منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 شروط وجوب الزَّكاة - الشُّروط المتعلِّقة بالمال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مشعل
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: شروط وجوب الزَّكاة - الشُّروط المتعلِّقة بالمال   الأربعاء 18 فبراير - 17:19

الملك التام
شروط وجوب الزَّكاة - الشُّروط المتعلِّقة بالمال

الفرع الأوَّل: أنواع الملك:

الملك قسمان:
القسم الأوَّل: الملك التامُّ:
هو المملوك رقبةً ويدًا
((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/9)، ((حاشية ابن عابدين)) (2/263). .
وقيل: هو عبارة عمَّا كان بيده ولم يتعلَّق به غيره؛ يتصرَّف فيه على حسب اختياره، وفوائده حاصلة له
((كشاف القناع)) للبهوتي (2/170). .
ومثاله: عامَّة الأملاك الواردة على الأعيان المملوكة بالأسباب المقتضية لها، من بيع وهبة وإرث، وغير ذلك
((أحكام الزكاة ومسائلها المعاصرة من خلال شرط الملك)) لصالح المسلم (ص 38، 39). .
القسم الثاني: الملك الناقص: وهو أنواع:
النوع الأوَّل: ملك الرقبة دون ملك اليد، أي: ملك العين بدون منفعة، مثل من أُوصي له بشيء، والمنفعة لشخصٍ آخر.
النوع الثاني: ملك اليد دون ملك الرقبة، أي: ملك المنفعة بدون ملك العين، مثل من أُوصي له بالمنافع، أو مَن وُقِف له منافع الشيء وثمراته.
النوع الثالث: ملك الانتفاع المجرَّد، مثل انتفاع المستأجر بالعين المستأجرة، ومنها ملك المستعير
((أحكام الزكاة ومسائلها المعاصرة من خلال شرط الملك)) لصالح المسلم (ص 36، 40). .
الفرع الثاني: اشتراط الملك التامِّ في وجوب الزَّكاة

يُشترط الملك التامُّ لمال الزَّكاة عمومًا، وهذا باتِّفاق المذاهب الفقهيَّة الأربعة: الحنفيَّة
نصَّ بعض الحنفيَّة أنَّ الملك التامَّ سبب للزكاة وليس شرطًا لها. ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/9)، ((حاشية ابن عابدين)) (2/259). ، والمالكيَّة
((الفواكه الدواني)) للنفراوي (2/743)، ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/179). ، والشافعيَّة
((الحاوي الكبير)) للماوردي (3/329)، ((الأم)) للشافعي (2/28). ، والحنابلة
((المغني)) لابن قدامة (2/464)، ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (2/438). ، وحُكي فيه الإجماع
قال ابن قدامة: (وهو أنَّ الزكاة لا تجب إلا على حرٍّ مسلم تامِّ الملك، وهو قول أكثر أهل العلم، ولا نعلم فيه خلافًا إلَّا عن عطاء وأبي ثور؛ فإنهما قالا: على العبد زكاة ماله). ((المغني)) (2/464). قال ابن القاسم عند قول المؤلِّفSad(و) الرابع (استقراره) أي: تمام الملك في الجملة) قال: (إجماعًا كسائمة وغلَّة أرض، وشجر وقف على معيَّن، إن بلغت نصابًا وليست ملكًا تامًّا، فإن معنى تمام الملك ألَّا يتعلَّق به حقُّ غيره، بحيث يكون له التصرُّف فيه على حسب اختياره، وفوائده عائدة عليه). ((حاشية الروض المربع)) (3/168). .
الأدلَّة:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ [التوبة : 103]
وجه الدَّلالة:
أنَّ الله تعالى أضاف الأموالَ إلى أصحابها، ولا تكون لهم إلَّا إذا ملكوها ملكًا تامًّا مستقرًّا.
ثانيًا: أنَّ بذل الزَّكاة فيه تمليك المال لمستحقِّه من الفقراء وغيرهم، فإذا لم يكن صاحب الزَّكاة مالكًا لهذا المال ملكًا تامًّا، فإنَّه لن يستطيع تمليكَ غيره من مستحقِّي الزَّكاة عند بذلها.
الفرع الثَّالث: زكاة المال غير مقدور الانتفاع به مع قيام أصل الملك (المال الضمار).

المسألة الأولى: من صور المال الضمار

المال المفقود.
المال الساقط في البحر.
المال المغصوب.
المال الذي صادره السلطان.
الدَّين المجحود إذا لم يكن للمالك بيِّنة وحال الحولُ ثم صار له بيِّنة بأن أقرَّ عند الناس.
المال المدفون في الصحراء إذا خفي على المالك مكانه
((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/9). .
المسألة الثانية: حُكم زكاة المال الضمار بعد استلامه

إذا استلم المال الضمار، فقد اختلف أهل العلم في زكاته على أقوال، أقواها قولان:
القول الأوَّل: لا زكاة في المال الضمار إذا عاد إلى صاحبه، ويستأنف به حولًا جديدًا من اليوم الذي قبضه فيه، وهذا مذهب أبي حنيفة
((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/164). ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (1/256). ، ورواية عن أحمد
((المغني)) لابن قدامة (3/73)، ((شرح الزركشي على مختصر الخرقي)) (2/520، 521). ، وهو قول بعض السَّلف
قال الزركشي: (وقد روي عن عثمان وابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَ أنهما قالا: لا زكاة في مال الضمار). ((شرح الزركشي على مختصر الخرقي)) (2/521). قال الكمال بن الهمام: (لنا قول عليٍّ رضي الله عنه: لا زكاة في مال الضمار). ((فتح القدير)) (2/166). واختاره ابن حزم
قال ابن حزم: (ومَن تلِف ماله أو غُصبه أو حِيل بينه وبينه فلا زكاة عليه فيه، أيّ نوع كان من أنواع المال، فإن رجع إليه يومًا ما استأنف (به) حولًا من حينئذ، ولا زكاة (عليه) لما خلا؛ فلو زكاه الغاصب ضمنه كله، وضمن ما أخرج منه في الزكاة؛ لأنَّه لا خلاف بين الأمَّة كلها في أنَّ صاحب المال إن أحب أن يؤدِّي الزكاة من نفس المال الذي وجبت فيه الزكاة لا من غيره كان ذلك له، ولم يكلَّف الزكاة (من سواه) ما لم يبعه هو أو يُخرجه عن ملكه باختياره، فإنَّه حينئذ يكلَّف أداء الزكاة من عند نفسه، فسقط بهذا الإجماعِ تكليفُه أداءَ زكاة من عند نفسه؛ ثم لما صحَّ ذلك، وكان غير قادر على أداء الزكاة من نفس المال المغصوب، أو المتلف، أو الممنوع منه: سقط عنه ما عجز عنه من ذلك، بخلاف ما هو قادر على إحضاره واستخراجه من مدفنه هو أو وكيله، وما سقط ببرهان لم يعد إلَّا بنصٍّ أو إجماع، وقد كانت الكفَّار يُغيرون على سرح المسلمين في حياة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فما كلَّف قط أحدًا زكاة ما أخذه الكفار من ماله. وقد يسرق المال ويغصب فيفرَّق ولا يدري أحد مكانه، فكان تكليف أداء الزكاة عنه من الحرج الذي قد أسقطه الله تعالى؛ إذ يقول: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ *الحج: 78*). ((المحلى)) (4/208) رقم (690). ، وابن تيميَّة
قال ابن تيميَّة: (لا تجب في دَين مؤجَّل أو على معسر أو مماطل أو جاحد، ومغصوب ومسروق وضال، وما دفنه ونسيه أو جهل عند من هو ولو حصل في يده، وهو رواية عن أحمد، واختارها وصحَّحها طائفة من الصحابة وقول أبي حنيفة). ((الفتاوى الكبرى)) (5/369) .
الأدلَّة:
أولًا: من الكتاب:
عموم قول الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج : 78].
وجه الدَّلالة:
أنَّ تكليف أداء زكاة ما مضى من السِّنين عن المال الضمار كالمسروق والمغصوب، من الحرج الذي قد أسقطه الله تعالى
((المحلى)) لابن حزم (4/208) رقم (690). .
ثانيًا: من السنة:
أنَّ الكفَّار كانوا يُغيرون على سرح المسلمين في حياة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فما كلَّف قطُّ أحدًا زكاة ما أخذه الكفار من ماله
((المحلى)) لابن حزم (4/208) رقم (690). .
ثالثًا: أنَّ الزَّكاة وجبت في مقابلة الانتفاع بالنماء حقيقةً أو مظنَّة، بدليل أنَّها لا تجب إلَّا في مال نامٍ، فلا تجب في العقار ونحوه، وحقيقة النماء ومظنته منتفية ها هنا؛ لعدم القدرة على التصرُّف
((شرح الزركشي على مختصر الخرقي)) (2/521)، ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/166). .
رابعًا: أنَّ المال الضمار غير منتفَع به في حقِّ المالك؛ لعدم وصول يده إليه، والمال إذا لم يكن مقدور الانتفاع به في حقِّ المالك لا يكون المالك به غنيًّا، ولا زكاة على غير الغني
((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/9). .
خامسًا: أنَّ من شروط وجوب الزَّكاة في المال: الملك التام، وهو غير متحقَّق فيه؛ إذ هو مملوك رقبةً لا يدًا
((حاشية ابن عابدين)) (2/259، 260). ، فقد خرج عن يده وتصرُّفه، فلم تجب عليه زكاته، كالمال الذي في يد مكاتبه
((المغني)) لابن قدامة (3/73). .
القول الثاني: أنه لا يجب على مالكه تزكيته وقت قبضه إلَّا لعام واحد، وهو مذهب المالكيَّة
((المنتقى شرح الموطأ)) لأبي الوليد الباجي (2/113)، ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/180). ، وبه قال طائفة من السَّلف
قال شمس الدين ابن قدامة: (وعن عمر بن عبد العزيز والحسن والليث والأوزاعي ومالك: يزكيه إذا قبضه لعام واحد؛ لأنَّه كان في ابتداء الحول في يده، ثم حصل بعد ذلك في يده فوجب ألَّا تسقط الزكاة عن حول واحد). ((الشرح الكبير)) (2/443). ، واختاره ابن عثيمين
قال ابن عثيمين: (أما إذا كان على مماطل أو معسر فلا زكاة عليه ولو بقي عشر سنوات؛ لأنَّه عاجز عنه، ولكن إذا قبضه يُزكِّيه مرَّةً واحدة في سنة القبض فقط، ولا يلزمه زكاة ما مضى. وهذا القول قد ذكره الشيخ العنقريُّ في حاشيته عن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وأحفاده رحمهم الله، وهو مذهب الإمام مالك رحمه الله، وهذا هو الراجح). ثم قال: (ومثل ذلك، المال المدفون المنسي، فلو أنَّ شخصًا دفن ماله؛ خوفًا من السرقة ثم نسيه، فيزكيه سنةَ عثوره عليه فقط. كذلك المال المسروق إذا بقي عند السارق عدَّة سنوات، ثم قدَر عليه صاحبه، فيزكِّيه لسنة واحدة، كالدَّين على المعسر). ((الشرح الممتع)) (6/27، 28). .
الأدلَّة:
أولًا: أنَّ الزَّكاة تجب في العين بأن يتمكَّن من تنميته ولا تكون في يد غيره، وهذا مال قد زال عن يده ومُنع عن تنميته، فلم تجب عليه لما مضى من السَّنوات
((المنتقى شرح الموطأ)) لأبي الوليد الباجي (2/113). .
ثانيًا: أنَّ المال قد نضَّ
أي: تحوَّل عينًا بعد أن كان متاعًا. ((المصباح المنير)) للفيومي (مادة: نضض). في يده في طرفي الحول ولو كانت أحوالًا، فإنه حصل منها حول واحد نضَّ في طرفيه المال في يد صاحبه، ولا اعتبار بما بين ذلك؛ لأنَّ الغاصب لو غصبه منه يومًا، ثم ردَّه إليه لم يعتبر ذلك في إسقاط الزَّكاة عنه في ذلك الحول، فلو غصبه منه ثم حال الحول لم تجب عليه فيه زكاة حتى يردَّه إليه، فثبت أنَّ الاعتبار بحصول المال في يد صاحبه طرفي الحول
((المنتقى شرح الموطأ)) لأبي الوليد الباجي (2/113). .
الفرع الرابع: زكاة المال الحرام

المسألة الأولى: تعريف المال الحرام

المال الحرام: هو كل مال حظَر الشارع اقتناءه أو الانتفاع به، سواء كان لحرمته لذاته، بما فيه من ضرر، أو خبث كالميتة والخمر، أم لحرمته لغيره؛ لوقوع خلل في طريق اكتسابه، لأخْذه من مالكه بغير إذنه كالغصب، أو لأخذه منه بأسلوب لا يقرُّه الشرع ولو بالرِّضا كالرِّبا والرِّشوة
((ندوات قضايا الزكاة المعاصرة – الندوة الرابعة)) (ص607)، ((أحكام وفتاوى الزكاة والنذور والكفارات)) - بيت الزكاة الكويتي (ص101)، ((أبحاث فقهيَّة في قضايا الزكاة المعاصرة - أحكام المال الحرام، وحكم إخراج زكاته)) لمحمد الأشقر (1/79). .
المسألة الثانية: زكاة المال الحرام

المال الحرام لا تجب فيه زكاة ولا تبرأ ذمَّته إلَّا بالتخلُّص منه بردِّه إلى صاحبه إن عرفه، أو التصدُّق به عنه إن يئس من معرفته
((ندوات قضايا الزكاة المعاصرة – الندوة الرابعة)) (ص607). ، وهذا باتِّفاق المذاهب الفقهيَّة الأربعة الحنفيَّة
((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/154)، ((حاشية ابن عابدين)) (2/291، 5/99). ، والمالكيَّة
((حاشية الصاوي)) لأحمد بن محمد الخلوتي (1/588)، ((الشرح الكبير)) للدردير (1/431). ، والشافعيَّة
((المجموع)) للنووي (9/352)، ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (2/134). ، والحنابلة
((الإنصاف)) للمرداوي (3/19)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/173). ، واختاره ابنُ حزم
قال ابن حزم: (لا تُقبل صدقة من مال حرام، بل يكتسب بذلك إثمًا زائدًا لقول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (إنَّ دماءكم وأموالكم عليكم حرامٌ)، فكلَّما تصرف في الحرام فقد زاد معصية، وإذا زاد معصية زاد إثمًا؛ قال الله تعالى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ *النساء : 123*) ((المحلى)) (8/122). قال ابن عبد البر: (اختلفوا فيما يفعل بما غلَّ إذا افترق أهل العسكر ولم يصل إليهم؛ فقال جماعة من أهل العلم: يدفع إلى الإمام خُمسه ويتصدَّق بالباقي، وهذا مذهب الزهري ومالك والأوزاعي والليث والثوري، ورُوي ذلك عن عُبادة بن الصامت ومعاوية بن أبي سفيان والحسن البصري، وهو يشبه مذهب ابن مسعود وابن عباس؛ لأنَّهما كانا يريان أن يتصدَّق بالمال الذي لا يعرف صاحبه، وذكر بعض الناس عن الشافعي أنه كان لا يرى الصدقة بالمال الذي لا يعرف صاحبه، وقال: كيف يتصدَّق بمال غيره؟! وهذا عندي معناه فيما يمكن وجود صاحبه والوصول إليه أو إلى ورثته، وأمَّا إنْ لم يمكن شيء من ذلك فإنَّ الشافعي رحمه الله لا يكره الصدقة به حينئذٍ - إن شاء الله). ((التمهيد)) (2/24)، وينظر: ((تفسير القرطبي)) (4/260، 261). وقال ابن رجب: (الوجه الثاني من تصرُّفات الغاصب في المال المغصوب: أن يتصدَّق به عن صاحبه إذا عجز عن ردِّه إليه أو إلى ورثته، فهذا جائز عند أكثر العلماء، منهم مالك، وأبو حنيفة، وأحمد وغيرهم). ((جامع العلوم والحكم)) (1/267). وقال ابن رجب: (لو تصدَّق الغاصب بالمال فإنَّه لا تقع الصدقة له ولا يُثاب عليه؛ قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (لا يَقبل الله صلاةً بغير طُهور، ولا صدقةً من غُلول)، ولا يُثاب المالك على ذلك أيضًا؛ لعدم نسبته إليه، ذكره ابن عقيل في فنونه ونقل عنه، ونقل نحوه عن سعيد بن المسيَّب، ومن الناس من قال: يثاب المالك عليه، ورجَّحه بعض شيوخنا؛ هذا الذي تولَّد من مال اكتسبه فيؤجر وإنْ لم يقصده، كما يؤجر على المصائب التي تولِّد له خيرًا، وعلى عمل ولده الصالح، وعلى ما ينتفع به الناس والدواب من زرعه وثماره). ((القواعد)) لابن رجب (4/184). وقال ابن تيمية: (المال إذا تعذَّر معرفة مالكه صُرِف في مصالح المسلمين عند جماهير العلماء كمالك وأحمد وغيرهما، فإذا كان بيد الإنسان غصوب أو عوار أو ودائع أو رهون قد يئس من معرفة أصحابها فإنَّه يتصدَّق بها عنهم، أو يصرفها في مصالح المسلمين، أو يسلِّمها إلى قاسم عادل يصرفها في مصالح المسلمين المصالح الشرعية). ((مجموع الفتاوى)) (29/321). وقال ابن حجر: (قال القرطبيُّ: وإنَّما لا يقبل الله الصدقة بالحرام؛ لأنَّه غير مملوك للمتصدِّق، وهو ممنوع من التصرُّف فيه، والمتصدِّق به متصرِّف فيه، فلو قبل منه لزم أن يكون الشيء مأمورًا منهيًّا من وجه واحد، وهو محالٌ). ((فتح الباري)) لابن حجر (3/279). .
الأدلَّة:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [التوبة: 103].
وجه الدَّلالة:
أنَّ الآية تدلُّ على أنَّ الزَّكاة تطهِّر المزكِّي والمال المزكَّى، والمال الحرام غير قابل للتطهير.
ثانيًا: من السُّنَّة:
عن مُصعَب بن سعد قال: ((دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض فقال: ألَا تدعو الله لي يا ابن عمر؟ قال: إنِّي سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: لا تُقبَل صلاةٌ بغير طُهور، ولا صدقةٌ من غلول. وكنتُ على البصرة))
رواه مسلم (224). .
وجه الدَّلالة:
أنه نصَّ على أنَّه لا زكاة في الغلول، والغلول هو الخيانة في المغنم والسَّرقة من الغنيمة قبل القِسمة
((النهاية في غريب الحديث والأثر)) لابن الأثير (مادة: غلل). .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أيُّها الناس، إنَّ الله طيِّب لا يَقبل إلَّا طيِّبًا، وإنَّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسَلين، فقال: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ [المؤمنون : 51]. وقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ [البقرة : 172]. ثم ذكر الرجل يطيل السَّفر، أشعثَ أغبر، يمدُّ يديه إلى السماء، يا ربِّ! يا ربِّ! ومَطعمُه حرام، ومَشرَبه حرام، وملبسه حرام، وغُذِي بالحرام؛ فأنَّى يُستجاب لذلك؟!))
رواه مسلم (1015) .
ثالثًا: أنَّ من بيده مال حرام وجب عليه إخراجه كلِّه؛ إمَّا ردًّا على المالك إن عرفه، أو صرفًا إلى الفقراء إن لم يعرف المالك
((إحياء علوم الدين)) للغزالي (2/134)، وينظر: ((حاشية ابن عابدين)) (2/291). .
رابعًا: أنَّ تمام الملك من شروط وجوب الزَّكاة، والذي في يده هذا المال الحرام لا يملكه
((أبحاث فقهيَّة في قضايا الزكاة المعاصرة أحكام المال الحرام، وحكم إخراج زكاته)) لمحمد الأشقر (1/90). .
خامسًا: أنَّ الزَّكاة تمليك، وغير المالك لا يكون منه تمليك
((حاشية الشلبي)) مع ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (1/250). .
الفرع الخامس: زكاة الدَّين

المسألة الأولى: زكاة الدَّين الذي لا يُرجى أداؤه

لا تجب زكاة الدَّين الذي لا يُرجى أداؤه، كالدَّين على معسر أو مماطل أو جاحد
((الأموال)) للقاسم بن سلام (ص: 531)، ((المحلى)) لابن حزم (4/208) رقم (690)، ((المنتقى شرح الموطأ)) للباجي (2/114). ، فإنْ قبضه فقد اختلف أهل العلم في زكاته على أقوال، أقواها قولان:
القول الأوَّل: لا تجب فيه الزَّكاة، فإذا قبضه استأنف له حولًا جديدًا من يوم قبضه، وهذا وهذا مذهب أبي حنيفة
((درر الحكام)) للملا خسرو (1/173)، ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/167) ، ورواية عن أحمد
((المغني)) لابن قدامة (3/71)، ((الفروع وتصحيح الفروع)) لابن مفلح (3/447). ، وبه قال طائفة من السَّلف
قال ابن قدامة: (إحداهما، لا تجب، وهو قول قتادة، وإسحاق، وأبي ثور، وأهل العراق؛ لأنَّه غير مقدور على الانتفاع به، أشبه مال المكاتب). ((المغني)) (3/71). وقال أيضًا: (وقال عكرمة: ليس في الدَّين زكاة. ورُوي ذلك عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهم). ((المغني)) (3/71). ، واختاره ابن حزم
قال ابن حزم: (ومَن تلِف ماله أو غُصبه أو حِيل بينه وبينه فلا زكاة عليه فيه، أيّ نوع كان من أنواع المال، فإن رجع إليه يومًا ما استأنف (به) حولًا من حينئذ، ولا زكاة (عليه) لما خلا؛ فلو زكاه الغاصب ضمنه كله، وضمن ما أخرج منه في الزكاة؛ لأنَّه لا خلاف بين الأمَّة كلها في أنَّ صاحب المال إن أحب أن يؤدِّي الزكاة من نفس المال الذي وجبت فيه الزكاة لا من غيره كان ذلك له، ولم يكلَّف الزكاة (من سواه) ما لم يبعه هو أو يُخرجه عن ملكه باختياره، فإنَّه حينئذ يكلَّف أداء الزكاة من عند نفسه، فسقط بهذا الإجماعِ تكليفُه أداءَ زكاة من عند نفسه؛ ثم لما صحَّ ذلك، وكان غير قادر على أداء الزكاة من نفس المال المغصوب، أو المتلف، أو الممنوع منه: سقط عنه ما عجز عنه من ذلك، بخلاف ما هو قادر على إحضاره واستخراجه من مدفنه هو أو وكيله، وما سقط ببرهان لم يعد إلَّا بنصٍّ أو إجماع، وقد كانت الكفَّار يُغيرون على سرح المسلمين في حياة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فما كلَّف قط أحدًا زكاة ما أخذه الكفار من ماله. وقد يسرق المال ويغصب فيفرَّق ولا يدري أحد مكانه، فكان تكليف أداء الزكاة عنه من الحرج الذي قد أسقطه الله تعالى؛ إذ يقول: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ *الحج: 78*). ((المحلى)) (4/208) رقم (690). ، وابن تيميَّة
قال ابن تيميَّة: (لا تجب في دَين مؤجَّل أو على معسر أو مماطل أو جاحد، ومغصوب ومسروق وضالٍّ، وما دفنه ونسيه أو جهل عند من هو ولو حصل في يده، وهو رواية عن أحمد واختارها، وصحَّحها طائفة من الصحابة، وقول أبي حنيفة). ((الفتاوى الكبرى)) (5/369) ، وابن باز
قال ابن باز: (لأنَّ هذا المال غير موثوق بحصوله، فهو يشبه الدَّين على المعسر، والصحيح: أنَّه لا تجب فيه زكاة حتى يقبضه صاحبه ويستقبل به حولًا جديدًا). ((مجموع فتاوى ابن باز)) (14/40). ، وبه صدر قرار المجمع الفقهي بجدَّة
ضمن قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي (تجب الزكاة على رب الدين بعد دوران الحول من يوم القبض إذا كان المدين معسرًا أو مماطلًا). ((مجلة المجمع الفقهي- العدد الثاني)). .
الأدلَّة:
أولًا: من الكتاب:
قال الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج: 78].
وجه الدَّلالة:
أنَّ في تكليف أداء الزَّكاة للمال الذي كان في حكم الميؤوس منه حَرجًا، وقد أسقطه الله تعالى
((المحلى)) (4/208) رقم (690). .
ثانيًا: من آثار الصحابة رضي الله عنهم:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: (ليس في الدَّين زكاة)
رواه عبدالرزاق في ((المصنف)) (4/100)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (3/163) من حديث عائشة رضي الله عنها موقوفًا. وحسنه الألباني في ((إرواء الغليل)) (784) .
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (ليس في الدَّين زكاة)
رواه عبدالرزاق في ((المصنف)) (4/100)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (3/163) من حديث عائشة رضي الله عنها موقوفًا. وحسَّنه الألباني في ((إرواء الغليل)) (784)
ثالثًا: أنَّه لا خلاف بين الأمَّة في أنَّ صاحب المال إن أحبَّ أن يؤدِّي الزَّكاة من نفْس المال الذي وجبت فيه الزَّكاة كان ذلك له، ولم يكلَّف الزَّكاة من سواه، ولما كان غير قادر على أداء الزَّكاة من نفس المال سقط عنه ما عجز عنه من ذلك
((المحلى)) لابن حزم (4/208) رقم (690). .
رابعًا: أنه مالٌ غير نامٍ، فلم تجب زكاته، كعروض القُنية
القنية: (المال الذي يؤثله الرجل ويلزمه ولا يبعه ليستغلَّه؛ كالذي يقتني عقدة تغلُّ عليه ويبقى له أصلها وأصله من قنيت الشيء أقناه إذا لزمته وحفظته، ويقال: قنوته أقنوه بهذا المعنى؛ قال الله عز وجل: وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى *النجم : 48* أي: أعطى قُنية من المال يبقى أصلها وتزكو منافعها وريعها، كالإبل والغنم تُقتنى للنتاج وما أشبهها، فينتفع مقتنيها بنسلها وألبانها وأوبارها، وأصلها باقٍ له). ((الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي)) للهروي (ص: 109).
((المغني)) لابن قدامة (3/71). .
خامسًا: أنه مال لم يكُن مقدورًا على الانتفاع به، فأشبه مال المكاتَب
((المغني)) لابن قدامة (3/71). .
القول الثاني: أنَّه يزكِّيه إذا قبضه لعام واحد، وهذا مذهب المالكيَّة
((المنتقى شرح الموطأ)) للباجي (2/114)، ((حاشية الصاوي)) لأحمد بن محمد الخلوتي (1/632). ، وهو قول بعض السَّلف
قال ابن قدامة: (وعن عمر بن عبد العزيز، والحسن، واللَّيث، والأوزاعي، ومالك: يزكِّيه إذا قبضه لعام واحد). ((المغني)) (3/71). ، واختاره ابن عثيمين
قال ابن عثيمين: (أما إذا كان على مماطل أو معسر فلا زكاة عليه ولو بقي عشر سنوات؛ لأنَّه عاجز عنه، ولكن إذا قبضه يُزكِّيه مرةً واحدةً في سَنة القبض فقط، ولا يلزمه زكاة ما مضى. وهذا القول قد ذكره الشيخ العنقريُّ في حاشيته عن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وأحفاده رحمهم الله، وهو مذهب الإمام مالك رحمه الله، وهذا هو الراجح). ((الشرح الممتع)) (6/27، 28) ، وبه صدر قرار الهيئة الشرعية لبيت الزَّكاة الكويتي
في فتاوى الهيئة الشرعية لبيت الزكاة الكويتي: (إذا كان الدَّين نقودًا أو عروضًا تجارية فتجب الزكاة فيها على الدائن حالًّا كان الدَّين أم مؤجَّلًا، ما دام لا يتعذَّر على الدائن استيفاؤه، فإذا تعذَّر عليه استيفاؤه بسبب ليس من جهته، كمماطلة المدين أو إعساره، فلا يُزكيه إلَّا عن سَنة واحدة بعد قبضه). ((أحكام وفتاوى الزكاة والنذور والكفارات)) - بيت الزكاة الكويتي ص 49، وينظر: ندوات قضايا الزكاة المعاصرة- الندوة الثانية عشرة المنعقدة في القاهرة 2002م (ص 406). .
وذلك للآتي:
أولًا: أنَّ من شرط وجوب الزَّكاة: القدرةَ على الأداء، فمتى قدر على الأداء زكَّى
((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (6/28). .
ثانيًا: أن الزَّكاة لو وجبتْ فيها في كل عام ونماؤها بيد غيره له لأدَّى ذلك إلى أن تستهلكها الزَّكاة؛ ولهذا الوجه لم تجب الزَّكاة في أموال القنية؛ لأنَّه لو وجب فيها الزَّكاة لاستهلكتها، والزَّكاة إنما هي على سبيل المواساة في الأموال التي تمكن من تنميتها، فلا تفنيها الزَّكاة في الأغلب
((المنتقى شرح الموطأ)) للباجي (2/114). .
رابعًا: إنما كان عليه زكاتها زكاةً واحدة ولو مكثت عشر سنين؛ لأنَّ الاعتبار أن ينضَّ بيده في طرفي الحول، وهذه المدَّة التي كان المال في يدي المدين لم ينضَّ المال في يد المالك إلَّا في أوَّلها وآخرها، فصارت بمنزلة حول واحد
((المنتقى شرح الموطأ)) للباجي (2/114). .
المسألة الثانية: زكاة الدَّين على المليء الباذل

إذا كان الدَّين على مليء باذل، فإنَّه تجب زكاته على مالكه لكلِّ عام، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفيَّة
للحنفيَّة تفصيل أطول في المسألة، وتقسيم للدَّين إلى ثلاثة أقسام، لكلِّ قسم حُكم مستقلٌّ. ((درر الحكام)) للملا خسرو (1/173)، ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/167). ، والشافعيَّة
((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (3/335)، ((نهاية المحتاج)) للرملي (3/131). ، والحنابلة
((المغني)) لابن قدامة (3/70، 71)، ((الفروع وتصحيح الفروع)) لابن مفلح (3/450). ، واختاره ابن عبد البر
قال ابن عبد البر: (وأحب إليَّ إن كان على مليء أن يزكِّيه لحوله ولا يجب ذلك عليه عند مالك؛ قادرًا كان على أخذه أو غير قادر، حتى يقبضه، والذي أقول به: إن كان على مليء قد حلَّ أجله فترَكَه ولم يقبضه أنَّ عليه زكاته) ((الكافي في فقه أهل المدينة)) (1/293). ، وابن باز
قال ابن باز: (فإن كان مليئًا باذلًا فعليك زكاته كلَّما حال الحول، ولا مانع من تأخير إخراجه حتى تقبضه منه، ثم تزكِّيه عمَّا مضى من السَّنوات، ولكن زكاته كل سنة أفضل وأحوط؛ حذرًا من الموت أو النسيان). ((مجموع فتاوى ابن باز)) (14/43). وابن عثيمين
قال ابن عثيمين: (والصحيح: أنَّه تجب الزكاة فيه كل سَنة، إذا كان على غنيٍّ باذل؛ لأنَّه في حُكم الموجود عندك؛ ولكن يؤدِّيها إذا قبض الدَّين، وإن شاء أدَّى زكاته مع زكاة ماله، والأوَّل رُخصة والثاني فضيلة، وأسرع في إبراء الذمَّة). ((الشرح الممتع)) (6/27). ، وبه صدر قرار المجمع الفقهي بجدة
ضمن قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي: (تجب زكاة الدَّين على ربِّ الدَّين عن كلِّ سَنة إذا كان المدين مليئًا باذلًا) ((مجلة مجمع الفقه الإسلامي - العدد الثاني - الموضوع: زكاة الديون)). ، وبه صدر قرار الهيئة الشرعية لبيت الزَّكاة الكويتي
في فتاوى الهيئة الشرعية لبيت الزكاة الكويتي: (إذا كان الدَّين نقودًا أو عروضًا تجارية فتجب الزكاة فيها على الدائن حالًّا كان الدين أم مؤجَّلًا، ما دام لا يتعذَّر على الدائن استيفاؤه). ((أحكام وفتاوى الزكاة والنذور والكفارات)) - بيت الزكاة الكويتي (ص: 49)، ويُنظَر: ((ندوات قضايا الزكاة المعاصرة - الندوة الثانية عشرة المنعقدة في القاهرة 2002م)) (ص: 406). .
الأدلَّة:
أولًا: من آثار الصَّحابة رضي الله عنهم:
عن عبد الرَّحمن بن عبد القاري، قال: (كنتُ على بيت المال زمنَ عمر بن الخطَّاب، فكان إذا خرج العطاء جمع أموال التجَّار، ثمَّ حسبها شاهدها وغائبها، ثم أخذ الزَّكاة من شاهد المال على الشاهد والغائب)
رواه القاسم بن سلام في ((الأموال)) (887). صححه ابن حزم في ((المحلى)) (5/234) .
ثانيًا: أنَّ الدَّين على مليء مملوك له يقدِر على الانتفاع به، وبإمكانه الوصول إليه، فهو بمنزلة ما في يده، فلزمتْه زكاته، كسائر أمواله
((الأموال)) للقاسم بن سلام (ص: 531)، ((درر الحكام)) للملا خسرو (1/173). .
المسألة الثالثة: تأخير إخراج زكاة الدَّين إلى وقت القبض

يجوز تأخير إخراجها إلى أن يقبض دَينه، وهو مذهب الحنفيَّة
((درر الحكام)) للملا خسرو (1/173)، ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/167). ، والحنابلة
((المغني)) لابن قدامة (3/70، 71)، ((الفروع وتصحيح الفروع)) لابن مفلح (3/450). ، واختاره ابنُ باز
قال ابن باز: (فإن كان مليئًا باذلًا فعليك زكاته كلَّما حال الحول، ولا مانع من تأخير إخراجه حتى تقبضَه منه ثم تزكيه عمَّا مضى من السنوات، ولكن زكاته كلَّ سَنة أفضل وأحوط؛ حذرًا من الموت أو النسيان). ((مجموع فتاوى ابن باز)) (14/43). وابن عثيمين
قال ابن عثيمين: (والصحيح: أنَّه تجب الزكاة فيه كل سَنة، إذا كان على غنيٍّ باذل؛ لأنَّه في حُكم الموجود عندك؛ ولكن يؤدِّيها إذا قبض الدَّين، وإن شاء أدَّى زكاته مع زكاة ماله، والأوَّل رُخصة والثاني فضيلة، وأسرع في إبراء الذمَّة). ((الشرح الممتع)) (6/27). ، وبه صدر قرار ندوات قضايا الزَّكاة المعاصرة
ضمن قرارات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة: (للدائن أن يؤخِّر إخراج الزكاة عن الدَّين المؤجَّل الذي وجبت عليه زكاته إلى حين استيفائه كليًّا أو جزئيًّا، فإذا استوفاه أخرج زكاته عن المدة الماضية محسومًا منها المدة التي تعذَّر عليه فيها استيفاؤه إن وُجدت). ((ندوات قضايا الزكاة المعاصرة – الندوة الحادية عشرة والثانية عشرة)) (2/406) .
وذلك للآتي:
أنه دَين ثابت في الذمَّة، فلم يلزمه الإخراج قبل قبضه، كما لو كان على معسِر
((المغني)) لابن قدامة (3/71). .
ثانيًا: أنَّ الزَّكاة تجب على طريق المواساة، وليس من المواساة أن يُخرج زكاة مال لا ينتفع به
((المغني)) لابن قدامة (3/71). .
ثالثًا: هناك احتمال بأنْ يتلف مال من عليه الدَّين، أو يعسر، أو يجحد نسياناً أو ظلمًا، فلمَّا كان هذا الاحتمال قائمًا رخِّص له أن يؤخِّر إخراج الزَّكاة حتى يقبضه
((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (6/26). .



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوتوفيق
مراقب
مراقب


وسام التواصل

وسام الحضور المميز

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1462
تاريخ التسجيل : 05/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: شروط وجوب الزَّكاة - الشُّروط المتعلِّقة بالمال   الثلاثاء 8 ديسمبر - 21:13

[size=18]جزاكم الله خيرا
وبارك الله فيكم
ورزقكم الفردوس الاعلى من الجنه
بعد طول عمر وحسن عمل
========================
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شروط وجوب الزَّكاة - الشُّروط المتعلِّقة بالمال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: