منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 اسباب الطلاق العاطفى بين الزوجين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لحظة شروق
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 504
تاريخ التسجيل : 09/06/2012

مُساهمةموضوع: اسباب الطلاق العاطفى بين الزوجين   الأحد 25 مايو - 14:30

اسباب الطلاق العاطفى بين الزوجين
اسباب الطلاق العاطفى بين الزوجين
اسباب الطلاق العاطفى بين الزوجين
اسباب الطلاق العاطفى بين الزوجين

الطلاق العاطفى بين الزوجين وأسبابة...
تحت سقف واحد منذ سنوات طويلة لكن المسافات بينهما بعيدة، تلاشت ملامح الشراكة في علاقتهما الزوجية، وحل عنها جمود في العواطف والمشاعر، ليصبحا كموظفين في الحياة الزوجية تجمعهما لقاءات عابرة والتزامات مادية للحفاظ على شكلهما الاجتماعي والاسري امام الاخرين.
الانفصال الصامت او الانفصال العاطفي بين الأزواج واقع موجود على مسرح الحياة صور ومشاهد كثيرة لحياة زوجية يغيب عنها التفاهم ولغة الحب وتتسع دائرة التنافر الروحي والنفسي بين الزوجين متوجين الصمت سيدا للمكان.
وكالة الانباء اليمنية سبأ تتجول في هذا الاستطلاع بين أسوار المنازل لترصد حكايات محبطة ونهايات تعيسة لم تعلن انهيارها رسميا خوفا وحرجا من ثقافة العيب الاجتماعي.
تقول أحلام مدرسة 35 عاما " تزوجت منذ 10 سنوات بعد ارتباط عاطفي دام أربعة أعوام لم يكن والدي راضيا عمن اخترته شريكا لحياتي ووافق مرغما على زواجنا بعد أن تغاضيت عن عيوبه لثقتي بقدرتي على تغيير طباعه لأثبت لوالدي حسن اختياري وتقديري للأمور.
وتردف" بعد زواجي بفترة قصيرة تمادى زوجي في أنانيته وسلبيته تجاه أمور حياتنا الزوجية والمعيشية إلى جانب بخله الشديد واعتماده على راتبي في تأمين احتياجاتنا اليومية فأصبت بخيبة أمل وشعرت أنني أعيش بمفردي وفكرت ان الأمر قد يتغير بعد إحساسه بعاطفة الأبوة وتوليه مسؤولياته كرب أسرة بعد ولادة طفلينا الا انه ازداد سوءا لدرجة تحريض اطفالي على عدم احترامي.
وتضيف " حاولت مرات عديدة مد جسر الحب في ما بيننا وإعادة الشراكة التي كانت تجمعنا للحفاظ على حياتنا الزوجية من الانهيار لكن محاولاتي باءت بالفشل.

وتأسف "تنتابني حالة يأس شديدة عند تفكيري أن علاقتنا انتهت كغريبين يتقاسمان منزلا واحدا كل منا يعيش حياته بعيدا من الأخر " في حين يقول حسين 50 عاما " تزوجت منذ 25عاما من زوجة أخي المتوفى نزولا عند رغبة أبي لتربية أطفال شقيقي ورعايتهم، وافقت على الزواج منها مرغما لم أشعر تجاهها بأي مشاعر وعاطفة غير أنها زوجة أخي التي يجب ان أتحمل مسؤوليتها وأطفالها.
ويسرد حسين " لم تكن الزوجة التي أتمنى ان تقاسمني حياتي وتشاركني أمالي وأحلامي مع ذلك لم اقصر في مسؤولياتي الزوجية والمعيشية تجاة عائلتي لدرجة أني كنت أتصنع مشاعر الحب والمودة لزوجتي لمعرفتي أنها تسعد بذلك ولأوفي بمسؤوليتي أمام الله.
ويضيف "شعرت ان من حقي الزواج من إمرأة أبادلها مشاعر الحب والمودة بصدق وتشاركني همومي وطموحاتي المستقبلية فتزوجت بعد ثماني سنوات بامرأة كانت السبب في انقطاع علاقتي العاطفية بزوجتي الأولى التي اكتفت بمشاعر الاحترام وطيب العيش في ما بيننا وتقديرها لي كوالد لبناتها.
ويواصل "احترمت رغبة زوجتي ولم أطلقها، أعيش مع زوجتي الثانية في منزل مستقل مع أولادي الأربعة أمارس حياتي الطبيعية والزوجية مع امرأة أريدها وأبادلها مشاعر زوجية ولا اشعر بذنب تجاه زوجتي الأولى لأنها اختارت الانفصال وفضلت العيش كوالدة لبناتي فقط "
تعرف الأخصائية النفسية بمركز الإرشاد التربوي والنفسي في جامعة صنعاء أمل الجبري الزواج من الناحية النفسية أنه وحدة اجتماعية تجمع بين الرجل والمرآة يضعان فيها أساسا للأسرة.
فيما تسمي علاقة الزوجين في المنزل دون وجود روابط عاطفية اختلالا في العلاقة الزوجية وعلميا تدعى (الإختلالات الزوجية ) التي تنشأ منها صراعات، عدم التوافق، ظهور مشاكل، عدم التواؤم كل مع الأخر، توترات وسلوك سلبي للأزواج في معظم المواقف الحياتية لضغوط الحياة وهذا يؤدي إلى وجود الزوجين في المكان نفسه والمنزل وكل منهما يعيش بعيدا من الأخر مع عدم وجود المعاشرة الزوجية.

والأسباب التي تؤدي إلى ظاهرة الانفصال الصامت او اختلال العلاقة الزوجية ترجعها الاخصائية النفسية الى عدم كفاءة الزوجين في حل مشاكلهما الحياتية وتجميد المناقشة والمصارحة ما يؤدي إلى إقامة حاجز بينهما،او اختلاف الطباع والرغبات والاهتمامات المشتركة، الى جانب العنف الممارس من قبل الزوج أحيانا تجاه زوجته ما يثير مجموعة معقدة ومركبة من مشاعر التباعد والتعالي والنفور ينتج منها تدمير العلاقة بين الطرفين وحدوث الانفصال بينهما إلى جانب المستوى الثقافي والتفكير والميول والخلافات الى جانب الضغوط الاقتصادية.
وتواصل حديثها الأخصائية النفسية في مركز الإرشاد التربوي والنفسي في جامعة صنعاء " وتتعدد أسباب الاختلالات الزوجية وتتنوع ويرجع البعض منها إلى الزوج أو الزوجة او البيئة الاجتماعية التي يعيشان فيها كما ينتج من العلاقة السلبية بين الزوجين التفكك في الروابط الأسرية، الطلاق والهجر ما يسبب مخاطر كثيرة على الأطفال مثل السرقة،اليتم، التشرد.
كما تبين دراسات كثيرة العواقب التي تسببها العلاقة السيئة بين الزوجين على الأطفال في هذه الأسر المضطربة زواجيا حيث يعانون ظروفا اجتماعية و نفسية وتربوية صعبة يتنج منها إحباط وحرمان وصراع ما يعرقل نضجهم الاجتماعي والانفعالي يجعلهم عرضة للإضطرابات النفسية والانحرافات السلوكية.
ويؤكد علماء النفس والاختصاصين في المشورة الأسرية ان هذه المشكلة تظهر بعد فترة ليست بقليلة من الزواج وليس اقل من خمس سنوات ويبدأ الانفصال العاطفي بين الزوجين بعد تراكم مشاكل تفاقمت ولم يتم حلها و أهملها الزوجان وينتج منها مع الأيام حالة من الكبت بسبب عدم المصارحة والمكاشفة وهذا اهم عامل يؤدي لهذه المشكلة الى جانب عدم تقدير حد الزوجين للطرف الأخر او عدم قيام الزواج على قناعة كافية و أحيانا قد تتسبب الرتابة والروتين في الحياة حدوث مثل هذه الحالات.
وعلى الرغم من صعوبة العيش ضمن علاقة زوجية جامدة وصامتة خالية من مشاعر المحبة والمودة الا أن الزوجين او احدهما خاصة الزوجة تقبل الاستمرار في الزواج الصامت حفاظا على الأطفال وخوفا عليهم من التفكك الاسري والاصابة باضطرابات نفسية او اجتماعية قد تؤدي إلى ضياع حياتهم المستقبلية او بسبب العادات والتقاليد والموروث الثقافي في المجتمع تجاه المرآة المطلقة خاصة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لحظة شروق
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 504
تاريخ التسجيل : 09/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: اسباب الطلاق العاطفى بين الزوجين   الأحد 25 مايو - 14:33

- الطلاق العاطفي ... شرخ كبير في المشاعر والأحاسيس والعلاقات الزوجية!!
ميرفت محمد محمود عوف
]الطلاق العاطفي
تزوجت فاطمة قبل 7 سنوات – 30 عاما – من ابن عمها ، ومع مرور أيام هذه الزواج أصبحت الأيام متشابهة لديها ، في البداية تنزل فاطمة من شقتها إلى بيت العائلة في الطابق السفلي وتبدأ بمساعدة حماتها في أعمال المنزل ثم تواصل يومها مع ابنها بينما زوجها في عمله ، والحال لا يتغير في وقت العصر فمجرد دخول الزوج للمنزل يتناول غذاءه ويخرج لرفاقه ومشاويره ويبقي الحال على ذلك حتى موعد النوم حيث يصعد الزوجان لبيتهما للنوم وفي الصباح يتكرر اليوم بروتينه .
ربما تلك العمومية في العرض لا توضح لنا مدى المأساة بين السطور، فعلى سبيل المثال إذ مرض الابن على الأم والجدة اصطحابه إلى الطبيب ولا تكلف الأم نفسها حتى بإخبار الأب، وإذا حضر موعد مشاركة فاطمة في مناسبة اجتماعية ما فمن المستحيل أن يشاركها زوجها في ذلك بل حماتها أو إحدى القريبات ، أما إذا أرادت أن تشتري شيئا من السوق فمهمته فقط إعطاؤها المال لا معرفة احتياجاتها ولا غير ذلك ، الكثير من أخباره تسمعها من الآخرين والمقربين منه حتى أصبح لا يفاجئها ذلك الأمر، عندما نسألها عن جهدها في إنقاذ أسرتها من هذا الوضع تبرر أن زوجها هكذا اعتاد ولا تستطيع تغييره ، وحتى عندما قارنت نفسها بقريباتها وكيف علاقتهن الزوجية أعمق و أسلم قالت :" نعم .. ألاحظ النساء تتصل بأزواجهن إذا تأخروا عن الموعد و غير ذلك لكن أنا لا أستطيع فعل ذلك أعتقد أن زوجي لا يحب ذلك ".
إنه نموذج واحد قد يستبعد بعض الناس وجوده في هذا العالم الذي شغله الشاغل الانفتاح والتواصل والبعض قد يجده واقعيا له شبيه في حياته ، تعرف هذا الحالة في العلم بأنها حالة طلاق عاطفي حيث تغيب إيجابيات العلاقات الزوجية وتقتصر فقط على دورين ، دور الأم في خدمة الأسرة ودور الأب في توفير المادة لهذه الأسرة ، وعلى رغم المعاناة في هذه الحالة إلا أنها جلها يكون في عدم إدراك الزوجين أنهما يعيشان حالة " طلاق عاطفي " .
تعي المشكلة ولكن !!
تعيش أم سعيد - 34 عاماً - ، مع زوجها في بيتٍ واحد كأي زوجين، و على الرغم من امتداد عمر الزواج بينهما إلا أن شروخاً في جدار الود والتفاهم والرحمة حولت الحياة بينهما إلى بوتقة ضغط تقابل بصمت ورضا كبيرين والأسباب بحسب تأكيدها عدم قدرة زوجها على التعبير عن مشاعر الود نحوها بالإضافة إلى انشغاله على الدوام في العمل ليؤمن متطلبات الأبناء الأربعة، فالزوجة تتحمل معاناتها مع الزوج لأجل أبنائها الذين هم السبب الوحيد الذي يربطها به. ولا تتورع بين حين وآخر أن تصرح لزوجها علناً أنه لولا وجود أبنائها الأربعة لتخلصت منه باعتباره مصدر قلق لها.
تتحدث أم سعيد عن مأساتها فتقول :"لا يضيره أن يقضي عاماً بعيداً عني وعن أبنائه مكتفياً فقط بالاتصال الهاتفي بين الحين والآخر للاطمئنان أن شيئاً مادياً لا ينقصنا" وتضيف أن ذلك التصرف لا يؤثر على علاقتها العاطفية به فحسب وإنما ينسدل تأثيره على أبنائها الأربعة الذين باتوا يعتبرونه زائراً ليس أكثر يرهبونه ويخشون غضبه دون أن يرجوا حبه ويطلبوا وده، وتؤكد أم سعيد أن الطلاق العاطفي أشبه بالمرض المزمن وطويل الأجل مشيرة إلى أن مخاطره برأيها أكبر من مخاطر الطلاق الشرعي لافتة إلى أن الطلاق الشرعي يمكن كلا الزوجين بعد الانفصال من البحث عن شريك آخر مناسب ويبادله العواطف والمشاعر الجميلة ويذوبان كشخص واحد بما ينعكس إيجاباً على سعادة الأسرة وتمتع أفرادها بجو طبيعي من الدفء والود والاحترام والتقدير.
غياب مشاعر الحب
أستاذ علم النفس في جامعة الأزهر بغزة د. أسامة حمدونة يعرف الطلاق العاطفي، بأنه حالة من الغياب لمشاعر الحب والعاطفة بشكل عام بين الزوجين، فالزوجان يبقيان على عقد الزواج ويعيشان في ذات البيت لكنهما منفصلان في المشاعر والأحاسيس والعلاقات الإنسانية.
وبيّن د. حمدونة أن هذا النوع من الطلاق بات أكثر بروزاً في الآونة الأخيرة مرجعا ذلك لعدة عوامل تختلف من حالة لأخرى، ويوضح قائلا :"قد يكون عدم التقارب الفكري والثقافي بين الزوجين أحد أهم أسباب حدوث الطلاق العاطفي بينهما"، واستمر حمدونة يعدد لـ" لها أون لاين " الأسباب فقال أن اضمحلال أو قلة مستوى التوافق الزوجي بين الزوجين يمثل سبباً قد يؤدي إلى حالة من فتور المشاعر في القلوب، ناهيك عن عدم وعي أحد الزوجين أو كلاهما بأهمية العاطفة في الحياة الزوجية لافتاً أن العاطفة قد تكون موجودة بين الزوجين لكن أحدهما أو كليهما لا يحسن التعبير عن عواطفه، وشدد على أن العادات الاجتماعية والتقاليد المتوارثة عن صورة الزوج والزوجة في الأزمان السابقة تعد سبباً من أسباب الطلاق العاطفي موضحاً أن أولئك الأشخاص يكون لديهم مفهوم خاطئ عن طبيعة الحياة الزوجية ومن المفترض تصحيحه فليس الزوجة هي فقط لأعمال المنزل وتربية الأطفال والزوج يقتصر دوره على العمل وتأمين متطلبات الحياة المادية، داعياً إلى ضرورة التوعية في الإعلام وعبر الندوات والمحاضرات في مجال الإرشاد والتثقيف الأسري بطبيعة الحياة الزوجية ومتطلباتها من الطرفين وليس أحدهما دون الآخر.
الحل ..التوعية ؟
يقر د. حمدونة أن وقوع الطلاق الحقيقي للأزواج الذين يعانون الطلاق العاطفي قد لا يكون حلاً نموذجياً أو مريحاً لطرفي الزواج خاصة إذا وجد أطفال، مؤكداً على أن وجود الأطفال في إطار الأب والأم معاً أفضل من انفصالهم نهائياً وتشتت الأطفال بينهما، وأضاف أن الحل الأمثل يكمن في تكثيف برامج التوعية للأزواج والأسرة بكاملها للأخطار التي يسببها الطلاق العاطفي وتوضيح سبل تفاديها بتعليمهم طبيعة الحياة الزوجية الصحيحة القائمة على المشاركة والتشاور وليس الانفراد بالأدوار، داعياً إلى بدء مراحل التوعية مع الطلاب والطالبات في المدارس الثانوية والكليات والمعاهد الجامعية، وأضاف قائلاً:"إن لم تؤتِ تلك المحاولات ثمارها فيجب تدخل طرف ثالث هو الأخصائي النفسي الذي يرشدهم إلى التفاعل مع الحياة الزوجية بطريقة صحيحة وسليمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لحظة شروق
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 504
تاريخ التسجيل : 09/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: اسباب الطلاق العاطفى بين الزوجين   الأحد 25 مايو - 14:34

الطلاق العاطفي: مخاطر ومحاذير
إذا كانت ظاهرة الطلاق النهائي بين الأزواج قد احتلت حيزا كبيرا في اهتمامات القدامى والمعاصرين، وطغت على كثير من كتاباتهم نزعة المبالغة في مناهضتها وبغضها لغرض ضبط العلاقات الزوجية والحيلولة دون تفككها، فإن ظاهرة الطلاق العاطفي لم تلق الاهتمام المطلوب رغم شيوعها في الحياة الأسرية المعاصرة.
ونظرا للمخاطر المتزايدة لهذه الظاهرة، فلم أجد بُدّا من وقوفي عندها بالتحليل والنقد، مُتلمّسا المخرج المناسب الذي يعيد التوازن للأفراد الذين يكتوون بنار الاختلافات العائلية، ويتلظّون بتدنّي الحياة العاطفية الأسرية.
ويمكنني أن أعرّف الطلاق العاطفي، بأنّه حالة الانفصال الوجداني الناشئة بين الزوجين والقطيعة النفسية الواقعة بينهما، وما ينشأ عن ذلك من بُعد كُلّ منهما عن الآخر في أغلب أمور الحياة اليومية، وغياب روح التوافق على قواسم مشتركة بينهما في المسائل المصيرية المتعلقة بالتصرف والبرمجة والتربية وبناء العلاقات، بسبب ما يشقهما من تنافضات صارخة في السن أو في الذوق أو في الميول أو في الطباع أو في المستوى الثقافي والاجتماعي، تناقضاتٌ تؤدّي بهما إلى حالة من التنافر الدائم والتشنج المُتجدّد، وتُعرّضهما لدوّامة من العنف النفسي واللفظي وأحيانا الجسدي، ويطغى على حياتهما التدمير المتبادل للروح المعنوية والقيمة الرمزية لكليهما، دون أن يصلا إلى الطلاق المباشر لاعتبارات عديدة، لعلّ منها الخوف من تردّي وضع الأبناء والإحساس بالإحراج أمام المجتمع وعدم الاستعداد لمواجهة إجراءات الطلاق وتحمل تبعاته المختلفة، لذلك تستمرّ علاقة الزوجين فقط من الناحية الشكلية وهي محكومة بقاعدة القطيعة العاطفية والتأزيم المتبادل.
والطلاق النفسي نوعان، الأول يكون فيه الزوجان واعييْن بما هما عليه من طلاق نفسي، وبما يعيشانه من تدهور في بيئتهما العاطفية على النحو الذي فصّلته.
أما الثاني فيكون فيه طرف واحد - وغالبا ما تكون المرأة - غير راض على وضعه العاطفي لاصطدامه بتناقضات شتّى مع شريكه ولشعوره باهتزاز انسجامه معه وفقدانه لثقته، غير أنه يظل متكتّما على ما يعيشُه من مشاعر مُخفيا ضيقه بطبيعة علاقته غير المتوازنة اجتنابا للوقوع في الطلاق المباشر.
ونظرا للعوامل الثقافية والاجتماعية الكثيرة التي تحُول دون القطيعة النهائية بين الزوجين، فقد شهدتْ ظاهرة الطلاق العاطفي بنوعيها المذكورين انتشارا خطيرا، إذ أصبحتْ تشقّ أغلب الأسر وتلقي بغيومها على جميع أفرادها بما، يُخيّم عليها من جفاء وصمت وقساوة وخشونة وتخلّ عن المعاشرة وتشنّج وجدال وعناد وخصام لأتفه الأسباب وخيانة وإدمان على المشروبات الكحوليّة وهروب من المنزل وعنف مختلف الأشكال وميل إلى التواكل والإهمال وعدم تحمل المسؤولية والجنوح الدائم إلى الإهانة المتبادلة وتدمير الطاقة المعنوية وتحطيم جوانب القوة في الشخصية بما يؤجج مشاعر الكراهية، وبما يزرع في بعض الأحيان الرغبة في الانتقام.
وإنّ ما يلقاه طرفا العلاقة الزوجية من متاعب نتيجة ما بينهما من حرب باردة وخصام مُتجدّد واستسلام لموجات التدمير العاطفي وتحطيم مقومات الذات وقتل طاقاتها المتجددة، لا يرقى إلى مستوى ما يلقاه الأبناء من معاناة في ظل هذا المناخ المتأزم، فما يجدونه في وضع الطلاق العاطفي لأنكى وأشد مما قد يجدونه في حالة الطلاق النهائي بين الأبوين.
إنّ الأبناء - وعى الآباء بذلك أم لم يعُوا- وهم يقفُون يوميا على أرض من الألغام المتفجّرة ويحترقون بشظاياها، ليتشرّبون من المشاعر السيئة، وليتجرّعون مرارة الحياة باستمرار، مع أنّهم لا يتجرّؤون على الإفصاح عن ميولهم لخيار انفصال الأبوين عن بعضهما رغبة منهم في الخلاص من واقع طالما أربك شخصياتهم الرهيفة، وهزّ ثقاتهم بأنفسهم وبمحيطهم العائلي، وربّما أورثهم هُمْ أيضا عجزا عن اتخاذ القرارات الصائبة في حياتهم الخاصة.
إنّ الطلاق النفسي يمثّل فعلا أزمة حقيقية تعصف بكثير من العلاقات الزوجية، كما تُعرّض الأبناء لمخاطر تفوقُ تلك المخاطر المُفترضة التي قد تحصل جراء الطلاق النهائي، إذ في غياب البيت الطبيعي المُترع بالدف والحنان والحُبّ والسكينة والانسجام والتفاهم والنجاعة ينشأ الأطفال نشأة غير سليمة، ويُصابون بأمراض نفسية منها انفصام الشخصية وفقدان الثقة بالذات والعجز عن أخذ القرارات المناسبة.
من هنا يُمكنني أن أقول: إنّ تضخيم خطورة الطلاق المباشر والإنذار بنتائجه الكارثية مقابل السكوت عن مخاطر الطلاق النفسي والإفصاح عن تأثيراته المفجعة على جميع أفراد الأسرة الواحدة خصوصا الأبناء، يُعدّ تهرّبا من مواجهة مشكلات الأسرة العاطفية وعجزا عن تبيّن الحلول الملائمة لها.
وطالما استمرت ذهنية تأثيم الطلاق الشرعي والنظر إليه على أنّه خطوة عبثية أنانيّة، طالما ظلّت ظاهرة الطلاق العاطفي في تضخّمها، وطالما ازدادت تعقيداتها وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع، بل لا أبالغ إذا قلت: إنّ كثيرا من الجرائم الأسرية منها القتلُ مردّهُ تعقيداتُ الطلاق العاطفي، وما كان لمثل هذه الجرائم أن تنشأ في نظري لو اهتدى كل طرف إلى المخرج السليم والشرعي في الإقبال بشجاعة على الطلاق المباشر الذي يحفظ كرامة الجميع، ويوفّر لهم أرضية جديدة لا تحكمها المشاحنات وروح الكراهية والانتقام.
إنّ ما يخلقه الطلاق العاطفي من مآس جمّة في الحياة الأسرية - وفي ظلّ عجز الأزواج عن صياغة رؤية واضحة في التوافق والتعايش والاحترام وفق روح الشريعة الإسلامية في الإمساك بمعروف أو التسريح بمعروف- يجعلني لا أتردّدُ في الدعوة إلى التحرّر منه باختيار ما ارتضاه الله عزّ وجل من طلاق نهائي على أرضية من التفاهم بين الزوجين على الاستمرار في تحمّل مسؤولية رعاية الأبناء وتربيتهم بعيدا عن التجاذب والصراع.
وإنّي إذ أجدُ إشكالية الطلاق العاطفي جديرة بالاهتمام والدراسة، فإني أدعو الكتاب والمختصين في علمي الاجتماع والنفس لإعطائها حقّها في التحليل والتوعية والتوجيه علّ ذلك يُساعد كثيرا من الأسر المعنية على تجاوز ما تتخبط فيه من أزمات لا تنتهي، وما تناولي لهذه القضية إلا من باب تحريك المياه الراكدة وإثارة جانب من المسكوت عنه في حياتنا المعاصرة ومساهمة متواضعة منّي في التحسيس والترشيد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اسباب الطلاق العاطفى بين الزوجين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: منتديات عالم المرأة(Women's World Forum) :: صالون حواء(Salon Eve) :: عالم المتزوجين والثقافة الجنسية (World of married )-
انتقل الى: