منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 موقف أبي بكر رضي الله عنه في اجتماع سقيفة بني ساعدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وردة الياسمين
عضو ذهبى
عضو ذهبى


انثى الابراج : الجدي عدد المساهمات : 393
تاريخ الميلاد : 01/01/1977
تاريخ التسجيل : 20/01/2011
العمر : 39
المزاج المزاج : آآآآخر روقان

مُساهمةموضوع: موقف أبي بكر رضي الله عنه في اجتماع سقيفة بني ساعدة   السبت 15 نوفمبر - 22:33


موقف أبي بكر رضي الله عنه في اجتماع سقيفة بني ساعدة



فعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ:
((مَرِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ, فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ, قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ, إِذَا قَامَ مَقَامَكَ, لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ, قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ, فَعَادَتْ, فَقَالَ: مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ, فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ, فَأَتَاهُ الرَّسُولُ, فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ))
[أخرجه البخاري في الصحيح]

فوجئ أبو بكر رضي الله عنه إثر وفاة النبي عليه الصلاة والسلام بموقف لم يكن يخطر له على بال، ذلك هو موقف السقيفة، الذي بدأ منذِرا بشرٍّ مستطير، ثم انتهى نهاية موفورة العافية والسعادة، إذ بويع أبو بكر خليفة وإماما، ما الذي حصل؟.
سيدنا الصديق من شأنه, أنه كان يحب العزوف عن مناصب الدنيا كشأن عمر، بل لعل عمر في زهده في الجاه والمنصب, كان يتأسّى بأبي بكر رضي الله عنه، ويتتبع خطاه، و جاء يوم السقيفة, ليجتاز إيمانه امتحانا رهيبا، كُتب على الرجل الذي كانت هوايته أن يعيش في الظل, ما دام أن ليس ثمة خطر يدعو، انظر إلى المؤمن إخلاصه الشديد, يجعله يؤثر أن يبقى في الظل، لا أن يكون في المقدمة، ولا في القمة، يحب أن يكون من عامة الناس، فالرجل الذي كان قرة عينه, في ألاّ تقع عليه عينٌ, وهو في مكان صدارة, يبعث في النفس زهوا وعجبا، أي التواضع من صفات المؤمنين، والمؤمن الحق يؤثر أن يبقى في الظل إذا لم توجد حاجة له، أما إذا وُجدت حاجة ماسة له, إيمانه يدفعه أن ينتقل من مكان إلى آخر.
فسيدنا الصدِّيق كان حييًّا، كان وديعا، كان أوّابا، لكنه أهل لأن يكون في هذا الموقف الصعب في المحور، فعلى أثر وفاة النبي عليه الصلاة والسلام, اجتمع نفرٌ كبير من الأنصار, في سقيفة بني ساعدة, ليبايعوا سعد بن عبادة خليفة للمسلمين، علِم أبو بكر, وذهب إلى السقيفة, ومعه عمر, وأبو عبيدة رضي الله عنهم، لم يسارع أبو بكر ليحتجز الخلافة لنفسه، وإنما سارع ليكف الفتنة أولاً، ثم ليكبح الخلاف حيث وقف من يقول: يا للأنصار، ووقف من يقول: يا للمهاجرين، صار هناك فتنة، وصار هناك انشقاق، صار هناك أحداث رهيبة.
فسيدنا الصدِّيق غار على الإسلام, فأسرع إلى سقيفة بني ساعدة, لا ليحجز الخلافة لنفسه، بل ليقمع هذه الفتنة، واجه أبو بكر الجمع المحتشد في أناة، وكان ثمة كلمات تتطاير كالرصاص المقذوف، وكان ناس من الأنصار, يحرضّون الأنصار على التشبث بالخلافة, بأسلوب حادّ ولاهب، و كان هناك مهاجرون, يرفعون أصواتهم الزاجرة ضد رغبة الأنصار، وكادت تحدث فتنة، لقد فقَد الناس صوابهم بموت رسول الله.
الحقيقة: أن القضية متداخلة موت هذا النبي الكريم, والسيد العظيم, ترك فراغا كبيرا جدا، هذا الفراغ أوقع الناسَ في الخلل، صار هناك اضطراب، فلما أداروا خواطرهم حول موضوع الخلافة، وهم في جو الكارثة لا يزالون, اضطربت الأمور في أيديهم، واتسع نطاق البلبلة والاهتياج، و ليس أدلّ على هذا الموقف, كان دخيلا عليهم، هذا موقف غير أصيل، هم طيبون، هم مؤمنون، هم صادقون، هم متواضعون، وهذا الموقف دخيل عليهم، والدليل على أنه دخيلا عليهم: أنه تلاشى فجأة، صحيح أن أبا بكر سيؤثر المهاجرين الخلافة، ولكن ليس لأنهم مهاجرون أو قرشيون، بل لأن الهجرة أعطتهم مكان السبق في الإسلام، فالهجرة كانت نهاية لمرحلة العسرة, التي سُلِّط عليهم فيها كل بأس قريش, ليفتتنوا عن دينهم, فما ازدادوا إلا إيمانًا وثباتا، وهذا هو الميزان الذي يزن به أبو بكر الناس، المهاجرون أسبق إلى الإسلام، وأكثر تحملا، وأكثر ثباتا من الأنصار، وقد استنبط هذا الصدِّيق العظيم هذه الحقيقة من قوله تعالى:
﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾
[سورة التوبة الآية: 100]
ربنا قدّم المهاجرين على الأنصار, فهم أسبق عند الله عز وجل، ثم هو سيؤثر المهاجرين بالخلافة أيضا، لأن النفر الذين طلبوا الخلافة من الأنصار, قد حرصوا على أمر, جرت عادة رسول الله صلى الله عليه و سلم, ألا يمكِّن منه من يطلبه, أو يحرص عليه, وهي الولاية.
فسيدنا الصديق يذكر تماما, يوم ذهب العباسُ عمُّ النبي عليه الصلاة والسلام, يسأله أن يولِّيه ولاية، فعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ:
((دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَمِّي, فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ, وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ, فَقَالَ: إِنَّا وَاللَّهِ, لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ, وَلَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ))
[أخرجه مسلم في الصحيح]
ما دام سألتها فلا نوليك، وما دمت حريصا عليه لا نوليك، هناك عند السقيفة همّ عمر ليتكلم في الحشد الثائر، ولكن أبا بكر أومأ إليه بيمينه، واستأذنه هو أن يبدأ الحديث.
يقولون: إن سيدنا عمر قال: كنتُ أعددت كلاما, قاله عني أبو بكر فيه إشارة دقيقة: أن الإنسان يجب أن يعد الكلام ولا يرتجل.
فقال سيدنا الصدِّيق: يا معشر الأنصار, إنكم لا تذكرون فضلا, إلا وأنتم له أهل، -انظر إلى السياسة الحكيمة.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
((لَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَى مِنْ تِلْكَ الْعَطَايَا فِي قُرَيْشٍ, وَقَبَائِلِ الْعَرَبِ, وَلَمْ يَكُنْ فِي الْأَنْصَارِ مِنْهَا شَيْءٌ, وَجَدَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي أَنْفُسِهِمْ, حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِمْ الْقَالَةُ, حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمَهُ, فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنَّ هَذَا الْحَيَّ, قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ فِي أَنْفُسِهِمْ, لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْفَيْءِ, الَّذِي أَصَبْتَ قَسَمْتَ فِي قَوْمِكَ, وَأَعْطَيْتَ عَطَايَا عِظَامًا فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ, وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الْأَنْصَارِ شَيْءٌ, قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, مَا أَنَا إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي, قَالَ: فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ, قَالَ: فَخَرَجَ سَعْدٌ, فَجَمَعَ النَّاسَ فِي تِلْكَ الْحَظِيرَةِ, قَالَ: فَجَاءَ رِجَالٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ, فَتَرَكَهُمْ فَدَخَلُوا, وَجَاءَ آخَرُونَ فَرَدَّهُمْ, فَلَمَّا اجْتَمَعُوا, أَتَاهُ سَعْدٌ, فَقَالَ: قَدْ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ, قَالَ: فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَحَمِدَ اللَّهَ, وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ, ثُمَّ قَالَ:
يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ, مَقَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ, وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أَنْفُسِكُمْ, أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ؟ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ؟ وَأَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ؟ قَالُوا: بَلْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ, قَالَ: أَلَا تُجِيبُونَنِي يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ؟ قَالُوا: وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ, وَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ؟ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ, فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ, أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ, وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ, وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ, وَعَائِلًا فَأَغْنَيْنَاكَ, أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنْ الدُّنْيَا, تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا, وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ, أَفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ: أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ, وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِحَالِكُمْ؟ فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ, لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ, وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا, وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا, لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ, اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْأَنْصَارَ, وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ, وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ, قَالَ: فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ, وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ اللَّهِ قِسْمًا وَحَظًّا, ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفَرَّقْنَا))
[أخرجه أحمد في مسنده]
ذكّرهم لا بفضله عليهم، بل بفضلهم عليه، فذابوا,
((أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ؟ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ؟ وَأَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ؟ قَالُوا: بَلْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ, قَالَ: أَلَا تُجِيبُونَنِي يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ؟ قَالُوا: وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ, وَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ؟ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ, فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ, أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ, وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ, وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ, وَعَائِلًا فَأَغْنَيْنَاكَ, أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنْ الدُّنْيَا, تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا, وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ, أَفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ: أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ, وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِحَالِكُمْ؟))
كلام رهيب، لا تحبون أن أرجع أنا معكم بذاتي، والناس يأخذون غنمة وشاة، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير, وترجعون أنتم برسول الله إلى رحالكم، فقال:
((فبكوا حتى أخضلوا لحاهم))
ولما رأوه في مكة بعد الفتح، فقال:
((معاذ الله، بل المحيا محياكم، والممات مماتكم))
أنا عندكم، لا أتخلى عنكم، هذا الوفاء، وبمكة أساسا لم ينم في أيّ بيت، نام عند قبر خديجة وفاء لها.
يبدو أن سيدنا الصدِّيق تعلم منه، فما واجه الأنصارَ بفضله، قال: يا معشر الأنصار, إنكم لا تذكرون فضلا, إلا وأنتم له أهل، هكذا بدأ الصدِّيق قوله، ثم راح الحديث ينساب من قلبه، ومضى يدلي برأيه فيما يرشح للخلافة- قال: إنه واحد من اثنين؛ عمر بن الخطاب، ومسكه من يده، هذا خليفتكم، الرجل الذي أعزّ الله الإسلام به، وأبو عبيدة بن الجراح الذي وصفه النبي الكريم: بأنه أمين هذه الأمة, واقترب منهما أبو بكر, وتوسطهما, ورفع ذراعيهما بكلتا يديه, وقال للناس: لقد رضيت أحد هذين الرجلين؛ عمر وأبي عبيدة، وارتعدت يد عمر كأنما سقطت عليها جمرة ملتهبة، وغض أبا عبيدة عينيه الباكيتين في حياء شديد, وصارح عمر: واللهِ لأَن أُقدم, فيُضرب عنقي في غير إثم, أحبُّ إليّ أن أؤمر على قوم, فيهم أبو بكر، -وكان جلال الموقف أبلغ من كل مقال- فما كاد عمر, يلقي بكلمته هذه, ويتقدم باسطا يمينه, مبايعا أبا بكر, حتى ازدحم الأنصار على البيعة، وكأنما دعاهم من السماء داع
ألم أقل لكم قبل قليل: إن هذا الخلاف ليس أصيلا بينهم، إنه دخيل عليهم، موت النبي المفاجئ, ترك فراغا كبيرا، هذا الفراغ جعل اختلال توازن.
أحيانا يجد الواحد من زوجته موقفا غير صحيح، يكون قد سمعت خبرا مؤلما، أبوها مريض، إذا رأيت عمل الإنسان فيه خلل, قد تكون هناك مشكلة، إذا الزوجة وجدت زوجها سريع الغضب, قد يكون في محله التجاري مشكلة.
فالقصة: أن الصحابة الكرام, كانوا مثُلا عليا، الخلاف كان سريعا جدا، والدليل: كيف أن الناس اجتمعوا جميعا على هذا الخليفة العظيم؟.
الحقيقة: بدأت مشكلة كبيرة جدا، بل مشكلتان، فما كاد نبأُ موت النبي عليه الصلاة و السلام, يذيع في البلاد, حتى تصور المرجفون، والذين في قلوبهم مرض, ممن كان إسلامهم مداهنة وتقية، تصوروا أن النبي لم يمت وحده، وإنما مات الإسلام معه، وعليهم أن يتحركوا بسرعة, ليرثوا ذلك الدين الذي انتهى في ظنهم، وليستردوا جميع الامتيازات التي كانوا فقدوها تحت ضغط الدين الجديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موقف أبي بكر رضي الله عنه في اجتماع سقيفة بني ساعدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: