منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 الجن فى الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: الجن فى الإسلام   الإثنين 9 يونيو - 22:32

الجن فى الإسلام
الجن فى الإسلام
الجن فى الإسلام
الجن فى الإسلام

الجزء الأول
تعريف هذا العالم
يختلف عالم الجن اختلافا كليا عن عالم الملائكـة و الانسان، فكل له مادتـه التي خلـق منها ، وصفاته التي يختلف بها عن الأخر، الا أن عالم الجن يرتبط مع عالم الانس من حيـث صفـة الادراك وصفة العقل والقدرة علـى اختيار طريق الخير والشر.
وأبو الجن هو ابليس كما أن أبو الانسان آدم عليـه السلام . أما طبيعـة خلقتهم فقد أخبرنا الله عز وجل عنهم أنه خلقهم من نار، كما قال تعالـى (والجـان خلقناهـهم ن قبل من نار السموم ) وقوله عز وجل ( وخلق الجان من ما رج من نار).
قد سر أهل العلم من السلف الصالح قوله ( مارج من نار) هـو طرف اللهب ومنهــم بن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، والحسن وغيره ، وقال النـووي " المارج اللهب
المختلط بسواد النار " . أما الانسان فقد خلق من طين كما أخبرنا عـز وجل بقولـه : ( قـال مـا منعك ألا تسـجد اذ أمـرتك قـال أنا خيـر منـه خلقتـني مـن نـار وخلقـته من طين) وفـي قـوله سبحانه (فاستفتهم أهم أشـد خلقـا أم من خلقنا انا خلقناهم من طين لازب ) وكذلك كما ورد فـي الحديث الذي أخرجـه مسـلم عـن عائشة ، عن النبي صلي الله عليه وسلم قـال : " خلقـت الملائكة من نـور، وخلـق الجان من مارج من نار، وخلق أدم مما وصف لكم ". وقد خلـق الجان قبـل الانسان وسكن الأرض قبله ، بدليـل قـول الله عـز وجل( ولقد خلقنـا الانسان مـن حمـأ مسنون *والجان خلقناه من قبل من نار السموم * ) .
أيـن يعيـش الجـن وأيـن يسكـن
كما أسلفنا فان الجن هي أمة من الأمم ، وطالما أن الله عز وجل هو خالقهم فانه عـز وجل لم يخلق عباده عبثا، ولم يتركهم هملا، تماما ككل المخلوقات في السماء أو فـي الأرض أو في جوف البحر، فان لكل نظامه وحياته، فالسمك يعيـش في المـاء ولـو أخرج منه لمات، و الانسان والطير وكثير من الحيوان الذي يعيـش فـوق الأرض لو أدخل في البحر لماتوا جميعا، لأن الخالق سبحانه جعل لكل نظام وغذاء و حياة تختلف عن الأخر.
والجن لهم حياتهم ومعاشهم و أكلهم وشربهم ،ولهم أماكن يسكنـون فيها أو مختصة بهم، وقد يشاركوننا في بعض الأماكن . فهم يسكنون في الأحراش والخرابات وبيوت الخلاء ، وفي مواضع النجاسات والمقابر. وكما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية ، (يأوي الى كثير من هذه الأماكن التي هـي مأوى الشياطين، الشيوخ الذين تقترن بهم الشياطين، ويتواجدون في أماكن اللهو وفي الأسواق حيث يكثر تواجدهم لاضلال الناس وافسادهم،و قد أوصى الرسول صلي الله عليه وسلم أحد أصحابه قائلا :"لا تكونن ان استطعت أول من تدخل السوق ، ولا آخر من يخرج منها ، فأنها معركة الشيطـان ، وبها ينصب رايته " رواه مسلم في صحيحه ).
فالجن أيضا تعيش في منازلنا ومعنا ولكن لا نراهم، وقد يأكلون معنا ويشربون معنـا من حيث لا نراهم لاستتارهم عنا، لقوله عز وجل ( انه يراكم هـو وقبيله من حيـث لا ترونهم).
الا انه قد يتشكل في بعض الأحيان، وهذا ما سنتطرق اليه في حينه فـي قصته مـع أبي هريرة رضي الله تعالي عنه، وكي لا يشكل هذا الأمر علـى البعض فأحيانا نذكر الجن وأحيانا أخرى نذكر الشيطان فما هي العلاقة بينهما؟

أنواع الجن وأصنافهم

وينقسم الجن الى ثلاثة أصناف كما صنفهـم لـنا رسـول الله صلي الله عليه وسلـم قال : "الجن ثلاثة أصناف ، فصنف يطير فـي الهواء ، وصنـف حيـات وكـلاب، وصنف يحلون ويضعنون " رواه الطبراني ، والحاكم ، والبيهقـي باسنـاد صحيـح.
وقد أمـرت الجن وكلفت كـما كلف الانسان ، فـهم مأمورون بالتوحيد و الأيمـان والطاعة والـعبادة ، وعـدم المعصيـة والبـعد عن الظلـم وعدم تعـي حدود الله ، فمسلمهم مسلم، ومؤمنهم مؤمن، وكافرهم كافـر ، والمطيـع منهـم لله ورسولـه، يدخل الجنة ومن أبى دخل النار سواء بسواء، مثلهم مثل الانسان والدليـل من قولـه عزوجل( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ).
اذا هم خلـق من خلـق الله ومـن ينكرهم فانه يكفر للأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة . وقد وجـد مـن ينكرهـم قديمـا وحديثا . ولا يضيرنا ذلك منهم . والذي يهمنا أنـهم حقيقة لاشـك فيهـا ولا مريـة لمـا سيترتب علـى مـا سوف نسرد مـن أخبارهم وأحوالهـم، وربنا وربهم الله.

هل الجن يأكلون ويشربون ؟

وحيث أن مثل هذه الأمـور الغيبية في أحوال الجن الذين لا نراهم، توجب علينـا كأمـة مسلمة تؤمن بالغيب، أن نؤمن بكل المغيبات التي وردت في الجن وذلك لمـا يتصف به المؤمنون من الايمان بالغيب كما قال عز وجل وعلا شأنـه ( آلم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيـب ويقيمـون الصـلاة وممـا رزقناهم ينفقون * والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنـزل من قبلك وبالأخـرة هم يوقنون * ).
موضوع الجن أمدنا فيه رسـول الله بالخبر اليقيـن ، فاليـك أخـي لمسلم المؤمن هذه الأدلة الصادقة من عند الذي لا ينطق عن الهوى .
ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة ـ رضـي الله عنه ـ أن النبي صلي الله عليـه سلم ـ أمره أن يأتيه بأحجار يستجمر بها ، وقـال له: " ولا تأتيني بعظم ولا بروثة".
ولما سأل أبو هريرة الرسول صلى الله عليه وسلـم، بعد ذلك عن سر نهيه عن العظم والروثة ، قال:"هما من طعام الجن ، وانه أتاني وفـد نصيبين ، ونعم الجن ،فسألوني الزاد ، فدعوت الله لهم : ألا يمروا بعظم و لا روثـة الا وجدوا عليها طعاما".
وفـي صحيح مسلم عن ابن مسعود عن رسول الله صلـى الله عليه و سلم أنه قـال " أتاني داعي الجن فذهبت معه ، فقرأت عليهـم القرآن ، قـال : فانطلق بنا فأرانا آثارهـم وآثار نيرانهم ، فسألوه الزاد فقال : " لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكـم لحما، و كل بعرة علف لدوابكم" فقال النبي صلى الله عليه و سلم :" فلا تستنجوا بهما فانهما زاد اخوانكم " . و في سنن الترمذي باسناد صحيح : " لا تستنجـوا بالـروث ، ولا بالعظام ، فانه زاد اخوانكم من الجن" و قد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن الشيطان يأكل بشماله وأمرنا بمخالفته في ذلك.
وقد روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبـي صلى الله عليه وسلم قال:" اذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، واذا شرب فليشرب بيمينه، فـان الشيطان يأكل بشماله ويشـرب بشمالـه".
وفي مسند الامام أحمد " من أكل بشماله أكل معه الشيطان، و من شرب بشماله شرب معه الشيطان" . وكما أن الأنسان المسلم منهي عن أكل اللحم الذي لم يسمى عليه أسـم الله ، فان الجن المسلم أيضا منهي عن أن يأكل لحم الميتتة لانه لـم يذكـر اسـم الله عليهـا.
لذا فقد ترك اللحم الذي لم يذكر اسم الله عليه يأكلـه المشركـون ، والذيـن يذبحون لغير الله والشيطان على شاكلتهم. لذا نستنتج أن الميتتة أكل الشيطان.
وقـد استنبط ابن القيم رحمه الله من قوله تعالى( انما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس مـن عمـل الشيطان) أن المسكر من شراب الشيطان، فهو يشرب من الشراب الـذي عمله أولياؤه بأمره ، وشاركهم في عمله ، فيشاركهم في شربـه ، واثمـه وعقوبته.

هـل الشيطـان أصلـه مـن الجـن

كما تقدم فقد ذكرنا أن الشيطان أبو الجن كما أن آدم أبو الانس ، والظاهر مـن سياق القرآن أن الشيطان من الجن كما في قول الله عز وجل( واذ قلنا للملائكـة اسجـدوا لآدم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه ).
فهذا دليـل واضح جلـي بـأن الشيطـان أو ابليـس كان من الجن ، ففسقه وعدم تنفيـذ أوامر الله وغروره، كـان سببـا فـي أبلسة الله له، كما أن شيطنتـه أبعدته مـن رحمة الله، فأختلف الناس في ذلك فمنهم من قال بهذا ومنهم مـن قال بغيره .
وذكر شيخ الاسلام ابن تيمية ، في مجمـوع الفتـاوى ج/4 235ص346 (انه يذهب بالقول بأن الشيطان أصل الجن كما أن آدم أبو الانس ).

تشكـل الجـن أو الشيطـان
ان من رحمة الله سبحانه و تعالى بخلقه من الانس ، أن جعل الشيطان و حزبه مـن المردة والعفاريت وغيرهم فيما يدخل في مضمون الجن ،غير مرئيين لهـم، لأنـه سبحانه وتعالى يعلم بأن أشكالهم قبيحة ، وقد تكون أعيـن البشـر وعقولهــم لا تستوعب البشاعة التي خلق عليها الشياطين.
وقد ذكر الله لنا ذلك في محكم التنـزيل واصفا قبح الشيطان بأن شبه لنا شجرة الزقوم التي تنبت من أصـل الجحيـم برؤوس الشياطين لما علم من قبح صورهم وأشكالهم ، فقال عز وجل( انهـا شجرة تخـرج في أصل الجحيم* طلعها كأنه رؤوس الشياطين *).
وقد ذكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم " أن للشيطان قرون و أن الشمس تخرج بين قرني شيطان ".
وفـي البخـاري ومسلم قوله صلى الله عليه و سلم "اذا طلع حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب ، ولا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس ولاغروبها، فانها تطلع بين قرني شيطان ".
ومن هذا كله يتبين لنا أن منظر الشيطان أو الجن أو ابليس بشع لنا كبشر للنظر اليـه، ولا يستطيع انسان كائن من كان من دون الرسل و الانبياء ، أن يرى الشيطان على حقيقة خلقته التي خلقه الله عليها كما يدعي البعض من الناس الجهلة وذلك لقوله عز وجل (انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ).

أما الانبياء والرسل فالله يريهم ما يريد وما يشاء . ولكن الشيطان أو الجن يستطيع أن يتحول من خاصيته التي خلقـه الله عليها الى خاصية أخرى كأن يكون في صورة كلب أو حية أو عقـرب أو صـورة انسان أو ما الى ذلك.
كما حدث في عهد النبـي صلـى الله عليـه وسلـم، اذ رأى الشيطان في أكثر من موضع وبصور لاشخاص معروفين واشخاص غير معروفين وقد حدث ان كان رسول الله صلى الله عليـه وسلـم يحـدث أصحـابه فيدخـل عليهم رجل غريب ، نتن الريحة ، قبيح المنظر، مقطـع الثيـاب فيخبرهـم النبـي صلى الله عليه و سلم انه الشيطان جاء يشككهم في أمر دينهم.

واليك أخي القارىء هذه القصة الطريفة التي جرت مع ابي هريرة رضي الله عنه ورواها البخاري ، قال أبو هريرة رضي الله عنه : وكلني رسول الله بحفظ زكاة رمضان ، فأتاني آت فجعل يحث من الطعام ، فأخذته ، وقلت : و الله لأرفعنك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: أني محتاج، و علي عيال ، و لي حاجة شديـدة، قـال: فخليـت عنـه ، فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم" يا أبا هريرة ، ما فعل أسيرك البارحة ؟" قال : قلت : يا رسول الله شكـا حاجـة شديدة وعيـالا ، فرحمته، فخلـيت سبيلـه، قال " اما انه كذبك وسيعود "، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلـى الله عليـه وسلم انه سيعود ، فرصدته ، فجاء يحثو مـن الطعـام فأخذته ، فقلـت :لأرفعنـك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: دعني فاني محتـاج ،وعلـي عيـال ، لا اعود ، فرحمته ، فخليت سبيله، فأصبحت ، فقال رسـول الله صلى الله عليـه وسلم :" يا أبا هريرة ، ما فعل أسيرك؟" قلت : يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته . فخليت سبيله قال:" اما انه كذبـك وسيعود" ، فرصدته الثالثـة ، فجـاء يحثو من الطعام ، فأخذته فقلت : لأرفعنك الى رسـول الله صلى الله عليه و سلـم، وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود ، ثم تعـود ! قال: دعنـي أعلمـك كلمات ينفعك الله بها ، قلت ما هـو؟ قـال: اذا أويـت الى فراشـك فاقـرأ آيـة الكرسـي (الله لا اله الا هو الحي القيوم) حتـى تختم الآية ، فانك لن يزال عليك من الله حافظ ، ولا يقربك شيطان حتى تصبـح ، فخليـت سبيله، فأصبحت ، فقال لي رسـول الله صلى الله عليه وسلم:" ما فعل أسيرك البارحة ؟" قلت : يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله ، قال:" ما هي ؟ " قلت: قال لي : اذا أويـت الى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم ( الله لا اله الا هـو الحـي القيـوم )، وقال لي : لن يزال عليك من الله حافظ ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانـوا أحرص شيئا على الخير ، قال النبي:" أما انه صدقك و هو كذوب ، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليالي يا ابا هريرة ؟ " قال: لا ، قال: " ذاك شيطان ".

هـل حقـا الجـن قادر على دخول جسـد الانسـان

بدأت العداوة بين الشيطان والانسان منـذ اللحظة التي خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام، بل من قبل ذلك عندما كان آدم عبارة عن جسد، وقبل أن تنفـخ فيه الـروح، فقد كان جثة هامدة من طين أتى اليه الشيطان فرآه أجوفا ، فكان يدخـل مـن فمـه ويخرج من دبره ويدخل من أنفه ويخرج من أذنه وهو أجوف.
والشيء اذا كان أجوفا فانه يكون غير متماسكا لذا كـان يقول لـه: ان لك لشأنا ولئن أمرت بك لأعصين ، ولئن سلطت عليك لأهلكنك.
وقد ورد في صحيح مسلـم عن أنس أن رسول الله عليه وسلم قال:" لما صور الله آدم في الجنة، تركه ما شاء الله أن يتركـه ، فجـعل ابليس يطيف به ،ينظر مـا هو ،فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتماسك ".
وعندمـا نفخ الله الروح في آدم وأسجد الملائكة له ، أبي واستكبر وفضل نفسـه علـى آدم وهـو الذي كان من أعبدهم لله ، فغرته نفسه فكيف يسجد لهذا الذي خلق من طيـن فتعالـى على الله ولم ينفذ الأمر الذي صدر من الله له وللملائكة ، فاستجابت الملائكة وعاند هو ورفض ذلك واستحق أن يطرد من رحمة الله وأن يخرجه الله من الجنة لأنها لا يكون فيها متكبر متعال مـن خلق الله.
فاذا علمنا هذا، علينا أن نعلم أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد ،فحسب بل تعداه الى ما هو أبعد مـن ذلك،وهو توعده لآدم وذريته بالاغواء والاضلال والاحتناك ، وانه سوف يأمرهم بتغيير خلق الله ، وقد أمهله الله عز وجل الي يوم البعث.
ولله حكمة بالغة فـي ذلك ، و الا فان الله قادر على أن يهلكـه فـي تلك اللحظة. لذا ذكر لنا الله سبحانه هذا التفصيل في قوله عز وجل( قـال أرأيتك هذا الذي كرمـت عـلي لان أخرتن الـى يوم القيامة لأحتنكن ذريته الا قليـلا).
وفـي قوله( ولأضلنهـم ولأمنينهم ولأمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا ).
والآيات في هذا كثيرة جدا، فالعداوة حاصلة وستستمر ببقاء الدنيا لأن الشيطان يعتقد أن سبـب خروجه من الجنة وطرده من رحمة الله انما كانت بسبب آدم وليس باستكباره واستعلاءه.
فلذلـك سوف يستمر بالانتقام من ذرية آدم بعد أن كان هو سببا في خروج أبينا من الجنـة.
ولـو نظرنا نظرة متأمل لوجدنا أن الله ابتلى آدم بالشيطان وابتلى الشيطان بآدم حتى تملأ الجنـة بعبـاد الله المتقين وتملأ النار بالكفرة والمشركين والمنافقين والعاصين.
فلله في خلقه شؤون , وله الحكمة البالغـة. ولذلك نجد أن أول مسة يمس الشيطان فيها الانسان ساعة ولادته وهـذا ثابت بالدليل ففي البخاري ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ـ :"كـل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه باصبعه حين يولد غير عيسى ابن مريم ، ذهب يطعن، فطعن في الحجاب".

وفـي البخاري أيضا " ما من بني آدم مولود الا يمسه الشيطان حين يولد ، فيستهـل ارخا من مس الشيطان، غير مريم وابنها". والسبب في حماية مريم وعيسى أن الله استجاب دعوة أم مريم( و اني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم).

فهـذا أول ايذاء للشيطان لأي مولود يولد من ذرية آدم. فكل هذه المقدمة والاستدلالات من الآيات الواضحات والأحاديث النبوية الثابتات انما تمهيد للموضوع الرئيس في هذا الباب وهو تلبس الشيطان في جسد الانسان وهو ما يسمى بالصرع. وقد تكلم فيـه الكثيرون مـن العلماء خلفا عن سلف.

وقبل الدخول في أقوال أهل العلم والتفصيل فيها نود أن نعرج الى قائد المعلمين صلى الله عليه وسلم ونري هل حدث شيء من هذا فـي عهده ؟ فهو قدوة الناس أجمعين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم . فما ثبت في عهده فهـو الحق المسلم به وما لم يثبت فليس بصحيح .

نعم لقد حصل ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في اكثر من مـرة ودليـل من حفظ أقوى على من لم يحفظ . ففي سنـن أبى داود ومسند أحمد ( عـن أم أبان بنت الوازع بن زارع بن عامر العبدى ، عن أبيها ، أن جـدها الزارع انطلـق الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فانطلق معه بابن له مجنون ، أو ابن أخت له مجنون ، قال جدي : فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : ان معي ابنا لي أو ابن أخت مجنون ، أتيتك به تدعو الله له ، قال " أئتني به "، قال: فانطلقت به اليه وهو في الركاب فأطلقت عنه ، وألقيت عنه ثياب السفر ، وألبسته ثوبين حسنين، و اخذت بيده حتى انتهيت به الى النبي صلى الله عليه و سلم ، فقال : " أدنوه مني ، اجعـل ظهره ممـا يليني " قال بمجامع ثوبه من أعلاه و أسفله ، فجعـل يضرب ظهره حتى رأيت بياض ابطيه، و يقول : " اخرج عدو الله ،اخرج عدو الله" ، فأقبل ينظر نظر الصحيح ليس بنظره الأول . ثم أقعده رسول الله ، صلى الله عليه و سلم، بين يديه ، فدعا لـه بماء فمسح وجهـه ودعـا له فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم – يفضل عليه.
وفي مسند الأمام احمد أيضا عن يعلى بن مرة قال: رأيت من رسول الله ، صلى الله عليه و سلم، ثلاث ما رآها أحد قبلي ، و لا يراها أحد بعدى لقد خرجت معه في سفر حتى اذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معهـا صبي لها ، فقالت يا رسول الله : هذا الصبي أصابه بلاء و أصابنا منه بلاء يؤخذ في اليوم لا أدري كـم مرة ، قال : " ناوليني " فرفعته اليه ، فجعله بينه و بين واسطة الرحل ثم فغر، فاه ، فنفث فيه ثلاثا، و قال : " بسم الله ، انا عبد الله ، اخسأ عدو الله " ، ثم ناولها اياه فقال: " القينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا مـا فعل"، قال فذهبنا ورجعنا فوجدناها في ذلك المكان معها ثلاث شياه ، فقال : " ما فعل صبيك ؟ " فقالت: والذي بعثك بالحق ما أحسسنا منه شيء حتى الساعة ، فاجتـرر هذه الغنـم ، قال : " أنزل خذ منها واحدة و رد البقية " .

وبهذا الذي تقدم من حديث المصطفى صلى الله عليه و سلم و كفى بهما حديثين جليين عظيمين ترد على كل متأول أفاك كاذب لا يؤمن بدخول الجن في داخل جسد الأنسي.
أما ما حدث من سلفنا الصالح والتابعين فهو كثير جدا، ونؤخذ منه مثلا من امام أهل السنة والجماعة الأمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه و رحمـه الله.
روي أن الامام أحمد كان جالسا في مسجده اذ جاءه صاحب له من قبل الخليفة المتوكل ، فقال : ان في بيت أمير المؤمنين جارية بها صرع ، و قد أرسلني اليك ، لتدعو الله لها بالعافية، فأعطاه الأمام نعلين من الخشب(أي قبقابين) و قال : اذهـب الى دار أميـر المؤمنين واجلس عند رأس الجارية وقل للجني : قال لك أحمد : أيما أحب اليك : تخـرج من هذه الجارية ن او تصفع بهذا النعل سبعين ؟ فذهب الرجل و معه النعل الى الجارية وجلس عند رأسها ، و قال كما قال له الامام أحمد، فقال المـارد على لسان الجارية : السمع و الطاعة لأحمد ، لو أمرنا أن نخرج من العراق لخرجنا منه ، انه أطاع الله ومن أطاع الله أطاعه كل شيء. ثم خرج من الجارية فهدأت ، و رزقت أولادا.
فلما مات الامام عاد لها المارد ، فاستدعى لها الأمير صاحبا من أصحاب احمد ، فحضر ، ومعه ذلك النعل ، و قال للمارد : اخرج و الا ضربتك بهذه النعل. فقال المارد : لا أطيعك و لا أخرج ، أما أحمد بن حنبل فقد أطاع الله فأمرنا بطاعته.

وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ، أن صرع الجن للانس قد يكون عن شهوة وهوى وعشق كما يتفق للانس مع الانس . وهذا تلميذ شيـخ الاسـلام ابن القيم في كتابه القيم " الطب النبوي " يذكر لنا حديث ويفصل فـي موضـوع الصرع وتلبس الجن، فيقول: ( أخرجا في الصحيحين ،من حديث عطاء بن أبي رباح ، قال : قال ابن عباس : " ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت بلى. قال:هذه المرأة السوداء، أتت النبي صلي الله عليه وسلم ، فقالت : اني أصرع ، وانى أتكشف ، فـادع الله لى.

فقال : ان شئت صبرت ولك الجنة ، وان شئت دعوت الله لك أن يعافيك ، فقالـت : أصبر . قالت : فانى أتكشف ، فادع الله أن لا أتكشف . فدعا لها" ).
هذا ما كان من المرأة السوداء ، قال ابن القيم ( الصـرع صرعـان : صرع مـن الأرواح الخبيثة الأرضية ، وصرع من الأخلاط الرديئة . والثاني هو الذي يتكلم فيـه الأطباء في سببه وعلاجه.

وأما صرع الأرواح:
فأئمتهم وعقلائهم يعترفون به ، ولا يدفعونه . ويعترفون : بأن علاجه مقابلة الأرواح الشريفة الخيرة العلوية ، لتلك الأرواح الشريرة الخبيثة ، فتدفع آثارها، وتعارض أفعالها وتبطلها . وقد نص على ذلك أبقراط في بعض كتبه ، فذكر بعض علاج الصرع ، وقال :هذا انما ينتفع في الصرع الذي سببه الأخلاط والمـادة وأما الصرع الذي يكون من الأرواح ، فلا ينفع فيه هذا العلاج.
أمـا جهلة الأطباء وسقطهم وسفلتهم ، ومن يعتقد بالزندقة فضيلة، فأولئك ينكرون صـرع الأرواح ولايقرون بأنها تؤثر في بدن المصروع . وليس معهم الا الجهل ). ونكتفي الي هنا بمـا ذكر ابن القيم ومن أراد الرجوع الى الموضوع مفصلا فهو في الطب النبوي (ص 51)، أما الواقع الذي نعيشه وعاشه غيرنا من المعالجين لهو اكبر وأكثر من أن يحصى عددا وكما، ولكن ليس كل الحالات التي يعالجها المعالجون هي تلبس وجن. فما نسمعه هذه الأيام من لغط حول ارجاع كل مرض الى الجن و المس و السحر و العين فما هو الا سفه وقلة علم وجهل مركب. فكثـير من هذه الحالات تعود الى مشاكـل وأمراض قد تكـون عقلية وقـد تكـون عضويـة وقد تكون نفسيـة سببهـا مشاكـل اجتماعيـة والهروب من مواجهتها، فيلجأ الى المعالجين ظنا من هؤلاء أن الأمر قد يكون عينا أو سحـرا أو تلبسـا بالجن.
أسباب اقتران الشيطان بالإنسان
يقترن الشيطان بالإنسان لأسباب كثيرة فمنها:

1. الانتقـام : يقترن الشيطان بالإنسان حتى ينتقم منه لأنه يظن أن الإنسي آذاه متعمدا، وتقول العوام إنسان به ضرر أو مضرور والمقصـود بذلك أن الإنسي آذى الجني بشكل من الأشكال التالية أو نحوها:
× بصب الماء الحار في الحمامات دون أن يسم الله.
× البول في الشقوق وعلى بيوت الحشرات .
× إيذاء الحيوانات مثل الكلاب والقطط .
× قتل الحيات والثعابين في المنازل من غير تحريج عليها .
× الصراخ والبكاء والغناء وقراءة القران في دورات المياه .
× القفز أو السقوط من مكان عال بدون أن يسمي الله فيكون سقوطه على مكان فيه جن نائم أو غافل.
× يرمي حجر في بئر أو في فلاة بدون أن يسمي الله فيصيب به الجن .
× قراءة كتب السحر وتحضير الجن.
× رش المبيدات الحشرية على الحشرات بغير تسميه.
2. انتقام غير مباشر : إذا لم يستطع الشيطان أن ينتقم من شخص معين بسبب محافظة ذلك الإنسان على الأذكار والأوراد اليومية أو لأي سبب من الأسباب ، فإن الشيطان يتسلط من بعد إذن الله تعالى على أعز أو أقرب الناس إلى ذلك الإنسان، كأنْ يقترن بالزوجة انتقاما من الزوج .
3. ظلم الجن للإنس : وذلك غالبا ما يكون بسبب غفلة الإنسان عن ذكر الله ، يقول الله تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرّحْمَنِ نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِين} [سورة الزخرف:36].
4. العشـق : كثيراً من حالات التلبس سببها العشق والإعجاب ، وليس بالضرورة أن يكون المعشوق من الإنس جميلا .
5. السحـر : يقترن خادم السحر بالمسحور من أجل أذية المسحور .
6. العيـن : ينفذ الشيطان في جسد المعيون مع نفس العائن.
يقول شيخ الإسلام ابن تيميه وصرع الجن هو لأسباب ثلاثة:
× تارة يكون الجني يحب المصروع فيصرعه ليتمتع به ، وهذا الصرع يكون أرفق من غيره وأسهل.
× وتارة يكون الإنسي آذاهم إذا بال عليهم أو صب عليهم ماء حار ، أو يكون قتل بعضهم أو غير ذلك من أنواع الأذى ، هذا أشد الصرع . وكثيراً ما يقتلون المصروع .
أعراض اقتران الشيطان بالإنسان
يقول الله سبحانه وتعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيّوبَ إِذْ نَادَىَ رَبّهُ أَنّي مَسّنِيَ الشّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مّعَهُمْ رَحْمَةً مّنّا وَذِكْرَىَ لاُوْلِي الألْبَابِ}. [ص:41]
إن أعراض اقتران الشيطان وآثار مسه للإنسان تتفاوت من شخص لآخر فتكون أحيانا أعراض واضحة جلية لا غبش عليها ومعلومة أنها من فعل الشيطان ولكنها في أحيان كثيرة تكون أعراض خفية لدرجة أن المريض نفسه لا يكاد يشعر بها فضلا عن أهله وأقاربه . وقد يعاني المريض من أعراض المس ولكن لا يعلم .

أعراض اقتران الشيطان بالإنسان في اليقظة:
الإنسان المقترن به شيطان هو في الحقيقة إنسان مزدوج الشخصية ، يلاحظ عليه تصرفات متناقضة ، فحين تراه يتصرف بطباعه الإنسانية العادية ، ترى منه سلوكيات الرجل العاقل ، وعندما تتوارى شخصيته الإنسانية وتظهر عليه الشخصية الشيطانية تتغير طباعه وأفعاله وأقواله وتصرفاته ولكن تتوقف درجة ظهور أعراض المس على الإنسان في اليقظة على قوة إيمانه وحسن توكله على الله وعلى سبب التلبس وعلى طبيعة الشيطان ومكانه في الجسد ، فلو كان الإنسان قوي الإيمان صادق التوكل على الله فإن الشيطان يكون ضعيفا عاجزا لا يستطيع أن يتصرف في عقل وقلب هذا المؤمن بسهولة ، وفي هذه الحالة تكون الأعراض غير واضحة ، وقد يكون الإنسان مصاباً بمس من الجن ولكن الجني لا يؤذيه أو أنه مسيطر على عقله بحيث أنه يوهمه أن ما يصيبه من نفور وضيق أو غيرها من المتاعب النفسية والبدنية ما هي إلا عوارض تحصل لكل إنسان ، حتى أن بعض الحالات تصرع وتتقيأ السحر وبعد الرقية لا يعلم المصاب ما به ولماذا يصرع رغم أنه يعي كثيراً مما يحصل له وقت الرقية ، ومن الملاحظ أن الجني غالبا يخفي شخصيته ولا يترك أي أثر في نفس الممسوس أو من يحيط به حتى لا يفتضح أمره فيطرد .

ومن أعراض المس في اليقظة :

· الضيق في الصدر.
· الشرود الذهني وكثرة النسيان.
· كراهية للعمل ، للزوجة ، للمجتمع ، للدراسة.
· خفقان مفاجئ وشديد في القلب.
· ينتاب المريض أحيانا تنميل أو رعشة أو حركة لا إرادية.
· يسمع أصواتاً معروفة أو أصواتاً غريبة لا يسمعها مَنْ بجواره.
· يشم روائح غريبة وفي الغالب تكون كريهة لا يشمها من بجواره.
· أحيانا يشعر من به مس بحرارة أو برودة شديدة في جسده خصوصا الأطراف.
· يبكي في بعض الأوقات دون سبب خصوصا قبيل أو بعد المغرب.
· يتميز عرق بعض من بهم مس برائحة غير طيبة وقد تكون رائحة كبريتية عفنه.

· عصبية المزاج وسرعة الغضب :
إن العصبية وسرعة الغضب من أبرز سمات من به مس ، عن أَبي وَائِلٍ الْقَاصُّ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيِّ فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ فَأَغْضَبَهُ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ تَوَضَّأَ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ (رواه أبو داود) .

الصداع :
الصداع أيضا من أبرز أعراض المس الشيطاني ، ولكن الصداع له أسباب عضوية وأخرى نفسية ، فالصداع يحدث نتيجة مرض في العين أو الأنف أو الأذن ويكون بسبب الإمساك في البطن ، ويحدث إثر السهر والأرق والتفكير المضني أو كثرة المشاكل الدنيوية وهذا النوع من الصداع له علاج عند الأطباء ، ولكن يوجد صداع آخر يعجز الأطباء عن علاجه بل لا تثمر معه جميع أنواع الحبوب المسكنة للصداع ، هذا النوع من الصداع يكون في الغالب سببه الشيطان ومن أعراضه :
· يكون الصداع متنقلا في الرأس.
· لا يدوم بل يشعر به الإنسان مرة وينفك عنه مرة أخرى.
· إذا ضرب مكان الصداع في الغالب يزول أو ينتقل من مكانه ثم يعود.
· إذا غسل الرأس بماء قرئ عليه القران فإنه يخف أو يزول بأذن الله وقد يعود .

قذارة الثوب والبدن والمكان :
إذا كان قرين الإنسان شيطاناً كافراً نجساً من شياطين الحمامات و المزابل فإنه يؤثر على المصاب بان يجعله لا يهتم بمظهره ولا بهندامه ولا بالمكان الذي يجلس فيه ويجعله يطيل أظافره وشعره ويظهره بملابس رثة قذرة ، وكثيراً ما يتردد المصروع على دورات المياه ، وغالبا ما يمكث في دورات المياه والحمامات فترات طويلة وبالرغم من ذلك لا يستحم الواحد منهم إلا بعد عدة أسابيع أو عدة شهور وبالإجبار والإكراه ، وغالبا ما يتكلم المصروع بدورات المياه بصوت مسموع في محاورة بينه وبين شخصية لا يراها المحيطون به ، فقد يسب ويلعن ويفحش في القول أو يردد سبابا وشتائم وجهت إليه حقا " هذه الفقرة من كتاب اقتران روح الشيطان بروح الإنسان 153"

حب الوحدة والانعزال :
الإنسان المقترن به شيطان في الغالب يكون منطويا على نفسه ومنعزلا عن المجتمع خصوصا في بعض حالات السحر ، فهو يحب الوحدة ويتضايق جدا من الإزعاج وصراخ الأطفال ويكره معايشة ومخالطة الآخرين، فينبغي على من يعلم أن به مس أن يجاهد نفسه في البعد عند الوحدة والانعزال ، وأن يحاول الاندماج مع أفراد أسرته وعباد الله الصالحين .

الوسواس القهري :
الوسوسة تكون تارة من النفس ، وتكون تارة من الشيطان يقول الله سبحانه وتعالى في سورة ق {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} ، ويقول تعالى في سورة طه :{فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشّيْطَانُ قَالَ يَآدَمُ هَلْ أَدُلّكَ عَلَىَ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاّ يَبْلَىَ} ، ويقول سبحانه: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النّاسِ * مَلِكِ النّاسِ * إِلَهِ النّاسِ * مِن شَرّ الْوَسْوَاسِ الْخَنّاسِ * الّذِى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ* مِنَ الْجِنّةِ وَالنّاسِ} ، فالنفس لها وسوسة والإنس لهم وسوسة والجن لهم وسوسة ، والوسوسة تكون من الداخل ومن خارج الجسد ، ولكن الشيطان إذا ما اقترن بالإنسان تكون وسوسته أقوى تأثيرا فيجعل المصروع في شرود ذهني مستمر ، فهو لا يستطيع التركيز ولا التفكير ولا الخشوع في الصلاة من شدة الوسوسة ، وقد يجعل الشيطان المصروع يشك ويرتاب في تصرفاته وأقواله وأفعاله وفي أقوال وأفعال وتصرفات الآخرين، وذلك من خلال ما توسوس له الشياطين في صدره، حتى تجعله يصدق تلك الوسوسة وذلك الإيحاء ويعتقد بصحته فيكون خاضعا لتصرف الشيطان عن طريق الوسوسة.

والوسواس القهري الشيطاني:
هو ما تمليه الشياطين من الوسوسـة في صدور الإنس من أجل أن تقهر الإنسان بتلك الوساوس وتجعله يتفجر غيظاً وقهراً ، لأن الشياطين تجعله يؤمن بأنها واقع وليست مجرد وسوسه * وهذا النوع من الوسوسة في غاية الخطورة إذا ما أبتلي بها الإنسان خصوصا في حالات سحر التفريق .
والوسوسة من الشيطان تكون على أشكال منها ما يقذف في روع الإنسان من الهواجس والأقوال والأفكار والشكوك وهذه تكون بصوت غير مسموع لا من المصروع ولا من المحيطين به ، ومنها ما يتحدث به الشيطان في بطن أو صدر أو أذن الإنسان بصوت مسموع للمصروع نفسه وليس للمحيطين به ، فتجد بعض من به مس يهذي بكلام ويتمتم ويتحدث ويحاور نفسه ، وهو في الحقيقة يتحدث ويحاور الشيطان الذي يوسوس له ، ومنها أن يرى الإنسان الشيطان خارج الجسد ويحاوره ويتحدث إليه ولكن من بجوار المصروع يسمعون الحوار من جانب واحد فقط .
ويذكر بعض من به مس بأنه تحصل لهم بعض الأحلام والوسوسة التي تقذف في روعهم والتي من خلالها يتعرفون على كثير من الأمور التي غالبا ما تتحقق في واقع حياتهم . وهذا كله من الشياطين حتى تجعل المصروع يثق في هذه الأحلام والوساوس ومن ثم تخلط معها ما تريد من الكذب والافتراء ، عن عَائِشَة رَضِي اللَّهُ عَنْها قالت: سَأَلَ أُنَاسٌ النَّبِيَّ عَنِ الْكُهَّانِ فَقَالَ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا فَقَالَ النَّبِيُّ تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيُقَرْقِرُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ فَيَخْلِطُونَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ . رواه البخاري

التخبط في الأقوال والأفعال:
هو فعل الشيء على غير هدى وعلى غير اتزان ، فإذا كان التخبط في الأقوال فنجد المصروع يهذي بكلام غير مترابط المعنى وغير صحيح ويتكلم بسرعة وبصوت عال ولا يعطي محدثه فرصة للتفاهم ولا المناقشة ، يتكلم بسافل وساقط الحديث يسب ويشتم ويلعن ويتهم من غير دليل ولا برهان ينتقل من فكرة إلى فكرة ومن موضوع إلى موضوع من غير أن يتم الكلام، وتجده لا يثق بكلامه ولا في أفعاله ولا في كلام وأفعال الغير له ، بل يفسرها ويفهما على عكس المراد منها ، فقد تقول له قولا أو تفعل له فعلا من أجل أن تتقرب وتتودد إليه إلا أن الشيطان يوسوس له ويستخف بفكره وعقله فيجعله يفهم قولك وفعلك على غير مراده.
وإذا كان التخبط في الأفعال فنجد المصروع قلما ينهي عملا وقلما يتقن حرفة أو صنعة دائم التنقل من كلية إلى كلية ومن دراسة إلى دراسة ومن مكان إلى مكان، التقلب ديدنه والاضطراب طبعه ، وأسلوبه في العمل فيه الهمجية ، والإهمال يكون غالب على طبعه.
أما التخبط في الأحوال فلا يستقر على حالة واحدة أو في مكان واحد فينتقل من مكان إلى مكان ومن أعلى إلى اسفل ومن الخارج إلى الداخل ، لا يستقر في مكان أو على حال واحدة ، فإذا جلس يغير أوضاعه بكثرة وبسرعة وقد تظهر عليه سمات التعالي والتكبر والغطرسة ، وحتى في نومه تجده كثير الحركة دائم الاضطراب.
وكذلك التخبط في النظرات ، فتجد نظرات المصروع شاردة ذاهلة حائرة وقد يطرق ببصره فلا يكاد ينظر إلى محدثه كسير البصر ، وقد يفعل العكس يشخص ببصره لأن البصر يتبع الفكر وفكر المصروع في شرود وذهول وبصره كذلك .

الخمول والكسل :
إذا اقترن الشيطان بالإنسان صار الإنسان تفكيره غير دقيق وغير حصيف وغير صحيح ونظراته وحساباته لواقع حاله ومستقبل أيامه نظرات وحسابات الإنسان البائس الكئيب الحزين ، لذلك لا يجد في نفسه الخفة والنشاط والحيوية لأنه إنسان يعيش بلا أمل ولا طموح ، وقد يتسبب الشيطان بالخمول الذي يصيب الإنسان فلا يستطيع الحركة بخفة ونشاط ويشعر بحمل ثقيل على كاهله أو خدر في أعصابه وتجده كثير النوم قليل الحركة " المصدر السابق "" هذه الفقرة والتي قبلها من كتاب اقتران روح الشيطان بروح الإنسان 135 بتصرف".

أعراض اقتران الشيطان بالإنسان في المنام
{إِنّمَا ذَلِكُمُ الشّيْطَانُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مّؤْمِنِينَ}

· الأرق :
لا يستطيع النوم إلا بعد مدة طويلة من الاسترخاء.
· القلق : كأن أحدا يوقظه بين الحين والآخر فيستيقظ ويظل هكذا.

· السهر:
عدم القدرة على النوم لمدة طويلة قد تصل إلى عدة أيام .

· إرتعاد الجسم :
رعشة في الجسد وحركات غير طبيعية .

· الكوابيس والأحلام المفزعة :
يتمثل الشيطان للإنسان في منامه في صور زواحف أو حيوانات مفترسة معادية للإنسان كأن يتمثل الشيطان في صور حيات وثعابين وكلاب وقطط وحمير وبغال وعقارب وعناكب وسحالي وأبقار وجمال وقرود ونمور وأسود وأفيال وأشباح مخيفة ، فكثيراً ما يتمثل الشياطين في صور هذه الحيوانات لترويع الإنسان وتخويفه فيستيقظ الإنسان والضيق يملأ صدره والخوف والفزع يداومه بل يخيل إلى الإنسان هذه الحيوانات في اليقظة ليستمر في خوفه.

· ومن أعراض المس في المنام :
أن يرى أشخاص لابسين الملابس السوداء أو يرى أشخاصاً طولاً جدا أو قصاراً جدا أو يرى الأشخاص يتمددون وينكمشون في حركات مخيفة ، وقد يري الرائي هذه الأشخاص عيونها مستطيلة وليست مستديرة ويراها حمراء أو يشع منها الاحمرار ويرى هذه الأعين تنظر إليه في غيظ وحب للانتقام منه ، وقد يتوعدونه بقتله أو قتل عزيز عليه ، أو يتمثل له الشيطان في صورة أقرع بلا رموش ولا حواجب ضخم مخيف جدا ، وقد تجبره الشياطين على المشي أثناء النوم والإنسان مغيب لا يدري فيصبح ليرى نفسه نائم في غير مكانه ، أو يشعر بالغطاء يسحب عنه أو يرى ويحس بمن يجامعه ويستيقظ وآثار الجماع في ملابسه ومتاعب الجماع في بدنه.
· وقد يرى الإنسان في الحلم أنه يسقط من أماكن مرتفعه ، وقد يرى نفسه يطير في الهواء أو يرى نفسه في المقابر أو في المزابل أو في معاطن الإبل أو في البيوت الخربة أو المناطق الموحشة المخيفة المرعبة.
· يقرض على أضراسه وأسنانه حتى تكاد أن تكون كالطواحين من شدة الضرس ، وقد يتكلم وهو نائم بكلام مفهوم أو غير مفهوم ويصاب بكثرة الحركات الكثيرة المتتالية في قوة وغيظ ، وقد يبكي أو يضحك وهو نائم ويتوعد ويحاور غيره وهو نائم.
يرى بعض المصروعين في المنام وأحيانا في اليقظة جاناً على صورة إنسان له قرون، ولعل هذا النوع من الجن من صنف العفاريت
وعموما يستفاد من الأحلام في تحليل وتشخيص الحالة من ناحية سبب المس إن كان انتقاما أو عشقا أو حالة سحر أو عيناً ومعرفة نوع الجن وديانته . والفرق بين أحلام المسحور وأحلام من به صرع من الجن أن أحلام المصروع تتوقف على سبب المس . فلو كان المس بسبب العشق مثلا ، تجد المصروع غالبا يرى في منامه امرأة تقبله أو تعاشره أو تستعرض أمامه وتداعبه أو تهديه وردة أو هدية أخرى وقد يرى نفسه في زواج... الخ ، وإن كان المس بسبب الاعتداء فتجد المصروع يرى حيوانات تطارده ويرى أنه يسقط من مكان مرتفع وكوابيس مزعجة جدا حتى أنه يتمنى أن لا ينام أبدا.

ولو كان المس بسبب السحر فتجد المسحور يرى أحلاما توافق أوامر السحر ، وبعض من بهم مس تستخف الشياطين في عقولهم فتجعلهم يرون أحلاماً شبه يوميه منها ما يحزن ومنها ما يشغل قلب الإنسان بعد أن يستيقظ ويجعله يبحث عن من يجيد تأويل الأحلام ، حتى أن بعض المصروعين من يمتلك معظم كتب تفسير الأحلام وفي كل ليلة يحصل له حلم . فليلة يحلم بأنه يطير وفي أخرى يحلم أنه يسبح في البحر وفي ليلة يرى كلاباً تطارده وفي أخر يسقط من مكان مرتفع ..الخ.
ويذكر صاحب كتاب حوار مع الجن أنه يستفاد من الأحلام في تشخيص ومتابعة حالة المصاب .. فمثلا من يرى دائما أنه يطير في الهواء فإن ذلك مؤشراٌ على أنه ممسوس من جن طيار لأن هذه الصفة من صفات الجن الطيار ، يقول: ( الجن ثلاثة أصناف : فصنف يطير في الهواء ، وصنف حيات وكلاب ، وصنف يحلون ويظعنون ).
أما إذا كان من به مس كثيراً ما يرى الثعابين أو الكلاب أو الحيوانات المفترسة فان ذلك يدلنا على أن المس ناتج عن كراهية وعداء من الجن ... أما إذا كان الكلب أو الثعبان يلعب مع الإنسان فيدل ذلك على أن سبب المس هو العشق .
ويستفاد من أحلام المريض حيث يظهر الجن للمصاب في المنام بصورة مخيفة عند بداية العلاج بالقران .. ويتطور الأمر إلى ظهور الجن في شكل حيوان مرهق متعب إلى أن يتم الشفاء فتختفي هذه الأحلام المفزعة أ.هـ.
قلت ويستأنس بالأحلام في التشخيص ومعرفة نوع الجن ذكراً أو أنثى وعدد الجن في الجسد وكذلك يمكن معرفة ديانة الجن الصارع حيث يرى البعض الشيطان في منامه وفي رقبته الصليب أو على رأسه قبعة اليهود وربما يراهم على أشكال الحيات في مقدمة رؤوسهم نفس ذوائب شعر اليهود من البشر..الخ . بل ويستفاد من الأحلام في معرفة مكان السحر وطالب السحر والعائن .
أخرج البخاري عن سَعِيد بْن الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إلا الْمُبَشِّرَاتُ قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ ، قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ عَنِ السِّتَارَةِ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إلا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ ثُمَّ قَالَ إلا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ . رواه أحمد
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ ( لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ هِيَ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ فَمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِهَا وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا وَلْيَسْكُتْ وَلا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا. رواه أحمد
وجاء عند البخاري عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ يَقُولُ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا وَلا يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ .
وعند البخاري عن أَبي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ حِينَ يَسْتَيْقِظُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَإِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ فَمَا هُوَ إِلا أَنْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَمَا أُبَالِيهَا .
ويقول :إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك رجل رفع رجليه فهو ينتظر متى يضعها ، فإذا رأى أحدكم رؤيا ، فلا يحدث بها إلا ناصحا أو عالما "صحيح الجامع الصغير رقم 1612".
وعند مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرُّؤْيَا ثَلاثَةٌ فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ ولا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ.وفي رواية عند ابن ماجة عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ الرُّؤْيَا ثَلاثٌ مِنْهَا أَهَاوِيلُ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ بِهَا ابْنَ آدَمَ وَمِنْهَا مَا يَهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ فِي يَقَظَتِهِ فَيَرَاهُ فِي مَنَامِهِ وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ أَلا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
وعَند أحمد في المسند عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ( لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ هِيَ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ فَمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلْيُخْبِرْ بِهَا وَمَنْ رَأَى سِوَى ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا وَلْيَسْكُتْ وَلا يُخْبِرْ بِهَا أَحَدًا .
ملاحظة : لا يعني أن كل من يرى أنه يطير أو يسقط من أعلى أو يرى أشباحاً أو حيوانات تطارده في المنام أنه ممسوس ولكن نجمع بين أعراض اليقظة وبين أعراض النوم وأعراض المرض مع الأعراض التي تحصل وقت القراءة وعندها يكون التشخيص الظني.
منقول للإفادة



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: الجن فى الإسلام   الإثنين 9 يونيو - 22:35

بسم الله الرحمن الرحيم الجن فى الإسلام الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد : هذا كتاب الجن فى الإسلام . أصل الجن : الجن نوع من أنواع الخلق يعيشون فى أمم أى جماعات مثلهم مثل الناس بدليل قوله تعالى بسورة الأنعام "وما من دابة فى الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم "وكلمة الجن تطلق فى القرآن على شيئين : 1-نوع الجن وهو موضوع دراستنا . 2-الشهوات وقد جاء ذكر الجن بمعنى شهوات النفس أى الأهواء الضالة أى قرناء السوء بقوله بسورة سبأ "بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون "فالكفار يعبدون الجن وهم أهواء أنفسهم مصداق لقوله تعالى بسورة الجاثية "أفرأيت من اتخذ إلهه هواه "وأصل الجن أى أبوهم اسمه الجان مصداق لقوله تعالى بسورة الحجر "والجان خلقناه من قبل من نار السموم "وقد تم خلقه قبل خلق أدم (ص)لقوله "من قبل "والمدة القبلية مجهولة لا يعلمها إلا الله وقد خلق الله للجان زوجة من نفسه لأن كل الأنواع أيا كانت مكونة من زوجين أى ذكر وأنثى مصداق لقوله بسورة الذاريات "ومن كل شىء خلقنا زوجين "ويشترك الجن مع الإنس فى خاصية واحدة دون بقية الأنواع وهى حمل أمانة الإختيار بين إتباع الإسلام وهو عبادة الله وبين الكفر وهو ترك عبادة الله وقد خلقهم الله لعبادته وأعطاهم الحرية فى عدم عبادته وفى هذا قال تعالى بسورة الذاريات "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ". مم خلق الجن ؟ خلق الله الجان أبو الجن من نار السموم وهى مارج من نار وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر "والجان خلقناه من قبل من نار السموم "وقال بسورة الرحمن "وخلق الجان من مارج من نار "ومعظم البشر يعتقد أن النار المذكورة فى الآيات هى اللهب المتأجج وهو اعتقاد خاطىء فالنار هى الوقود أى خشب الأشجار وأوراقها الجافة مصداق لقوله تعالى بسورة يس "الذى جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون "والمعنى الذى خلق لكم من النبات الأخضر وقودا فإذا أنتم منه تشعلون ومصداق لقوله بسورة الواقعة "أفرأيتم النار التى تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون "فالنار هى الشجرة أى الوقود وهو الخشب وكل ما يجف من الشجرة ومن ثم فالجن خلقوا من الوقود وهو التراب المتخلف عن حرق خشب الأشجار . انقسام الجن : تنقسم الجن لنوعين : 1-المسلمون وهم عباد الله الصالحين المخلصين 2- القاسطون وهم الكافرون أى شياطين الجن وقد جاء التقسيم بقوله بسورة الجن "وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون "و"وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك "وقوله بسورة الصافات"ولقد علمت الجنة أنهم لمحضرون سبحان الله عما يصفون إلا عباد الله المخلصين "وقوله بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن " . الملائكة من الجن : إن الملائكة فصيل من الجن اختارهم الله منهم لأداء مهام معينة كلفهم بها والأدلة على هذا هى : -أن الله جعل إبليس من الملائكة فقال بسورة البقرة "وإذ قال ربك للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس "فهنا إبليس أحد الملائكة وفى نفس الوقت جنى لقوله بسورة الكهف "إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه ". -أن الملائكة اعترضت ورفضت خلق أدم (ص)عندما أخبرهم الله أنه سيخلقه ومن المعروف أن المسير لا يملك حق الإعتراض والرفض وفى اعتراضهم قال تعالى بسورة البقرة "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء "والمسير لا يقدر على المن على خالقه كما فعلت الملائكة بقوله له "ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك "ومن ثم فهم مخيرون ولا يوجد مخير سوى الإنس والجن ومن ثم لابد أن يكونوا من الجن لأنهم ليسوا من الإنس. -أن الله جعل على الرسل (ص)ومنهم بعض الملائكة رصدا وفى هذا قال تعالى بسورة الحج "الله يصطفى من الملائكة رسلا"والرصد هو الرقيب المسجل للعمل وفيه قال تعالى بسورة الجن "عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا "وقال بآية سورة الحج "ومن الناس إن الله سميع بصير يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم "والمسير لا يتم رصده وأما المخير فيرصد لأنه قد يفعل ما حرمه الله عليه . وقد وكل الله للملائكة وكلهم رسل لله - مصداق لقوله بسورة فاطر "جاعل الملائكة رسلا" -وظائف عدة ذكر فى القرآن منها التالى : - النزول بالوحى واختص به الله جبريل(ص)وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله ". - الوفاة وهى إماتة الخلق واختص الله بها ملك الموت فقال بسورة السجدة "قل يتوفاكم ملك الموت الذى وكل بكم ". - نصر المؤمنين فى حروبهم ضد الكفار ومن الآيات الدالة على هذا قوله بسورة الأنفال "إذ يوحى ربك إلى الملائكة أنى معكم فثبتوا الذين أمنوا سألقى فى قلوب الذين كفروا الرعب ". - تعذيب الكفار ويختص به 19 ملاكا هم خزنة النار وفى هذا قال تعالى بسورة المدثر "وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة " . - حمل العرش الإلهى بدليل قوله بسورة الحاقة "والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ". - التسبيح بحمد الله والإيمان به بدليل قوله بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ". - الاستغفار للمؤمنين بدليل قوله بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين أمنوا ". - الصلاة على النبى (ص)بدليل قوله بسورة الأحزاب "إن الله وملائكته يصلون على النبى ". - النزول فى ليلة القدر بأمر الله لتفريق الأحكام الإلهية وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان "ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم" - الشفاعة وهى الشهادة للمسلمين فى الأخرة وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات لا تغنى شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى " - النفخ فى الصور وفى هذا قال تعالى بسورة ق"ونفخ فى الصور ذلك يوم الوعيد " - إهلاك الأقوام الكافرة كما فعلوا مع قوم لوط(ص)وفى هذا قال تعالى بسورة هود"قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود " - لعن الكفار وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " أسماء الملائكة : ورد فى القرآن أسماء عدد من الملائكة هم : -جبريل وهو الروح والروح الأمين والروح القدس ومما ذكر فيه قوله بسورة البقرة "قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك " -ميكال وذكر بقوله بسورة البقرة "من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين " -مالك وهو من خزنة النار وذكر بقوله تعالى بسورة الزخرف "ونادوا يا ملك ليقضى علينا ربك قال إنكم ماكثون " عداوة اليهود للملائكة : أن اليهود وغيرهم من الكفار يكرهون أى يعادون جبريل وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "قل من كان عدوا لجبريل "و"من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين " الكفار والملائكة : جعل الكفار الملائكة أولاد الله البنات أى الإناث وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون "وقال بسورة الأنبياء "وقالوا اتخذ الرحمن ولد سبحانه بل عباد مكرمون " وقد زعم بعض الكفار أنهم يعبدون الملائكة وفى يوم القيامة يسأل الله الملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون أى يطيعون فتقول الملائكة الطاعة لك وحدك أنت ناصرنا من دونهم بل كانوا يطيعون الشهوات الخفية وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ "ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن " وقد طلب الكفار من النبى(ص)أن يكون معه ملك كدليل على رسوليته من عند الله وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام"وقالوا لولا أنزل عليه ملك "وقال بسورة الفرقان "لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا "وقد بين الله للكفار أنه لو بعث ملك لكان لابسا جسم إنسان مثلهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "ولو جعلناه ملكا رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون "والملائكة تخاف من المشى فى الأرض ولذا لن يرسلهم وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا " الملائكة وليلة القدر : فى ليلة القدر المباركة تتنزل الملائكة وجبريل (ص)وفيها يتم تفريق كل أمر حكيم من الله وفى هذا قال تعالى بسورة القدر "تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر "وقال بسورة الدخان "حم والكتاب المبين إنا أنزلناه فى ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين رحمة من بك " الملائكة والعرش : الملائكة منها ثمانية تحمل العرش مصداق لقوله بسورة الحاقة "والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية "ويحيط بالعرش ملائكة وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر "وترى الملائكة حافين من حول العرش " الملائكة والصلاة على النبى(ص): تقوم الملائكة بالصلاة وهى الدعاء بالخير للنبى (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "إن الله والملائكة يصلون على النبى " الملائكة والشفاعة : إن الملائكة تقوم بالشفاعة وهى شهادة حق للمسلمين بأنهم اتبعوا حكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات لا تغنى شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى "وقال بسورة الأنبياء "بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " الملائكة ويوم القيامة : إن الملائكة يراها الناس يوم القيامة تتنزل من السماء وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان "يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين"وقال "ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا " وهم يكونون منتشرين فى أرجاء وهى جوانب السماء ومنهم 8 يحملون كرسى العرش وفى هذا قال تعالى بسورة الحاقة "وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية "والكل يأتون فى شكل صف ولا يتكلم أحد منهم إلا بعد أن يسمح الله ويرضى قوله وفى هذا قال تعالى بسورة النبأ"يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " ويقضى أى يحكم الله بينهم بالحق وهو العدل والملائكة يشاهدهم المرء محيطين بالعرش وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر "وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضى بينهم بالحق " الملائكة والإشراف على النار : تشرف الملائكة على تعذيب الكفار وعدد المشرفين 19 ملاكا وفى هذا قال تعالى بسورة المدثر "سأصليه سقر وما أدراك ما سقر لا تبقى ولاتذر عليها تسعة عشر وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة"وهو ملائكة أشداء غلاظ أى أقوياء لا يعصون أمر الله وفى هذا قال تعالى بسورة التحريم "يا أيها الذين أمنوا قوا انفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون "ومنهم واحد يدعى مالك يناديه الكفار طالبين أن يفنيهم الله من الوجود وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف "ونادوا يا مالك ليقضى علينا ربك قال إنكم ماكثون "والملائكة تفتح أبواب النار للكفار وتتحدث معهم وتسألهم كما ورد فى العديد من السور الملائكة والجنة : الملائكة تفتح أبواب الجنة وتتلقى أى تستقبل المسلمين أحسن استقبال وتتحدث معهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذى كنتم توعدون "وقال بسورة الزمر "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها طبتم فادخلوها خالدين " الملائكة والموت : ان الملائكة تتوفى أى تميت الكفار فتضرب وجوههم وأدبارهم وفى هذا قال تعالى بسورة محمد"فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم "وقالوا بسورة النحل "الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم "وهى تتوفى المسلمين طيبين وتطلب منهم ألا يخافوا ولا يحزنوا ويفرحوا بدخول الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التى كنتم توعدون "وقال بسورة النحل "الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون " والملائكة ونصر المسلمين فى الحرب : يمد الله المسلمين بالملائكة لينصروهم فى الحروب وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال "إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنى ممدكم بألف من الملائكة مردفين "وقال بسورة آل عمران "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين " عروج الملائكة : فى يوم القيامة تعرج أى تستجيب الملائكة لأمر الله فى 50000سنة وفى هذا قال تعالى بسورة المعارج "من الله ذى المعارج تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة " من قصص الملائكة مع البشر : ذكر الله بشارة الملائكة إبراهيم (ص) وزوجته بإسحاق (ص)وذهاب نفس الملائكة للوط(ص)لإخراجه من القرية هو والمؤمنين حتى يهلكوا الكفار وذكر بشارة الملائكة لزكريا (ص)بيحيى (ص)وكلامه معهم وذكر بشارة الملائكة لمريم(ص)بولادة عيسى (ص)وذكر حمل الملائكة لتابوت عهد الله لبنى إسرائيل كدليل على أن طالوت ملكهم. جبريل (ص): هو الروح وروح القدس والروح الأمين وقد رآه محمد(ص)مرتين فى صورته الحقيقية وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى "وهو الذى علم محمد(ص)الوحى أى نزل به على قلبه وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "إن هو إلا وحى يوحى علمه شديد القوى "وقال بسورة الشعراء"وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين "ولجبريل (ص)قوى كبرى ومكانه عند الله وفى هذا قال تعالى بسورة التكوير "إنه لقول رسول كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين "وقد أيد الله عيسى (ص)بجبريل (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس "وقد وهب جبريل (ص)مريم (ص)ولدها عيسى (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة مريم "فبعثنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا قالت إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك إليك لأهب لك غلاما زكيا " وجبريل كان رسول الله لمحمد(ص)ليعلمه الوحى مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "إن هو إلا وحى يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى "وقوله بسورة الشعراء "وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك "وكان وسيلة تبليغ جبريل(ص)الوحى لمحمد(ص)هى نزوله فى صورة بشر كما حدث مع الرسل(ص)الأخرين وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا "ولم ير محمد(ص)جبريل (ص)فى صورته الملائكية إلا فى السماء وهى الأفق الأعلى مرتين مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "ولقد رآه نزلة أخرى "ومن ثم فهو كان يأتيه فى الأرض فى غير صورته الحقيقية وهى صورة البشر ومن مرات نزوله البشرية للرسل مجيئه لإبراهيم(ص)بالبشرى وضحك امرأته على كلامه وتقديم الأكل له كما بسورة هود"ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى 000فما لبث أن جاء بعجل حنيذ فلما رآ أيديهم لا تصل إليه000وامرأته قائمة فضحكت "وبدليل مجىء قوم لوط(ص)له لنيك ضيفه الذى هو جبريل (ص)لما علموا بوجوده حيث رآه بعضهم وفى هذا قال تعالى بسورة هود"ولما جاءت رسلنا لوطا 000وجاءه قومه يهرعون إليه000فاتقوا الله ولا تخزون فى ضيفى " الجن والنفاذ من الأقطار : طالب الله كل من الجن والإنس أن يخرجوا من أبواب السموات والأرض إن استطاعوا الخروج بالسلطان وهو المخترعات التى تسمى آلات ثم بين لهم أن نتيجة الخروج من الأبواب هى إرسال كل من الشواظ النارية والنحاس عليهم ومن ثم لا ينتصران أى يهلكان مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان فبأى آلاء ربكما تكذبان يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ". افتراءات الناس على الجن : جعل الكفار بين كل من الله والجن نسبا أى صلة زواج نتج عنها أن الجن أولاد الله وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا "كما جعلوا الجن شركاء أى آلهة مقاسمة لله فى الملك وفى هذا قال تعالى بسورة الجن "وجعلوا لله شركاء الجن " . بعض الجن شياطين : جعل الله لكل نبى عدو هو الشياطين وهم من الإنس والجن وكل نوع منهم يوحى لأفراد نوعه زخرف أى باطل القول ليضل كل منهم عن سبيل الله وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا "وينقسم أهل جهنم للجنة وهم الجن والناس وهم البشر وفى هذا قال تعالى بسورة هود "وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين". الجن يوسوس لهم الوسواس : إن الجن مثل الإنس يوسوس لكل منهم الوسواس وهو القرين أى الشهوات أى الهوى الضال وهو يوسوس لهم بكل نوع من أنواع الشر وفى هذا قال تعالى بسورة الناس "قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس ". مميزات لبعض الجن : أعطى الله بعض الجن مميزات على غيرهم من أفراد نوعهم ذكر منها فى القرآن التالى : - أن الله جعل بعض الجن وهم الملائكة رسلا ثم جعل لكل واحد منهم أجنحة ذات عدد معين أقلها اثنين ووسطها ثلاثة وأكثرها أربعة والأجنحة هى الأيدى وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر "جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع ". - أن الله اختص جبريل (ص)ومن أراد من الملائكة بالتشكل فى صورة غير صورة الملاك وهى صورة الرجل البشرى وقد ورد هذا فى عدة سور منها قوله بسورة مريم "فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا "وهو أى التشكل قاصر على الملائكة فقط .-الصعود بسرعة لقرب السماء الدنيا والقعود لتسمع أخبار الغيب وكان هذا بلا عقاب قبل بعثة النبى (ص)ثم أصبح من يجلس منهم يعاقب بإرسال شهاب لإهلاكه وفى هذا قال تعالى بسورة الجن "وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ". -سرعة نقل الأشياء من مكان لأخر كما وعد أحد العفاريت أى أشخاص الجن سليمان (ص)بنقل عرش ملكة سبأ من مكانه لكان سليمان (ص)قبل أن يقف من مجلسه وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "قال يا أيها الملأ أيكم يأتينى بعرشها قبل أن يأتونى مسلمين قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإنى عليه لقوى أمين ". إبليس أول جنى عصى الله : إبليس اسم أطلقه الله على أحد الجن والذى كان يعمل ملاكا لما أمر الله الملائكة بالسجود لأدم (ص)فسجدوا إلا هذا الجنى وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "وإذ قلنا للملائكة لسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه "فسأله الله عن سبب عدم سجوده فقال أنا خير من أدم خلقتنى من نار وخلقته من طين وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين"لذا طرده الله من الجنة وجعله رجيم أى معذب أى له اللعنة وهى العذاب حتى يوم الدين وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر "قال فاخرج منها فإنك رجيم وأن عليك اللعنة إلى يوم الدين "فطلب من الله أن ينظره أى يبقيه حيا حتى يوم القيامة فأنظره الله لأنه فى علمه كان سيبقى حتى يوم القيامة ولكنه لم يحدد موعد موته فى ذلك اليوم ولا عرفه متى تكون القيامة وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر "قال رب فأنظرنى إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ". وإبليس هو أول الكافرين وكبيرهم بعصيانه لأمر السجود لادم(ص)وهو لم يغوى آدم(ص)بالأكل من الشجرة لأن آدم(ص)أغوى نفسه بدليل قوله تعالى بسورة طه "وعصى آدم ربه فغوى "ولأن الله طرده من الجنة فقال بسورة الحجر "فاخرج منها فإنك رجيم وأن عليك اللعنة إلى يوم الدين "وقد سمى الله الموسوس لآدم(ص)وزوجه الشيطان ولم يقل فى أى أية إبليس مثل قوله بسورة الأعراف "فوسوس لهما الشيطان "وقوله بسورة البقرة "فأزلهما الشيطان عنها"وقوله بسورة الأعراف "لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة "إذا فإبليس ليس هو المقصود بالشيطان فى هذه الأقوال وإنما المقصود هو القرين وهو ما يسمى فى القرآن الشهوات أو الهوى الضال والظن وهوى النفس وكل إنسان له قرين أى شيطان مصداق لقوله تعالى بسورة الزخرف "ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين "وقوله بسورة الصافات "قال قائل منهم إنى كان لى قرين "وقوله بسورة ق"قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان فى ضلال بعيد"ومن ثم فإن آدم(ص)قرين ولزوجته قرين أى شيطان من قبل عصيان إبليس بدليل أن الملائكة كلها قالت قبل أمرها بالسجود "قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء "فهم علموا أن فيه جانب شرير مفسد هو القرين وجعلوه برهان على صحة حديثهم الباطل ومن ثم فمعنى قوله تعالى بسورة الحجر "إن عبادى ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين "هو إن خلقى ليس لك عليهم حكم إلا من قلدك من العاصين فالكافر هو مقلد لإبليس فى حكم عصيانه لأمر الله وأما فقسمه بآدم(ص)على إغواء البشر فى قوله بسورة الحجر وغيرها "قال رب بما أغويتنى لأزينن لهم فى الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين "فهو كذب لأن إبليس كاذب فهو ليس يقسم على حق بعدما فعل حتى ولو أقسم لله ثم كيف نبرهن بقول كافر على حق أليس هذا جنونا ؟ الجن فى دولة سليمان (ص): سخر الله لسليمان (ص)الجن فهم يعملون عنده بإذن الله وكانوا يعملون التالى : -البناء والغوص وفى هذا قال تعالى بسورة ص"والشياطين كل بناء وغواص "وكانوا يبنون له المحاريب وهى المساجد والتماثيل وهى الفنارات المضيئة والجفان وقدور الطبخ والأكل وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ "ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات ". -العمل فى الجيش كجنود وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير ". -تحقيق مطالب سليمان (ص)بدليل أن سليمان (ص)لما طلب كرسى ملكة سبأ قال عفريت من الجن أنا آتيك به وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "قال يا أيها الملأ أيكم يأتينى بعرشها قبل أن يأتونى مسلمين قال عفريت من الجن أنا أتيك به " ونتيجة عصيان بعض الجن لأوامره أذاقهم الله العذاب بالربط بالسلاسل وهى الأصفاد المقيدة لهم وفى هذا قال تعالى بسورة ص"والشياطين كل بناء وغواص وأخرين مقرنين فى الأصفاد "وقد أظهر الله للجن أنهم لا يعلمون الغيب بأن أمات سليمان (ص)وهو متكأ على عصاه فلم يعرفوا أنه مات إلا بعد أن قرضت دابة الأرض عصاه فوقع على الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ "فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين ". الرسول (ص)والجن : صرف والمراد وجه الله نفرا أى بعضا من الجن لمكان وجود النبى (ص)يوما حتى يسمعوا القرآن فلما حضروا قراءة القرآن قالوا لبعضهم :انصتوا فلما أنهى النبى (ص)قراءته ذهبوا للجن الباقين منذرين وفى هذا قال تعالى بسورة الأحقاف "وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين "ولم يعرف النبى (ص)بحضورهم إلا بعد أن أوحى الله له سورة الجن و سورة الأحقاف وفى هذا قال تعالى بسورة الجن "قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلى الرشد فأمنا به ولن نشرك بربنا أحدا "ولم ير النبى (ص)أحدا من الجن على صورته الحقيقية سوى جبريل (ص)الذى رآه مرتين وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى ".



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: الجن فى الإسلام   الإثنين 9 يونيو - 22:37

فعالم الجن والشياطين عالم غيبي، لا نراه ولا نسمعه، ومع غيبته عنا إلا أن الكثيرين قد أطلقوا مخيلتهم في رسمه وتصويره، فصوره الأكثر على أنه عالم الرعب والأهوال، وجحده آخرون وأنكروا وجوده، ونحاول في هذا المقال أن نرسم صورته كما صورها وبينها القرآن الكريم والسنة الصحيحة فهما الجديران بذلك، وما عداهما فهو ضرب من الخيال، أو نوع من الكذب، أو تجربة جزئية لا ترقى للحقائق التي يعتمد عليها .
معنى الجن والشياطين
الجِنُّ: ضد الإنس، والواحد جِنِّيٌّ، سميت بذلك لأنها تتوارى عن الأنظار ولا تُرى.
أما الشياطين: فجمع شَيطانُ، وهو كل عاتٍ متمرد سواء من الإنس أو الجن أو الدواب، وعليه فالشياطين ليسوا سوى عتاة الجن ومردتهم .
قال ابن عبد البر : " الجن عند أهل الكلام والعلم باللسان منزلون علي مراتب: فإذا ذكروا الجن خالصا قالوا: جني .. فإن أرادوا أنه ممن يسكن مع الناس، قالوا: عامر والجمع عمّار وعوامر.. فإن كان ممن يعرض للصبيان، قالوا: أرواح .. فإن خبث وتعزم فهو شيطان .. فإن زاد على ذلك فهو: مارد .. فإن زاد على ذلك وقوي أمره، قالوا: عفريت، والجمع: عفاريت والله أعلم بالصواب "
إثبات وجود الجن :
 قال شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله -: " لم يخالف أحد من طوائف المسلمين في وجود الجن، ولا في أن الله أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم إليهم.. وهذا لأن وجود الجن تواترت به أخبار الأنبياء تواترا معلوما بالاضطرار، ومعلوم بالاضطرار أنهم أحياء عقلاء فاعلون بالإرادة، بل مأمورون منهيون " .
والأدلة على وجود الجن من القرآن كثيرة منها، ولا أدلَّ على ذلك من أن الله سمى سورة كاملة باسمهم "الجن " وقص فيها من أخبارهم وأقوالهم الشيء الكثير، وأما أحاديث السنة الدالة على وجودهم فأكثر من أن تحصر.
أصل خلق الجن
خلق الله الجن قبل أن يخلق الإنس، والدليل على ذلك قوله تعالى: { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه }(الكهف:50)
فذكر أن إبليس من الجن، وأن خلقهم كان سابقا لخلق آدم عليه السلام، وقال تعالى: { ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون والجان خلقناه من قبل من نار السموم }(الحجر:26-27).
أما مادة خلقهم فهي النار، بدليل قوله تعالى: { والجان خلقناه من قبل من نار السموم }(الحجر:27) وسميت نار السموم: لأنها تنفذ في مسام البدن لشدة حرها، وقال تعالى: { وخلق الجان من مارج من نار }(الرحمن:15)، والمارج أخص من مطلق النار لأنه اللهب الذي لا دخان فيه . وفي صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها- أن - رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: ( خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم ).
ولا يخفى أن خلق الجان من نار لا يلزم منه أن أشكالهم وهيئاتهم كالنار، فالبشر خلقوا من تراب وليسوا كذلك، ولكن يؤخذ منه أن في الجن صفات من صفات النار كالخفة واللطافة، مثلما للبشر من صفات التراب كالثقل والكثافة.
وجنس الجن كجنس الإنس فيهم الذكور والإناث، قال تعالى: { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً } (الجن: 6) . وفي حديث زيد بن أرقم أن رسول الله - صلى الله علية وسلم - قال: ( إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاءَ فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) والخُبُث – بضم الخاء والباء -: ذكور الجن، والخبائث: إناثهم.
وقد أثار البعض سؤالاً قديماً وهو أنه: إذا كان الجن قد خلقوا من النار، فكيف يعذبون بها ؟ وأجاب عن ذلك ابن عقيل في كتابه "الفنون" فقال: " اعلم أن الله تعالى أضاف الشياطين والجن إلى النار حسب ما أضاف الإنسان إلى التراب والطين والفخار، والمراد به في حق الإنسان أن أصله الطين، وليس الآدمي طينا حقيقة، ولكنه كان طينا، كذلك الجان كان ناراً في الأصل، بدليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم -  : ( عرض لي الشيطان في صلاتي فخنقته حتى وجدت برد لعابه على يدي ) ومن يكون ناراً محرقةً كيف يكون لعابه أو ريقه بارداً أو له ريق أصلا !! ومما يدل على أن الجن ليسوا بباقين على عنصرهم الناري؛ قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي ) وبيان الدلالة منه؛ أنهم لو كانوا باقين على عنصرهم الناري ..؛ لما احتاجوا إلى أن يأتي الشيطان أو العفريت منهم بشعلة من نار، ولكانت يد الشيطان أو العفريت أو شيء من أعضائه إذا مس ابن آدم أحرقه، كما تحرق الآدمي النار الحقيقية بمجرد المس " أ.هـ، وبهذا يعلم أنه كما يتأذى الإنسان من ضربه بالطين والحجر، مع أنه خلق من طين، فإن الجن يتأذون ويحترقون بالنار مع أنهم خلقوا منها.
الجن مكلفون
قال تعالى: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }(الذاريات:56) فدلت الآية على أن الغاية التي لأجلها خلق الجن والإنس هي العبادة، فهم مكلفون بها، وهذا أمر مجمع عليه، فالنبي – صلى الله عليه وسلم – بعث إلى الثقلين الإنس والجن، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" : " وأما كونهم مكلفين؛ فقال ابن عبد البر : الجن .. مكلفون .. والدليل .. ما في القرآن من ذم الشياطين، والتحرز من شرهم، وما أعدَّ لهم من العذاب، وهذه الخصال لا تكون إلا لمن خالف الأمر، وارتكب النهي، مع تمكنه من أن لا يفعل، والآيات والأخبار الدالة على ذلك كثيرة جدا " من ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الإنس والجن ) أخرجه البزار .
وإذا ثبت أنهم مكلفون فهم مثابون على الطاعة مستحقون العقاب على المعصية، قال تعالى: { وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا }(الجن: 15)، وقال أيضاً: { وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً }(الجن:16).
وقال الحافظ أيضاً: "ونقل عن مالك أنه استدل على أن عليهم العقاب ولهم الثواب، بقوله تعالى: { ولمن خاف مقام ربه جنتان } ثم قال: { فبأي آلاء ربكما تكذبان } والخطاب للإنس والجن؛ فإذا ثبت أن فيهم مؤمنين، والمؤمن من شأنه أن يخاف مقام ربه ثبت المطلوب " .
والجن متفاوتون – كالإنس - في مراتبهم وعبادتهم لربهم، فمنهم الصالحون ومنهم دون ذلك، قال تعالى: { وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا }(الجن: 11)، وقال تعالى: { وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا }(الجن:14).
قدرات الجن
ذكر الحق سبحانه صورا تبين مدى قوة الجن وقدرتهم التي تفوق قدرة البشر وطاقتهم في جوانب معينة، من ذلك قدرتهم على التأثير بالوسوسة أو الإيحاء دون تدخل مادي، وهذا المعنى يلخصه الشيطان في خطبته لأهل النار الذين اتبعوه، قال تعالى: { وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم }(إبراهيم:22) فالسلطان الذي نفاه الشيطان عن نفسه سلطان الحجة، وسلطان القوة المادية، فهو في وسوسته وإيحاءه للناس لا يستند إلى حجة، أو برهان، أو قوة، أو سلطان، وإنما هي إثارة الشهوات والنعرات، ومع ذلك انظر كم أضل من البشر !!
ومن الآيات التي تدل على قدرة الجن، قوله تعالى: { وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا }(الجن:8- 9 ). ولا يخفى أن قعودهم في مقاعد لاستراق خبر السماء يدل على قدرة عظيمة ميزهم الله بها، وهذه القدرة وإن ضعفت بعد مبعثه صلى الله عليه وسلم إلا أن ضعفها بسبب عامل خارجي؛ وهو الشهب التي يرمون بها، أما القدرة الذاتية فهي قائمة.
طعام الجن
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلي الله علية وسلم - قال: ( أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن ) قال عبد الله : فانطلق رسول الله - صلى الله علية وسلم - بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم. وسألوه الزاد فقال: ( لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم ) رواه مسلم .
ولا يخفى أن ذكر هذين الصنفين من الطعام لا يدل على أن الجن عامة مقتصرون عليهما، فربما كان ذلك من أهم طعامهم، أو أنه مختص ببعضهم على حسب أصنافهم وأماكن إقامتهم .
وتحول العظم إلى أوفر ما يكون لحما، وكذلك الروث إلى علف للدواب، مختص بالمؤمنين فحسب. أما الكفّار من الجن فليس لهم ذلك، بل هم يستحلون كل طعام لم يذكر اسم الله عليه، كما في الحديث: ( إن الشيطان يستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه ) رواه مسلم .
ومما يمنع الشياطين من تناول طعام الأنس ذكر اسم الله عليه، فعن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلي الله علية وسلم - يقول: ( إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت. وإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء ) رواه مسلم .
مساكن الجن
لم يرد في كتاب الله ولا في سنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – الصحيحة وصفا تفصيليا لمساكن الجن، أو شكل عيشهم، وهل لهم مدن وقرى كالحال عند البشر، أم إنهم يعيشون في البراري والفيافي، أم هم مختلطون بالبشر في بيوتهم ومساكنهم، إلا أنه قد ورد في السنة تعيين بعض الأماكن بأن الشياطين تتواجد فيها، ففي حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلي الله علية وسلم - قال: ( إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء، فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ). قال الخطابي : وأصل الحش النخل المتكاثف، وكانوا يقضون حوائجهم إليها قبل أن تتخذ المراحيض في البيوت، ومعنى ( مُحْتَضَرةٌ ) أي: تحضرها الجن والشياطين وتنتابها لقصد الأذى .
تشكل وتصور الجن
عن أبي ثعلبة الخشني – رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( الجن ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات، وصنف يحلون ويظعنون ) رواه الطبراني وقال الهيثمي في المجمع: "رجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف " .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " الجن يتصورون في صور الإبل، والبقر، والغنم، والخيل، والبغال، والحمير، وفي صور بني أدم، وقد أتي الشيطان لقريش في صورة شيخ نجدي لما اجتمعوا بدار الندوة، هل يقتلوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو يحبسوه، أو يخرجوه، كما قال تعالى: { وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين }.
ولما أجمعت قريش الخروج إلى بدرٍ ذكروا ما بينهم وبين كنانة من الحرب، فكاد ذلك يثنيهم، فجاء لهم إبليس في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي – وكان من أشراف بني كنانة - فقال لهم: أنا جار لكم من أن تأتيكم كنانة بشيءٍ تكرهونه، فخرجوا والشيطان جار لهم لا يفارقهم، فلما دار القتال ورأى عدو الله جند الله قد نزلت من السماء، فركض على عقبيه، فقالوا: إلى أين يا سراقة ؟ ألم تكن قلت: إنك جار لنا لا تفارقنا ؟ فقال: { إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب }".
 
وثمة آثار كثيرة تبين تمثل الجن ببني آدم، وهي تدل على قدرة الجن على أن تتشكل بصور مختلفة.
تلك كانت نبذة مختصرة عن هذا العالم المجهول، والذي استندنا في تصويره ورسمه إلى نصوص القرآن والسنة، والتي بينت بجلاء حقيقة هذا العالم، بعيدا عن الخرافات والخيالات الجانحة.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: الجن فى الإسلام   الإثنين 9 يونيو - 22:40

بالجزء السابق تحدثنا عن عدة نقاط هامة عن الفكر الإسلامى عن الجِن ومقارنة بالأديان الأخرى مثل الذَردَشتية والمَانوية وتحدثنا عن حجم النجم الحقيقى وامكانية رجم الشياطين به ونُكمـــــــــــــــــل..
من المنطقى أن الشيطان هو عبارة عن روح وليس جسد محسوس وملموس حتى يتأثر بالضرب ويتألم مثل الإنسان …. فكيف أقذف شئ ملموس مثل النجم بهذا الحجم الهائل والذى ذكرناه بالجزء السابق ، بشئ غير ملموس مثل الروح والروح غير ملموسة !!!!؟
وأنتشرت هذة الهرطقات والخرافات إلى شية الجزيرة العربية وباتوا يعتقدون أن الشياطين تسترق السمع وتتجسس على السماوات ..
فمثلاً هناك كاهن يدعى : ” صاف أبن صياد ” كان يستشيرة رسول الإسلام حتى بعد ” النبوة ” المرجع المفصل ، الدكتور جواد العلى الجزء السادس صفحة 734، 735 وهو كاهن لة شيطان وكان يحذُر الأشياء المخبأة وكان يتحدث عن رجم الشياطين بالشهب والمرجع السيرة الحلبية ص 337 ، أبن حجر ، فنح البارى رقم 4637 ، السهيلى ، الروض الأنف –الجزء الأول ص 255
وأيضاً تطرق لنفس الفكرة ” أمية أبن ابى الصلت ” وهو شاعر وكان قبل ” محمد ” وعاصر ” محمد ” فى وقت من الأوقات ومن أقوالة :

وتَرى شياطيناً تَروغُ مَضاعَةَ .. وَرواغها شتى إذا ما تُطرَدُ
تُلقى عليها فى السماء مَذّلَةً.. وكواكباً تُرمى بها فَتُعَرَضوا
مَلِكً على عرش السمائ مُهَيمنً … تَعلوا لِعِزِة الوُجوة وَتَسجُدُ

خرافات منتشرة عند العرب منذ الاف السنوات … وأصلها ذَرَدَشتى …!

أما بالكتاب المقدس فلا يوجد مخلوقات بخلاف ( الشياطين والإنسان والملائكة ) وعندما يحذر الكتاب المقدس الإتصال بالجَن فالمقصود به الإنسان المتصل بالشياطن … ولكن لا يوجد مخلوق بإسم الجن فى الكتاب المقدس …! “إما ملائكة وهم من يسبحون الله فى السماء والشياطين “وهى الأرواح الشريرة وهى تحارب الله وهى أيضاً أرواح متحدة لا يوجد بها صالح وأخر شرير أو مسلم وأخر كافر ” والإنسان !

ولكن الشيطان يَتَلَوَن حتى يَصل إلى نَفس الإنسان ويَسكُنها إذا كانت النفس خَالية من الله ..
وفى صحيح البخارى نرى فكرة ” نبى الإسلام ” عن أن الفكر يأتى من السماء عن طريق الملائكة وأن السماوات ويتناقلونها عبر السبع سموات نفس فكرة الديانة الذَرَدَشتِيِةَ القديمة والهرطقات المتناثرة عن الجن منذ قديم الزمان !

وتقول عائشة عن نبى الإسلام أنه قال ” ان الملائكة تنزل فى العنان وهو السحاب فتذكر الأمور فى السماء فتسترق الشياطين السمع فتسمع فتوحى إلى الكهان ” وهنا نجد تأييداً واضحاً لموضوع الجن وأن الكهان بيأخذوا معلوماتهم من الشياطين التى تتجسس على الملائكة !

فنظرة القراّن للسماء هى نفس اللهجة ا الذَرَدَشتِيِةَ والتى تقول أن السماء لها سقف والنجوم حارثة لها وهى نظرة ذَرَدَشتِيِةَ خاطئة عن تركيب الكون وَرَثها الإسلام والقراّن ..وهى نَظرة لا عِلمية بالمَرة … أَما نَظرة العِلم فَتقول ” أن السماء الروحية مفصولة عن الكون وعن المَجَرَات المَوجوده فى الكَون “!

وهُناك قِصة جاءت عن قِصة سليمان وأن هناك جنود أيضاً يساعدوة من الجَن ! وهذه القصة أيضاً لها وجود فى الأديان السابقة قبل الإسلام .. فالشياطين بنائين فى الديانة الفارسية مثل الملك الخرافى ” دامشيت ” وهو شخصية غير موجودة ولكن هناك الكثير من الخرافات التى تنسب لة مثل أن الشياطين كانت تبنى حمامات وقصور عظيمة لة ..! والمَرجع هو كتاب ” كِنزَ رَباَ ” وهو كِتاب رئيسى للمَندائيين ويعود للقرن الثالث الميلادى ” وجاء فى هذا المرجع بالنص ما يلى :

” ويولد الملك سليمان بن داوود ويكون ملك يهوذا العظيم وحاكم أورشليم ، كانت الجن تكون طائعة لمشيئتة خاشعة ” والجِن صُناع فى المانوية وأيضاً فى شبة الجزيرة العربية كانوا ينسبون مدينة ” التدبر ” للجن والشاعر النابغة ينسب بناء مدينة تدبر لسليمان مع ان سليمان لم يبنى تَدبر ، وكل بناء كان يبهر الجاهلين كانوا ينسبوة للجِن أو الشياطين !.. وأيضاً يقول ” جواد على “ أنهم كانوا ينسبون أفعال خارقة للجِن …

و” المندائية أو الصائبة المندائية ” هى الصابئة التى ذُكرت فى القراّن وكانوا منتشرين جداً وكان لهم فى بابل 500 معبد وكان ” زيد بن عمرو بن نوفيل ” مؤسس الأحناف ، يصطحب ورقة بن نوفل ويذهب إلى منطقة الموصل حيث يوجد الصابئة المندائيون هناك .. حتى يستفهم عن الديانة ، فتسربت العقائد الصابئية المندائية إلى القراّن عن طريق الأحناف وهذه دراسات تحتاج إلى مقالات أخرى لتفسيرها وتوضيحها إلى القارئ ..

ونعود لموضوع الجن والشيطان .. وهناك بعض الأقاويل التى طراّت فى الإسلام ومنها:
• • الشيطان يعلم المُسلمين فضائل سورة الكرسى ..المرجع.. صحيح البخارى – كتاب بدء الخلق – باب صفة إبليس وجنودة .. ” يحكى أبو هريرة أن وكلنى رسول الله بحفظ ذكاه رمضان فأتانى أتىً فأخذ يُحتم الطعام أى ” يأخذه ” فأخذتة فقلت سأرفع عنك إلى رسول الله ” أى يشتكى “.. ….ثم قال له هذا الشخص إذا ذهبت إلى فراشك فأقرأ أية الكرسى لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك الشيطان حتى تصبح فقال النبى صدقَكَ وهو كَذُب ذاكَ شيطان ” أى أن المسلمين تعلموا فضائل سورة الكرسى من القراّن أن من يقراّها فى ليلة لا يقربة الشيطان ومن علمهم هذا ؟؟؟ علمهم هذا الشيطان كما سردنا فى الحديث ..فهل هذا يعقل ؟أن يكون الجن أو الشيطان هو مصدر الإرشاد للمسلمين .. الشيطان ليس مصدر وحى وليس مرشد للخير لأنه عدو للإنسان !!! ويمكنكم مراجعة الحديث من المرجع السابق ذكرة !

• • أيضاً كيف كان لسليمان جنود من الجن يساعدوة وأساس الجِن هو الشيطان .. وكيف غفل الأنبياء فى الكتاب المقدس عن أن سليمان كان لة جنود من الجن؟ .. فقصة سليمان بالكتاب المقدسة مختلفة تماماً عن ما ذكرت فى القراّن ..! وهذا ليس أول أختلاف بين القراّن والكتاب المقدس فهناك الكثير والعديد من القصص الغير موجوده والتى ليس لها أصل من الصحة بخلاف نسب العديد من الشخصيات التى فى القراّن وتنسب لأباء أخرون على خلاف الحقيقة بالكتاب المقدس على مثال ( السيدة العذراء ) ولتلك هذة الأسباب وغيرها من ملايين الأسباب أطلقوا شيوخ الإسلام صفة التحريف على الكتاب المقدس .. لإختلاف ما جاء فى التوراة والإنجيل عن الإسلام إختلاف كامل .. وهذا كلام غير صحيح بإثباتات عديدة منها التاريخية والجغرافية والعقائدية و العلمية والمنطقية أيضاً .. فالكتاب المقدس كتاب صحيح بكل ما ورد بة من أحداث تاريخية أو جغرافية أو أنساب لأنبياء أو أحداث ربانية ..

هل من المعقول أن يكون لنبى أرسل من عند الله ليهدى الناس يكون لة قرين من الجن أو الشيطان ولماذا لم يحدث هذا مع جميع الأنبياء السابقين ولم يقترن أحدهم بالجن ؟؟؟…
لماذا نبى الإسلام هو الوحيد الذى بعث ومعه قرين ؟؟؟!!!!!!! وأيضاً بعث للإنس والجن ..
وإذا كان نبى الإسلام كان قد أرسل للجن أيضاً مثلما يقولون ..

1. 1. فلماذا القرأّن به أيات للإنس فقط ؟؟
2. 2. أين الأيات التى تنظم علاقات الجن بعضهم ببعض ؟؟؟
3. 3. أين الأيات التى تتحدث عن الضوابط بين الجن مثل السرقة أو القتل أو الزواج أو الطلاق أو الزنا أو غيرها من الأمور العديدة ..
4. 4. أين التشريعات التى وضعت للجن .. مثل كيف يتوضأ الجِن وكيف يصلى وكيف يصوم وهل يحج ..
5. 5. لماذا قضى نبى الإسلام حياتة كلها مع الإنس ولم يقضيها مع الجن ليعلمهم التقرب لله وكيفية طاعتة ..
6. 6. لماذا قاد معارك ضد الإنس ولم يقود معارك ضد الجن لنشر الإسلام ونشر كلمة الحق كما يقولون عن الجهاد ..؟؟؟!

هناك تشريع شعوذى كان موجود أيضاً فى الديانة الذَرَدَشتيَة مثل أكل العظم والروث فهل يتوضأ الجن بعد أكل الروث ؟؟؟!!!

أمور عديدة لا يقبلها العقل ولابد أن يفكر فيها الإنسان ..!!! فقد أعطانا الله نعمة العقل للتفكير والتمييز وليس لتجنب التفكير وأتباع الشائع بدون لحظة تأمل .. فيما نتبع أو يُقال وكما قلنا سابقاً ، “لابد أن يسمو الدين فوق العقل ولكن لا يجوز أن يتعارض معة “ !

وهناك أيضاً فى المَانوية هناك أستخدام للشياطين فى تحريك السماء السفلى والمصدر ..
“ Mani the Angel and the column of Glory and the Andrew welburn”

… أى أن الألهه فى الديانات الوثنية تستخدم الشياطين لأمور خارقة جداً .. ونجد أيضاً فى الإسلام كيف أن الجن قادر أن يأتى لصالح سليمان بعرش ” سبأ ” فى لحظة واحدة وأيضاً أن الجِن يصنع ” سيوف ” وأمور ثورية ونجد هذا فى مرجع الجَاحظ .. فى كتابة الحيوان .. كيف أن الجاهليون كانوا يؤمنون أن الجن تصنع سيوف وأمور أخرى ..

أيضاً الاعشى وهو شاعر به شيطان ، وشيطانة يُدعى ” مسحل ” يدعى بتسخير الجن لسليمان ..ويقول
” وسخر من الجن الملائكة تسعة يعملون لدية مَحَارباً ” وهنا يسمى الجِن ملائكة وكان ينسب بناء الجن لسليمان القصور ..المرجع تاج العروس ج 6 ص 266 ، ومجمع البلدان !

وأيضاً ” وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) ” سورة ص 38:37

وتعليقى هنا : هل عطاء الله للناس والأنبياء هو الجن والشياطين ، بالعكس الله يبعد الشياطين عن الناس وعن الأنبياء وليس العكس ..!!

” وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ (82) ” سورة الأنبياء 82″..!

وتعليقى: كيف أن الله حافظ للشياطين؟؟؟ هذا أمر خطير !!! وأن الشياطين كانت تَغوُص لسليمان !!!

هناك شئ أخر قرأتة فى صحيح مسلم – كتاب المساجد ومواضع الصلاه – باب جواز لعن الشيطان فى أثناء الصلاه .. أى جواز لعن الشيطان وأنت تصلى .. وهناك حديث ” عن ابى الدرداء قال ، قام رسول الله ليصلى فسمعناه يقول أعوذ بالله منك ، ألعنك بلعنة الله ثلاثاً وبسط يدة كأنه يتناول شئ فلما فرغ من الصلاه قلنا يارسول الله ، قد سمعناك فى الصلاه تقول شئ لم نسمعك تقولة قبل ذلك ورأيناك بسطت يدك ، فقال جاء عدو الله إبليس بشهاب من نار ليجعلة فى وجهى فقلت أعوذ بالله منك ثلاث مرات وألعنك بلعنة الله التامة فلم يستأخر فأردت أخذة والله لولا دعوه أخونا سليمان لأصبح موثقاً يلعب بة ولدان أهل المدينة ”

وتعليقى : يقول هنا نبى الإسلام ان قد جائة شيطان ولولا دعوة أخونا سليمان لكان أمسك بة ووثقة ليلعب بة ولدان المدينة!!! هل هذا كلام معقول ؟؟؟؟ هل الشيطان يُربَط ؟؟ هل لة جسد لكى يربط ويمسك من الأساس ..هل هو شئ ملموس من السهل توثيقة وهو بالأساس روح فقط مثل الملائكة وليس روح داخل جسد كالإنسان يسهل رؤيتة بعين البشر ….؟؟؟؟؟!!!!

نرى أيضاً أن الجن جزء من الجيش فى الخرافات الفارسية ، وتسلسلت لبعض الكتب اليهودية مثل ” الترجوم الثانى لإِستيِيِر “ على أن الجِن جاء من الجيش ، وترجوم الإستير هو أساس سرد القراّن عن زيارة ملكة سبأ ” لمحمد” ، فنجد الجِن فى القراّن بنفس الفكرة أنه جَيش لسليمان ، فقال
” وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنْ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17)” سورة النمل 17 ..!

أشياء غير مقبولة من العقل أو معقولة من المنطق ..هل الشياطين تنزل وتصبح منظمة فى صفوف عسكرية لتصبج جزء من جيوش الأنبياء ؟؟؟!!!

وسؤال : هل ليس للشيطان خلاص فى المسيحية أو الكتاب المقدس بعهدية القديم ” التوراه ” والجديد ” الإنجيل ” ؟؟؟!

والإيجابة: يحذر الكتاب المقدس من الشيطان وخاصة فى سفر الرؤية فهو يحذرالناس الذين لايعرفون أعماق الشيطان ..!



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الجن فى الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: