منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 ويلاه يا مريم كم تتعذبين !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صعيدى جدع
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 07/07/2013

مُساهمةموضوع: ويلاه يا مريم كم تتعذبين !   الخميس 19 يونيو - 12:18

ويلاه يا مريم كم تتعذبين !

ويلاه يا مريم كم تتعذبين !


ويلاه يا مريم كم تتعذبين !



الشمس على وشك المغيب تودع الحياة الأبدية فوق تلك التلال ناثرة دماءها

وأشعة واهية توشوش الحقول المجدبة تتوعدها بروح النهاية وقلب الفناء .

حين هرولت مريم قاطعة لجة الغبشة وناحرة خوفها من وحشة المكان .هرولت بلا فكرة ولا سبب تضحك حينا وتبكي أحيانا .

كان هؤلاء المستسلمون للرتابة قد عادوا منذ ساعة إلى بيوتهم وخلت الحقول منهم .

الممرات الموحشة تسكنها القطط الجائعة ,والسماء الصفراء تهجرها الطيور المختفية في أعشاشٍ واهية .

صرخت فبدد الكون صرخاتها . هرولت وتجاوب الكون مع وقع أقدامها المرتابة .

توقفت هناك عند شجرة منزوية على منعرج طريق ترابي مغبر. توقفت طويلا تحدثت إلى نفسها أو لعلها تتحدث إلى الشجرة بكت ضحكت وصفقت وصاحت تنادي لنصغي على صوتها المتردد في المكان الموحش أصغوا صه

— صه إنها تنادي .

دعونا نتيقن .

إنها تنادي سليم —- سليم .

تبدد صوتها وصار يرجع رصاصات قاتلة إلى صدرها .

قالت أشياء للشجرة لم تسمعوها بالتأكيد ولكني سمعتها . رددت الشجرة بلا لسان :

آه يا مريم .

ثم ضحكت مريم ؛ ضحكت بطريقة غريبة أقرب للبكاء .

لا أحد هناك , لا أحد يسمعها ولا يراها ,الناس انكمشت مرهقة على نفسها وانفلتت مريم من حزنها فجابت الطرقات منكوشة الشعر حافية القدمين .كان الحزن يسكن عينيها وإن ضحكت .

راحت تقطع الطرقات راكضة بلا هدف , توقفت عند عتمة المقابر وجثت على ركبتيها وبكت, بكت بصوت مكتوم ثم تمددت على التراب ونامت نومة طويلة.

تلاشت مع حزنها حتى نست قصتها وغابت عن الوجود كما لو أنها لم تكن , وكما لو أن قلبها الصغير لم يتصدع بالألم أنساها الموت كل شيء ونُسيت .

انسكبت الأيام على قبرها غبارا , وترابا , وأمطارا ,وتراكمت جثثا وأمواتا , ولكن مريم في كل مرة تخرج من قبرها لتصيح في ذات الوقت وفي ذات كل امرأة معذبة.
{ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا }


كانت مريم تـُرى في وجوه النساء البائسات ويسمع صوتها في حلق كل امرأة ذاقت ويلات الحرمان والظلم والقهر وسفت الصبر مع كل سوط ألم ينزل على روحها فتتعذب و تطلق تأوهات التوجع دون أن يفهمها أحد أو يحس بها أحد .

ويلاه يا مريم كم تتعذبين !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ويلاه يا مريم كم تتعذبين !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: الادب والشعر والنثر[ Section literary ] :: عذب الكلام والخواطر(Thoughts & and notice)-
انتقل الى: