منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 موسوعة الأمثال في القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بوسى
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


انثى عدد المساهمات : 2012
تاريخ التسجيل : 02/03/2011
الموقع :
المزاج المزاج : تمام

مُساهمةموضوع: موسوعة الأمثال في القرآن   السبت 22 نوفمبر - 7:14

موسوعة الأمثال في القرآن
الأمثال في القرآن


قال الله تعالى "وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون" .قال بعض السلف كنت إذا قرأت مثلا من القرآن فلم أفهمه بكيت على نفسي لأن الله تعالى يقول " وما يعقلها إلا العالمون ".والأمثال: جمع مثل، والمَثل والمِثل والمثيل: كالشَّبه والشِّبه والشبيه لفظًا ومعنى. و التمثيل يبرز المعاني في صورة حية تستقر في الأذهان بتشبيه المعقول بالمحسوس وقياس النظير على النظير، وكم من معنى جميل أكسبه التمثيل روعة وجمالًا، فكان ذلك أدعى لتقبل النفس له، واقتناع العقل به، وهو من أساليب القرآن الكريم في ضروب بيانه ونواحي إعجازه ، وعادة العرب استعمال الأمثال لأنها أبلغ في توصيل المطلوب إلي السامع ، وعندما جاء القرآن تحدي العرب ببلاغته الخاصة ؛ فإن أمثال القرآن لها بلاغة خاصة لا يدركها إلا العارف بأسرار اللغة العربية :
وفي القرآن الكريم من صريح الأمثال أربعون مَثلاً *:

- في البقرة :
1- " كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم"  (الآية 17) [/size]


2 - " أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق" (الآية 19)  


3- "أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها" (الآية 26)  


4- " ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع"  (الآية 171) 


5- "مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل"  (الآية 261) 


6- " فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل "  (الآية 264) 


7 - " ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله كمثل جنة بربوة " (الآية 265) 


8 - " أيود أحدكم أن تكون له جنة .." (الآية 266)  


9- " كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان " (الآية 275)

- سورة آل عمران :
10- " وكنتم على شفا حفرة من النار" (الآية 103)



11- "مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم فأهلكته" (الآية117)

- سورة الأنعام : 
12- " كالذي استهوته الشياطين في الأرض  "  (الآية 71) 

- سورة الأعراف :

13- " فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث" (الآية 176) 

- سورة يونس : 
14- " إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلنه من السماء فاختلط به نبات الأرض" (الآية 24) 

- سورة هود : 
15- " مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع " (الآية 24) 

- سورة الرعد :
16- " إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه"  (الآية 14) 

17-  " أنزل من السماء ماءً فسالت أودية بقدرها " (الآية 17) 
 
- سورة إبراهيم :
18-  " مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كسراب بقيعة" (الآية 18)

19-  " كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة"
20-  " ومثل كلمة خبيثة "

- سورة النحل : 
21- " ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً "



 22- " وضرب الله مثلاً رجلين "


23-  " وضرب الله مثلاً قرية " .
- سورة الكهف :
24-  " واضرب لهم مثلاً رجلين "



25-  " واضرب لهم مثل الحياة الدنيا " .
- سورة الحج : 
26- " فكأنما خرَّ من السماء "

 27- " ضُرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله.."
- سورة النور : 
28- " مثل نوره كمشكاة فيها مصباح"



29-  " والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة" .


30-  " أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج " .


- سورة العنكبوت : 
31- " مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت " .

- سورة الروم : 

32- " ضرب لكم مثلاً من أنفسكم " .
 

- سورة الزمر: 
33- " ضرب الله مثلاً رجلاً ".

-  سورة محمد: 
34- " نظر المغشي عليه من الموت "

- سورة الفتح: 
35- " ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل " .

- سورة الحديد: 
36- " كمثل الذي من قبلهم "

- سورة الحشر: 
37-  " كمثل الشيطان " .

- سورة الجمعة : 

38- "مثل الذين حملوا التوراة " .

- سورة التحريم :
39- " ضرب الله مثلاً للذين كفروا "

40- " وضرب الله مثلاً للذين آمنوا " .
------------
* ذكر ابن الجوزي في كتابه المدهش ثلاثة وأربعون مَثلاً ، وتم الاقتصار على صريح الأمثال منها فلم نذكر بعضاً مما أورده نحو الآية "مثل الجنة التي وعد المتقون" لأن المراد بالمثل هنا النعت و الصفة ( راجع تفسير ابن كثير)
تابوووووووووووووووووووووووووووووووووووووونا



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










عدل سابقا من قبل بوسى في السبت 22 نوفمبر - 7:33 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بوسى
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


انثى عدد المساهمات : 2012
تاريخ التسجيل : 02/03/2011
الموقع :
المزاج المزاج : تمام

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأمثال في القرآن   السبت 22 نوفمبر - 7:18

الأمثال في سورة البقرة
المثل الأول
{ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ } (الآية 17)
التفسير:
وتقدير هذا المثل أن الله سبحانه شبههم في اشترائهم الضلالة بالهدى وصيرورتهم بعد البصيرة إلى العمى بمن استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله وانتفع بها وأبصر بها ما عن يمينه وشماله وتأنس بها فبينا هو كذلك إذ طفئت ناره وصار في ظلام شديد لا يبصر ولا يهتدي وهو مع هذا أصم لا يسمع أبكم لا ينطق أعمى لو كان ضياء لما أبصر فلهذا لا يرجع إلى ما كان عليه قبل ذلك فكذلك هؤلاء المنافقون في استبدالهم عوضا عن الهدى واستحبابهم الغي على الرشد. وفي هذا المثل دلالة على أنهم آمنوا ثم كفروا كما أخبر تعالى عنهم في غير هذا الموضع والله أعلم. والتشبيه هاهنا في غاية الصحة لأنهم بإيمانهم اكتسبوا أولا نورا ثم بنفاقهم ثانيا أبطلوا ذلك فوقعوا في حيرة عظيمة فإنه لا حيرة أعظم من حيرة الدين.

المثل الثاني
{ أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ } (الآية 19)

التفسير:
هذا مثل آخر ضربه الله تعالى لضرب آخر من المنافقين وهم قوم يظهر لهم الحق تارة ويشكون تارة أخري فقلوبهم في حال شكهم وكفرهم وترددهم "كصيب" والصيب المطر قاله ابن مسعود وابن عباس وناس من الصحابة وأبو العالية ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء والحسن البصري وقتادة وعطية العوفي وعطاء الخرساني والسدي والربيع بن أنس. وقال الضحاك: هو السحاب والأشهر هو المطر نزل من السماء في حال ظلمات وهي الشكوك والكفر والنفاق ورعد وهو ما يزعج القلوب من الخوف فإن من شأن المنافقين الخوف الشديد والفزع كما قال تعالى "يحسبون كل صيحة عليهم" وقال "ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون" " والبرق" هو ما يلمع في قلوب هؤلاء الضرب من المنافقين في بعض الأحيان من نور الإيمان ولهذا قال "يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين" أي ولا يجدى عنهم حذرهم شيئا لأن الله محيط بقدرته وهم تحت مشيئته وإرادته كما قال "هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود بل الذين كفروا في تكذيب والله من ورائهم محيط" بهم.



المثل الثالث
{ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا } (الآية 26)
التفسير:
عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة لما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين يعني قوله تعالى "مثلهم كمثل الذي استوقد نارا" وقوله "أو كصيب من السماء" الآيات الثلاث قال المنافقون: الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال فأنزل الله هذه الآية إلى قوله تعالى "هم الخاسرون" وقال سعيد عن قتادة أي إن الله لا يستحي من الحق أن يذكر شيئا مما قل أو كثر وإن الله حين ذكر في كتابه الذباب والعنكبوت قال أهل الضلالة ما أراد الله من ذكر هذا؟ فأنزل الله "إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها"

المثل الرابع
{ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } (الآية 171)

التفسير:
ومثل الذين كفروا أي فيما هم فيه من الغي والضلال والجهل كالدواب السارحة التي لا تفقه ما يقال لها بل إذا نعق بها راعيها أى دعاها إلى ما يرشدها لا تفقه ما يقول ولا تفهمه بل إنما تسمع صوته فقط: هكذا روي عن ابن عباس وأبي العالية ومجاهد وعكرمة وعطاء والحسن وقتادة وعطاء الخراساني والربيع بن أنس نحو هذا. وقيل إنما هذا مثل ضرب لهم في دعائهم الأصنام التي لا تسمع ولا تبصر ولا تعقل شيئا اختاره ابن جرير والأول أولى لأن الأصنام لا تسمع شيئا ولا تعقله ولا تبصره ولا بطش لها ولا حياة فيها. وقوله "صم بكم عمي" أي صم عن سماع الحق بكم لا يتفوهون به عمي عن رؤية طريقه ومسلكه "فهم لا يعقلون" أي لا يعقلون شيئا ولا يفهمونه كما قال تعالى "والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم".


المثل الخامس
{ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } (الآية 261)
التفسير:
هذا مثل ضربه الله تعالى لمضاعفة الثواب لمن أنفق في سبيله وابتغاء مرضاته وإن الحسنة تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف فقال "مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله" قال سعيد بن جبير يعني في طاعة الله وقال مكحول يعني به الإنفاق في الجهاد من رباط الخيل وإعداد السلاح وغير ذلك وقال شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس الجهاد والحج يضعف الدرهم فيهما إلى سبعمائة ضعف ولهذا قال الله تعالى "كـمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة" وهذا المثل أبلغ في النفوس من ذكر عدد السبعمائة فإن هذا فيه إشارة إلى أن الأعمال الصالحة ينميها الله عز وجل لأصحابها كما ينمي الزرع لمن بذره في الأرض الطيبة وقد وردت السنة بتضعيف الحسنة إلى سبعمائة ضعف


المثل السادس
{ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } (الآية 264 )

التفسير:
أي لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كما تبطل صدقة من راءى بها الناس فأظهر لهم أنه يريد وجه الله وإنما قصده مدح الناس له أو ليشكر بين الناس أو يقال إنه كريم ونحو ذلك من المقاصد الدنيوية مع قطع نظره عن معاملة الله تعالى ابتغاء مرضاته وجزيل ثوابه ولهذا قال "ولا يؤمن بالله واليوم الآخر" ثم ضرب تعالى مثل ذلك المرائي بإنفاقه والذي يتبع نفقته منا أو أذى فقال "فمثله كمثل صفوان" وهو جمع صفوانة فمنهم من يقول الصفوان يستعمل مفردا. أيضا وهو الصفا وهو الصخر الأملس "عليه تراب فأصابه وابل" هو المطر الشديد "فتركه صلدا" أي فترك الوابل ذلك الصفوان صلدا أي أملس يابسا أي لا شيء عليه من ذلك التراب بل قد ذهب كله أي وكذلك أعمال المرائين تذهب وتضمحل عند الله وإن ظهر لهم أعمال فيما يرى الناس كالتراب.


المثل السابع
{ وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } (الآية 265)
التفسير:
وهذا مثل المؤمنين المنفقين أموالهم ابتغاء مرضات الله عنهم في ذلك "وتثبيتا من أنفسهم" أي وهم متحققون ومتثبتون أن الله سيجزيهم على ذلك أوفر الجزاء ونظير هذا في المعنى قوله عليه السلام في الحديث الصحيح المتفق على صحته من صام رمضان إيمانا واحتسابا أي يؤمن أن الله شرعه ويحتسب عند الله ثوابه قال الشعبي: "وتثبيتا من أنفسهم" أي تصديقا ويقينا وكذا قال قتادة وأبو صالح وابن زيد واختاره ابن جرير وقال مجاهد والحسن أي يتثبتون أين يضعون صدقاتهم. وقوله "كمثل جنة بربوة" أي كمثل بستان بربوة وهو عند الجمهور المكان المرتفع من الأرض وزاد ابن عباس والضحاك وتجري فيه الأنهار قال ابن جرير رحمه الله: وفي الربوة ثلاث لغات هن ثلاث قراءات بضم الراء وبما قرأ عامة أهل المدينة والحجاز والعراق وفتحها وهي قراءة بعض أهل الشام والكوفة ويقال إنها لغة تميم وكسر الراء ويذكر أنها قراءة ابن عباس. وقوله "أصابها وابل" وهو المطر الشديد كما تقدم فآتت "أكلها" أي ثمرتها "ضعفين" أي بالنسبة إلى غيرها من الجنان "فإن لم يصبها وابل فطل" قال الضحاك هو الرذاذ وهو اللين من المطر أي هذه الجنة بهذه الربوة لا تمحل أبدا لأنها إن لم يصبها وابل فطل وأيا ما كان فهو كفايتها وكذلك عمل المؤمن لا يبور أبدا بل يتقبله الله ويكثره وينميه كل عامل بحسبه ولهذا قال "والله بما تعملون بصير" أي لا يخفى عليه من أعمال عباده شيء.


المثل الثامن
{ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ } (الآية 266)
التفسير:
وتبيين ما فيها من المثل بعمل من أحسن العمل أولا ثم بعد ذلك انعكس سيره فبدل الحسنات بالسيئات عياذا بالله من ذلك فأبطل بعمله الثاني ما أسلفه فيما تقدم من الصالح واحتاج إلى شيء من الأول في أضيق الأحوال فلم يحصل منه شيء وخانه أحوج ما كان إليه ولهذا قال تعالى "وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار" وهو الريح الشديد "فيه نار فاحترقت" أي أحرق ثمارها وأباد أشجارها فأي حال يكون حاله؟ . قال عمر بن الخطاب يوما لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيمن ترون هذه الآية نزلت؟ "أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب" قالوا: الله أعلم فغضب عمر فقال: قولوا نعلم أو لا نعلم فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين فقال عمر: يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك فقال ابن عباس رضي الله عنهما ضربت مثلا بعمل قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس لرجل غني يعمل بطاعة الله ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله.(رواه البخاري)
وقيل هذا مثل لحال غير المخلصين في نفقاتهم, يأتون يوم القيامة ولا حسنة لهم.


المثل التاسع
{ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا .. } (الآية 275)
التفسير:
يخبر تعالى عن أكلة الربا وأموال الناس بالباطل وأنواع الشبهات يوم خروجهم من قبورهم وقيامهم منها إلى بعثهم ونشورهم فقال "الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس" أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له وذلك أنه يقوم قياما منكرا وقال ابن عباس: آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونا يخنق.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بوسى
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


انثى عدد المساهمات : 2012
تاريخ التسجيل : 02/03/2011
الموقع :
المزاج المزاج : تمام

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأمثال في القرآن   السبت 22 نوفمبر - 7:21

سورة آل عمران :
المثل العاشر
10- {وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (الآية 103) (وكنتم على شفا) طرف (حفرة من النار) ليس بينكم وبين الوقوع فيها إلا أن تموتوا كفاراً (فأنقذكم منها) بالإيمان (كذلك) كما بين لكم ما ذكر (يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون) .عن عبد الله ابن مسعود رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله ، والنار مثل ذلك ) رواه البخاري.
المثل الحادي عشر
11- { مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هِذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلَكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} (الآية 117)
" صر" أي برد شديد وعن ابن عباس ومجاهد "فيها صر" أي نار وهو يرجع إلى الأول فإن البرد الشديد ولا سيما الجليد يحرق الزروع والثمار كما يحرق الشيء بالنار "أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته" أي فأحرقته يعني بذلك السعفة إذا نزلت على حرث قد آن جذاذه أو حصاده فدمرته وأعدمت ما فيه من ثمر أو زرع فذهبت به وأفسدته فعدمه صاحبه أحوج ما كان إليه. فكذلك الكفار يمحق الله ثواب أعمالهم في هذه الدنيا وثمرها كما يذهب ثمرة هذا الحرث بذنوب صاحبه. وكذلك هؤلاء بنوها على غير أصل وعلى غير أساس "وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون".

- سورة الأنعام :
المثل الثاني عشر
12- {كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا } (الآية 71)
مثلكم إن كفرتم بعد إيمانكم كمثل رجل خرج مع قوم على الطريق فضل الطريق فحيرته الشياطين واستهوته في الأرض وأصحابه على الطريق فجعلوا يدعونه إليهم يقولون ائتنا فإنا على الطريق فأبى أن يأتيهم فذلك مثل من يتبعهم بعد المعرفة بمحمد صلى الله عليه وعلي آله وسلم ومحمد هو الذي يدعو إلى الطريق والطريق هو الإسلام. رواه ابن جرير وقال قتادة "استهوته الشياطين في الأرض" أضلته في الأرض يعني استهوته سيرته كقوله "تهوي إليهم" و عن ابن عباس: هذا مثل ضربه الله للآلهة ومن يدعو إليها والدعاة الذين يدعون إلى هدى الله عز وجل كمثل رجل ضل عن طريق تائها إذ ناداه مناد يا فلان ابن فلان هلم إلى الطريق وله أصحاب يدعونه يا فلان هلم إلى الطريق فان اتبع الداعي الأول انطلق به حتى يلقيه إلى الهلكة وإن أجاب من يدعوه إلى الهدى اهتدى إلى الطريق وهذه الداعية التي تدعو في البرية من الغيلان يقول مثل من يعبد هذه الآلهة من دون الله فإنه يرى أنه في شيء حتى يأتيه الموت فيستقبل الندامة والهلكة وقوله "كالذي استهوته الشياطين في الأرض" هم الغيلان "يدعونه" باسمه واسم أبيه وجده فيتبعها وهو يرى أنه في شيء فيصبح وقد رمته في هلكة وربما أكلته أو تلقيه في مضلة من الأرض يهلك فيها عطشا فهذا مثل من أجاب الآلهة التي تعبد من دون الله عز وجل رواه ابن جرير

- سورة الأعراف :
المثل الثالث عشر
13- {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} (الآية 176)
يقول تعالى "ولو شئنا لرفعناه بها" أي لرفعناه من التدنس عن قاذورات الدنيا بالآيات التي آتيناه إياها "ولكنه أخلد إلى الأرض" أي مال إلى زينة الحياة الدنيا وزهرتها وأقبل على لذاتها ونعيمها وغرته كما غرت غيره من أولي البصائر والنهى. وقوله تعالى "فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث" قيل معناه فصار مثله في ضلاله واستمراره فيه وعدم انتفاعه بالدعاء إلى الإيمان وعدم الدعاء كالكلب في لهيثه في حالتيه إن حملت عليه وإن تركته هو يلهث في الحالين فكذلك هذا لا ينتفع بالموعظة والدعوة إلى الإيمان ولا عدمه ، وقيل معناه أن قلب الكافر والمنافق والضال ضعيف فارغ من الهدى فهو كثير الوجيب فعبر عن هذا بهذا.
- سورة يونس :
المثل الرابع عشر
14- { إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ} (الآية 24)
ضرب تبارك وتعالى مثلا لزهرة الحياة الدنيا وزينتها وسرعة انقضائها وزوالها بالنبات الذي أخرجه الله من الأرض بماء أنزل من السماء مما يأكل الناس من زروع وثمار على اختلاف أنواعها وأصنافها وما تأكل الأنعام من أب وقضب وغير ذلك "حتى إذا أخذت الأرض زخرفها" أي زينتها الفانية "وازينت" أي حسنت بما خرج في رباها من زهور نضرة مختلفة الأشكال والألوان "وظن أهلها" الذين زرعوها وغرسوها "أنهم قادرون عليها" أي على جذاذها وحصادها فبينما هم كذلك إذ جاءتها صاعقة أو ريح شديدة باردة فأيبست أوراقها وأتلفت ثمارها ولهذا قال تعالى "أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا" أي يابسا بعد الخضرة والنضارة "كأن لم تغن بالأمس" أي كأنها ما كانت حينا قبل ذلك وقال قتادة: كأن لم تغن كأن لم تنعم وهكذا الأمور بعد زوالها كأنها لم تكن. ولهذا جاء في الحديث "يؤتى بأنعم أهل الدنيا فيغمس في النار غمسة فيقال له هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول لا ويؤتى بأشد الناس عذابا في الدنيا فيغمس في النعيم غمسة ثم يقال له هل رأيت بؤسا قط؟ فيقول لا" وقال تعالى إخبارا عن المهلكين "فأصبحوا في دراهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها" ثم قال تعالى "كذلك نفصل الآيات" أي نبين الحجج والأدلة "لقوم يتفكرون" فيعتبرون بهذا المثل في زوال الدنيا من أهلها سريعا مع اغترارهم بها وتمكنهم وثقتهم بمواعيدها وتفلتها عنهم فإن من طبعها الهرب ممن طلبها والطلب لمن هرب منها.
- سورة هود :
المثل الخامس عشر
15- { مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} (الآية 24)
"مثل الفريقين" الكفار والمؤمنين (كالأعمى والأصم) هذا مثل الكافر (والبصير والسميع) هذا مثل المؤمن. فالكافر أعمى عن وجه الحق في الدنيا والآخرة لا يهتدي إلى خير ولا يعرفه أصم عن سماع الحجج فلا يسمع ما ينتفع به "ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم" الآية وأما المؤمن ففطن ذكي لبيب بصير بالحق يميز بينه وبين الباطل فيتبع الخير ويترك الشر سميع للحجة يفرق بينها وبين الشبهة فلا يروج عليه باطل فهل يستوي هذا وهذا؟ "أفلا تذكرون" أفلا تعتبرون فتفرقون بين هؤلاء وهؤلاء.

- سورة الرعد :
المثل السادس عشر
16- { وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ } (الآية 14)
ومثل الذين يعبدون آلهة غير الله " كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه " قال علي بن أبي طالب كمثل الذي يتناول الماء من طرف البئر بيده وهو لا يناله أبدا بيده فكيف يبلغ فاه ؟ وقال مجاهد " كباسط كفيه " يدعو الماء بلسانه ويشير إليه فلا يأتيه أبدا وقيل المراد كقابض يده على الماء فإنه لا يحكم منه على شيء . ومعنى هذا الكلام أن الذي يبسط يده إلى الماء إما قابضا وإما متناولا له من بعد كما أنه لا ينتفع بالماء الذي لم يصل إلى فيه الذي جعله محلا للشرب فكذلك هؤلاء المشركون الذين يعبدون مع الله إلها غيره لا ينتفعون بهم أبدا في الدنيا ولا في الآخرة ولهذا قال " وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ".
المثل السابع عشر
17- { أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ } (الآية 17)
اشتملت هذه الآية الكريمة على مثلين مضروبين للحق في ثباته وبقائه والباطل في اضمحلاله وفنائه مثل مائيا وآخر ناريا.
المثل الأول: " أنزل من السماء ماء " أي مطرا " فسالت أودية بقدرها " أي أخذ كل واحد بحسبه فهذا كبير وسع كثيرا من الماء وهذا صغير فوسع بقدره وهو إشارة إلى القلوب وتفاوتها فمنها ما يسع علما كثيرا ومنها ما لا يتسع لكثير من العلوم بل يضيق عنها " فاحتمل السيل زبدا رابيا " أي فجاء على وجه الماء الذي سال في هذه الأودية زبد عال عليه.
المثل الثاني: قوله تعالى" ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع " الآية هذا هو هو ما يسبك في النار من ذهب أو فضة ابتغاء حلية أي ليجعل حلية أو نحاسا أو حديدا فيجعل متاعا فإنه يعلوه زبد منه كما يعلو ذلك زبد منه " كذلك يضرب الله الحق والباطل " أي إذا اجتمعا لا ثبات للباطل ولا دوام له كما أن الزبد لا يثبت مع الماء ولا مع الذهب والفضة ونحوهما مما يسبك فى النار بل يذهب ويضمحل ولهذا قال " فأما الزبد فيذهب جفاء " أى لا ينتفع به بل يتفرق ويتمزق ويذهب في جانبي الوادي ويعلق بالشجر وتنسفه الرياح وكذلك خبث الذهب والفضة والحديد والنحاس يذهب ولا يرجع منه شيء ولا يبقى إلا الماء وذلك الذهب ونحو ينتفع به ولهذا قال " وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.
كذلك يضرب الله الأمثال " كقوله تعالى " وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون " وقال بعض السلف كنت إذا قرأت مثلا من القرآن فلم أفهمه بكيت على نفسي لأن الله تعالى يقول " وما يعقلها إلا العالمون " قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى " أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها " الآية هذا مثل ضربه الله احتملت منه القلوب على قدر يقينها وشكها فأما الشك فلا ينفع معه العمل وأما اليقين فينفع الله به أهله وهو قوله " فأما الزبد " وهو الشك " فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض " وهو اليقين وكما يجعل الحلى في النار فيؤخذ خالصه ويترك خبثه في النار فكذلك يقبل الله اليقين ويترك الشك
وقال العوفي عن ابن عباس قوله " أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا " يقول احتمل السيل ما في الوادي من عود ودمنة " ومما يوقدون عليه في النار " فهو الذهب والفضة والحلية والمتاع والنحاس والحديد فللنحاس والحديد خبث فجعل الله مثل خبثه كزبد الماء فأما ما ينفع الناس فالذهب والفضة وأما ما ينفع الأرض فما شربت من الماء فأنبتت فجعل ذاك مثل العمل الصالح يبقى لأهله والعمل السيء يضمحل عن أهله كما يذهب هذا الزبد وكذلك الهدى والحق جاءا من عند الله فمن عمل بالحق كان له وبقي كما بقي ما ينفع الناس في الأرض وكذلك الحديد لا يستطاع أن يعمل منه سكين ولا سيف حي يدخل في النار فتأكل خبثه ويخرج جيده فينتفع به فكذلك يضمحل الباطل فإذا كان يوم القيامة وأقيم الناس وعرضت الأعمال فيزيغ الباطل ويهلك وينتفع أهل الحق بالحق
وهكذا روي في تفسيرها عن مجاهد والحسن البصري وعطاء وقتادة وغير واحد من السلف والخلف وقد ضرب سبحانه وتعالى في أول سورة البقرة للمنافقين مثلين ناريا ومائيا وهما قوله " مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله " الآية ثم قال " أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق " الآية وهكذا ضرب للكافرين في سورة النور مثلين " أحدهما "قوله " والذين كفروا أعمالهما كسراب " الآية والسراب إنما يكون في شدة الحر ولهذا جاء في الصحيحين فيقال لليهود يوم القيامة فما تريدون ؟ فيقولون أي ربنا عطشنا فاسقا فيقال ألا تردون ؟ فيردون النار فإذا هي كسراب يحطم بعضها بعضا ثم قال تعالى في المثل الآخر " أو كظلمات في بحر لجي " الآية وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكان منها طائفة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا ورعوا وسقوا وزرعوا وأصابت طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه الله بما بعثني ونفع به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به " فهذا مثل مائي.وقال في الحديث الآخر الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن في النار يقعن فيها وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها - قال - فذلكم مثلي ومثلكم أنا آخذ بحجزكم عن النار هلم عن النار فتغلبوني فتقتحمون فيها " وأخرجاه في الصحيحين أيضا فهذا مثل ناري.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بوسى
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


انثى عدد المساهمات : 2012
تاريخ التسجيل : 02/03/2011
الموقع :
المزاج المزاج : تمام

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأمثال في القرآن   السبت 22 نوفمبر - 7:25

المثل السابع عشر
17- { أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ } (الآية 17)
اشتملت هذه الآية الكريمة على مثلين مضروبين للحق في ثباته وبقائه والباطل في اضمحلاله وفنائه مثل مائيا وآخر ناريا.
المثل الأول: " أنزل من السماء ماء " أي مطرا " فسالت أودية بقدرها " أي أخذ كل واحد بحسبه فهذا كبير وسع كثيرا من الماء وهذا صغير فوسع بقدره وهو إشارة إلى القلوب وتفاوتها فمنها ما يسع علما كثيرا ومنها ما لا يتسع لكثير من العلوم بل يضيق عنها " فاحتمل السيل زبدا رابيا " أي فجاء على وجه الماء الذي سال في هذه الأودية زبد عال عليه.
المثل الثاني: قوله تعالى" ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع " الآية هذا هو هو ما يسبك في النار من ذهب أو فضة ابتغاء حلية أي ليجعل حلية أو نحاسا أو حديدا فيجعل متاعا فإنه يعلوه زبد منه كما يعلو ذلك زبد منه " كذلك يضرب الله الحق والباطل " أي إذا اجتمعا لا ثبات للباطل ولا دوام له كما أن الزبد لا يثبت مع الماء ولا مع الذهب والفضة ونحوهما مما يسبك فى النار بل يذهب ويضمحل ولهذا قال " فأما الزبد فيذهب جفاء " أى لا ينتفع به بل يتفرق ويتمزق ويذهب في جانبي الوادي ويعلق بالشجر وتنسفه الرياح وكذلك خبث الذهب والفضة والحديد والنحاس يذهب ولا يرجع منه شيء ولا يبقى إلا الماء وذلك الذهب ونحو ينتفع به ولهذا قال " وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.
كذلك يضرب الله الأمثال " كقوله تعالى " وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون " وقال بعض السلف كنت إذا قرأت مثلا من القرآن فلم أفهمه بكيت على نفسي لأن الله تعالى يقول " وما يعقلها إلا العالمون " قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى " أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها " الآية هذا مثل ضربه الله احتملت منه القلوب على قدر يقينها وشكها فأما الشك فلا ينفع معه العمل وأما اليقين فينفع الله به أهله وهو قوله " فأما الزبد " وهو الشك " فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض " وهو اليقين وكما يجعل الحلى في النار فيؤخذ خالصه ويترك خبثه في النار فكذلك يقبل الله اليقين ويترك الشك
وقال العوفي عن ابن عباس قوله " أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا " يقول احتمل السيل ما في الوادي من عود ودمنة " ومما يوقدون عليه في النار " فهو الذهب والفضة والحلية والمتاع والنحاس والحديد فللنحاس والحديد خبث فجعل الله مثل خبثه كزبد الماء فأما ما ينفع الناس فالذهب والفضة وأما ما ينفع الأرض فما شربت من الماء فأنبتت فجعل ذاك مثل العمل الصالح يبقى لأهله والعمل السيء يضمحل عن أهله كما يذهب هذا الزبد وكذلك الهدى والحق جاءا من عند الله فمن عمل بالحق كان له وبقي كما بقي ما ينفع الناس في الأرض وكذلك الحديد لا يستطاع أن يعمل منه سكين ولا سيف حي يدخل في النار فتأكل خبثه ويخرج جيده فينتفع به فكذلك يضمحل الباطل فإذا كان يوم القيامة وأقيم الناس وعرضت الأعمال فيزيغ الباطل ويهلك وينتفع أهل الحق بالحق
وهكذا روي في تفسيرها عن مجاهد والحسن البصري وعطاء وقتادة وغير واحد من السلف والخلف وقد ضرب سبحانه وتعالى في أول سورة البقرة للمنافقين مثلين ناريا ومائيا وهما قوله " مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله " الآية ثم قال " أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق " الآية وهكذا ضرب للكافرين في سورة النور مثلين " أحدهما "قوله " والذين كفروا أعمالهما كسراب " الآية والسراب إنما يكون في شدة الحر ولهذا جاء في الصحيحين فيقال لليهود يوم القيامة فما تريدون ؟ فيقولون أي ربنا عطشنا فاسقا فيقال ألا تردون ؟ فيردون النار فإذا هي كسراب يحطم بعضها بعضا ثم قال تعالى في المثل الآخر " أو كظلمات في بحر لجي " الآية وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكان منها طائفة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا ورعوا وسقوا وزرعوا وأصابت طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه الله بما بعثني ونفع به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به " فهذا مثل مائي.وقال في الحديث الآخر الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن في النار يقعن فيها وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها - قال - فذلكم مثلي ومثلكم أنا آخذ بحجزكم عن النار هلم عن النار فتغلبوني فتقتحمون فيها " وأخرجاه في الصحيحين أيضا فهذا مثل ناري.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بوسى
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


انثى عدد المساهمات : 2012
تاريخ التسجيل : 02/03/2011
الموقع :
المزاج المزاج : تمام

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأمثال في القرآن   السبت 22 نوفمبر - 7:26

المثل الثامن عشر
18- { مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ } (الآية 18)
هذا مثل ضربه الله تعالى لأعمال الكفار الذين عبدوا معه غيره وكذبوا رسله وبنوا أعمالهم على غير أساس صحيح فانهارت وعدموها أحوج ما كانوا إليها فقال تعالى " مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم " أي مثل أعمالهم يوم القيامة إذا طلبوا ثوابها من الله تعالى لأنهم كانوا يحسبون أنهم كانوا على شيء فلم يجدوا شيئا ولا ألفوا حاصلا إلا كما يتحصل من الرماد إذا اشتدت به الريح العاصفة " في يوم عاصف " أي ذي ريح شديدة عاصفة قوية فلم يقدروا على شيء من أعمالهم التي كسبوا فى الدنيا إلا كما يقدرون على جمع هذا الرماد في هذا اليوم كقوله تعالى " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا "  وقوله في هذه الآية " ذلك هو الضلال البعيد " أي سعيهم وعملهم على غير أساس ولا استقامة حتى فقدوا ثوابهم أحوج ما كانوا إليه .

المثل التاسع عشر
19-  { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء}  (الآية 24)
عن ابن عباس في قوله " مثلا كلمة طيبة " شهادة أن لا إله إلا الله " كشجرة طيبة " وهو المؤمن " أصلها ثابت " يقول لا إله إلا الله في قلب المؤمن " وفرعها في السماء " يقول يرفع بها عمل المؤمن إلى السماء وهكذا قال الضحاك وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وغير واحد إن ذلك عبارة عن عمل المؤمن وقوله الطيب وعمله الصالح وإن المؤمن كشجرة من النخل لا يزال يرفع له عمل صالح في كل حين ووقت وصباح ومساء. وعن ابن عباس كشجرة طيبة قال هي شجرة في الجنة.

المثل العشرون
20-  { وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ } (الآية 26)
" ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة " هذا مثل كفر الكافر لا أصل له ولا ثبات مشبه بشجرة الحنظل ،  وقوله " اجتثت " أي استؤصلت " من فوق الأرض ما لها من قرار " أي لا أصل لها ولا ثبات كذلك الكفر لا أصل له ولا فرع ولا يصعد للكافر عمل ولا يتقبل منه شيء.

- سورة النحل :
المثل الحادي والعشرون
21- { ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } (الآية 75)
ضرب الله مثلا بيَّن فيه فساد عقيدة أهل الشرك: رجلا مملوكًا عاجزًا عن التصرف لا يملك شيئًا, ورجلا آخر حرًا, له مال حلال رزَقَه الله به, يملك التصرف فيه, ويعطي منه في الخفاء والعلن، فهل يقول عاقل بالتساوي بين الرجلين؟ فكذلك الله الخالق المالك المتصرف لا يستوي مع خلقه وعبيده, فكيف تُسَوُّون بينهما؟ الحمد لله وحده, فهو المستحق للحمد والثناء, بل أكثر المشركين لا يعلمون أن الحمد والنعمة لله, وأنه وحده المستحق للعبادة. عن ابن عباس: هذا مثل ضربه الله للكافر والمؤمن وكذا قال قتادة واختاره ابن جرير فالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء مثل الكافر والمرزوق الرزق الحسن فهو ينفق منه سرا وجهرا هو المؤمن. وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: هو مثل مضروب للوثن وللحق تعالى فهل يستوي هذا وهذا؟ ولما كان الفرق بينهما ظاهرا واضحا بينا لا يجهله إلا كل غبي قال الله تعالى "الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون".

المثل الثاني والعشرون
22- { وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } (الآية 76)
ضرب الله مثلا آخر لبطلان الشرك رجلين: أحدهما أخرس أصم لا يَفْهَم ولا يُفْهِم, لا يقدر على منفعة نفسه أو غيره, وهو عبء ثقيل على مَن يَلي أمره ويعوله, إذا أرسله لأمر يقضيه لا ينجح, ولا يعود عليه بخير, ورجل آخر سليم الحواس, ينفع نفسه وغيره, يأمر بالإنصاف, وهو على طريق واضح لا عوج فيه, فهل يستوي الرجلان في نظر العقلاء؟ فكيف تُسَوُّون بين الصنم الأبكم الأصمِّ وبين الله القادر المنعم بكل خير؟

المثل الثالث والعشرون
23-  { وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ } (الآية 112)
وضرب الله مثلا بلدة "مكة" كانت في أمان من الاعتداء, واطمئنان مِن ضيق العيش, يأتيها رزقها هنيئًا سهلا من كل جهة, فجحد أهلُها نِعَمَ الله عليهم, وأشركوا به, ولم يشكروا له, فعاقبهم الله بالجوع, والخوف من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وجيوشه, التي كانت تخيفهم; وذلك بسبب كفرهم وصنيعهم الباطل.

- سورة الكهف :
المثل الرابع والعشرون
24-  { وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا } (الآية 32)
يضرب تعالى مثلاً بعد ذكره المشركين المستكبرين عن مجالسة الضعفاء والمساكين من المسلمين وافتخروا عليهم بأموالهم وأحسابهم فضرب للمشركين مثلا رجلين من الأمم السابقة: أحدهما مؤمن، والآخر كافر، وقد جعلنا للكافر حديقتين من أعناب، وأحطناهما بنخل كثير، وأنبتنا وسطهما زروعًا مختلفة نافعة. وكل من الأشجار والزروع مثمر مقبل في غاية الجودة.

المثل الخامس والعشرون
25-  { وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا } (الآية 112)

واضرب أيها الرسول للناس -وبخاصة ذوو الكِبْر منهم - صفة الدنيا التي اغترُّوا بها في بهجتها وسرعة زوالها، فهي كماء أنزله الله من السماء فخرج به النبات بإذنه، وصار مُخْضرًّا، وما هي إلا مدة يسيرة حتى صار هذا النبات يابسًا متكسرًا تنسفه الرياح إلى كل جهة. وكان الله على كل شيء مقتدرًا، أي: ذا قدرة عظيمة على كل شيء.

- سورة الحج :
المثل السادس والعشرون
26- { وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} (الآية 31)
ضرب الله تعالى مثلاً لمن يشرك بالله في بُعْده عن الهدى، وفي هلاكه وسقوطه من رفيع الإيمان إلى حضيض الكفر، وتخطُّف الشياطين له من كل جانب- كمثل مَن سقط من السماء: فإما أن تخطفه الطير فتقطع أعضاءه، وإما أن تأخذه ريح عاصفة شديدة ، فتقذفه في مكان بعيد.
"ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء" أي سقط منها " فتخطفه الطير " أي تقطعه الطيور في الهواء " أو تهوى به الريح في مكان سحيق " أي بعيد مهلك لمن هوى فيه ولهذا جاء في حديث البراء أن الكافر إذا توفته ملائكة الموت وصعدوا بروحه إلى السماء فلا تفتح له أبواب السماء بل تطرح روحه طرحا من هناك ثم قرأ هذه الآية.

المثل السابع والعشرون
27- { يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ } (الآية 73)
ضرب الله مثلاً على حقارة الأصنام وسخافة عقول عابديها : إنه لو اجتمع جميع ما يعبدون من الأصنام والأنداد على أن يقدروا على خلق ذبابة واحدة ما قدروا على ذلك بل أبلغ من ذلك عاجزون عن مقاومته والانتصار منه لو سلبها شيئا أن تستنقذه منه لما قدرت على ذلك هذا والذباب من أضعف مخلوقات الله وأحقرها ، فهل بعد ذلك مِن عَجْز؟ فهما ضعيفان معًا: ضَعُفَ الطالب الذي هو المعبود من دون الله وضَعُفَ المطلوب الذي هو الذباب، فكيف تُتَّخذ هذه الأصنام والأنداد آلهة, وهي بهذا الهوان؟ وقال السدي وغيره الطالب العابد والمطلوب الصنم.
- سورة النور :

المثل الثامن والعشرون
28- {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } (الآية 35)
ضرب الله تعالى مثل نوره الذي يهدي إليه, وهو الإيمان والقرآن في قلب المؤمن ، كمشكاة وهي الكُوَّة في الحائط غير النافذة، فيها مصباح، حيث تجمع الكوَّة نور المصباح فلا يتفرق، وذلك المصباح في زجاجة، كأنها -لصفائها- كوكب مضيء كالدُّر، يوقَد المصباح من زيت شجرة مباركة، وهي شجرة الزيتون، لا شرقية فقط، فلا تصيبها الشمس آخر النهار، ولا غربية فقط فلا تصيبها الشمس أول النهار، بل هي متوسطة في مكان من الأرض لا إلى الشرق ولا إلى الغرب، يكاد زيتها -لصفائه- يضيء من نفسه قبل أن تمسه النار، فإذا مَسَّتْه النار أضاء إضاءة بليغة، نور على نور، فهو نور من إشراق الزيت على نور من إشعال النار، فذلك مثل الهدى يضيء في قلب المؤمن. والله يهدي ويوفق لاتباع القرآن مَن يشاء، ويضرب الأمثال للناس؛ ليعقلوا عنه أمثاله وحكمه.

المثل التاسع والعشرون
29-  { وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ } (الآية 39)
ضرب الله تعالى مثلاً للكفار الدعاة إلى كفرهم الذين يحسبون أنهم علي شيء من الأعمال والاعتقادات وليسوا على شيء فمثلهم في ذلك كالسراب الذي يرى في القيعان من الأرض عن بعد كأنه بحر طام والقيعة جمع قاع وهي الأرض المستوية المتسعة المنبسطة وفيه يكون السراب وإنما يكون ذلك بعد نصف النهار عند شدة الحر ،فإذا رأى السراب وهو محتاج إلى الماء يحسبه ماء قصده ليشرب منه فلما إنتهى إليه "لم يجده شيئا" فكذلك الكافر يحسب أنه قد عمل عملا وأنه قد حصل شيئا فإذا وافى الله يوم القيامةونوقش على أفعاله وحاسبه عليها  لم يجد له شيئا ق إما لعدم الإخلاص أو لعدم سلوك الشرع كما قال تعالى: "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا" وقال ههنا "ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب" وهذا المثال لذوي الجهل المركب.

المثل الثلاثون
30- { أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ }  (الآية 40)
أما مثل قلب الكافر - الجاهل جهلاً بسيطاً - المقلد الذي لا يعرف حال من يقوده ولا يدري أين يذهب  مثل ظلمات بحر عميق يعلوه موج, من فوق الموج موج آخر، ومِن فوقه سحاب كثيف، ظلمات شديدة بعضها فوق بعض، إذا أخرج الناظر يده لم يقارب رؤيتها من شدة الظلمات وهى الغشاوة التي على القلب والسمع والبصر وهي كقوله تعالى "ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم". وروي عن أبي بن كعب في قوله تعالى "ظلمات بعضها فوق بعض" فهو يتقلب في خمسة من الظلم فكلامه ظلمة وعمله ظلمة ومدخله ظلمة ومخرجه ظلمة ومصيره يوم القيامة إلى الظلمات إلى النار.  ومن لم يجعل الله له نورًا من كتابه وسنة نبيه يهتدي به فما له مِن هاد. وهذا في مقابلة ما قاله في المؤمنين "يهدي الله لنوره من يشاء" فنسأل الله العظيم أن يجعل في قلوبنا نورأ وعن أيماننا نورا وعن شمائلنا نورا وأن يعظم لنا نورا.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بوسى
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


انثى عدد المساهمات : 2012
تاريخ التسجيل : 02/03/2011
الموقع :
المزاج المزاج : تمام

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة الأمثال في القرآن   السبت 22 نوفمبر - 7:29

سورة العنكبوت :
المثل الحادي والثلاثون
31- {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (الآية 41)
هذا مثل ضربه الله تعالى للمشركين في اتخاذهم آلهة من دون الله يرجون نصرهم ورزقهم ويتمسكون بهم في الشدائد فهم في ذلك كبيت العنكبوت في ضعفه ووهنه فليس في أيدي هؤلاء من آلهتهم إلا كمن يتمسك ببيت العنكبوت فإنه لا يجدي عنه شيئا فلو علموا هذا الحال لما اتخذوا من دون الله أولياء وهذا بخلاف المسلم المؤمن قلبه لله وهو مع ذلك يحسن العمل في اتباع الشرع فإنه متمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها لقوتهـا وثباتها.


- سورة الروم :
المثل الثاني والثلاثون

32- { ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } (الآية 41)
هذا مثل ضربه الله تعالى للمشركين العابدين معه غيره الجاعلين له شركاء وهم مع ذلك معترفون أن شركاءه من الأصنام والأنداد عبيد له ،كما كانوا يقولون: لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك. والمعنى أن الله تعالى ضرب مثلا لكم -أيها المشركون -من أنفسكم: هل لكم من عبيدكم وإمائكم مَن يشارككم في رزقكم, وترون أنكم وإياهم متساوون فيه, تخافونهم كما تخافون الأحرار الشركاء في مقاسمة أموالكم؟ إن أحدكم يأنف من ذلك ، فكيف ترضون بذلك في جنب الله بأن تجعلوا له شريكًا من خلقه!

- سورة الزمر:
المثل الثالث والثلاثون
33- { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } (الآية 29)
ضرب الله مثلا عبدًا مملوكًا لشركاء متنازعين أي يتنازعون في ذلك العبد المشترك بينهم فهو حيران في إرضائهم, وعبدًا خالصًا لمالك واحد يعرف مراده وما يرضيه, هل يستويان مثلا؟ كذلك لا يستوي المشرك الذي يعبد آلهة مع الله والمؤمن المخلص الذي لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له فأين هذا من هذا؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما : هذه الآية ضربت مثلا للمشرك والمخلص . ولما كان هذا المثل ظاهرا بينا جليا قال "الحمد لله" أي على إقامة الحجة عليهم "بل أكثرهم لا يعلمون" أي فلهذا يشركون بالله.

- سورة محمد:
المثل الرابع والثلاثون
34- {رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ}(الآية 20)
قول تعالى مخبرا عن المؤمنين أنهم تمنوا شرعية الجهاد فلما فرضه الله عز وجل وأمر به نكل عنه كثير من الناس فلما أُنزِلت سورة محكمة بالبيان والفرائض وذُكر فيها الجهاد، رأيت الذين في قلوبهم في قلوبهم شك في دين الله ونفاق ينظرون إليك -أيها النبي- نظر المغشي عليه من الموت" أي من فزعهم ورعبهم وجبنهم من لقاء الأعداء.

- سورة الفتح:
المثل الخامس والثلاثون
35- {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} (الآية 29)
وصفتهم في الإنجيل كصفة زرع أخرج ساقه وفرعه, ثم تكاثرت فروعه بعد ذلك, وشدت الزرع فقوي واستوى قائمًا على سيقانه جميلا منظره يعجب الزُّرَّاع؛ ليَغِيظ بهؤلاء المؤمنين في كثرتهم وجمال منظرهم الكفار. أي فكذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم آزروه وأيدوه ونصروه فهم معه كالشطء مع الزرع "ليغيظ بهم الكفار" . قال مالك رضي الله عنه بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة رضي الله عنهم الذين فتحوا الشام يقولون والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا ، وصدقوا في ذلك فإن هذه الأمة معظمة في الكتب المتقدمة وأعظمها وأفضلها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال لأنهم يغيظونهم ومن غاظه الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية.
- سورة الحديد:
المثل السادس والثلاثون
36- { اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ } (الآية 20)
ضرب تعالى مثل الحياة الدنيا في أنها زهرة فانية ونعمة زائلة فقال "كمثل غيث" وهو المطر الذي يأتي بعد قنوط الناس يعجب الزراع نبات ذلك الزرع الذي نبت بالغيث وكما يعجب الزراع ذلك كذلك تعجب الحياة الدنيا الكفار فإنهم أحرص شيء عليها وأميل الناس إليها. ثم ما يلبث أن يهيج ذلك الزرع فتراه مصفرا بعدما كان خضرا نضرا ثم يكون بعد ذلك كله حطاما أي يصير يبسا متحطما هكذا الحياة الدنيا تكون أولا شابة ثم تكتهل ثم تكون عجوزا شوهاء والإنسان يكون كذلك في أول عمره وعنفوان شبابه غضا طريا لين الأعطاف بهي المنظر ثم إنه يشرع في الكهولة فتتغير طباعه ويفقد بعض قواه ثم يكبر فيصير شيخا كبيرا ضعيف القوى قليل الحركة يعجزه الشيء اليسير. ولما كان هذا المثل دالا على زوال الدنيا وانقضائها وفراغها لا محالة وأن الآخرة كائنة لا محالة حذر من أمرها ورغب فيما فيها من الخير فقال "وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور" أي وليس في الآخرة الآتية القريبة إلا إما هذا وإما هذا: إما عذاب شديد وإما مغفرة من الله ورضوان. وقوله تعالى "وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور" أي هي متاع فانٍ ، ومن ركن إليه فإنه يغتر بها وتعجبه حتى يعتقد أن لا دار سواها ولا معاد وراءها وهي حقيرة قليلة بالنسبة إلى الدار الآخرة.

- سورة الحشر:
المثل السابع والثلاثون
37- { كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِين} (الآية 16)
مثل هؤلاء اليهود في اغترارهم بالذين وعدوهم النصر من المنافقين وقول المنافقين لهم لئن قوتلتم لننصرنكم ثم لما حقت الحقائق وجد بهم الحصار والقتال تخلوا عنهم وأسلموهم للهلكة مثالهم في هذا كمثل الشيطان إذ سول للإنسان - والعياذ بالله - الكفر فإذا دخل فيما سوله له تبرأ منه وتنصل وقال "إني أخاف الله رب العالمين".

- سورة الجمعة :
المثل الثامن والثلاثون
38- { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } (الآية 16)
يقول تعالى ذاما لليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها ثم لم يعملوا بها مثلهم في ذلك كمثل الحمار يحمل أسفارا أي كمثل الحمار إذا حمل كتبا لا يدري ما فيها فهو يحملها حملا حسيا ولا يدري ما عليه وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه حفظوه لفظا ولم يتفهموه. ولا عملوا بمقتضاه بل أولوه وحرفوه وبدلوه فهم أسوأ حالا من الحمير لأن الحمار لا فهم له وهؤلاء لهم فهوم لم يستعملوها ولهذا قال تعالى في الآية الأخرى "أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون" وقال تعالى ههنا "بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين".
- سورة التحريم :
المثل التاسع والثلاثون
39- { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ } (الآية 10)
"ضرب الله مثلا للذين كفروا" أي في مخالطتهم المسلمين ومعاشرتهم لهم أن ذلك لا يجدي عنهم شيئا ولا ينفعهم عند الله إن لم يكن الإيمان حاصلا في قلوبهم ثم ذكر المثل فقال "امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين" أي نبيين رسولين عندهما في صحبتهما ليلا ونهارا يؤاكلانهما ويضاجعانهما ويعاشرانهما أشد العشرة والاختلاط "فخانتاهما" أي في الإيمان لم يوافقاهما على الإيمان ولا صدقاهما في الرسالة فلم يجد ذلك كله شيئا ولا دفع عنهما محذورا ولهذا قال تعالى "فلم يغنيا عنهما من الله شيئا" أي لكفرهما "وقيل" للمرأتين "ادخلا النار مع الداخلين" وليس المراد بقوله "فخانتاهما" في فاحشة بل في الدين فإن نساء الأنبياء معصومات عن الوقوع في الفاحشة لحرمة الأنبياء.

المثل الأربعون
40- { وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } (الآية 11)
وهذا مثل ضربه الله للمؤمنين أنهم لا تضرهم مخالطة الكافرين إذا كانوا محتاجين إليهم كما قال تعالى "لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة" . قال قتادة كان فرعون أعتى أهل الأرض وأكفرهم فو الله ما ضر امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها ليعلموا أن الله تعالى حكم عدل لا يؤاخذ أحدا إلا بذنبه.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موسوعة الأمثال في القرآن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: