منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 الحج المبرور وعلامات القبول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علامة استفهام
المراقب العام
المراقب العام


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

انثى الابراج : السمك عدد المساهمات : 1301
تاريخ الميلاد : 03/03/1977
تاريخ التسجيل : 15/08/2010
العمر : 39
المزاج المزاج : الحمدلله

مُساهمةموضوع: الحج المبرور وعلامات القبول   الإثنين 17 نوفمبر - 7:18

الحج المبرور وعلامات القبول
أخي الحاج، كيف يكون حجك مبرورًا تحقيقًا لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاري: ((والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة))؟
فأقول - وبالله التوفيق -: الحج المبرور هو الحج الذي وفيت أحكامه، ووقع موقعًا لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل، وله علامات يتحقق بها بر الحج، كما أن هناك أمورًا تنافي ذلك، والناس يتفاوتون في حجهم تفاوتًا عظيمًا، على حسب قربهم وبعدهم من هذه الصفات والعلامات.
وأول الأمور التي يكون بها الحج مبرورًا إخلاصُ العمل لله: وهو ميزان الأعمال وأساس قبولها عند الله؛ فإن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتُغِيَ به وجْهُه، فعليك - أخي الحاج - أن تفتش في نفسك، وأن تتفقد نيتك، ولتحذر كل الحذر من أي نية فاسدة تضاد الإخلاص، وتحبط العمل، وتذهب الأجر والثواب؛ كالرياء والسمعة وحب المدح والثناء والمكانة عند الخلق، فقد حج نبيُّنا - عليه الصلاة والسلام - على رحل رث، وقطيفة تساوي أربعة دراهم ثم قال: ((اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة))؛ كما عند ابن ماجة.
المتابعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم –: فيجب على الحاج أن يحرص على أن تكون أعمال حجه موافقة لسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ولن يتم لك ذلك إلا بتعلم صفة حجه - عليه الصلاة والسلام - فهو القائل كما في حديث جابر - رضي الله عنه -: ((لتأخذوا عني مناسككم؛ فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه))؛ رواه مسلم.
الإعداد وتهيئة النفس قبل الحج: وذلك بالتوبة النصوح، واختيار النفقة الحلال والرفقة الصالحة، وأن يتحلل من حقوق العباد، إلى غير ذلك مما هو مذكور في آداب الحج.
طِيب المعشر، وحسن الخلق، وبذل المعروف، والإحسان إلى الناس بشتى وجوه الإحسان؛ من كلمة طيبة، أو إنفاق للمال، أو تعليم لجاهل، أو إرشاد لضال، أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر، وقد كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: "إن البر شيء هين: وجه طليق، وكلام لين".
ومن أجمع خصال البر التي يحتاج إليها الحاج -كما يقول ابن رجب - ما وصَّى به النبي - صلى الله عليه وسلم- أبا جُرَيٍّ الهُجَيْمِي حين قال له: ((لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تعطي صلة الحبل، ولو أن تعطي شسع النعل، ولو أن تُفرِغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تنحي الشيء من طريق الناس يؤذيهم، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منطلق، ولو أن تلقى أخاك فتسلم عليه، ولو أن تؤنس الوحشان في الأرض))؛ رواه أحمد.
ومنها الاستكثار من أنواع الطاعات، والبعد عن المعاصي والمخالفات، فقد حث الله عباده على التزود من الصالحات وقت أداء النسك، فقال – سبحانه - في آيات الحج: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197]، ونهاهم عن الرفث والفسوق والجدال في الحج فقال - عز وجل -: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق؛ رجع كيوم ولدته أمه))؛ متفق عليه، والرفث: هو الجماع وما دونه من فاحش القول وبذيئه، وأما الفسوق: فقد رُوِيَ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغير واحد من السلف أنه المعاصي بجميع أنواعها، والجدال: هو المِراء بغير حق، فينبغي عليك - أخي الحاج - إذا أردت أن يكون حجك مبرورًا أن تلزم طاعة ربك، وذلك بالمحافظة على الفرائض، وشغل الوقت بكل ما يقربك من الله - جل وعلا - من ذكر ودعاء وقراءة قرآن، وغير ذلك من أبواب الخير، وأن تحفظ حدود الله ومحارمه، فتصون سمعك وبصرك ولسانك عما لا يحل لك.
أن يستشعر حِكَم الحج وأسراره، وفرقٌ كبير بين من يحج وهو يستحضر أنه يؤدي شعيرة من شعائر الله، وأن هذه المواقف قد وقفها قبله الأنبياء والعلماء والصالحون، فيذكر بحجه يوم يجتمع العباد للعرض على الله، وبين من يحج على سبيل العادة، أو للسياحة والنزهة، أو لمجرد أن يسقط الفرض عنه، أو ليقال: "الحاج فلان"!

أما علامات الحج المبرور فأن يستقيم المسلم بعد حجه فليزم طاعة ربه، ويكون بعد الحج أحسن حالاً منه قبله، فإن ذلك من علامات قبول الطاعة، قال بعض السلف: "علامة بر الحج أن يزداد بعده خيرًا، ولا يعاود المعاصي بعد رجوعه"، وقال الحسن البصري - رحمه الله -: "الحج المبرور أن يرجع زاهدًا في الدنيا، راغبًا في الآخرة".
فاجتهد أخي الحاج في طلبها وتحصيلها؛ عسى أن تفوز بثواب الله ورضوانه، أسأل الله أن يجعل حجك مبرورًا، وذنبك مغفورًا، وسعيك مشكورًا.
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://up.aldwly.com/uploads/13621361613.gif
علامة استفهام
المراقب العام
المراقب العام


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

انثى الابراج : السمك عدد المساهمات : 1301
تاريخ الميلاد : 03/03/1977
تاريخ التسجيل : 15/08/2010
العمر : 39
المزاج المزاج : الحمدلله

مُساهمةموضوع: رد: الحج المبرور وعلامات القبول   الإثنين 17 نوفمبر - 7:20

العائدون من الحج وعلامات القبول
جمال المراكبي


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، أحمدك ربي حمدًا طيبًا مباركًا فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد، وكلنا لله عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفس واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعاً إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك لا ملجأ ولا منجى لي منك إلا إليك، أستغفرك وأتوب إليك.
يا من ألوذ به فيما أؤمله *** ومن أعوذ به مما أحاذره
لا يجبر الناس عظمًا أنت كاسره *** ولا يُهيضون عظمًا أنت جابره
اللهم اجبر عجزنا، وارحم ضعفنا، واستر عوراتنا واغفر ذنوبنا، واستر عيوبنا، وتول أمرنا، واجمع شملنا، وألف بين قلوبنا، وانصرنا على من عادانا، اللهم صل على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على طريقته واتبع نهجه إلى يوم الدين، وعلى رسل الله أجمعين، وألحقنا بهم بمنك وكرمك يا أكرم الأكرمين (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا) [النساء:69-70].
ثمرة الحج المبرور
لا شك أن الحج من أفضل الأعمال بعد الإيمان، وأنه لون من ألوان الجهاد في سبيل الله، وقد سُئل النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( أي العمل أفضل؟ فقال: «إيمان بالله ورسوله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «جهاد في سبيل الله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور»)). [رواه البخاري] وعن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - قالت: يا رسول الله نرى الجهادَ أفضلَ العمل، أفلا نجاهد؟ قال: (( لا، ولكن أفضل الجهاد حج مبرور))، وفي رواية: (( لَكُنَّ أفضل الجهاد حج مبرور)). [رواه البخاري وغيره] وبشر النبي -صلى الله عليه وسلم- من حج واجتنب المحظورات ظاهرًا وباطنًا بغفران ذنوبه فقال: (( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه)). [رواه البخاري] وقال -صلى الله عليه وسلم-: (( والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)).
والحج المبرور هو المقبول الذي راعى فيه صاحبه شروط صحة العمل وشروط قبوله من إخلاص العمل لله - تعالى-، ومتابعة هدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، واجتناب الآثام والأوزار والفسق والرفث، ومن علامات هذا الحج المبرور أن يرجع الحاج خيرًا مما كان وأن يترك ما كان عليه من التفريط والتقصير والمعاصي، وأن يتبدل بإخوانه البطالين، إخواناً صالحين، وبمجالس اللهو والغفلة، مجالس الذكر واليقظة، والإخلاص من أصعب الأحوال، وأشق الأعمال خاصة إذا كان العمل باديًا ظاهرًا لا يستطيع المرء أن يخفيه كالحج، فالمسلم قد يصوم يومًا في سبيل الله لا يشعر أحد من الناس بصومه، وقد يصلي في جوف الليل في بيته لا يشعر به أحد ولكنه لا يستطيع أن يحج بيت الله الحرام دون أن يشعر به أحد، ومن هنا كان الجهد المبذول لتحقيق الإخلاص في الحج وفي سائر الأعمال الظاهرة مضاعفًا ممن وفقه الله وهداه، ولهذا كان ديدن الصالحين إظهار الزهد والتقشف في الحج، والتعبد لله - عز وجل - بالتذلل وإظهار الفاقة لله - عز وجل -، وقد أثر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه حج على رحلٍ، ورُوي أنه قال: (( اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعةً)) [واه ابن ماجه] وعند البخاري عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: " حج أنس على رحل، ولم يكن شحيحًا، وحدَّث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حج على رحل وكانت زاملته". [البخاري ك. الحج ح1517] وقوله: ولم يكن شحيحًا إشارة إلى أنه فعل ذلك تواضعًا منه واتباعًا، لا عن قلة، ولا عن بخل.
فأين هذا من الحج الذي تدعو إليه بعض شركات السياحة أو حج الفضائيات وهو الذي يعرف بحج الخمس نجوم إشارة إلي قمة الترف والدعة والرفاهية، وقد حدثتني بالهاتف سيدة فاضلة حجت هذا العام مع بعض الدعاة الذين يظهرون على القنوات الفضائية ويفتتن بهم الناس ممن يُعرفون بالدعاة الجدد، وقالت: هل رأيت الحج على قناة ـ اقرأ؟ قالت المرأة: لا يمكن أن يكون هذا الذي رأيناه وفعلناه هو الحج الذي أمرنا به الله - عز وجل -، وبينه لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قال: (( خذوا عني مناسككم )) فقلت لها: هوني عليك، ما الذي حدث؟ فقالت بانفعال: لا يمكن أن يُترك هذا الرجل ليعبث بعقول شبابنا وبناتنا، لقد رأيت الشباب والشابات وقد فتنوا بكل ما يقوله وما يفعله، إن ابني مفتون به، قلت لها: أخبريني بما حدث، قالت: لقد رأيت في هذه الرحلة عجبًا، فتيات فاتنات يسافرن بغير محرم، واختلاط بين الشباب والفتيات في هذه البقاع الطاهرة، ونرى في هذا الاختلاط من ألوان الصخب والتهريج ما لا يمكن أن يحتمله مسلم ملتزم، الداعية الشاب يأمر الشباب بحلق اللحى، ويقول: " ما ينفعش تبقى من فوق زلبطة ومن تحت بشعر". ويقول: " اللي مش أصلاً ملتحي يحلق ذقنه". وإذا وجد فتاةً منتقبة يأمرها أن تخلع النقاب ويقول: " طالما حتسألي أسئلة، الكاميرا حتيجيي عليكي شيلي النقاب"، وقد فعلت واحدة ما أمرها به ثم دخلت على النساء باكية، التصوير ليلاً يمتد للساعة الثالثة صباحًا، وعادة ما يتعب الجميع وينام أكثرهم عن صلاة الفجر، البنات يعرضن مشاريع مع الشباب، ويطلبون من رجال الأعمال تمويلها فيما يعرف بصناع الحياة، وفي يوم العيد رفض الداعية المشهور حلق رأسه وطلع على المسرح بمنى وقال: لم أحلق لأن عندي لقاءات بعد الحج ـ يعني لقاءات تلفزيونية، هذا بعض ما ذكرته السيدة الفاضلة، بل وقالت إن ابني كان يصلي بالمسجد في الجماعة، وأصبح الآن لا يرتاد المسجد، وكل هذا يُفعل باسم الوسطية والحداثة التي تروج لها هذه القنوات وهؤلاء الدعاة، والعجب أن بعض هذه المنكرات كانت تعرض على القناة الفضائية المشهورة، وكانت تعرض بعض البدع يوم عرفة مثل الدعاء الجماعي، ثم أخذ هؤلاء الحجيج يتعانقون يهنئ بعضهم بعضًا بالقبول بعد غروب شمس يوم عرفة.
ولا أريد أن أعلق على ما ذكرته السيدة الفاضلة، فكل من له علم ووعي يعلم أن روح العبادة أبعد ما تكون عن هذه التفاهات والحماقات، ومعلوم أن أهل العلم لا يجزم أحد منهم بقبول العمل عند انقضائه، بل يستشعرون التقصير ويستغفرون الله - عز وجل - عند انقضاء العمل كما قال ربنا - عز وجل -: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [البقرة: 199]. ومن أهل العلم من كان يغلب الخوف في هذا اليوم، ومنهم من كان يغلب الرجاء والطمع في القبول ومغفرة الذنوب لكنهم ما كانوا يتصافحون ولا يتعانقون ولا يهنئ بعضهم بعضا عند الإفاضة من عرفات، لكنهم يفيضون راجين راغبين راهبين خاشعين متذللين، بل إن بدعة التصوير في المناسك مما يكاد يفرغ المناسك عن روحها، ويمنع تمام الخشوع فيها، وقد لاحظنا انتشارها بين جموع الحجيج خاصة مع انتشار التليفونات التي فيها خاصية التصوير، وداعية آخر ينزل من الحافلة ليلة المبيت بمزدلفة ويحلق شعره ويأمر من معه بالحلق والتقصير بدعوى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( افعل ولا حرج))، حتى قال بعضهم: لقد حولنا القاعدة الفقهية «المشقة تجلب التيسير» إلى لون من (الاستهبال والاستعباط) هكذا قال. كيف نحقق بر الحج؟ لا يمكن أن نحقق البر في الحج إلا بتحري الإخلاص وحسن متابعة النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله وفعله وأن نسعى لتحقيق معنى كلمة «لبيك اللهم لبيك» التي رددناها ورفعنا بها أصواتنا، وتحقيق هذه الكلمة يكون أولا بفهم معناها، فهذه الكلمة يقولها الإنسان إذا دعاه من يحب ويعظم، فهي كلمة استجابة لمن تحب ومن ترغب وترهب وتعظم إذا دعاك أو ناداك، فتسارع بالإجابة قائلا لبيك أما إذا دعاك من لا تحب، ومن ليس له في قلبك مكانة فإنك تتثاقل عن إجابة دعائه وربما تمتنع من إجابته، وفي رحلة الحج دعانا من له في قلوبنا كل الحب والرغبة والرهبة، دعانا ذو الجلال والإكرام، فسارعنا ولبينا؛ لأنه - سبحانه - أحب إلينا مما سواه، وهذا من علامة الإيمان كما في الحديث: (( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُلقى في النار)). [متفق عليه].

جزاء المستجيبين
إن من جزاء المستجيبين أن يكفيهم الله ما أهمهم وأن يدفع عنهم من السوء ما يخافون وما يحذرون: (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) [آل عمران: 172-174]. وإن من أعظم جزاء المستجيبين الهدايةَ إلى الجنة (لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْـحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْـمِهَادُ) [الرعد: 18]. إن أعظم ما في الحج أن يعتاد المسلم الاستجابة لله وللرسول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) [الأنفال: 24]. ونماذج الاستجابة في الحج كثيرة، فهذا مولانا- تبارك وتعالى -دعانا لترك الأوطان، والأهل فاستجبنا، دعانا للطواف بالبيت فاستجبنا مع أن البيوت في الأرض كثيرة، ولكن تركنا كل البيوت قاصدين بيته، دعانا لاستلام الحجر وتقبيله أو الإشارة إليه فاستجبنا مع علمنا أنه حجر لا يضر ولا ينفع، ولكن لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استلمه وقبله، وأشار إليه فعلنا اقتداءً به -صلى الله عليه وسلم-، دعانا للخروج إلى منى والمبيت بها يوم التروية، فتركنا البيت وتوجهنا إلى منى ملبين مستجيبين. دعانا للوقوف بعرفة فلبينا، دعانا للمبيت بمزدلفة فلبينا دعانا لرمي الجمار والمبيت بمنى فلبينا، ثم دعانا للطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة فلبينا واستجبنا، إن معظم هذه الأعمال لا يستشعر الحاج فيها معنى خاصًا سوى الاستجابة والتلبية لأمر الله - عز وجل - والاستسلام لحكمه، فهل نحن في سائر أعمالنا ملبون مستجيبون؟ دعانا لتجريد التوحيد ونبذ الشرك فهل نحن ملبون؟ دعانا للحفاظ على الصلوات فهل نحن ملبون مستجيبون؟ دعانا لبر الوالدين وصلة الأرحام وحسن الجوار وحسن العشرة والمعاملة فهل نحن ملبون مستجيبون؟ دعانا لترك الحرام والفواحش ما ظهر منها وما بطن فهل نحن ملبون مستجيبون؟. إذا استجبت لله - عز وجل - في كل ما دعاك إليه فقد حققت بر الحج ورجعت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك. التمس أسباب المغفرة بعد الحج إن الحج المبرور من أعظم أسباب مغفرة الذنوب: (( فمن حج فلم يفسق ولم يرفث رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه))، ولكن التوحيد وترك الشرك أعظم (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) [المائدة: 9]، (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) [النساء: 48]. ومن لقي الله - عز وجل - بقراب الأرض خطايا، ولم يشرك به شيئًا لقيه الله - عز وجل - بقرابها مغفرة، والاستغفار من أعظم أسباب المغفرة، فاحرص على الاستغفار فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يكثر من التوبة والاستغفار ويقول: رب اغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الغفور. مائة مرة. قال - تعالى -: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) [آل عمران: 135-136].
واعلم أخي المسلم أن الأعمال التي توجب المغفرة أكثر من أن تحصر، فالوضوء، والذكر بعد الوضوء، والإنفاق في سبيل الله في السراء والضراء، وكظم الغيظ، والعفو عن الناس، والصبر، وصلاة ركعتين عقب الوضوء، والأذان للصلاة، وإجابة المؤذن، والمشي إلى المساجد والجماعات، وانتظار الصلوات، والصلوات الخمس، والجمعات، والتأمين في الصلوات، وقيام الليل، والذكر بعد الصلاة كل هذا مما تغفر به الذنوب والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة أكثر من أن تحصى.وقد سبق أن كتبنا في ذلك بعنوان أسباب المغفرة، فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يجعلنا من أهلها.
إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://up.aldwly.com/uploads/13621361613.gif
 
الحج المبرور وعلامات القبول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ منتدى الحج والعمره(Hajj and Umrah)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: