منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 لماذا لاتشعر بلذة العبادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وفاء
عضوVIP
عضوVIP


انثى عدد المساهمات : 725
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: لماذا لاتشعر بلذة العبادة   الثلاثاء 28 يوليو - 14:10

لماذا لاتشعر بلذة العبادة
لماذا لاتشعر بلذة العبادة
لماذا لاتشعر بلذة العبادة
لماذا لاتشعر بلذة العبادة


هل تعلمين لماذا لاينشرح صدرك ويزول همك رغم انك تصلين وتقراين القران وتذكرين وربما صمتي وتصدقتي وتقربتي الى الله بانواع من العبادات والاذكار؟

أخواتي ....



الكثير منا يصلي ويصوم ويقرأ القران وربما يكثر من الذكر ومع ذلك لايشعر بلذت العبادة كما لايشعرأن حالته تغيرت وكذلك لايزال مهموم همه إن أبعد عنه شبرا لا يلبث ان يعودله مرة أخرى ويلتصق به لم تغير فيه كل هذه العبادة شيء...



هل تعرفين السبب اخيتي؟؟



السبب بكل وضوح في القلب



حيث أننا تعبدنا الله بجوارحنا فقط وعطلنا
(عبادة القلوب) وهي الغاية وعليها المدار ,
والأعمال القلبية لها منزلة وقدر،
وهي في الجملة أعظم من أعمال الجوارح



إننا حين نصلي قيام وقعود ركوع وسجود تتحرك جوارحنا لكن ...قلوبنا لا تصلي فهي لاهية في امور الدنيا لا متدبرة ولا خاشعة
فلا يكون لصلاتنا أثر ولا معنى



فلا هي تنهانا على المنكر ولا هي تجلو عن قلوبنا الهم .



وكذلك في تلاوتنا للقرآن الكريم فكيف هي أوضاعنا ....



ألسنتنا تلهج بالقراة تتحرك شفاهنا وتعلوا أصواتنا
وقلوبنا تجول في الدنيا وتصول لاهية فهي لم تقرأ معنا ولم تتدبر؟؟



وكذلك في صيامنا لم نستشعار لذة الصوم واحتساب الاجر وكف النفس عن اللغو والصخب وتدبر أمر الله واستشعار الخضوع له.

أخواتي...



المسألة كبيرة جدا فمن أرادت السعادة والثمار الحقيقية من طاعة الله جل جلاله
فلتتعبد الله بالقلب مع الجوارح (فإن صلح القلب صلح سائر الجسد)


وقد نحسن كثير من العبادات كالصلاة والصدقة والعمرة لكن لانحسن عبادة القلب
مع أن عبادات الجوارح صلاحها في إتصال القلب وقيامه معها



اضافة الى ان للقلب عبادات مستقلة كالتوكل ,
والحب , وحسن الظن , والصبر ,
والرضى عن الله , وتعظيم الله جل جلاله
الا إن قلوبنا لازالت تغرق.....في الدنيا فقط



هل تعلمين مايجب لربنا في قلوبنا ؟؟



أم أننا عطلنا القلب فلا توكل ولا تفويض ولا صبر ولا حسن ظن إن أصابنا ضر هلعنا وجزعنا وأكثرنا الشكوى والأنين ولربما والعياذ بالله تسلل الى قلوبنا القنوط




احبتي...
الله لا ينظر إلى أجسادنا ولكن ينظر إلى قلوبنا التي في الصدور



فأسالي نفسكم كيف هي عبادة قلبك؟؟



هل قلبك خاضع وخاشع لله سبحانه وتعالى قائما بعبادة الله كما امر؟؟



هل أنتي توكلتي على الله حق توكله
وصدقتي في الإعتماد عليه وفوضتي أمرك إليه ,
أم أن أثقتك في الخلق أكثر من ثقتك في الله؟



هل أمتلىء قلبك في حبا لله وخشية منه ورجاء له وحده؟




كيف قلبك مع الصبر والرضى بما قدرالله جل جلاله؟




أن المؤمنة تحتاج للمجاهدة فالقلب سريع التقلب
ومن ظفرت بعبادات القلب سعدت بالحياة الحقيقية



قال ابن تيمية رحمه الله



'فالقلب لا يصلح، ولا يفلح، ولا يسر ولا يطيب، ولا يطمئن ولا يسكن
إلا بعبادة ربه وحبه والإنابة إليه، ولو حصل له كل ما يتلذذ به من المخلوقات
لم يطمئن ولم يسكن؛
إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه من حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه




هل سألتي نفسك يوما..
هل استشعرتي لذة العباده؟؟؟؟؟؟
ولمـاذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لأنك لو اسـتـشـعرت لـذة العبـادة سـتعوـضك عـن لذة المعصية ,
إن للمعصية لذة .. وللغفلة متعة ,
ولكن إذا استشعرتي لذة العبادة , وما أدراك ما لذة العبادة ؟
سوف تعيشين في سعادة ما بعدها سعادة
فإن الانسان اذا صلى واذا سجـد ـتمتـع واسـتـشـعـر قربـه مـن الله وحـب الله ولـطـفـه
فإذا اسـتشـعر هذا امتلئ وفـاض قـلبه بالإيمان ,
وكلما خطر له خاطر المعصية هرع إلى الصلاة .



استشعر لذة القرآن .. لذة مخاطبة الملك الدين الله
فحين تستشعرين لـذة العـبـادة تـحتقرين لـذة المعصـية ..

واعلم اختي
ان..للعبدة بين يدي الله موقفان:-



موقف بين يديه في الصلاه
وموقف بين يديه يوم لقائه
فمن قام بحق الموقف الاول هون عليه الموقف الآخر
ومن استهان بهذا الموقف ولم يوفيه حقه شدد عليه ذلك الموقف
والقلب إذا تعلق بشيء عز اقتلاعه منه.





اذن فكيف نعالج تعلق القلب بالذنب ؟



1- نسيان الذنب:



ففي بعض الأوقات قد يفيد تذكر الذنب لينكسر القلب
بين يدي الله إذا رأى العبد من نفسه عجبا أو كبرا..
فإذا تذكر ذنبه ذل لله..
ولكن ينتبه ..
أنه إذا رأى من نفسه أنها إذا تذكرت سابق ذنبها تهيج
خواطرها للعودة للمعصية فلينسى ذنبه..
فلكل نفس ما يصلحها..
وقد يكون فيما يصلح غيرها ما يفسدها هي..
وكلّ أعلم بنفسه وأحوالها وإن غلبه الشيطان فأنساه..



نعم نقول ينسى ذنبه إذا رأى من نفسه توقا إلى المعصيه..



وفي هذا يقول بعض السلف :
" إنّك حال المعصية
كنت في حالة جفاء مع الله سبحانه وتعالى..
اما بعد التوبة
فقد أصبحت في حالة صفاء مع الله عز وجل..
وإنّ ذكر الجفاء في وقت الصفاء جفاء\".



لذا.. انسي ذنبك.. ولا تفكرين فيه..
حتى لا تهيج في قلبك لواعج المعصية..
أو تتذكرين حلاوة مواقعة الذنب.

2- هجر أماكن المعصية:
أن تهجرين مكان المعصية تماما.. لا تعودين إليه..
انظري الى قيس المجنون وهو يقول:



أمر على الديار ديار ليلى
فألثم ذا الجدار وذا الجدار



وما حب الديار شغفن قلبي
ولكن حب من سكن الديار



إنّ البكاء على الأطلال سمة من تعلقت قلوبهم بغير الله..
فمن كانت لها علاقة وتاب الله عليه..
تجدينها اذا سلكت طريق يربطها بالمعصية
تلاحظين انها تتذكرها وتستعيد في مخيلته أيام المعاصية..
لذا إذا أردت المحافظة على توبتها تهجرالمكان..
لا تعود إليه مرة أخرى.. لا تمربه..
وإذا مررت به تذكر نعمة الله عليها
وتقول الحمد لله الذي عافاني..
فغيرها ما تزال يسير في طريق اللهو..
لاتستطيع الفكاكا منه.. وابكي على معاصيك..
وتذكري قوله صلى الله عليه وسلم:
" لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا ان تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم..
لا يصيبكم ما أصابهم\".
أخرجه البخاري
فالتي تريد النجاة لا تسكن في أرض موبوءة
فإن ميكروب المرض لا بد أن يصيبها..
لا بد من هجر أماكن المعصية..
وهذا ما قاله صلى الله عليه وسلم
عندما مروا بديار ثمود..




3- تغيير الرفقة:

تغير رفقة السوء
برفقة صالحة كذلك الالتصاق بالصالحين..
ومن تذكرك رؤيتهم بـ الله تعالى..
وتعينك صحبتهم على طاعة الله.

4- استشعار لذة الطاعة:
اللهم أذقنا برد عفوك.. ولذة عبادتك..
وحلاوة الايمان بك..



استشعار لذة العبادة.. لماذا؟..
لأنك إذا استشعرتي لذة العبادة
فإنك تستعيضين بها عن لذة المعصية..
إن للمعصية ولا شك للغفلة لذة ولسقيم القلب متعة..
ولكن إذا استشعر لذة العبادة..
إذا سجدتي تتمتّعين وتستشعرين لذة القرب من الله وعرف حب الله..
وعلم لطف الله تعالى بعباده.. علم كرمه وجوده..



فإذا استشعرتي كل هذا فاض قلبك بالإيمان وزاد..
وكلما خطرلك خاطر المعصية هرعتي الى الصلاة..
كيف لا والرسول يقول ارحنا بها يابلال
وإذا استشعرتي لذة تلاوة القرآن..
لذة مخاطبة الله له.. مخاطبة ملك الملوك له..
رب الأرباب.. القاهر المهيمن..
حين تستشعرين لذة العبادة تحتقرين لذة المعصية وتستقذرينها..

5- الانشغال الدائم:



إن الفراغ والشباب والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة



اعملي فإنك إن لم تشغلي قلبك بالحق شغلك بالباطل..
ابدأي بحفظ ما تيسر من القرآن.. احفظ السنّة..
تعلم الفقه.. تعلم العقيدة..
اقرأ سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم..
انظر في سير السلف الأوائل..
ابدأي العمل في الدعوة.. تحرّك لنصرة دين الله..
ساعدي الفقراء.. إرع المساكين.. علّمي الأطفال..
انشغلي فهذا الانشغال يقطع تعلق قلبك بالذنب.

6- صدق الندم واستقباح الذنب:



أن تصدقي في الندم على ما فات..
فيعافيك الله مما هو آت.. أصدقي الله يصدقك..
أصدقي في الندم.. واستقباحي الذنب..
بأن تعتقدين قذارة المعصية.. فلا تعودين اليها..
ويعينك الله على الثبات بعيدا عنها.

7- تأملي أحوال الصالحين:



قيل لبعض السلف:
هل يستشعر العاصي لذة العبادة..؟؟
قال لا والله ..



حين تتأمل أحوال الصالحين وتتأمل ـ مثلا ـ
حال معاذ بن جبل عندما أصابه الطاعون فقال لغلامه:
أنظر هل أصبحنا..؟.. قال: لا.. بعد.. فقال:
أعوذ بـ الله من ليلة صباحها الى النار..؟؟



انظر من القائل..؟؟
إنه معاذ بن جبل..!! إنه يخشى النار..!!
فماذا نقول نحن..؟؟



واعجبا لخوف عمر مع عمله وعدله..
ولأمنك مع معصيتك وظلمك..

8- قصر الأمل ودوام ذكر الموت:



إنّ الذي يذكر الموت بصفة دائمة يخشى أن يفاجأه الموت..
فيلقى الله على معصيته...
فيلقيه الله في النار ولا يبالي..



قال الحسن:\" أخشى ان يكون قد اطلع على بعض ذنوبي
فقال: اذهب فلا غفرت لك\".



قال الحسن:\" اخشى والله أن يلقيني في النار ولا يبالي\".



أول ما يجب عليكي فعله هو أن تخلصي قلبك من الذنب
كما قال إبن الجوزي:
" دّربي نفسك أنّك إذا اشتبك ثوبك في مسمار.. رجعتي الى الخلف لتخلصينه..
وهذا مسمار الذنب قد علق في قلبك أفلا تنزعينه..
انزعيه ولا تدعيه في قلبك يغدو عليك الشيطان ويروح..
اقلعي عن الذنب من قلبك..



اللهم طهّر قلوبنا بالايمان..

9- عودي نفسك على فعل الحسنات
والإكثار منها:



عوّد نفسك على الإكثار من الحسنات
إنّ الحسنات يذهبن السيئات..
والماء الطاهر إذا ورد على الماء النجس يطهره
قال صلى الله عليه وسلم:
" وأتبع الحسنة السيئة تمحها"
أخرجه الترمذي

___________

منقول



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
وفاء
عضوVIP
عضوVIP


انثى عدد المساهمات : 725
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: لماذا لاتشعر بلذة العبادة   الثلاثاء 28 يوليو - 14:12




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
وفاء
عضوVIP
عضوVIP


انثى عدد المساهمات : 725
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: لماذا لاتشعر بلذة العبادة   الثلاثاء 28 يوليو - 14:16

فقدان لذة العبادة.. وارتباطه بشؤم المعصية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السؤال
أنا عمري 15 سنة، تعرضت لأشياء كثيرة في هذا السن لم أكن أعرفها كالعادة السرية التي ابتليت بها، لكن الحمد لله تقريباً امتنعت عنها وأحس أن ربنا يعاقبني لما أحتلم، لكن المشكلة أنى كنت أتفرج على الأفلام الإباحية وأنا لا أحبها لكن لست أعرف لماذا أتفرج عليها؟ وأحاول أبتعد عنها والحمد لله منذ عدة أيام امتنعت عنها.


المشكلة الآن أني أحس أن ربنا غير راض عني بعد كل المعاصي التي أنا عملتها، ولما أصلي لا أشعر بلذة العبادة فأخاف تكون النتيجة أن أمتنع عن الصلاة.

أنا أحب ربنا جداً لكن لست أعرف أعمل ماذا؟ أحس أن قلبي غير موجود، لا أحس بخشوع في أثناء العبادة وأحس أني منافق جداً، حتى وأنا أبعث الاستشارة هذه أحس أني منافق، وأنا متعود على الكذب، أحس أني أعمل معصية عندما أكذب وأحب الأغاني والأفلام، لكن لا أعرف هي كل حاجة في حياتي، أنا كنت إنساناً جيداً جداً، لكن لما وصلت لهذا السن لا أعرف ماذا حصل لي، حتى أصحابي الذين أنا أحبهم كلهم ابتعدوا عن طريق الله في هذا السن، أنا كنت من المتفوقين في الدراسة لكن نزلت قليلاً عن مستواي، والحمد لله أرجع خطوة خطوة لمستواي من بعد ما امتنعت عن العادة السرية.
مشكلتي أكيد واضحة .. آسف للإطالة.

الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ هشام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك، وكم يسعدنا تواصلك معنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله تبارك وتعالى أن يبارك فيك وأن يغفر لك وأن يتوب عليك، وأن يشرح صدرك للخير، وأن يثبتك على الحق، وأن يصرف عنك كيد الشيطان، وأن يوفقك في دراستك، وأن يجعلك من الشباب الصالح المستقيم الذي يرفع راية الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها..

وبخصوص ما ورد برسالتك -ابني الكريم هشام- فأنا حقيقة سعيد باتصالك بنا وفخور بك جدّاً؛ لأنك كونك في هذا السن وتشعر بالخطر الذي يحدق بك وتستشعر أيضاً حجم المعصية أو المعاصي التي وقعت فيها وتتصل بإخوانك في الشبكة لتبحث عن حلٍ، هذا يدل على أنك إنسان رائع وأنك إنسان فاضل وأنك إنسان محترم وأن فيك خيراً كثيراً.. الشيطان – لعنه الله – هو الذي يريد أن يشوه صورتك أمام نفسك؛ لأنه لو أفقدك ثقتك في الله أو أفقدك الثقة في نفسك فسيستحوذ عليك ويجعلك تقع في المعاصي التي تركتها من أجل الله بل وتقع في معاصي أكبر منها.

ولذلك هذا الكلام الذي تقوله أنا حزين جدّاً أنك تقوله، تشعر بأنك منافق وتشعر بأنك كذاب، هذه -يا ابني هشام- بارك الله فيك هي أسلحة الشيطان لتدميرك، إشعارك بأنه لا خير فيك ولا أمل يُرجى منك وأنك تنافق ودجال وأنك كذاب ومحتال، هذه أسلحة يريد الشيطان أن يستعملها ضدك ليحول بينك وبين تذوق حلاوة الإيمان.

أنت الآن تقول: لا تشعر بلذة العبادة، وأنا معك في هذا، بسبب شؤم المعصية -يا ولدي- فشؤم المعصية تفقدك لذة العبادة والأنس بلقاء الله تعالى، ولكن إلى متى يا ولدي؟ عندما تتخلص من هذه المعاصي -بإذن الله تعالى- بالكلية وتصبر على ذلك فترة وتواصل الطاعة والعبادة والاستقامة، سوف تشعر بحلاوة ما شعرت بها في حياتك كلها.

أما قرأت قول الله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ))[البقرة:222]؟! إذن ما معنى ذلك -يا ولدي-؟ معنى ذلك أن الله يحبك، أنت أيضاً تحب الله تعالى، فأنت قلت: (أنا أحب ربي جدّاً، مش عارف أعمل إيه، حاسس أن قلبي غير موجود)، نعم غير موجود لسبب واحد هو أثر المعاصي، هذه المعاصي -يا ولدي- مثل الصباغ -الدهان- الذي عندما تأتي إلى جدار لونه أحمر تدهنه مثلاً بصبغة بيضاء يُصبح أبيض، وعندما تدهنه بلون أسود يصبح أسود، فالمعاصي -كما تعلم- ظلمات بعضها فوق بعض، فالآن قلبك -بارك الله فيك- فيه هذه الكمية من الأصباغ الضارة السامة، عندما تتخلص منها سوف تأتيك لذة العبادة وحلاوة الإيمان قطعاً - يا ولدي - .. الله يحبك ولذلك الله أكرمك بأن أدركت الخطر مبكراً، كان من الممكن - يا ولدي - إذا كان الله لا يحبك ألا تنتبه لهذه المعاصي أبداً...صدقني، وألا تفكر فيها وتقول أنا أحسن من غيري، خاصة غالب الشباب في هذا السن، لماذا؟ لأن هذا السن لا يستمع لكلام أحد من الناصحين، وأحياناً الآباء قد لا يعطون أولادهم الجرعة الكافية من التوعية ومن الإيمان، لأنهم قد يكون لا يوجد لديهم من العلم الشرعي الكافي.
أيضاً الشاب في هذه المرحلة قد لا يواظب على حضور مجالس العلم والمحاضرات، فأين يزيد إيمانه يا ولدي هشام؟ ومعروف أن الإيمان يزيد بعوامل زيادة الإيمان، ومنها المحافظة على الطاعة وقراءة القرآن بانتظام والمحافظة على طلب العلم الشرعي إلى غير ذلك من الأمور التي تقوي الإيمان، فهذا الشباب المسكين لا يجد فرصة ولا يقف معه أحد ولا يتكلم معه أحد فيستحوذ عليه الشيطان، ولذلك أقول -يا ولدي- أنت إنسان رائع، وأنا سعيد جدّاً أني أتكلم معك اليوم لأني شاعر بأن فيك خيراً لأنك تشعر بحجم المعصية التي وقعت فيها، والحمد لله فقد أكرمك ربك وتخلصت من العادة السرية ومنذ فترة الآن تخلصت من مشاهدة الأشياء الإباحية، وعمَّا قريب ستتخلص من كل الذنوب - بإذن الله تعالى - ولكن المطلوب منك - يا ولدي - أن تواصل الرحلة في طاعة الله وألا تستسلم لهذه الأفكار التي يلقيها الشيطان في عقلك بأنك كذاب أو منافق أو غير ذلك.. أبداً.

وفوق ذلك كونك بدأت تتحسن دراسياً خطوة خطوة، هذه أيضاً من عوامل التوفيق من الله تعالى، فأنت رجل عندك عزيمة قوية - رغم أنك لازلت شاباً صغيراً - تخلصت من المعاصي، ثم بعد ذلك بدأت تحسن مستواك العلمي، وأنا واثق من أنك ستكون رائعاً وتكون من قمة الطلبة وستكون متفوقاً؛ لأن الله لا يضيع أهله.

فالذي أريده ألا تستسلم لهذه الأفكار، كلما جاءتك - يا ولدي – تبصق على يسارك وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وتواصل المحافظة على الطاعة حتى وإن كنت لا تشعر بلذة العبادة الآن، لأنك مع الأيام سوف تشعر بها؛ لأن المعاصي - يا ولدي – كما قال الشافعي -عليه رحمة الله تعالى-:
شكوت إلى وكيعٍ سوء حفظي *** فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نـــورٌ *** ونـور الله لا يهدى لعاصي

فأنا أبشرك بأن توبتك من هذه المعاصي هي بداية الخير، وسوف يعود إليك مستواك العلمي المتميز، وسوف يعود إليك مستواك الإيماني المتميز، وسوف تشعر عما قريب بحلاوة الإيمان ولذة الطاعة والعبادة، المهم لا تلتفت لهذا الشيطان اللعين، وواصل الطاعة والعبادة حتى وإن كنت تشعر بأنك لم تستفد منها الآن، فصدقني - يا ولدي – سوف تستفيد منها في المستقبل القريب - بإذن الله تعالى – ولكن – كما ذكرت لك – المعاصي لها شؤمٌ والمعاصي لها لون أسود صبغ الشيطان قلبك به، ولذلك عندما تأتي الطاعة الآن لا تستطيع هذه الطاعة أن تثبت على هذا السواد فنحتاج إلى الاستغفار - يا ولدي – ونحتاج إلى التوبة، أنت تقول (ربنا عاقبني بالاحتلام) الاحتلام ليس عقاباً - يا ولدي – الاحتلام رحمة من الله تعالى؛ لأنه تصريف للطاقة الزائدة في جسدك وهذه من فضل الله تعالى، المهم أنك لا تعبث بنفسك ولا تستعمل العادة السرية، هذا هو المحظور والممنوع، أما الاحتلام فهو دليل على أن صحتك طيبة وأنك شخص طبيعي - يا ولدي – فلا تشغل بالك بهذه المسألة.

أهم شيء أن تحافظ على العبادة وتحافظ على الطاعة وتكثر من العبادات والنوافل، على قدر استطاعتك، وتجتهد إذا كان عندك محاضرات أو دروس قريبة من المنزل تحضرها وتربط نفسك بالشباب الصالح - بإذن الله تعالى – وتحاول أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وسط زملائك وأن تردهم إلى الله تعالى وأن ترتب أوقات مذاكرتك، وأن تجعل برنامج المذاكرة هذا دائماً كل يوم، لا تجعله حسب الظروف وإنما كما أن الأكل له موعد والصلاة لها موعد اجعل للمذاكرة موعداً ولا تفرط في هذا الموعد أبداً، وأنا واثق أنك ستكون - إن شاء الله تعالى – متميزاً وستكون رائعاً أكثر وأكثر، وستكون متفوقاً، وأطمع - إن شاء الله تعالى – أن تبشرنا برسالة قريبة حتى نطمئن عليك - يا ولدي - .

مع تمنياتنا لك بالتوفيق والسداد والهداية والرشاد.
والله الموفق.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوتوفيق
مراقب
مراقب


وسام التواصل

وسام الحضور المميز

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1463
تاريخ التسجيل : 05/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: لماذا لاتشعر بلذة العبادة   السبت 5 ديسمبر - 10:35

جزاكم الله خيراً
ونفع بكم
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
========================
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لماذا لاتشعر بلذة العبادة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: