكلمة الطيبة، التي قالها الرسول صلى الله عليه وسلم في معرض العفو العام عنهم وفي اليوم الذي سماه يوم بر ووفاء، وهي قوله صلى الله عليه وسلم: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» حتى هذه الكلمات، جعل بعض الناس منها سُبَّةً في جبين بني أمية وحدهم! وجعلوا يعيرونهم بأنهم الطلقاء، وأبناء الطلقاء!

ولم يفهموا أن هؤلاء الطلقاء وأبناءهم، قد أسلموا، وحَسُنَ إسلامهم، وكانت لهم مواقف مشهودة في نُصرَةِ الإسلام في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعده في الفتوحات في عهد خلفائه الراشدين..).

ثم قال الدكتور عبد الشافي (ص:9):

(فتعيير الأمويين بأنهم الطلقاء، وأبناء الطلقاء، يكشف عن الحقد الدفين، عند بعض الغلاة من الشيعة وغيرهم.

فبنو أمية يدخلون في جملة مسلمة الفتح، الذين وعدهم الله بالحسنى في قوله تعالى: (( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ))[الحديد:10].

الله سبحانه وتعالى يعدهم بالحسنى، جزاء قتالهم وجهادهم، حتى مع تأخر إسلامهم، رحمة منه سبحانه وتعالى.

ولكن بعض أصحاب الأهواء من المؤرخين، يأبى إلا أن يرميهم بالكفر، نعيذ أنفسنا وإياهم بالله من ذلك).

الأمويون في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه:

وكذلك الأمر عند الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فقد استخلف جماعة منهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (منهاج السنة (7/192): (وقد استعملهم أبو بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه).

قلتُ: أمَّر أبو بكر خالد بن سعيد على بعض الجيوش في غزو الشام([4])، ويزيد بن أبي سفيان جعله الصِّدِّيق أحد الأمراء الأربعة الذين نَدَبَهم لغزو الروم([5]).

قال الدكتور عبد الشافي في كتابه السابق (12-13): (لَحِقَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى بعد أن بَلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، وبويع أبو بكر الصديق رضي الله عنه بالخلافة، فسار على نَهْج الرَّسول صلى الله عليه وسلم، في استعمالِ بني أُمَيَّة، والاستعانة بهم في جلائل الأعمال.

وقد استجابوا للصدِّيق، ولكنهم فضَّلُوا الجهاد في سبيل الله على الأعمال الإدارية، فاشتركوا في معارك الإسلام الكبرى، في عَهْدَي الصديق والفاروق، سواءٌ في حروبِ الرِّدةِ، أو في معارك الفتوح في الشام وفارس..).

ثم ذكرَ أمثلة ذلك، وعزاها لبعض كتب التاريخ والسير، ثم قال (ص:14): (وهكذا استمرَّ الأمويون يعملون في عهد أبي بكر، مجاهدين في سبيل الله مُفَضِّلِينَ ميادين القِتَال على الأعمال الإدارية، ولو كانوا يبحثون عن المناصب، والجاه والمال، لقعدوا في ولاياتهم، وأعمالهم الإدارية، كما طلب منهم أبو بكر).

الأمويون في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

عندما توفي الصديق رضي الله عنه في سنة (13هـ) وبُويِعَ الفاروق بالخلافة سارَ على نهج صاحِبَيْهِ في استعمال بني أُمَيَّة، والثقة بهم فلم يعزل أحداً منهم من عمل، ولم يجِدْ على أحدٍ منهم مأخذاً، والكُلُّ يعرِفُ صَرَامةَ عمر في مثل هذه الأمور وتحرِّيه في أمر وُلاتهِ وعُمَّالهِ، وتقصِّيه أعمالهم وأخبارهم، ومحاسبتهم بكلِّ دِقَّةٍ وحَزْم، فاستمرارهم في عهده يدُلُّ على أمانتِهم وكفايتهم، فقد بقي يزيد بن أبي سفيان والياً على دمشق، كما زاد عمر في عمل معاوية بالشام، فقد ضم إليه ولاية حمص فوق ما كان يتولاه من الأعمال.

وهكذا استمر الأمويُّون في خلافة الفاروق، وكانوا من خيرة عُمَّالهِ، ولا يُعرَفُ عنه أنه عزل أحدا منهم رضي الله عنه.

الفتوحات في عهد بني أمية:

بعد أن تَمَّ الصُّلح بين الحسن بن علي، وبين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم، وبايع الحسن معاوية وذلك عام (41هـ)، فكان لأهل السنة عام الجماعة، وكان لآخرين عام الفرقة: انطلقت جيوش الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، غازية في سبيل الله، ففتحت «سوسة» و«جلولا» و«فزان» و«قصوركوار» و«خاور» و«غبرامس» و«ميلة» و«تلمسان» في بلاد المغرب الإسلامي، وغيرها.

ثم لما وافت المنية خليفة المسلمين، وأمير المؤمنين وخالهم معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما سنة (60) تولى ابنه يزيد، ومع ما قيل فيه حقاً وباطِلاً، إلاَّ أنه كان شجاعاً، ذا هِمَّةٍ علِيَّة، ونفس أبيَّة، تتطلَّعُ نفسه للقتال، فاستمر في إعداد الجيوش للجهاد، وإرسال الكتائب تلو الكتائب، ففتح الله للمسلمين في عهده «المنستير» و«الزاب» وتيهرت و«طنجة» وغيرها إلى المحيط الأطلسي. ثم توالت الفتوحات، واستمرت في سائر عهود خلفاء بني أمية، حتى بلغت الفتوحات في عهدهم أقصى حد استطاعه المسلمون تقريبا، حتى أن خلفاء بني العباس، لم يستطيعوا زيادة تلك الفتوحات -مع حرصهم على ذلك- زيادةً تُذكَر، بجانب فتوحات الأمويين، فاقتصر العباسيون على حماية الثغور، والمحافظة على هذه الرِّقعة العظيمة، التي بلغت حدود الصين شرقاً، والأندلس وجنوب فرنسا غرباً، وبحر قزوين شمالاً، والمحيط الهندي جنوباً.

بل رُبَّما لو سَلِمَت دولتُهم من ثورات الثائرين هنا وهناك، والدَّعوات السياسية السِّريَّة -بعد استقرار الأمر لبني أمية بعد وفاة يزيد- التي أشغلتها عن الجهاد والفتوحات، وأضعفت التفاف الناس عليها: لكان قد عمَّ الإسلام الأرض قاطبة.

وغالب تلك الثورات كانت ثورات شيعية لم تظفر من الدولة الأموية بشيء أكثر من إشغالها عن الجهاد والفتوحات، وأعظم به من ظفر، مِمَّا يَدُلُّ على أنَّ ورَاءَ الأمر مكيدة! وغالب أولئك الثائرين يطلبون لأنفسهم ما يُحَرِّمُونَهُ على غيرهم! فيطلبون ملك الأب والجد! ويحرمون على الأمويين توارث الخلافة والحكم، إذ أنه مخالف لحقيقة الخلافة!! فحل لهم ما حَرُمَ على غيرهم!!

وإن كان بعض أولئك صالحاً، إلاَّ أنَّ أقل أحواله أنه مستدرج([6]).

قال الدكتور عبد الشافي (587): (أمَّا أبرزُ أمجادِ الأمويين الباقية على الزَّمن: فهي جهودهم في ميدان الفتوحات الإسلامية، فرغم المصاعب الجَمَّةِ التي كانت تعتَرِضُ طريقهم، والقوى العديدة المعادِية لهم، والتي كانت تَشُدُّهُم إلى الوراء، فقد نفذوا برنامجا رائعا للفتوحات، ورفعوا راية الإسلام، ومدُّوا حُدود العالم الإسلامي، من حدود «الصين» في الشرق، إلى «الأندلس»، و«جنوب فرنسا» في الغرب، ومن «بحر قزوين» في الشمال، حتى «المحيط الهندي» في الجنوب.

ولم يكن هذا الفتحُ العظيم، فتحاً عسكرياً ليبسط النفوذ السياسي، واستغلال خيرات الشعوب، كما يدَّعي بعضُ أعداءِ الإسلام، وإِنَّما كان فتحاً دِينِيّاً وحضارِياً، حيث عَمِلَ الأُمويُّون بجدٍ واجتهاد على نشر الإسلام في تلك الرقعة الهائلة من الأرض، وطبَّقُوا منهجاً سياسياً في معامَلَةِ أبناءِ البلاد المفتوحة، هيَّأَهُم لقبول الإسلام ديناً، حيث عاملوهم معاملةً حُسْنَى في جُمْلَتِها، واحترموا عهودهم ومواثيقهم معهم، وأشركوا في إدارة بلادهم، فأقبلوا على اعتناق الإسلام عن اقتناع ورضا.

وبذلك تكوَّنَ في العصر الأموي عالمٌ إسلاميٌّ واحدٌ، على هذه الرقعة الكبيرة من الأرض، أخذ يشق طريقه تدريجياً نحو التَّشابهِ والتماثل في العادات والتقاليد والأخلاق، ومعاملات الحياة. وأخذت أُمَمُهُ وشعوبُه، تنسَلِخُ من ماضيها كُلِّهِ، وتنصَهِرُ في بوتقةِ الإسلام، الذي حقَّقَ لها العزة والكرامة والحرية والمساواة، مُكَوِّنَةً الأُمَّةَ الإسلامية) اهـ.

العلم والسنة في عهد بني أميَّة:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (منهاج السنة» (8/237-239): (وبنو أمية كان الإسلام وشرائعه في زمنهم أظهر وأوسع مما كان بعدهم).

وفي الصحيحين عن جابر بن سمرة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: { لا يزالُ الأمرُ عزيزاً إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش }، ولفظ البخاري: { اثني عشر أميراً }.

وهكذا كان، فكان الخلفاء أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ثم تولى من اجتمع الناس عليه وصار له عِزٌّ ومَنَعَة: معاوية، وابنه يزيد، ثم عبد الملك

وأولاده الأربعة، وبينهم عمر بن عبد العزيز، وبعد ذلك حصل في دولة الإسلام النقص ما هو باق إلى الآن، فإنَّ بنو أُمَيَّةَ تولَّوا على جميع أرضِ الإسلام، وكانت الدولة في زمنهم عزيزة، والخليفة يُدعى باسمه عبد الملك وسليمان، لا يعرفون عضد الدولة، ولا عز الدين، وبهاء الدين، وفلان الدين، وكان أحدهم هو الذي يصلي بالناس الصلوات الخمس، وفي المسجد يعقد الرايات، ويُؤَمِّرُ الأمراء، وإنما يسكن دارَهُ، ولا يسكنون الحصون، ولا يحتجبون عن الرعية. وكان من أسباب ذلك أنهم كانوا في صدر الإسلام في القرون المفضلة، قرن الصحابة والتابعين، وتابعيهم) اهـ



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بنو امية ودورهم فى بناء ونشر الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: