منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 الزلزال حِكَمٌ وفوائد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بوسى
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


انثى عدد المساهمات : 2012
تاريخ التسجيل : 02/03/2011
الموقع :
المزاج المزاج : تمام

مُساهمةموضوع: الزلزال حِكَمٌ وفوائد   السبت 6 يونيو - 19:22

الزلزال حِكَمٌ وفوائد

الزلزال حِكَمٌ وفوائد

الزلزال حِكَمٌ وفوائد

الزلزال حِكَمٌ وفوائد


إنَّ كلَّ التَّغيُّرات الَّتي تحدث في الكون كالزِّلازل والأعاصير والعواصف والفيضانات لهي من آيات الله العظيمة الدَّالةِ على عظمته وقوَّته وجبروته وكبريائه، فينبغي للعاقل أن يقف عندها، ويتدبَّرَها ببصيرته، ويحذرَ القسوةَ والغفلةَ المانعتين من التَّدبُّر والاتِّعاظ.
وسأذَكِّر إخواني القرَّاء في هذه المقالة بأهمِّ حكم الزِّلزال وفوائده، علَّها تكون موعظةً للمؤمنين وتنبيهًا للغافلين وتحذيرًا للمجرمين، والله الهادي إلى الحقِّ المبين.
فمن ذلك:
1ـ بيانُ عظمةِ الله ـ عز وجل ـ وقدرته وأنَّه على كلِّ شيء قدير وفعَّال لما يريد، ولواسع علمه وكمال قدرته لا يمتنع عليه أمرٌ ولا يعجزه شيءٌ، ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون﴾[يس:82]، ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾[فاطر:44]، وروى البخاري (4628) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ﴾[الأنعام:65] قَالَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ، قَالَ ﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾[الأنعام:65] قَالَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ﴾[الأنعام:65]قال رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم «هَذَا أَهْوَنُ أَوْ هَذَا أَيْسَرُ».
 وله ـ في خلقه وحكمه وقضائه وبلائه الحكمةُ البالغةُ والحجَّةُ الدَّامغةُ، ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ الله وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون﴾[القصص:68]، وكلُّ ذلك دليلٌ «على أنَّه هو وحده الفعَّالُ لِمَا يريد المدَبِّرُ لخلقه كيف يشاء، وأنَّ كلَّ ما في المملكة الإلهيَّةِ طوْعُ قدرته وتحت مشيئته، وأنَّه ليس شيءٌ يستَقِّل وحده بالفعل إلاَّ الله» (1).
***
2ـ التَّخويف من عذاب الله والتَّحذير من شؤم مخالفة أمره، قال تعالى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا﴾[الإسراء:59]، أخرج الطَّبري في «تفسيره» (14/638) عن قَتادَة : أنَّه قال: «إِنَّ الله يُخَوِّفُ النَّاسَ بِمَا شَاءَ مِنْ آيَاته لَعَلَّهُمْ يُعْتِبون أَوْ يَذْكُرُون أَوْ يَرْجِعُونَ»، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الكُوفَةَ رَجَفَتْ عَلَى عَهْدِ ابْن مَسْعُود فَقَال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَبَّكُمْ يَسْتَعْتِبُكُمْ فَأعْتِبُوه»، استعتبكم: طلب منكم أن تُعتبوه، أي أن تُرضوه وتُزيلوا عتْبَه وغضبَه عليكم، ويكون ذلك  بالتَّوبة والاستغفار.
ويخوِّف الله سبحانه وتعالى عباده بكسوف الشَّمس وخسوف القمر، كما يخوِّفهم بالنَّار وعذابها وبالعقوبات الَّتي أنزلها بالكفَّار والمجرمين، «والتخويف يتضمَّن الأمرَ بطاعته، والنّهيَ عن معصيته»(2)، ولهذا أرشد صلى الله عليه وسلم أصحابه رضي الله عنهم إلى الذِّكر والصَّلاة والصَّدقة والاستغفار درءًا للعقاب الذي قد ينزل.
فعن أبي مُوسى قال: خَسَفَت الشَّمْسُ في زمنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكونَ السَّاعَةُ حَتَّى أَتَى المسْجِدَ فَقَامَ يُصَلِّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ في صَلاَةٍ قَطُّ ثُمَّ قَال: «إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِى يُرْسِلُ اللهُ لاَ تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَياتهِ وَلَكِنَّ اللهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إلى ذِكْرِهِ وَدُعَائِه واسْتغفارِه» رواه البخاري (1059) ومسلم (912).
قال شيخ الإسلام رحمه الله: في «مجموع الفتاوى) (35/169): «فذكر أنَّ من حكمة ذلك تخويفَ العباد كما يكون تخويفهم في سائر الآيات كالرِّياح الشَّديدة والزَّلازل والجدب والأمطار المتواترة، ونحو ذلك من الأسباب الَّتي قد تكون عذابًا؛ كما عذَّب الله أُمَمًا بالرِّيح والصَّيحة والطُّوفان، وقال تعالى: ﴿فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾[العنكبوت:40]، وقد قال: ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا﴾[الإسراء:59]، وإخباره بأنَّه يُخَوِّف عباده بذلك يبيِّن أنَّه قد يكون سببًا لعذاب ينزل كالرِّياح العاصفة الشَّديدة».
وهذا يكون إذا عصوْه وخالفوا أمره، قال ابن بطَّال رحمه الله: في شرح البخاري (3/26): «والتَّخويف والوعيد بهذه الآيات إنَّما يكون عند المجاهرة بالمعاصى والإعلان بها».
وقال سبحانه وتعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ الله عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾[محمد:10]، وقال عن أهل النار: ﴿لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ الله بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُون﴾[الزُّمَر:16]، قال ابن تيمية في «منهاج السنة» (5/299): «فخوَّف العبادَ مُطْلقًا، وأمرهم بتقواه لئلاَّ ينزل المَخُوف، وأرسل الرُّسل مبشِّرين ومنذرين، والإنذار هو الإعلام بما يُخاف منه، وقد وُجدت المَخُوفات في الدُّنيا، وعاقب الله على الذُّنوب أممًا كثيرة كما قَصَّه في كتابه، وكما شُوهِدَ مِن الآيات».
وروى البخاري (3206) ومسلم (899) عن عائشة رضي الله عنها قالت: وإذا تخَيَّلَتِ السَّماءُ تَغَيَّرَ لونُه ـ أي النَّبيّ صلى الله عليه وسلم ـ وخرج ودخل وأقبلَ وأَدْبَرَ، فإذا مطرتْ سُرِّيَ عنه، فعرفْتُ ذلك في وجههِ، قالت عائشةُ: فسألتُهُ فقال: «لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كما قال قَوْمُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾[الأحقاف:24]»، وفي رواية لمسلم: «إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي».
فكان نبيُّنا صلى الله عليه وسلم ـ مع كونه أعلمَ الخلق بالله وأتقاهم له ـ إذا رأى  هذه الآيات الَّتي فيها التَّخويف والإنذار، خاف العذاب على أمَّته، وفزِع إلى ذكر ربِّه ودعائه واستغفاره، وقد كان من دعائه: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ» رواه مسلم (2739).
أمَّا الكُفَّار الَّذين يعلمون ظاهرًا من الحياة الدُّنيا وهم عن الآخرة هم غافلون؛ فإنَّهم يظنُّون أنَّ ذلك من فعل الطَّبيعة، ويجعلونه مناسبةً للفرجة والتَّسلِّي والتَّصوير وتناقل الأخبار، وصدق الله إذ قال: ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾[الإسراء:60].
وإن تعجَبْ فعَجبٌ تقليدُ بعضِ المسلمين الكفَّارَ في ذلك، حيث جرَّدوا الزِّلزالَ وسائرَ الآيات الأخرى من المعاني الإيمانيَّة والحِكَم الشَّرعيَّة، وأعطَوها صِبغةً ماديَّةً بَحْتةً، فلا نسمع في وسائل الإعلام المختلفة ولا نقرأ إلاَّ أنَّ الزِّلزال كارثةٌ طبيعيَّة، قوَّتُه كذا وكذا، مع إحصاء عدد القتلى والجرحى والخسائر الماديَّة، ولا نجد ذكرًا لعظمة الله وقدرته وأنَّ ذلك بمشيئته، كما أنَّنا لا نسمع شيئًا عن التَّرغيبِ في التَّوبة إلى الله والاعتصام بحبله والفزع إلى دعائه واستغفاره، والتَّرهيب من الإصرار على معصيته والصَّدِّ عن سبيله ومخالفة رسوله.
وتأمَّلْ في موقف الخليفة الرَّاشد والمحدَّث الملْهَم عمرَ بنِ الخطَّاب رضي الله عنه لمَّا زُلزلت المدينة في عهده، كيف أخبر أنَّ سببَ ذلك هو الإحداث والمخالفة، فحذَّر النَّاسَ وهدَّدهم ـ إن عادت ـ بهجرهم وترك مساكنتهم فيها، فعن صَفِيَّةَ بنتِ أبي عُبَيد قالت: زُلْزِلَتِ المدِينَةُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ مَا هَذَا؟ مَا أَسْرَعَ مَا أَحْدَثْتُمْ، لَئِنْ عَادَتْ لا أُسَاكِنُكُمْ فِيهَا» رواه ابن أبي شيبة (8335) وابن أبي الدُّنيا في «العقوبات» (20)، وسنده صحيح.
وما سبق لا ينفي أن يكون للزِّلزال وقتٌ معيَّن، ـ كالكسوف والخسوف ـ، فيقع اتِّفاقٌ بين الوقت الَّذي تتنفَّس فيه الأرض وتُزَلزل بإذن ربِّها وبين إرادة الله تخويفَ عباده وعقوبةَ بعضهم، والله عليم حكيم، قال ابن القيِّم في «مفتاح دار السعادة» (2/630): «ولما كانت الرِّياح تجول فيها ـ يعني في الأرض ـ وتدخل في تجاويفها، وتُحدِث فيها الأبخِرة، فتختنق الرِّياح، ويتعذَّر عليها المنْفَذ أذِن الله سبحانه لها في الأحيان بالتَّنفِّس، فتُحدِث فيها الزَّلازلَ العظامَ، فيَحدثُ من ذلك لعباده الخوفُ والخشيةُ والإنابةُ والإقلاعُ عن معاصيه والتَّضرُّعُ إليه والنَّدمُ».
وقال ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (35/175 ـ 176): «وما أخبر به النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لا يُنافي لكوْن الكسوف له وقت محدَّد يكون فيه، حيث لا يكون كسوف الشَّمس إلاَّ في آخر الشَّهر ليلة السِّرار، ولا يكون خسوف القمر إلاَّ في وسط الشَّهر وليالي الإبدار، ومن ادَّعى خلاف ذلك من المتفقِّهة أو العامَّة فلِعدم علمه بالحساب... فإذا كان الكسوف له أجلٌ مسمًّى لم يُنافِ ذلك أن يكون عند أجله يجعله الله سببًا لما يقتضيه من عذاب وغيره لمن يُعذِّب الله في ذلك الوقت، أو لغيره ممَّن ينزل الله به ذلك، كما أنَّ تعذيب الله لمن عذَّبه بالرِّيح الشَّديدة الباردة ـ كقوم عاد ـ كانت في الوقت المناسب، وهو آخر الشِّتاء كما ذكر ذلك أهلُ التَّفسير وقصص الأنبياء».
***
3ـ الابتلاء والامتحان، فالله تعالى يبلو عباده بالسَّرَّاء والضَّرَّاء والخير والشَّرِّ ليعلم المؤمنَ من الكافر والصّادقَ من الكاذب، قال سبحانه وتعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُون﴾[الأنبياء:35]، وقال: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُون * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ الله الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِين﴾[العنكبوت:2-3]، وقال: ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ الله الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِين﴾[العنكبوت:11].
إنَّ المؤمن الصَّادق ينسب الزِّلزال إلى فعل الله ومشيئته وقدرته، والكافر ينسبه إلى الطَّبيعة وغضبها، روى البخاري (846) ومسلم (71) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ الله تعالى قَال: «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ».
والزِّلزال يكون تطهيرًا للمؤمنين، وتكفيرًا لسيِّئاتهم ورفعًا لدرجاتهم، قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِين * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعون * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُون﴾[البقرة:155-157]، وروى أحمد (19678) وأبو داود (4278) وصحَّحه الألباني في «الصحيحة» (959) أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا في الآخِرَةِ عَذَابٌ، إِنَّمَا عَذَابُهَا في الدُّنْيَا القَتْلُ والبَلاَبِلُ وَالزَّلاَزِلُ»، كما يكون انتقامًا من الكافرين المعاندين، فقد أغرق اللهُ قومَ نوح عليه السلام، وأرسل الرِّيحَ العقيمَ على قوم عاد وأخذت قومَ ثمود الرَّجفةُ ـ وهي الزِّلزال الشَّديد الَّذي ترجف منه الأرض وتضطرب اضطرابًا شديدًا ـ، وقَلَبَ قرى قومِ لوطٍ ؛ فجعل عالِيَهَا سافلها وأمطر عليهم حجارة من سجِّيل، وأغرق فرعون وقومه في البحر، وخَسَف بقارون وداره الأرض، وأهلك القرونَ من بعد نوح بأنواع من العقوبات جزاءً وفاقًا ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُون﴾[العنكبوت:40].
***
4ـ اتِّخاذ الشُّهداء، فمن مات من أهل التَّوحيد تحت الهدْم، ولم يكن في معصية الله(3) نال منزلتهم، وكانت خاتمتُه حسنةً وعاقبتُه حميدةً، روى البخاري (653) ومسلم (1914) أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ المطْعُونُ وَالمبْطُونُ وَالغَرِيقُ وَصَاحِبُ الهَدْمِ وَالشَّهِيدُ في سَبِيلِ الله»، فهؤلاء ـ ومنهم الَّذي يموت في الزِّلزال وينهدم عليه بيتُه ـ، لهم منزلة الشَّهيد الَّذي يقتل في جهاد الكُفَّار، ويعطَون مثلَ أجره، لكن لا تجري عليهم أحكامُه الدُّنيويَّة، بل يُغسَّلون ويُكفَّنون ويُصلَّى عليهم(4).
***
5ـ الاعتبارُ بما أصاب النَّاس من عقوبات والاتِّعاظُ بما حلَّ بهم من مَثُلات، فيحذرُ المعتبِرُ أن يَفجَأَه الزِّلزالُ وهو في غَمْرته ساهٍ وفي سكرته عَمِهٌ، ويخافُ من ذنبه، ولا يطمئنُّ إلى نفسه ولا يأمن مكرَ ربِّه، وبخاصَّة مع ترك الواجبات واقتراف السَّيِّئات وفشوِّ الموبقات، قال سبحانه وتعالى: ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ الله فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُون﴾[الأعراف:99]، وقال: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ الله بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُون * أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِين * أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرؤُوفٌ رَّحِيم﴾[النحل:47]، وروى البخاريّ (3346) ومسلم (2880) أنَّ زينبَ بنتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالتْ: خرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوْمًا فَزِعًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ يَقُول: «لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِه»، وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَت: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله! أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟! قَال: «نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ».
إنَّ فئامًا من النَّاس تصيبُهم زلازلُ شديدةٌ ولا يعتبرون، وتَحُّل بهم قوارعُ أليمةٌ ولا يتوبون، بل يصرُّون على تركِ الصَّلاة وتناولِ المسكرات والمخدِّرات والتَّبرُّج والعُرْي والمجاهرةِ بالمُوبقات، قال تعالى: ﴿أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُون﴾[التوبة:126].
ومن الاعتبار أن لا يغترَّ الإنسانُ بقوَّته وماله وداره، وهو يرى الموتى والجَرحى والبيوتَ المهدَّمةَ والقصورَ الخاويةَ على عروشها والمدنَ المدكوكةَ عن آخرها، ﴿كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾[يونس:24]، وقد كانت عامرةً زاهرةً، فصارت عبرةً للمعتبرين، ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيد * أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور﴾[الحج:45-46].
في سنة (1425هـ) الموافق لسنة (2004م) وقع زلزالٌ عظيم في أندونسيا تحت البحر، قوته (9 درجات بمقياس ريختر)، فَنَتَج عنه أمواجٌ كالجبال وتحوَّلت في دقائق معدودة إلى طوفان بحري ـ أسموه بـ «تسونامي»(5) ـ على طول سواحل اليابسة المطِلَّة على المحيط الهندي، ووصل طولُ موجته إلى (35 متراً)، دمَّرَ بإذن الله سواحلَ ومُدنا بأكملها وخلَّف أكثر من (230000 قتيل) ومئات الآلاف من المفقودين والمشرَّدين، وأغرق المناطق السَّاحليَّة، وترك مشاهدَ مُرعبةً ومناظرَ مُوحِشةً.
وفي سنة (1432 هـ) الموافق لسنة (2011 م) أرسل الله سبحانه وتعالى زلزالاً عنيفًا مدمِّرًا في المحيط الهادي بقوَّة (8,9 درجات)، ضرب سواحل اليابان وأحدث أمواجًا عاتية ـ تسونامي ـ دمَّرت بإذن ربِّها العبادَ والبلاد، وكانت نتيجة ذلك أكثر من (15 ألف قتيل) وما يقارب (3000 جريح) وأكثر من (16000 مفقود)، وأغلقت مصانع ومطارات ومحطَّات للطَّاقة النَّوويَّة.
إنَّ الَّذي فعل هذا هو الله الفعَّال لما يريد، ولا يستطيع أهلُ الأرض ـ بما لديهم من علم وقوَّة وتطوُّر ـ أن يردُّوا أمرَه أو يَفِرُّوا من قَدَره، بل يتبَيَّنُ لهم أنَّه هو القويُّ العزيزُ، وأنَّهم هم الفقراءُ الضُّعفاء، قال سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى الله وَالله هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيد﴾[فاطر:15].
 فليعتبر العاقل بهذا الخطبِ الجسيم، وليحذر أخذ الرَّبِّ العليِّ العظيم، قال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُون﴾[غافر:82]،  وروى البخاري (3380) ومسلم (2980) عن عَبْد الله ابن عمرَ أنَّه قال: مَرَرْنَا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى الحِجْرِ(6) فَقَال لَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ـ وفي رواية: لا تدْخُلوا على هؤلاء المعذَّبين ـ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ حَذَرًا أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُم ثُمَّ زَجَرَ فَأَسْرَعَ حَتَّى خَلَّفَهَا»، زجر أي ناقتَه وساقها سَوْقًا شديدًا، حتَّى خلَّفها أي جاوز الدِّيار.
فنهى صلى الله عليه وسلم عن الدُّخول إلى ديار الكفَّار الَّتي دمَّرها الله سبحانه وتعالى وأهلك أهلَها ـ إلاَّ إذا كان الدَّاخل باكيًا خائفًا ـ حذرًا من أن يُصيبَ الدَّاخلَ مثلُ ما أصابهم من العقاب والنَّكال.
قال ابن رجب في «فتح الباري» (2/433 ـ 434): «هذا الحديث  نصٌّ في المنع من الدُّخول على مواضع العذاب  إلاَّ على أكمل حالات الخشوع والاعتبار، وهو البكاءُ من خشية الله وخوف عقابه الَّذي نزل بمن كان في تلك البقعة، وأنَّ الدُّخول على غير هذا الوجه يخشى منه إصابة العذاب الَّذي أصابهم، وفي هذا تحذير من الغفلة عن تدبُّر الآيات، فمن رأى ما حلَّ بالعصاة ولم يتَنَبَّه بذلك من غفلته، ولم يتفكَّرْ في حالهم ويعتبرْ بهم، فليحذر من حلول العقوبة به، فإنَّها إنَّما حلَّت بالعصاة لغفلتهم عن التَّدبُّر وإهمالهم اليقظةَ والتذكُّر».
وفي الحديث معرفة «خطأ هؤلاء الجهَّال الَّذين يذهبون إلى ديار ثمود للتَّفرُّج والتَّنزُّه ويبقَون فيها أيَّامًا ينظرون آثارَهم القديمةَ، فإنَّ ذلك معصيةٌ للرَّسول صلى الله عليه وسلم ومخالفةٌ لهديه وسنَّته، فإنَّه صلى الله عليه وسلم لمَّا مرَّ بهذه الدِّيَّار أسرع وقنَّع رأسَه صلى الله عليه وسلم حتَّى جاوز الواديَ»(7).
***
6ـ تذكُّرُ زلزالِ يومِ القيامة وقوَّتِه وهولِه، فيُحدث ذلك للعبد ذكرًا وخوفًا وإنابةً وحذَرًا واستعدادًا، قال سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيم * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ الله شَدِيد﴾[الحج:1-2]، فزَلزلةُ السَّاعة أمرٌ كبيرٌ شأنُه، جليلٌ خطبُه، وهذا هو علَّة الأمر بتقوى الرَّبِّ سبحانه وتعالى، وقال: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾[الزلزلة:1-5]، تحدّث بما عمل النَّاس على ظهرها من خير أو شرٍّ، وتنطق عليهم بالحقِّ، ولا يغيب عنها شيءٌ بإذن ربِّها.
فالواجب على العبد أن يجعل ذلك اليومَ نُصبَ عينيه، ويُعِدَّ له عُدَّتَه، ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُم * فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه﴾[الزلزلة:6-8]، كما يجب عليه أن يسارعَ إلى التَّوبة ويبادرَ بالأعمال الصَّالحة، قبل أن يحالَ بينَه وبينَها بفتنة أو عذاب أو مرض أو موت  ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنصَرُون * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُون﴾[الزُّمَر:45-55].
وفَّقنا الله لفعل الخيرات وأعاننا على ترك المنكرات، إنَّه سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدَّعوات.
 




(1) «مفتاح دار السعادة» لابن القيِّم (2/1280).

(2)  «النبوات» لابن تيمية (2/793).

(3)  انظر «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (24/293).

(4)  انظر «شرح مسلم» للنووي (2/164)، «المغني» لابن قدامة (2/399).

(5)  تسونامي كلمة يبانية، «تسو»: الكبير، «نامي»: الموج، يعني مجموعة من الأمواج الكبيرة العاتية.

(6)  الحجر: ديار ثمود الكائنة بين المدينه والشَّام.

(7)  «شرح رياض الصَّالحين» لابن عثيمين (4/578).

 



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوتوفيق
مراقب
مراقب


وسام التواصل

وسام الحضور المميز

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1462
تاريخ التسجيل : 05/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: الزلزال حِكَمٌ وفوائد   السبت 5 ديسمبر - 10:53

جزاكم الله خيراً
ونفع بكم
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
========================
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الزلزال حِكَمٌ وفوائد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: