منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 رعاية زكاء الطفل داخل الاسرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حلمى ابو شعبان
عضو فعال
عضو  فعال


عدد المساهمات : 490
تاريخ التسجيل : 23/08/2011

مُساهمةموضوع: رعاية زكاء الطفل داخل الاسرة    الأحد 14 ديسمبر - 3:49

رعاية زكاء الطفل داخل الاسرة
رعاية زكاء الطفل داخل الاسرة

يقول د. «هارس»، المدير السابق لمعهد رعاية الطفل في جامعة \"مينسوتا\": «يستطيع الطفل العادي أن يتحمل قدراً كبيراً من المتاعب الناشئة عن إلزامه بالمحافظة على مستوى عال، ويجب على الآباء أن يضعوا القواعد الأساسية لصغارهم، وهي القواعد التي تحفظ المقاييس التي يعتقد الآباء أنها مهمة، وأن يحثونهم على ذلك، برغم صعوبة المهمة وعدم اعتياد الأطفال عليها أحياناً.. فالأطفال يتعلمون المسؤولية عن طريق مراقبة آبائهم عندما يتخذون القرارات أسوة باتخاذ القرارات الخاصة بهم».
ومـن المؤكد أن الأب لن يسـتطيع إجبار طفله على أن يتعلم أو أن يتعلم هو بدلاً منه، ويقول د. «جيرالد بيرسون»، العالم النفسي بفيلادلفيا: «إن واجب الطفل المدرسي يتعلق به وحده، وإذا لم يذاكر درسه فمن الأفضل له أن يتحمل النتائج بدلاً من تحمل أبويه التبعة عنه».. وعندما تتولد عند بعض الأطفال كراهية للمجهود الذهـني، فإن هـذا لا يعني عادة أنهم أغبياء، فإن بعض الطلبة المتخلفين في الدراسة على درجة عالية من الموهبة، ولكنهم يعجزون عن استخـدام مواهبهم بسبب ما يطلق عليه العلماء اسم «صعوبات التعلم»، وصعوبة التعلم قد يكون مرجعها ضعف السمع أو النظر، كما أن التناسق العضلي أو العصبي ينمو بدرجات مختلفة عند مختلف الأطفال، وقد يكون الأمر مجرد نقص في الاستعداد لمواجهة «الأعمال المدرسية» فبعض الأطفال يتأخرون عن أقرانهم في تعلم القراءة و الكتابة ولكنهم يلحقون بهم فيما بعد.

وفي واحدة من أحدث الدراسات عن دور الوراثة في الذكاء، اتضح أن الأبناء يرثون نسبة ذكائهم من الأم، وليس وفقاً للاعتقاد السائد بأن الأم والأب يشتركان معاً في توريث نسـبة الذكاء، هذا ما أسفرت عنه آخر الأبحاث التي قام بـها علماء الوراثة عند الإنسان بجامعة \"أوام\" بألمانيا، ويرجع ذلك إلى الكروموسومات من النوع (X) الأنثوية التي تنقلها الأم لجنينها، والتي يوجد بها جينات الذكاء التي تحدد نسبة ذكاء الأبناء فيما بعد ، فالرجل لا يشـارك في تحديد الذكاء، فكروموسومات (XY) التي يحملها الرجل، مثقل كاهلها بالجينات التي تخدم التكاثر، وهذا لا يعني أن الطفل سوف تكون نسبة ذكائه مثل ذكاء الأم، فربما تكون هي حاملة لجينات من أمها أو جدتها، ولكنها لم تظهر لديها.
إن الغالبية العظمى من الأطفال تخرج إلى العالم وهي مسـلحة تماماً بما يكفل لها مواجهة مشكلات الحياة، وقد تستطيع الاختبارات العقلية أن تدلنا على المستوى الذي وصل إليه الطفل في أنواع معينة من القدرات، ولكنها، لا تستطيع أن تدلنا على المستوى الذي يستطيع أن يصل إليه فيما بعد... ولن نكسب كثيراً من القول: بأن الطفل أذكى أو أغبى من الأطفال الآخرين، فالشيء الهام هو مساعدة الطفل على الاستفادة إلى أقصى حد مما لديه من إمكانيات.
لقد كان أهم ما توصل إليه علماء النفس في السنوات القليلة الماضية هو التزايد المطرد والنمو السريع للبيانات التي تدل على العلاقة الوثيقة بين نوع الرعاية التي يتلقاها الطفل في سني حياته الأولى من ناحية، وبين نموه السليم من ناحية أخرى، وعلى هذا الأساس أخذ اهتمامنا بالطفولة يتزايد بشكل واضح، فأصبحنا نحتفل بأعيادها ونشكل لها المجالس والمراكز والجمعيات التي تعنى بدراستها وتسعى إلى رسم الخطط ووضع البرامج والمناهج التي تساعد على سلامة نموها، ولقد رأينا أن نعرض هنا لبعض الحقائق العلمية التي جاءتنا بها الدراسات المختلفة، والتي يمكن في ضوئها أن يأتي ما نضعه من خطط وبرامج ونشاطات محققاً للأهداف التي وضعت لها.
وعند الحديث عن رعاية الطفل بشكل عملي تفصيلي يحسن دائماً أن نحدد المرحلة التي نقصدها من هذا الحديث، وسوف يقتصر اهتمامنا على مرحلة تعتبر من أخطر المراحل في تكوين شخصية الإنسان، وهي مرحلة ما قبل الدراسة، فإن من أهم مشاكل الطفل في هذه السن، مشكلة الرعاية النهارية، فبعد أن يكون الطفل قد تجاوز مرحلة الرضاعة التي يمكن أن تكون الأم قد لازمته فيها سنتين كاملتين (حتى إذا كانت تعمل) يجد الطفل نفسه غالباً بعد ذلك في ظروف لا يحسد عليها، فهو في أغلب الأحيان حبيس في منـزله داخل مساحات أضيق من أن تسمح له بالانطلاق وحرية الحـركة، والنشاط الذي يتميز به في هـذه المرحلة، مما يشكل عوامل قوية للإحـباط، وبالتالي للتفاعل غير الصحي بين الطفل ووالديه.
كذلك لم يعد هناك البديل الذي يسـمح بهذا الانطلاق، لا في الشـارع ولا في أراضي فضاء آمنة ولا في حدائق بجوار المنـزل.
فقد ازدحمت المدن بالبنية الشاهقة ووسـائل المواصـلات الآلية، ولم تعد الأم في كثير من الأحيان هي الحاضنة للطفل في تلك الظروف المكانية السيئة، بل أصبح الطفل في غياب الأم - التي تزداد يوماً بعد يوم نسبة انضمامها إلى القوى العاملة - يُترك إما للخادم وإما لشخص من الأسرة كبير في السـن لا يسـتطيع أن يجاري الطفل في تلبية حاجاته، أو يترك عند الجيران الذين لو تحملوا الطفل بعض الوقت فإنهم قد يفعلون ذلك بالطبع بشيء كثير من التضرر.
وأخيراً لم تعد الفرصة مواتية للاختلاط اللازم بين الطفل وأترابه، حيث يمكن أن يتعلم قوانين الأخذ والعطاء، والتفاعل الاجتماعي الضروري لهذه المرحلة.. وحتى إذا كان الطفل من المحظوظين الذين يستطيعون أن يجدوا لهم أماكن في إحدى الحضانات المكلفة، فإن مظاهر الرعاية التي تقدمها هذه الحضانات لا تشكل بأي حال من الأحوال الظروف المثلى التي يجب أن نحيط بها طفلنا.. وإذا كانت هذه الفترة من حياة الطفل هي فترة حرجة من حيث تكوين شخصيته مستقبلاً، لذلك لا يجب أن ننظر إلى الرعاية النهارية لطفل ما قبل المدرسة على أنها أمر ثانوي في أي نظام تربوي لنا، ولقد فطنت إلى ذلك الدول المتقدمة منذ بداية النصف الثاني من القرن المنصرم، فأصبحت الحضانات ومراكز ما قبل المدرسة، حيث يجد الطفل رعاية بديلة عن رعاية المنـزل، مجالاً رئيساً من مجالات التنمية الاجتماعية.
ففي الدول التي كانت تنتهج النهج الاشتراكي نجد أن هدف التربية، ومراكز ما قبل المدرسة، هو تنشئة الطفل على التعاون، والاشتراك في العمل الجماعي، فيتعلم الطفل أن المجتمع يقر، ويتقبل، ويقدر الشخص الذي يعمل جيداً كعضو في فريق، ولا يقدر أو يقر أولئك الذين يسعون إلى تحقيق مطالب ذاتية أو اختيارات فردية.. وعلى العكس في الولايات المتحدة الأمريكية تعمل مراكز ما قبل المدرسة وفقاً لمجموعة من المبادئ والمناهج التي تؤدي جميعها إلى تنمية قيمة الفردية والاستقلالية والتنافس، وبهذا الشكل يضمن المجتمع لنفسه درجة من التجانس وتأكيد القيم التي اختارها لنفسه، ومن ثم كان لابد لنا من الاهتمام بإنشاء مراكز الرعاية اليومية لأطفالنا في هذه المرحلة، وسواء كانت الأماكن التي تنشأ فيها هذه المراكز هي بنايات مخصصة لذلك، أم أماكن معدة لهذا الغرض فوق أسطح المنازل، أم أفنية وساحات بجوار المجمعات السكنية أو في وسـطها، أم في غير ذلك مما يمكن تنظيمه، سواء على مسـتوى الدولة أو على مستوى الأفراد.
ولابد من الاعتراف بأن الأم هي المسئول الأول عن ذكاء طفلها، ففي يدها أن تجعل طفلها متفوقاً بين أقرانه أو فاشلاً في حياته.. ولتسأل الأم نفسها: كم كان عمر طفلها عندما تعلم كيف يربط رباط حذائه ؟ هـل يعتقد معلموه أنه ذو إرادة قـوية أم أنه «محب للرياسة» ؟.. إن الإجابة على هـذين السـؤالين، اللذين يـبدوان لا علاقـة بينهما، قد تعطيك فـكرة عما إذا كان طفـلك يسـتفيد - إلى أقصى حد - من ذكائه الأصلي، وهل من الممكن أن يزداد حاصل ذكائه 50 أو 60 نقطة أخرى.. إن الأبحاث الجديدة تظهر كيف تؤثر شخصية الطفل في مجموعها على ذكائه.. واختبارات مستوى الذكاء العادية تعد في أغلب الأحيان مقياساً لبراعة الشخص في استخدام الكلمات والأرقام، ويقول د. «جورج ستدارد» مسـتشار جـامعة نيويورك: «هناك قدرات أخرى كثيرة لا تستطيع اختبارات الذكاء قياسها مثل: الخيال والزعامة، والابتكار والقدرة على الخلق والإبداع وقوة الجدل الأساسية».
وإذا كان ذكاء الطفل عبارة عن كمية ثابتة يمكن قياسها، محبوسة في جمجمته، فسوف يظل مستوى ذكائه ثابتاً، ولن تستطيع أن تفعل شيئاً لكي تؤثر في طاقته العقلية، ولكن الدراسات التي قام بها معهد \"فيلز\" للأبحاث في كلية \"أنتبوك\" أظهرت أن هذا غير صحيح، فالآباء يستطيعون أن يفعلوا الكثير لزيادة مقدرة الطفل ورغبته في التعليم، وفي هذه الدراسة قام الباحثون بدراسة حالة 300 طفل يمثلون قطاعاً من الطبقة المتوسطة منذ مولدهم. وإلى جانب اختبارات الذكاء والشخصية التي كانت تجرى عليهم بانتظام، قام الباحثون بزيارة منـزل طفل لمراقبة العلاقة بينه وبين أسرته.. وفي الاختبارات الأولى للذكاء كان متوسط أرقام الذكاء عندهم جميعاً 100 درجة أو أكثر قليلاً، ولكن العلماء لاحظوا بعد ذلك أن مستوى الذكاء لم يبق ثابتاً، فعند بعض الأطفال ارتفع هذا المستوى، وأطلق عليهم «الصاعدون» أما بعضهم الآخر الذين هبطت أرقامهم، أطلق عليهم «الهابطون».
وقد ظلت أرقام الذكاء عند أحد الأطفال تزداد تدريجياً، حتى ارتفعت من 107 درجات، عندما كان عمره سنتين ونصف السنة، إلى 180 درجة عندما بلغ العاشرة من عمره، وهو رقم نادر، ومن المعروف أن الطفل الذي يبلغ مستوى ذكائه 130 درجة يعد موهوباً.. وهبطت أرقام الذكاء عند طفل آخر من 132 درجة في سن الثالثة إلى 102 درجة في سن الثامنة، ثم أخذت ترتفع مرة حتى بلغت 132 درجة في سن الحادية عشرة، وقد تبين أن أكبر انخفاض في مجموع أرقام الذكاء يحدث قبل سن الخامسة أو السادسة، وهي السن التي يكون فيها «الهابطون» معتمدين اعتماداً - يكاد يكون تاماً - على آبائهم.

وقد تمكنت المدرسة من تحويل هذا الهبوط، ورفع مجموع أرقام الذكاء مرة أخرى عند أكثر من نصف حالات الأطفال «الهابطين»، لأن المدرسة تعلم الطفل الاعتماد على النفس.
والسبب في هذه التقلبات في أرقام الذكاء عند الأطفال يرجع إلى الاختلافات الثابتة في الشخصية بين هاتين المجموعتين من الأطفال، وفي مجموعة الأطفال «الصاعدين» كان الدأب على الاعتماد على النفس هو الخاصية المميزة لجميع أطفال هذه المجموعة، أما «الهابطون» فكانوا على العكس يهربون من المسؤولية ويعتمدون على الآخرين في حل مشكلاتهم.
والطفل «الهابط» يكون عادة أكثر سعادة في صحبة الأكبر منه عمراً، عن الأطفال المماثلين له في العمر، وهو يوجه دائماً هذه الأسئلة إلى أمه: «هل تحبينني؟».. و«ما الذي أستطيع أن أفعله الآن؟».. وهذا الطفل يمكن إيذاء شعوره بسهولة... أما الطفل «الصاعد» فيرى أن الحياة مغامرة وصراع ومنافسة، وباختصار ينظر إلى الحياة على أنها مشاكل يجب حلها، وهو عادة يحس بأذى من شيء ما، ويلهو وحـده أو مع أصدقائه، ويحلم غالباً بألعاب خيالية أو يقود الآخرين إلى نشاط جديد، وهو يفضل اللعب مع أطـفال في نفس سـنه، ولكنه يستطيع أن يجاري أو يتجاوب مع الكبار، ولا يخجل نسبياً من الأجانب، وهو يحب أبويه، لكنه لا يبدي أي قلق لمعرفة ما إذا كانا يحبانه أم لا؛ لأنه واثق تماماً من ذلك، وهذا الطفل لا يحب أن يقلد أحداً، وله أشياء خاصة يفضلها بقوة، ويمكن أحياناً أن نسميه «قوى الإرادة»، أو «محب للرئاسة» ويستطيع أن يعمل في مشروع معين فترات طويلة دون أن يطلب من الآخرين إطراءه أو الالتفات إليه باستمرار لينهي هذا المشروع.
ولكن، كيف يصـبح الأطفـال «الصاعدون» هـكذا؟.. إن د.«ليستر»، يجيب قائلاً: «الرغبة في الاستقلال موجودة في كل طفل عادي، وهذه الرغبة هي الطريقة التي يتجاوب بها الطفل مع القلق البدائي الذي يحس به نتيجة لعجزه التام، وجهود الطفل للإقلال من هذا القلق، يمكن مشاهدتها في محاولات طفل في الثانية من عمره عقد رباط حذائه.. إنه يبعد أباه أو أمه إذا حاول أحدهما ربط الحذاء بدلاً منه، وكلما ازدادت الأشياء التي يستطيع أن يفعلها بنفسه أحس أنه آمناً أكثر.. وفي سن الرابعة أو الخامسة يجد الطفل أنه يستطيع أن يقلل من اعتماده على أبويه، وهذا الميل المستمر للتقليل من القلق عن طريق السيطرة على المشكلات كلما واجهته ، هو أساس كل التعليم».
ونستطيع أن نقول في إيجاز: إن الطفل يتعلم بنفسه كيف يتعلم، وقد تأكد الدور الرئيس الذي يلعبه الاعتماد على النفس في حياة الطفل باختلاف نتائج اختبارات الذكاء عند الجنسين، ففي التجربة التي أجراها معهد \"فيلز\" كان عدد الأطفال «الصاعدين» من الذكور ضعف عدد الإناث، وأن مستوى الذكاء عند الأطفال الذكور الصاعدين يستمر إلى ما بعد فترة البلوغ، أما بالنسبة للإناث فمعظمهن يتوقف مستوى ذكائهم عند هذه السن أو يبدأ في الانخفاض.. ويقول الدكتور «جيروم كاجان» زميل الدكتور «سونتاج»: «من المحتمل أن يكون مرجع ذلك إلى طريقة تربية كل من الذكور والإناث، فالفتيات تشجعهن أمهاتهن على أن يصبحن جميلات ساحرات، وسلبيات، بينما يشجع الآباء الفتيان على المنافسة والنشاط والاستقلال.. وفي سن الحادية عشرة أو الثانية عشرة تكتشف الفتيات أن أهم شيء بالنسبة لهن هو أن يكن جذابات في عيون الفتيان، ومن ثم ترى الفتاة أن الذكاء الكثير قد لا يجدي».
كيف نستطيع أن نشجع الطفل على أن يصبح صاعداً؟.. لقد أثبتت التجارب في المعهد أن الآباء الذين يحاولون دائماً حماية أطفالهم، والآباء المتساهلين، أو الصارمين، يقتلون ذكاء أطفالهم.. إن الطفل يجب أن يكون واثقاً من حب أبويه له حتى لا يقلقه ذلك، ومن هذا المنطلق الأمين يستطيع أن يجرب قواه دون أن يخشى فقدان كل شيء إذا ارتكب خطأ ما، والطفل «الصـاعد» يوجهه أبواه، وهـما لا يسـيطران عليه أو يتركانه يفعـل ما يشاء، وهما يحددان له القواعد والمسؤوليات في حدود إمكانياته النامية، ويتمسكان بهذه القواعد حتى لو اقتضى الأمر عقاب الطفل إذا خرج عن طاعتهما، وفي نفس الوقت يمنح الطفل حرية كبيرة في إرضاء فضوله.


اللعب ضرورة لتنمية الذكاء
إن أهمية اللعب في مرحلة ما قبل التعليم المدرسي، تكمن في أنه يمكن تربية الطفل من خلال اللعب، وهناك ضرر جسيم يترتب على إلحاق طفل - ما قبل المدرسة - بدور الحضانة ورياض الأطفال بـهدف تعلم القراءة والكتابة والحـساب فقط بشـكل تقليدي، مما يترتب عليه أن يمضي الطفل العديد من الساعات وهو جالس بدون حركة، والأهل سعداء لاعتقادهم بأنهم يعدونه للمدرسة، لكنهم في حقيقة الأمر يضحون بطفولته، مما يؤدي إلى إرهاق الطفل بالتعليم وتنمية الجانب العقلي عنده مقابل إهمال جوانب النمو الأخرى. فالهدف الرئيس من التربية والتعليم، عن طريق اللعب، هو إكساب الطفل العديد من المهارات، والمعارف، من خلاله، سواء كان لعباً حراً أو لعباً تعليمياً، كما أن الطفل في هذه المرحلة يمكن أن يتعلم القراءة والكتابة ومبادئ الحساب من خلال اللعب وليس بالصورة التقليدية المتبعة.
فمن فوائد اللعب التربوية أنه يعتبر أداة تساعد الطفل على إيجاد نوع من التوازن بين عالمه الداخلي وعالمه الخارجي، مما يخلق له نوعاً من التوازن الذي يحقق له نوعاً من الراحة والسعادة. كما أن للعب تأثيراً على نمو الطفل وفض صراعاته الداخلية، وهو يلعب دوراً هاماً في تنمية الجانب المعرفي، أو التكوين المعرفي للطفل والقدرة الإبداعية والابتكارية لديه، ويمكن للأهل من خلال ملاحظة سلوك الطفل وانفعالاته أثناء اللعب تقويم سلوكه العام واكتشاف مشاكله من خلال ما يمكن تسجيله من ملاحظات أثناء ذلك؛ كما أنه وسيلة للنمو العقلي واللغوي للطفل، فعن طريقه يمكن مساعدة الطفل على تصحيح أفكاره والإجابة عن أسئلته ومخاطبته، فتتطور لغته وأفكاره إلى حركة أثناء اللعب.
كما يعتبر اللعب وسيلة لتعميق التأثر والتأثير الجمالي عند الأطفال، وتنمية قدراتهم الابتكارية، فمن المعروف أن كل الأطفال تقريباً لديهم القدرة على الابتكار خلال السنوات الأولى من العمر، ولكن معظمهم يفقد هذه القدرة فيما بعد، نتيجة عيوب في التربية بعدم منحهم حرية كافية للتعبير عن البيئة.. ويساعد اللعب أيضاً على تنمية النشاط لدى الطفل، وإعداده للعمل الجاد، بالإضافة إلى أنه يعود الطفل على المجهود الجسمي والنفسي اللازمين للعمل.
من هنا، فإننا نرى أن اللعب في مرحلة ما قبل التعليم المدرسي حق لكل طفل، وليس ترفاً. ويجب العمل على المزيد من الدراسات عن اللعب وأثره باعتباره أحد الأساليب التربوية الهامة لتنشئة الطفل في هذه السن بشكل سليم إذا ما أحسن توجيهه.. كما يجب تقوية الإيمان بأهداف اللعب التربوية في هذه المرحلة العمرية كوسيلة لتنمية قدرات الطفل الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية والابتكارية.
وإذا كان لديـنا تصور لموقف نموذجـي للرعاية النهاريـة لطفل ما قبل المدرسة، سواء من حيث أهدافها أو مكانـها أو القائمين عليها، أو أنواع النشاط المتضمن فيها، فليس معنى ذلك أن ينتظر الطفل في منـزله حتى تتوافر له مثل تلك المراكز النموذجية، بل أن وجود ساحة خاصة في كل مُجمع، أو وجود فناء متسـع في كل عمارة سـكنية، أو إعداد العمارات بالشكل الذي يتوافر فيه ولو بعض تلك المواصفات لهو خير على أي حال من عدم وجود ذلك بالمرة، وبإمكان الدولة أن تصدر من التشريعات مبدئياً، ما يحقق تلك الإنشاءات، فلا يُرَخَّص لعمارة سكنية أو مجمع سكني إلا إذا وفر مثل تلك الأماكن، كذلك يمكن أن تتطوع الأمهات غير العاملات وكذلك الشابات - بعض الوقت - للعمل بتلك المراكز، كما يمكن أن تتعاون المحليات على إنشاء مثل تلك المراكز وعلى تعيين المتخصصين لها.
كل هذه بدائل نضعها أمام السلطات التي بيدها الأمر حتى لا يُترك الطفل في رعاية الخدم أو يكون عبئاً ثقـيلاً على الجيـران، أو حتى وحيداً في المنـزل بما لا يحقق أي هدف من أهداف التنمية في هذه المرحلة، بل مما قد تكون له آثاره المدمـرة على حياة الطفل النفسـية فيما بعد، ويتضح ذلك فيما نراه من أطفال يرتبكون أمام مواجهة أي شيء، أو نجد آخرين لا يحسنون التصرف بشكل طبيعي، ولا يعد كل من يرتبك من الأطفال أو يعجز عن أداء حـركة ما، أو يعجز عن التعبير عن نفسه بوضوح، متخلفاً، فقد يكون الطفل عادي الذكاء لكنه عاجز عن التعلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رعاية زكاء الطفل داخل الاسرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: عالم الطفل(Child's world) :: منتدى رياض الأطفال و برامج الأطفال التعليمية وقصص الطفل-
انتقل الى: