منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 التربية الجنسية في الإسلام: قواعد وضوابط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لحظة شروق
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 504
تاريخ التسجيل : 09/06/2012

مُساهمةموضوع: التربية الجنسية في الإسلام: قواعد وضوابط   الأحد 25 مايو - 14:11

التربية الجنسية في الإسلام: قواعد وضوابط
التربية الجنسية في الإسلام: قواعد وضوابط
التربية الجنسية في الإسلام: قواعد وضوابط




يقصد بالتَّربية الجنسيَّة: إمداد الفرْد بالمعلومات العلميَّة، والخبرات الصحيحة، والاتِّجاهات السليمة، إزاء المسائل الجنسيَّة، بقدر ما يسمح به النموّ الجسمي الفسيولوجي والعقْلي الانفِعالي والاجتِماعي، وفي إطار التَّعاليم الدينيَّة والمعايير الاجتِماعيَّة والقيم الأخلاقيَّة السَّائدة في المجتمع؛ ممَّا يؤدّي إلى حسن توافُقه في المواقف الجنسيَّة، ومواجهة مشكلاتِه الجنسيَّة مواجهةً واقعيَّة، تؤدّي إلى الصحَّة النفسيَّة"[1].
فالتَّربية الجنسيَّة بِهذا المعنى لا يقصد بها تعْليم الجنس؛ بل توجيه كلا الجِنْسَين من منظور ديني وأخلاقي نحوَ المسائل الجنسيَّة، والتغيُّرات الجسميَّة التي يتفاجأ بها أبناؤها على حين غفلة، والابتعاد عن التعلُّم الاعتباطي الكيْفي عن طريق أحد أصدِقاء السّوء، أو عن طريق التَّجارب الخاطِئة التي يقع فيها أوْلادنا عندما نبتعِد عنهم.

متى تبدأ التربية الجنسية؟
مراحل هذه التَّربية والتدرُّج فيها: 
كنتُ في السَّابق ممَّن يُعارضون بدْء عمليَّة التَّربية في الصِّغر؛ لكنَّ الانتِشار الرَّهيب لنوادي الإنترنت الَّتي تَحتضِن الصَّغير قبل الكبير، يَجعل تزْويد الطِّفْل بِجرعات على قدْر فهمه أفضل.

وقد ذهب البعض مذهبًا بعيدًا في التَّربية الجنسيَّة بِحيث اعتبروها تبدأ منذ الولادة - اعتِقادًا منهم أنَّ لهم قصب السَّبق في ذلك - غير أنَّ الحقيقة التي تقضّ مضاجعهم أنَّ الإسلام هو السبَّاق إلى ذلك؛ إذِ اعتنى بالطّفل منذ الولادة فجعل خِتانه من خصال الفِطْرة، ومن سُنن الهدي النبوي، بل الغريب في ذلك أنَّ الغرْب توصَّل إلى أهميَّة الختان في مقاومة الأمراض والتعفُّنات التي يُمكن أن تُصيب الرَّجُل والمرأة على حدٍّ سواء في الصَّحيحين عن أبي هُريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((الفطرة خمس: الخِتان، والاستِحْداد، وقصّ الشَّارب وتقليم الأظافر، ونتْف الإبط)).

المرْحلة الأولى: ما بين سنّ (7 - 10 سنوات) وهي مرحلة ابتدائيَّة، وذلك بتعليم الصِّبيان ومَن هم قبل البلوغ الأحْكام - خاصَّة العمليَّة - وتدريبهم عليها، سواء الصَّلاة والوضوء لها، ونواقِض الوضوء وأحكام الطَّهارة، وكذلِك الصَّوم ... إلخ، طبعًا الطَّهارة والوضوء يترتَّب عليْه بيان نواقضِه، ووسائل رفع الحدث.

ثمَّ التفريق في المضاجع؛ يقول الرَّسولُ - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((وفرِّقوا بيْنهم في المضاجِع))؛ رواه أبو داود في سُنَنه.

ويتعلَّم فيها الأبناء آدابَ الاستِئْذان؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاء ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [النور: 58].

وغضُّ البصر وبِحيث يحرم النَّظر إلى غير المحارم، في قوله تعالى: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30]، فإذا وجد الطِّفل البيئة الصَّالحة التي تعامله منذ ولادَتِه معاملة صحيحة، فإنَّه ينمو صحيحًا، أمَّا إذا شبَّ الطِّفل في أسرة لا تسمح بالنموّ الجنسي السَّليم، فإنَّ المشكلات الجنسيَّة تبدأ في الظّهور وتتراكم حتَّى تعبِّر عن نفسها في مرحلة المراهقة، وتظهر الانحرافات الجنسيَّة، ولله درّ الشَّاعر إذ يقول:



لَـيْـسَ الـيَـتِـيـمُ مَـنِ انْـتَـهَـى أَبَـوَاهُ مِـنْ        هَــمِّ الـحَـيَــاةِ وَخَـلَّـفَــاهُ ذَلِــيــلا
إِنَّ الـيَـتِـيـمَ هُـوَ الَّــذِي تَـلْـقَــى لَــهُ        أُمًّــا تَـخَـلَّــتْ أَوْ أَبًـــا مَـشْــغُــولا

المرحلة الثانية: ما بين سنّ (10 - 18) يتمّ استِحْضار المقدمات السابقة بشكل دائم، وشرح ما يطرأ على المراهق والمراهقة من تغيُّرات فسيولوجية، وفي هذه المرْحلة لا بدَّ من تضافُر مجهودات الآباء والمدرِّسين في توصيل المعلومات الصَّحيحة إلى الابْن المراهق، وفكّ كلّ لُغز مُحير لديْه وبضوابطَ شرعيَّة صحيحة، ههُنا يكون من الأجْدى وضْع مادَّة دراسيَّة في هذه المرحلة لتبْصير الطَّالب، وتَحذيره في الآن نفسه من مغبَّة اتّباع مسلكيَّات مخالفة للشَّرع الحنيف، من قبيل ما نهى عنْه الله - عزَّ وجلَّ - الاقتِراب من الزِّنا في قوله: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً} [الإسراء: 32].

إذًا؛ فالتَّربية الإسلاميَّة للمُراهقين فيما يتعلَّق بقضيَّة الشَّهوة الجنسيَّة هي سدُّ كلّ الذَّرائع التي تهيِّج الشَّهوة في غير محلِّها، فتصيب الشابّ والشَّابَّة باضطراب وآلام نفسيَّة وصرْف هذه الطَّاقة إلى أهداف أُخْرى، والتَّسامي على ذلك إلى حينه، وعند توفُّر الظُّروف المناسبة نشجِّعهم على الزَّواج، وأضِف إلى ذلك: على المراهق أن يتذكَّر دائمًا أنَّ له محارم يَجب أن يراعيَ الله فيهم؛ وفقًا لما جاء في الحديث النبويّ الشَّريف، عندما جاء شابٌّ إلى النَّبيِّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - فقال: يا رسولَ الله: أتأذن لي بالزّنا؟ فهاج القومُ وماجوا، فقال الرَّسولُ - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((دعوه، أقبل يا ابن أخي))، فأجلسه بجواره ثمَّ قال له: ((أترْضاه لأمِّك؟)) فقال: لا يا رسول الله، قال: ((فكذلِك النَّاس لا يرضونَه لأمَّهاتِهم))، وكرَّر عليه عددًا من الأقرباء، ثمَّ مسح على صدرِه ودعا له.

وتنمية العفَّة والطَّهارة لدى الفرْد؛ {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} [النور: 33].

المرحلة الثَّالثة: 18 سنة فما فوق، هُنا يظهر دوْر الآباء العُلماء الوعَّاظ في شرْح معنى الزَّواج والعلاقات الجنسيَّة[2] بصفة شمولية؛ فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضِي الله عنهما - قالَ: جاءَ عُمَرُ إلى رَسُولِ اللَّه - صلَّى الله عليْه وسلَّم - فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ، قالَ: ((وما أهْلَكَكَ؟)) قَالَ: حَوَّلْتُ[3] رَحْلي[4] اللَّيْلةَ، قالَ: فلم يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسولُ اللَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - شَيْئًا، قالَ: فأنْزَلَ اللَّهُ على رَسُولِ اللَّه - صلَّى الله عليْه وسلَّم - هذِه الآيَة: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]، ((أقْبِلْ وأدْبِرْ واتَّقِ الدُّبُرَ والحيضَة))[5]، إلى آخر هذه العبارات المغلَّفة بغلاف الأدب والوقار.

وبيان حاجة الكوْن إليه للحفاظ على النسل، وواجبات الزَّوج نحو زوْجته، وواجبات الزَّوجة نحو زوجها، ولا ننسَى دَوْر الأطبَّاء في القيام بالدَّورات التحسيسيَّة في المجال الصحّي - العلمي للحدّ من خطورة الأمراض النَّاجمة عن العلاقات الجنسيَّة في إطار الزَّواج وخارجه.

إذًا؛ المقصود من التربية الجنسيَّة هو تعليم الولد أو البنت وتوْعية كلٍّ منهُما ومصارحته، منذ أن يعقِل بالقضايا التي تتعلَّق بالجنس، وترتبِط بالغريزة، وتتَّصل بالزَّواج، حتَّى إذا شبَّ الولد، وتفهَّم أمور الحياة، عرف ما يحلُّ وما يحرم، وأصبح السّلوك الإسلامي المتميّز خُلقًا له وعادة، فلا يجري وراء الشَّهوة، ولا يتخبَّط في طريق تحلّل، وتلك مسؤوليَّة الآباء والأمَّهات ووسائل التَّنشئة الاجتِماعيَّة، فالأب يتكلَّم مع ابنه، والأمّ مع ابنتِها، ومؤسَّسات التنشئة توفّر جوًّا من الطهر والعفاف، ينشأ فيه الجيل المسلم بعيدًا عن مثيرات التَّشويش والإثارة، وقد صـرَّح الشَّرع بهذه المسؤولية لمؤسَّسة الأسرة والدَّولة وسائر أفراد المجتمع المدني؛ فعَنِ ابْنِ عُمَر - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - قالَ: ((كُلُّكُم راعٍ، وكُلُّكُم مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِه، والأمِيرُ راعٍ، والرَّجُلُ راعٍ على أهْلِ بَيْتِه، والمَرْأةُ راعِيةٌ على بَيْتِ زَوْجِها ووَلَدِه، فكُلُّكُم رَاعٍ وكُلُّكُم مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِه))[6].

الموقف الشَّرعي من العلاقة بين التَّربية الجنسيَّة والعلاقات الجنسيَّة:
يقول الدكتور موريس بوكاي في كتابه الشَّهير "القُرآن الكريم والتَّوراة والإنجيل والعِلْم"، الَّذي خصّص مبحثًا تحت عنوان: القُرآن والتَّربية الجنسيَّة، أكَّد فيه أنَّه مُنذ أربعةَ عشرَ قرنًا نزل في القُرآن حشدٌ من التَّفاصيل عن الحياة العمليَّة، وفيما يختصّ بالسّلوك الَّذي يجب أن يتَّبعه النَّاس في عديد من ظروف حياتِهم، ولم يستبعِد القرآن الحياة   الجنسيَّة.

وفي إطار تقْديم أمثلة على ذلك يقول: "تُشير عبارات قرآنيَّة إلى سلوك الرِّجال في علاقتِهم الأثيرة مع نسائِهم في ظروف متنوّعة"، فيذكر من ذلك السّلوك اللازم في مدَّة الحيض[7] كما تُشير إلى ذلك الآيتان (222 و 223) من سورة البقرة: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ * نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلاقُوهُ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ} [البقرة: 222، 223].

فالإسلام يعطي توجيهاتٍ عمليةً مفيدة في جَميع شؤون الحياة بما في ذلك العلاقات الجنسية البشرية؛ فالزَّواج هو القناة الوحيدة التي يُسمح فيها بالعلاقة الجنسية بين الجنسين، ووصَفَ   الزَّوجين وشبَّه كلاًّ منهما بأنَّه لباس للآخر؛ يقول الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} [البقرة: 187].

والعلاقات الجنسيَّة مُحرَّمة تَمامًا خارج إطار عقد الزوجيَّة، وتستوْجِب عقوبة دنيويَّة وعقوبة أخرويَّة.

وبذلك تنصُّ الشَّريعة الإسلاميَّة على عقوبات شديدة ضدَّ جرائم الجِنْس؛ كالزِّنا واللِّواط، والاغتِصاب والشذوذ؛ لإيجاد المجتمع الآمِن والسليم الخالي من الأمراض؛ يقول الله تعالى: {الزَّانِيَةُ   وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ المُؤْمِنِينَ} [النور: 2].

ففي مؤتَمر عالمي لمكافحة الجريمة عُقِد سابقًا في مدينة الرّياض بالسعوديَّة، قام رئيس وفد إحْدى الدُّول المتقدِّمة حضاريًّا، فصار يعدِّد الجرائم عندهم بالملايين في السَّنة الواحدة، وكذلك أعدادها في الدَّقائق والثَّواني، ولمَّا جلس قام رئيس الوفد في البلد المضيف، فذكَر ثلاثَ حالاتٍ من جرائم القتْل، وحوالَي عشْر حالات من السَّرقة، مع غياب الجرائم الأخرى - كالاغتصاب - هنا اعترضَ المتكلِّم سائلاً بعجب: ما الذي جعل الجرائم عندكم نادرة هكذا؟ فكان جواب المتكلِّم الثاني: القوانين عندنا ليست من صنع الإنسان بل إنَّها آتية من فوق - from Above - وهذه هي ثمراتها، أمَّا قوانينُكم فهي من صنعكم، وهذا هو الفرْق بيننا"[8].

الأسس والضوابِط الشَّرعيَّة للتَّربية الجنسيَّة:
لقد وضع الإسلام أُسسًا وضوابطَ لِصيانة الفرْد والمجتمع على حدٍّ سواء، وسنَّ الأحكام الَّتي   تبعد المرْء عن الانحراف، فحرَّم الاختِلاط، وفرَض الحجاب، ودعا إلى غضِّ البصر، ومن هذه   الضَّوابط:

1- ضبط الوسائل الحديثة: فالقنوات الفضائيَّة[9] والإنترنت، أو شبكة المعلومات العالميَّة - أحدث وسائل الاتِّصال التي دخلت على الأسرة في الفترة الأخيرة، وهي وإن كان لها إيجابيَّات عديدة، إلاَّ أنَّ سلبيَّاتِها طغت على إيجابيَّاتها؛ من خِلال عدم حسن تعامُل أفراد الأسرة مع هذه الخِدْمة، خصوصًا كثيرًا من الأزْواج والأبناء، حيث ظهر ما عُرِف بإدمان الإنترنت، حيث يقضي الكثيرُ منهم جلَّ وقته بعد العمل أو المدْرسة أمام جهاز الحاسب، مُبحِرًا في عوالم هذه الشَّبكة[10].

بل الخطير أنْ تحوَّلت إلى نافذة من النَّوافذ التي فتحت عيون المسلمين وعيونَ أبنائهم على طوفان الفساد والإفساد، والإباحيَّة في الأفلام الدَّاعرة، والعلاقات الآثِمة والإثارة الرَّخيصة، وقد عمَّت هذه البلوى وطمَّت وانتشرتْ، وبِها أصبح ما يسمّونه باسم "فنّ التمثيل" أداة ووسيلة لنشْر الفسق والفجور، وإشاعة الفحْش والتَّفحُّش، تربية للأجيال المسلِمة على معاني الأسوة السيِّئة المتمثِّلة في الممثِّلين والممثِّلات، الذين يقودون الأمَّة والنَّشء - وبإصرار واجتهاد - إلى الهلاك[11]، ورحم الله الشَّاعر إذْ يقول:


وَيَنْشَأُ نَاشِئُ الفِتْيَانِ مِنَّا        عَلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ أَبُوهُ

2- البعد عن وسائل الإثارة: على الوالدَين والقائمين على تربية المراهقين تَجْنيبهم كلَّ ما يؤدِّي إلى الإثارة، ومن ذلك مراقبتُهم عند استعمال شبكة الإنترنت والفضائيَّات، وتوْجيههم إلى قراءة كلِّ مادَّة معرفيَّة تُرشدهم إلى ما هو أصْوب، خاصَّة الاشتغال بكتاب الله ومدارسة العلوم الدنيويَّة النَّافعة للأمَّة، بدل الإغراق في قراءة القصص الخليعة، والأفلام الخارجة عن حدود الأدب، والمجلاَّت التي تنشر الصّور المثيرة في النَّوادي والشَّواطئ تَحت اسم التمدّن والتحضُّر والحداثة والانفتاح!

3- لبس الحجاب بالنسبة للفتيات: فهو صوْن للفتاة من الأذيَّة والتحرُّش الجنسي، ووقاية للشَّاب من الفِتنة[12]؛ قال رسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((ما تركتُ بعدي فتنةً أضرَّ على الرِّجال مِن النِّساء)).

4- منْع الخلوة والاختِلاط بين الرَّجُل والمرأة: ولقد حرَّم الإسلام الدّخول على النّساء غير المحارم؛ لسدّ الذَّرائع والفتنة ونزغات الشَّيطان؛ فعن عُمر - رضي الله عنْه - قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((لا يَخلونَّ أحدُكم بامرأةٍ، فإنَّ الشَّيطان ثالثهما))؛ رواه أحمد ج1/ 18.

5- غضّ البصر: هو أدب نفسي رفيع، ومُحاولة للاستِعلاء على الرَّغبة في الاطِّلاع على   المحاسن والمفاتِن، كما أنَّ فيه إغْلاقًا للنَّافذة الأولى من نوافِذ الفِتْنة والغَواية، ومُحاولة عمليَّة للحيلولة دون وصول السَّهم المسموم"[13].

فقد جاء عن رسولِ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - أنَّه قال: ((النَّظرة سهْم من سهام إبليس مسموم، مَن تركه مخافتي، أبدلتُه إيمانًا يَجد حلاوتَه في قلبه))؛ أخرجه الطَّبراني بسنده عن عبدالله بن مسعود - رضِي الله عنه.

ولله درُّ الشَّاعِر إذْ يقول:


كُـلُّ الـحَـوَادِثِ مَـبْـدَاهَــا مِــنَ  الـنَّـظَــرِ        وَمُـعْـظَـمُ الـنَّـارِ مِـنْ مُـسْـتَـصْـغَـرِ الـشَّـرَرِ
 

6- الزَّواج المبكِّر: وهنا يَظهر - بشكل كبير - دوْر الأسرة والدَّولة في تَحصين الشَّباب، وللأسَف فالإحصاءات تُشير إلى عزوف وتأخُّر في نِسَب الزَّواج في بعض البلدان العربيَّة بشكل غير مرغوب فيه، والزَّواج المبكِّر هو أحسن وسيلةٍ للتخلُّص من الفاحشة لِمن تيسَّرت له سبُل الزَّواج؛ تَحقيقًا لقولِه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يا معشر الشَّباب، مَنِ استطاع منكُم الباءة فليتزوَّج، فإنَّه أغضُّ للبَصر وأحصن للفرْج، ومَن لم يستطع فعليه بالصَّوم؛ فإنه له وجاء))؛ أخرجه البُخاري ومسلم.

من الآدابِ الأُخْرى: التقيُّد بآداب الإسلام، الابتِعاد والتورُّع عن الوقوع فيما حرَّم الله، والموفَّق مَن وفَّقه الله.

صراحةً الموْضوع طويلٌ ومتشعِّب المحاور، لكن في الإشارة ما يُغْنِي عن العِبارة، وما لا يُدْرَك كلّه، لا يُتْرَك جلُّه، ورحِم الله الشَّاعر إذ يقول:



الـعَـبْـدُ يُـقْـرَعُ بِـالـعَـصَـا        وَالـحُـرُّ تَـكْـفِـيـهِ  الإِشَـارَهْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ
 
[1] السيد أحمد المخزنجي، التَّأصيل التربوي للأبناء، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، ص: 123. 
[2] للتوسّع في الموضوع بكل تفاصيله، الرجوع إلى كتاب: تحفة العروس لمجدي محمد الشهادي وعزيز أحمد العطار.
[3] كناية عن الإتيان في القبل من الخلف. 
[4] كناية عن الزوجة.
[5] سنن الترمذي - كتاب تفسير القرآن - باب: ومن سورة البقرة - حديث رقم 3247.
[6] صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب المرأة راعية في بيت زوجها، حديث رقم 5200.
[7] يقول الدكتور محيي الدين طالو العلبي: يَجب الامتِناع عَن جِماع المرْأة الحائض؛ لأنَّ جِماعَها يؤدِّي إلى اشتِداد النَّزف الطمْثي؛ لأنَّ عروق الرَّحم تكون محتقنة وسهْلة التمزُّق وسريعة العطب، كما أنَّ جِدار المهبل سهْل الخدش، وتصْبح إمكانيَّة حدوث الالتِهابات كبيرة ممَّا يؤدِّي إلى التِهاب الرَّحِم أيضًا أو يَحدث التِهاب في عضْو الرَّجُل بسبب الخدوش التي تَحصل أثناء الانتِصاب والاحتِكاك، كما أنَّ جِماع الحائض يسبِّب اشمِئْزازًا لدى الرَّجُل وزوجه على السَّواء بسبب وجود الدَّم ورائحته، وبالتَّالي قد يؤثِّر على الزَّوج فيُصاب بالبرود الجِنْسي (العنَّة).

وجماع النُّفَساء له نفس أضرار الحائض، يُضاف له عدم شعور كلٍّ من الزَّوجَين باللَّذَّة بسبب تمدُّد جوف المهبل خلال الولادة، ويسبِّب الآلام خلال الجماع، والتي تنجُم عن تنبيه تقلُّص الرحم وآلامها.
[8] د.عبدالقادر حبيطي: حجابها صون وتكريم، مجلة الوعي الإسلامي، العدد 511، ربيع الأوَّل 1429، مارس 2008، ص: 71. 
[9] فالإعلام الذي يُلاحق الجسد بالإبراز والإشهار، وعمليات "القصف الجنسي" التي تلاحق الرَّجُل في كلّ مكان؛ إذ يستحيل أن يسير الإنسانُ المعاصر اليوم في الشَّارع أو يفتح جهاز التِّلْفاز أو المجلَّة، دون أن تلاحِقَه عشراتٌ من المشاهد والصُّور التي تعرض الجسَد العاري - تكون في غِياب الحصانة الدينيَّة والامتِثال للأمر الإلهي، بغضّ البَصَر والتعفُّف من لدُن الرِّجال سببًا في معاناة تنعكِس آثارها السلبيَّة على الحياة الزَّوجيَّة الخاصَّة، نتيجة المقارنة بين ذلك النَّموذج المؤسّسي وبين شريكتِه في العلاقة الزَّوجيَّة. 
[10] وفي السنوات الأخيرة قام عددٌ من الباحثين الأمريكيِّين kraut  ،1998; Brenner  ،1997; Young 1996  ،1999) [Eggar  ،1999] بدراسات على مستخدِمي الإنترنت، كان من أبْرز نتائِجها تناقص التَّواصُل الأسري بين أفراد الأسرة، تضاؤُل شعور الفرد بالمساندة الاجتِماعيَّة من جانب المقرَّبين له، وتناقُص المؤشرات الدالَّة على التَّوافق النفسي والصّحَّة النفسيَّة، وهذه نتائج يتوقَّع أن ينتج عنها خلافات وتفكّك داخل الأسر التي تعاني من إسراف بعض أفرادِها في استخدام شبكة الإنترنت.
[11] مجدي محمد الشهادي وعزيز أحمد العطار: تحفة العروس، المكتبة التوفيقية، بدون تاريخ: ص: 206، بتصرف يسير.
[12] خاصَّة في هذا العصر الذي يعرِف سيطرة الصّورة، ومدى ترْسيخها في ذهنيَّة المتلقِّي، فلم تعُد عصمة النِّساء - اللائي لم يتربين تربية إسلاميَّة - في أيْدي أزواجهنَّ، بل في أيدي صانعي الأزْياء في باريس من اليهود وصانعي الفجور في العالم.
[13] سيد قطب: في ظلال القرآن (2/ 25). 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لحظة شروق
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 504
تاريخ التسجيل : 09/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: التربية الجنسية في الإسلام: قواعد وضوابط   الأحد 25 مايو - 14:13

ومن القضايا التي يتم تجاهلها قضية الثقافة الجنسية للفتيات ، فالفتاة المسلمة اليوم تعاني لأنه لا أحد يهتم – حقيقة- بمشكلاتها الجنسية الخاصة ؛ فالأم أقرب إنسان إلى الفتاة تتحرج أن تتحدث مع ابنتها في مثل هذه الأمور ، وإن تحدثت معها فبلسان النصح الجاف أو التحذير أو التخويف ، وتستشعر الفتاة أنه من غير اللائق أن تسأل أمها في مثل هذه الأمور ( لأنها قلة حياء ) فتتباعد عن أمها وتتحدد نظرتها إلى هذه الأمور الجنسية وفقا لأحد احتمالين :

الاحتمال الأول: هو رفض الفتاة واحتقارها للجنس ؛ لأنه شي هابط لا يليق بالفتاة المهذبة أن يكون لديها شعور إيجابي نحوه ، إضافة لاحتقار مظاهر أنوثتها التي ترتبط في ذهنها بالدخول في مرحلة جديدة مرفوضة بالنسبة لها ، وربما يصل الأمر في النهاية إلى رفض وكراهية الزوج نفسه ، وإن تزوجت فمن أجل العادات والأعراف لا أكثر ولكنها تظل تعاني في زواجها ؛ لأنه قد ترسب لديها في اللاشعور أن هذا السلوك حقير وهابط ولا يليق بها أن تتجاوب معه فيترجم ذلك كله في صورة برود في علاقتها بزوجها ، ومهما كان الزوج رقيقا وحنونا فلن يجدي ذلك في ذوبان الجليد الذي يكسو حياتهما.


الاحتمال الثاني : أن تهتم الفتاة اهتماما مبالغا فيه بقضايا الجنس ، وحديث كثير من المراهقات يدور حول هذه القضايا ، وقد تتلقى معلوماتها من الصديقات الجاهلات وإن لم يكن لديها وازع ديني قوي فإنها تستقي معلوماتها من الدش أو المواقع الإباحية على الإنترنت ، والنتيجة في هذه الحالة تكون أسوأ بكثير وقد تصل بالفتاة إلى عتبة الانحراف!! لأن هذه النوعية من المعلومات تعتمد على الإثارة الحسية وليس فيها من العلم إلا القليل ، وربما وصلت إلى نتيجة تشبه النتيجة الأولى من رفض الزوج والهروب لأنه من الشائع بين المراهقات الحديث عن الآلام الفظيعة المترتبة على الزواج خاصة في مشكلة البناء .

وعلى سبيل المثال فهذه فتاة أرسلت مشكلتها لطبيب نفسي مشهور تشكو له من أنها ترفض كل عريس يتقدم لها بحجة مختلفة رغم أن كل عريس منهم لا يعيبه شيء حتى بدا أهلها يشكون في سلوكها على الرغم من أنها إنسانة خلوقة متدينة ولكن السبب الذي لا تجرؤ أن تبوح لأحد به لها في وصف الآلام التي تترتب على الزواج لذلك فهي خائفة!

** موقف الإسلام من الجنس
والسؤال هو ما موقف الإسلام من الثقافة الجنسية ومن هو المسؤول عن توصيل هذه الثقافة إلى الفتاة خاصة؟


الواقع الذي لاشك فيه أن الإسلام هو دين الفطرة فلم يقف من الجسد موقف الريبة والرفض بل منح الجسد الإنساني كل الحرية في الاستمتاع بطيبات الحياة الدنيا بلا إسراف وفي دائرة الحلال الخالص يقول تعالى :"والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون" (المؤمنون الآية 5 – 7)

فالزواج هو الدائرة المباحة التي يتحقق فيها الإشباع الجنسي ولن يتحقق ذلك إلا بالمعلومات الصادقة عن ماهية الزواج وأهميته ولماذا خلق الله الذكر والأنثى ولكل منهما خصائص جسدية ونفسية وهناك إشارات كثيرة لذلك وردت في القران الكريم والسنة النبوية الشريفة فالله سبحانه وتعالى يقول عن العلاقة بين الزوجين "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن" البقرة 187
وللنفس الإنسانية أن تحلق في معاني هذه الآية الكريمة وما تشمله من نواحي الترابط المادي والنفسي وهذه الفكرة لابد من توصيلها للفتاة وأن سعادتها واستقرارها النفسي لن يكون إلا بالزواج الذي يعتبر حدثا مهما ومبهجا لذا فلابد أن تكون منشرحة وسعيدة عندما تظهر عليها علامات الأنوثة التي تفتح لها آفاقا جديدة في حياتها.

والسؤال في مثل هذه الأمور ليس عيبا أو حراما فهاهي امرأة من الأنصار تسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن كيفية الغسل من الحيض ، وبعد أن تروي السيدة عائشة رضي الله عنها الحديث تعلق قائلة : نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين .

** المبادرة بتقديم المعلومات الضرورية
ولا ينبغي أن ننتظر من الفتاة السؤال فقد يكون من الحكمة تقديم بعض المعلومات الضرورية حتى دون سؤال ، فعن أبي موسى قال : اختلف رهط من المهاجرين والأنصار فقال الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا من الغسل أو الدفق أو من الماء وقال المهاجرون بل إذا خالط فقد وجب الغسل ، قال أبو موسى : فأنا أشفيكم ذلك فاستأذنت على عائشة فأذن لي ، فقلت لها: يا أماه أو يا أم المؤمنين إني أريد أن أسألك إني أستحييك ، فقالت : لا تستحيي أن تسألني عما كنت سائلا عنه أمك التي ولدتك فإنما أنا أمك ، قلت: فما يوجب الغسل ؟ قالت : على الخبير سقطت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل.. رواه مسلم .
وموطن الشاهد هنا قول أم المؤمنين لا تستحيي أن تسألني عما كنت سائلا عنه أمك التي ولدتك وهذا الكلام موجه لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه فما بال العلاقة بين الأم وابنتها وما هي حدود الأسئلة التي تكون بينهما؟! ولماذا لا تأخذ الأم بزمام المبادرة ؟!
** توجيهات لتقديم الثقافة الجنسية للفتاة
- في مرحلة الطفولة لابد من تفهيم الفتاة حقيقة جنسها وأن الله سبحانه وتعالى خلق جنسين مختلفين الذكر والأنثى لحكمة يعلمها وأنه لا فضل لجنس على آخر وإنما يكمل كل منهما الأخر.
- في أواخر مرحلة الطفولة لابد من الإشارة إلى أن هناك تغييرات جسدية سوف تحدث وأن هذه التغييرات بشرى سارة ولا تحمل أي معنى للإزعاج .
- بمجرد وصول الفتاة إلى مرحلة البلوغ لابد أن تشرح لها خصائص جسدها وأعضاءها التناسلية الداخلية والخارجية.
- بتقدم الفتاة في العمر وفي الأوقات المناسبة لابد من تعريفها تدريجيا بطبيعة الزواج ويتأكد الأمر في حالة خطبة الفتاة إذ لا يجوز بحال من الأحوال أن تساق الفتاة إلى الزواج وهي جاهلة بما هي مقدمة عليه.
- الأم هي الإنسان المناسب لشرح هذه الحقائق لأنها القريبة من ابنتها وهي المسؤولة عنها وسيسألها المولى عز وجل عن هذه الأمانة ومن الممكن أن تشارك الأم في هذه المسؤولية معلمة المسجد أثناء دروس الفقه فهي تستطيع منح الفتاه بعض الأضواء الهادية أثناء دروس الطهارة أو أثناء الحديث عن أحكام الأسرة وهذه المعلومات تقدم في إطار العلم الشرعي لذا فإن لها قدسية خاصة وكذلك معلمة الأحياء في المدرسة عليها دور تقديم المعلومة الصحيحة للفتاة فيما يتعلق بتشريح جسدها ووظائفه وكل هذه المعلومات تلتحم معا لتقديم صورة صادقة وأمينة للثقافة الجنسية في ذهن الفتاة
- وأخيرا لابد من تربية الفتاة تربية إيمانية عميقة تدرك من خلالها أن جسدها أمانة يجب أن تحافظ عليها فلا تترك نفسها لصديقات السوء أو للدش ومواقع الإنترنت الفاضحة لتعرف منهم إجابات للتساؤلات التي في ذهنها عن الجنس لأنها بهذه الطريقة تعرض نفسها لباب واسع من الفتن قد لا تصمد في مواجهته ولكن عليها بأهل الثقة والعلم كالأم وإن لم تكن الأم.. فمعلمة المسجد أو أخت كبرى معروف عنها الالتزام والخلق وإلا فالصبر حتى يهيئ لها المولى عز وجل المعرفة الصحيحة مع الاستعانة بالصيام والصلاة والدعاء ومطالعة كتب العلم الشرعي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التربية الجنسية في الإسلام: قواعد وضوابط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: منتديات عالم المرأة(Women's World Forum) :: صالون حواء(Salon Eve) :: عالم المتزوجين والثقافة الجنسية (World of married )-
انتقل الى: