منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 قبسات النسبية في القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حلمى ابو شعبان
عضو فعال
عضو  فعال


عدد المساهمات : 490
تاريخ التسجيل : 23/08/2011

مُساهمةموضوع: قبسات النسبية في القرآن الكريم   الخميس 7 أغسطس - 2:35

قبسات النسبية في القرآن الكريم

قبسات النسبية في القرآن الكريم




الوزن الحق والملك الحق، والعلم الحق لله، وكل ما جاء به ربنا حقٌّ، وما عداه نسبي، وربي يقذف بالحق؛ لأنه علاَّم الغيوب، وعن الوزن الحق يقول تعالى: ﴿ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الأعراف: 8]، وعن الملك الحق يقول تعالى: ﴿ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ﴾ [الفرقان: 26]، وعن الزمن الحق يقول تعالى: ﴿ وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا * قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 25، 26].

 

ولن يكون من باب المبالغة القول بأن أعظم علماء الفيزياء ألبرت أينشتين قد استوحى أفكار النسبية؛ إما من الاطلاع على القرآن الكريم، أو من تراث العلماء المسلمين، خاصة وأن أينشتين عُرِف عنه سرقة أفكار سابقيه، وتبدو أفكار نظرية النسبية - سواء الخاصة منها، أو العامة - مستوحاه من نصوص القرآن الكريم، وحتى لا نطلق الكلام على عواهنه، نُلخص إرهاصات النسبية في ضوء القرآن الكريم في النقاط التالية:

أولاً: الزمان المطلق عند الله:

يقول تعالى عن المدة التي قضاها أهل الكهف في كهفهم: ﴿ وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا * قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 25، 26].

 

قال القرطبي: إن بعض اليهود قالوا: إن أهل الكهف لبثوا ثلاثمائة سنة وتسع سنين، فأخبر الله تعالى نبيه أن هذه المدة عن كونهم نيامًا، وهذا خبر من الله كما ذكر ابن كثير بمقدار ما لبث أهل الكهف في كهفهم، وهذا فصل الخطاب في أمرهم كما ذكر سيد قطب، يقرره عالم غيب السموات والأرض، وفي الآية إشارتان كونيتان:

الأولى: في قوله: ﴿ وَازْدَادُوا تِسْعًا ﴾، حكى النقاش ما معناه أنهم لبثوا ثلاثمائة سنة شمسية بحساب الأيام، فلما كان الإخبار هنا للنبي العربي، ذكرت التسع؛ إذ المفهوم عنده من السنين القمرية، وهذه الزيادة هي ما بين الحسابين، بمعنى أن 300 سنة ميلادية يقابلها 309 عام قمري، وَفقًا للنسبة بين التقويم الميلادي الشمسي والتقويم الميلادي الهجري [1].

 

ومما لا شك فيه أن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- النبي الأُمي الذي يعلِّم العالمين، لم يعلم الحقيقة إلا عن طريق الوحي, عن طريق الأمين جبريل - عليه السلام.

 

الثانية: في قوله تعالى: ﴿ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ﴾ [الكهف: 26]، بعد أن أخبر - سبحانه وتعالى - بالمدة السابقة، أراد أن يخبرنا بنسبية الزمن، وأنه - سبحانه وتعالى - وحده هو الذي يعلم الزمن المطلق، فلكل مكان زمانه، فسنة كوكب عطارد مقدارها 88 يومًا أرضيًّا، ويومه 58,65 يومًا أرضيًّا، وسنة الزهرة 225 يومًا من أيام الأرض، وهكذا حتى أبعد كوكب وهو بلوتو، وسنته تُقدَّر بـ247,7 سنة من سنين الأرض، وهكذا لكل متحرك في فلكه زمن خاص به؛ سواء كان كوكبًا، أو قمرًا، أو نجمًا، أو مجرة.

 

وإذا كان أينشتين قد توصل إلى أن لكل ملاحظ في الكون قياسه الخاص بالزمن، فهذا عطاء قرآني اقتبس أينشتين منه نظرية النسبية كما سنرى.

 

ثانيًا: نسبية الزمان:

نجد في آيات القرآن يومًا مقداره ألف سنة، ويومًا كألف سنة، ويومًا مقداره خمسين ألف سنة:

1- يوم كألف سنة في قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ﴾ [الحج: 47]، والعندية هنا لا يحدها مكان.

2- يوم مقداره ألف سنة مما نعد في قوله تعالى: ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ﴾ [السجدة: 5].

 

3- يوم مقداره خمسين ألف سنة في قوله تعالى: ﴿ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾ [المعارج: 4].

 

في تبسيط حسن لخص د. عدنان محمد فقيه [2] النسبية لأينشتين، فذكر أن النسبية الخاصة (1905م) تقوم على فرضيتين؛ أولاهما: القوانين الفيزيائية تظل ثابتة في أي مرجع قصوري (متحرك بسرعة ثابتة)، وثانيهما: سرعة الضوء في الفراغ ثابتة بغض النظر عن سرعة المصدر أو سرعة الرائي، أما النسبية العامة (1916 )، فقد ألغت قصورية المراجع؛ لتؤكد ثبات قوانين الفيزياء؛ سواء كانت المراجع قصورية، أو غير قصورية، وفي ضوء النسبية العامة، فإن الجاذبية هي انحناء تحدثه الكتلة والطاقة، والكتلة والطاقة وجهان لعملة واحدة من متصل رباعي الأبعاد، وقدم أينشتين المعادلة التي تكون الوحيدة التي يجمع عليها العلماء، وهي ط = ك س2: الطاقة = الكتلة في مربع سرعة الضوء (E = mc2).

 

وكون القوانين الفيزيائية في الكون واحدة، هي سنة الله التي أودعها في خلقه، يقول - سبحانه وتعالى -: ﴿ سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ﴾ [الفتح: 23].

 

السحاب مسخر بين السماء والأرض بقوانين ثابتة، تنتظم تصريف الرياح والسحاب والمطر، والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمر الله، وعلى وجه العموم كل ما في الكون مسخر للإنسان، وتسخيره أن يتم كل شيء فيه بسنة كونية ثابتة أودعها الله، نلحظ ذلك في آيات كثيرة في تسخير الشمس والقمر، والليل والنهار، والأنهار، والفلك، والرياح، والجبال؛ يقول تعالى: ﴿ وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ * وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾ [يس: 37 - 40].

 

وما توصل إليه أينشتين من أنه لا يوجد حسب النسبية حدثان متزامنان، إنما هو المفهوم الفيزيائي للآية 40 من سورة يس، وما توصل إليه أيضًا من غياب المرجعية في الكون، لهو إشارة إلى أن المرجعية المطلقة خارج حدود الكون، فسرعتي أنا على الأرض إنما تعني بالنسبة للأرض، وسرعة الأرض 29 كم/ ثانية بالنسبة للشمس، وهكذا كل شيء في الكون نسبي، وتبقى المرجعية المطلقة خارج ووراء الكون والأكوان, وبتعبير أدق محيطة بالسموات والأرض، والكرسي والعرش؛ يقول تعالى: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾ [البقرة: 255]، ويقول - عز وجل -: ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا ﴾ [النساء: 126].

 

ثالثًا: النسبية العامة اقتباس من القرآن:

أ- العروج من القرآن الكريم:

تنبأ أينشتين وتحققت نبوءته في أن الضوء يسير في خطوط منحنية حينما يقترب من جسم ذي مجال جاذبية قوي مثل الشمس، بمعنى أن الضوء لا يسير في خط مستقيم، ولكن يتبع خطًّا مقوسًا أو منحنيًا، وهنا يتضح الإعجاز العلمي في ورود ألفاظ مادة عرج في القرآن الكريم، ونلاحظ الآتي:

1- العروج لغة: يقال عرج في السلم ارتقى، وعرج أيضًا إذا أصابه شيء في رجله، فمشى شبه العرجان، والعَرَجان بفتحتين مشية الأعرج، وانعرج الشيء انعطف، ومنعرج الوادي بفتح الراء منعطفه، والمعراج السلم ومنه ليلة المعراج، والجمع معارج ومعاريج، ونخرج من دلالة اللفظ إلى أن مادة عرج تشير إلى المنعطف حركة في السماء.

 

2- وردت مادة عرج بصيغة الفعل المضارع في القرآن الكريم خمس مرات؛اثنتان منها تشيران إلى نسبية الزمن في قوله تعالى: ﴿ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾ [المعارج: 4]، والأخرى في قوله تعالى: ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ﴾ [السجدة: 5]، والثلاث مرات الباقية تصف الحركة في السماء؛ لقوله تعالى: ﴿ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ﴾ [سبأ: 2]، وقوله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [الحديد: 4]، وقوله تعالى: ﴿ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ﴾ [الحجر: 14، 15]، كما وردت كلمة " المعارج " مرتان في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿ وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ﴾ [الزخرف: 33]، وقوله تعالى:﴿ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ﴾ [المعارج: 3].

 

ومما سبق يتضح أن أينشتين قد اقتبس فكرة النسبية العامة التي تصف انحناء الزمان - الفضاء (الزمكان) من القرآن، ويحمد له أنه بتوفيق من الله قد تمكَّن من صياغة النص الفيزيائي لمفهوم العروج القرآني، كما أننا نلحظ إعجازًا رائعًا في كلمة "فيها".

 

ب- الشمس دليل النسبية:

تنبأ أينشتين بانحناء المتصل الزماني - المكاني (الزمكان) حول جسم الشمس بفضل حركته؛ أي: بفعل كمية المادة في جسم الشمس، وقد سبق أينشتين إلى ذلك عام 1801 الفلكي الألماني يوهان جورج فون سولدنر (Johenn George Von Soldner)، ويقول أينشتين: إننا لا نرى انحناء المتصل الفضائي الزماني حول الأجسام المادية في الكون بطريقة مباشرة، بل بالاستدلال، وأن الشمس تلوي أو تُشوِّه المتصل الفضائي - الزماني حولها، فتحفر فيه أخاديد إهليجية تقع الأرض في أحدهما، فتسير وتلزم بالحركة عبره تمامًا، كما يلزم القطار قضبانه، فلا يخرج عنه ولا يحيد.

 

والآن لنتدبر علاقة الشمس بمتصل الزمان والمكان (الزمكان) في آيتين من القرآن الكريم:

أ- الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ﴾ [الفرقان: 45، 46]، ومن أقوال المفسرين تدهشنا بعض الحقائق العلمية، فهذا القرطبي يفسر قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ﴾ [الفرقان: 45، 46] بأن الرؤية يجوز أن تكون رؤية العين، ويجوز أن تكون من رؤية العلم، وقد كان مد الظل الذي هو لي أو تشوه الأجسام المادية رؤية علمية تنبأ بها يوهان وأينشتين، ثم رصدت (رؤية عينية) بعثة بريطانية في غرب إفريقيا انحناءً هيِّنًا للضوء الآتي من أحد النجوم، وهو بالقرب من الشمس في أثناء كسوفها[3]، وكان هذا برهانًا مباشرًا على انحناء المكان والزمان، والحقيقة المذهلة أن نظرية النسبية العامة الخاصة بانحناء الزمكان، ظلت خفية حتى اكتشفها أينشتين عام 1916م.

 

وجاء النص القرآني المعجز في كلمتين واصفًا إياها في قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ﴾ [الفرقان: 45].

 

فهل لنا أن نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، والذي هو أدنى هنا النسبية العامة، والذي هو خير مد الظل، ثم يزداد الأمر وضوحًا في قوله: "يسيرًا" بمعنى: خفيفًا، أو سهلاً، أو قليلاً، أو سريعًا، وقد حسب أينشتين درجة حيود شعاع الضوء الآتي من نجم بعيد، ويمر بالقرب من قرص الشمس، وذلك بسبب جاذبية الشمس، ووجد من حساباته النظرية أن ذلك الشعاع سوف ينحرف ناحية الشمس بزاوية مقدارها 0,83 ثانية من القوس[4]، فالقبض هنا للضياء (شعاع الضوء) وليس للشمس، ومن ثَمَّ كانت الشمس ليست مصدر الظل ولكن الدليل عليه، فهي التي تجعل الضياء ينحرف عند مروره بالقرب من مجالها الجاذبي.

 

وظاهرة مد الظل أعم وأشمل من فَهمنا لظل الأشياء فحسب، بل هي وصف دقيق لانحناء منظومة أو نسيج الزمان - الفضاء حول الأجسام المادية للكون، وفي هذا السياق جاء تفسير سيد قطب - رحمه الله - تفسيرًا رائعًا قال فيه: "والظل هو ما تلقيه الأجرام من الظلمة الحقيقية حين تحجب أشعة الشمس من النهار، وهو يتحرك مع حركة الأرض في مواجهة الشمس، ويضيف قائلاً: "إن بناء الكون المنظور على هذا النسق، وتنسيق المجموعة الشمسية هذا التنسيق، هو الذي جعل الظل متحركًا هذه الحركة اللطيفة، ولو اختلف ذلك النسق أقل اختلاف، لاختلف آثاره في الظل الذي نراه، ولو كانت الأرض ثابتة، لسكن الظل فوقها ولا يمتد ولا يقبض، ولو كانت سرعتها أبطأ أو أسرع مما هي عليه، لكان الظل في امتداده وقبضه أبطأ أو أسرعَ، ويخلص - رحمه الله - إلى أن تنسيق الكون المنظور على ناموسه هذا هو الذي يسمح بظاهرة الظل ويمنحها خواصها التي نراها[5].



شكل (61) المواقع الظاهرية للنجم بفعل جاذبية الشمس

 

رحم الله سيد قطب؛ فقد فهِم الظاهرة الكونية في مد الظل وقبضه، وجعل الشمس عليه دليلاً، وعبر عنها بكلمات لو سمعها أينشتين منه ما وسعه إلا أن ينحني إعجابًا وتقديرًا له، وكما فتح الله على صاحب الظلال في وضع ظاهرة مد الظل في إطارها الكوني العام الذي ينتظم جميع أجرام السماء، فإن برهان النسبية العامة قد هبط فجأة على أينشتين؛ يقول في ذلك باري باركر: "ذات يوم، وبينما كان أينشتين موجودًا في مكتب تسجيل الاختراعات الذي يعمل به في برن، إذا بفكرة البرهان تأتيه فجأة، وكأنها وحي من السماء"[6].

 

والآن يجوز لي أن أطرح السؤال ولو على سبيل الفضول: هل قرأ أينشتين القرآن وفهِمه؟ أم أن هذا إثارة من علم علماء المسلمين؟ سؤال يحتاج إلى تنقيب في السيرة الذاتية لأينشتين وفي تراث العلماء المسلمين!

 

الآية الثانية التي يرد فيها الظل بمعنى ظل الأشياء، فهي قوله تعالى:

﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ ﴾ [النحل: 48].

 

ومشاهد الظلال تمتد وتتراجع، تثبت وتتمايل، مشهد موح لمن يفتح قلبه، ويوقظ حسه، ويتجاوب مع الكون من حوله بمثل مظاهر الخضوع في حركة الظلال المتفيئة؛ أي: المراجعة بعد امتداد، وخشوع الظلال والدواب والملائكة في مقام الخشوع والخضوع والسجود لله؛ يقول تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [النحل: 49، 50].

 

ت- مواقع النجوم دليل على النسبية:

لما كان شعاع الضوء الذي يصل من نجم بعيد تحرفه الشمس، أو أي نجم عن مساره بفعل مجال الجاذبية، فإن راصدًا على الأرض سوف يرى النجم في موقع ظاهري يختلف عن موقعه الحقيقي.

 

تلك هي أحد منجزات النسبية العامة التي لم يعرفها العالم إلا عام 1916، بينما حقيقة مواقع النجوم قد سطرت في القرآن منذ ما يزيد على 1400 عام في قوله تعالى: ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴾ [الواقعة: 75].

 

ث- تقوس السماء وطي الفضاء:

حولت نظرية أينشتين العامة المكان والزمان من خلفية سلبية تقع فيها الأحداث مملوءة بما كان يسمى الأثير إلى مساهمين نشيطين في ديناميكيات الكون، فالكون مملوء بالمادة، والمادة تحني الزمان - المكان بطريقة تجعل الأجسام تتهاوى فيه، والقرآن الكريم أشار إلى أن ما بين السموات والأرض خلق عظيم، كما أشرنا من قبل.

 

ووفقًا لنظرية أينشتين العامة، فإن الفضاء ينحني ويتقوس، وتتفاوت درجة الانحناء والطي من موقع لآخر في الفضاء، ومعادلات الرياضيات تؤكد انحناء الفضاء وتقوُّسه، وطي الكون يُدرَك بطرق غير مباشرة.

 

والقرآن الكريم أشار إلى طي السموات وقبض الأرض في آيتين منه، ومع أنهما يصفان حالة الانقلاب في نهاية الدنيا، إلا أنهما يصفان عالمًا مطويًّا، ويوم القيامة يكون مآل الطي كطي السجل للكتب، ومآل الأرض أن تقبض في قبضة الله، كما سبق ذكره من قبلُ.

 

جـ تنبؤات النسبية حقائق قرآنية:

إذا كان اكتشاف أن للكون بداية وأنه يتسع، وأنه ربما ينسحق من تنبؤات النسبية، فقد أشرنا من قبل إلى الحقائق القرآنية الكونية المتعلقة بذلك والتي سبقت إشارات أينشتين وغيره من العلماء، وقد أشرنا من قبل إلى نهاية الكون في القرآن والعلم، فمآل كل شيء الهلاك، ومآل الخلائق جميعها الفناء؛ يقول تعالى: ﴿ وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [القصص: 88].

 

﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ [الرحمن: 26، 27].

 

ولقد أشار القرآن الكريم إلى ظواهر الكون المادي التي أشرنا إلى أسرار بعضها، وتكلم عنها في بَدء خلقها، وتكلم عنها في عوارض وجودها، وتكلم عنها في بعض نهاياتها، ولم يكن القرآن في ذلك كتابًا علميًّا، ولكنه يكشف عن عجائب الخلق؛ ليدلنا على وجود وعظمة الخالق، ونحن هنا نتناول مآل ومصير الموجودات المادية التي في دائرة الإحساس، أما عالم الغيب من الروح والملائكة، والجن والشياطين، ومفردات الملأ الأعلى، فالخوض فيها جهالة ونقصُ عقلٍ.

 

وآية ومعجزة قرآنية في حساب سرعة الضوء:

يطيب لنا أن نختم حديثنا عن الكون برائعة من رواع الإعجاز الكوني في القرآن الكريم، ألا وهي حساب سرعة الضوء وهي السرعة القصوى في الكون من وحي آية قرآنية، وهي قوله تعالى في الآية الخامسة من سورة السجدة: ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ﴾ [السجدة: 5].

 

فقد تمكَّن الأستاذ الدكتور منصور حسب النبي - رحمه الله - أستاذ الفيزياء بإشراف منه، ومشاركة مع هيئة الإعجاز العلمي للقرآن والسنة / رابطة العالم الإسلامي، تمكن من تقدير سرعة الضوء وقدرها بـ = 299792,5 كم / ثانية في تطابق تام مع القيمة العالمية المعلنة لسرعة الضوء في الفراغ وقدرها 299792,458.

 

وبعد المناقشة الشرعية للآية السابقة، تَمَّ التوصل إلى الغرض الذي قامت عليه معادلات تقدير السرعة، وهو أن: القرآن ساوى بين المسافة التي تقطع في السماء بالسرعة الكونية القصوى في زمن يوم أرضي، وبين مسافة سير القمر وحده في ألف سنة قمرية؛ كما في قوله تعالى في وصف الحركة في السماء في قوله: ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ﴾ [السجدة: 5]، وقوله - سبحانه وتعالى - تعبيرًا عن قانون كوني عام: ﴿ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ﴾ [الحج: 47].

 

ويذكر الدكتور منصور أن هاتين الآيتين تعطيان قانونًا موحدًا، ممثلاً في معادلة قرآنية كأساس للفيزياء الكونية، يمكن كتابتها كما يلي:

المسافة التي يقطعها الأمر الكوني بالسرعة القصوى في زمن يوم أرضي واحد = مسافة سير القمر في مداره في ألف سنة قمرية = طول 12000 مدار قمري.
:السرعة الكونية × زمن اليوم الأرضي = متوسط سرعة القمر في مدار حول الأرض × زمن الشهر القمري × 12 × 1000
السرعة القصوى للأمر الكوني = مسافة 12000 مدار قمري \ زمن اليوم الأرضي.



 

وبحل تلك المعادلة رياضيًّا، تَمَّ تقدير سرعة الضوء؛ (للمزيد يرجع إلى كتاب الكون والإعجاز العلمي في القرآن، وكتاب إعجاز القرآن في آفاق الزمان والمكان، الإشارات القرآنية للسرعة العظمى والنسبية؛ للدكتور منصور حسب النبي).





[1] الكون والقرآن. د. عبد الهادي ناصر - المكتبة الأكاديمية، 1995.
[2] الزمان والنسبية.. دلالات وتأملات - د. عدنان محمد فقيه. محجلة الإعجاز العلمي، هيئة الإعجاز والسنة - رابطة العالم الإسلامي - العدد السابع - جمادي الأول 1421هـ . صـ 28 - صـ 31.
[3] الكون في قشرة لوز - ستيفن هوكنج - 2001 - صـ 28.
[4] لسفر في الزمان الكوني. تأليف باري باركر، ترجمة د. مصطفى محمود سليمان - الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1999م، صـ 125.
[5] في ظلال القرآن، سيد قطب - المجلد 5 - صـ 259 ، دار الشروق
[6] المرجع السابق صـ 113.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قبسات النسبية في القرآن الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: