منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 دراسة فقهية عن ا لنعل والانتعال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
noha s
برونزى


عدد المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 01/05/2014

مُساهمةموضوع: دراسة فقهية عن ا لنعل والانتعال   الجمعة 2 مايو - 3:31

دراسة فقهية عن ا لنعل والانتعال
دراسة فقهية عن ا لنعل والانتعال
دراسة فقهية عن ا لنعل والانتعال
دراسة فقهية عن ا لنعل والانتعال

أولا ً : تعريف النعل والانتعال :
قال ابن فارس: (نعل) النون والعين واللام أُصَيلٌ يدلُّ على اطمئنانٍ في الشيء وتسفُّل. منه النَّعْل المعروفة، لأنها في أسفل القَدَم. ورجلٌ ناعل ذو نعل، ومُنْتَعِلٌ أيضاً. وأنْعَلْتُ الدّابّة. ولا يقال نَعَلْتُ. وحِمار الوحشِ ناعلٌ لصَلابةِ حافرِه. والنَّعْلُ للسَّيفِ: ما يكون أسفَلَ قِرَابِهِ من حديدٍ، أو فِضّة. معجم مقاييس اللغة (5 / 445)
وقال ابن منظور :النعل والنعلة ما وقيت به القدم من الأرض ،والجمع نعال ونعل ينعل نعلا وتنعل وانتعل لبس النعل .لسان العرب (11 / 667)
ويسمى الحِذاءُ نعلاً .الصحاح في اللغة (2 / 218)، والإحتذاء ،الإنتعال .تحفة الأحوذي (10 / 183)،والحَفَاء خِلافُ الانتِعال . معجم مقاييس اللغة لابن فارس (2 / 83)
راجع: فتح الباري (10 / 308) ،تاج العروس من جواهر القاموس (31 / 7)،النهاية في غريب الأثر (5 / 185)،القاموس المحيط (1 / 1374)، المخصص لابن سيده (1 / 354)، تهذيب اللغة (1 / 295)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (2 / 613)

فائدة :
قال ابن العربي المالكي:النَّعْلَ لِبَاسُ الْأَنْبِيَاءِ . فتح الباري لابن حجر (10 / 308)،طرح التثريب (8 / 440)،عمدة القاري شرح صحيح البخاري (32 / 15)،تحفة الأحوذي (5 / 382)،طرح التثريب (8 / 440)


ثانياً : حكم الانتعال
الأحاديث الواردة :
1- عن جابر قال:سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول في غزوة غزوناها ( استكثروا من النعال فإن الرجل لا يزال راكبا ما انتعل ) .أخرجه مسلم (3/1660 ، رقم 2096) وأحمد (3/337 ، رقم 14667) ، والبخارى فى التاريخ الكبير (8/44) ، والنسائى فى الكبرى (5/505 ، رقم 9800) ، وأبو عوانة (5/363 ، رقم 8662) ، وابن حبان (12/273 ، رقم 5458) .
2- عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك يصنعها قال وما هي يا ابن جريج قال رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين ورأيتك تلبس النعال السبتية .... وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعل التي ليس فيها شعر ....رواه البخاري (1 / 44) رقم 166

أقوال أهل العلم والمذاهب الفقهية في ذلك :
1- قال النووي في تبوبيه على صحيح مسلم Sad باب استحباب لبس النعال وما فى معناها ) .شرح النووي على مسلم (14 / 73)
2- قال ابن حجر :وفي هذه الأحاديث استحباب لبس النعل ... أي أنه شبيه بالراكب في خفة المشقة وقلة التعب وسلامة الرجل من أذى الطريق قاله النووي وقال القرطبي هذا كلام بليغ ولفظ فصيح بحيث لا ينسج على منواله ولا يؤتى بمثاله وهو إرشاد إلى المصلحة وتنبيه على ما يخفف المشقة فإن الحافي المديم للمشي يلقى من الآلام والمشقة بالعثار وغيره ما يقطعه عن المشي ويمنعه من الوصول إلى مقصوده كالراكب فلذلك شبة به.فتح الباري (10 / 309)
3- قال الصنعاني :فإن الأمر إذا لم يحمل على الإيجاب فهو للاستحباب . سبل السلام (4 / 157)
4- والاستحباب مذهب الحنابلة ،قال البهوتي : ( ويسن استكثار النعال ) لحديث مسلم عن جابر مرفوعا استكثروا من النعال فإن أحدكم لا يزال راكبا ما انتعل قال القاضي يدل على ترغيب اللبس للنعال لأنها قد تقيه الحر والبرد والنجاسة .كشاف القناع عن متن الإقناع (1 / 285)،الفروع وتصحيح الفروع (1 / 316)

ثالثاً : حكم الانتعال قائماً .
الأحاديث الواردة :
1- عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن ينتعل الرجل قائما . رواه أبو داود (2 / 467) رقم 4135
قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي : ورجال إسناده ثقات .فيض القدير (6 / 341) وقال النووي في المجموع : إسناده حسن . (4 / 467)
والحديث رواه الترمذي (4 / 243)رقم 1775 ،و ابن ماجه (2 / 1195)رقم 3618 من حديث أبي هريرة
ورواه ابن ماجه (2 / 1195)رقم 3619 من حديث ابن عمر ،و إسناده صحيح .مصباح الزجاجة (4 / 92) ( 2621 )
ورواه الترمذي (4 / 243)رقم 1776،وأبو يعلى في مسنده (5 / 312)رقم 2936،من حديث أنس بن مالك،قال حسين سليم أسد:إسناده حسن
وعن يحيى بن ابي كثير قال إنما يكره أن ينتعل الرجل قائما من أجل العنت .رواه عبد الرزاق (11 / 166)رقم 20218
قال الحليمي : العنت الضرر .شعب الإيمان للبيهقي (5 / 179) 6278
قال الألباني:وخلاصة القول:أن الحديث بمجموع طرقه صحيح بلا ريب،والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .السلسلة الصحيحة(2/ 218)

أقوال أهل العلم والمذاهب الفقهية في ذلك :
المذهب المالكي :
وسئل مالك عن الانتعال قائماً فقال لا بأس بذلك .
قال محمد بن رشد : وهذا كما قال ، إذ لا وجه لكراهة ذلك إلا ما يخشى على فاعله من السقوط إذ قام على رجله الواحدة ما دام ينتعل الثانية ، فإذا أمن من ذلك وقدر عليه جاز له أن يفعله ولم يكن عليه فيه بأس ، وإن خشى أن يضعف عن ذلك كره له أن يفعله ، لما روى عن جابر بن عبد الله ... ، وهى نهى أدب وإرشاد لهذه العلة ، والله أعلم وبه التوفيق .البيان والتحصيل (18 / 50)
راجع :الفواكه الدواني على رسالة القيرواني (2 / 315)، الذخيرة - للقرافي (13 / 267) ،فيض القدير (6 / 341) .
المذهب الشافعي :
قال النووي : يكره أن يلبس النعل والخف ونحوهما قائما ...قال الخطابى سبب النهي خوف انقلابه إذا انتعل قائما فأمر بالقعود لانه أسهل وأعون وأسلم من المفسدة ...المجموع (4 / 466) ،معالم السنن 288 (4 / 203)،عون المعبود (11 / 131)
راجع :نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج. (2 / 382)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (1 / 309)، حاشية الجمل على المنهج (3 / 475).
المذهب الحنبلي :
قال البهوتي :و( لا )يكره( الانتعال )قائما وصحح القاضي وغيره الكراهة واختلف قوله أي الإمام في صحة الأخبار. كشاف القناع عن متن الإقناع (1 / 285)
راجع : الفروع وتصحيح الفروع (1 / 316) مسألة 18 ،شرح منتهى الإرادات (1 / 157)،الآداب الشرعية (4 / 252).

الخلاصة : أن النهي محمول على الإرشاد أو الكراهة وليس على التحريم، ومحله إذا كان لبس النعل قائما يشق أو يؤدي إلى السقوط ويختلف ذلك باختلاف الناس وباختلاف النعل نفسه. 000000

رابعاً : البدء بالرجل اليمين في الانتعال.
الأحاديث الواردة :
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال Sad إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين وإذا نزع فليبدأ بالشمال لتكن اليمنى أولهما تنعل وآخرهما تنزع ). رواه البخاري (5 / 2200)رقم 5517
وفي لفظ مسلم قال:« إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى وإذا خلع فليبدأ بالشمال ولينعلهما جميعا أو ليخلعهما جميعا ».رواه مسلم (6 / 153)رقم5616

2- عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه و سلم يحب التيمن في طهوره وترجله وتنعله .رواه البخاري (5 / 2200)رقم 5516
وفي لفظ مسلم ، قالت : إن كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليحب التيمن فى طهوره إذا تطهر وفى ترجله إذا ترجل وفى انتعاله إذا انتعل.صحيح مسلم (1 / 155)رقم 639
قولها :التيمن أي البداءة باليمين.فتح الباري لابن حجر (1 / 208) ،وقولها : في تنعله أي لبس نعله .فتح الباري لابن حجر (1 / 269)

أقوال أهل العلم والمذاهب الفقهية في ذلك :
قال النووي : يستحب البداءة باليمنى فى كل ما كان من باب التكريم والزينة والنطافة ونحو ذلك كلبس النعل والخف والمداس والسراويل والكم وحلق الرأس وترجيله وقص الشارب ونتف الابط والسواك والاكتحال وتقليم الأظفار والوضوء والغسل والتيمم ودخول المسجد والخروج من الخلاء ودفع الصدقة وغيرها من أنواع الدفع الحسنة وتناول الأشياء الحسنة ونحو ذلك الثانية يستحب البداءة باليسار فى كل ماهو ضد السابق فى المسألة الأولى فمن ذلك خلع النعل والخف والمداس والسراويل والكم والخروج من المسجد ودخول الخلاء والاستنجاء وتناول أحجار الاستنجاء ومس الذكر والامتخاط والاستنثار وتعاطى المستقذارات وأشباهها .شرح النووي على مسلم (14 / 74)،و نفس المصدر (3 / 160)،فتح الباري لابن حجر (1 / 270)
المذهب المالكي :
قال ابن عبد البر : هذا يبين لك أن اليمنى مكرمة فلذلك يبدأ بها إذا انتعل ويؤخرها إذا خلع لتكون الزينة باقية عليها أكثر مما على الشمال ولكن مع هذا لا يبقى عليها بقاء دائما لقوله ليحفهما جميعا قال أبو عمر من مشى في نعل أو خف واحدة أو بدأ في انتعاله بشماله فقد أساء وخالف السنة وبئسما صنع إذا كان بالنهي عالما ولا يحرم عليه مع ذلك لباس نعله ولا خفه ولكنه لا ينبغي له أن يعود فالبركة والخير كله في إتباع أدب رسول الله وامتثال أمره صلى الله عليه و سلم .التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (18 / 182)
المذهب الشافعي :
قال النووي : قال أصحابنا وغيرهم من العلماء يستحب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم كالوضوء والغسل ولبس الثوب والنعل والخف .... وغير ذلك مما هو في معناه ويستحب تقديم اليسار في ضد ذلك ...خلع الخف والسراويل والثوب والنعل...المجموع (1 / 384)،نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (1 / 193)
المذهب الحنبلي :
قال ابن قدامة : لا خلاف بين أهل العلم فيما علمنا في استحباب البداءة باليمنى وممن روى ذلك عنه أهل المدينة وأهل العراق وأهل الشام وأصحاب الرأي وأجمعوا على أنه لا إعادة على من بدأ قبل يمينه ..المغني (1 / 120)،شرح منتهى الإرادات (1 / 33)

الخلاصة : أن السنة في لبس النعلين البدء باليمنى، وفي حالة الخلع يكون البدء باليسرى.

من فوائد (التيمن)
(1) من أدلّة كمال الإيمان وحسن الإذعان.
(2) فيه القوّة والبركة.
(3) من حسن الاتّباع.
(4) التّيمّن في كلّ الأمور المعظّمة من شعائر الإسلام.
(5) مخالفة أهل الشّرك، إذ إنّ شعارهم استعمال الشّمال. وكذا مخالفة الشّيطان.
(6) فيه مرضاة الرّبّ ومحبّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم.


خامساً : المسح على النعلين.
الأحاديث الواردة :
1- عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك يصنعها قال وما هي يا ابن جريج قال رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين ورأيتك تلبس النعال السبتية ..... وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعل التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها ......رواه البخاري (1 / 44)رقم 166

2- عن المغيرة بن شعبة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين .رواه أبي داود (1 / 89)رقم 159 ،والترمذي (1 / 167)رقم99 ،وهو ضعيف
قال أبو داود كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث لأن المعروف عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه و سلم مسح على الخفين

3- عن ابن عباس قال : : دخل علي علي يعني ابن أبي طالب وقد أهراق الماء فدعا بوضوء ..... ثم أدخل يديه جميعا فأخذ حفنة من ماء فضرب بها على رجله وفيها النعل فغسلها بها ثم الأخرى مثل ذلك . قال قلت وفي النعلين ؟ قال وفي النعلين قال قلت وفي النعلين ؟ قال وفي النعلين [ قال قلت وفي النعلين ؟ قال وفي النعلين ] .رواه أبو داود (1 / 77)رقم 117 ،و الترمذي و (1 / 167)رقم99،وهو ضعيف

أقوال أهل العلم والمذاهب الفقهية في ذلك :
قال البخاري :باب غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين .الجامع الصحيح(1 / 44)
قال الحافظ : قوله ( يعني البخاري ) ولا يمسح على النعلين : أي لا يكتفي بالمسح عليهما كما في الخفين وأشار بذلك إلى ما روى عن علي وغيره من الصحابة بأنهم مسحوا على نعالهم في الوضوء ثم صلوا وروى في ذلك حديث مرفوع أخرجه أبو داود وغيره من حديث المغيرة بن شعبة لكن ضعفه عبد الرحمن بن مهدي وغيره من الأئمة واستدل الطحاوي على عدم الأجزاء بالإجماع على أن الخفين إذا تخرقا حتى تبدو القدمان أن المسح لا يجزئ عليهما قال فكذلك النعلان لأنهما لا يفيدان القدمين انتهى وهو استدلال صحيح لكنه منازع في نقل الإجماع المذكور .فتح الباري (1 / 268)

قال ابن بطال :وبترك المسح على النعلين قال أئمة الفتوى بالأمصار.شرح البخاري(1 / 277)
المذهب الحنفي :
لا يجزئ المسح على النعال في الوضوء،وأما المسح على الجوربين فإن كانا مجلدين أو منعلين يجزيه بلا خلاف ، وإن كانا ثخينين لا يجوز عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يجوز ، وروي عن أبي حنيفة أنه رجع إلى قولهما في آخر عمره وذلك أنه مسح على جوربيه في مرضه .
راجع:بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1 / 10)، المبسوط (1 / 289)، تبين الحقائق (1 / 52)، البحر الرائق (1 / 192)
المذهب المالكي :
وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَا مُجَلَّدَيْنِ ،وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ، وَلِمَالِكٍ قَوْلٌ آخَرُ: لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَإِنْ كَانَا مُجَلَّدَيْنِ.
راجع : الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار 463 - (2 / 264)2259 ،مواهب الجليل (1 / 319)، التاج والإكليل (1 / 319)
المذهب الشافعي :
والأحاديث في المسح على النعلين،على أصله (يعني الشافعي ) محمولة على غسل الرجلين فيهما ، والمسح عليهما.معرفة السنن والآثار للبيهقي (2 / 128)
( قال الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَسْنَا وَلَا إيَّاهُمْ وَلَا أَحَدٌ نَعْلَمُهُ يقول بهذا مَسَحَ على النَّعْلَيْنِ من الْمُفْتِينَ .الأم (7 / 164)
قال الماوردي :لِأَنَّ مَسْحَ النَّعْلَيْنِ لَا يُجْزِئُ عَنْ مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ .الحاوي في فقه الشافعي (1 / 127)
قال النووي :ونص الشافعي على انه إذا لبس جوربا جاز المسح عليه بشرطين أحدهما أن يكون صفيقا لا يشف والثاني أن يكون منعلا فان اختل أحد الشرطين لم يجز المسح عليه) وهكذا قطع به جماعة ،وذكر جماعات من المحققين لا يجوز المسح على الجورب الا أن يكون ساترا لمحل الفرض ويمكن متابعة المشى عليه .... والصحيح بل الصواب ما ذكره .. جماعات من المحققين انه ان أمكن متابعة المشى عليه جاز كيف كان والا فلا ..اهـ بتصرف المجموع (1 / 499) ،حواشي الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج (2 / 76)
المذهب الحنبلي:
وسألته عن المسح على النعلين قال إذا كان في القدم جوربان قد ثبتا في القدم فلا بأس أن يمسح على النعلين .مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح (1 / 449) 452
قال ابن قدامة : مسألة : قال : ولا يمسح إلا على خفين أو ما يقوم مقامهما من مقطوع أو ما أشبهه مما يجاوز الكعبين معناه والله أعلم يقوم مقام الخفين في ستر محل الفرض وامكان المشي فيه وثبوته بنفسه والمقطوع هو الخف القصير الساق وإنما يجوز المسح عليه إذا كان ساترا لمحل الفرض لا يرى منه الكعبان لكونه ضيقا أو مشدودا وبهذا قال الشافعي و أبو ثور : ولو كان مقطوعا من دون الكعبين لم يجز المسح عليه وهذا الصحيح عن مالك وحكي عنه وعن الأوزاعي جواز المسح لأنه خف يمكن متابعة المشي فيه فأشبه الساتر ولنا أنه لا يستر محل الفرض فأشبه اللالكة والنعلين .المغني - (1 / 330)
وفي فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية - (4 / 101)السؤال الأول من الفتوى رقم ( 18146 )
المسح يكون على الخفين أو الجوربين الساترين لمحل الغسل من القدمين ، ولا يجوز المسح على النعلين اللذين لا يستران محل الفرض ، ويجب عليك إعادة الصلاة المذكورة ، لعدم صحة المسح .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

وفي لقاءات الباب المفتوح مع الشيخ العثيمين رقم (6 ) الخميس، الأول من شهر صفر، أو الثلاثين من شهر محرم
حكم المسح على النعلين
السؤال/ ثبت عن بعض الصحابة كـ ابن عمر و علي بن أبي طالب و أوس بن أوس الثقفي في السنن وغيرهم أنهم مسحوا على نعالهم، وأن بعضهم نزع نعليه ثم دخل فصلى في المسجد ومنها: حديث حصين بن عبد الرزاق على شرط الشيخين، فكيف نوجه هذا؟
الجواب/ هذا له توجيه عند بعض أهل العلم: أنه يجوز المسح على النعلين إذا كانت تستر أكثر القدم.
وبعضهم يقول: إن القدم إما أن تكون مستورة بالخف والجورب فتمسح، أو غير مستورة بشيء فتغسل، أو مستورة بالنعل فترش رشاً بين الغسل والمسح، وحملوا الحديث الوارد في المسح على النعلين على هذا وقالوا: إن المراد أنه رشها، ثم مر بيده عليها.
وعلى كل حال فالاحتياط للمرء ألا يقدُم على شيء إلا وهو يعلم أن السنة جاءت به، أو يغلب على ظنه أن السنة جاءت به، وأما ما ورد عن الصحابة مما يخالف ظاهر السنة فإنه لا يؤخذ به بل يعتذر عنهم ولا يحتج بفعلهم.

الخلاصة: ذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يجوز المسح على النعل .وقال قوم : يجوز المسح على النعلين كما يمسح على الخفين .( شرح معاني الآثار 1/ 97 ) .وقيده ابن تيمية بالنعل التي يشق نزعها . مجموع الفتاوى (21 / 128)،وللشيخ الألباني رسالة بعنوان " تمام النصح في أحكام المسح " قرر فيها جواز المسح على النعال .

سادساً : طهارة النعال بالتراب لمن أراد الصلاة.
الأحاديث الواردة :
1- عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور " .رواه أبو داود (1 / 158)رقم 385 ،والحاكم (1/272 ، رقم 591) وقال : صحيح على شرط مسلم . والبيهقى (2/430 ، رقم 4046) .
قال النووي : وروى أبو داود باسانيد عن ابى هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال (إذا وطئ أحدكم بنعليه الاذى فان التراب له طهور) رواه من طرق كلها ضعيفة والاعتماد علي حديث ابى سعيد .المجموع (2 / 599)

2- عن أبي سعيد الخدري قال : بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم فلما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاته قال " ما حملكم على إلقائكم نعالكم " ؟ قالوا رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن جبريل صلى الله عليه و سلم أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا " أو قال أذى وقال " إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما " . رواه أبو داود (1 / 231)رقم 650 ورواه أيضًا البيهقى (2/431 ، رقم 4049)
قال النووي : حديث حسن رواه أبو داود باسناد صحيح .المجموع (1 / 95)

قال الشوكاني :
الحديث الأول أخرجه أيضا ابن السكن والحاكم والبيهقي واختلف فيه على الأوزاعي ورواه ابن ماجه من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : ( الطريق يطهر بعضها بعضا ) وإسناده ضعيف والرواية الأولى المذكورة في حديث الباب في إسنادها مجهول لأن أبا داود رواها بسنده إلى الأوزاعي قال : أنبئت أن سعيد بن أبي سعيد المقبري حدث عن أبيه عن أبي هريرة ولم يسم الأوزاعي شيخه . والرواية الثانية منه فيها محمد بن عجلان وقد أخرج له البخاري في الشواهد ومسلم في المتابعات ولم يحتجا به وقد وثقه غير واحد وتكلم فيه غير واحد ولعله الرجل الذي أبهمه الأوزاعي في الرواية الأولى لأن أبا داود قال حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن كثير يعني الصنعاني عن الأوزاعي عن ابن عجلان عن سعيد ابن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة وحديث أبي سعيد أخرجه الحاكم وابن حبان واختلف في وصله وإرساله ورجح أبو حاتم في العلل الموصول وفي الباب عن أم سلمة عند الأربعة بلفظ : ( يطهره ما بعده ) وعن أنس عند البيهقي بسند ضعيف . وعن امرأة من بني عبد الأشهل عند البيهقي كلها هذه الأحاديث في معنى حديث أبي هريرة وورد في معنى حديث أبي سعيد أحاديث منها عند الحاكم من حديث أنس وعنده أيضا من حديث ابن مسعود . وعند الدارقطني من حديث ابن عباس وإسناده ضعيف . وعند الدارقطني أيضا من حديث عبد الله بن الشخير وإسناده ضعيف أيضا . وعند البزار من حديث أبي هريرة وإسناده ضعيف معلول وهذه الروايات يقوي بعضها بعضا فتنتهض للاحتجاج بها على أن النعل يطهر بدلكه في الأرض رطبا أو يابسا. نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار (1 / 54)
يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
noha s
برونزى


عدد المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 01/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: دراسة فقهية عن ا لنعل والانتعال   الجمعة 2 مايو - 3:33


أقوال أهل العلم والمذاهب الفقهية في ذلك :
مسألة : هل يشترط الماء للطهارة من الخبث أم لا؟
القول الأول :
مذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية، والحنابلة، وهو أصح الروايتين عن أحمد، وبه أخذ من الأحناف محمد بن الحسن وزفر أنه لا يجوز إزالة النجاسة من الثوب والبدن إلا بالماء المطلق، لقوله تعالى: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً [الفرقان:48] .وقوله تعالى: وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه [الأنفال:11] .قال النووي رحمه الله: ذكره سبحانه وتعالى امتناناً فلو حصلت الطهارة بغيره لم يحصل الامتنان به. انتهى.
راجع :المجموع (1/92) تحفة المحتاج (1/53)،الخرشي على مختصر خليل (1/62)،الذخيرة (1/183 )،شرح منهى الإرادات (1/97)،الفروع ( 1/73 )
القول الثاني :
وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف وأحمد في رواية عنه، إلى جواز تطهير النجاسات بالماء وبكل مائع طاهر يمكن إزالتها به، كالخل وماء الورد ونحوهما مما إذا عصر انعصر، بخلاف الدهن والسمن ونحوهما، وهذا هو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- حيث قال في الفتاوى الكبرى(5 / 311): وتطهر النجاسة بكل مائع طاهر يزيل: كالخل ونحوه، وهو رواية عن أحمد اختارها ابن عقيل ومذهب الحنفية. انتهى
وقال :فالراجح في هذه المسألة أن النجاسة متى زالت بأي وجه كان زال حكمها فإن الحكم إذا ثبت بعلة زال بزوالها لكن لا يجوز استعمال الأطعمة والأشربة في إزالة النجاسة لغير حاجة لما في ذلك من فساد الأموال كما لا يجوز الاستنجاء بها .مجموع الفتاوى (21 / 475)
وقال أيضاً : لكن الصحيح انه إذا دلك النعل بالأرض طهر بذلك كما جاءت به السنة سواء كانت النجاسة عذرة أو غير عذرة فإن أسفل النعل محل تكرر ملاقاة النجاسة له فهو بمنزلة السبيلين فلما كان إزالته عنها بالحجارة ثابتا بالسنة المتواترة فكذلك هذا. مجموع الفتاوى (22 / 121)
راجع : حاشية ابن عابدين (1 / 309)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (1 / 233)،البناية على الهداية( 1/711 )
وقال المرداوي في الإنصاف(1 / 309): وعنه -أي الإمام أحمد - ما يدل على أنها تزال بكل مائع طاهر مزيل، كالخل ونحوه، اختاره ابن عقيل والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق. انتهى. وراجع المغني - (1 / 36)
ودليل القائلين بالجواز القياس على إزالتها بالماء بناء على أن الطهارة بالماء معللة بعلة كونه قالعاً لتلك النجاسة، والمائع قالع، فهو محصل ذلك المقصود فتحصل به الطهارة، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذراً أو أذى فليمسحه وليصل فيهما. رواه أبو داود.ووجه الدلالة من هذا الحديث، أن إزالة النجاسة الحاصلة هنا، طهارة بغير الماء، فدل ذلك على عدم اشتراطه.

والراجح -والله أعلم- هو القول الثاني لقوة أدلته، وموافقته لقواعد الشريعة وأصولها العامة الداعية إلى اليسر ورفع الحرج، والسير على مقتضى القياس الصحيح،فلأن التراب مزيل طاهر اكتفت الشريعة به ، ولأن المتقرر أن المشقة تجلب التيسير ، ولو طلب من الإنسان في تطهير نعله أن يغسلها كلما علقت بها النجاسة لشق ذلك ، والمتقرر أن كل فعل في تطبيقه عسر ، فإنه يصحب باليسر ، والمتقرر أن الأمر إذا ضاق اتسع ، والمتقرر أن رفع الحرج عن المكلفين أصل من أصول الدين ، وأن الله تعالى يريد بنا التيسير لا التعسير ، والتخفيف لا الإثقال .

قال الخطابي : قلت كان الأوزاعي يستعمل هذا الحديث على ظاهره وقال يجزئه أن يمسح القذر في نعله أو خفه بالتراب ويصلي فيه.
وذكر هذا الحديث في غير هذه الرواية عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد وروي مثله في جوازه عن عروة بن الزبير وكان النخعي يمسح النعل أو الخف يكون فيه السرقين عند طب المسجد ويصلي بالقوم.وقال أبو ثور في الخف والنعل إذا مسحهما بالأرض حتى لا يجد له ريحا ولا أثرا رجوت أن يجزئه.معالم السنن 288 (1 / 119)

قال الشوكاني: والظاهر أنه لا فرق بين أنواع النجاسات بل كل ما علق بالنعل مما يطلق عليه اسم الأذى فطهوره مسحه بالتراب . قال ابن رسلان في شرح السنن : الأذى في اللغة هو المستقذر طاهرا كان أو نجسا انتهى.نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار (1 / 54)

قال الصنعاني :وفي الحديث دلالة على شرعية الصلاة في النعال وعلى أن مسح النعل من النجاسة مطهر له من القذر والأذى ، والظاهر فيهما عند الإطلاق النجاسة ، رطبة أو جافة ، ويدل له سبب الحديث وهو إخبار جبريل له صلى الله عليه وسلم أن في نعليه أذى ، في صلاته واستمر فيها ، فإنه سبب هذا . سبل السلام (1 / 475)
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ :هذا فيه مشروعية النظر في النعلين وإِذا وجد فيهما أَذى وجب مسحهما. وفيه أَنه يطهر بالمسح بالأَرض .مجموع فتاوى ورسائله (2 / 133)


سابعاً : الصلاة في النعال.
الأحاديث الواردة :
1- عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال سألت أنس بن مالك أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه قال نعم .رواه البخاري (1 / 86) رقم 386 ،ومسلم (1 / 391) 60 - ( 555 )

2- عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم فلما انصرف، قال: " لم خلعتم نعالكم ؟ " فقالوا: يا رسول الله، رأيناك خلعت فخلعنا، قال: " إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثا فإذا جاء أحدكم المسجد، فليقلب نعله، فلينظر فيها، فإن رأى بها خبثا فليمسه بالأرض، ثم ليصل فيهما " . رواه أحمد (17 / 242) رقم11153 ،وابن خزيمة (1017) ، والحاكم 1/260، والبيهقي في "السنن" 2/402 ، وأبو داود (650) ، وابن خزيمة (1017) ، وابن حبان (2185) ،402،إسناده صحيح .

3- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : - رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي حافيا ومنتعلا . رواه سنن النسائي (3 / 91)رقم1360 ،و أبو داود (1 / 232) رقم 653 ،وابن ماجه (1 / 330) رقم 1038 ،وإسناده حسن

4- عن شداد بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم " . رواه أبو داود (1 / 232) رقم 652 ،وهذا الحديث من مفرداته. وإسناده حسن

5- قال ابن أبي شيبة : حدثنا بن فضيل عن الحسن بن عبيد الله قال: كان إبراهيم يكره خلع النعال في الصلاة ويقول وددت أن إنسانا محتاجا دخل إلى المسجد فأخذ نعالهم .المصنف (2 / 180)رقم 7880 واسناده صحيح
قال ابن رجب :وهذا يدل على أن عادة النبي ( المستمرة الصلاة في نعليه ، وكلام أكثر السلف يدل على أن الصلاة في النعلين أفضل من الصلاة حافيا .فتح الباري (2 / 276)

قال الصنعاني :وفي الحديث دلالة على شرعية الصلاة في النعال وعلى أن مسح النعل من النجاسة مطهر له من القذر والأذى ، والظاهر فيهما عند الإطلاق النجاسة ، رطبة أو جافة ، ويدل له سبب الحديث وهو إخبار جبريل له صلى الله عليه وسلم أن في نعليه أذى ، في صلاته واستمر فيها ، فإنه سبب هذا . وأن المصلي إذا دخل في الصلاة وهو ملتبس بنجاسة غير عالم ما بها ، أو ناسيا لها ، ثم عرف بها في أثناء صلاته أنه يجب عليه إزالتها ، ثم يستمر في صلاته ، ويبني على ما صلى ، وفي الكل خلاف إلا أنه لا دليل للمخالف يقاوم الحديث ...سبل السلام (1 / 475)

أقوال أهل العلم والمذاهب الفقهية في ذلك :
ذكر من كان يلبس النعل في الصلاة :
قال العراقي في شرح الترمذي : وممن كان يفعل ذلك يعني لبس النعل في الصلاة عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وعويمر بن ساعدة وأنس بن مالك وسلمة بن الأكوع وأوس الثقفي . ومن التابعين سعيد بن المسيب والقاسم وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله وعطاء بن يسار وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وطاوس وشريح القاضي وأبو مجلز وأبو عمرو الشيباني والأسود بن يزيد وإبراهيم النخعي وإبراهيم التيمي وعلي بن الحسين وابنه أبو جعفر . وممن كان لا يصلي فيهما عبد الله بن عمر وأبو موسى الأشعري .نيل الأوطار (2 / 132)
الصلاة في النعلين مختلف فيهما بين أهل العلم على قولين:
الأول: أنها جائزة ورخصة ،غير مستحبة،وهذا مذهب المالكية والشافعية .
المذهب المالكي :
الصلاة في النعل رخصة مباحة فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وذلك ما لم تعلم نجاسة النعل .مواهب الجليل لشرح مختصر خليل (1 / 141)
المذهب الشافعي :
الصلاة في النعل الطهارة جائزة ويجوز المشي في المسجد بالنعل .المجموع (3 / 156)
وقال ابن رجب :وقال الشافعي - ونقلوه عنه - : أن خلع النعلين في الصلاة أفضل .فتح الباري (2 / 276)

الثاني: سنية الصلاة فيها، وهذا مذهب الحنفية والحنابلة.وهو الصواب .
المذهب الحنفي :
المنصوص عليه في المذهب استحباب الصلاة في النعال الطاهرة ،وهو أَقْرَبُ إلَى حُسْنِ الْأَدَبِ .البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2 / 37)،حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (1 / 108)
المذهب الحنبلي :
الصلاة في النعالِ والخفاف سنة إذا لم يكن عليها أقذار ، وإنْ كان قد أصابها أقذارٌ جازَ مسحها بالأرضِ إلاَّ أنْ يكونَ غائطًا أو بولا .مسائل الإمام أحمد بن حنبل وابن راهويه (1 / 216)،كشاف القناع عن متن الإقناع (1 / 285)

قال شيخ الإسلام : أما الصلاة فى النعل ونحوه مثل الجمجم والمداس والزربول وغير ذلك فلا يكره بل هو مستحب لما ثبت فى الصحيح عن النبى أنه كان يصلى فى نعليه وفى السنن عنه أنه قال ان اليهود لا يصلون فى نعالهم فخالفوهم فأمر بالصلاة فى النعال مخالفة لليهود ، وإذا علمت طهارتها لم تكره الصلاة فيها بإتفاق المسلمين وأما إذا تيقن نجاستها فلا يصلى فيها حتى تطهر ، لكن الصحيح انه إذا دلك النعل بالأرض طهر بذلك كما جاءت به السنة سواء كانت النجاسة عذرة أو غير عذرة فإن أسفل النعل محل تكرر ملاقاة النجاسة له فهو بمنزلة السبيلين فلما كان إزالته عنها بالحجارة ثابتا بالسنة المتواترة فكذلك هذا وإذا شك فى نجاسة أسفل الخف لم تكره الصلاة فيه ولو تيقن بعده الصلاة أنه كان نجسا فلا إعادة عليه فى الصحيح وكذلك غيره كالبدن والثياب والأرض .مجموع الفتاوى (22 / 121)، الفتاوى الكبرى (2 / 54)، المستدرك على فتاوى ابن تيمية (3 / 57)
وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (6 / 214)الفتوى رقم ( 2703 ) :
من السنة أن يصلي الرجل بنعليه إذا كانتا طاهرتين ....لكن إذا كانت النعال زنوبة أو غيرها فيها شيء من الأوساخ والرطوبة التي تؤذي المصلين وتوسخ الفرش فينبغي لصاحبها أن يحملها في يديه حتى يضعها في مكان مناسب لا يحصل به أذى لأحد.
وفيها أيضاً (6 / 213)الفتوى رقم ( 758 ) :من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم دخول المسجد بالنعل والصلاة فيها....أن فرشت المساجد بالفرش الفاخرة -في الغالب- ينبغي لمن دخل المسجد أن يخلع نعليه رعاية لنظافة الفرش ومنعا لتأذي المصلين بما قد يصيب الفرش مما في أسفل الأحذية من قاذورات وإن كانت طاهرة.

قال ابن عثيمين : الصلاة في الحذاء من السنة ، لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي في نعليه ، كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصل في نعليه ، كما أنه أمر الناس أن يصلوا في نعالهم ، ولكن لا يصلي المرء فيهما إلا بعد التأكد من نظافتهما ، فينظر فيهما فإن رأي فيهما أذى حكهما بالتراب حتى يزول ثم يصلي فيهما .مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - (12 / 386)306
وقال أيضا : الصلاة في النعال مشروعة ، لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي في نعليه كما رواه أنس بن مالك رضى الله عنه أخرجه البخاري ومسلم ، وعن شداد بن أوس رضى الله عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (( خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم )) . رواه أبو داود وله شواهد .وأما السجاد فلا تمنع من الصلاة في النعال ، لكن المهم الذي أغفله كثير من الناس هو تفقد النعال قبل دخول المسجد ، وهذا خلاف ما أمر به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فق قال : (( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأي في نعليه قذراً، أو أذى فليمسحه، وليصل فيهما) . فلو عمل الناس بهذا الحديث لم يكن على السجاد ضرراً إذا صلى الناس عليها في نعالهم .مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - (12 / 387)

لماذا الاستحباب وليس الوجوب حكم لبس النعال في الصلاة ؟
الجواب : يجمع بين أحاديث الباب بجعل حديث أبي هريرة ( إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحدا ليجعلهما بين رجليه أو ليصل فيهما ) وما بعده صارفا للأوامر المذكورة المعللة بالمخالفة لأهل الكتاب من الوجوب إلى الندب لأن التخيير والتفويض إلى المشيئة بعد تلك الأوامر لا ينافي الاستحباب . نيل الأوطار (2 / 132
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
noha s
برونزى


عدد المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 01/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: دراسة فقهية عن ا لنعل والانتعال   الجمعة 2 مايو - 3:34

سابعاً : المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما .
الأحاديث الواردة :
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " إذا صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه ولا عن يساره فتكون عن يمين غيره إلا أن لا يكون عن يساره أحد وليضعهما بين رجليه " . رواه أبو داود (1 / 232) رقم 654 ، صحيح ابن خزيمة (2 / 106)رقم 1016،
والحاكم (1/390 ، رقم 954) وقال : صحيح على شرط الشيخين . ووافقه الذهبى . والبيهقى (2/432 ، رقم 4058) . وهو حديث حسن

2- و عن أبي هريرة : عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحدا ليجعلهما بين رجليه أو ليصل فيهما " . رواه أبو داود (1 / 232) رقم 655 ، والحاكم (1/390 ، رقم 952) وقال : صحيح على شرط مسلم . ووافقه الذهبى . والبيهقى (2/432 ، رقم 4059) ، وابن حبان (5/557 ، رقم 2182) . وهو حديث حسن أيضا

أقوال أهل العلم والمذاهب الفقهية في ذلك :
قال الخطابي : قلت فيه باب من الأدب وهو أن يصان ميامن الإنسان عن كل شيء يكون محلاً للأذى.
وفيه أن الأدب أن يضع الإنسان نعله إذا أراد الصلاة بين يديه أو عن يساره إن كان وحده.
وفيه دليل على أنه إن خلع نعله فتركها من ورائه أو عن يمينه أو متباعدة عنه من بين يديه فتعق بها إنسان فتلف إما بأن خر على وجهه أو تردى في بئر بقربه أن عليه الضمان ، وهذا كواضع الحجر في غير ملكه وناصب السكين ونحوه لا فرق بينهما والله أعلم.معالم السنن 210 (1 / 182)، الآداب الشرعية (4 / 80)
المذهب الحنفي :
يكره للمصلي جعل نحو نعله خلفه لشغل قلبه.حاشية ابن عابدين - (1 / 654)
المذهب المالكي :
من خلع نعله عند الصلاة فلا ينبغي أن يضعه من ورائه فيكون قلبه ملتفتا إليه بل يضعه بين يديه .التاج والإكليل لمختصر خليل (1 / 533)
المذهب الحنبلي :
من الأدب وضع إمام نعله عن يساره و مأموم بين يديه لئلا يؤذي غيره .شرح منتهى الإرادات (1 / 285)،كشاف القناع عن متن الإقناع (1 / 495)

الخلاصة : أن مكان وضع النعلين هو ما بين الرجلين أو عند اليسار إذا لم يكن المصلي عن يساره أحد ،أو كان إماما ،أو خلف المصلي إذ ا لم خلفه أحد .فإن تعذر هذا، فلا مانع من وضعهما أمام المصلي أثناء الصلاة إذا لم تكن هناك أذية لغيره .

ثامناً : المشي بين القبور في النعال.
الأحاديث الواردة :
1- عن بشير بن نهيك: عن بشير مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم (بشير بن الخصاصية ) وكان اسمه في الجاهلية زحم بن معبد فهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال " ما اسمك ؟ " قال زحم قال " بل أنت بشير " قال بينما أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بقبور المشركين فقال " لقد سبق هؤلاء خيرا كثيرا " ثلاثا ثم مر بقبور المسلمين فقال " لقد أدرك هؤلاء خيرا كثيرا " وحانت من رسول الله صلى الله عليه و سلم نظرة فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان فقال " يا صاحب السبتيتين ويحك ألق سبتيتيك " فنظر الرجل فلما عرف رسول الله صلى الله عليه و سلم خلعهما فرمى بهما .رواه أحمد (5/83 ، رقم 20803) ، وأبو داود (3/217 ، رقم 3230) ، والنسائى (4/96 ، رقم 2048) ، وابن ماجه (1/499 ، رقم 1568) ، ، وابن حبان (7/441 ، رقم 3170) ، والحاكم (1/529 ، رقم 1381) ، والطبرانى (2/43 ، رقم 1230) .حسنه النووي في المجموع (5 / 312)، وقال أحمد إسناده جيد.كشاف القناع (2 / 141)
ومن حديث عصمة بن مالك : أخرجه الطبرانى (17/185 ، رقم 495) قال الهيثمى (3/61) : فيه ابن لهيعة وفيه كلام وقد وثق .

2- عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فأقعداه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال انظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعدا من الجنة قال النبي صلى الله عليه وسلم فيراهما جميعا وأما الكافر أو المنافق فيقول لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيقال لا دريت ولا تليت ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين .رواه البخاري (2 / 90) رقم 1338 ،ومسلم (8 / 161) رقم 7395

أقوال أهل العلم والمذاهب الفقهية في ذلك
مسألة : المشى في المقابر بالنعال ،اختلف الفقهاء فيه على أقوال:
القول الأول : الكراهة ،وهذا قول الحنابلة . كشاف القناع عن متن الإقناع (2 / 141) ،وقال أحمد بن حنبل:أما أنا فلا أفعله أخلع نعلي .التمهيد (21 / 79)، ويستحب لمن دخل المقابر خلع نعليه .الكافي (1 / 275)
فإن خاف الشوك إن خلع نعليه فلا بأس بلبسهما للحاجة ولا يدخل في هذا الخفاف لأن نزعها يشق وفي التمشكات ونحوها وجهان أحدهما هي كالنعل لسهولة خلعها والثاني لايستحب لأن خلع النعلين تعبد فيقصر عليهما .الكافي (1 / 275)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (1 / 343)،فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9 / 123)السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 10510 )
وذهب الشيخ بن باز إلى تحريم ذلك فقال :ولا يجوز أن يمشى بالنعال في المقبرة إلا عند الحاجة ، مثل وجود الشوك في المقبرة ، أو الرمضاء الشديدة ، أما إذا لم يكن هناك حاجة فينكر عليه ، كما أنكر صلى الله عليه وسلم على صاحب السبتيتين ، ويعلم الحكم الشرعي .مجموع فتاوى ومقالات ابن باز (13/ 355)

ودليل القول الأول :
حديث بشير بن معبد الصحابي المعروف بابن الخصاصية قال " بينهما انا أماشى رسول الله صلي الله عليه وسلم نظر فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان فقال يا صاحب السبتتين ويحك الق سبتتيك فنظر الرجل فلما عرف رسول الله صلي الله عليه وسلم خلعهما " رواه أبو داود والنسائي.
ولأن خلع النعلين أقرب إلى الخشوع وزي أهل التواضع واحترام أموات المسلمين .كشاف القناع عن متن الإقناع (2 / 141)

والقول الثاني : الإباحة ،وعدم الكراهة ،وهذا قول الجمهور ( الحنفية ،والمالكية - وذهب ابن حبيب إلى أنه يكره بالنعال ولا يكره بالخفاف والشمسكات - ،وهذا القول هو المشهور من مذهب الشافعية )
راجع : حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح - (1 / 412)،مواهب الجليل لشرح مختصر خليل - (2 / 253)،المجموع - (5 / 312)
دليل القول الثاني :
حديث أنس رضى الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال " العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم اتاه ملكان فاقعداه إلي آخر الحديث " رواه البخاري ومسلم

(وأجابوا) عن الحديث الاول حديث (بشير بن الخصاصية ) بجوابين :
(أحدهما) وبه أجاب الخطابي انه يشبه انه كرههما المعنى فيهما لان النعال السبتية – بكسر السين - هي المدبوغة بالقرظ وهى لباس أهل الترفه والتنعم فنهي عنهما لما فيهما من الخيلاء فأحب صلى الله عليه وسلم أن يكون دخوله المقابر علي زي التواضع ولباس أهل الخشوع . معالم السنن (1 / 316) ،قال أبو عبيد كانوا في الجاهلية لا يلبس النعال المدبوغة إلا أهل السعة .فتح الباري (10 / 308)
(والثانى) لعله كان فيهما نجاسة قالوا وحملنا علي تأويله الجمع بين الحديثين *
ورد أصحاب القول الأول على هذين الجوابين :
الرد على الجواب الأو ل :
فقال الحافظ بن حجر : وأما قول الخطابي يشبه أن يكون النهي عنهما لما فيهما من الخيلاء فإنه متعقب بأن بن عمر كان يلبس النعال السبتية ويقول أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يلبسها وهو حديث صحيح .فتح الباري (3 / 206)
وقال الشوكاني :وفي ذلك دليل على أنه لا يجوز المشي بين القبور بالنعلين ولا يختص عدم الجواز بكون النعلين سبتيتين لعدم الفارق بينها وبين غيرها . نيل الأوطار (4 / 136)
الرد على الجواب الثاني :
قال أبو محمد: وقال بعض من لا يبالي بما أطلق به لسانه فقال: لعل تينك النعلين كان فيهما قذر *
قال أبو محمد: من قطع بهذا فقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ قوله ما لم يقل، ومن لم يقطع بذلك فقد حكم بالظن، وقفا مالا علم له به، وكلاهما خطتا خسف نعوذ بالله منهما *المحلى (5 / 137)

القول الثالث :الإباحة ماعدا النعال السبتية فتمنع .وهذا قول الظاهرية.
قال أبو محمد بن حزم : ... فصح إباحة لباس النعال في المقابر، ووجب استثناء السبتية منها، لنصه عليه السلام عليها * المحلى (5 / 137)
وردَّ على هذا القول :
فقال الحافظ بن حجر : وأغرب بن حزم فقال يحرم المشي بين القبور بالنعال السبتية دون غيرها وهو جمود شديد .فتح الباري (3 / 206)

الترجيح :
لا شك أن القول الأول هو الصواب إن شاء الله تعالى لقوة الدليل المنطوق الظاهر ،وتقديمه على المفهوم ،هذا عند التعارض ،وأما على سبيل الجمع وهو المقدم أن النهي المطلق الذي ورد في حديث بشير بن الخصاصية يحمل على الكراهة لا التحريم ،لحديث أنس في الصحيحين ،وهذا الأخير هو اختيار الحافظ بن حجر . فتح الباري (3 / 206)
سبب الكراهة :
وقال الحافظ :... ويحتمل أن يكون النهي لاكرام الميت كما ورد النهي عن الجلوس على القبر وليس ذكر السبتيتين للتخصيص بل اتفق ذلك والنهي إنما هو للمشي على القبور بالنعال .فتح الباري (10 / 309)

لطيفة : الشيخ ابن عثيمين يمشي في المقبرة
جاء في ثمرات التدوين من مسائل ابن عثيمين (1 / 49) (( هذه مسائل من تدوين شيخنا الفاضل: د أحمد بن عبد الرحمن القاضي ))
مسألة ( 197 ) ( 2/2/1418هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :لاحظ بعض الناس دخولكم يوم الخميس ( 30/1/1418هـ ) بين القبور ، فهل هو لقصد زيارة قبور معينة ، أم لتفقد حال القبور؟ لأن الناس قد يتخذون هذا العمل عادة فتمتهن القبور .
فأجاب : للأمرين معاً . وكنت أبحث عن قبر الشيخ عبد الرحمن السعدي، رحمه الله ، وقبر الوالد رحمه الله ، ولكن اشتبهت علي . وقد منعت من كان يمشي معي من الدخول ورائي .
مسألة ( 198 ) ( 24/7/1417هـ )
كان فضيلته رحمه الله قد خلع نعليه ، ودخل بين القبور ، فلما مشى قليلاً لبسهما ، وتوغل في وسط المقبرة يقصد قبراً ، أو أكثر .
فسألته:منع النبي - صلى الله عليه وسلم - للمشي بين القبور في قصة صاحب السبتيتين ، وأمره إياه بإلقائهما : ( يا صاحب السبتيتين ، ألق سبتيتيك )(17)، هل هو بسبب كونهما نعالاً فاخرة ، كما وجه ذلك بعض العلماء ؟ حيث أنكم مشيتم بالنعال؟
فأجاب : كلا . ولكن للحاجة ، حيث أن الأرض فيها شوك .

تاسعاً : المشي في النعل الواحدة.
الأحاديث الواردة :
1- عن أبى هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « لا يمش أحدكم فى نعل واحدة لينعلهما جميعا أو ليخلعهما جميعا ».
رواه البخاري (5 / 2200) رقم 5518 ،و مسلم (6 / 153) رقم 5617 ،و ابن حبان في صحيحه (12 / 274) رقم 5460،وأبو داود في سننه (2 / 467) رقم 4136

2- عن أبي رزين قال خرج إلينا أبو هريرة فضرب بيده على جبهته فقال : ألا إنكم تحدثون أني أكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم لتهتدوا وأضل ألا وإني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمش في الأخرى حتى يصلحها ) .
رواه مسلم (3/1661 ، رقم 2099) ، وأبو داود (4/70 ، رقم 7) . ورواه أيضًا : أحمد (3/293 ، رقم 14150) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (5/179 ، رقم 6277) .
- عن علي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا انقطع شسع نعله مشى في نعل واحدة والأخرى في يده حتى يجد شسعاً.
رواه الطبراني في الأوسط (4 / 216) رقم 4014، وقال : لا يروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد تفرد به بن أبي فديك .وقال الهيثمي :وإسناده حسن .مجمع الزوائد ومنبع الفوائد(5 / 167) رقم 8633 ،وقال بن مفلح :وأحسب هذا لا يصح .الفروع وتصحيح الفروع (1 / 315)

- وعن عائشة قالت : ربما مشي النبي صلى الله عليه و سلم في نعل واحدة .رواه الترمذي (4 / 244) رقم 1777
وقال الحافظ :وهو دال على ضعف ما أخرجه الترمذي عن عائشة .. مشى في النعل الواحدة .. وقد رجح البخاري وغير واحد وقفه على عائشة .فتح الباري (10 / 310) ،وفي الفروع (1 / 315) قال: وأحسب هذا لا يصح .
وقال بن عبد البر : قيل لم يرو هذا والله أعلم إلا مندل بن علي عن ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ومندل وليث ضعيفان لا حجة في ما نقلا منفردين فكيف إذا عارض نقلهما نقل الثقات الأئمة وبالله التوفيق .الاستذكار (8 / 313)
قال الطحاوي : لا نحب لكم أن تضيفوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه : أن الاختلاف في مثل هذا إنما يكون بعد تكافؤ الأسانيد فيه ، وثبوت الروايات له ، فأما إذا كان بخلاف ذلك فلا يكون كما ذكرت ، وبعض رواة الحديث في هذه الرواية ليس ممن يحتج به فيها ولا ممن يجوز أن يعارض ....فإنما هو من حديث مندل وليس من أهل الثبت ممن ذكرنا قبله في الفصل الأول من هذا الباب لا سيما ، وإنما روى ما ذكرت عن ليث بن أبي سليم وهو أيضا وإن كان من أهل الفضل فإن روايته ليست عند أهل العلم بالأسانيد القوية
. مشكل الآثار (3 / 373)

أقوال أهل العلم والمذاهب الفقهية في ذلك
مسألة : المشى في النعل الواحدة،اختلف الفقهاء فيه على قولين:
القول الأول : الكراهة ،وهو مذهب الجمهور :
المذهب المالكي :
ويكره تنزيها المشي في نعل واحدة إلا أن يكون أقطع الرجل فلا بأس بمشيه بنعل واحدة. الفواكه الدواني (2 / 315)
قال أبو عمر هذا نهي أدب وإرشاد والله تعالى أعلم وإجماعهم أنه إذا مشى في نعل واحدة لم يحرم عليه النعل وليس عاصيا عند الجمهور وإذا كان بالنهي عالما وأما أهل الظاهر فقالوا هو عاص إذا كان بالنهي عالما .الاستذكار (8 / 312)،التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (18 / 177)
قال أبوحَفْصٍ عُمَرَ بنِ إبراهيمَ القرطبيّ :ولا خلاف : في أن أوامر هذا الباب ونواهيه : إنما هي من الآداب المكملة ، وليس منها شيء على الوجوب ولا الحظر عند معتبر بقوله من العلماء ، والله تعالى أعلم .المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (17 / 98)
المذهب الشافعي :
يكره المشي في نعل واحدة أو خف واحد ونحوه لغير عذر صرح به صاحب الابانة وآخرون ولا خلاف .المجموع (4 / 466)،روضة الطالبين وعمدة المفتين (2 / 68)،مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (1 / 309)،شرح النووي على مسلم (14 / 75)
المذهب الحنبلي :
ويكره المشي في نعل واحدة بلا حاجة ولو يسيرا سواء كان في إصلاح الأخرى أو لا . كشاف القناع عن متن الإقناع (1 / 284) ،شرح منتهى الإرادات (1 / 156) ،الفروع وتصحيح الفروع (1 / 315)،مسائل الإمام أحمد بن حنبل وابن راهويه (2 / 599).
دليل القول الأول :
لقوله صلى الله عليه وسلم : لا يمشي أحدكم في نعل واحدة ، وقوله عليه الصلاة والسلام : إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمشي في الأخرى حتى يصلحها .وقد مرّ ذكرها .
وقد حمل الجمهور النهي الوارد في هذه الأحاديث على الكراهة فإنهم جعلوا القرينة حديث الترمذي عن عائشة قالت { ربما مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النعل الواحدة }،صارفة من التحريم إلى الكراهة .

القول الثاني : التحريم ،وهو قول الظاهرية
قال ابن حزم : فأوجب عليه السلام خلعهما ولا بد أو تركهما جميعا، فان خلع إحداهما دون الاخرى فقد عصى الله في إبقائه الذي أبقى، وإذا كان بابقائه عاصيا فلا يحل له المسح على خف فرضه نزعه .المحلى (2 / 104)
قال الصنعاني : ظاهر النهي عن المشي في نعل واحدة التحريم ...سبل السلام (4 / 157)
سئل شيخنا ابن باز عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم (لا يمشي أحدكم في نعل واحدة)
فقال:ظاهر النهي التحريم .
فقال السائل : قد تكون النعل في مكان والأخرى فريبة منها .
فقال : لا يلبسهما إلا جميعا .
فقال السائل ولو خطوة واحدة .
فقال : احرص على أن لا تعصي الله ولو بخطوة واحدة . من موقع ملتقى أهل الحديث نقلاً عن جوال زاد التي ينتقيها ويكتبها الشيخ المنجد بنفسه دليل القول الثاني :
قوله صلى الله عليه وسلم : لا يمشي أحدكم في نعل واحدة ، وقوله عليه الصلاة والسلام : إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمشي في الأخرى حتى يصلحها .وقد مرّ ذكرها .
وضعفوا الأحاديث الصارفة للنهي من التحريم إلى الكراهة ،وتمسكوا بظاهر النهي ،وقد مرّ الكلام على حديث عائشة عند الترمذي،وكذلك استدلوا بإخبار النبي صلى الله عليه وسلم بسند صحيح : إن الشيطان يمشي في النعل الواحدة .ولا شك أن التشبه بالشيطان من المحرمات . والمسلم ينبغي عليه أن يخالف الشيطان، ولا ينبغي له أن يشابه الشيطان .
الترجيح :
الذي يظهر لي والله أعلم أن القول الثاني هو الصواب .

علة النهي عن المشي في النعل الواحدة .
واختلفوا في علة النهي
القول الأول :
قال بن العربي : العلة فيها أنها مشية للشيطان. فتح الباري لابن حجر (10 / 309)
فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الشيطان يمشي في النعل الواحدة " .أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 2 / 142 ) .قال الألباني : : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الربيع بن سليمان المرادي و هو ثقة ....فأقول : الصحيح من هذه الأقوال ، هو الذي حكاه ابن العربي أنها مشية الشيطان . "السلسلة الصحيحة" 1 / 616 :348
وقد نص على هذه العلة من المالكية صاحب كتاب الفواكه الدواني (2 / 315)
القول الثاني :
قال الخطابي الحكمة في النهي أن النعل شرعت لوقاية الرجل عما يكون في الأرض من شوك أو نحوه فإذا انفردت إحدى الرجلين احتاج الماشي أن يتوقى لإحدى رجليه ما لا يتوقى للأخرى فيخرج بذلك عن سجية مشيه ولا يأمن مع ذلك من العثار وقيل لأنه لم يعدل بين جوارحه وربما نسب فاعل ذلك إلى اختلال الرأي أو ضعفه . فتح الباري لابن حجر (10 / 309)،معالم السنن للخطابي (4 / 204)،المجموع (4 / 467) ،مشكل الآثار للطحاوي (3 / 373)،شرح النووي على مسلم (14 / 75)
القول الثالث :
إنما كره ذلك والله أعلم لأنه لم يعدل بين جوارحه ورجليه وهو من باب المثله.شرح ابن بطال لصحيح البخاري(17 /152)،مغني المحتاج(1 / 309)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
noha s
برونزى


عدد المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 01/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: دراسة فقهية عن ا لنعل والانتعال   الجمعة 2 مايو - 3:35

القول الرابع :
وقال البيهقي الكراهة فيه للشهرة فتمتد الأبصار لمن ترى ذلك منه وقد ورد النهي عن الشهرة في اللباس فكل شيء صير صاحبه شهرة فحقه أن يجتنب .فتح الباري لابن حجر (10 / 309) ،الفروع وتصحيح الفروع (1 / 315)
والصحيح القول الأول .

هل يقاس على النعال كل لباس كان شفعا ؟
قال الخطابي : وقد يدخل في هذا المعنى كل لباس ينتفع به كالخفين وادخال اليد في الكمين والتردي بالرداء على المنكبين . فلو أرسله على إحدى المنكبين وعرَّى منه الجانب الآخر كان مكروهاَ على معنى الحديث ولو أخرج إحدى يديه من كمه وترك الأخرى داخل الكم الآخر كان كذلك في الكراهة والله أعلم .معالم السنن (4 / 204) ،شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك (4 / 347)

قال الصنعاني : ولا يخفى أن هذا من باب القياس ولم تعلم العلة حتى يلحق بالأصل فالأولى الاقتصار على محل النص .سبل السلام (4 / 158)
قلت : والصواب أن العلة قد علمت ،كما مرّ معنا ،فلا مانع من القياس .

ماذا يفعل من قطعت نعله وهو يريد متابعة المشي ؟
إذا كان يمشي في نعليه وانقطع أحدهما فلا يمش في نعل واحدة والأخرى حافية فإما أن يصلحها ويمشي بهما أو يخلعهما ويحتفي ،هذا هو قول المالكية والحنابلة .
المذهب المالكي :
عن ابن القاسم عن مالك أنه سئل عن الذي ينقطع شسع نعله وهو في أرض حارة هل يمشي في الأخرى حتى يصلحها؟
قال :لا ،ولكن ليخلعهما جميعا أو ليقف .
قال أبو عمر : هذا هو الصحيح من الفتوى وهو الصحيح في الأثر وعليه العلماء .التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (18 / 180)،الاستذكار (8 / 313)
وأما وقوف الشخص في نعل واحدة لإصلاح الأخرى فليس من قبيل المكروه .الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (2 / 315)
المذهب الحنبلي :
لا يمشي في نعل واحدة بلا حاجة ولو يسيرا سواء كان في إصلاح الأخرى أو لا . كشاف القناع عن متن الإقناع (1 / 284)

موقفنا من بعض السلف ( علي وبن عمر )الذين روي عنهم المشي بالنعل الواحدة
أن يحمل على محملين :
الأول : إما أن يكون بلغهما النهي فحملاه على التنزيه .
الثاني :أو كان زمن فعلهما يسيرا بحيث يؤمن معه المحذور أو لم يبلغهما.
قال ابن عبد البر :وقد روي عن علي - رضي الله عنه - أنه مشى في النعل الواحدة وهذا يحتمل أن يكون يسيرا وهو يصلح الأخرى وأن يكون لم يبلغه ما رواه أبو هريرة وجابر فما من الصحابة إلا من غاب عنه بعض السنن وكانت عند غيره منهم ،على أن حديث علي لا يثبت لأنه إنما يرويه زياد بن أبي يزيد عن رجل من مزينة عن علي أنه رآه يمشي في نعل واحدة وهو يصلح شسعه وكذلك رواية ليث عن نافع عن بن عمر مثله سواء وهو ليث بن أبي سليم ضعيف ليس بحجة . الاستذكار (8 / 313) ،فتح الباري (10 / 310)
وقال أبوحَفْصٍ عُمَرَ بنِ إبراهيمَ القرطبيّ :وقد رخص بعض السلف في المشي في نعل واحدة . وهو قولٌ مردودٌ بالنُّصوص المذكورة .المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (17 / 98)

عاشراً : النعال لباس المحرم .
الأحاديث الواردة :
1 - عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن رجلا سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما يلبس المحرم من الثياب فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « لا تلبسوا القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس ».رواه البخاري (5 / 2184) رقم 5458 ،و مسلم (4 / 2) رقم 2848 ،واللفظ له

2- عن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:السراويل لمن لم يجد الإزار والخف لمن لا يجد النعلين .رواه أبو داود (2/166 ، رقم 1829) وهو صحيح .

أقوال أهل العلم والمذاهب الفقهية في ذلك
قال الحافظ بن حجر : واستدل بقوله فإن لم يجد على أن وأجد النعلين لا يلبس الخفين المقطوعين وهو قول الجمهور وعن بعض الشافعية جوازه وكذا عند الحنفية وقال بن العربي إن صارا كالنعلين جاز وإلا متى سترا من ظاهر الرجل شيئا لم يجز إلا للفاقد والمراد بعدم الوجدان أن لا يقدر على تحصيله إما لفقده أو ترك بذل المالك له وعجزه عن الثمن أن وجد من يبيعه أو الأجرة ولو بيع بغبن لم يلزمه شراؤه أو وهب له لم يجب قبوله إلا إن أعير له .فتح الباري (3 / 402)
راجع :عون المعبود (5 / 189)،فتح العزيز بشرح الوجيز - الرافعي(7 / 454)،شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك (2 / 307) ،مشكاة المصابيح مع شرحه مرعاة المفاتيح (9 / 696)

تنبيهات ومحاذير
تنبيه الأول:
قال الإمام النووي في رياض الصالحين (تحقيق الدكتور الفحل) (1 / 434) :
125- باب مَا يقول إِذَا لبس ثوباً جديداً أَوْ نعلاً أَوْ نحوه
(5)- عن أَبي سعيد الخدْريِّ - رضي الله عنه - ، قَالَ : كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوباً سَمَّاهُ باسْمِهِ - عِمَامَةً ، أَوْ قَميصاً ، أَوْ رِدَاءً - يقولُ : (( اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أنْتَ كَسَوْتَنِيهِ ، أسْأَلكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ ، وَأَعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ )) رواه أَبُو داود والترمذي ، وقال : (( حديث حسن )) .
وقد كرر ذلك في المجموع (4 / 393) وفي الأذكار (1 / 21) .

قلت : فقد نص الإمام النووي أنه يشرع هذا الدعاء لمن استجد نعلا ،ولكن جماعة من أهل الحديث لم يترجموا للحديث كما فعل الإمام النووي فقد قصروا الدعاء على من استجد ثوبا أو رداء ،
فقد قال الإمام أبو داود في سننه (4 / 74) :1 - باب ما يقول إذا لبس ثوبا جديدا.
و قال الإمام أبو داود (4 / 74)رقم 4022 بعد أن ذكر الحديث :قال أبو نضرة فكان أصحاب النبى -صلى الله عليه وسلم- إذا لبس أحدهم ثوبا جديدا قيل له تبلى ويخلف الله تعالى.
وقال الإمام الترمذي في جامعه (4 / 238) : باب 29 ما يقول إذا لبس ثوبا جديدا.
وقال الإمام البيهقي في شعب الإيمان (5 / 180): فصل فيما يقول إذا لبس ثوبا.
وقال المجد بن تيمية في منتقى الأخبار : باب التيامن في اللبس وما يقول من استجد ثوبا.نيل الأوطار (2 / 117)
قال المناوي في فيض القدير (5 / 98) :وفيه ندب للذكر المذكور لكل من لبس ثوبا جديدا والظاهر أن ذلك يستحب لمن ابتدأ لبس غير ثوب جديد بأن كان ملبوسا ثم رأيت الزين العراقي قال : يستحب عند لبس الجديد وغيره بدليل رواية ابن السني في اليوم والليلة إذا لبس ثوبا .
وقال الإمام الحسن بن أحمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الرُّباعي الصنعاني في فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار (1 / 280) :[3/70] باب التيامن في اللباس وما يقول من استجد ثوبًا.وذكر الحديث
وعند الحنابلة يسن هذا الدعاء لمن لبس ثوبا جديدا أن يقول الحمد لله الذي كساني هذا...كشاف القناع عن متن الإقناع (1 / 288)، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (1 / 352)
وقال الإمام ابن القيم في زاد المعاد (2 / 345): فصل: في هديه صلى الله عليه و سلم في الذكر عند لبس الثوب ونحوه .وذكر الحديث .
و في الوابل الصيب (1 / 226) قال : الفصل الثاني والسبعون في الذكر الذي يقوله أو يقال له إذا لبس ثوبا جديدا.
وقال الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر في فقه الأدعية والأذكار (3 / 299) :فمن السُّنَّة أن يقول مَن لبس ثوباً جديداً: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ...

قلت : فالذي يظهر لي والله أعلم بعد النقل أن يقصر الدعاء على اللباس الجديد ولا يقال في النعال الجديدة،وأما من اختار أن الحديث يشمل النعال ،فالإمام النووي سلفه في هذا القول ،ومذهب المحدثين والحنابلة أحب إلينا من قول النووي رحم الله الجميع .

يتبع إن شاء الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
noha s
برونزى


عدد المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 01/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: دراسة فقهية عن ا لنعل والانتعال   الجمعة 2 مايو - 3:36

الحادي عشر : حكم الاحتفاء
الاحتفاء : ضد الانتعال وهو جعل الرجل حافية بلا نعل وخف أي ليمش حافي الرجلين . تحفة الأحوذي (5 / 383)بتصرف

الأحاديث الواردة :
- عن عبد الله بن بريدة : أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه فقال أما إي لم آتك زائرا ولكني سمعت أنا وأنت حديثا من رسول الله صلى الله عليه و سلم رجوت أن يكون عندك منه علم قال ما هو ؟ قال كذا وكذا قال فما لي أراك شعثا وأنت أمير الأرض ؟ قال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه ( في الهامش قال أبو عبيد الإرفاه الإرفة ا هـ . وهي الإستكثار من الزينة ) . قال فما لي لا أرى عليك حذاء ؟ قال كان النبي صلى الله عليه و سلم يأمرنا أن نحتفي أحيانا . رواه أحمد (39 / 388) رقم 23969،وأبو داود (2 / 474) رقم 4160 ،وإسناده صحيح

أقوال أهل العلم والمذاهب الفقهية في ذلك :
يسن الاحتفاء أحيانا عند الحنابلة لحديث فضالة بن عبيد .كشاف القناع عن متن الإقناع (1 / 285)
كيفية الجمع بين حديث الباب وحديث (استكثروا من النعال)
الجواب: كونه يمشي أحياناً حافياً لا ينافي الحث على الانتعال، ولكن كونه يستعمل النعال هذا هو الغالب، ولاسيما إذا كان في الأسفار، ولاسيما إذا كانت الأرض فيها أشياء مضرة كالشوك وكالزجاج وكالحصى وكالرمضاء وقت الصيف.. وغير ذلك من الأشياء. فالحاصل أن الاحتفاء أحياناً لا ينافي ما جاء من أن الإنسان يستكثر من النعال، ولهذا حث الرسول صلى الله عليه وسلم على الاستكثار من النعال وقال: (فإن أحدكم لا يزال راكباً ما انتعل) ومعلوم أن الناس في السفر يكونون راكبين، والذي يكون منتعلاً هو مثل الراكب.

الثاني عشر : المنتعل يفسح الطريق للحافي

الأحاديث الواردة :
- عن ابن عباس مرفوعا :الحافى أحق بصدر الطريق من المنتعل .
رواه الطبرانى (11/374 ، رقم 12048) قال الهيثمى (8/109) : فيه ابن لهيعة ويحيى بن عثمان بن صالح وحديثهما حسن وفيهما ضعف . ورواه أيضًا : الديلمى (2/161 ، رقم 2819) .

أقوال أهل العلم والمذاهب الفقهية في ذلك :
يعني أنه يستحب للإنسان المنتعل أن يفسح لأخيه الحافي في الطريق ، ويخصه بالمشي فيها ، ويعدل هو عنها لأجل أخيه ، رأفة منه ولطفا ومودة وحرصا على إيصال النفع لأخيه المسلم . غذاء الألباب شرح منظومة الآداب (2 / 263)
والاستحباب هو مذهب الحنابلة .كشاف القناع عن متن الإقناع (1 / 285) ،وراجع فيض القدير (3 / 402)

الثالث عشر :قبال النعل ولونه

الأحاديث الواردة :
- عن عيسى بن طهمان قال أخرج إلينا أنس نعلين جرداوين لهما قبالان فحدثني ثابت البناني بعد عن أنس أنهما نعلا النبي صلى الله عليه وسلم.رواه البخاري (4 / 83) رقم 3107
وقبال النعل هو الزمام وهو السير الذي يعقد فيه الشسع الذي يكون بين إصبعي الرجل. فتح الباري لابن حجر (10 / 312)
وقوله جرداوين بالجيم أي لا شعر عليهما .المصدر السابق (6 / 213)

أقوال أهل العلم والمذاهب الفقهية في ذلك :
ويسن عند الحنابلة كون النعل أصفر والخف أحمر ، أو أسود وأن يقابل بين نعليه وكان لنعله صلى الله عليه وسلم قبالان بكسر القاف وهو السير بين الوسطى والتي تليها .شرح منتهى الإرادات (1 / 157)، كشاف القناع عن متن الإقناع (1 / 285)، الفروع وتصحيح الفروع (1 / 315)

قلت: أما كون النعال لها قبالان وجرداء لا شعر فيها ،فهو ظاهر السنة العملية ،ولكن تخصيص ألوان بعينها بالسنية ،فلا أعلم لذلك دليلاً ،فلا يلتفت لمن قال بذلك .

المشي في نعلين مختلفين اللون
ويكره المشي عند الحنابلة في نعلين مختلفين كأن يكون أحدهما أصفر والآخر أحمر ( بلا حاجة ) لأنه من الشهرة . الآداب الشرعية (4 / 252) ، كشاف القناع عن متن الإقناع (1 / 285)

الرابع عشر : أين يضع نعليه إذا جلس ؟

الأحاديث الواردة :
- عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال : «مِنَ السُّنَّةِ إذا جَلَسَ الرجلُ: أن يخْلَعَ نعْلَيهِ فلْيَضَعْهُما بجَنْبهِ». أخرجه أبو داود (2 / 468) رقم 4138. وفي سنده عبد الله بن هارون ، وهو مجهول وباقي رجاله ثقات ، وحسن اسناده النووي ،المجموع (4 / 471)
- وعن عبد الله بن السائب قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي يوم الفتح ووضع نعليه عن يساره ، أخرجه أبو داود(1 / 231)رقم (648) ،وإسناده صحيح .

أقوال أهل العلم والمذاهب الفقهية في ذلك :
قال الشافعية :يستحب إذا جلس أن يخلع نعليه ونحوهما وأن يجعلهما وراءه أو بجنبه الا لعذر كخوف عليهما أو غيره لحديث ابن عباس ...المجموع (4 / 471)

فصل :في صفة نعل النبي عليه السلام
سئل مالك عن نعل النبي عليه السلام التي رآها كيف حدوها ؟ قال : رأيتها إلى التدوير ما هي وتحصيرها في مؤخرها وهي مخصرة ومعقبة من خلفها قلت : كان لها زمامان . قال : ذلك الذي أظن ، قال : وكانت عند آل ربيعة المخزوميين من قبل أم كلثوم أمهم .البيان والتحصيل - لمحمد بن رشد القرطبي (17 / 118)
وجاء في الروض الأنف (1 / 185) :وجاء في صفة نعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها كانت معقبة مخصرة ملسنة مخثرمة . والمخثرمة التي لها خثرمة وهو كالتحدير في مقدمها وكانت نعله - عليه السلام - من سبت ولا يكون السبت إلا من جلد بقر مدبوغ . قاله أبو حنيفة عن الأصمعي وأبي زيد .

تنبيهات ومحاذير :
التنبيه الثاني :حكم خلع النعال عند التحية
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (3 / 93)
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 7753 )
س2 ما حكم خلع النعال عند التحية في الشريعة الغراء؛ لأن بعض العلماء يبيحون ذلك، ويستدلون بقوله تعالى في سورة طه عند قوله { فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ } (سورة طه الآية 12) وهل هذا صحيح؟
ج2: لا يجوز اتخاذ خلع النعال عند التحية سنة وشرعا في الدين، وخلع النعال في شريعة موسى عليه السلام منسوخ بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم حيث أمرنا بالصلاة بالنعال.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

التنبيه الثالث : موضع النعل لا تعلق له بالأدب مع الله
عندنا عادة في مصر أنه إذا رأى أحدنا الشبشب (النعال) مقلوبا وضعه على هيئته الصحيحة، بحجة أنه إذا كان مقلوبا كان في جهة السماء حيث الله تبارك وتعالى... فهل هذا العمل صحيح وفيه توقير لله تعالى؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلم نجد أحداً من أهل العلم ينص على أن وضع النعال على شكلها الصحيح فيه أدب مع الله تعالى وأن عكسه خلاف ذلك، بل لعل هذا من خرافات الشعوب التي لا تستند إلى أصل شرعي.
موقع فتاوى الشبكة الإسلامية

التنبيه الرابع : اعتقاد أن أجر الحافي على الضعف من أجر المنتعل
يعتقد بعض الناس أن تقصد المشقة يحصل به الأجر الكبير ، فترى بعض الجهلاء يستحب أداء مناسك الحج حافياً تقرباً إلى الله ،أو غير ذلك من الطاعات مستدلاً ببعض الأحاديث ومنها ما ذكره الطبراني .
- قال الإمام الطبراني : حدثنا علي بن الحسن بن سهل البلخي قال نا يوسف بن عبد الله العطار البلخي قال نا سليمان بن عيسى السجزي قال نا سفيان الثوري عن ليث عن طاوس عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : اذا تسارعتم إلى الخير فامشوا حفاة فإن الله يضاعف اجره على المنتعل . لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا سليمان تفرد به يوسف .المعجم الأوسط (4 / 275) رقم 4183
قال الهيثمي :رواه الطبراني في الأوسط وفيه سليمان بن عيسى العطار كذاب. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد . (1 / 159)
قال الألباني : قلت : وهذا موضوع ، آفته السجزي ، قال الذهبي :" هالك ، قال الجوزجاني : كذاب مصرح ، وقال أبو حاتم : كذاب . وقال ابن عدي :يضع الحديث " .وأورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1/217 ) من طريق الخطيب ، وقال :" موضوع ، سليمان كذاب يضع "... سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (5 / 458) رقم 2438
قلت : فقد علمت ضعف هذا الحديث بل وأنه مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ،فلا يتمسك به ،ولا يعمل به .

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
noha s
برونزى


عدد المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 01/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: دراسة فقهية عن ا لنعل والانتعال   الجمعة 2 مايو - 3:37

مسائل متفرقة:
لقطة النعل
إذا أخذ حذاء غيره قصداً أو سهواً وترك غيره، فهل يعتبر المتروك لقطة عند المأخوذة نعاله أم لا؟
الجواب:
عند الحنابلة والمالكية :إن لم يتعمد الأخذ فالمتروك لقطة، وإن تعمد الأخذ جاز للمأخوذة ثيابه بيع المتروك، واستيفاء حقه منه، ومن أهم علامة التعمد الأخذ أن يكون المأخوذ أفضل من المتروك، ولو كان المتروك خيراً من المأخوذ أو مثله دل ذلك على السهو والغفلة فهو بمنزلة الضائع تجري عليه أحكام اللقطة . المغني 6/373 ,و السلسبيل في معرفة الدليل 2/601 ،مواهب الجليل لشرح مختصر خليل (3 / 251)

وعند الشافعية :إن تبدل نعله بنعل غيره فيأخذها ولا يحل له استعمالها إلا بعد تعريفها بشرطه أو تحقق إعراض المالك عنها ، وله في هذه الحالة بيعه وأخذ قدر قيمة نعله من ثمنه إن علم أنه لمن أخذ نعله وإلا فهو لقطة .تحفة الحبيب على شرح الخطيب (3 / 507)،حاشية الجمل على المنهج (7 / 451)
الخلاصة : إن لم يتعمد الآخذ للنعال أخذها فالمتروكة لقطة ،وإن تعمد أخذها فللمأخوذة نعالها استيفاء حقه منها ،عند الجمهور

بين الأساطين موضع النعال في المسجد
قال المحب الطبري كره قوم الصف بين السواري للنهى الوارد عن ذلك ومحل الكراهة عند عدم الضيق والحكمة فيه إما لانقطاع الصف أو لأنه موضع النعال انتهى .فتح الباري لابن حجر (1 / 578)
قال ابن العربي المالكي: إما لتقطيع الصفوف أو لأنه موضع جمع النعال.مواهب الجليل لشرح مختصر خليل (2 / 106)
راجع : المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (5 / 37)، عون المعبود (2 / 261)، حاشية السندي على ابن ماجه (2 / 363)، نيل الأوطار (3 / 235)

النعال سترة
سئل فضيلة الشيخ محمد العثيمين: ما حكم اتخاذ النعل سترة؟
فأجاب فضيلته بقوله: لا بأس إلا إذا كان فيها شيء بين من نجاسة أو أذى، فلا يتخذها سترة؛ إلا أن الأولى أن لا يجعلها سترة له؛ لأن النعال في العرف مستقذرة، ولهذا فالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلى آله وسلم نهى أن يبصق المصلي أمام وجهه .مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (13 / 328) رقم 622
وفي لقاء الباب المفتوح (70) يوم الخميس الثامن عشر من شهر ربيع الأول من عام (1415هـ).
السؤال : ما حكم اتخاذ النعل سترة؟
الجواب : لا بأس بها، إلا إذا كان فيها شيء بيِّن من نجاسة أو أذى، فلا يتخذها سترة؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( نهى أن يبصق أمام وجهه ) أما إذا كان ليس فيها أذىً أو نجاسة تشاهَد، فلا حرج أن تتخذ سترة.

نعال الذهب للنساء
وأما لبسها نعال الفضة والذهب
ففيه قولان لأهل العلم من الشافعية :
أحدهما : التحريم وبه قطع صاحب الحاوي ، لما فيه من كثرة الإسراف الظاهر وعظم الخيلاء . الحاوي في فقه الشافعي - للماوردي (3 / 275)
والثاني :الإباحة كسائر الملبوسات ،وهو أصح القولين عند الرافعي وغيره . المجموع (6 / 1)،وبه قال زكريا الأنصاري بشرط عدم الإسراف. أسنى المطالب في شرح روض الطالب (1 / 380)،وشرح البهجة الوردية (5 / 243)

النعل الخشبي
يباح لبس النعل المصنوع من الخشب ، قال أحمد إن كان حاجة.
راجع : كشاف القناع عن متن الإقناع (1 / 288) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (1 / 352) ،الإنصاف (1 / 483)

هل نلبس النعال في الجنة ؟
الجواب: نعم .
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال عند صلاة الفجر يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة قال ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي .رواه البخارى (1/386 ، رقم 1098) ، ومسلم (4/1910 ، رقم 2458) . و أحمد (2/439 ، رقم 9670) ، ورواه أيضًا : ابن خزيمة (2/213 ، رقم 1208) ، وابن حبان (15/560 ، رقم 7085) .
راجع : حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (1 / 54)

نعال أهل النار
فعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَنْتَعِلُ بِنَعْلَيْنِ مِنْ نَارٍ يَغْلِى دِمَاغُهُ مِنْ حَرَارَةِ نَعْلَيْهِ . رواه مسلم (1/195 ، رقم 211) . ورواه أيضًا : ابن أبى شيبة (7/50 ، رقم 34134) ، وأحمد (3/27 ، رقم 11232) ، وأبو عوانة (1/92 ، رقم 283) .ورواه ابن حبان في صحيحه (16 / 513) رقم (7472) من حديث أبي هريرة
وعن النعمان بن بشير أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ :إن أهون أهل النار عذابًا من له نعلان وشراكان من نار يغلى منهما دماغه كما يغلى المِرجَل ما يرى أن أحدًا أشد منه عذابًا وإنه لأهونهم عذابًا .رواه مسلم (1/196 ، رقم 213) ورواه أيضًا : ابن أبى شيبة (7/50 ، رقم 34132) ، والحاكم (4/624 ، رقم 8730) .
عن ابن عباس أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:أهون أهل النار عذابًا أبو طالب وهو منتعل نعلين من نار يغلى منهما دماغه .
رواه أحمد (1/290 ، رقم 2636) ، ومسلم (1/196 ، رقم 212) . ورواه أيضًا : البخارى (5/2400 ، رقم 6193) ، والترمذى (4/716 ، رقم 2604) وقال : حسن صحيح .
قال المناوي :وحكمة انتعاله بهما – يعني أبو طالب - أنه كان مع المصطفى صلى الله عليه و سلم بجملته لكنه كان مثبتا لقدميه على ملة عبد المطلب حتى قال عند الموت هو على ملة عبد المطلب فسلط العذاب على قدميه فقط لتثبيته إياهما على ملة آبائه الضالين قال الغزالي : انظر إلى من خفف عليه واعتبر به فكيف من شدد عليه ؟ ومهما شككت في شدة عذاب النار فقرب أصبعك منها وقس ذلك به انتهى وتمسك به من ذهب إلى أن الحسنات تخفف عن الكافر وقال البيهقي : ولمن ذهب لمقابله أن يقول خبر أبي طالب خاص والتخفيف عنه بما صنع إلى النبي صلى الله عليه و سلم تطييبا لقلبه وثوابا له في نفسه لا لأبي طالب فإن حسناته أحبطت بموته كافرا .فيض القدير (3 / 68)

نعال أهل الذمة
قال بن القيم : لما قهر المسلمون أهل الذمة وصاروا تحت قهرهم وحكمهم ألزمهم أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه بترك التشبه بالمسلمين كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بترك التشبه بهم فتضمن هذان الأصلان العظيمان مجانبتهم في الهدي الظاهر والباطن حتى في النعال فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الأمة بالصلاة في نعالهم مخالفة لأهل الكتاب ونهاهم عمر رضي الله عنه أن يلبسوا نعال المسلمين . أحكام أهل الذمة (3 / 1288)
وقال الحنفية : يَجِبُ تَمْيِيزُهُمْ – أهل الذمة - في النِّعَالِ أَيْضًا فَيَلْبَسُونَ الْمَكَاعِبَ الْخَشِنَةَ الْفَاسِدَةَ اللَّوْنِ تَحْقِيرًا لهم ...البحر الرائق (5 / 123)،الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (11 / 20)

لبس النعال داخل المسجد الحرام والحرم المدني
حكم الطواف منتعلاً
لأهل العلم في هذه المسألة قولان :
الأول : لا بأس أن يطوف وعليه خفاه أو نعلاه إذا كانا طاهرتين عند الحنفية،وعند المالكية لا يكره ،وعند الحنابلة يجوز .
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2 / 131)،المدونة الكبرى - (2 / 407)،مجموع الفتاوى (26 / 124)
الثاني : يسن أن يكون حافيا في طوافه ، عند عدم العذر ،وهو مذهب الشافعية .مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (1 / 487)
قلت : والصواب الأول ،لثبوت ذلك في السنة العملية ،وقوله صلى الله عليه وسلم : الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه...والصلاة بالنعال من المستحبات . والله أعلم

حكم دخول البيت الحرام والحجر منتعلاً
كرهه مالك ،ولم ينقل عنه في الحجر شيء وجوزه أصحابه،ومنعه الحنابلة واستحبوا أن يكون حافياً،واعتبر الشافعية دخوله حافياً هو الأفضل .
المدونة الكبرى (2 / 407)، المغني (3 / 598) ،المجموع (8 / 204)

واستدل الحنابلة على المنع من دخول البيت الحرام منتعلاً ،لما روى الأزرقي عن الواقدي عن أشياخه أول من خلع الخف والنعل فلم يدخلها أي الكعبة بهما الوليد بن المغيرة إعظاما لها فجرى ذلك سنة .كشاف القناع عن متن الإقناع (2 / 507)

قلت : خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ،ولا دليل معتبر عند المانعين ،وقد تقدم الكلام على حكم الطواف في الحرم .

حكم صعود منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنعال
قال بن القاسم : وكان مالك يكره أن يصعد أحد على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بخفين أو نعلين للإمام أو غير الإمام . المدونة الكبرى (2 / 407)
قلت : خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ،ولا دليل معتبر على المنع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
noha s
برونزى


عدد المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 01/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: دراسة فقهية عن ا لنعل والانتعال   الجمعة 2 مايو - 3:38

التنبيه الخامس :الكعب العالي محرم على النساء.

أول من اتخذ الكعب العالي نساء بني إسرائيل يتطاولن بها في المساجد
عن عبد الرحمن بن يزيد : أن عبد الله بن مسعود كان إذا رأى النساء قال : أخروهن حيث جعلهن الله و قال : إنهن مع بني إسرائيل يصففن مع الرجال كانت المرأة تلبس القالب فتطال لخليلها فسلطت عليهن الحيضة و حرمت عليهن المساجد و كان عبد الله إذا رآهن قال : أخروهن حيث جعلهن الله .رواه ابن خزيمة في صحيحه (3 / 99)رقم 1700
قال أبو بكر بن خزيمة: الخبر موقوف غير مسند .
و عن عائشة قالت : كن نساء بني إسرائيل يتخذون أرجلا من خشب يشرفن بها على الرجال في المساجد فحرم عليهن المساجد وسلطت عليهن الحيضة.رواه عبد الرزاق في مصنفه(3 / 149)رقم 5114 بسند صحيح
قال الحافظ :وقد ثبت ذلك من حديث عروة عن عائشة موقوفا أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح ولفظه قالت كن نساء بني إسرائيل يتخذن أرجلا من خشب يتشرفن للرجال في المساجد فحرم الله عليهن المساجد وسلطت عليهن الحيضة وهذا وأن كان موقوفا فحكمه حكم الرفع لأنه لا يقال بالرأي وروى عبد الرزاق أيضا نحوه بإسناد صحيح عن بن مسعود .فتح الباري لابن حجر (2 / 350)
فعلى هذا استعمال الكعب العالي سنة نساء بني إسرائيل.

مفاسد الكعب العالي:
فهو من التقليد الأعمى لنساء الغرب بما لا فائدة فيه ولا زينة،
وإنما قصدهن لفت أنظار الشباب وتكرار النظر إلى تلك المرأة لتعجب الناظرين،
ويمكن أن من قصدهن تحديب المرأة حتى تظهر عجيزتها أو بعض بدنها ونحو ذلك من المقاصد السيئة
ولأن فيه تلبيسا حيث تبدو المرأة طويلة وهي ليست كذلك ،
و فيه خطر على المرأة من السقوط ،
وضار صحيا كما قرر ذلك الأطباء .

فتاوى علماء العصر على تحريمه
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (17 / 123)
السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 1678 )
س3: يتعلق بلبس الكعب العالي للمرأة ووضع الحناء للمرأة أثناء الحيض.
ج3: لبس الكعب العالي لا يجوز؛ لأنه يعرض المرأة للسقوط، والإنسان مأمور شرعا بتجنب الأخطار بمثل عموم قول الله: { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } (سورة البقرة الآية 195) وقوله: { وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ } (سورة النساء الآية 29) كما إنه يظهر قامة المرأة وعجيزتها أكثر مما هي عليه، وفي هذا تدليس، وإبداء لبعض الزينة التي نهيت عن إبدائها المرأة المؤمنة، بقول الله سبحانه وتعالى: { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ } (سورة النور الآية 31) وأما الحناء للمرأة أثناء الحيض فلا نعلم مانعا منه كحال الطهر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

فتاوى نور على الدرب - لابن عثيمين (مصدر الكتاب): مؤسسة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين الخيرية/ الطبعة :.الإصدار الأول[1427-2006]
السؤال: تقول ما الحكم في لبس الكعب العالي مع العلم بأنه لا يصدر صوتاً مطلقاً فهي تلبسه في المناسبات فقط وما الحكم إذا أصدر الحذاء صوتاً خفيفاً غير ملفت للنظر؟
فأجاب رحمه الله تعالى : الكعب العالي لبسه من التبرج بلا شك لأنه يرفع المرأة وهو مضرٌ لعقب الرجل لأنه يرفعه عن مستواه الطبيعي فهو مذمومٌ شرعاً وطباً ولهذا نهى عنه كثيرٌ من الأطباء من ناحية طبية فضلاً عن كونه مذموماً من الناحية الشرعية لأنه من التبرج فإن كان له صوت كان أقبح وأقبح وعلى المرأة أن تلبس النعل المعتاد الخاص بالنساء ولا يجوز لها أن تلبس النعال الخاصة بالرجال لأن ذلك من التشبه بالرجال وقد (لعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المتشبهات من النساء بالرجال).
***
السؤال: تقول السائلة ما حكم لبس الحذاء ذو الكعب العالي سواءٌ كان عالياً أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى : الكعب إذا لم يكن عالياً ملفتاً للنظر فلا بأس به وإن كان عالياً ملفتاً للنظر فإن أقل أحواله أن يكون مكروهاً ولو قيل إنه محرمٌ لكان له وجه لأنه من التبرج بالزينة ثم إنه حسب كلام الأطباء أنه مضرٌ بالرِّجل لأن الله تعالى خلق الرجل متساوية فإذا كان الملبوس ذو كعبٍ عالٍ لزم أن يكون العقب مرتفعاً وحينئذٍ يختل توازن الأعصاب التي في القدم فتتضرر المرأة بذلك ولهذا نصيحتي لأخواتي أن يدعن هذا اللباس سواءٌ قلنا إنه مكروه أو حرام لما فيه من الضرر البدني على المرأة ثم إني أنصح أخواتي بعدم اتباع كل موضة كلما جاء شيء من الثياب أو السراويل أو الفنائل أو النعال أو الخفاف ذهبت المرأة تشتريه ولو كان الذي عندها صالحاً للاستعمال وهذا من نقص العقل والسفه وفيه إضاعةٌ للمال وفيه تعلق القلب بكل ما يأتي من جديد وليعلم أن أعداءنا قد يقصدون بتنويع هذه الأشياء إلهاء المسلمين عن شؤون دينهم ودنياهم التي هي أنفع من ذلك فيكون الإنسان ليس له هم إلا تلقف ما يأتي من موضات والاشتغال بتبديلها وتغييرها وربما الإنسان يكون قليل ذات اليد فيستدين لهذا الغرض هذا مع أن في ذلك إثراء لاقتصاد أعدائنا لأن كلما كثر بيعهم كثر مالهم فكنا نثري اقتصادهم ونضر اقتصادنا.

سلسلة الهدى والنور - الألباني (1 / 11)
[ هل يجوز للمرأة المسلمة أن تنتعل " الكعب العالي " ؟ ]
السائل : إذا ما لبست المرأة كعباً عالياً في الحذاء ، يجوز لها ذلك ؟ وما الحكم ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : لا يجوز التشبه بالكافرات أو الفاسقات ، وأصل هذا من اليهوديات ، كُنَّ قديماً قبل الإسلام إذا أرادت الواحدة منهن أن تحضر المجتمع الذي يكون فيه عشيقها ، فلكي يراها كانت تلبس نوع من القبقاب العالي ، فتصبح طويلة فتُرى ، ثم مع الزمن تحَوَّل هذا إلى النعل بالكعب العالي ، أما هذا النعل الذي يجعل المرأة - يعني - تتغير مشيتها تميل يميناً ويساراً ، ومن أجل ذلك اخترع الفساق الكفار هذا النوع من النعال ، فلا ينبغي للمرأة المسلمة الملتزمة أن تلبس نعلاً بكعب عالي ، لاسيما في كثير من الأحيان بيكون سبب في إيذاءها ووقوعها على أم رأسها إذا ما تعثرت في الطريق لأدنى سبب .


التنبيه السادس :يحرم على النساء لبس نعال الرجال ،ويحرم على الرجال لبس نعال النساء .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال .رواه البخاري في صحيحه (5 / 2207) رقم 5546

وعن أبي هريرة قال : لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل .
رواه ابن حبان في صحيحه (13 / 62) رقم 5751 ،وأحمد في المسند(14 / 61) رقم 8309 ،والحاكم في المستدرك (4 / 215)رقم 7415 ، وأبو داود في سننه (2 / 458) رقم 4098 .والحديث صحيح

قال ابن بطال : قال الطبرى: فيه من الفقه أنه لا يجوز للرجال التشبه بالنساء فى اللباس والزينة التى هى للنساء خاصة، ولا يجوز للنساء التشبه بالرجال فيما كان ذلك للرجال خاصة.
فمما يحرم على الرجال لبسه مما هو من لباس النساء: البراقع والقالائد والمخانق والأسورة والاخلاخل، ومما لا يحل له التشبه بهن من الأفعال التى هن بها مخصوصات فانخناث فى الأجسام، والتأنيث فى الكلام.
مما يحرم على المرأة لبسه مما هو من لباس الرجال: النعال والرقاق التى هى نعال الحد والمشى بها فى محافل الرجال، والأردية والطيالسة على نحو لبس الرجال لها فى محافل الرجال وشبه ذلك من لباس الرجال، ولايحل لها التشبه بالرجال من الأفعال فى اعطائها نفسها مما أمرت بلبسه من القلائد والقرط والخلاخل والسورة، ونحو ذلك مما ليس للرجل لبسه، وترك تغيير اليدى والأرجل من الخصاب الذى أمرن بتغييرها به. شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال (9 / 140)

وفي اللقاء الشهري (مع الشيخ بن عثيمين )[65]في ليلة الأحد الخامسة عشرة من شهر صفر عام (1420هـ).

حكم لبس النساء للنعال التي تشبه نعال الرجال
سائلة تقول: فضيلة الشيخ! ظهر في الآونة الأخيرة نعال نزلت تشبه نعال الرجال من حيث الإصبع، فما حكم لبسها وفقك الله؟

الجواب: أرى أن لبسها حرام؛ لأني رأيتها ظاهرها نعل رجل ولا يشك الإنسان أنها لرجل، صحيحٌ أن أسفلها غليظ ليس كنعل الرجال، لكن الحكم على الظاهر، الظاهر إذا رآها الإنسان قال: هذه نعل رجل، الخاتم والسير كله من نعل الرجال، فلبس هذا حرام، وشراؤه حرام، وبيعه حرام، وأشد من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء) فهل يرضى أحد أن يدخل تحت لعنة الرسول عليه الصلاة والسلام؟! لا أحد يرضى، لذلك أرى أن تقاطع هذه النعال، وألا تشترى، ونسأل الله تعالى أن يوقظ المسئولين عما يرد على هذه البلاد من مثل هذه الأمور، حتى يمعنوا ما كان حراماً.


التنبيه السابع:يحرم على المسلم أن يتعاظم على أخيه إذا لبس نعالا فاخرة .
عن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس .رواه مسلم في صحيحه (1 / 93) رقم 147 - ( 91 )

قال الحافظ : وأما ما أخرجه الطبري من حديث علي إن الرجل يعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك صاحبه فيدخل في قوله تعالى تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض الآية فقد جمع الطبري بينه وبين حديث بن مسعود بأن حديث علي محمول على من أحب ذلك ليتعظم به على صاحبه لا من أحب ذلك ابتهاجا بنعمة الله عليه فقد أخرج الترمذي وحسنه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده وله شاهد عند أبي يعلى من حديث أبي سعيد وأخرج النسائي وأبو داود وصححه بن حبان والحاكم من حديث أبي الأحوص عوف بن مالك الجشمي عن أبيه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال له ورآه رث الثياب إذا آتاك الله ما لا فلير أثره عليك أي بأن يلبس ثيابا تليق بحاله من النفاسة والنظافة ليعرفه المحتاجون للطلب منه مع مراعاة القصد وترك الإسراف جمعا بين الأدلة..فتح الباري (10 / 260)
وقال ابن رجب :وروى ابن جرير بإسناد فيه نظر عن على رضي الله عنه قال إن الرجل ليعجبه من شراك نعله أن يكون أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل في قوله تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين القصص وكذا روي عن الفضيل بن عياض في هذه الآية قال لا يحب أن يكون نعله أجود من نعل غيره ولا شراكه أجود من شراك غيره وقد قيل إن هذا محمول على أنه إذا أراد الفخر على غيره لا بمجرد التجمل ..جامع العلوم والحكم - (1 / 122)


يتبع >>>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
noha s
برونزى


عدد المساهمات : 174
تاريخ التسجيل : 01/05/2014

مُساهمةموضوع: رد: دراسة فقهية عن ا لنعل والانتعال   الجمعة 2 مايو - 3:39

نسخة pdf من البحث لمن أحب ذلك

فقه الانتعال مرتب على أبواب الفقه.rar‏ (1.01 ميجابايت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دراسة فقهية عن ا لنعل والانتعال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: