منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و يتمنى لك اسعد الاوقات فى هذا الصرح الثقافى

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 رحلة الى مصر من الاسكندرية الى الصعيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صابرين
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

عدد المساهمات : 321
تاريخ التسجيل : 19/11/2010

مُساهمةموضوع: رحلة الى مصر من الاسكندرية الى الصعيد    الجمعة 3 أبريل - 6:33


رحلة الى مصر من الاسكندرية الى الصعيد
رحلة الى مصر من الاسكندرية الى الصعيد
رحلة الى مصر من الاسكندرية الى الصعيد
رحلة الى مصر من الاسكندرية الى الصعيد







المرحلة الرابعة
درب الأربعين - شرق العوينات - شرق الصحراء الكبرى - الواحات موط .. سهل الزيات .. خارجة

أيام الشتاء تمتاز بطول ليلها ...
 الأمر الذي دفعنا بأن نسير ليلاً باتجاه الغرب ...
 قاصدين الصحراء الغربية من مصر والتي هي الجزء الشرقي من الصحراء الكبرى ...
 وكنا نسير وفق مخطط تم حذفه بسبب البيانات الخاطئة في الخرائط ...
حيث سرنا باتجاه الغرب والجنوب الغربي قرابة 300كم دون أن نصادف طرقاً كنا نراها على الخريطة ...
وقرى نسير نحوها ولا نجدها ...
 الأمر الذي دفعنا إلى مراقبة السيارات القادمة ...
والتي كانت تمر الساعات دون مقابلتها ...
 فكأنه لا يسير غيرنا على تلك الطريق ...
 وبالفعل بعد مرور ساعتين ...
قابلتنا قافلة مكونة من 3 سيارات متباعدة ...
فكنا نريد أن نسأل عن وجهة هذه الطريق التي تحاذي بنا حدود السودان نحو الغرب ...
حاولنا إيقاف السيارة الأولى لكنه أوجس خيفة فزاد من سرعته وهرب بدلا من أن يقف ...
 والثاني كذلك ...
فاضطررنا أن نوقف الثالث بالقوة ...
حيث توسطنا الطريق ونحن نقابله ...
وأخذنا نكبس له بالنور العالي وبمصابيح هولجين يدوية حارقة ذات مدى عالي ...
ولعله اعتقدنا رجال أمن فتوقف وهو على وجل ...
وكانت سيارته من نوع ميكروباص 15 راكباً حديثة الصنع ...
محملة بالركاب ...
ولما بادرته بالسلام ...
ونظر إلينا أضأت الإنارة الداخلية لدينا ...
 ليطمئن وفعلاً رد السلام وتنفس الصعداء ...
 وسألناه الكثير من الأسئلة وتعجب من القرى التي نسأل عنها وأنه لم يسمع بها أبداً...
وبالفعل وصف لنا الطريق
وكيف يسير وإلى أين وكيف يعود ليلتف نحو الواحات ...
 شكرناه ومن معه على المساعدة ... وواصلنا سيرنا ...
وبعد قليل رأينا شاحنة متوسطة الحجم لنقل الوقود ...
فأوقفناها لنستزيد ونتأكد من خطة سيرنا الجديدة ...
 وكان رجلاً طيباً ...
ولحسن الحظ أنه يجوب كثيراً من الطريق مروراً بمحطات الوقود ....
 وقد أخبرنا بأنه أمامنا على بعد 40كم حرف T في قلب الصحراء ...
 إلى اليمن طريق مغلق مكسر ... وإلى اليسار الطريق الذي يجب أن نسلكه ...
لنصل إلى أول منطقة عمرانية تبعد عن أبو سمبل أكثر من 470كم وهي قرية ( شرق العوينات ) الزراعية ..
.
وبالفعل سرنا المسافة المحددة ووصلنا إلى حرف T ...
وكان خلف حرف T مركز حرس حدود ...
 فدخلنا عليهم وأيقظناهم بصوت المنبه ...
لنأخذ بعض المعلومات عن الطريق الذي أغلق نحو اليمين لأنه بدا لنا أنه أقرب إلى وجهتنا من ذلك الذي سيأخذنا جنوباً نحو حدود السودان ثم غرباً ...
 حضر حارسا الحدود وأعتقد أننا كدرنا عليهما نومهما ...
وحصلنا منهما على كل ما نريد فالطريق إلى اليمين مغلقة تماماً ولا تصلح للسير أبداً ...
وبالفعل هي تختصر الكثير ...
وقد نزلنا لديهم في تلك الصحراء الجميلة بليلها الهادئ ...
ومكثنا لديهم بعض الوقت نتبادل الحديث ... فقد كانا شابين أعمارهم دون الثانية والعشرين من العمر ... يقضون خدمة الجيش الإجبارية في هذا المكان المقطوع عن العالم ...
بعد ذلك سرنا نحو الجنوب باتجاه مدينة شرق العوينات ... وقبل أن ندخلها بمسافة 20كم توقفنا وانحرفنا نحو الصحراء الهادئة باتجاه الحدود الوهمية للسودان ... لنقضي ونبيت ليلتنا في أبعد ما يمكن عن مناطق المدنية في مصر ...


خريطة توضح سيرنا في الصحراء .. ومكان المبيت قرب الحدود السودانية


بعد توقفنا حيث ننوي المبيت .. نشاهد 50 لترا من الوقود الإضافي حملناه معنا ...


بعد الفجر قبيل شروق الشمس ... وقد أشبعنا جو الصحراء نوماً نستيقظ لنواصل رحلتنا في الصحراء الكبرى

في الصباح توجهنا نحو شرق العوينات ... وكانت منطقة زراعية تعتمد على المياه الجوفية ... وهي عبارة عن قرية صغيرة ذات استثمار زراعي يقدر عمرها بـ 20 سنة أو أقل .. تقع إلى القرب منها العديد من المزارع الحديثة ... تتميز بهدوئها ... وبرخص أسعار الطعام والخبز بها ...




صور عامة من شرق العوينات ... نلاحظ عليها الطابع الزراعي


اشترينا هذه المجموعة 16 رغيفاً من الخبز البر بحنيه واحد فقط .. أي بـ 70 هللة

واصلنا سيرنا بعد أن تزودنا بالوقود .. نحو الجهة الغربية ... ثم الشمال الغربي لندخل في عمق الصحراء ... ونسير قرابة 410كم حتى نصل إلى أقرب عمران وهي الواحات داخلة وموط وقصر ... وقد سرنا طول تلك المسافة ولم تقابلنا أي سيارة إلا واحدة كانت قادمة من المزارع القريبة من شرق العوينات قبل توغلنا في الطريق نحو قلب الصحراء ... انحنى بنا الطريق حتى أصبحت الحدود الليبية كما هي ظاهرة على جهاز الملاحة تبعد عنا قرابة 280كم فقط ...
وعن الصحراء .... فإنها قاحلة شديدة الجفاف ... لم نرى طوال الطريق أي آثار للحياة لا نبات ولا حيوانات برية سوى بعض طيور الحجل التي نراها مابين آونة وأخرى حول الطريق ... والعجيب أننا لم نرى شعابا ولا أودية ولا آثاراً تدل على أنه كانت تسقط أمطار على تلك الصحراء .... حتى سألنا عندما وصلنا فأخبرونا سكان الواحات أن المطر نادر جداً وتمر عليهم سبع سنين دون أن يروه ... وإذا جاءهم فهو قليل ... ونادر ما تسقط الأمطار الغزيرة ... والصحراء نظيفة جداً جداً ... إلى درجة أن الغبار لا يثور ولا تتسخ الملابس من أرضها ... فقد توقفنا للراحة تحت ظل سحب السمحاق المتقطعة ... وكان الجو شديد الروعة والمكان جميل بخلوه وهدوئه ... والشمس هادئة غير محرقة ضعيفة الإشعاع والوهج ...



صورة أثناء سيرنا بعد خروجنا من شرق العوينات بحوالي 70كم




صورتين أثناء توقفنا للراحة بعد سيرنا قرابة 200كم ... ونلاحظ كيف أن الصحراء جرداء ونظيفة




صورتين من الطريق نحو الواحات بعد خروجنا من شرق العوينات بحوالي 300كم

عندما اقتربنا من الواحات ظهرت بعض التضاريس في الصحراء وهي مرتفعات رسوبية متفرقة ... استمرت مسافة 100 كم حتى وصلنا الواحات وبدت لنا هناك هضبة ممتدة من الشرق إلى الغرب تحيط بالواحات من الشمال .... دخلنا بداية واحة موط .. داخلة ... وتليها نحو الشمال الغربي واحة قصر ..، وهنا تفرع الطريق إلى جهتين ... جهة تواصل سيرها نحو الشمال الغربي باتجاهه واحات الفرافرة ... ومنخفض القطارة ... وأخرى تعود شرقا نحو واحات خارجة ... بعد أن قضينا وقتاً كافياً في واحة موط توجهنا نحو الشرق ... بهدف المرور بواحة خارجة ثم العودة إلى وادي النيل ... شمال موقع بداية لقاءنا به ....


خريطة توضح سيرنا في منطقة الواحات .. والعودة إلى وادي النيل




صور للأرض الزراعية الخصبة في الواحات




صور متفرقة من واحة موط ...

بعد أن خرجنا من واحة موط توقفنا لأداء صلاة العصر والظهر جمع تأخير ... ثم سرنا حتى منتصف الطريق وتوقنا في قرية صغيرة تدعى قرية سهل الزيات ... والسبب أننا شاهدنا أنبوب ماء ارتوازي وبركة ... فتذكرنا المزارع في بلادنا وحبذنا أخذ حمام سباحة منعش ... وإعداد الشاي .. وكان ذلك قبيل صلاة المغرب ... وفي تلك الأثناء مر بنا مزارع كبير السن ... يدعى الحج عبد العزيز ... وألح علينا إلا أن ننزل في ضيافته ... فشرحنا له حالنا وما كان من أمرنا وطول رحلتنا وحاجتنا للوقت ... فرفض إلا أن نتناول معه ولو كوباً من الشاي ... وكان ذلك كرم نابع من عادات وتقاليد أولئك المزارعين ... خلافاً للمدن ... لاسيما أنه علم أننا عابري سبيل ... وقد لبينا له رغبته ... وأكرمنا أيما إكرام وسعدنا بلقائه مع أبنائه الثلاثة المعملين علاء وإخوانه ... في ذلك المنزل الريفي المتواضع ... وقد كان بيننا وبينه كما يقول المثل المصري "عيش وملح " .. كنا مستعجلين حين لبينا ضيافته إكراماً له وطيباً لخاطره ... وبالكاد سمح لنا بالانصراف ... وقد أهديناه شيء من التمر الذي حملناه معنا ... حفظهم الله وأجزل لهم العطاء والنعم.


صورة لأحد صخور الخفاف حيث توقفنا لأداء الصلاة ... وقد عجبت لوجوده منفرداً في هذه الصحراء


البركة الارتوازية حيث حمام السباحة المنعش ... وموقد الشاي بجانب السيارة


صورة محدثكم مع الحج عبد العزيز وأبنائه الكرام حفظهم الله وشكر لهم حسن ترحيبهم وضيافتهم لنا


لافتة للقرية الريفية عند خروجنا منها كتب عليها اسمها


محطة وقود أثناء تزودنا في واحة خارجة التي وصلناه بعد العشاء لتكون مجرد نقطة عبور لنا


أحد المقاهي على الطريق من خارجة إلى أسيوط

سرنا بعد ذلك حتى اقتربنا من منطقة حوض وادي النيل ... وقبل أن نصله بمسافة 20كم توجهنا عند الساعة 9.30م نحو الصحراء التي كانت تؤوينا كل ليلة كالأم الحنون ... لنبيت ليلتنا تلك في جو هادئ وصاف ... لا يكدره مكدر أو يشوبه شائب.
والعجيب أن حكومة مصر تقوم بحراسة أبراج الاتصالات الجوال والميكروويف .. وذلك بوضع حارسين من المناطق المجاورة ... يحملان رشاشين ويلبسان اللباس البلدي الجلابية والعمامة .. لباس أهل الصعيد ... ونحن عندما اخترنا مكان المبيت كان بالقرب منه على مسافة 800م برج في الصحراء ... لم ننتبه له ... الأمر الذي أشغل حراسه بنا طوال الليل ... فعند الصباح أتى إلينا أحدهم ونحن على وشك الرحيل .. وهو يحمل بندقيته ... وقد بدت عليه علامات الوجل ... فلم يسبق لهم أن رأوا أحدا ينام في العراء مثلنا كما علمنا ذلك منهم لاحقاً .. سألنا عن أمرنا فأخبرناه وتعجب .. قلنا له لماذا لم تحضروا البارحة ليلاً لما رأيتمونا ... فأجاب الخوف منعهم من ذلك ... رحب بنا بعد ذلك وطلب أن يستضيفنا فاعتذرنا ... وانصرفنا ...
بعد ذلك مررنا ببيت قش جانب الطريق الصحراوي لعائلة فقيرة يعمل عائلهم في حراسة البرج ... - فتذكرت ( العشش قرى نسيها الزمان ) -... قمنا بزيارتهم وشاهدنا حالتهم التي يرثى لها ... حيث الأطفال والنساء داخل بيت القش ... يحصلون بعد الله على بعض رزقهم من خدمة المارة على الطريق بتقديم ماء الشرب والشاي لسائقي الشاحنات ... أعطيناهم شيء من التمر ومما أوجبه الله علينا تجاههم ... وانصرفنا ونحن نستشعر نعمة الله علينا وعلى ذوينا وأحبابنا... فتح الله لهم أبواب الرزق والسعادة ..



بيت القش والبرج خلفه ... وتظهر بجانبه كراسي استراحة المارة

* * * * * *




المرحلة الخامسة
أسيوط والنيل إلى القاهرة

اقتربنا من مدينة أسيوط على وادي النيل وقبل أن نصلها ... مررنا بمصانع أسمنت وأخرى لم نعرف ماهيتها على الضفة الغربية ... وقد عملت هذه المصانع على تلويث شديد للمدينة وللريف الجميل ... إلى درجة أن المارة ممن لم يعتد على ذلك التلوث الشديد سيشعر بالاختناق الذي شعرنا به وهو اختناق حسي ومعنوي ...
تجولنا في مدينة أسيوط وتناولنا وجبة إفطار على إحدى ضفاف النهر .. لا أستطيع أن أصف مذاقها ... وكان أبرز ما يمز تلك المدينة بعد كثرة المصانع جامعة أسيوط الكبيرة التي مررنا بها على على عجالة ... ثم توجهنا بعد ذلك عبر الطريق الزراعي بمحاذاة نهر النيل نحو الشمال لنقطع عباب الريف ومدن النيل إلى القاهرة التي تبعد عنا حوالي 400كم .. مروراً بالعديد من المدن مثل منفلوط وديروط والمنيا و والفيوم ... وغيرها ... ولأن طبيعة بيئتها شبه واحدة حول النيل ... اكتفيت بعرض بعض الصور لبعضها ...



صورة من مدينة أسيوط لإحدى قنوات النيل ... لاحظ شدة التلوث نحو المناطق القريبة من المصانع




صورتين من مدينة أسيوط ... المنطقة الحضرية


صورة عامة من مدينة منفلوط لجزء من نهر النيل


من الأشياء العجيبة وصول عربة "التك تك " هندية الصنع إلى مصر ... للسنة الثانية


خريطة توضح خطة سيرنا نحو القاهرة


في طريقنا قرب الفيوم مررنا بهرم ميدوم ... الذي هو واحد من عشرات الأهرام المنتشرة على طوال وادي النيل


منظر للقطار يسير قرب النهر في إحدى مدن النيل قبيل وصولنا القاهرة

بعد ذلك وصلنا إلى القاهرة العاصمة الإدارية لجمهورية مصر العربية ... وصلناها قبيل العيد بيوم واحد ... ومن المعلوم أن القاهرة تحوي أحد أهم عجائب الدنيا السبع .. وهي الأهرامات بالجيزة ... ويوجد العديد من الآثار الأخرى فيها مثل آثار سقارة وهرم زوسر وهرم اوناس وآثار ميت رهينة وآثار دهشور وغيرها الكثير ... من الآثار الفرعونية بالإضافة إلى الآثار الإسلامية والقبطية والأخرى ... والجدير بالذكر أن عدد الأهرامات في مصر يزيد عن 90 هرماً ... تتفرق في مناطق عدة معظمها على ضفاف النيل ...
ولضيق الوقت اكتفينا بمشاهدة آثار الجيزة ... ولم نوفق في زيارة المتحف ... بسبب إغلاقه ذلك اليوم ...
وأبرز آثار الجيزة الأهرامات العجيبة ... وتمثال أبو الهول ... والأهرامات في الجيزة عددها تسعة ... ثلاثة كبيرة وهي المشهورة خوفو وخفرع ومنقرع وستة صغيرة ثلاثة منها جوار خوفو وثلاثة جوار منقرع ولن أطيل الحديث عنها وعن ضخامتها أو أوزان أحجارها فقد أوفاها غيري حقها من الحديث والبيان ... وإنما سأكتفي بعرض بعض الصور التي وضحت عليها بعض المعلومات كالأسماء والارتفاع ...



صورة فضائية للأهرام ... وتشاهدون الستة الصغيرة التي رقمتها جوار خوفو ومنقرع


صورة من موقع يجمع الأهرامات التسعة ... ونلاحظ أن أعلاها خوفو ... ولا يظهر عليه ذلك بسبب موقعه المنخفض


صورة أخرى خالية من البيانات


هرم خوفو الأكبر نلاحظ ضخامة أحجاره التي تزن عشرات الأطنان


هرم خفرع الهرم الأوسط كان مغطى بطبقة من الجير ... التي لم يبقى منها سوى ما نراه في الأعلى

ويقال بأن الوالي محمد علي باشا هو من أمر بأخذ تلك الطبقة حيث بنا بها مسجده بالقلعة ... وهناك روايات أخرى في ذلك ...


صورة عن قرب توضح ضخامة الأحجار التي بنيت منها الأهرام


أبو الهول الذي يجاور الأهرامات لا يقل جمالاً عنها بحجمه الكبير


الزميل خالد وهو يشير على رأس منقرع ويقول نيابة عنه الأرض أرضي والزمان لم يعد زمانيه


محدثكم وخلفه خوفو الذي بني في موقع منخفض عن الأهرامات مما جعل الناظر يراه أقل طولاً ...

* * * * *




المرحلة السادسة
مرور سريع ببعض مدن الدلتا والعلمين - الإسكندرية - رشيد - دمياط - بور سعيد

تجولنا في شوارع القاهرة ليلة العيد وقد بدت لي أقل ازدحاما مما توقعنا ... وشربنا الشاي في ضيافة أحد الأخوان الذين يعشقون السفر إلى القاهرة ثم انصرفنا بعد العشاء متجهين إلى مدينة القليوبية ومنه إلى كفر شكر لزيارة منزل وأسرة أحد زملائي الكرام وهو جار عزيزلي في السعودية ... ليس له مثيل نعم الأخ هو ونعم الجار وهو الأستاذ الفاضل فتوح زايد ... فقد قطعت على نفسي وعدا أن أزوره متى ما نزلت مصر ... فوجب علي الوفاء بذلك ...


خريطة توضح سيرنا من القاهرة إلى الدلتا والتفافنا حولها ومن ثم الإسكندرية وساحل المتوسط

بعد أن خرجنا من كفر شكر ... وقد مررننا ببعض المدن المتفرقة في الدلتا ... توجهنا نحو الطريق الصحراوي السريع القاهرة الإسكندرية ذو الأربع مسارات ... والذي دفعنا أربع جنيهات رسوما للسير عليه ... حتى وصلنا في منتصفه خرجنا للصحراء كعادتنا لنقضي ليلنا في الهواء الطلق والجو العليل ...
ثم توجهنا بعد ذلك إلى البحر المتوسط وكان من أبرز محطات رحلتنا مرورنا بالإسكندرية ودمياط اللتان تعتبران مصبا نهر النيل وأبعد نقطيتين لتفرعه في الدلتا ...

ونسيت أن أذكر مناخ شمال مصر في الشتاء ( مناخ البحر المتوسط ) المعروف فهو دافئ ممطر شتاء ... وقد التمسنا ذلك منه ... وجاف حار صيفاً كما هو معلوم ... سأترككم مع الصور التي تغني عن الحديث ... وأسفلها شيء من التعليق.


محطة تحصيل الرسوم على طريق الإسكندرية ... ونلاحظ تغير المناخ في الجو




محدثكم وشواطئ الإسكندرية الجميلة


سقطت علينا بعض الأمطار ونحن بين العلمين والإسكندرية ... قطة جميلة تتأمل روعة المناخ

مكثنا في الإسكندرية نصف النهار ... وكان يوم العيد ... وقد يتساءل البعض أين قضينا عيدنا ... فأقول العيد حين السفر يكون في القلوب مع الأهل والإخوان خلافا للصيام الذي هو صيام في كل الأوطان ... مررنا في الإسكندرية ببعض المواقع الجميلة ... وكنا نريد المرور على المدرج الروماني ومكتبة الإسكندرية المشهورة ... إلا أن الوقت لم يسعفنا ... مررنا بمقهى أشرع أبوابه لشاطئ المتوسط حيث الهوى يلعب بقلوب العشاق والمنظر يسحر الألباب ... تناولنا فيه من الشاي والقهوة العديد من الأكواب ... ثم خرجنا نحاذي ساحل المتوسط متجهين نحو مدينة رشيد وبلطيم ودمياط ... قاصدين بور سعيد .


وفي الطريق أحببنا الوصول إلى شواطئ المتوسط الطبيعية ... فلما انتصفنا وسط الدلتا على البحر ... استخدمنا الدفع الرباعي واتجهنا للبحر الذي نراه يبعد عنا قرابة 7كيلومترات ... وعندما وصلناه فوجئنا بوجود حراسة مشددة عليه ... لعلها من أجل منع التهريب أو حماية لحقول النفط التي نشاهد منصاتها من بعيد في البحر المتوسط ... وصلنا إلى تلك الغرفة التي خرج منها مسلحون ليقولوا لنا مكانكم ممنوع الاقتراب من الساحل ... وبعد الأخذ والرد معهم سمحوا لنا بذلك وخاصة عندما أخبرناهم أننا قادمون من بعيد وقد سرنا آلاف الكيلومترات لا لأن نتوقف هنا ... سمحوا لنا بالمرور دون السيارة ... وكانت المسافة قصيرة ... وبالفعل سرنا قرابة 200م وإذا بنا نقف على سحل المتوسط ... ولا عجب عندما سماه القدامى بالأبيض المتوسط ... فلونه لا يوحي بالزرقة بقدر ما توحي أمواجه المتكسرة بالبياض ... التقطنا بعض الصور الجميلة ... وواصلنا رحلة سيرنا ... وقد كان أولئك الحراس مهذبين ومرحين جداً لذلك وصفت شعب مصر بالشعب الرائع الذي لا يمله المسافر ... وإليكم بعض الصور من طريق الرحلة


على الطريق السريع الذي يربط مدن المتوسط بعضها ببعض، وهو طريق مزدوج سريع


غرفة الحراسة بعد أن أوقفنا سيارتنا قربها وسرنا إلى المتوسط على أقدامنا


ساحل المتوسط الطبيعي ... لاحظ تكسر أمواجه البيضاء


لا أقول إلا عظمة الله تتجلى في خلقه


بعض قواقع المحار التي يلفظها البحر على شواطئه


في الطريق قبل الوصول إلى مدينة دمياط


بعض مصائد الأسماك جوار الطريق في أغوار نهاية الدلتا حيث ركود المياه بسبب اختفاء منسوب الانحدار


بعض مراكب الصيد الشراعية ... في الأغوار والبحيرات المنتشرة في أطراف الدلتا قرب دمياط


صورة لمحطات بترولية على ساحل المتوسط قبيل وصولنا لمدينة بور سعيد

* * * * *

المرحلة السابعة الأخيرة
بور سعيد - قناة السويس - حرف V شبه جزيرة سيناء

استمرينا في السير نحو الشرق والمتوسط إلى يسارنا نراه تارة ويختفي تارة ... حتى وصلنا إلى مدينة بور سعيد التي تشرف على مصب قناة السويس في البحر المتوسط ... وكنا في عجلة من أمرنا لكي ندرك قناة السويس قبل مغيب الشمس ... لذلك لم نشأ أن ندخل المدينة حتى لا يضيع الوقت ... بل مباشرة مررنا بها ثم سلكنا الطريق المحاذي لقناة السويس والمتجه جنوباً ...
وقناة السويس قناة حفرها المصريون بإشراف وتنفيذ المهندس فرديناند ديليسيبس خلال 10 سنوات من العام 1859م إلى العام 1869م ... وهي قناة مائية تقع إلى الغرب من شمال شبه جزيرة سيناء ، عبارة عن ممر ملاحي بطول 163كم في مصر بين بور سعيد على البحر المتوسط والسويس على البحر الأحمر ... وتنقسم إلى قسمين شمال وجنوب البحيرات المرة ...
أترككم مع هذه الصور



خريطة توضح خط سيرنا في شمال شرق مصر ... قناة السويس وشبه جزيرة سيناء


في الخلف جزء من بنايات مدينة بور سعيد ... مصب قناة السويس في البحر الأبيض المتوسط




صورتين لسفينتي شحن تعبر القناة متجهة للبحر الأبيض المتوسط


جسر العبور فوق قناة السويس بالإسماعيلية والذي عبرنا فوقه لننتقل إلى شمال شبه جزيرة سيناء


صور لقناة السويس من أعلى الجسر عند الغروب

بعد ذلك سرنا وقد غابت الشمس ... ولأن ليل الشتاء طويل ... حبذنا التوغل كثيراً في شبه جزيرة سيناء ... فسرنا حتى وصلنا قريباً من جبل الطور ... الذي بتنا ليلتنا في سهلٍ حوله ... وقد مررنا في الطريق بمدينة السويس الواقعة في رأس خليج السويس ... ثم واصلنا المسير ومررنا بالعديد من المنتجعات الفخمة على خليج السويس ... والتي هي شبه مهجورة تقريباً ... حتى وصلنا إلى مدينة رأس سدر الهادئة التي تعشينا بها واشترينا من أحد مخابزها ما نحتاج إليه من الخبز بأنواعه ... قد يلاحظ القارئ كثرة وقوفنا عند المخابز ... لن تعجب إذا علمت أن في خبزهم نكهة خاصة فهو طازج تذوقنا منه الكثير بفارق كبير بينه وبين ما تنتجه مخابزنا ... وما يميزها أكثر هو تنوع أنواع الخبز بأشكال كثيرة وبأسعار زهيدة في غير المدن الكبيرة ... لذلك حرصنا على أن نتزود منها دائما ... وما يفيض لا نتوانى في إهدائه لأحد أو إطعامه لدابة تسير ...




مدينة رأس سدر ... مخبز مكة الذي ابتعنا منه حاجتنا من الخبز بأنواعه


مكان مبيتنا في صحراء سيناء .. في سهل قريب من جبل الطور

وبالنسبة لتضاريس صحراء شبه جزيرة سيناء ... فهي عبارة عن جبال في الوسط ناتجة عن الانكسار الأفريقي العظيم الذي شكل جبال البحر الأحمر وجبال الحجاز ... ومجموعة من الأودية الجافة التي تتوزع بين تلك المرتفعات باختلاف اتجاهاتها ... وسهل ساحلي ضيق يرسم لنا حرف V ممتدا حول خليج السويس شرقاً وخليج العقبة غرباً ... مشكلاً قوساً عند رأس محمد ...
وبالنسبة للمناخ فمناخها قاري في الداخل ... ويميل إلى الاعتدال والدفء قليلاً على سواحل الخليجين ... وأما الغطاء النباتي فهي صحراء فقيرة لا حياة فيها للنبات ... عدا القليل من نباتات الصحراء في بطون بعض الأودية وبالقريبة من الواحات المتفرقة فيها ... وتوجد هناك نباتات نادرة ... وينتشر فيها العديد من البدو الذين يعرفون ببدو سيناء ... وهم أقرب إلى بدو الجزيرة العربية وبلاد الشام ... ويتميزون بالعادات والتقاليد المشابه لنا ... حتى في اللباس وبعض اللهجة ... وهم على درجة عالية من الكرم والأخلاق والمحافظة ... واصلنا رحلتنا نحو أقصى الجنوب عبر طريق حرف الـ V ... فمررنا برأس محمد ثم مدينة شرم الشيخ ... ومدينة ذهب ... ثم نويبع أخر محطة لنا في مصر ... والحقيقة لا يميز تلك المدن سوى شواطئها الصافية وما عداه لا يستحق السفر والسياحة ... بل إن مدينة شرم الشيخ التي تعج بالسياحة الإسرائيلية ... هي أسوء مدينة رأتها عيني في مصر حيث لا طبيعة ولا جمال بها سوى شواطئها ... التي لا تصل إلى جمال وشواطئ رأس حميد في بلادنا ... الطرف المقابل لها في جزيرة العرب ... بل زادها قبحاً ما تجلى فيها من مظاهر الفسق والعري التي لطخ بها السياح الإسرائيليون ذلك الجزء من البلاد العربية ...
أترككم مع وقفات الصور التي تغني عن الحديث



إحدى محطات الوقود عند المدخل الغربي لمدينة شرم الشيخ ... ونلاحظ خلفها كيف تبدو طبيعة الأرض


في هذه الصورة نرى بداية دخول مدينة شرم الشيخ وكيف الصحراء القاحلة والكئيبة المنظر تعانق البحر


الطريق وهو يسير في أحد الأودية الجافة بعد أن خرجنا من شرم الشيخ متجهين إلى مدينة دهب


مفرق مدينة دهب الهادئة ... فالطريق لا يسير بمحاذاة خليج العقبة ... لأسباب تخدم أمن وملاحة سوسة العرب


مدينة دهب يقابلها على الطرف السعودي مدينة مقنا الدافئة .. جارتان يتيمتان لا يفصل بينهما سوى 23كم


صورة عامة من مدينة دهب


شواطئ نظيفة وصافية في دهب يستغلها السياح في النزهة واللعب


في الطريق مررنا بجبل سانت كاترين أعلى جبال مصر والذي يقع إلى جنوبه أقدم دير في العالم

حيث يقال عنه أنه أقدم دير في العالم .. يقصده السياح من جميع بقاع الأرض .. وهو معتزل يديره رهبان من الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية .. لا يتكلمون العربية كما يقال .. ويقال بأن الدير تحت الوصاية اليونانية ... وهو لا يستحق المرور به إلا لمن يهتم بدراسة تاريخ الأديان ...


صورة للدير ونشاهد فيه الكنيسة اليونانية


واصلنا الطريق وها نحن نشاهد مدينة نويبع ومرفأ السفن الذي سنبحر منه إلى العقبة الأردنية


مشهد عام من مدينة نويبع




مشهدان للشواطئ الجميلة ومعانقة الجبال لمياه الخليج في مدينة نويبع المصرية

حجزنا تذكرة للسيارة وتذكرتين لنا ... وقد كانت أرخص من تذاكر شحن الملاحة بين ضباء والغردقة ... بحوالي 30% ... إلا أن إجراءات خروج المركبة بنفس التعقيد والتأخير ... فقد مكثنا قرابة 3 ساعات لننهي معاملة أشبه ما تكون بالبالون الفارغ ...

وقد أبحرنا بفضل من الله بعد غروب الشمس ... ووصلنا ميناء العقبة بعد أربع ساعات ... في باخرة تقل 8 سيارات صغيرة و23 شاحنة كبيرة ... ونحن نسير في خليج العقبة ... أعجبني ذلك المنظر الكبير الذي يتوهج نوره بكلمة التوحيد وعلم بلادنا فوق جبل مرتفع في مدينة حقل على الحدود بين المملكة والأردن ...
وصلنا خليج العقبة الأردني ... وكانت مقابلتهم لنا غاية في الاحترام والتقدير ... وسرعان ما أنهينا إجراءات الدخول اليسيرة ... ثم توجهنا داخل الأراضي الأردنية قرابة 10كم وإذا بنا نعود لنخرج منها وندخل أرض الوطن أرض الحرمين الشريفين التي افتقدناها خلال هذه الرحلة القصيرة في شمال شرق أفريقيا ...



في ميناء العقبة ... الباخرة التي أقلتنا ونحنا في انتظار خروج الشاحنات لنخرج سيارتنا من الدور الطابق الثاني
سرنا بعد ذلك مسافة 180كم متجهين نحو مدينة تبوك ... لنتوقف ونبيت ليلتنا الأخيرة في الرحلة ... وفي اليوم التالي واصلنا وجهتنا نحو مدينة الرياض ومن ثم الدلم ... في رحلة أحادية الاتجاه دون الرجوع إلى الوراء أثناء خطة سيرها.


أتمنى أن تكونوا قد استمتعتم معي وسعدتم واستفدتم خلال هذه الرحلة وفقني الله وإياكم لكل خير
أخوكم المحب الباحث الجغرافي والرحالة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رحلة الى مصر من الاسكندرية الى الصعيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: المنتدى العام [ General Section ] :: السياحة والسفر والطيران( Tourism and travel)-
انتقل الى: