منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 شهادة الفريق أول محمد فوزى بقلم أ.د /هدى جمال عبد الناصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بوسى
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


انثى عدد المساهمات : 2011
تاريخ التسجيل : 02/03/2011
الموقع :
المزاج المزاج : تمام

مُساهمةموضوع: شهادة الفريق أول محمد فوزى بقلم أ.د /هدى جمال عبد الناصر   الأربعاء 22 أكتوبر - 20:16

شهادة الفريق أول محمد فوزى بقلم أ.د /هدى جمال عبد الناصر
كلمات للتاريخ
شهادة الفريق أول محمد فوزى
بطل معركة إعادة بناء القوات المسلحة
وقائد حرب الاستنزاف

بقلم أ.د /هدى جمال عبد الناصر

هذه شهادة تاريخية لبطل منسى، وهب حياته للقوات المسلحة المصرية ولعب دورًا فارقًا فى تاريخها؛ فتحمل مسئولية بنائها بعد هزيمة مروعة هزت كيان الوطن، بل الأمة العربية أجمعها.. إنه الفريق أول محمد فوزى.
لقد شرف الجيش المصرى أبًا عن جد، ووصل الى أعلى مراتب العلم العسكرى بالمدفعية المضادة للطائرات، ثم كلية أركان حرب. وبعد أن تخرج من الكلية الحربية فى عام 1936، ساهم فى الدفاع عن الوطن أثناء الحرب العالمية الثانية فى منطقة الساحل الشمالى، ولعب دورًا بارزًا فى معركة دير سنيد أثناء حرب فلسطين.
وكان لقاؤه مع جمال عبد الناصر فى عام 1945 عندما عمل مدرسًا فى الكلية الحربية، ثم توثقت معرفته به فى كلية أركان حرب التى التحق بها فى عام 1951 طالبًا، حيث كان جمال عبد الناصر مدرسًا.
وفى نفس العام انضم الفريق فوزى الى خلية زكريا محى الدين فى تنظيم الضباط الأحرار، وثانى يوم الثورة أسندت اليه مهمة كبير معلمى الكلية الحربية؛ فلعب دورًا رئيسيًا فى فتح أبوابها لأبناء الطبقات الشعبية من العمال والفلاحين والطبقة المتوسطة، وكان فخورًا وهو يقول: " 95٪ من شهداء مصر فى معركة 1956 كانوا منهم، بعد أن كانت الطبقة البرجوازية هى الغالبة "؛ وبذلك غَيَر الأساس الاجتماعى للجيش. وفيما بعد غرس مبدأ تجنيد المؤهلات العليا وتبناه، الى أن استطاع أن يطبقه مع بداية حرب الاستنزاف.
وفى أثناء الوحدة المصرية السورية تولى الفريق فوزى منصب مدير مكتب تنسيق الكليات العسكرية، وانتقل ما بين المدن السورية لاختيار الطلبة، ونجح فى تحقيق الاندماج بين طلبة الاقليمين؛ لتكوين الوحدة الفكرية العسكرية بين شباب الجمهورية العربية المتحدة.


الدور المصرى فى اليمن:
إن تحليل الفريق فوزى المتمكن للدور المصرى فى اليمن، وتركيزه على الأهداف الاستراتيجية التى دفعت مصر الى الاتجاه جنوبًا لمسافة 3000 ميل، بقوات بدأت بكتيبتين صاعقة وطيران محدود، ثم تطورت الى 70,000 مقاتل مصرى، والمقابل الذى تحقق لمصر من خسائرها المادية والبشرية من المكاسب الاستراتيجية المصرية فى منطقة الخليج، والفوائد الثقافية والحضارية والعلمية التى جناها شعب اليمن، وتحرره الى جمهورية لها إرادتها واستقلالها.. كل ذلك بتفاصيله يكشف دورًا طالما تعرض للانتقاد فى مصر، بعكس الشعور فى اليمن؛ حيث مازال ينظر للتدخل المصرى لحماية الثورة اليمنية بالإجلال والعرفان.
فى نفس الوقت فإن أمانة الفريق فوزى دفعته الى التقرير بأنه قد برزت من خلال حرب اليمن أوضاعًا خاطئة فى الجيش المصرى، كان المسئول الأول عنها هو المشير عبد الحكيم عامر، ووصل الأمر الى مداه عندما عُين الفريق فوزى رئيسًا للأركان، ثم اكتشف مع الوقت أنه بلا سلطات! فقرر الاستقالة، ولكن الرئيس حثه على الصبر!
فى أثناء هذه الفترة سجل الفريق فوزى التجاوزات فى داخل الجيش، ولكن كانت دهشتى أنه لم يحاول أن يوصلها للرئيس؛ لدواعى الانضباط والالتزام!
ومن المواضيع التى مازالت تثير المناقشة حول هذه الفترة؛ صراع المشير عبد الحكيم عامر على السلطة، وتناقضه مع الصداقة الحميمة من ناحية الرئيس. لقد كشف الفريق فوزى جذور هذا الصراع من بعد عدوان 1956، مارًا بالانفصال، ثم محاولات الرئيس للفصل بين الجيش والرياسة فى عام 1962، وإنشائه مجلس الرياسة حتى عام 1964، وهو المجلس الذى كان يعترض عليه المشير.
وفى واقع الأمر فانه من المستحيل الكلام عن حرب الاستنزاف بدون دراسة ما حدث فى 5 يونيو 1967، واستخلاص الدروس المستفادة من هذه التجربة. وفعلاً لقد كانت أول خطوة بعد رجوع جمال عبد الناصر لتولى المسئولية فى 11 يونيو1967، أن كلف الفريق فوزى بدراسة أسباب الهزيمة العسكرية فى كل من القوات البرية والجوية والبحرية.

تحليل معركة 5 يونيو:
إن الشرح الذى قدمه الفريق فوزى فى هذا الصدد لهو على درجة عالية من الأهمية؛ فقد كان يشغل منصب رئيس أركان القوات المسلحة ، وبعبارة أخرى أنه كان مراقبًا من داخل الجيش، وإن لم يكن عنصرًا فاعلاً فيه! يضاف الى ذلك أنه حضر جميع اجتماعـات الرئيس - القائد الأعلى للقوات المسلحة - مع قادة الجيش قبل وبعد معركة 5 يونيو.
لقد لخص الفريق فوزى مقدمات 5 يونيو فى الآتى:
1- حجز70,000 مقاتل مصرى فى اليمن؛ تلبية لنداء الثوار فى عام 1961، بدافع من التزامنا بالتحرر الوطنى العربى.
2- تراخى قيادات الجيش المصرى فى تجهيز مسرح العمليات فى سيناء، كما أن الإعداد لمعركة مشتركة حديثة لم يتم. وعلى العكس فى الجانب الآخر بدأ العدو الاسرائيلى يعد خطة الهجوم الجوية "كولومب" وخطة "صهيون الكبرى" البرية منذ عام 1957.
3- عدم استعداد القوات المسلحة لمواجهة اسرائيل؛ فاستراتيجية الدفاع يتضمن التدريب عليها الهجوم المضاد، وعمليات الانسحاب.
4- تضارب المعلومات بخصوص التهديدات والحشود الاسرائيلية، رغم تأكيد الفريق فوزى - بعد تفقده لمنطقة الحدود السورية الاسرائيلية - فى تقرير للمشير عبد الحكيم عامر؛ بعدم وجود حشود برية، مع عدم استبعاد حشودًا جوية.
5- ارتباك القيادة العسكرية المصرية؛ مثل حدوث تغييرات فى بعض المناصب القيادية فى آخر لحظة قبل الهجوم الاسرائيلى، وتخلى القيادة العسكرية عن الخطة " قاهر" التى وضعت سنة 1965، والتى بموجبها تسيطر القوات المسلحة على مضايق سيناء الاستراتيجية، ثم صدور الأوامر بتحركات متضاربة أنهكت القوات البرية. ومما أمعن فى خطورة الموقف؛ سوء تقارير المخابرات الحربية؛ مما ضلل قيادة القوات المسلحة، وجعلها تتوقع الهجوم الاسرائيلى من المحور الجنوبى لسيناء، بينما قد حدث الهجوم فعلاً من المحور الشمالى.
6- الخداع الدولى؛ فقد طلبت كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتى ألا تبدأ مصر بالضربة الأولى! وهددتا بعدم الوقوف معنا إذا هجمنا أولاً. لقد كانت عملية خداع بالذات من ناحية الولايات المتحدة، التى تظاهرت بالرغبة فى تسوية النزاع، ووافقت على زيارة زكريا محى الدين اليها، وحددت ميعاد الزيارة يوم 5 يونيو1967!
7- عدم تجاوب القيادات العسكرية مع تحذير الرئيس يوم 2 يونيو1967؛ بأن الهجوم سيحدث 100٪ بعد 48 ساعة، أى يوم 5 يونيو! وتحليل الفريق فوزى هنا أن كلام الرئيس كان نتيجة لتجربة 1956، ومعرفته بالإجراءات الداخلية فى اسرائيل التى تتم قبل الهجوم؛ من تعبئة، ورفع درجة الاستعداد، والفتح التعبوى للقوات، وتعيين وزارة الحرب ووزير الدفاع.. تلك الاجراءات تمت فى أكتوبر 1956، وبعبارة أخرى جمال عبد الناصر تكلم عن خبرة.

الوضع أثناء العمليات الحربية:
يقرر الفريق فوزى أن الفوضى التى حدثت عقب الهجوم الاسرائيلى؛ المسئول عنها قيادة الدفاع الجوى التى كانت موجودة ضمن القوات الجوية. لقد حدث تخبط فى نتائج الاستطلاع الجوى، ولم تصل الاشارات ببدء الهجوم من الأردن فى المكان المناسب أو الوقت المناسب؛ نتيجة للاهمال.
وأكثر ما تسبب فى مضاعفة خسائرنا هو قرار الانسحاب الخاطئ المتسرع من جانب المشير عبد الحكيم عامر فى يوم 6 يونيو1967، ولم تكن المعركة قد مر عليها سوى 24 ساعة! لقد كان يعتقد بأن القوات البرية لا يمكن أن تحارب بدون غطاءًا جويًا.
إن هذا القرار المميت - على حد تعبير الفريق فوزى - أدى الى الانهيارات المعنوية لقواتنا التى رجعت من سيناء، وتسبب فى خسائر جسيمة بين المقاتلين.
والى جانب هذه الهزيمة القاسية، يبرز الفريق فوزى من ناحية أخرى بعض المكاسب التى دعمت الموقف اليائس فى بداية حرب الاستنزاف:
1- إذا كانت الضربة الجوية الاسرائيلية يوم 5 يونيو 1967 قد أفقدتنا 85٪ من قواتنا الجوية؛ فكان ذلك بالنسبة للطائرات التى ضربت على الأرض فقط، أما الطيارون- وهم الأغلى - فقد نجوا. وكان الانقاذ من موسكو؛ حيث حدث اتصال مع بومدين فى الجزائر ليرسل لمصر 40 طائرة ميج 17، أحضرها الطيارون المصريون.
2- كشف الفريق فوزى عن سر.. وهو أن القوة الجوية المصرية الضاربة كانت موجودة فى مخازنها مفككة! وهى عبارة عن 51 طائرة سوخوى 7 قاذفة مقاتلة، وعلق قائلاً: إنه لو كان الرئيس قد عرف ذلك يوم 14 مايو، لأبطل جميع الاجراءات التى اتخذت وقتها، كما حدث من قبل فى عام 1959 .
3- كان لمصر قوات فى اليمن أُنقذت من ضربة العدو وكانت تبلغ فرقتان مشاة، ولواء مظلات، وكتيبتين صاعقة، وعدد قليل من سلاح الطيران؛ تم استدعاؤهم ليأخذوا دورهم فى حرب الاستنزاف.
إن شهادة الفريق فوزى عن حرب 1967 وأسرارها لها قيمة عالية؛ فقد حضر - بحكم منصبه - جميع اجتماعات الرئيس جمال عبد الناصر مع القيادات العسكرية قبل وأثناء الحرب فى 25، 27، 30/5 و 2/6 وفى 5، 8/6 .
ويقرر الفريق فوزى أنه كان طبيعياً، بعد الهجوم الجوى الاسرائيلى فى يوم 5 يونيو، وتأخر وصول معلومات من القيادة للرئيس؛ أن يذهب الى القيادة ويضطلع بنفسه على ما حدث، وصحب معه عبد اللطيف البغدادى، على عامر، كمال الدين حسين، زكريا محى الدين وحسين الشافعى؛ وكانوا كلهم متأثرين بالبلاغات العسكرية المبالغ فيها، التى نتجت عن سوء التقدير لخسائر العدو.
أما الاجتماع الثانى الذى حضره الرئيس فى مقر القيادة بعد الهجوم الاسرائيلى، فكان يوم 8 يونيو ليلاً؛ وفيه اتفق مع المشير عبد الحكيم عامر على الاستقالة، ولكن لم يحدد من الذى سيتولى الرئاسة. بعدها قدم 13 من القيادات الكبرى للقوات المسلحة استقالاتهم الى الفريق فوزى، الذى قبلها. وهنا علق بقوله.. أنه فى الأيام من 8 الى 10 يونيو عام 1967 لم يكن فى البلد لا قيادة سياسية ولا عسكرية!
بعد عدول الرئيس عن التنحى بناء على ضغط الشعب، كان أول قرار اتخذه هو تعيين الفريق محمد فوزى قائدًا عامًا للقوات المسلحة فى 11 يونيو عام 1967.
لقد كان الفريق فوزى بحق هو بطل معركة إعادة بناء القوات المسلحة، وقائد حرب الاستنزاف التى أطلق عليها الحرب المنسية، الحرب المستحيلة، التى بدأت من 11 يونيو1967 وحتى 8 أغسطس 1970.
إن الفريق فوزى بدأ قيادته الفعلية للجيش بوضع لا يحسد عليه؛ فاسرائيل احتلت الأرض، ودمرت السلاح، لكنه انتبه الى عنصر أساسى ايجابى لم تنتبه اليه إسرائيل فهى لم تتمكن من كسر إرادة القتال عند القوات المسلحة المصرية؛ لأن معركة 67 تمت بدون مواجهة القوات بعضها البعض .. فالجندى لم يحارب!
ويمضى الفريق فوزى شارحًا كيف أمكن التمهيد لحرب الاستنزاف؟ فيتحدث عن الانتصار فى معركة رأس العش، بعد 20 يومًا فقط من وقف اطلاق النيران، وعن نجاح المقاتلين المصريين فى تدمير مخزن ذخيرة ودبابات مصرية تركت سليمة فى سيناء؛ مما كان له أثرًا معنويًا كبيرًا لدى الجنود.
ثم يحكى كيف بدأ التصاعد بتوفير الأمان للقوات على الجبهة بوصول الطيارين المصريين وهم يقودون 40 طائرة ميج 17 من الجزائر فى 14، 15 يونيو 1967. لقد سدوا بذلك فجوة هامة، بعد أن كانت طائرات الاستطلاع الاسرائيلية تطير فوق قناة السويس، فقام الطيارون المصريون باشتباكات رفعت من الروح المعنوية.
ويتذكر الفريق فوزى - والسعادة على وجهه - أنه كان من حسن حظه أن نجحت البحرية المصرية فى 21 أكتوبر 1967 فى تدمير أكبر مدمرة اسرائيلية أمام شاطئ بورسعيد. إن هذه العملية أيضًا رفعت من معنويات القوات البحرية، وأحدثت ضجة اقليمية وعالمية.
وفى خضم هذه الشهادة العسكرية العلمية، لم يَخل الأمر من ذكر مواقف انسانية ولفتات عاطفية ووطنية، فأدهشنا باعترافه أنه اضطر فى بداية حرب الاستنزاف أن يصدر منشورًا، ثم كان أول من يخرقه!
إن كم المعلومات التى تحتويها هذه الشهادة الفريدة، التى استغرقت أكثر من عشر ساعات على مدار أربع جلسات فى منتصف عام 1996، يعد كمًا هائلاً، فقد كشف عن أحداث لا يعرف بها انسان؛ مثلاً.. ماذا كانت توجيهات الرئيس جمال عبد الناصر الى الفريق فوزى فى المقابلة الأولى بينهما فى الساعة السابعة يوم 11/6/1967، بعد أن حمله مسئولية قيادة جيش مهزوم صمم شعبه على رفض الهزيمة؟
يعرض الفريق فوزى هذه التوجيهات بالتفصيل فى شهادته، وقد كانت متعلقة بالموقف العسكرى، والخط السياسى، والعلاقة مع الاتحاد السوفيتى؛ المصدر الوحيد للسلاح والخبرة العسكرية.
وقد كشف الفريق فوزى أيضًا موضوع الديون العسكرية للاتحاد السوفيتى، وكيف أننا كنا ندفع الربع فقط، وفى عام 1968 شطب بريجنيف 50٪ من الديون عندما وصل الى الحكم.
وبصرامته العسكرية.. حدد الفريق فوزى ثلاث دعائم قامت عليها حرب الاستنزاف من يونيو 1967 الى أغسطس 1970؛ وضوح الهدف العسكرى والسياسى، إرادة القتال، الدعم السوفيتى.
لقد سألت الفريق فوزى.. " كيف بدأت حرب الاستنزاف، وأنت لا تملك لا جندى، ولا أرض، ولا سلاح" ؟ فكانت إجابته.. " أن إرادة القتال فى هذه اللحظة - بعد حرب 67 مباشرة - أوجدت شعورًا بالاستياء لدى الجندى والضابط والشعب والقيادة السياسية والعسكرية؛ الأمر الذى جعل هذه العناصر كلها تتجمع فى نطاق ووحدة فكرية واحدة، يقال إنها ظرف لا يتأتى فى أى حرب من الحروب فى العالم.
هذا الظرف.. أن الجنود المقاتلين لم يروا العدو، وحوالى 2000 مدفع لم يطلقوا طلقة واحدة على العدو، والطيار المصرى لم يواجه طيارًا اسرائيليًا أثناء المعركة. كيف نسميها معركة إذًا، وقد استغرقت ست ساعات يوم 5 يونيو 1967 ؟! كما وأن حصيلة شهداءها لم يتسبب فى موتهم العدو "!
يستطرد الفريق فوزى قائلاً: " لقد كانت حرب الاستنزاف حربًا مستحيلة.. كيف نبدأ حربًا مع اسرائيل وتوازن القوى بيننا وبينهم صفر : 100 من الناحية الواقعية، بالنسبة للتخطيط والعقلانية فى الحرب "؟
لقد حمل الرئيس جمال عبد الناصر الفريق فوزى فى 11 يونيو 1967 مسئوليات خطيرة، وقال له: " أريد أن تحيل سيناء الى جهنم للجنود الاسرائيليين! وأن نستعد للتحرير، وأمامك ثلاث سنوات ونصف على الأكثر لنسترد سيناء مرة ثانية ".
ومع بداية أول عمليات عسكرية قسم الفريق فوزى المدة التى حددها الرئيس للتحرير الى ثلاث مراحل:-
1- مرحلة الصمود: واستغرقت حوالى سنة.
2- مرحلة الدفاع النشط: أيضًا لمدة سنة.
3- مرحلة التحدى والردع: وبدأت فى نهاية عام 1969.


أولاً: مرحلة الصمود:
لقد غلبنى التأثر والفريق فوزى يشرح ويحلل.. من الذى حمى مصر يوم 11 يونيو 1967؟ إنه ذلك الجندى المنسحب المنهار معنويًا، إلا أنه كان يحمل فى قلبه شيئًا من الحقد ضد قياداته العسكرية، وضد اسرائيل.. هذا الجندى الذى وقف يوم 11 يونيو على الشاطئ الغربى للقناة ومعه سلاحه الشخصى.. البندقية، وبدأ يتجمع حوله جنود آخرون، بدافع الوطنية والخوف على الكيان المصرى؛ الذى يتمثل فى قريته وزوجته وأهله؛ ظنًا منه أن العدو الذى اكتسح سيناء سوف يعبر قناة السويس ويصل الى قريته.
وقد دهشت عندما قال الفريق فوزى أنه وقف بنفسه – وهو القائد العام للقوات المسلحة المصريـة - بعد 9 و10 يونيو 1967 ينادى عبر الميكروفون على الجنود فى القرى وفى المدن؛ بالتوجه الى معسكرات التجميع، وهى أول مهمة على حد قوله.
وفى 11 يونيو 1967 اختار الرئيس - بمشورة الفريق فوزى - القيادات الرئيسية الجديدة للجيش المصرى؛ الفريق عبد المنعم رياض رئيسًا للأركان، والفريق مدكور أبو العز قائدًا للقوات الجوية، والفريق فؤاد أبو ذكرى قائدًا للقوات البحرية.. وكانت تلك البداية الفعلية.
لقد بدأت حرب الاستنزاف بتراشقات محدودة مع العدو، ولم يبدأ تخطيط منطقة دفاعية إلا بعد فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من النكسة، وهو ما يتفق مع تاريخ معركة رأس العش التى حدثت دفاعًا عن النفس، وانتصرت فيها القوات المصرية.
لقد بدأ الجندى المصرى فى هذا الصراع كفرد، ثم جماعة، ثم فصيلة، ثم سرية، ثم أصبح كتيبة؛ وهنا انقلبت التراشقات الى عمليات.
وفى الواقع فإن المنظر الأخير- على حد تعبير الفريق فوزى - للموقع الدفاعى غرب القناة لم يستكمل إلا فى نوفمبر 1967؛ الوقت الذى صدر فيه قرار مجلس الأمن رقم 242 .. الذى اعتبره العسكريون هدنة مؤقتة.
وشدنى مرة أخرى الفريق فوزى الى النواحى الانسانية فى علاقته بالجندى؛ وهو يحكى لى كيف أنه شعر فى بداية حرب الاستنزاف بأن الجندى المصرى كان متخوفًا نفسيًا من الجندى الاسرائيلى، فأراد أن " يخرج هذه النزعة من قلب الجندى المصرى ". لقد شجع مقاتلاً فى أن يعبر القناة ويذهب للضفة الشرقية، ومعه قنبلة يدوية والبندقية والسنكى، وقال له: " بالمرة لو قتلت يهودى أحضره معك سباحة "؛ فحدث تجاوب من المقاتلين مع هذا الكلام تلقائيًا.
لقد كانت أول خطوة من ناحية الصمود.. استخدام مدفعية الميدان؛ وهو السلاح القوى الذى كان فى أيدينا فى ذلك الوقت. ومما كان يعزز ويقوى معنويات القوات من جانب آخر؛ تلك الأعمال الفردية بالعبور من الجانب الغربى للقناة الى الجانب الشرقى، بدعوة كلمة الثأر؛ أن يقتل الجندى الاسرائيلى. وقد أصدر الفريق فوزى منشورًا بإمضائه.. " أقتل الاسرائيلى أينما كان، وحيثما وجدته "، ومن هنا تزايدت الأعمال الفردية ضد العدو.
وفى مرحلة الصمود بادرت القوات باطلاق نار كثيف من المدفعية، فقابلها العدو بالمثل؛ وكانت المسألة صراع متوازن على طول 170 كم؛ خط المواجهة الموازى لقناة السويس. وفى هذه الفترة - وبالتحديد فى 9/3/1969 - خسرنا الرجل الثانى فى القيادة العسكرية - الفريق عبد المنعم رياض - وهو فى الخندق الأول، فى النسق الأول، فى الموقع الأول شمال الاسماعيلية.
لم تقتصر ملحمة حرب الاستنزاف على الأداء العسكرى، ولكنها تعدته الى أعمال بطولية خاصة بالعمل على حرمان اسرائيل من رهينة عزيزة.. شعب السويس والاسماعيلية وبورسعيد، الذين كانوا تحت نيران العدو مباشرة. وأعرب الفريق فوزى أنه لا يمكن وصف الشعور الذى كان موجودًا عند أهالى الدلتا وبنى سويف والفيوم الذين استقبلوا مئات الآلاف من المواطنين فى بيوتهم. واستطرد قائلا: " لقد كان قبل ذلك يصل لنا كل يوم كشف الجيش وبه من القتلى المدنيين أكثر من العسكريين بأعداد كبيرة؛ فترحيل مواطنى منطقة القناة الى الداخل كان عملية منظمة وناجحة".

ثانيًا: مرحلة الدفاع النشط:
وكانت بدايتها فى عام 1969 بنشاط من القوات البحرية التى اكتشفت هدفًا مائيًا شمال الإسكندرية؛ فاشتبكت معه الدوريات البحرية وأغرقته، ثم اتضح أنها غواصة اسرائيلية اسمها " داكار "، وبها 69 بحارًا كانوا فى طريقهم من بريطانيا الى اسرائيل.
وفى الواقع إن هذه المرحلة من حرب الاستنزاف بدأت بنشاط القوات جميعها على طول المواجهة ضد العدو؛ من قناصة، لدوريات ليلية مقاتلة، لتركيز بتأثير مدفعية الميدان.. كل ذلك أدى الى اجبار العدو على انشاء خط بارليف؛ المكون من 35 نقطة قوية شرق القناة مباشرة.
وقد أوضح الفريق فوزى أنه من الخطأ تسميته " خط " لأن هذه النقاط موزعة على طول المواجهة - 170كم - وذلك معناه أن المسافة بين كل منها 50 كم.. ولكنها الدعاية الاسرائيلية!
وفى آخر عام 1969 دخل العدو بكثافة بآخر سلاح له فى المعركة وهو الطيران؛ وكان الهدف من ذلك هو ضرب وسائل الدفاع الجوى المصرية فى الجبهة، وكسر عزيمة المقاتلين.
وإزاء هذا النشاط الجوى الزائد تم الاسراع فى تطوير القوات الجوية المصرية؛ بغرض زيادة المدى، والتسليح، والمناورة.
لقد قصد العدو الاسرائيلى فى هذه الفترة أن يقوم بعدة عمليات تعبوية مضادة؛ الهدف منها أساسًا التأثير على الروح المعنوية للمقاتلين المصريين. إنه بدأ بعملية الزعفرانة فى 9/9/1969؛ والتى استهدفت الاستيلاء على جهاز الرادار فى هذه المنطقة التى تبعد 100 كم جنوب السويس. والعملية الثانية تمت فى ليلة 23-24 ديسمبر 1969 عندما تقدمت قوات الكوماندوز الاسرائيليين بهليكوبتر، واستولت على رادار خليج السويس، وكان من المثير للدهشة أن هذه الغارات كان يصحبها مصورين!.
ويشرح الفريق فوزى فى شهادته لماذا كان من الصعب توفير الحماية الكاملة لنقاط الرادار على طول 1000 كم فى منطقة البحر الأحمر؟
آخر هذه العمليات كانت معركة شدوان فى 22 يناير 1970، التى استمرت 8 ساعات؛ فشل فيها العدو فى أن يحتل الجزيرة، وطرد منها بواسطة مدفعية القوات المصرية على الجزيرة، واضطر أن ينسحب بخسائر كثيرة.
فى آخر هذه المرحلة أصبح ميزان القوى يتصاعد لصالحنا سياسيًا وعسكريًا، وخاصة وأن الولايات المتحدة لم تكن قادرة على إعطاء اسرائيل مزيدًا من السلاح لتورطها فى فيتنام، أما نحن فنأخذ من الاتحاد السوفيتى. ويؤكد الفريق فوزى أن ميزان القوى تساوى بيننا وبين اسرائيل فى آخر عام 1969.

ثالثًا: مرحلة التحدى والردع:
لقد كانت صفقة يناير سنة 1970 الشهيرة عبارة عن تفوق نوعى من ناحية السلاح؛ فبموجبها دخلت الى المعركة صواريخ سام 3، بالاضافة الى 120 طيارًا سوفيتيًا ممتازًا؛ مما غير الموقف تمامًا.. لقد غطوا العمق، وغيروا الميزان نفسه بيننا وبين اسرائيل.
ولقد أرادت اسرائيل أن تمنع صواريخ سام 3 من الوصول الى قناة السويس؛ لأنه سلاح هجومى، وسوف يمكن المصريين من العبور والوصول الى المضايق.
يشرح الفريق فوزى الموقف قائلاً: " هنا تطورت المعركة، لقد كان التحدى.. كيف نصل لقناة السويس؟ كان ذلك بتصاعد العمليات العسكرية من القوات المسلحة ضد اسرائيل؛ مما كان له تأثير سياسى على القرار الاسرائيلى ".
لقد تقرر المزيد من التصاعد من جانب اسرائيل باستخدام الطيران؛ مما احدث بعض الخسائر الاقتصادية والحيوية فى بلدنا؛ فضربت فى فبراير 1970 مصنع أبو زعبل، ومخازن فى دهشور، ومدرسة بحر البقر فى ابريل 1970.
ردت مصر بثلاث عمليات قامت بها الضفادع البشرية البحرية المصرية ضد ميناء ايلات، ثم عملية مخابرات عامة قامت بها أيضًا الضفادع فى 8 مارس 1970؛ بتدمير الحفار كيتنج فى أبيدجان فى ساحل العاج، الذى كان متوجهًا الى خليج السويس ليقوم بانتاج بترول مصرى من أبورديس.
وعلى عكس ما كان متوقعًا فى اسرائيل، فإن ضرب العمق لم يُحدث فى مصر التأثير الذى خططوا له، بينما فى نفس الوقت فإن عمليات الضفادع البشرية المصرية فى قلب اسرائيل هزتهم، " وعرفوا أننا انطلقنا ".
وكانت معركة حائط الصواريخ على الجبهة المصرية تتمة لحرب الاستنزاف؛ فهذا الانجاز لم يحدث بدون تضحيات، وإن كان من نتائجها السياسية.. قبول اسرائيل تنفيذ قرار مجلس الأمن 242.
وخلال الحوار مع الفريق فوزى تساءلت عن تفاصيل الدور المباشر للرئيس جمال عبد الناصر فى إعادة بناء القوات المسلحة؛ فقد كنت أعرف أنه كان يجتمع باستمرار ليس فقط بكبار قادة الجيش، بل كان حريصًا على الاجتماع بمختلف الرتب العسكرية حتى قائد الكتيبة، وكنا نعلم بأنه يعقد هذه الاجتماعات، فقد كانت تستمر الى ما بعد الثانية صباحًا.
وحكى الفريق فوزى عن زيارات الرئيس المتكررة للجبهة، والتى كانت تستمر لعدة أيام.. ففى أول زيارة فى عام 1968 أصر الرئيس على أن يصطحبه الفريق فوزى الى شاطئ القناة.. الى الخندق الأول فى الموقع الأول، فى النسق الأول فى هذه المنطقة، وأشار الفريق فوزى إلى موقع أول جندى اسرائيلى قتل فى الناحية الأخرى من القناة على يد جندى مصرى، فذهب الى موقع الجندى المصرى الأول الذى ضرب الطلقة الأولى فى حرب الاستنزاف.
وأوضح الفريق فوزى أن الرئيس فى زياراته الأولى للجبهة كان يقصد رفع معنويات القوات، ولكن بعد سنة 1969 كان يريد أن يطمئن الجنود.. فكانت المهمة التى استغرقت معظم وقته على الجبهة هى حل المشاكل العائلية الشخصية للجنود بنفسه. وعند عودته للقاهرة يتم الاتصال والمتابعة مع الوزراء لتنفيذ تعليمات الرئيس بحل هذه المشاكل.
ويقول الفريق فوزى: " كنت أتجاوب معه فى خدمة الجنود بصفة دائمة. وهو على فكرة رفـض طلبى الـذى كنت أصر عليه؛ فى أنه يلبس أفارول؛ ولم يتجاوب معى أبدًا وظل ببدلته ".
وكان جمال عبد الناصر يتولى بنفسه مهمة تسليح الجيش المصرى منذ 11 يونيو 1967، ولم تكن بالمهمة السهلة. لقد كان الاتحاد السوفيتى هو المورد الوحيد للسلاح؛ فكان لابد من كسبه معنويًا وسياسيًا أولاً، ثم اشراكه فى الهزيمة حتى يوافق على طلباته!
ويشرح الفريق فوزى أننا طلبنا الخبراء السوفييت؛ لنتعرف على نوع السلاح. وفى البداية كانت هناك حساسيات حتى عام 1968؛ فغيرنا كل الخبراء الموجودين، وطلبنا بدلاً منهم مستشارين؛ اشترطنا فيهم أن يكونوا أقدم من رتب المصريين، وأن يكونوا عاملين وليسوا احتياطى. وقد تم توقيع اتفاقية رسمية بين مصر والاتحاد السوفيتى؛ قدم على أساسها عددًا كبيرًا من المستشارين العسكريين، هذا الى جانب اتفاقية أخرى خاصة بالتسليح. وكان عنوان الاتفاقيتين.. " رفع القدرة الدفاعية لشعب وجمهورية مصر العربية " ، وتشمل تنمية اقتصادية وعسكرية، وإعداد مسرح العمليات من أسوان الى الإسكندرية وليس جبهة قناة السويس فقط، كما كان للسد العالى الأولوية ضمن 4000 هدفًا حيويًا فى مصر.
وقد عوضنا السوفييت تسليحًا بالمجان عن ما خسرناه فى معركة 1967، على أساس أنهم شركاء فى الهزيمة!
وعن الخطط العسكرية فى مرحلة الاستنزاف.. فقد تحدث الفريق فوزى عن الخطوط العامة " للخطة جرانيت " التى وضعت تحت إشرافه، وأوضح أن المرحلة الأولى منها كانت تهدف الى الوصول الى المضايق، أمّا الثانية فالى الحدود. وكيف كانت القوات تتدرب عليها فى الخطوط الموجودة خلف الجبهة، مثل فرع دمياط المشابه لقناة السويس، وقد ساعدت الخبرة السوفيتية فى التدريب.
لقد ظل التسليح يتدرج أثناء حرب الاستنزاف متوازيًا مع تصاعد العمليات العسكرية، الى أن تخطت اسرائيل الحدود مع كثافة العمليات ضدها من جانب القوات المسلحة المصرية؛ فبدأت تستخدم الطيران فى ضرب العمق المصرى، وأحدثت عندنا خسائر اقتصادية وحيوية.
سافر جمال عبد الناصر بنفسه فى زيارة سرية الى موسكو فى 22 يناير 1970، من أجل الحصول على دعم عسكرى استثنائى لتأمين الجبهة والعمق المصرى؛ وفعلاً حصلنا على ثلاثة صواريخ سام 3، وفرقة مقاتلات جوية كاملة.
وهنا بدأت معركة إقامة حائط الصواريخ على الجبهة التى اعتبر نجاح مصر فيها ملحمة شعبية، ساهم فيها العمال مع القوات المسلحة. ومنذ 18/4/1970 - تاريخ وصول الدعم الجوى السوفيتى - امتنعت اسرائيل عن التحليق غرب قناة السويس، واستخدام الطائرات الفانتوم فى ضرب المدنيين فى بلدنا.
وفى واقع الأمر فلقد خدمت الأقدار والظروف الاقليمية والدولية جمال عبد الناصر فى حربه ضد اسرائيل.. فقد استطاع من خلال مؤتمرى القمة العربى فى الخرطوم (1967) وفى الرباط (1969) أن يحقق قومية المعركة، وأن يجبر النظم الرجعية على الدعم الاقتصادى لدول المواجهة.. مصر وسوريا والأردن.
ومن ناحية أخرى فقد كان قيام ثورتى السودان وليبيا فى سنة 1969 انتصارًا للقوى التقدمية، ودفعة الى الأمام فى مواجهة اسرائيل والاستعمار، وخاصة بتحرر القواعد العسكرية الليبية.
لقد انتهت حرب الاستنزاف من الناحية التاريخية بوقف اطلاق النيران لمدة ثلاث شهور فى 8 أغسطس 1970، نتيجة للمبادرة الأمريكية.
وقبل أن تنتهى شهادة الفريق فوزى التاريخية سألته.. ما مدى تزايد النفوذ السوفيتى فى مصر فى تلك الفترة؟
رد على قائلاً: "إنه بدون السلاح السوفيتى لم نكن لنحارب اسرائيل ولكنا استسلمنا، خاصة أن الولايات المتحدة كانت تفرض علينا حظر استيراد للسلاح!
لقد وضعت اسرائيل يدها على الأرض، ودمرت السلاح فى يونيو 1967، كيف نحارب اسرائيل إذًا؟! لقد فقدنا الموازنة، وفقدنا المبادرة بعد الهزيمة.. كيف نرجع كل ذلك لمصر مرة أخرى بدون سلاح؟!
الرئيس جمال عبد الناصر هو الذى كان يستغل الروس! لقد وصل فى آخر الأمر الى حد استنزاف القوى السوفيتية من ناحية السلاح والمعدات والأسرار التى كانت تخفيها عنا؛ فقد اكتشفنا هذه الاسرار وأخذنا منهم ما نحتاجه من سلاح.
وفى نفس الوقت لم تقع حادثة ضد الشعور الوطنى المصرى نتيجة وجود السوفييت فى الشارع، بل إن الفلاح المصرى عايش الجندى الروسى الذى كان موجودًا خلف السلك معايشة جيدة وإنسانية.
كيف يذهب الرئيس جمال عبد الناصر الى موسكو يطلب سلاح ليقاوم الصهيونية والاستعمار، وفى نفس الوقت يقبض على الشيوعيين ويضعهم فى السجن"؟!
لا يسعنى فى نهاية هذه المقدمة إلا أن أتوجه بالتحية والاحترام الى روح الفريق محمد فوزى، وغيره من أبناء مصر الذين نفخر بهم جميعًا.. فهم ثروتها البشرية الغالية.






شهادة الفريق محمد فوزى كاملة على موقع الرئيس جمال عبد الناصر على الانترنت: www.nasser.org



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شهادة الفريق أول محمد فوزى بقلم أ.د /هدى جمال عبد الناصر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: المنتدى العام [ General Section ] :: مواضيع عامة(General)-
انتقل الى: