منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 البيان الكافى فى دخول الحائض للمسجد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
همم نحو القمم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 29/10/2010

مُساهمةموضوع: البيان الكافى فى دخول الحائض للمسجد   الجمعة 2 مايو - 22:16

البيان الكافى فى دخول الحائض للمسجد
البيان الكافى فى دخول الحائض للمسجد
البيان الكافى فى دخول الحائض للمسجد
اختلف الفقهاء في دخول الحائض المسجد، والمكث فيه،: فالمذهب المالكي يجيز بشروط يقول صاحب حاشية الدسوقى على الشرح الكبير "يمنع النفاس كل ما منعه الحيض أي من صحة الصلاة والصوم ومن وجوبها ومن الطلاق وبدء العدة ووطء الفرج وما تحت الإزار ورفع حدثها ولو جنابة ودخول المسجد ومس المصحف ما لم تكن معلمة أو متعلمة.
وقال صاحب الشرح الصغير على اقرب المسالك لمذهب الإمام مالك:.
وحرم بالحيض طلاق وتمتع ما بين السرة والركبة حتى تطهر بالماء ودخول المسجد ومس المصحف لا قراءة ويحرم على الحائض أيضا دخول المسجد ومس المصحف ولا يحرم عليها قراءة القران إلا بعد انقطاعه وقبل الغسل.
أما المذهب الحنبلي فهو يبيح العبور وحرم المكث جاء في المغنى لابن قدامه" ليس لهم للجنب والحائض والنفساء اللبث في المسجد ويباح العبور للحاجة من اخذ شيء أو تركه أو كون الطريق فيه أما لغير ذلك فلا يجوز بحال وقال " إن الحائض إذا توضأت فلا يباح لها اللبث لان توضؤها لا يصح .
وجاء في الفروع لابن مفلح في باب الحيض يمنع اللبث في المسجد وقيل لا بوضوء وقيل يمنع دخوله وحكى رواية كخوفها تلويثه ونص ابن إبراهيم تمر ولا تقعد.
و الأحناف يمنعون كلا الحالتين العبور والمكث كما
جاء في المبسوط للسرخسي ومنها أن لا تدخل المسجد لان ما بها من الأذى اغلظ من الجنابة والجنب ممنوع من دخول المسجد فكذلك الحائض وهذا لان المسجد مكان للصلاة فمن ليس من أهل أداء الصلاة ممنوع من دخوله.
وكذاالشافعية.
قال صاحب متن أبى شجاع: ويحرم بالحيض والنفاس ثمانية أشياء(الصلاة والصوم وقراءة القران ومس المصحف وحمله ودخول المسجد والطواف والوطء والاستمتاع ما بين السرة والركبة )ويقول في شرحه كفاية الأخبار: دخولها المسجد إن حصل معه جلوس أو مكث أو لبث ولو قائمة أو ترددت حرم عليها ذلك.
وهذا الاختلاف كله هو حول المرور والعبور أما المكث عند البعض فهو جائز بشروط كما مر
أما ابن حزم الظاهري فقد اجاز كلا الحالتين لانه لم يثبت لديه دليل قوي وصحيح قال رحمه الله.
مسالة : وجائز للحائض والنفساء أن يتزوجا وان يدخلا المسجد. وكذلك الجنب لانه لم يأت نهى عن شئ من ذلك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "المؤمن لا ينجس" وقد كان آهل الصفة يبيتون في المسجد بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جماعة كثيرة ولا شك في أن فيهم من يحتلم فما نهو قط عن ذلك.
وقال قوم لا يدخل المسجد الجنب والحائض إلا مجتازين هذا قول الشافعي وذكروا قول الله تعالى" يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا" فادعوا أن زيد بن اسلم أو غيره قال معناه لا تقربوا مواضع الصلاة".
ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه فقه الطهارة:
اختلف الفقهاء كثيرا في لبث الجنب والحائض في المسجد، بلا وضوء، لقوله تعالى: (ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) النساء:
ومعنى (عابري سبيل): أي مجتازي طريق.
وأجاز الحنابلة اللبث للجنب في المسجد إذا توضأ، لما روى سعيد بن منصور والأثرم عن عطاء بن يسار قال: رأيت رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجلسون في المسجد، وهم مجْنبون، إذا توضأوا وضوء الصلاة.
ترجيح جواز اللبث في المسجد للجنب والحائض:
وهناك من الفقهاء من أجازوا للجنب ـ وكذلك للحائض والنفساء ـ اللبث في المسجد، بوضوء أو بغير وضوء، لأنه لم يثبت في ذلك حديث صحيح، وحديث "إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب" ضعفوه، ولا يوجد ما ينهض دليلا على التحريم، فيبقى الأمر على البراءة الأصلية.
وإلى هذا ذهب الإمام أحمد والمزني وأبو داود وابن المنذر وابن حزم، واستدلوا بحديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما: "المسلم لا ينجس". وكذلك قياس الجنب على المشرك، فقد أجيز للمشرك وغير المسلم دخول المسجد، فالمسلم الجنب أولى.
وأنا أميل إلى هذا اتباعا للأدلة، وجريا على منهجنا في التيسير والتخفيف، وخصوصا على الحائض، فإنها أولى بالتخفيف من الجنب، لأن الجنابة يجلبها الإنسان باختياره، ويمكنه وقفها باختياره، أي بالغسل، بخلاف الحيض، فقد كتبه الله على بنات آدم، فلا تملك المرأة أن تمنعه، ولا أن تدفعه قبل أوانه، فهي أولى بالعذر من الجنب. وبعض النساء يحتجن إلى المسجد لحضور درس أو محاضرة أو نحو ذلك، فلا تمنع منه.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
همم نحو القمم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 29/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: البيان الكافى فى دخول الحائض للمسجد   الجمعة 2 مايو - 22:17

وإن من أعظم منكرات المساجد ما يقع في أيامنا هذه من دخول النساء الحيض الى المساجد .وكان من الحجة لهن ضعف حديث ( لاأحل المسجد لحائض ولاجنب )وقد قلن ــ أوقيل لهن ــ لأن الحديث ضعيف والأحكام لاتؤخذ من الأحاديث الضعيفة،فإننا نرجع الى البراءة الأصلية فجائز لهن على هذا أن يمكثن في المساجد،بل ولهن أن يعتكفن فيها.....
والذي ندين الله تعالى به ــ وننصح به نساء المؤمنات ــ هوأنه لايجوز للحائض أن تمكث في المسجد للأدلة التالية:
1/ حديث أم عطية ــ المتفق عليه ــ وفيه ( امرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين وذوات الخدور ، يشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ، ويعتزل الحيض عن المصلى ).
2/ حديث عائشة ــ المتفق عليه ــ ( قَالَتْ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « نَاوِلِينِى الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ ». قَالَتْ فَقُلْتُ إِنِّى حَائِضٌ. فَقَالَ « إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِى يَدِكِ ».
ووجه الإستدلال بهذا الحديث هو تحرج عائشة من دخول المسجد ــ على فرض أن المسجد هنا هو المسجد النبوي لا مسجد بيته ــ
4/ سد ذريعة تنجس المسجد بالدم.
5/ تنزيه المسجد من الروائح الكريهة وقد وصف النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ــ دم الحيض بأنه" أسود يعرف"أي أن له عرف ورائحة خبيثة.والشأن في المساجد أن تنزه عن ذلك ،والملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم.
6/ما أشار إليه الفاضل أبو يوسف التواب من منعها من الطواف بالبيت.والله جل وعلا أعلم وأحكم.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
همم نحو القمم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 29/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: البيان الكافى فى دخول الحائض للمسجد   الجمعة 2 مايو - 22:18

وقال الشيخ الألباني :[ والقول عندنا في هذه المسألة من الناحية الفقهية كالقول في مس القرآن من الجنب للبراءة الأصلية وعدم وجود ما ينهض على التحريم وبه قال الإمام أحمد وغيره … ] تمام المنة ص 119 2.
وليس هناك دليل ثابت وصحيح بمنع الحائض من دخول المسجد، بل وهناك أدلة ثابتة يتقوى به من قال بدخولها المسجد: فعن عائشة رضي الله عنها فيما رواه البخاري وغيره:” أنّ وليدة سوداء كانت لحي من العرب فأعتقوها، فجاءت إلى رسول الله فأسلمت ‏فَكَانَ لَهَا ‏ ‏ خِبَاءٌ ‏ ‏فِي الْمَسْجِدِ أَوْ ‏ ‏حِفْشٌ "وقال ابن حزم مبيناُ وجه الاستدلال بهذا الحديث :مرأة ساكنة [color=black]في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمعهود من النساء الحيض فما منعها عليه الصلاة السلام من ذلك ولا نهى عنه وكل ما لم ينه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمباح وقد ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله Sadجعلت لي الأرض مسجداً ) ولا خلاف في أن الحائض والجنب مباح لهما جميع الأرض وهي مسجد فلا يجوز أن يخص بالمنع من بعض المساجد دون بعض ولو كان دخول المسجد لا يجوز للحائض لأخبر بذلك عليه الصلاة والسلام عائشة إذا حاضت فلم ينهها إلا عن الطواف بالبيت فقط ومن الباطل المتيقن أن يكون لا يحل لها دخول المسجد فلا ينهاها عليه الصلاة والسلام عن ذلك ويقتصر على منعها من الطواف وهذا قول المزني وداود وغيرهما وبالله تعالى التوفيق . المحلى 1/401-402 .
ويقوي هذا الدليل وهذا القول مبيت المعتكفين في المسجد مع ما قد يصيبهم من احتلام حال النوم، والمعتكفة من حيض، ويبعد معه علم الرسول بذلك وسكوت النبي عن بيان حكم في أمر ما يدل على العفو والإباحة . وما يقوي هذا ايضا قوله لعائشة رضي الله عنها في حجة الوداع لمّا حاضت: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري»، ولم يمنعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الدخول إلى المسجد والمكث فيه، وإنّما نهاها عن الطواف بالبيت، وكذلك لحديث صفية لما قيل له إنها حاضت وقد أنهو أيام منى فقال ( أحابستنا هي ؟ ) قالوا يا رسول الله إنها قد أفاضت وطافت طواف الإفاضة قال ( فلتنفل إذاً وليس عليها طواف وداع ) .لا ن الطواف صلاة
كما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: “إنّ أول شيء بدأ به النبي حين قدم مكة أنّه توضأ ثمّ طاف بالبيت”.
ويمكن تلخيص المانعين في مسالتين:
.أولا: قياس الحائض على الجنب في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة و أنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾[النساء:43]، قال ابن رشد في بيان ذلك: (وسبب اختلاف الشافعي وأهل الظاهر هو تردد الآية بين أن يكون فيها مجاز حتى يكون هنالك محذوف مقدر، وهو موضع الصلاة أي لا تقربوا موضع الصلاة، ويكون عابر السبيل استثناء من النهي عن قرب موضع الصلاة، وبين أن لا يكون هنالك محذوف أصلاً، وتكون الآية على حقيقتها، ويكون عابر السبيل هو المسافر الذي عدم الماء وهو جنب، فمن رأى أن في الآية محذوفاً أجاز للجنب المرور في المسجد، وأما منع العبور في المسجد فلا أعلم له دليلاً إلا ظاهر ما روي عنه عليه الصلاة والسلام).
وقال الامام ابن جرير : (اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم معنى ذلك: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا تقربوها جنباً إلا عابري سبيل، يعني إلا أن تكونوا مجتازي طريق أي مسافرين حتى تغتسلوا.
وقال آخرون: معنى ذلك: لا تقربوا المصلى للصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا تقربوه جنباً حتى تغتسلوا إلا عابري سبيل يعني إلا مجتازين فيه للخروج منه، فقال أهل هذه المقالة: أقيمت الصلاة مقام المصلى والمسجد، إ ذ كانت صلاة المسلمين في مساجدهم أيامئذ لا يتخلفون عن التجمع فيها، فكان في النهي عن أن يقربوا الصلاة كفاية عن ذكر المساجد والمصلى الذي يصلون فيه (في التفسير 8/379و380 بتحقيق الأخوين شاكر، وإسناده ضعيف، فيه ضعيفان: ابن أبي ليلى وسفيان بن وكيع).
ومن الصحابة من قال بالتفسير الأول وأن المراد بعابري السبيل في الآية المسافرون: الخليفة الراشد الرابع على بن أبي طالب رواه عنه الأئمة: ابن أبي حاتم (في تفسره وقد نقله الحافظ بن كثير في التفسير 1/501 ورجال إسناده ثقات إلا ابن ليلى وهو على صدقه سيئ الحفظ ولكن ذكر الحافظ ابن كثير أنه رواه ابن حاتم من وجه آخر. وابن جرير (في سننه 1/216) والبيهقي ( في مصنفه 1/157، وفي إسناده ابن أبي ليلى ضعيف سيئ الحفظ وباقي رجال ثقات) وابن أبي شيبة (في الدر المنثور2/165) إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر، وإسناده بطرقه جيد)، وعزاه الحافظ السيوطي إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر، وإسناده بطرقه جيد.
ثانيا: و هوالاستدلال بحديث جسرة بنت دجاجة قالت: “سمعت عائشة رضي الله عنها تقول:”جاء رسول الله ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد، فقال: «وجهوا هذه البيوت عن المسجد» ثمّ دخل النبي ولم يصنع القوم شيئا رجاء أن تنزل فيهم رخصة فخرج إليهم بعد، فقال: «وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» والحديث ضعيف لا يحتج به و لهذا قال الحافظ في التقريب: “إنها مقبولة”اي جسرة مقبولة إذا توبعت وإلا فليّنَة، وفي هذا الحديث لم تتابع، والحديث ضعفه جماعة منهم: الإمام أحمد والبخاري والبيهقي وابن حزم وعبد الحق الإشبيلي وغيرهم.
والله تعالى أعلم



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
همم نحو القمم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 29/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: البيان الكافى فى دخول الحائض للمسجد   الجمعة 2 مايو - 22:20

قوله تعالى: "ولا تقربوا الصلاةوأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا جنبا إلا عابري سبيل حتىتغتسلوا"
وجه الاستدلال: حرمة القيام بالصلاة، فالصلاة في أقوال أفعال، 1- حال السكر، حتى يعرف المرء ما يقول أثناء الصلاة، وليس في الآية أي ذكر ولا إشارة للمساجد!! بل المقصود هي الصلاة، بدليل (حتى تعلموا ما تقولون).
2- حرمة القيام بالصلاة حال الجنابة الا بالاغتسال وهذا واضح. أي مفهوم الآية: (لا تصلوا وأنتم جنب حتى تغتسلوا).
3- جواز القيام بالصلاة حال الجنابة بالتيمم لا بالاغتسال في حالة السفر(حالة استثنائية) ، فإذا أجنب فلم يجد الماء فإنه يتيمم ويصلي، حتى يدرك الماء ، فإذا أدرك الماء اغتسلوصلى.
فالدليل ليس فيه حرمة دخول المسجد للجنب ولا الحائض.

حديث : "إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب".
متفق على ضعفه. وكل الأحاديث التي لا تحل دخول المسجد للحائض والجنب بكل رواياتها لا تثبت.
حديث: "المسلم لا ينجس".
وجه الاستدلال: أن المسلم لا ينجس كنجاسة المشرك، فالمسلم حالما يزيل النجاسة عنه، بالاغتسال أو الوضوء أو التيمم، وهذا لا يعني أنه ممنوع من بعض العبادات، التي صح فيها المنع، ودخول الجنب والحائض للمسجد لم يثبت إلى الآن.

حديث: "أمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين وذوات الخدور ، يشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ،ويعتزل الحيض عن المصلى".
وجه الاستدلال: ندب الشرع للنساء على اختلاف أحوالهن أن يشهدن جماعة المسلمين ايام العيدين، وأوجب على الحيض منهن اعتزال المصلى (مكان الصلاة)، لكن الأمر باعتزال المصلى ليس لكونه مصلى، بل لافساح المجال لجموع المسلمين الغفيرة لأداء الصلاة، ويكون المعنى اجتناب الحيض الصلاة، وقد ثبت هذا من المنع من غير هذا الاستدلال، وفيه فائدة ترك مساحة المصلى لغيرهن. فما الفرق بين شهودهنّ جماعة لمسلمين ودعوتهن، في المصلى، والبقاء في المصلى؟؟
حتّم لدينا أن نفهم أن المنع ليس بسبب مكثهن في المصلى حيث كنّ فيه يشهدن دعوة المسلمين، بل المنع خارج عن ذلك، لتمكين جموع المسلمين من الصلاة. فحسب.
حديث عائشة قَالَتْ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « نَاوِلِينِى الْخُمْرَةَمِنَ الْمَسْجِدِ ». قَالَتْ فَقُلْتُ إِنِّى حَائِضٌ. فَقَالَ « إِنَّ حَيْضَتَكِلَيْسَتْ فِى يَدِكِ".
وجه الاستدلال: في الحديث دلالة واضحة على جواز دخول الحائض المسجد، لكن ليس في معنى المكث، إذ المناولة تكون سريعة، لكن استنكار عائشة، يدل على أن من فقهها عدم جواز الدخول. فكان رد النبي صلى الله عليه وسلم بأنه (الحيض) أمر خارج عن إرادتها، لا أنه في يدها حقيقة.
فهذا الدليل ليس للمانعين ولا للمجوزين.
قضية سد الذريعة: توسع بعض العلماء في الأخذ به، حتى منعوا أشياء كثيرة مباحة، خشية الوقوع في المكروهات والمحرمات، والذي أراه أن نسلك السبيل الأيسر، الأحوط، الوسط. وهذا فيه تفصيل ليس هنا مكانه.
قضية قياس الحائض على الجنب.
لا يمكن أن يصح القياس في العبادات.
حديث عائشة رضي الله عنها فيما رواه البخاري :” أنّ وليدة سوداء كانت لحي من العربفأعتقوها، فجاءت إلى رسول اللهفأسلمت ‏فَكَانَ لَهَا ‏ ‏ خِبَاءٌ‏ ‏فِي الْمَسْجِدِ أَوْ ‏ ‏حِفْشٌ".
وجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز لهذه المرأة المكوث في المسجد، والمرأة من عادتها الحيض، لكن هذا يُحتمل، فربما كانت يائسة!!
وما دخله الاحتمال سقط به الاستدلال.
فالحديث لا يصلح للاحتجاج لكلا الفريقينز
حديث: "افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري»،
وجه الاستدلال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها بأن نفعل أفعال الحج، ومعلوم أفعال الحج يكون بعضها في البيت الحرام، وهذا دليل على جواز دخوله ودخول غير من المساجد حال الحيض، ومنعها صلى الله عليه وسلم من الطواف ليس من باب التحريم، بل من باب سد الذريعة، فالطاف بالبيت ليس صلاة؛ لأن الطواف يجوز فيه الكلام وغيره. بخلاف الصلاة.

حديث صفية لما قيل له إنها حاضت وقد أنهو أيام منى فقال ( أحابستنا هي ؟ ) قالوا يا رسولالله إنها قد أفاضت وطافت طواف الإفاضة قال ( فلتنفل إذاً وليس عليها طواف وداع)
وجه الاستدلال: أن صفية قد حاضت بعد أن طافت، وهذا معلوم. وأعفائها من طواف الوداع هو من باب أنه تخفيفَ عَنْ الْحَائِضِ.
النتيجة:
1- أن الأصل الذي ننطلق منه الإباحة الأصلية.
2- لم يثبت دليل واحد صحيح صريح في تحريم دخول أو مكث الجنب أو الحائض.
3- بل ثبت العكس تمامًا فكان ابن عمر رضي الله عنها كان ينام في المسجد وقد كان شابا عزبا.
4- الممنوع حال الجنب أو الحيض أو النفاس، هو الصلاة فقط وفقط.
والله الموفق



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
همم نحو القمم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 29/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: البيان الكافى فى دخول الحائض للمسجد   الجمعة 2 مايو - 22:22

قوله تعالى: "ولا تقربوا الصلاةوأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا جنبا إلا عابري سبيل حتىتغتسلوا"
وجه الاستدلال: حرمة القيام بالصلاة، فالصلاة في أقوال أفعال، 1- حال السكر، حتى يعرف المرء ما يقول أثناء الصلاة، وليس في الآية أي ذكر ولا إشارة للمساجد!! بل المقصود هي الصلاة، بدليل (حتى تعلموا ما تقولون).
2- حرمة القيام بالصلاة حال الجنابة الا بالاغتسال وهذا واضح. أي مفهوم الآية: (لا تصلوا وأنتم جنب حتى تغتسلوا).
3- جواز القيام بالصلاة حال الجنابة بالتيمم لا بالاغتسال في حالة السفر(حالة استثنائية) ، فإذا أجنب فلم يجد الماء فإنه يتيمم ويصلي، حتى يدرك الماء ، فإذا أدرك الماء اغتسلوصلى.
فالدليل ليس فيه حرمة دخول المسجد للجنب ولا الحائض.

حديث : "إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب".
متفق على ضعفه. وكل الأحاديث التي لا تحل دخول المسجد للحائض والجنب بكل رواياتها لا تثبت.
حديث: "المسلم لا ينجس".
وجه الاستدلال: أن المسلم لا ينجس كنجاسة المشرك، فالمسلم حالما يزيل النجاسة عنه، بالاغتسال أو الوضوء أو التيمم، وهذا لا يعني أنه ممنوع من بعض العبادات، التي صح فيها المنع، ودخول الجنب والحائض للمسجد لم يثبت إلى الآن.

حديث: "أمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين وذوات الخدور ، يشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ،ويعتزل الحيض عن المصلى".
وجه الاستدلال: ندب الشرع للنساء على اختلاف أحوالهن أن يشهدن جماعة المسلمين ايام العيدين، وأوجب على الحيض منهن اعتزال المصلى (مكان الصلاة)، لكن الأمر باعتزال المصلى ليس لكونه مصلى، بل لافساح المجال لجموع المسلمين الغفيرة لأداء الصلاة، ويكون المعنى اجتناب الحيض الصلاة، وقد ثبت هذا من المنع من غير هذا الاستدلال، وفيه فائدة ترك مساحة المصلى لغيرهن. فما الفرق بين شهودهنّ جماعة لمسلمين ودعوتهن، في المصلى، والبقاء في المصلى؟؟
حتّم لدينا أن نفهم أن المنع ليس بسبب مكثهن في المصلى حيث كنّ فيه يشهدن دعوة المسلمين، بل المنع خارج عن ذلك، لتمكين جموع المسلمين من الصلاة. فحسب.
حديث عائشة قَالَتْ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « نَاوِلِينِى الْخُمْرَةَمِنَ الْمَسْجِدِ ». قَالَتْ فَقُلْتُ إِنِّى حَائِضٌ. فَقَالَ « إِنَّ حَيْضَتَكِلَيْسَتْ فِى يَدِكِ".
وجه الاستدلال: في الحديث دلالة واضحة على جواز دخول الحائض المسجد، لكن ليس في معنى المكث، إذ المناولة تكون سريعة، لكن استنكار عائشة، يدل على أن من فقهها عدم جواز الدخول. فكان رد النبي صلى الله عليه وسلم بأنه (الحيض) أمر خارج عن إرادتها، لا أنه في يدها حقيقة.
فهذا الدليل ليس للمانعين ولا للمجوزين.
قضية سد الذريعة: توسع بعض العلماء في الأخذ به، حتى منعوا أشياء كثيرة مباحة، خشية الوقوع في المكروهات والمحرمات، والذي أراه أن نسلك السبيل الأيسر، الأحوط، الوسط. وهذا فيه تفصيل ليس هنا مكانه.
قضية قياس الحائض على الجنب.
لا يمكن أن يصح القياس في العبادات.
حديث عائشة رضي الله عنها فيما رواه البخاري :” أنّ وليدة سوداء كانت لحي من العربفأعتقوها، فجاءت إلى رسول اللهفأسلمت ‏فَكَانَ لَهَا ‏ ‏ خِبَاءٌ‏ ‏فِي الْمَسْجِدِ أَوْ ‏ ‏حِفْشٌ".
وجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز لهذه المرأة المكوث في المسجد، والمرأة من عادتها الحيض، لكن هذا يُحتمل، فربما كانت يائسة!!
وما دخله الاحتمال سقط به الاستدلال.
فالحديث لا يصلح للاحتجاج لكلا الفريقينز
حديث: "افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري»،
وجه الاستدلال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها بأن نفعل أفعال الحج، ومعلوم أفعال الحج يكون بعضها في البيت الحرام، وهذا دليل على جواز دخوله ودخول غير من المساجد حال الحيض، ومنعها صلى الله عليه وسلم من الطواف ليس من باب التحريم، بل من باب سد الذريعة، فالطاف بالبيت ليس صلاة؛ لأن الطواف يجوز فيه الكلام وغيره. بخلاف الصلاة.

حديث صفية لما قيل له إنها حاضت وقد أنهو أيام منى فقال ( أحابستنا هي ؟ ) قالوا يا رسولالله إنها قد أفاضت وطافت طواف الإفاضة قال ( فلتنفل إذاً وليس عليها طواف وداع)
وجه الاستدلال: أن صفية قد حاضت بعد أن طافت، وهذا معلوم. وأعفائها من طواف الوداع هو من باب أنه تخفيفَ عَنْ الْحَائِضِ.
النتيجة:
1- أن الأصل الذي ننطلق منه الإباحة الأصلية.
2- لم يثبت دليل واحد صحيح صريح في تحريم دخول أو مكث الجنب أو الحائض.
3- بل ثبت العكس تمامًا فكان ابن عمر رضي الله عنها كان ينام في المسجد وقد كان شابا عزبا.
4- الممنوع حال الجنب أو الحيض أو النفاس، هو الصلاة فقط وفقط.
والله الموفق



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
همم نحو القمم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 29/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: البيان الكافى فى دخول الحائض للمسجد   الجمعة 2 مايو - 22:23

أمّا حديث أمّ عطية قالت: "أمرنا أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين"(١٤)

الذي استدل به على منع الحائض من المصلى فتكون ممنوعة من المسجد من باب أولى، ومن جهة أخرى فلو حمل اللفظ على "الصلاة" لأفاد التأكيد الذي يقصد به تقوية لفظ سابق، وهو على خلاف الأصل، لأنّ الأصل في وضع الكلام إنّما هو التأسيس، لذلك كان حمله على "المصلّى" أولى من حمله على "الصلاة" فالصواب أنّه لا دلالة فيه على هدا المعنى، لأنّ المراد بالمصلى في الحديث إنّما هي الصلاة ذاتها بدليل رواية مسلم وغيره وفيه: "فأمّا الحيض فيعتزلن الصلاة". ويقوي هذا المعنى رواية الدارمي: "فأمّا الحيض فإنّهنّ يعتزلن الصف"(١٥)، فحمله على الصلاة نفسها ليس فيه خلاف بينما إذا ما حملت على لفظ "المصلى" فمختلف فيه، وقد تقرر أنّ المتفق عليه أرجح من المختلف فيه. ومن زاوية أخرى فحمله على التأكيد-وإن كان خلاف الأصل- إلاّ أنّه أولى بالتقديم لوجود قرائن تدلّ عليه، منها: أنّ لفظ الاعتزال الذي هو التنحي والبعد عن الشيء يتعدى بحرف"عن" الدّال على المجاوزة، وهو يدلّ بدلالة الالتزام على ابتداء الغاية، إذ كلّ مجاوزة فلا بدّ لها من ابتداء غاية،فيكون المصلى هو مبدأ الاعتزال وهو الغاية المأمور بها، فدلّ على أنّ الحائض حلّت به ابتداء، علما أنّ المصلى غير محدود بحدّ حتى يمكن أن تخرج منه، ولو سُلّم أنّه محدود حدّا عرفيا لما وسعها أن تَرِده من جديد عند سماع خطبة العيد ودعوة المصلين الذي هو علة خروجها إلى المصلى، فدلّ ذلك على أنّ المراد بالمصلى الصلاة ذاتها.




وعلى تقدير حمل الحديث على اللفظين معا، للزوم أحدهما الآخر باعتزال الحائض المصلى والصلاة بحيث لا يكون أحد اللفظين نافيا للآخر فلا دلالة فيه-أيضا- على منع الحائض من دخول المسجد، ذلك لأنّ صلاة العيد التي كان يؤديها النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أصحابه إنّما كانت بالفضاء ولم ينتقل عنه بسند مقبول على أنّه أداها في المسجد، وقد جعلت الأرض كلّها مسجد، والحائض والجنب يباح لهما جميع الأرض بلا خلاف، وهي مسجد فلا يجوز أن يُخَصّ بالمنع من بعض المساجد دون بعض(١٦).



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
همم نحو القمم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 29/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: البيان الكافى فى دخول الحائض للمسجد   الجمعة 2 مايو - 22:25

الحمد لله وبعد:قوله" لأنّ المراد بالمصلى في الحديث إنّما هي الصلاة ذاتها بدليل رواية مسلم وغيره وفيه: "فأمّا الحيض فيعتزلن الصلاة". ويقوي هذا المعنى رواية الدارمي: "فأمّا الحيض فإنّهنّ يعتزلن الصف"أقول :وهذا باطل ،فمع انه مخالف للأصل الذي وضع الكلام عليه من أن الانشاء والتأسيس مقدم على التوكيد فإن اكثر الرواة رووه على خلاف هذين اللفظين . ثم تأمل معي لفظ الشيخين هذا:
(أمَرَنَا يَعْنِى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ نُخْرِجَ فِى الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ.) وأخبرني إن كان يستقيم مع تأويلك للمصلى بالصلاة،فيكون المعنى أنه أمر الحيض أن يعتزلن صلاة المسلمين؟؟؟وهل يجهل هؤلاء الحيض أنهن ممنوعات من الصلاة حتى يحتجن الى هذا التأكيد وقد قلت في بعض كلامك "لأنّ الأصل في وضع الكلام إنّما هو إفهام السامع ما ليس عنده."؟؟فلم يبق الا أن يترك الكلام على أصل وضعه ،ويجب المصير الى القول بالمجاز ــ مجاز الحذف ــ في اللفظين الذين سقتهما فيكون المعنى "يعتزلن موضع الصلاة "و "موضع الصف "ومما يزيد الأمر بيانا وايضاحا رواية"والحُيَّضُ يخرُجنَ ، فيَكُنَّ خلفَ الناس ، يُكبِّرْنَ مع الناس ».هذا ما فهمه الأئمة ومنهم ابن حبان إذ يقول "ذكر البيان بأن الحيض إذا شهدن أعياد المسلمين يجب أن يكن ناحية من المصلى "
--قال Sad ومن زاوية أخرى فحمله على التأكيد-وإن كان خلاف الأصل- إلاّ أنّه أولى بالتقديم لوجود قرائن تدلّ عليه، منها: أنّ لفظ الاعتزال الذي هو التنحي والبعد عن الشيء يتعدى بحرف"عن" الدّال على المجاوزة، وهو يدلّ بدلالة الالتزام على ابتداء الغاية، إذ كلّ مجاوزة فلا بدّ لها من ابتداء غاية، فيكون المصلى هو مبدأ الاعتزال وهو الغاية المأمور بها، فدلّ على أنّ الحائض حلّت به ابتداء، علما أنّ المصلى غير محدود بحدّ حتى يمكن أن تخرج منه، ولو سُلّم أنّه محدود حدّا عرفيا لما وسعها أن تَرِده من جديد عند سماع خطبة العيد ودعوة المصلين الذي هو علة خروجها إلى المصلى، فدلّ ذلك على أنّ المراد بالمصلى الصلاة ذاتها. )أقوال : هذذا قصور ،فلفظ الاعتزال الأفصح تعديته بنفسه وبه نطق القرآن وهذا الحديث شاهد على ذلك.فأما تعديته ب"عن "ففصيح في موضعه ــ إذا ضمنته معنى "نحى " ــ أما في هذا الموضع فينبغي تضمينه معنى "تنحى " فقوله "يعتزلن المصلى " اي لايقربنه ولا يغشينه ابتداء بل يكن منه بناحية ،ولو قلنا بقولك لعسرعلينا فهم "فاعتزلوا النساء في المحيض"

قال Sadوقد جعلت الأرض كلّها مسجد، والحائض والجنب يباح لهما جميع الأرض بلا خلاف، وهي مسجد فلا يجوز أن يُخَصّ بالمنع من بعض المساجد دون بعض).
قلت:على قوله هذا لم تبق للمسجد أي خصوصية فهو كأي بقعة من بقاع الأرض فيصح له أن يقضي حاجته فيه وان ينشد ضالته وان يتخذه سوقا ولن يعود لقوله عليه السلام "انما بنيت المساجد للصلاة ولذكر الله " أي معنى .بل عليه أن لا يجلس في أي ارض حتى يصلي ركعتين ......إلخ السؤال عن نقطة محددة وجدتها ضمن الفتوى التالية للشيخ

السؤال :
تعزم الحلقة الدائمة لتحفيظ القرآن الكريم إقامة حلقات لتحفيظ القرآن الكريم في المساجد للبنين والبنات ، ولكن بعض النساء اعتذرن عن المجيء للمسجد بحجة العذر الشرعي لهن ، وقد سمعنا من بعض الشباب أن المصلى لا بأس بدخول النساء المعذورات له للحاجة ، لذا نطلب من شيخنا الفاضل الإجابة على هذا التساؤل لنكون على بينه من أمرنا ،،،
وقد آثرنا أن تكون الإجابة مكتوبة لتعرض على النساء .
الجواب :
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين ، وعلى آله وصحبه أجمعين
فمكث الحائض والجنب في المسجد : فأكثر العلماء المتقدمين على المنع منه ، مستدلين بقوله صلى الله عليه وسلم : " وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ". رواه أبو داود (232) والبيهقي (2/442) وغيرهما . لكن في سنده ضعف ، وقد أشار إلى ضعفه البيهقي ونقله عنه النووي .
وقال عبد الحق الإشبيلي : لا يثبت ، وقال الحافظ في التلخيص ( 1/140 ) : في إسناده جهالة .
وأما استدلالهم بقول الله تعالى : ( ولا جُنُبًا إلا عَابِرِي سَبِيل حَتَى تَغْتَسِلُوا ) النساء . بالمنع من دخول المسجد فلا يثبت عن ابن عباس ، بل قد ثبت عن علي رضي الله عنه أنه قال : أنزلت هذه الآية في المسافر ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) ، قال : " إذا أجنب فلم يجد الماء تيمم وصلى حتى يدرك الماء ، فإذا أدرك الماء اغتسل " . رواه ابن جرير في تفسيره ( 5/62 ) والبيهقي (1/216) وسنده صحيح .
وروى مسلم في صحيحه : عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها : " ناوليني الخمرة من المسجد " قالت : إني حائض ، قال : " إن حيضتك ليست في يدك ".
وفي المغني لابن قدامة (1/202) : وإن خاف الجنب على نفسه أو ماله أو لم يمكنه الخروج من المسجد ، أو لم يجد مكانا غيره ، أو لم يمكنه الغسل ولا الوضوء ، تيمم ثم أقام في المسجد .
وقال : فصل :
إذا توضأ الجنب فله اللبث في المسجد في قول أصحابنا وإسحاق ، وقال أكثر أهل العلم لا يجوز للآية والخبر، واحتج أصحابنا بما روي عن زيد بن أسلم قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون في المسجد على غير الوضوء ، وكان الرجل يكون جنبا فيتوضأ ثم يدخل فيتحدث ، وهذا إشارة إلى جميعهم ، فيكون يخص به العموم ، ولأنه إذا توضأ خف حكم الحدث فأشبه التيمم عند عدم الماء . ودليل خفته : أمر النبي صلى الله عليه وسلم الجنب إذا أراد النوم واستحبابه لمن أراد الأكل ومعاودة الوطء . أما الحائض إذا توضأت فلا يباح لها اللبث ، لأن وضوءها لا يصح انتهى .
كذا قال ! مع أن الحائض أولى بالعذر من الجنب ، لأن حيضها حدث لا تقدر على رفعه ، بخلاف الجنب القادر على الاغتسال ورفع الحدث في الحال .
وفي الإنصاف للمرداوي ( 1/347 ) ما يؤيد ذلك إذ قال : تمنع الحائض من اللبث في المسجد مطلقا ، على الصحيح من المذهب ، وعليه جمهور الأصحاب ، وقيل : لا تمنع إذا توضأت وأمنت التلويث ، وهو ظاهر كلام المصنف في باب الغسل حيث قال : " ومن لزمه الغسل حرم عليه قراءة آية ، ويجوز له العبور في المسجد ويحرم عليه اللبث فيه ، إلا أن يتوضأ " .
فظاهره : دخول الحائض في هذه العبارة ، لكن نقول : عموم ذلك اللفظ مخصوص بما هنا ، وأطلقهما في الرعايتين والحاوي الصغير انتهى .
وفي " الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني " (1/91) قال : ويجوزللحائض والنفساء عند انقطاع الدم وللجنب اللبث في المسجد بالوضوء وبالتيمم عند عدم الماء لغير ضرورة .
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : جواز لبث الجنب في المسجد بالوضوء ( الاختيارات ص 17 ) .
وعليه فالذي يظهر أن المرأة إذا احتاجت لدخول المسجد لتعلم علم واجب عليها أو لكونها المدرّسة والمعلمة للنساء ، أو المسؤولة عن إدارة الحلقة وما أشبه ذلك ، فلها الدخول إليه بعد الوضوء لتخفيف الحدث ، ومع التحفظ عن تلويث المسجد بالدم .
وإن أمكنها البقاء في رحبة المسجد ( ساحته ) أو في غرفة مجاورة له ، كان هذا أولى لها .
وإن كان هذا المكان المخصص للنساء ، لا يصلي فيه إلا مرة أو مرتين في الأسبوع ، فهو أشبه بالمصلى ، والأمر فيه أيسر من المسجد ، وهذا حال أغلب مصليات النساء في بلدنا .
والله أعلم ،،،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ..



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
همم نحو القمم
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 29/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: البيان الكافى فى دخول الحائض للمسجد   الجمعة 2 مايو - 22:26

الأصل جواز دخول المسجد لكل مسلم ومسلمة فلا يمنع المسلم من ذلك إلا بدليل شرعي ثابت ولا سبيل لوجوده أصلاً وإذا جاز دخول المشرك المسجد فالمسلم من باب أولى وإليك الأدلة الدالة على الجواز هي التالية :
الدليل الأول :
عن عائشة رضي الله عنها قالت :قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ناوليني الخمرة من المسجد فقلت إني حائض فقال : إن حيضتك ليست في يدك " .
أخرجه مسلم في كتاب الحيض ، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد رقم ( 298 ) 1 / 244 ، وأبو داوود في كتاب الطهارة ، باب الحائض تناول من المسجد رقم ( 261 ) 1 / 68 ، والترمذي في كتاب الطهارة ، باب ما جاء في الحائض تتناول الشيء من المسجد رقم ( 134 ) 1 / 242 ، وأحمد 6 / 45 ، 111 ، 114 ، 214 ، 229 ، 245 ،
وجه الدلالة :
قال النووي : قوله صلى الله عليه وسلم إن حيضتك ليست في يدك معناه : أن النجاسة التي يصان المسجد عنها هي الدم فقط " .شرح النووي على صحيح مسلم 3 / 210 .
قال ابن كثير في تفسيره : وفيـه دلالة على جواز مرور الحائـض في المسجد والنفساء في معناها " . تفسير ابن كثير 1 / 502 .
وقال ابن عبد البر:لا خلاف بين العلماء في طهارة عرق الجنب وعرق الحائض وفي قوله صلى الله عليه وسلم إن حيضتك ليست في يدك دلالة على أن كل عضو منها ليست فيه الحيضة فهو في الطهارة : بمعنى أنه يبقى على ما كان ذلك العضو عليه قبل الحيضة ، ودل على أن الحيض لا حكم له في غير موضعه الذي أمرنا بالاجتناب له من أجله ، وفيه دليل على طهارة الحائض وأنه ليس منها شيء نجس غير موضع الحيض.
الاستذكار لابن عبد البر 1 / 299 ، 321 ، 321، والمحلى لابن حزم 2 / 184.
وقال أبو جعفر الطحاوي : دل هـذا الحديث على أن كل عضو منها طاهر على ما كان علـيه قبل الحيض وأن الحيـض لا تأثير له إلا في مـوضعـه فقط " . التمهيد لابن عبد البر 3 / 173 ، 8 / 324 .
قال الشوكاني: والحديث يدل على جواز دخول الحائض المسجد للحاجة ولكنه يتوقف على تعلق الجار والمجرور أعني قوله من المسجد بقوله ناوليني وقد قال بذلك طائفة من العلماء واستدلوا به على جواز دخول الحائض المسجد للحاجة تعرض لها إذا لم يكن على جسدها نجاسة وأنها لا تمنع من المسجد إلا مخافة ما يكون منها" . نيل الأوطار للشوكاني 1 / 286 ، و الثمر المستطاب للألباني 2 / 472 .
الدليل الثاني :
عن عائشة رضي الله عنها أن وليدة كانت سوداء لحي من العرب فأعتقوها فكانت معهم قالت فخرجت صبية لهم عليها وشاح أحمر من سيور قالت فوضعته أو وقع منها فمرت به حدياة وهو ملقى فحسبته لحما فخطفته قالت فالتمسوه فلم يجدوه قالت فاتهموني به قالت فطفقوا يفتشون حتى فتشوا قبلها قالت والله إني لقائمة معهم إذ مرت الحدياة فألقته قالت فوقع بينهم قالت فقلت هذا الذي اتهمتموني به زعمتم وأنا منه بريئة وهو ذا هو قالت فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت قالت عائشة فكان لها خباء في المسجد أو حفش قالت فكانت تأتيني فتحدث عندي قالت فلا تجلس عندي مجلسا إلا قالت :
ويوم الوشاح من أعاجيب ربنا ** ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني
قالت عائشة فقلت لها ما شأنك لا تقعدين معي مقعدا إلا قلت هذا قالت فحدثتني بهذا الحديث " . أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ، باب نوم المرأة في المسجد رقم ( 428 ) 1 / 168.
وجه الدلالة :
قال ابن حزم رحمه الله مبيناُ وجه الدلالة من هذا الحديث " فَهَذِهِ امْرَأَةٌ سَاكِنَةٌ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْمَعْهُودُ مِنْ النِّسَاءِ الْحَيْضُ فَمَا مَنَعَهَا عَلَيْهِ الصلاة والسَّلامُ مِنْ ذَلِكَ وَلا نَهَى عَنْهُ، وَكُلُّ مَا لَمْ يَنْهَ عَلَيْهِ الصلاة والسَّلامُ عَنْهُ فَمُبَاحٌ وبالله تعالى التوفيق " . المحلى لابن حزم 1 / 776 - 777.
قال الحافظ ابن حجر : وفي الحديث إباحة المبيت والمقيل في المسجد لمن لا مسكن له من المسلمين رجلاً كان أو امرأةً عند أمن الفتنة وإباحة استظلاله فيه بالخيمة ونحوها وفيه الخروج من البلد الذي يحصل للمرء فيه المحنة ولعله يتحول إلى ما هو خير له كما وقع لهذه المرأة وفيه فضل الهجرة من دار الكفر وإجابة دعوة المظلوم ولو كان كافرا لأن في السياق أن إسلامها كان بعد قدومها المدينة والله أعلم " . فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر 1/ 535 .
الدليل الثالث :
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهل له في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ". أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ، باب نوم المرأة في المسجد رقم ( 429 ) 1 / 169 .
الدليل الرابع :
قال البخاري : قال أبو قلابة : عن أنس رضي الله عنه " قدم رهط من عكل على النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا في الصفة وقال عبد الرحمن بن أبي بكر : كان أصحاب الصفة الفقراء " .
أخرجه البخاري تعليقاً في كتاب الصلاة ، باب نوم الرجال في المسجد 1 / 168.
الدليل الخامس :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " رأيت سبعين من أصحاب الصفة ما منهم رجل عليه رداء إما إزار وإما كساء قد ربطوا في أعناقهم فمنها ما يبلغ نصف الساقين ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته ".
أخرجه البخاري في كتاب الصلاة ، باب نوم الرجال في المسجد رقم ( 431 ) 1/170.
الدليل السادس :
عن الحارث بن عبد الرحمن قال سألت سليمان بن يسار عن النوم في المسجد فقال : " كيف تسـألون عن هذا وقد كان أهل الصفة ينامون فيه ويصلون فيه " . أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 4911 ) 1 / 427.
الدليل السابع :
عن يونس قال : " رأيت بن سيرين ينام في المسجد " .
أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 4912 ) 1 / 427.
الدليل الثامن :
عن هشام عن الحسن قال : " كان له مسجد يصلي فيه وينام فيه" . . أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 4913 ) 1 / 427.
الدليل التاسع :
عن نافع عن بن عمر رضي الله عنه قال كنا ونحن شباب نبيت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ونقيل " . أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 4914 ) 1 / 427.
الدليل العاشر :
عن ابن جريج قال قلت لعطاء أتكره النوم في المسجد قال بل أحبه " .
أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 4917 ) 1 / 427.
الدليل الثاني عشر :
عن مغيرة بن زياد قال : كنت في المسجد الحرام فاحتلم في ليلة مرارا فسألت عطاء فقال نم وإن احتلمت عشر مرات " . أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 4921 ) 1 / 428.
الدليل الثالث عشر :
عن المغيرة بن حكيم عن سعيد بن المسيب إنه سئل عن النوم في المسجد فقال أين كان أهل الصفة يعني ينامون فيه وهم قوم كان مسكنهم المسجد " .
أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 4922 ) 1 / 428 ، وذكره العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري 4 / 198 .
الدليل الرابع عشر :
عن ابن أبي نجيح قال نمت في المسجد الحرام فاحتلمت فيه فسألت سعيد بن جبير فقال : " اذهب واغتسل يعني ولم ينهه " .
أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 4923 ) 1 / 428.
الدليل الخامس عشر :
عن الحسن البصري قال :" رأيت عثمان بن عفان نائماً في المسجد في ملحفة ليس حوله أحد وهو أمير المؤمنين " .
أخرجه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 39 / 226 ، وذكره العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري 4 / 198.
وجه الدلالة
دلت هذه النصوص على جواز السكنى والنوم في المسجد والنوم مظنة للاحتلام فدل ذلك على جواز دخول الجنب المسجد .
قال ابن حزم رحمه الله : َقَدْ كَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ يَبِيتُونَ فِي الْمَسْجِدِ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ وَلا شَكَّ فِي أَنَّ فِيهِمْ مِنْ يَحْتَلِمُ، فَمَا نُهُوا قَطُّ عَـنْ ذَلِكَ وَكُلُّ مَا لَمْ يَنْهَ عَلَيْهِ الصلاة والسَّلامُ عَنْهُ فَمُبَاحٌ ". المحلى لابن حزم 1 / 777.
قال العيني رحمه الله : " الصفة بضم الصاد وتشديد الفاء كانت موضعاً مظللاً في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كان الفقراء المهاجرون الذين ليس لهم منزل يسكنونها وقيل سموا بأصحاب الصفة لأنهم كانوا يصفون على باب المسجد لأنهم غرباء لا مأوى لهم " . عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 4/197.
قال ابن بطال رحمه الله : قال الحربي: " الصفة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم موضع مظلل يأوي إليه المساكين " .
شرح ابن بطال على صحيح البخاري 1 / 146 .
قال العيني رحمه الله : قد نام في المسجد جماعة من السلف بغير محذور للانتفاع به فيما يحل كالأكل والشرب والجلوس وشبه النوم من الأعمال والله أعلم . عمدة القاري شرح صحيح البخاري 4 / 198.
قال ابن بطال رحمه الله قال الطبري: فغير محذور الانتفاع بالمساجد في ما يحل كالأكل والشرب والجلوس وشبه النوم من الأعمال " .
شرح ابن بطال على صحيح البخاري 1 / 146 .
الدليل السادس عشر:
عن أبي هريرة  أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب فانخنست منه فذهب فاغتسل ثم جاء فقال : أين كنت يا أبا هريرة قال :كنت جنباً فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة فقال :سبحان الله إن المسلم لا ينجس " . أخرجه البخاري في كتاب الغسل ، باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس رقم ( 283 ) 1 / 109، وفي باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره رقم ( 285 ) 1 / 110، ومسلم في كتاب الحيض ، باب الدليل على أن المسلم لا ينجس رقم ( 371 )1 / 282 .
الدليل السابع عشر :
عن أبي هريرة  قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلاً قِبَل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن آثال سيد أهل اليمامة فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ماذا عندك يا ثمامة ؟ فقال : عندي يا محمد خير إن تقتل ، تقتل ذا دم وإن تنعم ، تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد فقال : ما عندك يا ثمامة ؟ قال ما قلت لك إن تنعم ، تنعم على شاكر وإن تقتل ، تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم حتى كان من الغد فقال : ماذا عندك يا ثمامة ؟ فقال : عندي ما قلت لك إن تنعم ، تنعم على شاكر ، وإن تقتل ، تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، يا محمد والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب الدين كله إلي ، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمره أن يعتمر فلما قدم مكة قال له قائل : أصبوت ؟ فقال : لا ولكني أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم " . أخرجـه البخاري مختصراً في كتاب الصـلاة ، باب دخول المشرك المسجد رقم ( 469 ) 1 / 168 ، وفي باب الاغتسـال إذا أسلم ، وربـط الأسير أيضاً في المسجـد رقم ( 462 ) 1 / 165، ومسلم مطولاً في كتاب الجهاد ، باب ربط الأسير وحبسه ، وجواز المن عليه رقم ( 1764 ) 3 / 1386 .
الدليل السابع عشر:
عن عائشة رضي الله عنها قالت اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي " . أخرجه البخاري في كتاب الاعتكاف ، باب اعتكاف المستحاضة رقم ( 1932 ) 2 / 716 ، وأحمد رقم ( 25042 ) 6 / 131،والنسائي في السنن الكبرى رقم ( 3346 ) 2 / 260.

الدليل الثامن عشر :
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكئ في حجري وأنا حائض ثم يقرأ القرآن " . أخرجه البخاري في كتاب الحيض ، باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض رقم ( 293 ) 1 / 114 ، وأحمد رقم ( 24906 ) 6 / 117 .
الدليل التاسع عشر :
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله " . أخرجه البخاري في كتاب الجمعة ، باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم رقم ( 858 ) 1 / 305 ، ومسلم في كتاب الصلاة ، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة رقم ( 442 ) 1 / 326 .
الدليل العشرون :
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن " .
أخرجه البخاري في كتاب صفة الصلاة ، باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس رقم ( 827 ) 1 / 295 ، ومسلم في كتاب الصلاة ، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة رقم ( 442 ) 1 / 326 .
الدليل الحادي والعشرون :
عن جابر  قال : كنا نمشي في المسجد جنباً لا نرى به بأساً .
أخرجه الدارمي رقم ( 1174 ) 1 / 281 ، وذكره النووي في المجموع 2 / 184 وضعفه ، وذكره ابن قدامة في المغني 1/96 - 98، والمرداوي في الإنصاف 1/347 ، والشوكاني في نيل الأوطار 1 / 288 .
الدليل الثاني والعشرون:
عن زيد بن أسلم قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشون في المسجد وهم جنب ، وهذا إشارة إلى جميعهم فيكون إجماعاً" .
المغني لابن قدامة 1/96 - 98، والإنصاف للمرداوي 1/347 ، ونيل الأوطار للشوكاني 1 / 288 .
الدليل الثالث والعشرون:
عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة " . أخرجه البخاري في كتاب التيمم ، باب قول الله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه رقم ( 328 ) 1 / 128 ، وفي كتاب الصلاة ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا رقم ( 427 ) 1 / 168 ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة رقم ( 521 ) 1 / 370 .
الدليل الرابع والعشرون:
لأن المشرك يجوز له المكث في المسجد فالمسلم الجنب من باب أولى .
أخرجه الدارمي رقم ( 1174 ) 1 / 281 ، وذكره النووي في المجموع 2 / 184 وضعفه ، وذكره ابن قدامة في المغني 1/96 - 98، والمرداوي في الإنصاف 1/347 ، والشوكاني في نيل الأوطار 1 / 288 .
وجه الدلالة :
دلت هذه الأحاديث على جواز دخول الحائض المسجد إذا أمنت التلويث ، وأن المحظور من دخولها المسجد مخافة التلويث فقط ، وأن المسلم لا ينجس بحال من الأحوال لا حياً ولا ميتاً وأن الأرض مسجداً وطهوراً فلا يمنع من دخوله إلا بدليل شرعي ثابت ، وأن المشرك يجوز له المكث في المسجد ، فالمسلم الجنب أو الحائض من باب أولى ، وجواز مكث المستحاضه في المسجد وصحة اعتكافها وصلاتها وجواز حدثها في المسجد عند أمن التلويث ويلتحق بها دائم الحدث ومن به جرح يسيل بشرط عدم التلويث ، وجواز دخول الجنب المسجد ، والمشي فيه ، وكان ذلك شبه إجماع من الصحابة " .
المجموع للنووي 2 / 182 ، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 3/280 ، والكافي لابن قدامة لابن قدامة 1 / 59 ، والمغني لابن قدامة 1/96 - 98، والمحلى لابن حزم 1 / 776 - 777. ونيل الأوطار للشوكاني 1 / 288 .
قال ابن حزم رحمه الله : " قوله صلى الله عليه وسلم : " جعلت لي الأرض مسجداً ولا خلاف في أن الحائض والجنب مباح لهما جميع الأرض وهي مسجد فلا يجوز أن يخص بالمنع من بعض المساجد دون بعض ولو كان دخول المسجد لا يجوز للحائض لأخبر بذلك عليه الصلاة والسلام عائشة إذ حاضت فلم ينهها إلا عن الطواف بالبيت فقط ومن الباطل المتيقن أن يكون لا يحل لها دخول المسجد فلا ينهاها عليه الصلاة والسلام عن ذلك ويقتصر على منعها من الطواف وبالله تعالى التوفيق " . المحلى لابن حزم 1 / 776 - 777.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : وفي الحديث جواز مكث المستحاضه في المسجد وصحة اعتكافها وصلاتها وجواز حدثها في المسجد عند أمن التلويث ويلتحق بها دائم الحدث ومن به جرح يسيل ".
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 1 / 412.
قال الشوكاني : الحديث يدل على جواز مكث المستحاضة في المسجد وصحة اعتكافها وصلاتها وجواز حدثها في المسجد عند أمن التلويث ويلحق بها دائم الحدث ومن به جرح يسيل " . نيل الأوطار للشوكاني 4/361 .
قال العيني : ومما يستنبط منه جواز اعتكاف المستحاضة وجواز صلاتها لأن حالها حال الطاهرات وأنها تضع الطست لئلا يصيب ثوبها أو المسجد وأن دم الاستحاضة رقيق ليس كدم الحيض ويلحق بالمستحاضة ما في معناها كمن به سلس البول والمذي والودي ومن به جرح يسيل ، ومما يستنبط منه جواز الحدث في المسجد بشرط عدم التلويث " . عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 3/280.
قال ابن قدامة : فصل فأما الاستحاضة فلا تمنع الاعتكاف لأنها لا تمنع الصلاة ولا الطواف وقد قالت عائشة اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة وربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي أخرجه البخاري ، وإذا ثبت هذا فإنها تتحفظ وتتلجم لئلا تلوث المسجد فإن لم يمكن صيانته منها خرجت من المسجد لأنه عذر وخروج لحفظ المسجد من نجاستها فأشبـه الخروج لقضاء حاجة الإنسان ". المغني لابن قدامة 3 / 79 .
قال ابن حزم رحمه الله : " مَسْأَلَةٌ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ أَنْ يَتَزَوَّجَا وَأَنْ يَدْخُلا الْمَسْجِدَ وَكَذَلِكَ الْجُنُبُ .
وقال : مَسْأَلَةٌ: وَجَائِزٌ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ أَنْ يَتَزَوَّجَا وَأَنْ يَدْخُلا الْمَسْجِدَ وَكَذَلِكَ الْجُنُبُ، لأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ نَهْيٌ عَنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " الْمُؤْمِنُ لا يَنْجُسُ " وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ يَبِيتُونَ فِي الْمَسْجِدِ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُمْ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ وَلا شَكَّ فِي أَنَّ فِيهِمْ مِنْ يَحْتَلِمُ، فَمَا نُهُوا قَطُّ عَنْ ذَلِكَ.
وقال أيضاً : " مبيناُ وجه الدلالة من حديث المرأة السَوْدَاءَ التي كَانَتْ لِحَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا فَجَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَسْلَمَتْ فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حِفْشٌ قال : " فَهَذِهِ امْرَأَةٌ سَاكِنَةٌ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْمَعْهُودُ مِنْ النِّسَاءِ الْحَيْضُ فَمَا مَنَعَهَا عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ ذَلِكَ وَلا نَهَى عَنْهُ، وَكُلُّ مَا لَمْ يَنْهَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْهُ فَمُبَاحٌ وقد ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله جعلت لي الأرض مسجداً ولا خلاف في أن الحائض والجنب مباح لهما جميع الأرض وهي مسجد فلا يجوز أن يخص بالمنع من بعض المساجد دون بعض ولو كان دخول المسجد لا يجوز للحائض لأخبر بذلك عليه الصلاة والسلام عائشة إذ حاضت فلم ينهها إلا عن الطواف بالبيت فقط ومن الباطل المتيقن أن يكون لا يحل لها دخول المسجد فلا ينهاها عليه الصلاة والسلام عن ذلك ويقتصر على منعها من الطواف وهذا قول المزني وداود وغيرهما وبالله تعالى التوفيق "
المحلى لابن حزم 1 / 776 - 777.
وعن أم عطية رضي الله عنها قالت : أمرنا تعني النبي  أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور وأمر الحيض أن يعتزلن المصلى قالت حفصة فقلت الحيض فقالت أليس تشهد عرفة وكذا ، وكذا "
أخرجه البخاري في كتاب الحيض ، باب شهود الحائض العيدين ، ودعوة المسلمين ، ويعتزلن المصلى رقم ( 324 ) 1 / 121 ، وفي كتاب العيدين ، باب خروج النساء والحيض إلى المصلى رقـم ( 974 ) 1 / 308 ، وفي باب إذا لم يكـن لها جلباب في العيد رقم ( 980 – 981 ) 1 / 310 ، وفي كتاب الحج ، باب تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت رقم ( 1652 ) 1 / 506 – 507 ، ومسلم كتاب الجمعة ، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال رقم ( 890 ) 2 / 605 .
وفي لفظ لمسلم وغيره : فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين قلت يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال" لتلبسها أختها من جلبابها" . أخرجه مسلم في كتاب صلاة العيدين ، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال رقم ( 890 ) 2 / 606 ، والطبراني في المعجم الكبير رقم ( 127 ) 25 / 57، وابن حزم في المحلى5 / 87 .
وجه الدلالة : دل هذا الحديث على أن النساء يخرجن في العيدين إلى المصلى ، وأن الحيض يعتزلن الصلاة ومصلى المسلمين ويشهدن الخير ودعوة المسلمين .
قال ابن رجب : الأظهر أن أمر الحيض باعتزال المصلى إنما هو حال الصلاة ليتسع للنساء الطاهرات مكان صلاتهن ثم يختلطن بهن في سماع الخطبة ، وقد صرح أصحابنا بأن مصلى العيد ليس حكمه حكم المسجد ولا في يوم العيد حتى قالوا لو وصل إلى المصلى يوم العيد والإمام يخطب بعد الصلاة فإنه يجلس من غير صلاة لأنه لا تحية له ". أخرجه مسلم في كتاب صلاة العيدين ، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال رقم ( 890 ) 2 / 606 ، والطبراني في المعجم الكبير رقم ( 127 ) 25 / 57، وابن حزم في المحلى5 / 87 .
قال ابن دقيق العيد : اعتزال الحيض للمصلي ليس لتحريم حضورهن فيه إذا لم يكن مسجدا بل إما مبالغة في التنزيه لمحل العبادة في وقتها على سبيل الاستحسان أو لكراهة جلوس من لا يصلي مع المصلين في محل واحد في حال إقامة الصـلاة كَمَا جَاءَ " مَا مَنَعَـكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ أَلَسْت بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ ؟ " . إحكام الأحكام شرح عمد الأحكام لابن دقيق العيد 2 / 133.
قال ابن الملقن في شرحه لعمدة الأحكام: " أُمر الحيّض باعتزال مصلى المسلمين ليس للتحريم، بل إما مبالغة في التنزيه لمحل العبادة، أو لكراهة جلوس من لا يصلي مع المصلين في محل واحد في حال إقامة الصلاة، أو هو للاحتراز وصيانتهن من مقاربة الرجال من غير حاجة ولا صلاة".
موسوعة البحوث والمقالات العلمية لعلي بن نايف الشحود ص 2 .
قال النووي : واختلف أصحابنا في هذا المنع فقال الجمهور : هو منع تنزيه لا تحريم وسببه الصيانة والاحتراز من مقارنة النساء للرجال من غير حاجة ولا صلاة وإنما لم يحرم لأنه ليس مسجداً وحكى أبو الفرج الدارمي من أصحابنا عن بعض أصحابنا أنه قال يحرم المكث في المصلى على الحائض كما يحرم مكثها في المسجد لأنه موضع للصلاة فأشبه المسجد والصواب الأول " .
شرح النووي على صحيح مسلم 6 / 179 .
قال الحافظ ابن حجر : وحمل الجمهور الأمر المذكور على الندب لأن المصلى ليس بمسجد فيمتنع الِحيضُ من دخوله ، وأغرب الكرماني فقال : الاعتزال واجب والخروج والشهود مندوب مع كونه نقل عن النووي تصويب عدم وجوبه وقال بن المنير : الحكمة في اعتزالهن أن في وقوفهن وهن لا يصلين مع المصليات إظهار استهانة بالحال فاستحب لهن اجتناب ذلك .
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 1 / 424 .
قال الشافعي : ولا بأس أن يبيت المشرك في كل مسجد إلا المسجد الحرام فإن الله عز وجل يقول إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا فلا ينبغي لمشرك أن يدخل الحرم بحال قال : وإذا بات المشرك في المساجد غير المسجد الحرام فكذلك المسلم فإن ابن عمر يروي أنه كان يبيت في المسجد زمان رسول الله  وهو أعزب ، ومساكين الصفة قال : ولا تنجس الأرض بممر حائض ولا جنب ولا مشرك ولا ميتته لأنه ليس في الأحياء من الآدميين نجاسة وأكره للحائض تمر في المسجد وإن مرت به لم تنجسه . الأم للشافعي 1 /
54



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
البيان الكافى فى دخول الحائض للمسجد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ منتدى الحج والعمره(Hajj and Umrah)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: