منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 مقالات و فتاوى عن شهر شعبان.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sara
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: مقالات و فتاوى عن شهر شعبان.   الثلاثاء 10 يونيو - 6:30

مقالات و فتاوى عن شهر شعبان.
مقالات و فتاوى عن شهر شعبان.



مقالات و فتاوى عن شهر شعبان

فضائل شهر شعبان.



شعبان هو اسم هذا الشهر الفضيل، وقد سمي بذلك لأن العرب كانوا يتشعبون فيه لطلب المياه، وقيل تشعبهم في الغارات، وقيل لأنه شَعَب أي ظهر بين شهري رجب ورمضان.















الصيام في شعبان :



عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان... رواه البخار ، ومسلم، كان يصوم شعبان كله ، كان يصوم شعبان إلا قليلا، وقد رجح طائفة من العلماء منهم ابن المبارك وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستكمل صيام شعبان، وإنما كان يصوم أكثره، ويشهد له ما في صحيح مسلم.

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ما علمته - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - صام شهرا كله إلا رمضان...عنها قالت: ما رأيته صام شهرا كاملا منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان.

وفي الصحيحين عن ابن عباس قال: ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا غير رمضان... أخرجه البخاري ومسلم، وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهرا كاملا غير رمضان، قال ابن حجر رحمه الله : كان صيامه في شعبان تطوعا أكثر من صيامه فيما سواه وكان يصوم معظم شعبان. وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، فقال: ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم... رواه النسائي، أنظر صحيح الترغيب والترهيب، وفي رواية لأبي داود، قالت: كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان. صححه الألباني أنظر صحيح سنن أبي داوُد.
قال ابن رجب رحمه الله: صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم، وأفضل التطوع ما كان قريب من رمضان قبله وبعده، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها وهي تكملة لنقص الفرائض، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بَعُد عنه.
وقوله: (شعبان شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان).
يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان - الشهر الحرام وشهر الصيام - اشتغل الناس بهما عنه، فصار مغفولا عنه، وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيام شعبان لأن رجب شهر حرام، وليس كذلك.
وفي الحديث السابق إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه.
وفيه دليل على استحباب عِمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة، كما كان طائفة من السلف يستحبون إحياء ما بين العشائين بالصلاة ويقولون هي ساعة غفلة، ومثل هذا استحباب ذكر الله تعالى في السوق لأنه ذكْر في موطن الغفلة بين أهل الغفلة، وفي إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد منها:
أن يكون أخفى للعمل وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل، لا سيما الصيام فإنه سرّ بين العبد وربه، ولهذا قيل إنه ليس فيه رياء، وكان بعض السلف يصوم سنين عددا لا يعلم به أحد، فكان يخرج من بيته إلى السوق ومعه رغيفان فيتصدق بهما ويصوم، فيظن أهله أنه أكلهما ويظن أهل السوق أنه أكل في بيته، وكان السلف يستحبون لمن صام أن يُظهر ما يخفي به صيامه، فعن ابن مسعود أنه قال: (إذا أصبحتم صياما فأصبِحوا مدَّهنين)، وقال قتادة: (يستحب للصائم أن يدَّهِن حتى تذهب عنه غبرة الصيام).
وكذلك فإن العمل الصالح في أوقات الغفلة أشق على النفوس، ومن أسباب أفضلية الأعمال مشقتها على النفوس لأن العمل إذا كثر المشاركون فيه سهُل، وإذا كثرت الغفلات شق ذلك على المتيقظين، وعند مسلم (رقم 2984) من حديث معقل بن يسار: (العبادة في الهرْج كالهجرة إلي).. (أي العبادة في زمن الفتنة؛ لأن الناس يتبعون أهواءهم فيكون المتمسك يقوم بعمل شاق).
وقد اختلف أهل العلم في أسباب كثرة صيامه -صلى الله عليه وسلم - في شعبان على عدة أقوال:
1- أنه كان يشتغل عن صوم الثلاثة أيام من كل شهر لسفر أو غيره فتجتمع فيقضيها في شعبان وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل بنافلة أثبتها وإذا فاتته قضاها.
2- وقيل إن نساءه كن يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان فكان يصوم لذلك، وهذا عكس ما ورد عن عائشة أنها تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان لشغلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم.
3- وقيل لأنه شهر يغفل الناس عنه: وهذا هو الأرجح لحديث أسامة السالف الذكر والذي فيه: (ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان) رواه النسائي، أنظر صحيح الترغيب والترهيب ص 425.
وكان إذا دخل شعبان وعليه بقية من صيام تطوع لم يصمه قضاه في شعبان حتى يستكمل نوافله بالصوم قبل دخول رمضان - كما كان إذا فاته سنن الصلاة أو قيام الليل قضاه - فكانت عائشة حينئذ تغتنم قضاءه لنوافله فتقضي ما عليها من فرض رمضان حينئذ لفطرها فيه بالحيض وكانت في غيره من الشهور مشتغلة بالنبي صلى الله عليه وسلم.

فيجب التنبه والتنبيه على أن من بقي عليه شيء من رمضان الماضي فيجب عليه صيامه قبل أن يدخل رمضان القادم ولا يجوز التأخير إلى ما بعد رمضان القادم إلا لضرورة (مثل العذر المستمر بين الرمضانين)، ومن قدر على القضاء قبل رمضان ولم يفعل فعليه مع القضاء بعده التوبة وإطعام مسكين عن كل يوم، وهو قول مالك والشافعي وأحمد.
وكذلك من فوائد صوم شعبان أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده فيدخل رمضان بقوة ونشاط.
ولما كان شعبان كالمقدّمة لرمضان فإنه يكون فيه شيء مما يكون في رمضان من الصيام وقراءة القرآن والصدقة، وقال سلمة بن سهيل كان يقال: شهر شعبان شهر القراء، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال هذا شهر القراء، وكان عمرو بن قيس المُلائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن.
الصيام في آخر شعبان:
ثبت في الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل : (هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا؟ قال لا، قال: فإذا أفطرت فصم يومين). وفي رواية البخاري : أظنه يعني رمضان وفي رواية لمسلم : (هل صمت من سرر شعبان شيئا؟) أخرجه البخاري ومسلم.
وقد اختلف في تفسير السرار، والمشهور أنه آخر الشهر، يقال سِرار الشهر بكسر السين وبفتحها وقيل إن الفتح أفصح، وسمي آخر الشهر سرار لاستسرار القمر فيه (أي لاختفائه)، فإن قال قائل قد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقدموا رمضان بيوم أو يومين، إلا من كان يصوم صوما فليصمه) أخرجه البخاري ومسلم.

فكيف نجمع بين حديث الحثّ وحديث المنع فالجواب: قال كثير من العلماء وأكثر شراح الحديث: إن هذا الرجل الذي سأله النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن له عادة بصيامه، أو كان قد نذره فلذلك أمره بقضائه. وقيل في المسألة أقوال أخرى، وخلاصة القول أن صيام آخر شعبان له ثلاثة أحوال:
أحدها: أن يصومه بنية الرمضانية احتياطا لرمضان ، فهذا محرم.
الثاني: أن يصام بنية النذر أو قضاء عن رمضان أو عن كفارة ونحو ذلك، فجوّزه الجمهور.
الثالث: أن يصام بنية التطوع المطلق، فكرهه من أمر بالفصل بين شعبان ورمضان بالفطر؛ منهم الحسن - وإن وافق صوما كان يصومه - ورخص فيه مالك ومن وافقه، وفرّق الشافعي والأوزاعي وأحمد وغيرهم بين أن يوافق عادة أو لا..
وبالجملة فحديث أبي هريرة - السالف الذكر - هو المعمول به عند كثير من العلماء، وأنه يكره التقدم قبل رمضان بالتطوع بالصيام بيوم أو يومين لمن ليس له به عادة، ولا سبق منه صيام قبل ذلك في شعبان متصلا بآخره. فإن قال قائل لماذا يُكره الصيام قبل رمضان مباشرة (لغير من له عادة سابقة بالصيام) فالجواب أنّ ذلك لمعانٍ منها:
أحدها: لئلا يزاد في صيام رمضان ما ليس منه، كما نهي عن صيام يوم العيد لهذا المعنى، حذرا مما وقع فيه أهل الكتاب في صيامهم، فزادوا فيه بآرائهم وأهوائهم.
ولهذا نهي عن صيام يوم الشك ،قال عمار من صامه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، ويوم الشك: هو اليوم الذي يشك فيه هل هو من رمضان أم لا؟ وهو الذي أخبر برؤية هلاله من لم يقبل قوله، وأما يوم الغيم: فمن العلماء من جعله يوم شك ونهى عن صيامه، وهو قول الأكثرين.
المعنى الثاني: الفصل بين صيام الفرض والنفل، فإن جنس الفصل بين الفرائض والنوافل مشروع، ولهذا حرم صيام يوم العيد، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن توصل صلاة مفروضة بصلاة حتى يفصل بينهما بسلام أو كلام، وخصوصا سنة الفجر قبلها، فإنه يشرع الفصل بينها وبين الفريضة، ولهذا يشرع صلاتها بالبيت والاضطجاع بعدها.
ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي وقد أقيمت صلاة الفجر، فقال له: (آلصُّبح أربعا) رواه البخاري.
وربما ظن بعض الجهال أن الفطر قبل رمضان يراد به اغتنام الأكل؛ لتأخذ النفوس حظها من الشهوات قبل أن تمنع من ذلك بالصيام، وهذا خطأ وجهل ممن ظنه.

شعبان بين السنة والبدعة.





* سبب تسميته بـشعبان

قال بن حجر - رحمه الله - : سمّي شعبان لتشغيلهم في طلب المياه أو الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام وقيل غير ذلك . أهـ ( الفتح 4/251 )

* ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في شهر شعبان
عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله لم أرك تصوم شهر من الشهور ما تصوم من شعبان ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : (( ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم )) رواه النسائي
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : (( لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا أكثر من شعبان ، وكان يصوم شعبان كله )) رواه البخاري

* فضل ليلة النصف من شعبان
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن )) رواه ابن ماجة وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 1144

* البدع المشتهرة في شعبان
* صلاة البراءة : وهي تخصيص قيام ليلة النصف من شعبان وهي مائة ركعة .
* صلاة ست ركعات : بنية دفع البلاء وطول العمر والاستغناء عن الناس .
* قراءة سورة ** يس } والدعاء في هذه الليلة بدعاء مخصوص بقولهم (( اللهم يا ذا المن ، ولا يمن عليه ، يا ذا الجلال والإكرام .. ))
* اعتقادهم ان ليلة النصف من شعبان هي ليلة القدر .. قال الشقيري : وهو باطل باتفاق المحققين من المحدثين . أهـ ( السنن والمبدعات 146 ) وذلك لقوله تعالى ** شهر رمضان وذلك لقوله تعالى ** شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } وقال تعالى ** إنا أنزلناه في ليلة القدر } وليلة القدر في رمضان وليس في شعبان .

* تاريخ حدوث هذه البدعة
قال المقدسي : (( وأول ما حدثت عندنا سنة 448هـ قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس يُعرف بابن أبي الحميراء وكان حسن التلاوة ، فقام يصلي في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان ، فأحرم خلفه رجل ثم انضاف ثالث ورابع فما ختمها إلا هو في جماعة كثيرة .. )) الباعث على انكار البدع والحوادث 124-125
قال النجم الغيطي : إنه قد أنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مُليكة وفقهاء المدينة وأصحاب مالك وقالوا : ذلك كله بدعة . أهـ ( السنن والمبتدعات للشقيري 145 )

واعلم رحمك الله أن ما أوقع هؤلاء في هذه البدعة القبيحة هي اعتمادهم على الآتي :
* عن علي رضي الله عنه مرفوعا قال : (( إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها )) وقد رواه بن ماجه في السنن 1388 وهو حديث موضوع
* وحديث (( إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد غنم بني كَلْب )) وقد رواه بن ماجة 1389 وهو حديث ضعيف
والحاصل أن هذه الأمور لم يأت فيها خبرٌ ولا أثرٌ غير الضعاف والموضوعات :
قال الحافظ ابن دحية : (( قال أهل التعديل والتجريح : ليس في حديث النصف من شعبان حديثٌ يصح ، فتحفّظوا عباد الله من مُفترٍ يروي لكم حديثًا يسوقه في معرض الخير ، فاستعمال الخير ينبغي أن يكون مشروعًا من الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإذا صح ّ أنه كذب خرج من المشروعية ، وكان مستعمله من خدم الشيطان لاستعماله حديثًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُنزل الله به من سلطان )) أهـ ( الباعث على انكار البدع والحوادث لأبي شامة المقدسي 127)

* حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان ؟؟
سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله عن ليلة النصف من شعبان ؟ وهل لها صلاة خاصة ؟
فأجاب : ليلة النصف من شعبان ليس فيها حديث صحيح .. كل الأحاديث الواردة فيها موضوعة وضعيفة لا أصل لها وهي ليلة ليس لها خصوصية ، لا قراءة ولا صلاة خاصة ولا جماعة .. وما قاله بعض العلماء أن لها خصوصية فهو قول ضعيف فلا يجوز أن تخص بشيء .. هذا هو الصواب وبالله التوفيق.


سلسلة العلامتين ابن باز والألباني

صيام شعبان ...
ياعباد الرحمن







1- مارواه البخاري عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ.

2- مارواه ابو داود في سننه بالسند الصحيح أنها قالت أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إِلَّا شَعْبَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ (صححه الألباني ) .

3- أخرج أحمد في مسنده والنسائي وأبوداود وصححه ابن خزيمة عن أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ ((واعتمده بن القيم وحسنه الألباني)).


مارواه البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ.
أحاديث ضعيفة واردة في شهر شعبان.




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،وبعد:
أحب أن أبين أن نسبة قولٍ إلى غير قائله تعد جريمة في عصرنا ، فما بالك بنسبة قول إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم-لم يقله.
والحبيب محمد-صلى الله عليه وسلم-يقول:"من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار" .
وقال أيضا:"من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب ،فهو أحد الكَاذِبِيْنَ" .
وغير ذلك من الأحاديث.
ومن هنا يتبين وجوب الحرص على سنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وتمييز صحيحها من ضعيفها، وعدم العمل بسنة إلا إذا تبين صحتها من ضعفها.

وحان الآن وقت الشروع في المقصود، فأقول مستعينا بالله:



الحديث الأول:
"كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يصوم ثلاثة أيام من كل شهر فربما أخرَّ ذلك حتى يجتمعَ عليه صوم السنة فيصوم شعبان".
وهذا الحديث ضعيف أخرجه الطبراني في الأوسط عن عائشة-رضي الله عنها- ، قال الحافظ في الفتح:فيه ابن أبي ليلى ضعيف.

الحديث الثاني:
"كان إذا دخل رجب، قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان ، وبلغنا رمضان".
والحديث رواه البزار ،والطبراني في الأوسط ، والبيهقي في فضائل الأوقات ، عن أنس-رضي الله عنه- ، وقد ضعفه الحافظ في تبين العجب ، وقال: فيه زائدة بن أبي الرُّقَاد ، قال فيه أبو حاتم يحدث عن زياد النُّمَيْرِي ، عن أنس بأحاديث مرفوعة منكرة ، فلا يُدرى منه أو من زياد ، وقال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي في السنن لا أدري من هو، وقال ابن حبان لا يُحتج بخبره.

الحديث الثالث:

عن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-لم يصم بعد رمضان إلا رجب وشعبان.
وقد حكم عليه الحافظ ابن حجر-رحمه الله-في تبين العجب بالنكارة من أجل يوسف بن عطية ، فإنه ضعيف جدا.

الحديث الرابع:

رجب شهر الله ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر أمتي.
وهذا الحديث باطل موضوع، قال فيه الحافظ-رحمه الله- في تبين العجب رواه أبو بكر النقاش المفسر ، وسنده مركب ، ولا يعرف لعلقمة سماع من أبي سعيد ، والكسائي المذكور في السند لا يُدرى من هو ، والعهدة في هذا الإسناد على النقاش ، وأبو بكر النقاش ضعيف متروك الحديث قاله الذهبي في الميزان.
قلت وقد جاء هذا اللفظ ضمن حديث طويل في فضل رجب ، وفي حديث صلاة الرغائب حكم عليهما الحافظ-رحمه الله- بالوضع في تبين العجب ، وجاء من طريق آخر بلفظشعبان شهري ، ورمضان شهر الله) عند الديلمي في مسند الفردوس عن عائشة-رضي الله عنها-،وفيه الحسن بن يحي الخشني ، قال الذهبي تركه الدارقطني ، وقد ضعف الحديث السيوطي والألباني-رحم الله الجميع-.

الحديث الخامس:

خيرة الله من الشهور ، وهو شهر الله ، من عظم شهر رجب ، فقد عظم أمر الله ، أدخله جنات النعيم ، وأوجب له رضوانه الأكبر، وشعبان شهري ، فمن عظم شهر شعبان فقد عظم أمري، ومن عظم أمري كنت له فرطا وذخرا يوم القيامة ، وشهر رمضان شهر أمتي ، فمن عظم شهر رمضان وعظم حرمته ولم ينتهكه وصام نهاره وقام ليله وحفظ جوارحه خرج من رمضان وليس عليه ذنب يطالبه الله تعالى به.
حكم الحافظ-رحمه الله- في تبين العجب بالوضع ، وقال: قال البيهقي: هذا حديث منكر بمرة ، قلت (أي الحافظ-رحمه الله-):بل هو موضوع ظاهر الوضع ، بل هو من وضع نوح الجامع وهو أبو عصمة الدين ، قال عنه ابن المبارك لما ذكره لوكيع: عندنا شيخ يقال له أبو عصمة ، كان يضع الحديث ، وهو الذي كانوا يقولون فيه: نوح الجامع جمع كل شئ إلا الصدق وقال الخليلي: أجمعوا على ضعفه.

الحديث السادس:

فضل رجب على سائر الشهور كفضل القرآن على سائر الأذكار ، وفضل شعبان على سائر الشهور كفضل محمد على سائر الأنبياء ، وفضل رمضان على سائر الشهور كفضل الله على عباده.
وحكم الحافظ-رحمه الله- على الحديث بالوضع ،وقال: السقطي هو الآفة ، وكان مشهورا بوضع الحديث ، وتركيب الأسانيد.

الحديث السابع:

تدرون لم سمي شعبان ؛ لأنه يُتَشَعَّبُ فيه لرمضان خير كثير ، وإنما سمي رمضان ؛ لأنه يرمض الذنوب أي يذيبها من الحر.
حكم السيوطي-رحمه الله- على هذا الحديث بالوضع ، والحديث رواه أبو الشيخ من حديث أنس ، وفيه زياد بن ميمون وقد اعترف بالكذب.

الحديث الثامن:

أفضل الصوم بعد رمضان شعبان لتعظيم رمضان ، وأفضل الصدقة صدقة في رمضان.
والحديث رواه الترمذي والبيهقي في الشعب ، عن أنس-رضي الله عنه- ، وقال الترمذي: غريب ، وضعفه السيوطي والألباني-رحم الله الجميع-
والحديث فيه صدقة بن موسى ، قال الذهبي في المهذب صدقة ضعفوه ، ويزاد على هذا أن في متنه نكارة ؛ لمخالفته ما جاء في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- مرفوعا:"أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم.........الحديث".

الحديث التاسع:

عن عائشة ، قالت: كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم ، وكان أكثر صيامه في شعبان ، فقلت يا رسول الله: مالي أرى أكثر صيامك في شعبان ، فقال:
يا عائشة إنه شهر ينسخ لملك الموت من يقبض ، فأحب أن لا ينسخ اسمي إلا وأنا صائم.
قال ابن أبي حاتم في علل الحديث: سألت أبي عن حديث............. (وذكر الحديث) قال أبي: هذا حديث منكر.
قلت وأول الحديث ( كان.....إلى...لا يصوم) قد جاء في الصحيحين من حديث أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها-، وقولها-رضي الله عنها- (وكان أكثر صيامه في شعبان) جاء بمعناه في هذا الحديث ، ويقصد
أبو حاتم-رحمه الله- بالنكارة الجزء الأخير من الحديث (فقلت...إلى آخره).
انتهى مع بعض الصرف


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sara
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: مقالات و فتاوى عن شهر شعبان.   الثلاثاء 10 يونيو - 6:31

السؤال:

ما حكم الصيام في شهر شعبان، وهل ليوم النصف منه وليلته مزية خاصة، وما حكم ما يقوم به بعض الناس من توزيع للأطعمة والهدايا في المنتصف منه؟

الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين المعتدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب العالمين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليماً كثيراً. أما بعد: فهذه كلمات يسيرة في أمور تتعلق بشهر شعبان.
الأمر الأول: في فضل صيامه.
ففي الصحيحين عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: "ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان"البخاري (1969)، ومسلم (1156). وفي البخاري (1970) في رواية: "
كان يصوم شعبان كله»." وفي مسلم في رواية: "كان يصوم شعبان إلا قليلاً".
وروى الإمام أحمد (21753)، والنسائي (2357) من حديث أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما ـ قال: "لم يكن (يعني النبي صلى الله عليه وسلم) يصوم من الشهر ما يصوم من شعبان، فقال له: لم أرك تصوم من الشهر ما تصوم من شعبان قال: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين عز وجل فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" قال في الفروع (ص 120 ج 3 ط آل ثاني): والإسناد جيد.
الأمر الثاني: في صيام يوم النصف منه.
فقد ذكر ابن رجب - رحمه الله تعالى - في كتاب اللطائف (ص 341 ط دار إحياء الكتب العربية) أن في سنن ابن ماجة (1388) بإسناد ضعيف عن علي ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها، وصوموا نهارها، فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول: ألا من مستغفر لي فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مبتلى فأعافيه، ألا كذا، ألا كذا حتى يطلع الفجر .
قلت: وهذا الحديث حكم عليه صاحب المنار بالوضع، حيث قال (ص 226 في المجلد الخامس من مجموع فتاويه): والصواب أنه موضوع، فإن في إسناده أبا بكر بن عبد الله بن محمد، المعروف بابن أبي سبرة، قال فيه الإمام أحمد ويحيى بن معين: إنه كان يضع الحديث.
وبناء على ذلك فإن صيام يوم النصف من شعبان بخصوصه ليس بسنة، لأن الأحكام الشرعية لا تثبت بأخبار دائرة بين الضعف والوضع باتفاق علماء الحديث، اللهم إلا أن يكون ضعفها مما ينجبر بكثرة الطرق والشواهد، حتى يرتقي الخبر بها إلى درجة الحسن لغيره، فيعمل به إن لم يكن متنه منكراً أو شاذًّا.
وإذا لم يكن صومه سنة كان بدعة، لأن الصوم عبادة فإذا لم تثبت مشروعيته كان بدعة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل بدعة ضلالة" أخرجه مسلم (867) من حديث جابر رضي الله عنه. الأمر الثالث: في فضل ليلة النصف منه.
وقد وردت فيه أخبار قال عنها ابن رجب في اللطائف بعد ذكر حديث علي السابق: إنه قد اختلف فيها، فضعفها الأكثرون، وصحح ابن حبان بعضها وخرجها في صحيحه. ومن أمثلتها حديث عائشة - رضي الله عنها - وفيه: "أن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب". خرجه الإمام أحمد (26018) والترمذي (739) وابن ماجة (1389)، وذكر الترمذي أن البخاري ضعَّفه، ثم ذكر ابن رجب أحاديث بهذا المعنى وقال: وفي الباب أحاديث أخر فيها ضعف.
وذكر الشوكاني أن في حديث عائشة المذكور ضعفاً وانقطاعاً.
وذكر الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ حفظه الله تعالى ـ أنه ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها، وقد حاول بعض المتأخرين أن يصححها لكثرة طرقها ولم يحصل على طائل، فإن الأحاديث الضعيفة إذا قدر أن ينجبر بعضها ببعض فإن أعلى مراتبها أن تصل إلى درجة الحسن لغيره، ولا يمكن أن تصل إلى درجة الصحيح كما هو معلوم من قواعد مصطلح الحديث.
الأمر الرابع: في قيام ليلة النصف من شعبان، وله ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى: أن يصلى فيها ما يصليه في غيرها، مثل أن يكون له عادة في قيام الليل فيفعل في ليلة النصف ما يفعله في غيرها من غير أن يخصها بزيادة، معتقداً أن لذلك مزية فيها على غيرها، فهذا أمر لا بأس به، لأنه لم يحدث في دين الله ما ليس منه.
المرتبة الثانية: أن يصلى في هذه الليلة، أعني ليلة النصف من شعبان دون غيرها من الليالي، فهذا بدعة، لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر به، ولا فعله هو ولا أصحابه.
وأما حديث علي ـ رضي الله عنه ـ الذي رواه ابن ماجة: «إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها». فقد سبق عن ابن رجب أنه ضعَّفه، وأن محمد رشيد رضا قال: إنه موضوع، ومثل هذا لا يجوز إثبات حكم شرعي به، وما رخص فيه بعض أهل العلم من العمل بالخبر الضعيف في الفضائل، فإنه مشروط بشروط لا تتحقق في هذه المسألة، فإن من شروطه أن لا يكون الضعف شديداً، وهذا الخبر ضعفه شديد، فإن فيه من كان يضع الحديث، كما نقلناه عن محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى.
الشرط الثاني: أن يكون وارداً فيما ثبت أصله، وذلك أنه إذا ثبت أصله ووردت فيه أحاديث ضعفها غير شديد كان في ذلك تنشيط للنفس على العمل به، رجاء للثواب المذكور دون القطع به، وهو إن ثبت كان كسباً للعامل، وإن لم يثبت لم يكن قد ضره بشيء لثبوت أصل طلب الفعل. ومن المعلوم أن الأمر بالصلاة ليلة النصف من شعبان لا يتحقق فيه هذا الشرط، إذ ليس لها أصل ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره ابن رجب وغيره. قال ابن رجب في اللطائف (ص 541): فكذلك قيام ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه شيء. وقال الشيخ محمد رشيد رضا (ص 857 في المجلد الخامس): إن الله تعالى لم يشرع للمؤمنين في كتابه ولا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في سنته عملاً خاصًّا بهذه الليلة. وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز: ما ورد في فضل الصلاة في تلك الليله فكله موضوع.
وغاية ما جاء في هذه الصلاة ما فعله بعض التابعين، كما قال ابن رجب في اللطائف (ص 441) : وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها، وقد قيل: إنهم بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية، فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك: فمنهم من قبله ووافقهم على تعظيمها، وأنكر ذلك أكثر علماء الحجاز، وقالوا: ذلك كله بدعة.
ولا ريب أن ما ذهب إليه علماء الحجاز هو الحق الذي لا ريب فيه، وذلك لأن الله تعالى يقول: {ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإسْلاَمَ دِيناً} [المائدة:3] ولو كانت الصلاة في تلك الليلة من دين الله تعالى لبيَّنها الله تعالى في كتابه، أو بيَّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله أو فعله، فلما لم يكن ذلك علم أنها ليست من دين الله، وما لم يكن منه فهو بدعة، وقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كل بدعة ضلالة".
المرتبة الثالثة: أن يصلى في تلك الليلة صلوات ذات عدد معلوم، يكرر كل عام، فهذه المرتبة أشد ابتداعاً من المرتبة الثانية وأبعد عن السنة. والأحاديث الواردة فيها أحاديث موضوعة، قال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص 15 ط ورثة الشيخ نصيف): وقد رويت صلاة هذه الليلة، أعني ليلة النصف من شعبان على أنحاء مختلفة كلها باطلة وموضوعة.
الأمر الخامس: أنه اشتهر عند كثير من الناس أن ليلة النصف من شعبان يقدر فيها ما يكون في العام.
وهذا باطل، فإن الليلة التي يقدر فيها ما يكون في العام هي ليلة القدر، كما قال الله تعالى: {حمۤ وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ} [الدخان -6] وهذه الليلة التي أنزل فيها القرآن هي ليلة القدر، كما قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ} وهي في رمضان، لأن الله تعالى أنزل القرآن فيه، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىۤ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ} [البقرة:185] فمن زعم أن ليلة النصف من شعبان يقدر فيها ما يكون في العام، فقد خالف ما دل عليه القرآن في هذه الاۤيات.
الأمر السادس: أن بعض الناس يصنعون أطعمة في يوم النصف يوزعونها على الفقراء ويسمونها عشيات الوالدين.
وهذا أيضاً لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون تخصيص هذا اليوم به من البدع التي حذَّر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال فيها: "كل بدعة ضلالة" .
وليعلم أن من ابتدع في دين الله ما ليس منه فإنه يقع في عدة محاذير منها: المحذور الأول: أن فعله يتضمن تكذيب ما دل عليه قول الله عز وجل: {ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } [المائدة:3]، لأن هذا الذي أحدثه واعتقده ديناً لم يكن من الدين حين نزول الاۤية، فيكون الدين لم يكمل على مقتضى بدعته.
المحذور الثاني: أن ابتداعه يتضمن التقدم بين يدي الله ورسوله، حيث أدخل في دين الله تعالى ما ليس منه. والله سبحانه قد شرع الشرائع وحدّ الحدود وحذَّر من تعديها، ولا ريب أن من أحدث في الشريعة ما ليس منها فقد تقدم بين يدي الله ورسوله، وتعدى حدود الله، ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون.
المحذور الثالث: أن ابتداعه يستلزم جعل نفسه شريكاً مع الله تعالى في الحكم بين عباده، كما قال الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ ٱللَّهُ} [الشورى:21 ] .
المحذور الرابع: أن ابتداعه يستلزم واحداً من أمرين، وهما: إما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم جاهلاً بكون هذا العمل من الدين، وإما أن يكون عالماً بذلك ولكن كتمه، وكلاهما قدح في النبي صلى الله عليه وسلم، أما الأول فقد رماه بالجهل بأحكام الشريعة، وأما الثاني فقد رماه بكتمان ما يعلمه من دين الله تعالى.
المحذور الخامس: أن ابتداعه يؤدي إلى تطاول الناس على شريعة الله تعالى، وإدخالهم فيها ما ليس منها، في العقيدة والقول والعمل، وهذا من أعظم العدوان الذي نهى الله عنه.
المحذور السادس: أن ابتداعه يؤدي إلى تفريق الأمة وتشتيتها واتخاذ كل واحد أو طائفة منهجاً يسلكه ويتهم غيره بالقصور، أو التقصير، فتقع الأمة فيما نهى الله عنه بقوله: {وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران:105]، وفيما حذر منه بقوله{إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيءٍ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sara
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: مقالات و فتاوى عن شهر شعبان.   الثلاثاء 10 يونيو - 6:33

في الصحيحين عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: «ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان،




  • بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين المعتدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب العالمين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليماً كثيراً .. أما بعد: فهذه كلمات يسيرة في أمور تتعلق بشهر شعبان.

    الأمر الأول: في فضل صيامه.

    ففي الصحيحين عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: «ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان» البخاري (1969)، ومسلم (1156). وفي البخاري (1970) في رواية: «كان يصوم شعبان كله» . وفي مسلم في رواية: «كان يصوم شعبان إلا قليلاً» . وروى الإمام أحمد (21753)، والنسائي (2357) من حديث أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما ـ قال: " لم يكن - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - يصوم من الشهر ما يصوم من شعبان "، فقال له: لم أرك تصوم من الشهر ما تصوم من شعبان قال: «ذاك شهر يغفل النّاس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين عز وجل فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» قال في الفروع (ص 120 ج 3 ط آل ثاني): والإسناد جيد.

    الأمر الثاني: في صيام يوم النصف منه

    فقد ذكر ابن رجب - رحمه الله تعالى - في كتاب (اللطائف) (ص 341 ط دار إحياء الكتب العربية) أن في سنن ابن ماجة (1388) بإسناد ضعيف عن علي ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها، وصوموا نهارها، فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول: ألا من مستغفر لي فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مبتلى فأعافيه، ألا كذا، ألا كذا حتى يطلع الفجر».


قلت: وهذا الحديث حكم عليه صاحب المنار بالوضع، حيث قال (ص 226 في المجلد الخامس من مجموع فتاويه): " والصواب أنه موضوع، فإن في إسناده أبا بكر بن عبد الله بن محمد، المعروف بابن أبي سبرة، قال فيه الإمام أحمد ويحيى بن معين: إنه كان يضع الحديث ".

وبناء على ذلك فإن صيام يوم النصف من شعبان بخصوصه ليس بسنة، لأن الأحكام الشرعية لا تثبت بأخبار دائرة بين الضعف والوضع باتفاق علماء الحديث، اللّهم إلاّ أن يكون ضعفها مما ينجبر بكثرة الطرق والشواهد، حتى يرتقي الخبر بها إلى درجة الحسن لغيره، فيعمل به إن لم يكن متنه منكراً أو شاذًّا.

وإذا لم يكن صومه سنة كان بدعة، لأن الصوم عبادة فإذا لم تثبت مشروعيته كان بدعة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل بدعة ضلالة» [أخرجه مسلم] (867) من حديث جابر - رضي الله عنه - .

الأمر الثالث: في فضل ليلة النصف منه

وقد وردت فيه أخبار قال عنها ابن رجب في اللطائف بعد ذكر حديث علي السابق: إنّه قد اختلف فيها، فضعفها الأكثرون، وصحح ابن حبان بعضها وخرجها في صحيحه. ومن أمثلتها حديث عائشة - رضي الله عنها - وفيه: "أن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب". خرجه الإمام أحمد (26018) والترمذي (739) وابن ماجة (1389)، وذكر الترمذي أن البخاري ضعَّفه، ثم ذكر ابن رجب أحاديث بهذا المعنى وقال: وفي الباب أحاديث أخر فيها ضعف. اهـ
وذكر الشوكاني أن في حديث عائشة المذكور ضعفاً وانقطاعاً.

وذكر الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ أنه ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها، وقد حاول بعض المتأخرين أن يصححها لكثرة طرقها ولم يحصل على طائل، فإن الأحاديث الضعيفة إذا قدر أن ينجبر بعضها ببعض فإن أعلى مراتبها أن تصل إلى درجة الحسن لغيره، ولا يمكن أن تصل إلى درجة الصحيح كما هو معلوم من قواعد مصطلح الحديث.

الأمر الرابع: في قيام ليلة النصف من شعبان وله ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى: أن يصلى فيها ما يصليه في غيرها، مثل أن يكون له عادة في قيام الليل فيفعل في ليلة النصف ما يفعله في غيرها من غير أن يخصها بزيادة، معتقداً أن لذلك مزية فيها على غيرها، فهذا أمر لا بأس به، لأنه لم يحدث في دين الله ما ليس منه.

المرتبة الثانية: أن يصلى في هذه الليلة، أعني ليلة النصف من شعبان دون غيرها من الليالي، فهذا بدعة، لأنّه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه أمر به، ولا فعله هو ولا أصحابه.

وأما حديث علي ـ رضي الله عنه ـ الذي رواه ابن ماجة: «إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها». فقد سبق عن ابن رجب أنه ضعَّفه، وأن محمد رشيد رضا قال: " إنّه موضوع، ومثل هذا لا يجوز إثبات حكم شرعي به، وما رخص فيه بعض أهل العلم من العمل بالخبر الضعيف في الفضائل، فإنه مشروط بشروط لا تتحقق في هذه المسألة، فإن من شروطه أن لا يكون الضعف شديداً، وهذا الخبر ضعفه شديد، فإن فيه من كان يضع الحديث ، كما نقلناه عن محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى.

الشرط الثاني: أن يكون وارداً فيما ثبت أصله، وذلك أنه إذا ثبت أصله ووردت فيه أحاديث ضعفها غير شديد كان في ذلك تنشيط للنفس على العمل به، رجاء للثواب المذكور دون القطع به، وهو إن ثبت كان كسباً للعامل، وإن لم يثبت لم يكن قد ضره بشيء لثبوت أصل طلب الفعل ". ومن المعلوم أن الأمر بالصلاة ليلة النصف من شعبان لا يتحقق فيه هذا الشرط، إذ ليس لها أصل ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره ابن رجب وغيره. قال ابن رجب في اللطائف (ص 541): " فكذلك قيام ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه شيء ". وقال الشيخ محمد رشيد رضا (ص 857 في المجلد الخامس): " إن الله تعالى لم يشرع للمؤمنين في كتابه ولا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في سنته عملاً خاصًّا بهذه الليلة " اهـ.

وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز: " ما ورد في فضل الصلاة في تلك الليلة فكله موضوع ". اهـ

وغاية ما جاء في هذه الصلاة ما فعله بعض التابعين، كما قال ابن رجب في اللطائف (ص 441) : " وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ النّاس فضلها وتعظيمها، وقد قيل: إنّهم بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية، فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك: فمنهم من قبله ووافقهم على تعظيمها، وأنكر ذلك أكثر علماء الحجاز، وقالوا: ذلك كله بدعة ". اهـ

ولا ريب أنّ ما ذهب إليه علماء الحجاز هو الحق الذي لا ريب فيه، وذلك لأن الله تعالى يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلاَمَ دِيناً} [المائدة:3] ولو كانت الصلاة في تلك الليلة من دين الله تعالى لبيَّنها الله تعالى في كتابه، أو بيَّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله أو فعله، فلمّا لم يكن ذلك علم أنها ليست من دين الله، وما لم يكن منه فهو بدعة، وقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل بدعة ضلالة» .

المرتبة الثالثة: أن يصلى في تلك الليلة صلوات ذات عدد معلوم، يكرر كل عام، فهذه المرتبة أشد ابتداعاً من المرتبة الثانية وأبعد عن السنة. والأحاديث الواردة فيها أحاديث موضوعة، قال الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص 15 ط ورثة الشيخ نصيف): " وقد رويت صلاة هذه الليلة، أعني ليلة النصف من شعبان على أنحاء مختلفة كلها باطلة وموضوعة ".

الأمر الخامس: أنه اشتهر عند كثير من الناس أن ليلة النصف من شعبان يقدر فيها ما يكون في العام

وهذا باطل، فإن الليلة التي يقدر فيها ما يكون في العام هي ليلة القدر، كما قال الله تعالى: {حم(1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(6)} [الدخان:1-6] وهذه الليلة التي أنزل فيها القرآن هي ليلة القدر، كما قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر:1] وهي في رمضان، لأن الله تعالى أنزل القرآن فيه، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة:185] فمن زعم أن ليلة النصف من شعبان يقدر فيها ما يكون في العام، فقد خالف ما دل عليه القرآن في هذه الآيات.

الأمر السادس:

أن بعض الناس يصنعون أطعمة في يوم النصف يوزعونها على الفقراء ويسمونها عشيات الوالدين.
وهذا أيضاً لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون تخصيص هذا اليوم به من البدع التي حذَّر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال فيها: «كل بدعة ضلالة» .

وليعلم أنّ من ابتدع في دين الله ما ليس منه فإنّه يقع في عدة محاذير منها:

المحذور الأول: أن فعله يتضمن تكذيب ما دل عليه قول الله عز وجل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة:3]، لأنّ هذا الذي أحدثه واعتقده ديناً لم يكن من الدين حين نزول الآية، فيكون الدين لم يكمل على مقتضى بدعته.

المحذور الثاني: أن ابتداعه يتضمن التقدم بين يدي الله ورسوله صلى الله عليه و سلم، حيث أدخل في دين الله تعالى ما ليس منه. والله سبحانه قد شرع الشرائع وحدّ الحدود وحذَّر من تعديها، ولا ريب أن من أحدث في الشريعة ما ليس منها فقد تقدم بين يدي الله ورسوله صلى الله عليه و سلم، وتعدى حدود الله، ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون.

المحذور الثالث: أن ابتداعه يستلزم جعل نفسه شريكاً مع الله تعالى في الحكم بين عباده، كما قال الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} [الشورى:21].

المحذور الرابع: أنّ ابتداعه يستلزم واحداً من أمرين، وهما:
إمّا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم جاهلاً بكون هذا العمل من الدين، وإمّا أن يكون عالماً بذلك ولكن كتمه، وكلاهما قدح في النبي صلى الله عليه وسلم، أمّا الأول فقد رماه بالجهل بأحكام الشريعة، وأمّا الثاني فقد رماه بكتمان ما يعلمه من دين الله تعالى.

المحذور الخامس: أنّ ابتداعه يؤدي إلى تطاول النّاس على شريعة الله تعالى، وإدخالهم فيها ما ليس منها، في العقيدة والقول والعمل، وهذا من أعظم العدوان الذي نهى الله عنه.

المحذور السادس: أنّ ابتداعه يؤدي إلى تفريق الأمة وتشتيتها واتخاذ كل واحد أو طائفة منهجاً يسلكه ويتهم غيره بالقصور، أو التقصير، فتقع الأمة فيما نهى الله عنه بقوله: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران:105]، وفيما حذر منه بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيءٍ إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} [الأنعام: 159].

المحذور السابع: أن ابتداعه يؤدي إلى انشغاله ببدعته عما هو مشروع، فإنّه ما ابتدع قوم بدعة إلاّ هدموا من الشرع ما يقابلها.

وإن فيما جاء في كتاب الله تعالى، أو صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم من الشريعة لكفاية لمن هداه الله تعالى إليه واستغنى به عن غيره، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ(57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58)َ} [يونس57-58]. وقال الله تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاي فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى} [طه:123].

أسأل الله تعالى أن يهدينا وإخواننا المسلمين صراطه المستقيم، وأن يتولانا في الدنيا والاۤخرة إنه جواد كريم، والحمد لله رب العالمين.

الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين - رحمه الله -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sara
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: مقالات و فتاوى عن شهر شعبان.   الثلاثاء 10 يونيو - 6:34

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وأله وصحبه أجمعين، 
وبعد:


فهذه فتاوى مختصرة لبعض العلماء حول ما ورد في ليلة النصف من شعبان،وما يفعله بعض الناس فيها استدلالًا بما ورد:

يقول الشيخ ابن باز رحمه الله: "
ليلة النصف من شعبان ليس فيها حديث صحيح.. كل الأحاديث الواردة فيها موضوعة أوضعيفة لا أصل لها، وهي ليلة ليس لها خصوصية، لا قراءة ولا صلاة خاصة ولا جماعة.. وما قاله بعض العلماء أن لها خصوصية فهو قول ضعيف فلا يجوز أن تخص بشيء.. هذا هو الصواب وبالله التوفيق".



وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "فضل ليلة النصف منه 
وردت فيه أخبار قال عنها ابن رجب في اللطائف بعد ذكر حديث علي السابق «إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها» (إنه قد اختلف فيها، فضعفها الأكثرون، وصحح ابن حبان بعضها وخرجها في صحيحه)، ومن أمثلها حديث عائشة رضي الله عنها وفيه: «أن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب» (
خرجه الإمام أحمد (26018) والترمذي (739) وابن ماجة (1389)، 
وذكر الترمذي أن البخاري ضعَّفه، ثم ذكر ابن رجب أحاديث بهذا المعنى وقال: وفي الباب أحاديث أخر فيها ضعف"اهـ

). 
وقد نبه على ضعف الأحاديث في ليلة النصف من شعبان جمع من أهل العلم كابن رجب وابن حجر والشوكاني وغيرهم.



وعلى هذا ينبغي أن تعلم جملة أحكام:


أولًا: في قيام ليلة النصف من شعبان، 
وله عند أهل العلم ثلاث مراتب:



المرتبة الأولى:
 أن يصلي فيها ما يصليه في غيرها، مثل أن يكون له عادة في قيام الليل فيفعل في ليلة النصف ما يفعله في غيرها من غير أن يخصها بزيادة، معتقدًا أن لذلك مزية فيها على غيرها، فهذا أمر لا بأس به، لأنه لم يحدث في دين الله ما ليس منه.




المرتبة الثانية: 
أن يصلي في هذه الليلة، أعني ليلة النصف من شعبان دون غيرها من الليالي، فهذا خلاف السنة، لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خص هذا اليوم بمزيد مزية حتى تعتقد فيه، أما حديث علي رضي الله عنه الذي رواه ابن ماجة:
 «إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها» 
(فقد بين ضعفه ابن رجب وغيره، وقال بعض أهل العلم: إنه موضوع)، فمثل هذا لا يجوز إثبات حكم شرعي به، 
وما رخص فيه بعض أهل العلم من العمل بالخبر الضعيف في الفضائل، فإنه مشروط بشروط لا تتحقق في هذه المسألة، فإن من شروطه أن لا يكون الضعف شديدًا، وهذا الخبر ضعفه شديد، فإن فيه من كان يضع الحديث، قال الشيخ عبدالعزيز بن باز: "
ما ورد في فضل الصلاة في تلك الليله فكله موضوع".


وغاية ما جاء في هذه الصلاة ما فعله بعض التابعين، كما قال ابن رجب في اللطائف: "
وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، 
وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها، وقد قيل: إنهم بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية، فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك: فمنهم من قبله ووافقهم على تعظيمها، وأنكر ذلك أكثر علماء الحجاز،
 وقالوا: ذلك كله بدعة" اهـ.


ولا ريب أن ما ذهب إليه علماء الحجاز هو الحق، وذلك لأن الله تعالى يقول:
 {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلاَمَ دِينًا} 
[المائدة:3]، 
ولو كانت الصلاة في تلك الليلة من دين الله تعالى لبيَّنها الله تعالى في كتابه، أو بيَّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم 
بقوله أو فعله، فلما لم يكن ذلك علم أنها ليست من دين الله، 
وما لم يكن منه فهو بدعة،
 وقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل بدعة ضلالة» (صححه الشيخ الألباني).




المرتبة الثالثة: أن يصلي في تلك الليلة صلوات ذات عدد معلوم، يكرر كل عام، فهذه بدعة ودركة أبعد عن السنة من الأولى، لا عتقاد أعداد بصفة لم يرد بها شرع ولم يشهد لها أصل عام.



ثانيًا ومما ينبغي أن يعلم:

 اشتهر عند كثير من الناس أن ليلة النصف من شعبان يقدر فيها ما يكون في سائر العام، 

وهذا باطل، فإن الليلة التي يقدر فيها ما يكون في العام هي ليلة القدر، 
كما قال الله تعالى:
 {حم . وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ.إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ.فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ.أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ . رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الدخان 1–6]، 

وهذه الليلة التي أنزل فيها القرآن هي ليلة القدر، 
كما قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} 

وهي في رمضان،
 لأن الله تعالى أنزل القرآن فيه، 
قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة:185].

فمن زعم أن ليلة النصف من شعبان يقدر فيها ما يكون في العام، فقد خالف ما دل عليه القرآن في هذه الآيات.




ثالثًا:

حديث النزول في ليلة النصف من شعبان وهو: «إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا» (
حسنه الألباني رحمه الله وغيره، وفي ذلك خلاف)، وهو موضع اجتهاد وقد مرت الإشارة إليه، لكن قال الشيخ الألباني في حاشيته على إصلاح المساجد للقاسمي: 
"لا يلزم من ثبوت هذا الحديث اتخاذ هذه الليلة موسمًا يجتمع الناس فيها، ويفعلون فيها من البدع ما ذكره المؤلف رحمه الله"، فنزول الله تعالى إلى السماء الدنيا ليس خاصًا بليلة النصف من شعبان، بل ثبت في الصحيحين وغيرهما نزوله تعالى إلى السماء الدنيا في كل ليلة في الثلث الآخر من الليل، وليلة النصف من شعبان داخلة في هذا العموم، 
ولهذا لما سئل عبد الله بن المبارك عن نزول الله تعالى ليلة النصف من شعبان قال للسائل: 
"يا ضعيف! ليلة النصف؟! 
ينزل في كل ليلة"، 
رواه أبو عثمان الصابوني في اعتقاده. 

وقال العقيلي رحمه الله:
وفي النزول في ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين، والرواية في النزول كل ليلة أحاديث ثابتة صحيحة، فليلة النصف من شعبان داخلة فيها إن شاء الله.



يقول الشيخ ابن عثيمين: 
"وبهذا نعرف أن ما اشتهر عند بعض العامة من أن ليلة القدر هي ليلة النصف من شهر شعبان لا أصل له، ولا حقيقة له، فإن ليلة القدر في رمضان، وليلة النصف من شعبان كليلة النصف من رجب، وجمادى، وربيع، وصفر، ومحرم وغيرها من الشهور لا تختص بشيء، حتى ما ورد في فضل القيام فيها فهو أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة، وكذلك ما ورد من تخصيص يومها وهو يوم النصف من شعبان بصيام فإنها أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة، لكن بعض العلماء -رحمهم الله- يتساهلون في ذكر الأحاديث الضعيفة فيما يتعلق بالفضائل:

فضائل الأعمال، أو الشهور، أو الأماكن وهذا أمر لا ينبغي، وذلك لأنك إذا سقت الأحاديث الضعيفة في فضل شيء ما، فإن السامع سوف يعتقد أن ذلك صحيح، وينسبه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا شيء كبير، فالمهم أن يوم النصف من شعبان وليلة النصف من شعبان لا يختصان بشيء دون سائر الشهور، فليلة النصف لا تختص بفضل قيام، وليلة النصف ليست ليلة القدر، ويوم النصف لا يختص بصيام، نعم شهر شعبان ثبت السنة بأن النبي صلى الله عليه وسلّم يكثر الصيام فيه حتى لا يفطر منه إلا قليلًا وما سوى ذلك مما يتعلق بصيامه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلا ما لسائر الشهور كفضل صوم ثلاثة أيام من كل شهر وأن تكون في الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، وهي أيام البيض..".



11/8/1433 هـ

________________

* هذا البحث أَعدَّ أصلَ مادته بعضُ طالبات العلم، فاختصر وحرر فيه.




الشيخ ناصر بن سليمان العمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sara
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: مقالات و فتاوى عن شهر شعبان.   الثلاثاء 10 يونيو - 6:35

- سبب تسميته بشعبان:

قال بن حجر رحمه الله: "سمّي شعبان لتشغيلهم في طلب المياه أو الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام وقيل غير ذلك". أهـ (الفتح: 4/251).

- ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في شهر شعبان:

عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال « قلت يا رسول الله! لم أرك تصوم شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم » رواه النسائي.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: « لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا أكثر من شعبان، وكان يصوم شعبان كله » رواه البخاري .

- فضل ليلة النصف من شعبان:

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ».
رواه ابن ماجة وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 1144.

- البدع المشتهرة في شعبان:

1- صلاة البراءة: وهي تخصيص قيام ليلة النصف من شعبان وهي مائة ركعة.

2- صلاة ست ركعات: بنية دفع البلاء وطول العمر والاستغناء عن الناس.

3- قراءة سورة (يس) والدعاء في هذه الليلة بدعاء مخصوص بقولهم "اللهم يا ذا المن، ولا يمن عليه، يا ذا الجلال والإكرام..".

4- اعتقادهم أن ليلة النصف من شعبان هي ليلة القدر.. قال الشقيري: "وهو باطل باتفاق المحققين من المحدثين". أهـ (السنن والمبدعات: 146).
وذلك لقوله تعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ} [البقرة:185]، وقال تعالى: { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر:1] وليلة القدر في رمضان وليس في شعبان.

تاريخ حدوث هذه البدعة

قال المقدسي: "وأول ما حدثت عندنا سنة 448هـ قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس يُعرف بابن أبي الحميراء وكان حسن التلاوة، فقام يصلي في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان، فأحرم خلفه رجل ثم انضاف ثالث ورابع فما ختمها إلا هو في جماعة كثيرة. (الباعث على إنكار البدع والحوادث: 124-125).

قال النجم الغيطي: "إنه قد أنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مُليكة وفقهاء المدينة وأصحاب مالك وقالوا: ذلك كله بدعة". أهـ (السنن والمبتدعات للشقيري: 145)

واعلم رحمك الله أن ما أوقع هؤلاء في هذه البدعة القبيحة هي اعتمادهم على الآتي:
عن علي رضي الله عنه مرفوعا قال:" إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها" وقد رواه بن ماجه في السنن 1388 وهو حديث موضوع.

وحديث "إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد غنم بني كَلْب" وقد رواه بن ماجة 1389 وهو حديث ضعيف.

والحاصل أن هذه الأمور لم يأت فيها خبرٌ ولا أثرٌ غير الضعاف والموضوعات:
قال الحافظ ابن دحية: "قال أهل التعديل والتجريح: ليس في حديث النصف من شعبان حديثٌ يصح، فتحفّظوا عباد الله من مُفترٍ يروي لكم حديثًا يسوقه في معرض الخير، فاستعمال الخير ينبغي أن يكون مشروعًا من الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا صح ّ أنه كذب خرج من المشروعية، وكان مستعمله من خدم الشيطان لاستعماله حديثًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُنزل الله به من سلطان" أهـ (الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة المقدسي: 127).

- حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان:

سئل سماحة الشيخ عبدا لعزيز بن باز رحمه الله عن ليلة النصف من شعبان؟ وهل لها صلاة خاصة؟

فأجاب: ليلة النصف من شعبان ليس فيها حديث صحيح.. كل الأحاديث الواردة فيها موضوعة وضعيفة لا أصل لها وهي ليلة ليس لها خصوصية، لا قراءة ولا صلاة خاصة ولا جماعة.. وما قاله بعض العلماء أن لها خصوصية فهو قول ضعيف فلا يجوز أن تخص بشيء.. هذا هو الصواب وبالله التوفيق.
المصدر: سلسلة العلامتين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sara
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: مقالات و فتاوى عن شهر شعبان.   الثلاثاء 10 يونيو - 6:35

الاجتماع للطعام مع أهازيج في آخر يوم من شعبان

السؤال :

بعض العائلات يجتمعون في أخر ليلة من شعبان ويصنعون أطعمة وبعض كبار السن عندهم أهازيج لهذه المناسبة فما حكم الاجتماع والطعام ؟.



الجواب :

عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب بقوله :
أنا أرى أنها إلى البدعة أقرب ، وإلى النهي أقرب من الحِلّ ، لأنه يُتَّخذ عيدا ، ولو كان مصادفاً مرة واحدة فإنه لا بأس .
- ما هي الخلاصة ؟
الجواب : أننا ننهى عنه . انتهى ، والله أعلم .



الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مقالات و فتاوى عن شهر شعبان.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: