منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

  الخشوع في الصلاة -مظاهر تسئ إلى الصلاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
samira
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 31/01/2014

مُساهمةموضوع: الخشوع في الصلاة -مظاهر تسئ إلى الصلاة    الأربعاء 11 يونيو - 13:03

الخشوع في الصلاة  -مظاهر تسئ إلى الصلاة
الخشوع في الصلاة  -مظاهر تسئ إلى الصلاة
الخشوع في الصلاة  -مظاهر تسئ إلى الصلاة
الخشوع في الصلاة  -مظاهر تسئ إلى الصلاة

الحمد لله الذي جعل الصلاة عمود الدين، وقال تعالى: وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ، الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ [البقرة:45-46]، والصلاة والسلام على نبينا محمد، كان آخر وصيته لأمته عند خروجه من الدنيا الحث على الصلاة لما لها من الأهمية في الدين، وعلى آله وصحابته أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
الخشوع – أهميته وأثره:

إن الظواهر التي تظهر على الكثير من قسوة القلب، وقحط العين، وانعدام التدبر، هي بسبب المادية التي طغت على قلوبنا فأصبحت تشاركنا في عبادتنا، ولا يمكن للقلوب أن ترجع لحالتها الصحيحة حتى تتطهر من كل ما علق بها من أدران. فهذا هو أمير المؤمنين عثمان بن عفان يضع يده على الداء لهذه الظاهرة فيقول: (لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام الله عز وجل).
والخشوع الحق يطلق عليه الإمام ابن القيم (خشوع الإيمان) ويعرفه بأنه: (خشوع القلب لله بالتعظيم والإجلال الوقار والمهابة والحياء، فينكسر القلب لله كسرة ملتئمة من الوجل والخجل والحب والحياء، وشهود نعم الله، وجناياته هو، فيخشع القلب لا محالة فيتبعه خشوع الجوارح).
ومما يدل على أهمية الخشوع كونه السبب الأهم لقبول الصلاة التي هي أعظم أركان الدين بعد الشهادتين، وفي السنن عن النبي أنه قال: { إن العبد لينصرف من صلاته، ولم يكتب له منها إلا نصفها، إلا ثلثها، إلا ربعها، إلا خمسها، إلا سدسها، إلا سبعها، إلا ثمنها، إلا تسعها، إلا عشرها}.
كما أن الخشوع يسهل فعل الصلاة ويحببها إلى النفس، قال الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ [البقرة:45]، أي فإنها سهلة عليهم خفيفة، لأن الخشوع وخشية الله ورجاء ما عنده يوجب له فعلها منشرحاً بها صدره، لترقبه للثواب، وخشيته من العقاب.
كما أن الخشوع هو العلم الحقيقي؛ قال ابن رجب رحمه الله في شرح حديث أبي الدرداء في فضل طلب العلم: روي عن عبادة بن الصامت وعوف بن مالك وحذيفة رضي الله عنهم أنهم قالوا: (أول علم يرفع من الناس الخشوع حتى لا ترى خاشعاً).
وساق أحاديث أخر في هذا المعنى، ثم قال: ففي هذه الأحاديث أن ذهاب العلم بذهاب العمل، وأن الصحابة رضي الله عنهم فسروا ذلك بذهاب العلم الباطن من القلوب وهو الخشوع. وقد ساق محقق الكتاب للأثر السابق عدة طرق وقال: إنه يتقوى بها.
فالصلاة إذاً صلة بين العبد وربه، ينقطع فيها الإنسان عن شواغل الحياة، ويتجه بكيانه كله إلى ربه، يستمد منه الهداية والعون والتسديد، ويسأله الثبات على الصراط المستقيم، ولكن الناس يختلفون في هذه الصلاة، فمنهم من تزيده صلاته إقبالاً على الله، ومنهم من لا تؤثر فيه صلاته إلى ذلك الحد الملموس، بل هو يؤديها بحركات وقراءة وذكر وتسبيح، ولكن من غير شعور كامل لما يفعل، ولا استحضار لما يقول. والصلاة التي يريدها الإسلام ليست مجرد أقوال يلوكها اللسان، وحركات تؤديها الجوارح، بلا تدبر من عقل ولا خشوع من قلب. ففي سنن الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء، قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم تكون سائر أعماله على هذا }.
ولما يعانيه كثير من الناس من قلة الخشوع في الصلاة، فقد رأينا أن نلتمس بعض الأسباب التي تعيدنا إلى الصلاة الحقيقية التي توثق صلتنا بربنا عز وجل وهي صلاة القلب والجوارح وتذللها لله تبارك وتعالى. وقد امتدح الله عز وجل أهل هذه الصفة من المؤمنين حيث قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1-2].
ولعلنا بعد ما تقرأ قوله سبحانه: إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ [العنكبوت:45] نسأل أنفسنا ما بال الكثيرين منا يخرجون من صلاتهم، ثم يأتون بأفعال وأمور منكرة، شتان بينها وبين ما تتركه صلاة الخاشعين الأوابين من أثر على أصحابها، الذي يخرج أحدهم من صلاته وهو يحس بأن كل صلاة تغسل ما في قلبه من أدران الدنيا وتقربه إلى الله عز وجل.
أسباب الخشوع:

إذاً فلابد من أسباب لحصول الخشوع، ولا ريب أن هناك خللاً ونقصاً في أدائنا للصلاة، ولعلنا في هذه العجالة نستعرض بعض الأسباب المعينة - بإذن الله - على الخشوع في الصلاة وهي:
1- الإيمان الصادق والاعتقاد الجازم بما يترتب على الخشوع من فضل عظيم في الدنيا والآخرة، من الإحساس بالسكون والطمأنينة وراحة لا مثيل لها، وطيب نفس يفوق الوصف. قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون:1-2]، وروى مسلم عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله يقول: { ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله } والآيات والأحاديث الدالة على فضل الخشوع كثيرة.
2- الإكثار من قراءة القرآن والذكر والاستغفار وعدم الإكثار من الكلام بغير ذكر الله، كما في الحديث: { لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوة للقلب! وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي } [رواه الترمذي] فقراءة القرآن وتدبره من أعظم أسباب لين القلب قال تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ [الزمر:23] فالقراءة والذكر حصن من الشيطان ووساوسه، وهي سبب لأطمئنان القلوب الذي يفقده الكثير من الناس، قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد:28] كما أن الإكثار من ذكر الله عز وجل سبب للفلاح، قال تعالى: وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الجمعة:10] وليس المقام لبيان فضل الذكر، ولكن أردنا التنويه إلى أنه سبب من أسباب الخشوع، ومن يريد معرفة ذلك – فضل الذكر - فعليه الرجوع إلى كتاب الله والأذكار التي تثبت عن النبي .
ومع هذا أيضاً الحرص على مجاهدة الشيطان، وذلك بأن يعقد العزم على مجاهدته من قبل القيام إلى الصلاة، وإن دخل عليه في أول صلاته فلا يستسلم له في وسطها أو آخرها، بل ينبغي أن يجاهد الشيطان حتى اللحظة الأخيرة من الصلاة، فالشيطان يسعى إلى تشتيت الذهن حتى لا يعقل المصلي شيئاً من صلاته، روى مسلم عن عثمان بن أبي العاص أنه قال: { يا رسول الله، إن الشيطان حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبسها علي، فقال رسول الله : "ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثاً"، ويقول راوي الحديث: ففعلت ذلك فأذهبه الله عز وجل عني }.
إذاً فينبغي أن يستمر المصلي في المجاهدة ولا ينقطع بأن يشمر عن ساعد الجد، فإذا لم يخشع في هذه الصلاة فليعقد العزم على الخشوع في الأخرى، وإن قل خشوعه في هذه فليحرص على كمال الخشوع في التي تليها، وهكذا ولا يتضجر من طول المجاهدة، ويسأل الله سبحانه وتعالى أن يعينه على ذلك.
3- دوام محاسبة النفس ولومها على ما لاينبغي من الاعتقاد والقول والفعل، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحشر:18]. وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يقول: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتزينوا للعرض الأكبر).
وأيضاً البعد عن المعاصي بصرف النظر عما يحرم النظر إليه، وكذا حفظ اللسان والسمع وسائر الجوارح وإشغالها بما يخصها من عبودية، وصرفها بالنظر في كتاب الله وسنة رسوله والكتب العلمية المفيدة، وما يباح النظر إليه، والتفكير في مخلوقاته سبحانه وتعالى، والاستماع إلى الطيب من القول، والتحدث في المفيد، فلاشك أن الذنوب تقيد المرء وتحجزه عن أداء العبادات على الوجه المطلوب، فكل إنسان يعرف ما هو واقع فيه من الذنوب وعليه أن يسعى في إصلاح حاله، والإصلاح متعلق بمحاسبة النفس، حيث إن المرء إذا حاسب نفسه بحث عما يصلحها.
4- تدبر وتفهم ما يقال في الصلاة وعدم صرف النظر فيما سوى موضع السجود مستشعراً بذلك رهبة الموقف، يقول الإمام ابن القيم في الفوائد: (للعبد بين يدي الله موقفان: موقف بين يديه في الصلاة، وموقف بين يديه يوم لقائه، فمن قام بحق الموقف الأول هون عليه الموقف)، قال تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً، إِنَّ هَؤُلَاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً [الإنسان:26-27].
فلابد من إعطاء هذا الموقف حقه من خضوع وخشوع وانكسار إجلالاً لله عز وجل، واستشعاراً بأن هذه الصلاة هي الصلاة الأخيرة في الدنيا، فلو استقر هذا الشعور في نفس المصلي لصلى صلاة خاشعة. روى الإمام أحمد عن أبي أيوب الأنصاري- رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبي فقال: { يا رسول الله عظني وأوجز، فقال عليه الصلاة والسلام: "إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع، ولا تكلم بكلام تعذر منه غداً، واجمع اليأس مما في أيدي الناس" }.
وأيضاً هناك أسباب أخرى للخشوع نذكر منها:

الهمة: فإنه متى أهمك أمر حضر قلبك ضرورة، فلا علاج لإحضاره إلا صرف الهمة إلى الصلاة، وانصراف الهمة يقوي ويضعف بحسب قوة الإيمان بالآخرة واحتقار الدنيا.
إدراك اللذة: التي يجدها العباد في صلاتهم وهي التي عبر عنها ابن تيميه رحمه الله بقوله: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة.
ولا تظن أن مسلماً وجد هذه اللذة وذاق طعمها يفرط فيها ويتساهل في طلبها. وهذه اللذة كما قال ابن القيم رحمه الله تقوى بقوة المحبة وتضعف بضعفها. لذا ينبغي للمسلم أن يسعى في الطرق الموصلة إلى محبة الله.
التبكير إلى الصلاة: وذلك بأن يهيأ القلب للوقوف أمام الله عز وجل، فينبغي للمسلم أن يأتي إلى الصلاة مبكراً ويقرأ ما تيسر من القرآن بتدبر وخشوع، فذلك أدعى للخشوع في الصلاة، يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: { لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه.. } الحديث. وفرق بين شخص جاء إلى الصلاة من مجلس كله لغو وحديث في الدنيا، وبين شخص قام إلى الصلاة وقد هيأ قلبه للوقوف أمام الله لما قرأه من كلام الله عز وجل، فلاشك أن حال الثاني مع الله أفضل من الأول بكثير.
أن يستحي العبد من الله أن يتقرب إليه عز وجل بصلاة جوفاء خالية من الخشوع والخوف، فالشعور بالاستحياء من الله يدفع المسلم إلى إتقان العبادة والتقرب إلى الله بصلاة خاشعة فيها معاني الخوف والرهبة.
أن يدرك المسلم حال الصحابة والسلف في الصلاة، فقد ذكر ابن تيميه رحمه الله أن مسلم بن يسار كان يصلي في المسجد فانهدم طائفة منه وقام الناس، وهو في الصلاة لم يشعر. وكان عبدالله بن الزبير يسجد، فأتى المنجنيق فأخذ طائفة من ثوبه، وهو في الصلاة لا يرفع رأسه، وقالوا لعامر ابن عبدالقيس: أتحدث نفسك بشيء في الصلاة؟ فقال: أو شيء أحب إلي من الصلاة أحدث به نفسي؟ قالوا: لا، ولكن بأهلينا وأموالنا، فقال: لأن تختلف الألسنة (الرماح) في أحب إلي من أن أحدث نفسي بذلك. وأمثال هذا متعدد.
تلك بعض الأسباب المعينة – بإذن الله – على الخشوع في الصلاة، والله نسأل أن يعيننا على طاعته عز وجل على الوجه الذي يرضيه عنا.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
samira
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 31/01/2014

مُساهمةموضوع: رد: الخشوع في الصلاة -مظاهر تسئ إلى الصلاة    الأربعاء 11 يونيو - 13:05

أخي المسلم:

أما وقد دلف المصلون إلى المسجد فإن لنا وقفات معهم لا تخلو من نصيحة صادقة وهمسة عتاب للأحبة.. فحال المصلين اليوم يجب الوقوف عندها لأننا نرى مظاهر تسئ إلى الصلاة ومن أبرزها:
1- عدم الطمأنينة وتأدية الصلاة بسرعة وعجلة ونقرها كنقر الغراب.
2- العبث بالفرش أو الحصى وتقليب العين في النقوش والزخارف.
3- الالتفات في الصلاة ورفع البصر إلى السماء.
4- السهو في الصلاة وعدم التركيز فلا يدري على كم ينصرف من الركعات.
5- كثرة الهواجس والخواطر وذكر أمور الدنيا في الصلاة.
6- العبث بالساعة والنظر إليها أو إصلاح أطراف الثوب وتحريك العباءة.
7- مسابقة الإمام في الركوع والسجود.
وهناك مظاهر أخرى توحي بعدم الطمأنينة والخشوع في الصلاة يلحظها كل مصل.. قد ذمها الله عز وجل في كتابه الكريم، وعلى لسان رسوله الكريم .
أخي المصلي.. ما أتيت إلى هذه المساجد إلا طاعة لله عز وجل وامتثالاً لأمره فما بالك تُضيع ذلك بكثرة الحركة والغفلة في الصلاة.. ألم تعلم أن الخشوع هو روح الصلاة ومادة حياتها وإنسان عينها.. وهو ثمرة الإيمان وطمأنينة النفس. وأنك ربما تنصرف ولم يكتب لك من صلاتك إلا الشيء اليسير.
قال : { إن الرجل لينصرف، وما كتب له إلا عُشر صلاته، تُسعها، ثُمنها، سُبعها، سُدسها، خُمسها، ربُعها، ثُلثها، نُصفها } [رواه أبو داود والنسائي]، { ونهى رسول الله عن نقرة الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير } [رواه أحمد وأبو داود وغيرهم].
وثبت عنه أنه قال: { أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته. قالوا يا رسول الله:وكيف يسرق من صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها } وروى الإمام أحمد من حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: { لا ينظر الله إلى رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده }. وقال : { تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقرها أربعاً لا يذكر الله فيها إلا قليلاً } [رواه مسلم].
وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: { أن رجلاً دخل المسجد ورسول الله جالس فيه فرد عليه السلام، ثم قال له: ارجع فصل فإنك لم تصل. فرجع فصلى كما صلى، ثم جاء فسلم علي النبي فرد عليه السلام ثم قال: ارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع فصلى كما صلى، ثم جاء فسلم على النبي فرد عليه السلام، وقال: ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاث مرات، فقال في الثالثة: والذي بعثك بالحق يا رسول الله ما أحسن غيره فعلمني. فقال : إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم اجلس حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، وافعل ذلك في صلاتك كلها }.
وروى البخاري عن حذيفة بن اليمان أنه رأى رجلاً يصلي ولا يتم ركوع الصلاة ولا سجودها فقال له حذيفة: ما صليت ولو مت وأنت تصلي هذه الصلاة، مت على غير فطرة محمد صلى الله علية وسلم.
وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود قال: قال رسول الله : { لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود } [رواه أبو داود والترمذي]، وفي رواية أخرى: { حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود }.
وهذا نص عن النبي في أن من صلى ولم يُقم ظهره بعد الركوع والسجود كما كان، فصلاته باطلة، وهذا في صلاة الفرض، وكذا الطمأنينة أن يستقر كل عضو في موضعه.
وقال : { خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة } [رواه أبو داود والنسائي].
قال الله تعالى: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون أي خائفون ساكنون، والخشوع هو السكون والطمأنينة والتؤدة والوقار والتواضع، والحامل عليه هو الخوف من الله ومراقبته،والخشوع أيضاً هو قيام القلب بين يدي الرب بالخضوع والذل. ويروى عن مجاهد أنه قال وقوموا لله قانتين فمن القنوت: الركود والخشوع وغض البصر وخفض الجناح من رهبة الله عز وجل.
والخشوع في الصلاة إنما يحصل لمن فرغ قلبه لها،واشتغل بها عما عداها وآثرها على غيرها وقد ذكر الله عز وجل الخاشعين والخاشعات في صفات عباده الأخيار. وأنه أعد لهم مغفرة وأجراً عظيماً.
من أحوال الخاشعين في الصلاة

قال عمر بن الخطاب على المنبر: إن الرجل ليشيب عارضاه في الإسلام وما أكمل لله تعالى صلاة، قيل: وكيف ذلك؟ فقال: لا يُتم خشوعها وتواضعها وإقباله على الله عز وجل.
هذا قول عمر بن الخطاب في صدر الإسلام، ماذا عن واقعنا نحن اليوم، والكثير –إلا من رحم ربي - تذهب به أحوال الدنيا كل مذهب، فهو يصلي ببدنه ولكنه يذهب بفكره إلى الدنيا وأسواقها ؛ يبيع ويشتري، ويزيد وينقص... وما ذاك إلا من الغفلة.
وقال الحسن: سمعهم عامر بن عبد قيس وما يذكرون من ذكر الضيعة في الصلاة، قال: تجدونه؟ قالوا: نعم، قال: والله لئن تختلف الأسنة في جوفي أحب إليَّ أن يكون هذا في صلاتي.
أخي الحبيب... أين نحن من هؤلاء؟ هذا عبد الله بن الزبير يركع، فيكاد الرخم يقع على ظهره، ويسجد فكأنه ثوب مطروح.
إننا نستغرب من ذلك الخشوع وتلك الطمأنينة وما ذاك إلا لأننا لا نرى هذا في واقع حياتنا وإلا فإن العنبس بن عقبة كان يسجد حتى تقع العصافير على ظهره، فكأنه جذم حائط.
ونسير مع الصالحين... فهذا أبو بكر بن عياش يقول: رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجداً، فلو رأيته قلت ميت، يعني من طول السجود. وكان إبراهيم التيمي إذا سجد كأنه جذم حائط ينزل على ظهره العصافير. أما ابن وهب فقد قال: رأيت الثوري في الحرم بعد المغرب، صلى، ثم سجد سجدة، فلم يرفع حتى نودي بالعشاء.
ولم يكن يشغلهم عن الصلاة شاغل، ولم يكن بينهم وبين الله حائل، فالانتباه مقتصر على الصلاة والخشوع لله والتذلل بين يديه.
فقد صلى أبو عبد الله النباحي يوماً بأهل طرسوس، فصيح بالنفير، فلم يخفف الصلاة، فلما فرغوا قالوا: أنت جاسوس، قال: ولم؟ قالوا: صيح بالنفير وأنت في الصلاة فلم تخفف. قال: ما حسبت أن أحداً يكون في الصلاة فيقع في سمعه غير ما يخاطب به الله عز وجل. وكان الإمام البخاري يصلي ذات ليلة، فلسعه الزنبور سبع عشرة مرة، فلما قضى الصلاة، قال: انظروا أيش آذاني.
وعن ميمون بن حيان قال: ما رأيت مسلم بن يسار متلفتاً في صلاته قط خفيفة ولا طويلة، ولقد انهدمت ناحية المسجد ففزع أهل السوق لهدته وإنه في المسجد في صلاته فما التفت.
وعندما سُئل خلف بن أيوب: ألا يؤذيك الذباب في صلاتك فتطردها قال: لا أُعوِّد نفسي شيئاً يفسد علي صلاتي، قيل له: وكيف تصبر على ذلك؟ قال: بلغني أن الفساق يصبرون تحت سياط السلطان فيقال: فلان صبور ويفتخرون بذلك ؛ فأنا قائم بين يدي ربي أفأتحرك لذبابة؟!!.
وهذا أبو طلحة صلى في حائط فيه شجرة فأعجبه دبسي - وهو طائر صغير - طار في الشجرة يلتمس مخرجاً، فأتبعه بصره ساعة، ثم لم يدر كم صلى؟ فذكر لرسول الله ما أصابه من الفتنة، ثم قال: يا رسول الله هو صدقة فضعه حيث شئت.
قال القاسم بن محمد: غدوت يوماً وكنت إذا غدوت بدأت بعائشة رضي الله عنها أسلِّم عليها، فغدوت يوماً إليها فإذا هي تصلي الضحى وهي تقرأ: فمنَّ الله علينا ووقانا عذاب السَّــموم [الطور:27]، وتبكي وتدعو وتردد الآية فقمت حتى مللت وهي كما هي، فلما رأيت ذلك ذهبت إلى السوق فقلت: أفرغ من حاجتي ثم أرجع، ففرغت من حاجتي ثم رجعت وهي كما هي تردد الآية وتبكي وتدعو.
وعن حاتم الأصم أنه سئل عن صلاته فقال: إذا حانت الصلاة أسبغت الوضوء وأتيت الموضع الذي أريد الصلاة فيه فأقعد فيه حتى تجتمع جوارحي، ثم أقوم إلى صلاتي وأجعل الكعبة بين حاجبي والصراط تحت قدمي والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت ورائي أظنها آخر صلاتي، ثم أقوم بين الرجاء والخوف وأكبر تكبيراً بتحقيق وأقرأ قراءة بترتيل وأركع ركوعا بتواضع وأسجد سجوداً بتخشع وأقعد على الورك الأيسر وأفرش ظهر قدمها وأنصب القدم اليمنى على الإبهام وأتبعها الإخلاص، ثم لا أدري أقبلت مني أم لا؟
وهذه وصية بكر المزني تنادي بالحرص على الصلاة وإتمامها على وجهها الصحيح إذ قال: إذا أردت أن تنفعك صلاتك، فقل: لا أصلي غيرها.
ورغم تلك العناية بالصلاة وشدة المحافظة عليها فإن عثمان بن أبي دهرش قال: ما صليت صلاة قط إلا استغفرت الله تعالى من تقصيري فيها.
إخواني... لله أقوام امتثلوا ما أمروا، وزجروا عن الزلل فانزجروا، جنَّ عليهم الليل فسهروا، وطالعوا صحف الذنوب فانكسروا، وطرقوا باب المحبوب واعتذروا إني جزيتهم اليوم بما صبروا .
ولكن !! كيف السبيل إلى الخشوع في الصلاة؟ وما هي الوسائل التي تعين على ذلك؟ هناك - أخي المصلي - أسبابٌ يرجى لمن فعلها أن يرزق الخشوع في الصلاة وهي على قسمين:
أولاً: أسباب لا تتعلق بالصلاة وهي:

1- توحيد الله عز وجل في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته.
2- تعظيم جناب الرب تبارك وتعالى والإخلاص له ومراقبته في السر والعلانية.
3- تجريد الاتباع للرسول .
4- تقوى الله بفعل المأمورات وترك المحظورات.
5- أكل الحلال الطيب والبعد عن الحرام وتجنب الشبهات.
6- الدعاء والتضرع إلى الله عز وجل بأن يرزقك الخشوع.
7- صحبة الخاشعين ومسايرتهم.
ثانياً: تتعلق بالصلاة... منها:

1-اجمع نفسك وأحضر قلبك قبل الدخول في الصلاة.
2-استشعار عظمة من ستقف أمامه وهو الله عز وجل.
3- الرجاء في الحصول على ثواب الصلاة كاملاً.
4- إحسان الوضوء وعدم الإسراف وترك الأعقاب.
5- تهيأ قبل الدخول في الصلاة فـ { لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان } [رواه مسلم]، وليكن المكان مهيأً للصلاة.
6- الحذر من التهاون في أداء الصلاة مع الجماعة والسعي لها مع الأذان.
7- لا تدع النوافل وبخاصة الرواتب كالوتر وسنة الفجر وعليك بقيام الليل.
8- تفكر في معاني الآيات والأذكار التي تقرأها وترددها.
9- لا تتعجل في صلاتك ولا تكن الصلاة أهون شيء عندك تؤديها كيفما كان.
10- التأدب في الصلاة بعدم الحركة أو الالتفات أو العبث المنهي عنه.
11- التزم بأحكام الصلاة وآدابها، واجعل نظرك في موضع سجودك... قال { صلوا كما رأيتموني أصلي }.
12- تابع الإمام فإنما جعل الإمام ليؤتم به.
13- فرغ قلبك من شواغل الدنيا... فهي كلها بما فيها من فتن وشواغل لا تساوي عند الله جناح بعوضة.
14- تجنب الصلاة في الأماكن التي فيها آلات اللهو أو التصاوير أو تشويش أو أصوات ولغط.
15- صلِّ صلاة مودع فكل من نعرفهم رحلوا بعد صلاة مكتوبة وأنت لا بد منهم.
أخي المسلم:

قال : { ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها، إلا كانت كفارة من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله } [رواه مسلم].
جعل الله لنا من العمل أصوبه وأخلصه ومن الأجر أتمه وأكمله. اللهم إنا نعوذ بك من قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع ومن دعاء لا يستجاب له، اللهم تجاوز عن سيئاتنا واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى الله على نبينا محمد صلى اله عليه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخشوع في الصلاة -مظاهر تسئ إلى الصلاة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: