منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 لماذا أسرع الأنصار لاختيار الخليفة من بينهم، وليس من المهاجرين؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منى كيلاني
برونزى


عدد المساهمات : 164
تاريخ التسجيل : 27/12/2011

مُساهمةموضوع: لماذا أسرع الأنصار لاختيار الخليفة من بينهم، وليس من المهاجرين؟   الثلاثاء 25 نوفمبر - 17:03


لماذا أسرع الأنصار لاختيار الخليفة من بينهم، وليس من المهاجرين؟

لكن السؤال الأصعب..
الذي يحتار فيه كثير من المسلمين فضلاً عن غير المسلمين هو..

لماذا أسرع الأنصار لاختيار الخليفة من بينهم، وليس من المهاجرين؟

(1) حتى نفهم موقف الأنصار..
لا بد أن نسمي الأشياء بمصطلحات العصر الحديثة.. حتى ندرك أبعاد الموقف بأكمله..
الأنصار في مصطلح العصر الحديث هم أهل البلد الأصليون..
كانت المدينة وكأنها دولة مستقلة.. يعيش فيها الأوس والخزرج..
وذلك قبل قدوم الرسول (صلى الله عليه وسلم) .. والمهاجرين إليها..
ثم اضطهد المهاجرون في بلدهم مكة.. دولة مستقلة أخرى بجوار المدينة المنورة..
وضُيق على المهاجرين الخناق..
فاضطروا إلى ترك البلد.... واللجوء إلى المدينة المنورة..
أي أن التعريف الحديث للمهاجرين ..هو مجموعة من اللاجئين السياسيين في المدينة المنورة..
وكدولة كريمة سخية عادلة استقبلت المدينة اللاجئين..
أو المهاجرين خير استقبال وأكرمتهم وأعطت لهم..
ومنحتهم كل حقوق المواطن الأصلي في البلد...
ومرت الأيام ولم تفرض أبدًا عليهم قيودًا تعوق من حياتهم..
بل على العكس كثيرًا ما آثرتهم على أهل البلد الأصليين..
ثم مرت أيام أخرى..
ومات قائد المدينة المنورة وزعيمها النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)..
وحان وقت تولية زعيم جديد على المدينة..

أمن المنطق البسيط أن يكون زعيم الدولة من أهلها الأصليين.. أم من اللاجئين إليها؟

أمن المنطق البسيط أن يكون زعيم الدولة من الذين قَدّموا لأجل من قَدِم إليهم ..
أم يُقَدّم الذي جاء طريدًا من بلده فاستقبل في بلد آخر؟

لو هاجر مجموعة من الفلسطينيين مثلاً إلى أمريكا، أو إنجلترا، أو حتى إلى بلد إسلامي مجاور..
أيجوز في عرف هذه البلاد أنه إذا مات رئيسها أن يُختار الرئيس الجديد ..
من بين اللاجئين السياسيين إلى هذه البلد؟
هذا في عرف كل من فكر في القضية تفكيرًا عقلانيًّا بحتًا لا يصح..
ما لم يغيره قانون معين موضوع قبل ذلك...
وليس هناك -فيما أعلم- بلد في العالم وضع مثل هذا القانون..
الذي يجيز للاجئين الصعود إلى كرسي الحكم في البلد المضيف.

هذا ما جال في ذهن الأنصار عقب وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم)..
هم أصحاب البلد، وأكثريتها، وملاكها، أرض آبائهم وأجدادهم..

فلماذا يوضع على الكرسي من هو من خارج البلد؟

إذن هذه نقطة.

(2) أليس أهل المدينة أدرى بشعابها ودروبها وإدارتها..؟
واضح أن المدينة هي دار الإسلام الرئيسية ومكة والطائف ..
وغيرها ما هي إلا مدن تابعة..
أليس من المنطقي الذي يخطر على بال الأنصار ...
أنه من المصلحة أن يقود هذه الدولة من هو أعلم بوضعها وبسكانها وبالقبائل المحيطة بها..
وبتاريخها، وجذورها، أليس من باب المصلحة أن يكون قائد دولة المدينة من أهل المدينة؟
هذا ولا شك خطر على بال الأنصار..
فتجمعوا لاختيار الخليفة من بينهم.

(3) أكان من الممكن للمهاجرين أن يقيموا دولة بغير الأنصار؟
المهاجرون قضوا 13 سنة كاملة في مكة..
ولم يفلحوا هناك في تحويلها لبلد إسلامي..
فكان لا بد من الهجرة لحين الوصول إلى القوة الكافية للعودة مرة أخرى إلى مكة..
وسعى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى بلاد شتى لكي يئوه، وينصروه..
فإن قريشًا قد ظاهرت على أمر الله..
ذهب الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) إلى الطائف..
فأبوا عليه وطردوه، ورجموه بالحجارة..
خاطب معظم قبائل العرب في مواسم الحج، فردوه جميعًا..
خاطب بني حنيفة، وبني كندة، وبني شيبان، وبني عامر بن لؤي، وبني كلب، وغيرهم، وغيرهم..
فردوه جميعًا إلا طائفة صغيرة من الخزرج..
ثم عادوا إلى قومهم وجاءوا بغيرهم..
ثم بعدها دخلوا في الدين أفواجًا..
وعرضوا استقبال رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. والمهاجرين في بلادهم..
وبايعوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على بذل النفس، والمال، والجهد..
والوقت، والرأي، وكل شيء..

وهاجر فعلاً رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
والمسلمون من أهل مكة إلى البلد الجديد المدينة..
فقامت دولة الإسلام..
ولا شك أنه لو لم يكن الأنصار ما قامت الدولة في ذلك الوقت..
إلا عندما يظهر فريق آخر يقبل ما قبل به الأنصار...
لذلك كان من الطبيعي للأنصار أن يشعروا أنه من المنطقي أن يكون الرئيس الجديد من بينهم.

(4) الأنصار يشعرون أن المهاجرين سيعودون إلى بلدهم الأصلي مكة ..
بعد وفاة رسول (صلى الله عليه وسلم)...
مكة البلد الحرام..
مكة التي تركوا فيها ديارهم وأرضهم وأموالهم التي صادرها المشركون..
الآن أسلم المشركون.. ومن حقهم العودة إلى بلادهم..
لأخذ ما صودر منهم هناك...
ومن حقهم أن يعيشوا في البلد الحرام حيث الصلاة بمائة ألف صلاة..
ومن حقهم أن يعودوا للذكريات الأولى..
والعائلات الأصلية في مكة وما حولها..
والأنصار شكوا في هذا الأمر من قبل..
خاصة في غزوة حنين ..

(5) الأنصار يشعرون أن العرب ستستهدفهم بالقتال بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم)..
فالحقد يملأ قلوب العرب على الأنصار..
لأنهم هم الذين نصروا محمدًا (صلى الله عليه وسلم)...
وهم الذين قاتلوا هنا وهناك في بقاع مختلفة من الجزيرة..
وليس لهم الشرف الذي كان في قريش..
وحتى قريش ذاتها ستحاربهم بعد ذلك..
فإن لم يكن لهم قوة الحكم والسلطان فقد يُسْتأصلوا إذا تحزبت ضدهم قبائل العرب..
وسيظهر هذا الإحساس في كلامهم كما سنرى في سقيفة بني ساعدة.

لهذه الأسباب مجتمعة...
ومن المحتمل لغيرها مما لا نعلمه..
واعتقد الأنصار أنه من المنطقي أن يكون الخليفة من بينهم، وليس من المهاجرين..
ليس تقليلاً لشأن المهاجرين في نظرهم ولا إهمالاً لهم..
ولكن لاعتقادهم أن هذا حق لا ينازعهم فيه أحد
مع كل ما سبق ..
لعله كان من الألطف أن يخبر الأنصار إخوانهم المهاجرين بما يعتزمون فعله..

فلعلهم ظنوا أن المهاجرين لن يفكروا أصلاً في الخلافة.. لكونها في اعتقادهم من حقهم الكامل.
ولعلهم أرادوا غلق باب الفتنة.. ومنع الجدال بالحسم في هذا الأمر.
ولعلهم رأوا أن المهاجرين مشغولون بتغسيل وتكفين ودفن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
ولم يريدوا أن يشغلوهم بهذا الأمر الذي لهم كما يعتقدون.

المهم أن الأنصار ذهبوا بالفعل أوسهم وخزرجهم إلى سقيفة بني ساعدة..
لتجري عملية انتخاب الخليفة..
وامتلأت السقيفة بوجوه الأنصار من القبليتين الكبيرتين.

أين المهاجرون من هذه الأحداث ؟

فعلاً كان المهاجرون منشغلين بالمصاب الفادح.. في بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وحوله..
وكانت أمامهم قضايا الغسل، والتكفين، ثم الدفن..
وكانوا مختلفين في قضية الدفن..

أين يدفن (صلى الله عليه وسلم)؟

أفي البقيع؟

أم مع شهداء أحد؟

أم في مكة بلده؟

أم في مكان خاص به؟

حتى جاء أبو بكر الصديق...
وأخبرهم بأنه يجب أن يدفن حيث مات كما أخبره بذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من قبل.

لكن هل كان اجتماع الأنصار في سقيفة بني ساعدة بهذا العدد الكبير يخفى على المهاجرين؟
لا بالطبع..

رأى أحد الرجال وهو من المهاجرين ..هذا الجمع من الأنصار في السقيفة..
فأسرع إلى بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
وكان بداخله آنذاك أبو بكر، وعمر، وغيرهم أجمعين..

نادى الرجل على عمر بن الخطاب وقال: اخرج إليَّ يا ابن الخطاب.

قال عمر : إليك عني فإنا عنك مشاغيل.

لكن الرجل أصر على عمر..

فخرج له، فقال الرجل: إنه قد حدث أمر لا بد منك فيه..
إن الأنصار قد اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، فأدركوهم قبل أن يحدثوا أمرًا.

هنا أدرك عمر بن الخطاب خطورة الموقف..
فأسرع إلى الصديق أبي بكر..
وأخبره بالأمر

وقال له: انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار.

فانطلق هو وأبو بكر رضي الله عنهما.

وهنا تتضح حكمة هذين الرجلين فعلاً..
فلولا الإسراع الآن لتأزم الموقف جدًّا..

فلو أحدث الأنصار بيعة لا يرضى عنها المهاجرون..
فإما أن يبايعوا على ما لا يرضون، وإما أن يرفضوا البيعة.. وفي هذا فساد..

وفي الطريق لقيا رجلين صالحيْن من الأنصار القدامى..
ممن شهدوا بيعة العقبة الثانية..
وشهدوا كل معارك رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
هما .. عوين بن ساعدة ، ومعن بن عدي ...

فلما رأيا أن الصديق وعمر ذاهبان إلى السقيفة نصحوهما بألا يقربا السقيفة..
وليقضوا أمرهم -أي المهاجرين- فيما بينهم..
ويبدو أنهما خشيا من حدوث فتنة بين المهاجرين والأنصار فأرادا أن يصرفاهما..

لكن الصديق وعمر أصرا على الذهاب إلى السقيفة..
ثم في الطريق إلى هناك لقيا أبا عبيدة بن الجراح .. وهو رجل من أعاظم المهاجرين ..
فأخذاه معهما إلى سقيفة بني ساعدة..

ومن الواضح أن المهاجرين لا يضمرون في أنفسهم شرًّا..
ولا يعدون تدبيرًا ولا مكيدة..
كما اتهمهم كثير من المستشرقين ، وإلا كيف يذهبون ثلاثة فقط..
ولا يجمعون المهاجرين لأجل هذا الحدث الهام؟

وفي هذه الأثناء..
وقبل وصول المهاجرين إلى السقيفة..
كان الأنصار قد خطوا خطوات هامة في عملية اختيار الخليفة..
لقد اجتمع الأنصار أوسهم وخزرجهم على اختيار سعد بن عبادة زعيمًا للمسلمين..
و سعد بن عبادة هو زعيم الخزرج..
ومع ذلك أيده كل الأوس..
وهذه ولا شك فضيلة إيمانية عالية..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
منى كيلاني
برونزى


عدد المساهمات : 164
تاريخ التسجيل : 27/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: لماذا أسرع الأنصار لاختيار الخليفة من بينهم، وليس من المهاجرين؟   الثلاثاء 25 نوفمبر - 17:04


اختار الأنصار سعد بن عبادة ..
وكان مريضًا..
ويجلس وهو مزمل بثوبه.. ولا يكاد يسمع صوته...
فأراد أن يتكلم بعد اختياره..
فلم يقدر على إسماع القوم جميعًا..

فكان يبلغ ابنه بالكلام.. ويتحدث ابنه إلى الناس..

فقال سعد بن عبادة بعد أن حمد الله وأثنى عليه بما هو أهله... يا معشر الأنصار....

ونلاحظ أنه لم يدخل أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بعد.. فليس هناك أحد من المهاجرين.

يقول: لكم سابقة في الدين، وفضيلة في الإسلام، ليست لقبيلة من العرب.

ونلاحظ هنا أنه يرفع شأن الأنصار فوق كل قبائل العرب بما فيها قبائل مكة وفيها قريش..

لماذا؟

هو يفسر في خطبته فيقول: إن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) لبث بضع عشر سنة في قومه ..
يدعوهم إلى عبادة الرحمن وخلع الأوثان..
فما آمن به من قومه إلا رجال قليل..
ما كانوا يقدرون على أن يمنعوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)...
ولا أن يعزوا دينه..
ولا أن يدفعوا عن أنفسهم ضيمًا عموا به، حتى إذا أراد الله بكم الفضيلة، ساق إليكم الكرامة.

وهنا ما نسي أن ينسب سعد بن عبادة الفضل لله . يقول: وخصكم بالنعمة، فرزقكم الله الإيمان به، وبرسوله، والمنع له، ولأصحابه والإعزاز له، ولدينه، والجهاد لأعدائه، فكنتم أشد الناس على عدوه منكم، وأثقلهم على عدوه من غيركم.

وطبعًا كلام سعد بن عبادة هنا ...كلام حقيقي وصحيح..
فالمهاجرون في بدر مثلاً كانوا 82 أو83 ....بينما كان الأنصار231 رجلاً.

ثم يكمل سعد بن عبادة خطبته فيقول: حتى استقامت العرب لأمر الله طوعًا وكرهًا، وأعطى البعيد المقادة صاغرًا داخرًا.

أي أن العرب جميعًا سلمت القيادة للمسلمين بفضل الأنصار.

يقول: حتى أغنى الله لرسوله بكم الأرض، ودانت له بأسيافكم العرب.

وهنا سعد بن عبادة ....
وكأنه يشير إلى اعتقاده الراسخ أن العرب ستستهدف الأنصار بعد وفاته (صلى الله عليه وسلم)..
لأن الأنصار هم الذين أرغموا العرب على الاتباع.

ثم يختم سعد بن عبادة خطبته بكلمة جميلة فقال: ثم توفَّى الله رسوله (صلى الله عليه وسلم) ، وهو عنكم راض، وبكم قرير العين.

مع قصر الخطبة في كلماتها إلا أنها كانت تحمل معان عميقة كثيرة..
ويمكن القول إجمالاً أن سعد بن عبادة ذكر مفاخر الأنصار وأفضالهم..
وحب الرسول (صلى الله عليه وسلم) لهم ووضع الأنصار بالنسبة للعرب.

ذكر كل ذلك لهدفين رئيسيين فيما يبدو لي:

الهدف الأول

رفع الحالة المعنوية للأنصار بعد المصاب الفادح بوفاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
ونفي الإحباط واليأس..
والدعوة لاستمرار المسيرة كما بدأها.. والثبات على أمر هذا الدين...

الهدف الثاني

التدليل على أحقية الأنصار في الخلافة..
فيما يبدو لهم من حيث إنهم الذين نصروا، وآووا، وقاتلوا العرب، ومكنوا للدين.

وإجمالاً فالخطبة تعبر عن حكمة الصحابي الجليل سعد بن عبادة ..

بعد انتهاء هذه الخطبة الموجزة ..
دخل الصديق أبو بكر ... ومعه عمر بن الخطاب.. وأبو عبيدة بن الجراح....
ورآهم الأنصار..
ويبدو أنهم كانوا لا يتوقعون ظهور المهاجرين الآن..
فهذا قد يعطل البيعة..

نعم..
الأنصار استقروا على سعد بن عبادة..
لكنه لم يبايع بعد..
والأمر عرضة للنقاش الجديد والجدل..
والذين دخلوا من المهاجرين ليسوا رجالاً عاديين..
لقد دخل الصديق أبو بكر الوزير الأول لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
وثاني اثنين..
والصاحب القريب إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

ومعه عمر بن الخطاب الوزير الثاني لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
والملهم المحدث.. الفاروق..

ومعه أيضًا أمين هذه الأمة أبو عبيدة الجراح..
وإن صح القول فهو في مقام الوزير الثالث لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
لكثرة استشارة الرسول له، والاعتماد عليه في أمور كثيرة..
ولقد مات أبو عبيدة في خلافة عمر ..
ولا شك أنه كان سيدخله في الستة الذين تركهم عمر لينتخبوا من بينهم خليفة.. لو كان حيًّا.

إذن الثلاثة الذين دخلوا على الأنصار هم أصحاب الرأي والمشورة من الصحابة..
ولا شك أنهم يمثلون الآن رأي المهاجرين..

إذن هنا ستحدث مواجهة..
فالأنصار يريدون سعد بن عبادة ..
والمهاجرون لم يفصحوا بعد عن رأيهم..
لكن لعل لهم رأيًا آخر، هنا حدثت لحظة هدوء وترقب..

ترى ماذا سيقول المهاجرون؟

أيقرون بخلافة سعد بن عبادة الأنصاري أم يرشحون خليفة غيره؟
ما حدث في سقيفة بني ساعدة

لنرَ كيف صور عمر بن الخطاب الموقف.. كما جاء في صحيح البخاري ومسلم..

يقول عمر: فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة
فإذا رجل مزمل بين ظهرانيهم
قلت: من هذا؟
قالوا: سعد بن عبادة.

وواضح أنهم قد وضعوه في مكان ما في صدر المجلس..
فلفت نظر عمر بن الخطاب... ولعله أدرك أنه قد رشح بالفعل للخلافة.

يقول عمر: قلت: ما له؟
قالوا: يوعك -أي مريض- ..
فلما جلسنا قليلاً قام خطيبهم.

حدثت لحظة من الصمت..
ثم أدرك الأنصار أن وجود هؤلاء المهاجرين الثلاثة قد يغير من الأمور..
ويحدث ما لا يريدونه..
فقام خطيب الأنصار يريد أن ينهي المسألة قبل أن يتكلم المهاجرون...
وخطيب الأنصار هذا لا نعرف اسمه..
وإن كان ابن حجر يقول في (فتح الباري) أنه من المحتمل أن يكون ثابت بن قيس ..
فهو الذي كان يطلق عليه خطيب الأنصار... والله أعلم بحقيقة الأمر..
المهم أنه أراد أن يتكلم كلامًا فصلاً..

فقال كما في رواية البخاري ومسلم عن عمر: تشهد وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال:
أما بعد..
فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام..
وأنتم معشر المهاجرين رهط. وفي رواية أخرى: رهط منا.

هنا بوادر مشكلة..
الخطيب الأنصاري يذكر أن الأنصار هم كتيبة الإسلام وأنصار الله..
بينما المهاجرون رهط.. أي: عدد قليل..
وفي رواية أخرى: رهط منا... أي عدد قليل بالنسبة لنا..
وكأنه التقط أن المهاجرين سيريدون الخلافة فيهم..
فأسرع يبطل حجة المهاجرين بأنهم أعداد قليلة بالنسبة للأنصار...
والأنصاري بالطبع يقصد المهاجرين قبل فتح مكة...
والذين يعيشون في المدينة الآن..

وإلا فلو اعتبروا أعداد القرشيين في مكة.. والذين أسلموا بعد الفتح..
فسيكونون أضعاف وأضعاف الأنصار..
وبذلك فإن الخطيب الأنصاري ذكر هذا الكلام كتلميح..
أن الخلافة يجب أن تكون في العدد الأكبر..
والذي نصر الإسلام في كل المشاهد والمواقع ..
هذا كان من باب التلميح..

ثم إنه بعد ذلك صرح، قال الخطيب الأنصاري: وقد دفت دافة من قومكم -أي جاءت مجموعة قليلة من المهاجرين- فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا -أي يستثنونا من الخلافة في بلادنا- وأن يحصنونا من الأمر -أي يخرجونا منه-

ثم سكت..

لقد صرح الأنصاري الآن بشيء لا بد أن يحدث بعده جدال طويل..
فقد قال صراحة إنكم أيها المهاجرون...
ويقصد أبا بكر وعمر وأبا عبيدة ..
قد جئتم لتخرجونا من أمر هو يرى أنه حق الأنصار..

فكيف يكون هذا؟

وها قد جاء موقف يقول فيه المسلمون: نحن الأنصار، و: نحن المهاجرون.
وهذا أمر خطير..
ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) نهى عن ذلك تمامًا ...
ونهى عن دعوى الجاهلية والقبلية..
ونهى عن فساد ذات البين..
ولا بد من الحكمة الشديدة..
والحرص البالغ في معالجة الموقف وهو ما زال في بدايته..

ويجب أن نلاحظ أن كل هذا الموقف...
يحدث نفس اليوم الذي توفي فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)... ولم يدفن بعد..!!!!

يقول عمر بن الخطاب : فلما سكت -أي الخطيب الأنصاري- أردت أن أتكلم، وكنت قد زورت مقالة أعجبتني -أي هيأت وحسنت- أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر، فلما أردت أن أتكلم، قال أبو بكر: على رسلك.

أي على مهلك...
يعني أسكته..
يريد أن يتكلم هو ..
ولعله خشي أن يقول عمر كلامًا شديدًا يعقد الموقف...

يقول عمر : فكرهت أن أغضبه، فتكلم أبو بكر فكان هو أحلم مني وأوقر..

وعمر وكذا كل الصحابة... كانوا يجلون أبا بكر إجلالاً كبيرًا...
وكان إذا تكلم أنصتوا..

يقول عمر: فوالله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري، إلا قال في بديهته مثلها، أو أفضل منها.

فماذا قال أبي بكر ؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
منى كيلاني
برونزى


عدد المساهمات : 164
تاريخ التسجيل : 27/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: لماذا أسرع الأنصار لاختيار الخليفة من بينهم، وليس من المهاجرين؟   الثلاثاء 25 نوفمبر - 17:07


كلمة أبي بكر في السقيفة

ماذا قال أبو بكر ....أحكم الأمة بعد نبيها (صلى الله عليه وسلم)؟

لقد قسّم الصديق مقالته إلى ثلاثة أقسام في غاية الحكمة:

أولا

يقول عمر: فلم يدع الصديق شيئًا أنزل في الأنصار، أو ذكره رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلا ذكره..

يعني ذكر كل المديح الذي جاء في الأنصار ..

ثم قال: لقد علمتم أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَ الأَنْصَارُ وَادِيًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ" ، وما ذكرتم فيكم من خير فأنتم أهله، وإنا والله يا معشر الأنصار ما ننكر فضلكم، ولا بلاءكم في الإسلام، ولا حقكم الواجب علينا.

بهذه المقدمة اللطيفة احتوى الصديق الأنصار...
وأشاع جوًّا من السكينة في السقيفة...
ووسع في صدر الأنصار..
وأعطى لكل ذي قدر قدره..
هذا كله دون كذب ولا نفاق، إنما ذكر الحق الذي ذكره الله ...
ورسوله الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم)..

ثانيا

أما وقد سكنت النفوس..
فليذكر الحق الذي لا بد منه..

قال الصديق : ولكن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، وهم أوسط العرب دارًا وأنسابًا.

والصديق هنا يحاول أن يوضح بهدوء للأنصار ..
أن الحكمة تقتضي أن تكون الخلافة في قريش...

لماذا؟

لأن العرب لن تسمع وتطيع إلا لهم..
فمنهم النبي (صلى الله عليه وسلم)...
وقريش أوسط العرب نسبًا وأكثر العرب قربًا لقلوب العرب..لمكانة مكة الدينية في قلوب الناس..

فإذا كان الخليفة من قريش ...اجتمع العرب عليه مهما اختلفت قبائلهم..
وإن كان من غيرهم لم يقبلوا به مهما كان هذا الخليفة رجلاً صالحًا عادلاً تقيًّا..
إذن ليست القضية تقليلاً أو تهميشًا للأنصار..
فإنهم فعلاً أهل الفضل...وأنصار الإسلام ...
وليست القضية هي حكم المدينة المنورة فقط حتى نختار حاكمًا من أهلها عليها..
لكن يجب أن يوسع الأنصار مداركهم..
ليفقهوا أن هذا الخليفة المنتخب يجب أن يسمع له ويطيع كل العرب.. ثم كل الأرض بعد ذلك..

وحتى بفرض أن الأنصار اختارت رجلاً ..هو أتقى وأفضل من رجل المهاجرين..
أفليس من الحكمة أن يتولى الأصلح الذي يجتمع عليه الناس جميعًا؟

ليس هذا أبدًا من باب القبلية والعنصرية.. ولكنه من باب فقه الواقع..
والواقع يملي شروطه أن الخليفة يجب أن يكون من قريش..
وبالذات في ذلك الزمان..

ثم أليس في المهاجرين من يساوي في الفضل أو يفوق سعد بن عبادة وعن الصحابة أجمعين؟

لا شك أن طائفة المهاجرين مليئة بأصحاب الفضل، والرأي، والحكمة، والتقوى...

إذن هذا طرح جديد يقوم به الصديق ..
أن يكون الخليفة من قريش، وهو رأي منطقي ومعقول، وله أبعاده العميقة.

ثالثا

يكمل الصديق كلمته بالمحور الثالث..
فألقى جملة رائعة..

قال الصديق: وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين، فبايعوا أيهما شئتم.

فأخذ بيد عمر بن الخطاب وبيد أبي عبيدة بن الجراح..، وهو جالس بينهما..!

فالصديق يقصد أنه ما طرح فكرة أن يكون الخليفة من قريش طمعًا في الخلافة..
ومع كونه أفضل المهاجرين..
بل أفضل المسلمين بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
إلا أنه يقدم أحد الرجلين عمر وأبا عبيدة بن الجراح...
وذلك زهدًا في الخلافة.. وبعدًا عن الدنيا..

فأبو بكر لم يكن يريد الخلافة كما يظن البعض فيتهمونه من أنه احتكرها لنفسه ..
وهو لا يقول هذا الكلام من باب السياسة أو الحكمة... أبدًا..
لأننا لو تتبعنا سيرته لعرفنا أنه صادق في عرضه..
وأنه ما رغب في إمارة..
ولا سعى إليها..

فلما رشح الصديق عمر وأبا عبيدة للخلافة..

ماذا كان رد فعلهما؟

يعلق عمر على كلام الصديق بترشيحه، فيقول: فلم أكره مما قال غيرها، والله لأن أقدم فتضرب عنقي، لا يكون في ذلك من إثم، أحب إليّ من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر...!

وهكذا كان ابن الخطاب دائمًا يعرف للصديق فضله..
ويتمنى صادقًا أن يموت في غير معصية..
ولا أن يُقَدّم على الصديق..

فأيّ مجتمع عظيم هذا الذي يهرب فيه المرشحون بعيدًا عن الرئاسة؟
الآن أصبح هناك رأيان...

رأي يؤيد مرشحًا من الأنصار... ويقف وراءه معظم رءوس الأنصار في المدينة..
ورأي يؤيد مرشحًا من قريش ..ويقف وراءه 3 فقط من المهاجرين..


وكل له حجته ومنطقه..
وهذا ليس خلافًا بسيطًا عابرًا..
بل هو خلاف على ملك ورئاسة وسلطان..

فلننظر إلى جيل القدوة كيف يتعامل مع اختلاف وجهات النظر..؟!

قام الحباب بن المنذر...
ولو نتذكر... فالحباب بن المنذر هو الذي أشار على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ..
بموقع المعركة في بدر..
بعد أن نزل الرسول (صلى الله عليه وسلم) في منزل آخر..
فوافقه (صلى الله عليه وسلم)..
ثم أشار عليه ثانية في خيبر بمكان نزل فيه المسلمون كذلك..
ولهذا فهو يُعرف بين الصحابة بـ (ذي الرأي)..

قام الحباب بن المنذر يعرض رأيًا ...رأى أنه رأي متوسط بين الرأيين..
أي كما يقولون حلاًّ يُرضي جميع الأطراف..

قال: أنا جذيلها المحكك.. وعذيقها المرجب...

الجذيل: هو عود ينصب للإبل لتحتك به إذا كان بها جرب...
والمحكك أي: كثيرًا ما يحتك به..
والمعنى أنه كثيرًا ما يحتكون به لرأيه ومشورته.

والعذيق: النخلة، تصغير عذق.
المرجب أي: الذي يدعم النخلة إذا ثقل حملها.
والمعنى أنه يُعتمد عليه..

ثم قال.. منا أمير، ومنكم أمير.

أي أنه يريد اختيار أميرين..
أمير من الأنصار على الأنصار..
وأمير من المهاجرين على المهاجرين..

أو يختار أميران تكون لهما القيادة على دولة الإسلام سويًّا..

وهناك أكثر من ملاحظة على رأي الحباب ..

(1) هذا تنازل سريع من الأنصار على موقفهم من اختيار الخليفة..
فمنذ قليل كان الخليفة المختار سعد بن عبادة ..
ثم ها هم الأنصار بكلمات قلائل من الصديق يتنازلون عن نصف الخلافة..
فهي محاولة صادقة لتقريب وجهات النظر.. والالتقاء في منتصف الطريق.

(2) أنه بعد أن قال: منا أمير، ومنكم أمير...
أضاف قولاً آخر أخرجه ابن سعد بسند صحيح كما قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري..

أضاف الحباب: فإنا والله ما ننفس عليكم هذا الأمر، ولكنا نخاف أن يليها أقوام قتلنا آباءهم وإخوتهم.

يقصد أن الأنصار في الغزوات المتتالية ...
قتلوا عددًا كبيرًا من أهل مكة من القريشيين...
وسيترك ذلك ثأرًا في قلوب قريش..
فإن تولى القرشيون الخلافة ...انتقموا من الأنصار..
وهذا يضيف عاملاً آخر إلى جوار العوامل التي وضعها الأنصار في حساباتهم ..
عند اجتماعهم لاختيار الخليفة ..

يعلق الخطابي رحمه الله على ذلك فيقول: إن العرب لم تكن تعرف السيادة على قوم إلا لمن يكون منهم، فالأنصار يستغربون كعامة العرب، أن يكون عليهم أمير من غيرهم.

وهذا صحيح لمن يعرف أحوال العرب قبل الإسلام..
فمهما صغرت القبيلة... فإن رئيسها يكون منها..

لكن قَبِل الجميع برسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأنه كان نبيًّا..
وكانت القبلية معوقًا رئيسيًّا لكثير من الناس في دخول الإسلام..
نعم جاء الإسلام وألغى القبيلة..
لكن هذه كانت قواعد إدارة البلاد منذ سنوات معدودات..
ولا ننسى أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما مات إلا منذ سويعات قلائل..

إذن .. أن ما جعل الأنصار يقول هذا القول... ليس الحقد على المهاجرين..
لكن لخوفهم من نظام جديد قد تكون فيه خطورة على حياتهم جميعًا.

(3) بصرف النظر عن الخلفيات وراء كلام الحباب..
فأين الحكمة أن يتولى الخلافة رجلان؟!
فمن المستحيل أن تدار البلد بخليفتين..
بل إن هذا أمرًا منهي عنه في الشرع في منتهى الوضوح وفي منتهى الصرامة..
كما في حديث رواه مسلم ..

"وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُعْطِهِ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ"

ومن ثم فالحباب بن منذر إما لم يصله هذا الحكم ولا يعرفه..
وإما أنه أراد أن ينسحب الأنصار من الخلافة..لكن بأسلوب متدرج..
منعًا لإحراج كبيرهم سعد بن عبادة..

وإن كان هذا الحكم الشرعي قد خفي عن أحدهم ..

فلم يخف عن عمر الذي قال .. إنه لا يصلح سيفان في غمد واحد.

فقال خطيب الأنصار.... إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان إذا استعمل رجلاً منكم، قرنه برجل منا، فتبايعوا على ذلك.

قام عمر مرة ثانية وقال: هيهات، لا يجتمع اثنان في قرن، والله لا ترضى العرب أن يؤمروكم، ونبيها من غيركم، ولكن العرب لا تمتنع أن تولي أمرها من كانت النبوة فيهم، ولنا بذلك على من أبى من العرب الحجة الظاهرة، والسلطان المبين.

ثم قال: من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته، ونحن أولياؤه، وعشيرته، إلا مدل بباطل، أو متجانف لإثم، أو متورط في هلكة.

ونلاحظ هنا أن عمر بدأ يحتد..
ومن المؤكد أن صوته قد ارتفع ولو قليلا..
والكلام الذي قاله يحتمل معانٍ كثيرة..
فهو يقول أنه لا أحد من العرب يستطيع أن ينازع عشيرة محمد (صلى الله عليه وسلم) الإمارة..
والأنصار من العرب.. وهي داخلة في الكلمة العامة التي قالها الفاروق ..
وإذا أصرت قد تورط نفسها في هلكة ..!

هنا تكلم أحد الأنصار لم تذكر الروايات اسمه ..كما جاء في مسند الإمام أحمد بسند صحيح..

ونلاحظ في كلام الأنصاري الأتي تنازلاً جديدًا، قال: إذن أولاً نختار رجلاً من المهاجرين، وإذا مات اخترنا رجلاً من الأنصار، فإذا مات اخترنا رجلاً من المهاجرين، كذلك أبدًا.

ونلاحظ أنه يقدم بيعة المهاجرين...

ثم هو يريد أن يدلل على كلامه... ويؤكد فيقول: فيكون أجدر أن يشفق القرشي إذا زاغ، أن ينقض عليه الأنصاري، وكذلك الأنصاري إذا زاغ أن ينقض عليه القرشي.

وهذا وإن كان ظاهره أنه سيحل الموقف الآن باختيار خليفة من المهاجرين..
إلا أنه سيؤجل الفتنة عدة سنوات أو شهور...لكنها ستحدث حتمًا..
فقد يدخل الشيطان بين الفريقين لتبادل السلطة..
والأكثر من ذلك أن العرب مستقبلاً بعد موت الخليفة الأول..
لن ترضى بالخليفة الأنصاري الجديد.. ومن ثم فهذا الرأي أيضًا لا يقبل.

وقف أيضًا عمر وكان شديدًا في الحق حريصًا على الوضوح..
بعيدًا كل البعد عن تمييع الأمور... أو دفن النار تحت الرماد..

قال في قوة وحدّة: لا والله، لا يخالفنا أحد إلا قتلناه.

طبعًا هذه الكلمة شديدة..
ومن المؤكد أنها أثارت الأنصار في ساعتها..
لكن عمر يريد أن يوضح الأمور على حقيقتها..
إن كانت الخلافة فعلاً من حق قريش... فالذي سينازعهم فيها لا بد أن يقتل شرعًا..
فإذا كانت العرب جميعًا ستبايع القرشيين ولن تبايع الأنصار..
فالاجتماع على القرشيين واجب..
وهنا تكون مطالبة الأنصار بالإمارة مخالفة شرعية..
لأنها ستقود إلى الفرقة والفتنة.. والفتنة أشد من القتل..

لذلك شرع الرسول (صلى الله عليه وسلم) قتل الخليفة الآخر..
إذا بويع للأول واجتمع الناس عليه.. وكان مقيمًا لشرع الله غير مبدل ولا محرف.

ومن المؤكد أن حدة عمر قد أثارت بعض الأنصار..
فالنفس العربية بصفة عامة لا تقبل التهديد..
وبالذات لو كانت هذه النفس لفارس من الفرسان ..

فقام فارس الأنصار الحباب بن المنذر وأعاد وكرر رأيه: منا أمير، ومنكم أمير. !!

وكأن كلام عمر ليس موجودا ..

فلقد استفزته كلمات الفاروق .. ولم يكتف بذلك..

بل قال كلمة أحسبها أفلتت منه قال: وإن شئتم كررناها خدعة.

أي أعدنا الحرب من جديد... !

الله أكبر .. !

أمر خطير..

فارتفعت الأصوات... وكثر اللغط....

ونلاحظ أنه مع كل هذا الحوار والجدل...
فإننا لم نسمع سعد بن عبادة ولا مرة ...منذ دخل المهاجرون في أول اللقاء..
لم يطلب لنفسه..
ولم يبرر..
ولم يقل قد بايعني قومي..

ثم لو نلاحظ أن الأنصار مع كل هذا الحوار الطويل..
لم يذكروا ولو مرة واحدة منًّا على المهاجرين.. ولا تفضلاً عليهم..
ولم يقولوا مثلاً: جئتمونا مطرودين فآويناكم، فقراء فأغنيناكم، محتاجين فأعطيناكم.

وهذا كله واقع صحيح...لكن أدب وخلق الأنصار أغلق أبواب الشيطان..

كما نلاحظ أيضًا أن المهاجرين لما طلبوا الإمارة فيهم..
لم يقولوا ولو لمرة واحدة أنهم أفضل من الأنصار..
أو أن كفاءتهم القيادية أو الإدارية أو الأخلاقية أو الروحية أكبر من كفاءة الأنصار.. أبدًا..

كل ما يريدون ترسيخه هو فقه الواقع..
الواقع سواء كان حلوًا أو مرًّا..
الذي يقضي بأن العرب لن تطيع إلا لقريش الآن..
وبعد 10 سنين وبعد 100 سنة .. لن تطيع العرب إلا لقريش ..
وما دام الواقع لم يحل حرامًا أو يحرم حلالاً..
فلا بد من مراعاته..

ولأن يجتمع المسلمون على رجل مرجوح أو أقل صلاحًا..
خير من أن يفترقوا على رجل راجح أو أكثر صلاحًا...

هذه هي المعاني التي كان يدافع عنها المهاجرون الثلاثة..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
منى كيلاني
برونزى


عدد المساهمات : 164
تاريخ التسجيل : 27/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: لماذا أسرع الأنصار لاختيار الخليفة من بينهم، وليس من المهاجرين؟   الثلاثاء 25 نوفمبر - 17:09


بين أبي بكر الصديق وسعد بن عبادة

قام زيد بن ثابت الأنصاري فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان من المهاجرين، وإن الإمام إنما يكون من المهاجرين، ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

وأضحى الناس جميعًا يتكلمون في هذا الاتجاه...

لكن سعد بن عبادة لم ينطق بعد..
وموقفه حرج جدًّا...
فمنذ ساعة أو ساعتين كان مرشحًا للخلافة..
وكان ذلك في ظنه وظن الأنصار في حكم المؤكد..
والآن الوضع ينقلب 180 درجة..
ولا بد أنه الآن يفكر ويفكر..
ويعقد الموازنات..
ويقارن الحجج والأدلة..
ويشاور عقله وقلبه..
ولا بد أن هناك صراعًا نفسيًّا داخليًّا في داخله...


أتراهم فعلاً على حق يستنبطون أن الخليفة من قريش..
أم يكون الرأي الصائب هو رأي الأنصار الأول؟

أفكار متزاحمة..
والرجل مريض....ومرهق.. ولا بد أن في داخله حيرة..

والصديق يرقب الموقف في ذكاء.. ويتابع الأحداث في فطنة لا تخلو من روية..
وقد وضح أن الأنصار قد اقتنعوا عقليًّا وقلبيًّا بأن المصلحة العليا للأمة ..
تقتضي أن يكون الخليفة من المهاجرين.. وبالذات من قريش..

فماذا حصل ؟!

في هذا الوقت الذي قامت فيه الأدلة... وتظاهرت على إقناع الأنصار..
قام الصديق ...فكشف الورقة الأخيرة في جعبته..
وألقى بالدليل الدافع والحجة الظاهرة البينة التي ما تركت شكًّا في قلب أحد...
ولا أبقت ريبة في نفس أنصاري أو مهاجري..

كلمات معدودات ...لكن أثقل من الذهب..

قال الصديق : لقد علمت يا سعد (سعد بن عبادة) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال وأنت قاعد "قُرَيْشٌ وُلاةُ هَذَا الأَمْرِ، فَبَرُّ النَّاسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ، وَفَاجِرُ النَّاسِ تَبَعٌ لَفَاجِرِهِمْ"..

فهو هنا يُذكّر سعد بن عبادة بشيء من الواضح أن سعد نساه..
إما لبعد الفترة..
وإما لعدم فقه الحديث..
وإما للحزن على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
وإما للمرض.. أو لغيره من الأسباب..
وهاهنا هو يذكره بقانون وضعه (صلى الله عليه وسلم)... قانون صريح جدا ..

فقال سعد كلمة عجيبة في بساطة غريبة، قال: صدقت، أنتم الأمراء، ونحن الوزراء.

!!!!

الله أكبر .. !

أي قلوب ٍ حمل هؤلاء .. !

وأي حب لله ولرسوله (صلى الله عليه وسلم) !

وهكذا في بساطة...
قطع سعد بن عبادة رأس الأنصار وكبيرهم وزعيمهم والمرشح الأول للخلافة ..
قطع بخلافة قريش دون الأنصار..

وهدأت السقيفة...

لنا على هذا الحدث الفريد عدة تعليقات:

فالحديث الذي ذكره الصديق....هو تشريع واضح من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
والأمر الذي فيه تشريع ليس فيه اجتهاد..
هو فارق ضخم هائل بين الشورى وبين الديمقراطية..

فالديمقراطية هي حكم الشعب للشعب..
بمعنى أنه لو اجتمع الشعب على حكم صار تشريعًا يطبق عليه..
خالف أو لم يخالف كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم)..

بينما الشورى في الإسلام لا تكون إلا في الأمور التي لم يرد فيها تحليل معروف أو تحريم معروف..
فلا يجوز مثلاً أن يجتمع المسلمون ليتشاوروا أيبيعون الخمر أم لا يبيعونه؟
أيسمحون بالربا أو لا يسمحون به؟
أيشرعون الزنا أم لا يشرعونه؟
وهنا في هذا الموقف في السقيفة..
شرعا .. لا يجوز اختيار رجل من غير قريش حتى وإن وافق المهاجرون ووافق الأنصار..
فالأمر خرج من أيديهم إلى يد الله... ورسوله محمد (صلى الله عليه وسلم)..

(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا)


وأحيانًا..
يظن الناس أن الخير في مخالفة الشرع في موقف من المواقف.. لاعتبارات كثيرة..
لكن هذا قصور في الرؤية... وضعف في الإيمان.. وشك في كلمة التشريع..

وكما نرى في عقب الآية أعلاه ..

(وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا)

ولا شك أن المسلمين لو اختاروا رجلاً من غير قريش في هذا الاجتماع..
لكان الضلال المبين بعينه..
لكن الله عصمهم من هذا الزلل..
ومَنّ عليهم باتباع الشرع واليقين فيه..

والله أعلم كيف كان سيكون حال الأمة..لو تولى أمرها رجل من خارج قريش..!

وها قد مرت الأيام..
ورأينا الخير الذي كان في خلافة الصديق ...
وكيف الله ثبّت به الأمة ..ووطد أركان الدين ...ونشر كلمة التوحيد ..وأعلى شأن المؤمنين؟

وهذا كله ولا شك من بركات اتباع الشرع... واقتفاء آثار الرسول العظيم محمد (صلى الله عليه وسلم)..

والله لا يطلب من المؤمنين اتباع الشرع فقط..
بل والتسليم القلبي والوجداني له..
بمعنى أن ترضى.. ترضى رضًا حقيقيًّا بما اختاره الله لك وللأمة..
وبما شرعه الله لك وللأمة..
حتى وإن لم تكن ترى الحكمة بع****..

(فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)

وهذا ما رأيناه في السقيفة...
رأينا حكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بين الناس..
مع أنه قد فارق الأرض بجسده..
لكن ما زالت كلماته باقية..
وما زالت حكمته باقية..
وما زال شرعه باق..

ورأينا في السقيفة غياب الحرج من نفوس الصحابة ..
عند سماع كلام رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
وحكم الرسول (صلى الله عليه وسلم)..

ورأينا التسليم الكامل المطلق ..

ورأينا تحقيق كلام أبي بكر مصباح وفاته (صلى الله عليه وسلم).. من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات .. ومن كان يعبد الله فإن الله حي لايموت ..

إذن ولاية قريش للخلافة تشريع عند المسلمين...
وفي ذلك أحاديث كثيرة ..

ففي البخاري عن أبي هريرة عنه (صلى الله عليه وسلم)..

"النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمهم، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ"..

وروى البخاري عن معاوية بن أبي سفيان عنه (صلى الله عليه وسلم)..

"هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ لا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلاَّ أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ"

مع أن معاوية وأبي هريرة لم يكونا حاضرين في السقيفة..

لكن يبدو أن مصيبتهم في وفاته (صلى الله عليه وسلم) .. أنستهم هذه الأحاديث النبوية ..
لكن عندما قام بتذكيرهم أحد الصحابة مهاجرا كان أم أنصاريا ..
لم يعترض عليه أحد .. وكأنهم واثقين من صحة الحديث ..

وذكر الإمام النووي مثلاً ....في شرح الأحاديث وأشباهها دليل ظاهر على أن الخلافة مختصة بقريش، لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم، وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة، وكذلك بعدهم، ومن خالف فيه من أهل البدع، فهو محجوج بإجماع الصحابة والتابعين..

وقال القاضي عياض رحمه الله في كتاب الأحكام السلطانية: اشتراط كونه قرشيًّا، هو مذهب العلماء كافة.

وذكر أيضًا الإمام ابن حجر العسقلاني في فتح الباري أن القرشية شرط في خليفة المسلمين..

وذكر القرطبي رحمه الله أنه لا تنعقد الإمامة الكبرى إلا لقريش مهما وجد منهم أحد..

لكن مع كل ما سبق ..
فإن هذه الأحاديث التي جعلت الإمامة في قريش ...
لا تجعل هذا أمرًا مطلقًا بل تقيده بشيء هام..
وهو كما جاء في رواية البخاري عن معاوية: "مَا أَقَامُوا الدِّينَ"..
وكما جاء في رواية عن أبي بكر: "مَا أَطَاعُوا اللَّهَ وَاسْتَقَامُوا عَلَى أَمْرِهِ"..

وكما جاء في رواية الإمام أحمد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

"الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، وَلَكُمْ عَلَيْهِمْ حَقًّا مِثْلَ ذَلِكَ، مَا إِنِ اسْتُرْحِمُوا، فَرَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا وَفَوْا، وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ".

إذن هذه شروط إن لم يحكم بها القرشيون وزاغوا عنها..
ولم يتبعوا شرع الله فلا طاعة لهم ولا إمرة...

وهو أمر هام في قضية الأئمة من قريش..
لأن القرشيين كانوا معروفين في صدر الإسلام ولفترة بعده..
ثم حدثت الفتوح الإسلامية..
وخرج القرشيون وبقية العرب من الجزيرة العربية ..
واستقر كثير منهم في كل بقاع الأرض..
في الشام وآسيا وشمال إفريقيا والأندلس وغيرها..

وهكذا توزعت قريش في أنحاء الأرض..
ومع مرور الوقت نسي هؤلاء نسبتهم..
وبالذات أولئك الذين يعيشون في المدن..
فأصبحت مشكلة واضحة أن تعرف القرشيين الآن..

أضف إلى ذلك ..
أن كثيرًا من غير القرشيين هاجر وعاش في الجزيرة ..
ومع مرور الوقت أيضًا اختلطت الأنساب وازدادت المشكلة تعقيدًا..
وزاد الموقف صعوبة بعد ذلك ..
أن هناك كثيرين ادعوا النسب إلى قريش...
بل إلى آل البيت وليسوا منهم..
ووضعوا شجرات نسب تبين هذا الانتساب..
حتى أصبح من العسير التمييز بين الأصول الصحيحة من غيرها..

فهل تركنا الشرع دون طريق ؟!

حاشا لله

(اليَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ)

فهناك قاعدة إسلامية أصيلة ..
رواها البخاري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..

"اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، كَأَنَّ رَأَسَهُ زَبِيبَةٌ، مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ"

وهذا ما استند عليه العثمانيون مثلاً في خلافتهم للمسلمين..
وهو سند صحيح..
صحت به خلافتهم ما داموا يحكمون بكتاب الله ...
وجمعوا فيه الأمة في وقت كانت القوة والغلبة والسمع والطاعة لهم..
وهو المقصود من الخلافة ...
جمع الأمة تحت راية كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم)..

إذن خلاصة هذه النقطة..
أن الصحابة جميعًا انصاعوا تمامًا لحديث أبي بكر الصديق..

لماذا؟

لأنه تشريع..

وسكنت السقيفة وذهب الخلاف ...واستقر الناس على قريش..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لماذا أسرع الأنصار لاختيار الخليفة من بينهم، وليس من المهاجرين؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: