منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 متناقضات ابتلينا بها - للشيخ : ( عبد العزيز بن محمد السدحان )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت بلادى
مستشاره ادارية
مستشاره ادارية


انثى الابراج : الثور عدد المساهمات : 2239
تاريخ الميلاد : 29/04/1977
تاريخ التسجيل : 17/08/2010
العمر : 39
المزاج المزاج : الحمد لله على نعمته

مُساهمةموضوع: متناقضات ابتلينا بها - للشيخ : ( عبد العزيز بن محمد السدحان )    الخميس 11 يونيو - 7:18

متناقضات ابتلينا بها - للشيخ : ( عبد العزيز بن محمد السدحان ) 
متناقضات ابتلينا بها - للشيخ : ( عبد العزيز بن محمد السدحان ) 

متناقضات ابتلينا بها - للشيخ : ( عبد العزيز بن محمد السدحان ) 
إن الناظر بعين البصيرة والإنصاف إلى أحوال المسلمين اليوم يرى العجب العجاب، فهو يرى كثيراً من المتناقضات التي شاعت بين أفراد المجتمع.وفي هذه المادة يتحدث الشيخ عن التناقض؛ ذاكراً بعض المتناقضات العجيبة المصحوبة بالأفهام السقيمة، محذراً منها وداعياً إلى المسارعة في التخلص منها والإقلاع عنها. 
تناقضات شرعية 
إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1].. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71].أما بعد:فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار.عباد الله: إن من ينظر بعين الإنصاف والتجرد إلى حال كثيرٍ من المسلمين اليوم يرى أحوالاً تجعل الحليم حيرانَ، يرى ويسمع أموراً أطبق عليها الكثير من الناس، وأصبحت عندهم مألوفة، يتفق عليها القريب والبعيد، مع العلم أن بعض تلك الأمور تلج بصاحبها إلى بابٍ عظيم من أبواب الإثم والمعصية، وبعضها يعاب على صاحبها أنه فرّط فيما هو أولى منها، ولتقريب ذلك يقال: نرى كثيراً من المسلمين يحافظون على عاداتهم وتقاليدهم أشد المحافظة، بل ويتوارثونها جيلاً عقب جيل، وهذا لا حرج فيه ولا عيب إن سلم من المحاذير الشرعية، لكن العجيب في كثيرٍ منهم أنهم يتهاونون في أمورٍ هي أحق وأولى بالحفظ والتعاهد، ونتيجةً لهذا الخلط العجيب أصبحنا جميعاً نرى ونسمع كثيراً من المتناقضات، التي أصبحت أمراً عادياً عند الكثير، كما سبق بيانه. 
 تعريف التناقض 
التناقض: هو المخالفة، ويكون تارةً في الأفعال، وتارةً في الأقوال، فمثال الأفعال: كما قص الله علينا في آية النحل: وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثاً [النحل:92].ذكر بعض المفسرين أنها امرأةٌ من قريش، كانت تغزل غزلها كل صباح، فإذا غربت شمس ذلك اليوم نقضت غزلها، وذهب عملها هدراً وهباءً منثوراً.أما المناقضة في الأقوال فكأن يتكلم المتكلم بكلامٍ ثم يتكلم بعده بما يخالفه أو يبطله، ومن ذلك مناقضة الشعراء فيما بينهم، هذا يهجو هذا، وهذا ينقضّ على هذا، كنقائض جرير والفرزدق ، فمن خالف ما تعارف الناس عليه من العادات نظر إليه الناس نظرة نقدٍ وتنقص، وأن ذلك من خوارم المروءة، ومثال ذلك:لو أن رجلاً لبس لباس الصيف في الشتاء، أو لبس لباس الشتاء في الصيف لما سلم من النقد والطعن، ولو أن رجلاً وضع أصناف طعام الإفطار في الغداء أو طعام الغداء في الإفطار لأصبح عندنا مظهراً للنقص والطعن في مروءته، وهذا وإن كان فيه من النقد ما فيه فهو سالمٌ من الإثم عند الله لا شك ولا ريب.فيا ليت أن حرص أولئك ونقدهم كان موجهاً إلى أصحاب المحظورات، وكان عيبهم في حق من فرّط في الأولويات، ولو كان الأمر كذلك لصلحت كثيرٌ من أمورنا وشئوننا، لكن الذي يندى له الجبين، وتدمع له العين، أن ترى تلك التناقضات العجيبة المصحوبة بالأفهام السقيمة أصبحت عند كثيرٍ من الناس أمراً عادياً، لا غضاضة فيه ولا عيب، وإليكم بعضاً من هذه المتناقضات علّ من كان مصاباً بها أو بشيءٍ منها، أن يسارع إلى التخلص منها والإقلاع عنها، وأن يحذّر نفسه وغيره منها. 
 الجرأة على إصدار الفتاوى والأحكام الشرعية 
فمن تلك المتناقضات: جرأة كثير من الناس على إصدار الفتاوى والأحكام الشرعية، مع أنهم يجهلون كثيراً، ولم يعرفوا بعلم أو مجالسة أهل العلم، بل إنهم زادوا المصيبة وبالاً وشناعة فقاموا بتخطئة العلماء الراسخين، ونصَّبوا أنفسهم فقهاء ومحدثين، وفي المقابل تجد أن هذا الصنف من الناس يمسكون ألسنتهم عن الأمور الطبية والمعمارية، فلا يقبلون وصفة دواءٍ إلا من طبيبٍ حاذق، ولا يشرع أحدهم في مشروعٍ معماري إلا برأي مهندسٍ عارف، فيا لله العجب! بل ويزجرون من تكلم في أمر الطب أو البناء وهو جاهلٌ بذلك، لما يجلب عليهم من الفساد والتناقض.فيا لله العجب! أيحتاطون لأمر دنياهم، ويفرطون في أمر دينهم! والواجب والحري والمفروض على كل مسلم أن يتورع ويحفظ لسانه عن القول على الله بلا علم، وقد قال عز وجل معاتباً نبيه صلى الله عليه وسلم ومحذراً: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً [الإسراء:36].وقال معاتباً نوحاً عليه السلام: فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ [هود:46] وقال موبخاً ومعنفاً أهل الكتاب: هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [آل عمران:66].ومثال ذلك أو يقرب منه: تنطع بعض الناس، والسؤال عن سبب تحريم بعض الأمور الشرعية، والتكلف في ذلك بقصد أن يجعل لنفسه مخرجاً ينفذ منه إلى ما تهوى نفسه، كقول بعض الناس وما أكثر ذلك: لِمَ كان الربا حراماً؟! ولِمَ كان الإسبال ممنوعاً؟! ولِمَ كان الغناء حراماً؟! بينما تجد أولئك المعترضين إذا منعهم طبيبٌ من شرابٍ معين، أو أكلٍ معين بادروا بالتسليم المطلق، ولم يترددوا في قبول كلامه، بل إن بعضهم من حرصه يستعيد الطبيب مراتٍ وكرات في أسماء تلك الأشياء التي منعه عنها؛ حتى تزداد رسوخاً في ذهنه؛ حفاظاً على صحته وبدنه، فيا سبحان الله! يعترضون على الله في حكمه وهو العليم الحكيم في تشريعه وتدبيره، ويخضعون لأمر البشر بقناعة ٍتامة وتسليمٍ مطلق، وهذا والله من العجب العجاب. أين أولئك القوم من قول الله عز وجل: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [النساء:65] وأين أولئك القوم من قول الله عز وجل: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [الأحزاب:36]. 
 اهتمام الآباء بالجانب الجسدي للأبناء وإهمال الجانب الروحي 
ومن تلك التناقضات التي نراها صباح مساء: أن بعض الآباء يستشعر المسئولية ويقوم بها حق القيام، في جانبٍ مهمٍ مع أولاده، ويترك جانباً أهم، ومثال ذلك وما ذلك عنا ببعيد: أنهم يسعون جاهدين في توفير المأكل والمشرب والملبس والمركب لأولادهم، ولا يدخرون في ذلك وقتاً ولا مالاً وهم مشكورون على ذلك، لكنهم فرطوا في الجانب الآخر، بل فرطوا في الجانب المهم بل الأهم، فتجد أن كثيراً من أولئك الآباء لا يلقي بالاً ولا اهتماماً لتربية أولاده ومراقبتهم، فلا يدري عن أولاده مع من يمشون وإلى أين يذهبون! وماذا يقرءون ويشاهدون! فهذا الجانب لا يعيره كثيرٌ من الآباء اهتماماً أو حرصاً، بل أن بعضهم -هداهم الله- لا يتابعون أبناءهم حق المتابعة، إلا عند مرض أحدهم، أو عند موسم امتحاناتهم، فتجد أن ذلك الوالد يسأل ويتابع أخبار أولاده، حال المرض وحال الامتحان حذو القذة بالقذة، وحذو النعل بالنعل، شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، فإذا شفي الولد من مرضه، أو نجح في امتحانه؛ كان حال كثيرٍ من الآباء، كما قال القائل:ودع هريرة إن الركب مرتحلُ وقد يكون بعض أولاده، لا يعرفُ جمعةً ولا جماعة، وهذا أمرٌ واضحٌ وظاهر، وعلّ قائلاً من الآباء أن يقول: ما حيلتي فيهم، وماذا أصنع؟ وقبل الجواب يقال: لا تلم إلا نفسك، إن كنتَ مفرطاً في تربيتهم عندما كانوا صغاراً، أما إذا بليت بهم إذا كانوا كباراً فابذل جهدك واحرص وسلم نيتك؛ فإن لم ترَ أثراً من صلاحٍ أو هداية فأنت معذورٌ فيهم، لكن عليك أن تسأل الراسخين في العلم في حكم تزويجهم، وحكم سكناهم، وحكم الجلوس معهم، والتحدث معهم، خاصةً إذا كانوا لا يشهدون جمعةً ولا جماعة، دون عذرٍ من مرضٍ أو غيره. 
 الإنكار العيني في أمور الدنيا وتركه في أمور الدين 
ومن التناقضات أيضاً: أنك تسمع بعض الناس، يعيب على فلانٍ من الناس؛ لأنه هجر ولده بسبب تركه للصلاة، أو بسبب كبيرةٍ من الكبائر، فتسمع ذلك العائب ينتقد هذا الوالد في كل مجلس، ثم يبدأ في إصلاح ذات البين كما يزعم ويهون من أمر الصلاة، لكن لو كان الوالد لا يكلم ولده، من أجل أن الولد اختلس مالاً أو عقاراً من أبيه، لوجدت أن ذلك العائب من أسرع الناس تشهيراً وفضيحة بأمر الولد، يلفظ اسمه في كل مجلس، ويذمه عند كل قوم، وعند كل أحد، فإلى الله المشتكي من قومٍ هذا حالهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير. 
 زيارة الجيران أو دعوتهم للمناسبات وإهمال أمرهم بالمعروف 
ومثل هذه التناقضات: أن ترى بعض الجيران إذا أقام وليمةً سارع إلى دعوة جيرانه، بل ويعتب على من تخلف منهم، وإذا مرض أحد جيرانه سارع بعيادته وأخبر بقية جيرانه عنه، وهذا يدل على نبلٍ في الأخلاق، ومروءةٍ في الطبع، وكرمٍ في السجايا، لكن الذي يحز في النفس أن يكون ذلك الجار الذي مرضَ أو غيره تاركاً للصلاة، أو متهاوناً بها، فلا ترى ذلك الحرص عليه، بل أدهى من ذلك وأمر أن بعض الناس من الجيران يكلمه ويضاحكه، بل إذا كانت له مصلحة معه دافع عنه، والتمس له المعاذير، فحسبنا الله ونعم الوكيل. 
 الضيق والضجر في المسجد والأنس والمتعة في المجالس 
ومما يتعلق بأمر الصلاة أيضاً أنك ترى بعض الناس إذا كان في المسجد -وهذا من التناقضات التي نراها كل حين- وتأخر الإمام دقائق معدودة بلغ منه الضجر مبلغاً، وأشغل نفسه، وأشغل من بجانبه في القيل والقال وكثرة السؤال، لكن لو كان ذلك الرجل في وليمةٍ وطاب له الكلام لتمنى أن يتأخر الغداء، أو أن يتأخر العشاء؛ لما يشعر به من الراحة النفسية في مجلسه ذاك، وهذا نوعٌ من الخذلان -عافانا الله وإياكم- أن يضيق الإنسان ذرعاً إذا مكث في المسجد قليلاً، وينشرح صدره إذا مكث في المجلس طويلاً.واسمع يا رعاك الله إلى الفرق بين المجلسين وهو فرقٌ شاسعٌ وبون عظيم:الأول: في مسجده تصلي عليه الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يقم أو يحدث، وهو في صلاةٍ ما انتظر الصلاة.والثاني: غالب مجالسه أن يكون أمره مباح، هذا إذا سلم المجلس من الغيبة والنميمة، ولا يكاد يسلم إلا من رحم الله، وقليلٌ ما هم. 
 الاهتمام بنظافة الطبخ وعدم الاهتمام بحكم الخلوة بالخادمة 
ومما يتعلق بأمر البيوت أيضاً: قضية الخادمات؛ تلك القضية التي عمت وطمت، والشاهد من الكلام أن بعض الناس يفتخر في المجالس، ويتشدق في كلامه قائلاً: بأنه لا يسمح للخادمة أن تتولى أمور الطبخ والشرب، وأنه يحذر أهله من ذلك؛ لعدم ثقته في نظافة الخادمة!! وعجباً من هذا التناقض، ليتَ أن هذا الحرص كان في سؤاله عن حكم استقدامها وحكم الخلوة بها. وهذا غيضٌ من فيض من تلك المتناقضات.نسأل الله عز وجل أن يكفينا شر النفس والشيطان، وأن يهدينا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا هو، وأن يصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا هو.أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. 
المسارعة إلى الخير وعدم التورع في التعامل بالربا 
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، ملك يوم الدين، الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور، الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً، الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحةٍ مثنى وثلاث ورباع، يزيد في الخلق ما يشاء، إن الله على كل شيءٍ قدير.الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضى عوداً على ذي بدء. ومن تلك المتناقضات التي بلينا بها في مجتمعنا: أنك ترى بعض الناس من أسبق المصلين إلى المساجد، بل وقد يمر العام والأعوام ولا تفوتهم تكبيرة إحرام! وأنعم بهم وأكرم، ووالله إننا نغبطهم ولا نحسدهم، إلا أن المصيبة تكمن في أنك ترى بعض أولئك لا يتورعون عن التعامل بالربا، أو تأجير بعض ممتلكاتهم لمن يتاجرُ بالمحرمات، أو يعين عليها، وقد تكون بعض بيوتهم تعجّ بالمنكرات صباح مساء، يا سبحان الله!!والله إن المرء ليعجب أن يرى رجلاً من المسارعين إلى الخيرات، بل ومن الباذلين أموالهم في سبل الخير على اختلاف أنواعها، لكن لبَّس الشيطان عليه في أبوابٍ كثيرة، فليت أولئك القوم يعلمون أنهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً، ألم يقل الله عز وجل: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت:45] عن ماذا نهتهم صلاتهم؟ أصبحت صلاة كثيرٍ من الناس، صلاة عادة لا صلاة عبادة، إلا من رحم الله!
 الخطأ في قراءة القرآن وإتقان القصائد والأشعار 
ومن ذلك أيضاً: أنك ترى بعض المسلمين يخطئ عشرات الأخطاء في قراءة القرآن، حتى في أقصر السور، بينما تراه يحفظ مئات الأشعار والقصائد، بل وإذا تصدر المجلس حسبت أنه جرير زمانه، أو فرزدق زمانه في هد الشعر دون تلعثمٍ أو تردد، ولو طلب من ذلك الشاعر أن يقرأ آيةً أو حديثاً قصيراً لتصبب عرقاً وخجلاً، وقد يكون ذلك الرجل ممن اشتعل رأسه شيباً، فيشغل نفسه بتلك القصائد ويحرم نفسه من قراءة القرآن، والاشتغال بالذكر، فإنا لله وإنا إليه راجعون. 
 الجهل بأحوال المسلمين 
ومن التناقض بل ومن المصائب: أن يجهل كثيرٌ من المسلمين، أحوال المسلمين الآخرين، وخاصةً أولئك الذين يسامون سوء العذاب آناء الليل وأطراف النهار، ومع هذا يجهل حالهم الكثيرون، بل ولم يتعمدوا أن يكلفوا أنفسهم عناء السؤال، ثم لو علموا لما رأيت لذلك أثراً.بينما ترى أولئك القوم، يوالون ويعادون، ويفرحون ويحزنون إذا فاز فريقٌ أو هزم فريق، أو ارتفع عقارٌ أو هبط عقار، إن هذا لشيءٌ عجاب! هناك مسلمون فتنوا في دينهم، هتكت أعراضهم، وسلبت أموالهم، وقتل أولادهم، وما خفي كان أعظم، ومع هذا كله نرى كثيراً من المسلمين يجهلون أحوالهم ألبتة، وإذا علموا شيئاً فهو من القليل النادر، وهذا القليل كما تقدم لم يكلفوا أنفسهم بالسؤال عنه، بل ربما سمعوه مصادفةً في مجلس، أو مرّ عَرَضاً في مجلةٍ أو جريدة! أين أولئك القوم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: (إن معكم بالمدينة أقواماً، ما سرتم مسيراً، ولا نزلتم منزلاً، ولا هبطتم وادياً إلا كانوا معكم، حبسهم العذر) فإذا كان أولئك الصحابة رضي الله تعالى عنهم في المدينة قد تخلفوا عن إخوانهم بسبب العذر، لكنهم كانوا معهم بآمالهم وآلامهم فما بال أقوامٍ اليوم ليسوا مع إخوانهم لا بآمالهم ولا بآلامهم، بل ولا يعرفون أخبارهم، فإلى الله المشتكى، وهو المستعان وعليه التكلان.وإذا كان كذلك، فعلينا أن نطرح قضيتهم وقضايانا في مجالسنا، وأن نشركهم في دعائنا، وأن نخلع لهم من أموالنا صدقةً أو زكاة.هذا وأسأل الله عز وجل أن يعز الإسلام والمسلمين، وأن يذل الشرك والمشركين، وأن يرفع راية السنة وأن يقمع راية البدعة. اللهم من أراد الإسلام وأهله بحربٍ بيده فشل يده، ومن حارب الإسلام بماله فأذهب ماله، واجعل فقره بين عينيه، ومن حارب الإسلام بجاهه فأذهب جاهه. اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واحفظ عبادك الموحدين.والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
متناقضات ابتلينا بها - للشيخ : ( عبد العزيز بن محمد السدحان )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: