منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 سؤال حول الشرك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بحر النسيان
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 50
تاريخ التسجيل : 12/01/2013

مُساهمةموضوع: سؤال حول الشرك    الأربعاء 19 نوفمبر - 6:52

سؤال حول الشرك


"كلام جميل صراحةً، أنا سنّية ، وتوي صغيرة ١٧ ، ياليت اذا عندك علم تفهمني ، انا الحين افكر بالشيعة انهم مشركين ، ماكفرتهم بس قلت انهم مشركين بطبيعة انهم يقولون { ياعلي و ياعلي ي ويدعون ما طاب لهم } ودي اعرف الصح ؟ لأن ذنب التكفير عظيم وما الى ذلك ، شكراً" .

الرد :

نعم التكفير امر عظيم، لكن كيف يكون شرك بدون كفر ؟ اذا قلتي مشركين فأنتي كفرتيهم وانتهى الامر ! الله سمى مكذبي قريش بالمشركين وبالكافرين . أما عن الشيعة حسب علمي فعندهم غلو بعضه أشد من بعض وبعضه أخف من بعض، وكذلك لديهم بدع ، لكن من الصعب أن نصفهم بالكفر والشرك ، لأنهم يقرون أن الله هو الخالق ويعبدونه وحده ويشهدون ألا إله إلا الله ويستقبلون القبلة ويتوضأون ويصلون، كما قال ابن تيمية آخر أيامه رواية عن الذهبي (أبرأ إلى الله من تكفير كل من توضأ وصلى) وقال (إن المتأوِّل الذي قصد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكفَّر ، بل ولا يفسَّق إذا اجتهد فأخطأ ، وهذا مشهور عند الناس في المسائل العملية ، وأما مسائل العقائد : فكثير من الناس كفَّر المخطئين فيها ، وهذا القول لا يُعرف عن أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا عن أحد من أئمة المسلمين ، وإنما هو في الأصل من أقوال أهل البدع " انتهى من " منهاج السنَّة " ( 5 / 239 ). ) ..

والقرآن هو المقياس في معرفة معنى الشرك وغيره ، فأينما وجدنا توصيف حال المشركين في القرآن يكون شركا ، وهناك باب يسمى التوسل والتبرك ، وردت فيه أحاديث وآثار كثيرة ، واعتمادا عليها وغلوا فيها حصل مثل هذا ، هذا الدعاء أساسه من التوسل والتبرك والمحبة والتشيع والتعصب لآل البيت، ولم يأت من تلقاء نفسه ، والدافع التاريخي والسياسي غذّى هذا الإتجاه ، واهتمام الشيعة بالحسين أكبر من اهتمامهم بالحسن، مع أن كلاهما سبطي رسول الله و ابناء علي وفاطمة ، وهذا يبين البعد التاريخي والسياسي ، لان الحسين طلب الحكم والحسن تنازل .. والذي فهمته من استعراض الايات أن الشرك يحتاج الى إقرار بعبادة غير الله وإشراكه مع الله كإله .. أي أن المشرك يقر بشركه ، لا أن يُفتَرَض عليه وهو يُنكر، فكل من يقرّ بشركه فهو لا شك مشرك، سواء من شيعة أو غيرهم ..

الله سبحانه وتعالى سمى المشركين بهذا الإسم لأنهم يعترفون بأن الله هو الخالق والرازق ومع ذلك يعبدون غيره، ولقد وصفهم سبحانه وتعالى بأنهم صم بكم عمي فهم لا يبصرون، إذ أنهم يعترفون به كإله و رب ، فكيف يعبدون غيره ؟ و هم بهذا قد شهدوا على أنفسهم .

يمكن أن يتبادر الى الذهن أن المشركين كانوا يعبدون الله و يعبدون الأصنام، و بأن من صرف شيئا من العبادة لغير الله كالدعاء والنداء فهو مشرك مثل كفار قريش، فكأن المشركين يصلّون للصنم و يصلون لله مثلاً ! وهذا غير ما نفهمه من القرآن.

إن أولئك المشركين يعرفون الحق ويعرفون أنه لا إله إلا الله، بدليل أنهم إذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين ، قال تعالى (وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم) ويعلمون أن الله هو القادر على إنقاذهم وليس آلهتهم، لكن إذا رجعوا للأمن والسلام تركوا حق الله وعادوا إلى عبادة آلهتهم دون الله. وهذا لأنهم لا يريدون كلام الله ، بل يريدون كلام الكهنوت الديني الخاص بهم الذي يقدمه لهم كُهّانهم ، والذي يصفهم بأنهم أفضل الناس، وقبيلتهم هي الأحسن، وهكذا مما تهوى أنفسهم . بينما كلام الله قائم على العدل وأن الناس سواسية . أي أنهم يكرهون الحق ، قال تعالى : (أكثرهم للحق كارهون) .. ولهذا تشمئز قلوبهم إذا ذكر الله وحده : ( وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) أي يستعزّون ويفرحون ، إذ أن آلهتهم ستنصرهم على أعدائهم وتحقق لهم ما يريدون ، الخ .. هذا غير أنهم لا يؤمنون بالبعث، ولو كانوا يعبدون الله لآمنوا بالبعث ولأقروا بالجنة و النار، و هما جزاء العبادة أو عدمها، قال تعالى على لسان المشركين (ما هي إلا حياتنا الدنيا) ، وهذا يدل على أنهم لم يكونوا يعبدون الله. بل يعبدون أصنامهم فقط ، ومن كان مثل حالهم فهو مشرك .

و وجود أصنام عندهم يعني وجود كهنوت ديني يخدمها. وكذلك فعل كفار بني إسرائيل، فهم يعلمون أن الله موجود ، ومع ذلك قتلوا الأنبياء الذين أرسلهم الله لهم مع علمهم بأن الله أرسلهم لهم، فقط لأنهم جاءوا بما لا تهوى أنفسهم .. وعلى هذا عبد المشركون الأصنام لأنها جاءت على ما تهوى أنفسهم .

المفارقة هي أن المشركين لم يعبدوا الله أصلا .. كما تقول الآيات ، التي منها قوله تعالى (فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ )، أي أنهم لا يعبدون الله. و أما قوله تعالى (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ) فتدلّ على أنهم يرجعون لله في وقت الأزمات فقط، اذ لا مجال لهوى النفس ، كما قال فرعون (أنا ربكم الأعلى) ، فلما كاد أن يغرق قال (آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ) ..

إذن الشرك هو عبادة غير الله مع الإقرار بأن الله هو الخالق والرازق والمحيي والمميت، وهذا بموجب الآيات الكثيرة .. ويقول المشركون عن عبادتهم لآلهتهم كما أخبر القرآن بأنهم يقربونهم إلى الله زلفى ، بينما هم يكذبون ، لأن الرسول جاءهم من الله مباشرة فكذبوه ، ولكنهم يحبّون آلهتهم ويريدونها لأنها توافق هوى أنفسهم .. فلو كان هناك أصنام أو أوثان تأمر بالعدل والحق لما أحبوها.

عبادة الأصنام في الأخير هي عبادة للشيطان لأنه رمز للذة والهوى ، قال تعالى (واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا) ، وقوله تعالى على لسان الملائكة (بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون) ، وقال تعالى (واتخذوا من دون الله الهة لعلهم يُنصرون) وقال تعالى (وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) أي من أجل أن تدافعوا عن بعضكم وتحبوا بعضكم بعضا ، أي أن الإيمان بهذه الأصنام وعبادتها يميز المشركين عن غيرهم من الأمم والقبائل الخ على سبيل العصبية، بينما الله اله للجميع وبالتالي لا توجد ميزة لهم عن غيرهم إلا بالتقوى، وهذا بدافع الكبر والظلم لكي يكون مبررا لهم ، وهذه هي مبررات اتخاذ آلهة من دون الله : العز والمودة بين المؤمنين بها (رابطة تعصب "مودة بينكم") ، مع أنهم يعرفون أن الله هو الخالق. وبهذا أصبح الشرك ظلما ، لأن الله لا يُعبد بينما تُعبد الأصنام من دونه . قال تعالى (إن الشرك لظلم عظيم).

لاحظ قوله تعالى (لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد) ، أي أنكم يا مشركي قريش لستم تعبدون ما أعبد ولا حتى قليلا، وهو الله . وهذه الآية تنفي القول بأن الشرك هو عبادة غير الله معه .. فالآية تقر أن كفار قريش و مشركيها لا يعبدون ما يعبد الرسول وأصحابه .. أي أنهم مختلفون بالكامل . ومعنى كلمة الشرك يوضحها قوله تعالى (أإله مع الله) أي يعبدون إلها أخر.

آيات القرآن الكريم تثبت أن المشركين يعبدون الأصنام من دون الله وليسوا يشركونهم في العبادة مع الله .. المشركون يقرّون بألوهية الله فقط، لكن العبادة يصرفونها كلها لغير الله، ويقرون بذلك كما قالوا (ما عبدناهم إلا ليقربونا الى الله زلفى) وهذا إقرار بعبادة غير الله، ويسمونهم آلهة، على طريقة كبير الالهة في الديانات متعددة الالهة .. وسماهم الله مشركين فقط لأنهم يقرّون بأن الله هو الخالق، وهذا من عدل الله سبحانه وتعالى حتى مع هؤلاء الكفرة .. فكلمة "أشركوا مع الله" تعني أنهم أوجدوا إلها مع الله الخالق يستحق العبادة، مع أنه لم يخلِق، وليس أنهم أشركوا في عبادة الله . أي جعلوا إله خلق وإله عبادة. ولاحظ قوله تعالى (ويعبدون من دون الله) تؤكده عدة آيات، ولم تأت آية تقول "يعبدون مع الله"، أي أنهم لم يكونوا يعبدون الله أصلا ، بل كانوا يعبدون من دونه، ولا يلتفتون إلى الله إلا في الأزمات وإذا رأوا الموت ، وكلمة "من دونه" تعني النفي الكامل، مثلا تقول : أخذت هذا الشيء دون ذاك، أي أخذت الأول وتركت الثاني . أو : سافرت من دون الأمتعة ، أي لم تأخذ معك أمتعة أبدا .. أي أنهم يقرون بوجود الله، لكنهم تركوا عبادته وعبدوا أصنامهم .. لاحظ أن قوله تعالى (من دون الله) في القرآن يأتي مع العبادة ، بكل أنواعها ، وقوله (مع الله) أو (بالله) يأتي مع الإشراك (إشراك الوجود) . قال تعالى (وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء) أي أنهم ليسوا شركاء حقيقيين. وهذا هو الشرك : افتراض وجود اله مع الله يُعبد من دون الله.

لاحظ أن القرآن يتكلم عن كفار قريش مرة بالمشركين ومرة بالكافرين، أي كافرين بحق الله ومشركين بإيجاد الهة مع الله. قال تعالى : (ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم) ، وقال : (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ) . هذا يدل على أن الشرك هو إشراك تأليه وليس إشراك عبادة . وقال تعالى (و بدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) لاحظ قوله تعالى "تؤمنوا" ولم يقل "تعبدوا" .. لأنهم لم يؤمنوا بالله وحده ، اذ يوجد شركاء معه، أي شركاء في الألوهية. فالمشركون بهذا الحال اقترفوا ظُلمين : ظلمُ أن الله معه إله آخر ، وظلمُ أن العبادة كلها تًصرف للإله الآخر دون الله، بحجة أنهم يقربونا إلى الله زلفى، وهذا كذب، والكذب ظلم، فلماذا لا يعبدون الله مباشرة ؟

قد يقع الإنسان بأفعال أو أقوال تظهر بمظهر الشرك بينما نيّته ليست شركا ، فالأعمال بالنيات ، والشاعر يمكن أن يبالغ بأقواله ، مثل أن يقول لأحد من البشر : ارحمني ، أو يقول : أنت وليّ نعمتي ، أو يقول : لولاك لما بقيت ، وهذه كأنها عبادة .. أو أن فلانا يحب فلانا لدرجة العبادة .. فلا نحكم ، فالأعمال تقاس بالنيات وليست بالأقوال ، وليس شرطاً من خاطب ميتاً فهو يعبده من دون الله ! فاخذ الأمور بالظواهر مع إمكانية معرفة المقاصد يؤدي إلى الظلم الظاهر في أحيان كثيرة، وإهمال النية في أمور يمكن فيها معرفة النية أو أن تنكشف ، يؤدي إلى نفس النتيجة ..

هناك أمور مشتبهات ، فالأولى بالانسان أن يتجنبها كما قال عليه الصلاة والسلام (إنَّ الحَلالَ بيِّنٌ وإنَّ الحَرامَ بيِّنٌ وبينَهمَا مشْتَبَهَاتٌ لا يعْلَمُهُنَّ كثيرٌ من الناسِ . فمنْ اتَّقَى الشبهَاتِ استَبرَأَ لدينِهِ وعِرضِهِ) حتى لا يوصف بالشرك والكفر ويستبرئ لدينه وعرضه حتى لا يوصف بأنه مشرك . هناك من سمى نفسه عبد فلان من الصالحين او من المشاهير مثلا ، وهو في الحقيقة ليس عبداً له بل عبدٌ الله ، وهذا ما يقرّ به .. اذن لماذا الدخول في الشبهة ؟ لكن لا نحكم رأسا أنه مشرك بسبب هذه التسمية ، لكن اذا قال : انا اعبد فلان ، مع أني اعرف ان الله هو الخالق والرازق لكي يقربني إلى الله زلفى، فهنا يكون مشركا مثل مشركي قريش.

أما بالنسبة لتعظيم الأولياء ، فصور التعظيم بعضها ابرز و اوضح من صور العبادة، فإذا كانت العبادة تقتضي سجودا وركوعا، فبعض صور التعظيم فيها تمريغ للوجه في التراب، وخمش الوجه واللطم وشق الثياب، وغير ذلك كثير، بل تصل الى الانتحار بسبب مشاهير او ممثلين وغيرهم، ومع ذلك لا تسمى شركا ، لكن المشكلة تقع اذا ظهرت صور بعض هذا التعظيم لشخصيات دينية .

يجب الا نخلط بين التعظيم والعبادة، لأن العبادة تحتاج اقرار ألوهية .. كما قرر القرآن تأليه المشركين لآلهتهم بإقرارهم وشهادتهم على أنفسهم .. هناك شخصيات دينية قد تحظى باهتمام أكثر من غيرها لارتباطات سياسية او تاريخية او مذهبية، مع دافع التبرك والتوسل ونصوصها ، ويحيطها تعصب مذهبي أو سياسي، فينالها تعظيم مثل تعظيم بعض الزعماء او اللاعبين او الممثلين، قد يُفهم أنه عبادة، وهنا يجب التثبت قبل الحكم لأن مثل شخصية علي والحسين، هي شخصيات لها بعد سياسي، بل بعدها السياسي أكبر من بعدها الديني، لأن الدين أكمله الرسول، والقرآن اكتمل قبل موته.

اذن ليس كل تعظيم سببه العبادة. فلاحظ تركيز الشيعة على الحسين أكثر من الحسن، مع أنهما كلاهما سبطي رسول الله ، والحسن يفضله بأنه اكبر سنا، وكلاهما ابني فاطمة وعلي، ولكن الموقف السياسي للحسن سلمي، وموقف الحسين ثوري، من هنا نفهم قيمة البعد السياسي. فهم لا يلطمون للحسن بل يلطمون للحسين.

في اثبات الشرك لا بد من اقرار بألوهية غير الله، حتى لا تختلط صور التعظيم او صور التوسل والتبرك مع العبادة والشرك . لأن هناك من يحب ويبالغ في المحبة ، فهل يسمى مشركا ؟ هناك من يبالغ في العبارات والنداء، فهل يكون مشركا ؟ وهو ينفي أنه يعبد غير الله ويؤدي صلاته له وليس لمن يعظمه ؟ الصلاة لا يؤدون الصلاة للحسين بل هي لله .. فإذا قيل صرف شيء من العبادة، فستدخل صور كثيرة في الشرك، بل لا يسلم أحد من الشرك. حتى من قال ان المطر يأتي من السحاب قد يُحسب مشركا ! فالمحبة الخالصة يستحقها الله، وهناك من يصرفها لغير الله، فهل نقول انه مشرك؟ الطاعة بدون تفكير والثقة، هذه من حق الله، وهناك من يصرفها لغير الله .. أيضا الخوف والخشية : هناك من يخاف الناس اكثر من الله، واذا خلى ارتكب المحرمات التي لا يرتكبها امام الناس، فهل نقول أنه مشرك شرك خشية ؟ هناك من يتحمسون ويتعصبون لأشخاص أو أندية او لأوطان، وكان الأجدر أن يكون هذا للدين، فهل نقول أنهم مشركون ؟ حد الشرك يبينه القرآن . وليس مفسوحا للاجتهاد، فما بينته النصوص ليس مجالا للاجتهاد . إذا صرفت شيء مما يستحقه الله لغير الله لا يقطع بأن هذا شرك، فالله يقول (قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) فهل من صرف شيئا منها لغير الله اصبح مشركا؟ وهي تفيد أن كل حياتنا ومماتنا يجب ان تكون لله فضلا عن النسك .. فهل من يقصر في هذا يكون مشركا ؟ وبالتالي يكون أي تقصير في طاعة الله شرك ! على هذا سيكون اكثر المسلمين مشركين ! لأن الله ليس هو ما يشغل بالهم بشكل دائم، هناك ما يشغل بال الانسان أكثر في بعض الاحيان. والمحبة القوية والخالصة والاهتمام من العبادة، والتعظيم من العبادة، وليس فقط الدعاء. والخوف، وليست العبادة مقتصرة على الذبح والنذر والدعاء فقط ! وبهذا يكون كل ذنب عبارة عن شرك ! لأنه تقديم للذة على حق الله ! فصارت اللذة أهم من الله في هذه اللحظة ! وبالتالي أصبح الذنب شرك بموجب هذا المفهوم عن الشرك ! مع ان القرآن بين لنا موضوع الشرك بوضوح. اذ لا شرك بدون شريك ولا عبادة بدون معبود ..

وعبادة إله مع الله ليست بالأمر الخفي حتى نُعمل عقولنا واستنباطنا ، لأن المشركين يشهدون على انفسهم بالشرك ويقرون بذلك. وفرق بين من يتقرب الى الله بأحد، وبين من يعبد غير الله ليقربه إليه زلفى، فالإقرار بالعبادة فرق. ولهذا اهل التوسل والابتداع يزدادون اهتماما بتوسلهم اذا اصابتهم محن، بينما المشركون اذا جاءهم الخوف ينسون آلهتهم ويعبدون الله وحده، لو كانوا مشركين لتركوهم كما فعل مشركو قريش، والمشرك يفعل فعل المشرك.

بعض الشيعة فهموا أن عليّا أتاه الله خاصية العلم والاجابة والشفاء ونحوها، و هم يطلبونها منه لأنها حُوِّلَت إليه ، وعلى سبيل التوسل في الأخير، لأنهم يعرفون أن الشافي هو الله وليس علي. مثلما السنة يتبركون بماء زمزم ، مع أن الشافي هو الله وليس ماء زمزم . لكن الشرك هو جعل إله مع الله . فإذا كان هناك من يعتقد منهم أن عليا إله، أو ابن اله، فهذا شرك. أما التوسل والمبالغة فيه لا تكون شركا حتى يقرّ بالألوهية وبالتالي العبادة. وتبقى من الجهل المذموم وتقصير في حق الله وعدم اتباع لأمر الله بدعوته مباشرة. قال تعالى (ادعوني استجب لكم) ولم يقل : ادع فلان او علان، و مخالفة امر الله معصية لا شك يجب التوبة منها. فالله امرنا ان نتبع ما أنزَل، لا أن نتبع عواطفنا وميولنا السياسية، فالله هو الذي يهدينا الى سبيل الرشاد، والقرآن هو النور الذي يجب أن يتَّبع .. لكن لا نستطيع ان نقول أن هذا شرك ، لأن الله بين لنا ما هو الشرك . ولو كانوا يشركون بهم فعلا مع الله لصرفوا بقية العبادات لهم كالصلاة والصيام والحج وغيرها، كما فعل مشركو قريش مع آلهتهم اذ عبدوها من دون الله. ألا تكفي هذه اشتباها في تهمة عبادة غير الله ؟ فلو كانوا يعبدونهم لصلوا لهم واستقبلوا قبورهم بدلا من الكعبة ! ما الذي يمنع عابدا من معبوده ؟

الاصل في صفاء العقيدة عدم وجود توسل ولا تبرك، لأن الله حي قيوم سميع بصير، لا يحتاج الى وسطاء، وليس للانسان الا ما سعى، ولا ينفعه سعي غيره، كما لا يضره وزر غيره .. وموضوع الشفاعة هذا من موضوع الآخرة وليس الدنيا، فالانسان الصالح لا ينفعك صلاحه بل ينفعك صلاحك أنت، ولا ينبغي أن تتكل على صلاح غيرك وأنت تستطيع ان تصلح نفسك. قال تعالى (بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن) ولم يذكر وسطاء ولا شفعاء، وكل هذه الممارسات داخلة في عدم الثقة بالله، وباعثها النفسي تهرب من إصلاح الذات وتعلّق بآخرين ، مع أن الله يقول (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) وليس ما سعى غيره، مثلما أنه لا تزر وازرة وزر اخرى، رغم هذه الأخطاء والبدع الفادحة ، إلا أنها لا تصل الى مسمى شرك، إلا اذا تم الاعتراف بتأليه غير الله وعبادته من دون الله .

والله أعلم ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سؤال حول الشرك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: