منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 البدع والمحدثات في العقائد والأعمال - للشيخ : ( عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هدى
مشرفة
مشرفة


عدد المساهمات : 1778
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: البدع والمحدثات في العقائد والأعمال - للشيخ : ( عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين )    الأحد 23 أغسطس - 1:27

البدع والمحدثات في العقائد والأعمال - للشيخ : ( عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين )
البدع والمحدثات في العقائد والأعمال - للشيخ : ( عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين )
البدع والمحدثات في العقائد والأعمال - للشيخ : ( عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين )
البدع والمحدثات في العقائد والأعمال - للشيخ : ( عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين )
البدع والمحدثات في العقائد والأعمال - للشيخ : ( عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين )

من نعم الله على المسلمين أن أتم لهم دينهم وأكمله، ولا يجوز لأحد أن يزيد فيه شيئاً، ومن زاد في الدين ما ليس منه فقد أتى ببدعة، وهي مردودة عليه غير مقبولة.والناس في مسألة البدعة ينقسمون إلى طرفين ووسط: فطرف فتح الباب على مصراعيه، وأحدث ما لا يحصى من البدع، وقابل هذا الطرف طرف آخر جعل ما ليس ببدعةٍ بدعةً، حتى حكم على كثير من أمور الحياة بالبدعة، وتوسط آخرون فجعلوا البدع فيما أحدث في الدين، وأما ما تجدد من أمور الدنيا فلا يدخل في باب البدع.
انتشار البدع في الناس واختلاطها بالعبادات والمعاملات
بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 من بدع الصيام
من بدع العبادات بدع الصيام كتأخير وقت الإمساك، وهذه البدعة جاءت من الرافضة الذين لا يصومون مع المسلمين، ولا يفطرون إلا بعدما تشتبك النجوم. وأما البدع التي هي عبادات مستقلة أو أفعال ظاهرة فلا شك أنه ليس لها أصل في الشريعة. وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن بدع الجاهلية، ومن ذلك أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بدعة كانت معتادة في الجاهلية وتسمى العتيرة وهي: ذبيحة شهر رجب، فقال: (لا فرع ولا عتيرة) ولكن مع الأسف يوجد من يعمل بها الآن وإن سموها بغير هذا الاسم، وهي في الحقيقة ليست قربة ولا طاعة.
 بعض بدع التعزية
وكذلك هناك بدع في التعزية: إذا مات إنسان فإنه يجتمع أهله ويقرءون القرآن ويهدون ثوابه إلى ذلك الميت، وهذا العمل لم يفعله الصحابة ولا السلف، والذي عليه الجمهور: أن الميت إنما يدعى له ويترحم عليه، ومن أراد أن يعمل عملاً صالحاً ويهديه إليه فلا بأس، بخلاف ما يفعله هؤلاء من كونهم يقرءون القرآن بصوت واحد، أو يستأجرون من يقرأ القرآن ثم يجعلون ثوابه لذلك الميت.وهكذا أيضاً من البدع: كون المصاب بالموت يجعل عليه لباساً خاصاً، يقولون: حتى يعرف فيعزى! وليس لهذا أصل، بل الأصل أن المصاب عليه أن يتسلى ويصبر، ولا يفعل هذه الأفعال الخاصة ونحوها.ومن البدع أيضاً: أن كثيراً من الناس إذا مات أحد أقربائهم فإن المصابين بالموت يذبحون ذبائح لكل من زارهم، وربما يكون ذلك المال مشتركاً بينهم وبين اليتامى ونحوهم. وتراهم أيضاً يستزيرون الناس أو يستزيرهم أقاربهم، وكل يوم يذبحون الذبائح ويسرفون فيها ويُستمر على ذلك، ولا شك أن هذا فيه شيء من الجزع الذي ينافي الصبر الذي أمر الله تعالى به، وإن هذا مما ينكره العقل أيضاً.
 بعض بدع النكاح
وأما البدع فيما يتعلق بالنكاح ونحوه فإن هناك من يفعل المعاصي -وإن كانت لا تسمى بدعاً ولكنها تسمى معصية- ويزعمون أن الشرع أباحها، ومن ذلك الاختلاطات والرقص والطرب وجمع المطربين وما أشبه ذلك.هذا قد يسمونه طاعة، أي: فيزعمون أن الشرع أباحه، والكثير يزعم أنه تسلية وليس بطاعة، والحق أنه من الذنوب التي قد توجب سخط الله تعالى على عباده.
 بدع الأعمال والمعاملات
وأما البدع التي تتعلق بالأعمال فقد ذكرها العلماء رحمهم الله تعالى وفصلوا فيها، فذكروا مثلاً: طلاق البدعة وهل يقع أو لا يقع؟ وذكروا البيوع التي قد تكون بيوعاً لا أصل لها، وإنما هي معاملات مبتدعة وأشباه ذلك، ومن أراد التفصيل فليقرأ الكتب التي تكلمت على ذلك.
توسع بعض الناس في إطلاق كلمة البدعة على ما ليس ببدعة
وبعد أن عرضنا هذه الأمثلة القليلة فيما يتعلق بالبدع، نقول: إن كثيراً من الذين يسمعون كلمة البدعة قد يضيفون إليها ما ليس ببدعة، فقد يأتون إلى كل مسألة فيها خلاف فيحكمون عليها بأنها بدعة، أو يجعلون كل ما لم يجدوا له دليلاً من الشرع صريحاً أو نصاً واضحاً يجعلونه بدعة، وإن كان قد عمل به الصحابة أو عمل به المسلمون وهذا خطأ، ولذلك أمثلة.
 خطؤهم في إطلاق البدعة على صلاة التراويح
فمن ذلك: أن كثيراً من هؤلاء يعتقد أن صلاة التراويح بدعة، ويستدلون بقول عمر رضي الله عنه: (نعمة البدعة هذه)، وهذا خطأ؛ وذلك لأنها صُليت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حيث صلاها جماعة عدة ليال، ولكنه خشي أن تفرض عليهم، فترك الجماعة وأمرهم بأن يصلوا من غير جماعة، فكان كل واحد أو كل اثنين أو كل عشرة يصلون لأنفسهم، فرأى عمر أن يجمعهم على إمام واحد، وسمى هذا الجمع بدعة، وهو يقصد بدعة لغوية لا أنه بدعة شرعية.هكذا أجاب العلماء، فإذا حكمت على هذا بأنه بدعة، فيلزمك تضليل الصحابة، وإنكار السنة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم، فتكون قد أنكرت طاعة من الطاعات اتفقت عليها كلمة المسلمين من عهد الصحابة رضي الله عنهم إلى عهدنا، وليس المجال متسعاً للتوسع في هذا الشيء والكلام عليه، ومن أراد ذلك فليقرأ ما كتبه العلماء في ما يتعلق بهذا.وقد تكلم بعض العلماء كـابن رجب على قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض : (إياكم والبدع، فإن كل محدثة بدعة)، وذكروا أمثلة مما ليس ببدعة وأجابوا عنها.فنقول: إن بعضاً من الإخوة -هداهم الله- كلما رأوا أمراً مختلفاً فيه عدوه بدعة أو محدثاً أو ما أشبه ذلك، وهم بذلك مخطئون؛ لأن ذلك متوارث عن المسلمين من أولهم إلى آخرهم.
 خطؤهم في إطلاق البدعة على اتخاذ المحاريب
وقد سمعت أن بعضاً منهم يقول: إن اتخاذ المحاريب في المساجد بدعة لا أصل له، فأنكروا ما جاء في السنة بل ما جاء في القرآن كقول الله تعالى: فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ [آل عمران:39]، ولا شك أن المحراب هو مقدم المسجد، وأن المساجد لا تعرف ولا تميز إلا بهذه المحاريب التي تكون علامة لها، فكيف تكون بدعة؟!ثم إنها من البنايات التي توارثها المسلمون: متأخرهم عن متقدمهم من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى عهدنا.وكذلك كون بعضهم ينكر ارتفاع المنابر! مع أنه عليه الصلاة والسلام اتخذ منبراً له، وكان ارتفاعه نحو ثلاث درجات وكان مناسباً في وقته، واتخذ الصحابة بعده منابر أرفع من ذلك ولم ينكر ذلك عليهم، وجعلوا ذلك من قبيل المباحات التي تستعمل بقدر الحاجة؛ لأنهم تأكدوا أن المصلين يحتاجون إلى ذلك، حيث لم يكن هناك مكبر، فاحتيج إلى أن يرتفع الإمام حتى يبلغ صوته البعيد منهم، فكيف يجعل ذلك من البدع أو من المنكرات؟!
 خطؤهم في إطلاق البدعة في المسائل الخلافية
وهكذا الذين يجعلون المسائل الخلافية من البدع فهذا أيضاً خطأ، فإن الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في بعض المسائل ولم يبدع بعضهم بعضاً، فقد اختلفوا في مسائل كثيرة، وكان سبب اختلافهم الاجتهاد، وإذا بلغهم النص رجعوا إليه، إذاً: هم يجتهدون حيث لا يذكرون شيئاً من النصوص الدالة على الحكم في المسألة، وبهذا الاجتهاد يقع الاختلاف، سواء كان ذلك في الفرائض كاختلافهم في الجد والإخوة: هل يرثون مع الجد أم لا؟ أم كان في غير الفرائض، كاختلافهم في الطهارة: فيما يلزم غسله وما لا يلزم، واختلافهم أيضاً في بعض العبادات والمحرمات وما أشبه ذلك.وهذه الخلافات إنما أداهم إليها اجتهادهم، ولا شك أن هذا من باب التوسعة على الأمة، حيث أوجدوا بذلك مجالاً للاجتهاد، فمن سلك سنة بعض الصحابة رضي الله عنهم فله قدوة، فلا يبدع ولا يضلل ما دام أن هناك من قال بهذه المقالة قبله، وباب الاجتهاد مفتوح؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد فأخطأ فله أجر)، فهذه من أنواع اجتهاداتهم.وكذلك الأئمة من بعدهم كالأئمة الأربعة: أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ، فإنهم أيضاً وقع بينهم شيء من الاختلافات، فلا يقال: إن هذا بدعة وأن هذا مبتدع حيث خالف في هذا؛ لأن هذا كله إنما يتعلق بالفروع لا بالعقائد، فاختلافاتهم هذه من الاختلافات الفرعية التي أداهم إليها اجتهادهم، فلا يقال: إن هذا مبتدع، بل عليك أن تقول: هذا ما أدى إليه اجتهاده.فإذا صليت مثلاً وراء إمام يتبع الشافعي ويجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية فلا تخطئه؛ لأن له قدوة وهو الإمام الشافعي رحمه الله، وإن كان الصواب مع الذين يسرون بها، ولكن هذا قول من الأقوال، وإذا صليت مثلاً وراء من يجلس جلسة الاستراحة فلا تقل هذه بدعة؛ لأنه قد روي فيها حديث، وإن كان قد أنكرها كثير من العلماء. ولا تقل: زاد هذا في الصلاة أو أنقص منها أو ما أشبه ذلك، بل قل: هذا مجتهد وله حظه من الاجتهاد وله دليل تمسك به، وإن كان هذا الدليل محتملاً عند كثير من العلماء، وهكذا بقية المسائل الاجتهادية التي تحدث في كثير من العبادات، فمجالها واسع وهو الاجتهاد.
 لا يجوز التضليل في المسائل الخلافية
إذاً: عرفنا أن هذه المسائل إنما هي فرعية، وأن الخلاف فيها لا يؤدي إلى تضليل أحد من الطائفتين، بل كل منهم مجتهد ولكل مجتهد نصيب، وإن لم يكن كل مجتهد مصيب.
خطأ بعض المتشددين في إطلاقهم لفظ البدعة على الميكرفونات ونحوها
وبعد ذلك نقول: إن هناك من ألحقوا بالبدع ما ليس منها، وذلك أن البدع الأصلية إنما هي ما يتعلق بالعبادات لا ما يتعلق بالعادات، فالعادات بابها واسع وفسيح، وليس للعادات مدخل في باب البدع والتبديع، ولكن انخدع بعض الناس فأنكروا ما تجدد من الأشياء وجعلوه في حكم البدع، فكان كثير من المتعصبين والمتشددين لا يصلون في المساجد التي فيها المكبر -الميكروفون- ويقولون: إن هذا بدعة لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف نصلي بعد هذا الشيء ونقتدي به؟!نقول: إن هذا خطأ، والمكبر من الأجهزة التي سخرها الله تعالى ويسرها، وفي استخدامه مصلحة عظيمة بحيث أنه يكبر الصوت ويرفعه أو يدفعه إلى الأماكن البعيدة، وصوت الإنسان قد يضعف أن يذهب عشرين متراً أو أربعين متراً، أما المكبر فيدفعه إلى أبعد من ذلك، وفي هذا مصلحة عظيمة، وبهذا يتبين أن الذين جعلوه من باب البدعة قد اجتهدوا فأخطئوا، ويجب أن نبين لهم أن هذا وإن كان يتعلق بالعبادات، إلا أنه ليس متعلقاً بماهية العبادة وحقيقتها؛ لأن المصلي لا يدخل فيه، وإنما يكبر التكبير المعروف وهذا الجهاز يرفع ذلك الصوت ويكبره ويدفعه إلى الأماكن النائية، فهو أفضل وأيسر من الشخص المنبه الذي يبلغ الصوت ويرفع صوته، وبكل حال فلا يصح اعتقاد أن هذا من البدع.كذلك أيضاً اعتقد كثير منهم أن استعمال الأجهزة الحديثة يعتبر بدعة.
البدع خاصة بباب العبادات ولا تدخل في باب العادات
وقد رفع بعض الناس إلى علماء الدعوة مقالاً شنع به عليهم، وذلك أن أئمة الدعوة رحمهم الله بدعوا من يفعل الأفعال الشنيعة عند القبور، وقالوا: إن رفع القبور بدعة وإن تشييدها وتجصيصها بدعة، وصدقوا في ذلك، أما الذين بقوا على تلك المعاصي ونصروها، فقالوا لأئمة الدعوة: إن عندكم بدعاً، فلماذا لا تنكرون بدعكم، وأنتم تنكرون علينا رفع القبور وتشييدها؟! ما تلك البدع التي يقولونها؟يقول قائلهم:وها أنتم قد تفعلون كغيركمحوادث قد جاءت عن الأب والجد فحرب ببارود وشرب لقهوةوكم بدع زادت على العد والحد يقول هذا الناظم: إن عندكم بدعة يا معشر الوهابيين! ما هي هذه البدعة؟ كونكم تشربون القهوة فهذه بدعة! عد هذه من البدع مع أنها من العادات .. من المآكل ومن المشارب ونحو ذلك، وليس في ذلك تدخل في العبادات، وكذلك يقول: إنكم تحاربون بالبارود، يعني: تستعملون الأسلحة الجديدة كالبارود والبندقية التي يجعل فيها شيء من البارود الذي يدفع الرصاص، ونحوه من الأسلحة الجديدة كالدبابات والمدافع والصواريخ. يقول: إن حربكم بالبارود بدعة، والسنة هي الحرب بالسيف وبالرمح وبالسهم ونحو ذلك، هكذا عد هذه من البدع، وأجيب بأن البدع إنما تكون في القربات، ولذلك يقول الذي رد عليه:وأعجب شيء أن عددت القهوة مع الحرب بالبارود في بدع الضد يعني: كيف تعد هذه من البدع، وهي ليست من البدع؟! إنما البدع ما كانت في القربات التي يتقرب بها العباد إلى الله تعالى، أما العادات فهي موسعة، فلا يقال مثلاً: إن بناء المساجد على هذه الهيئة بدعة! لأن الله تعالى لما وسع عليهم وبنوا دورهم وزخرفوها بهذه الزخرفة، كانت بيوت الله أولى بالعناية وأولى أن تظهر بمظهر لائق مناسب حتى لا تكون حقيرة بالنسبة إلى المساكن. ولو أن المساجد بقيت على بنائها القديم من الطين مثلاً ومن البناء القصير ونحو ذلك، والبيوت حولها مزخرفة ومشيدة ورفيعة وملونة بالألوان، لكانت البيوت أرفع شأناً وأفضل من المساجد، ولكانت المساجد حقيرة في النفوس، وقد أمر الله تعالى بأن ترفع في قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ [النور:36]، فلا يقال: إن بناءها على هذا بدعة بل إنه من المباحات، وإن وردت الأحاديث في النهي عن زخرفة المساجد فإن النهي عن ذلك في الزمن الذي قد لا تكون فيه زخرفة للبيوت ونحو ذلك، وقد تكون تلك الزخرفة فاتنة ولافتة للأنظار. كذلك أيضاً جميع الآلات الحديثة الجديدة لا يقال: إنها داخلة في البدع، فلا يقال مثلاً: إن الاستنارة بالكهرباء من البدع، أو استعمال المكيفات والمراوح الكهربائية من البدع، وكذلك ركوب السيارات أو الطائرات ...إلخ، فكل ذلك ليس من البدع، بل من العادات، كما أن الألبسة من المباحات، فلم يكن الصحابة يلبسون العمائم كما نلبسها، وإنما كانت عمائمهم مدورة أو محنكة أو نحو ذلك، وهذا من جملة الأمور المباحة فلا تدخل في البدع، وكذلك ما كانوا يلبسون هذا اللباس العادي الذي هو القميص والعباءة وما أشبه ذلك، وكان غالب لباسهم كلباس المحرم: إزار ورداء، ولكن الأمر فيه سعة فلا يدخل ذلك في البدع، وهكذا أيضاً المأكولات ما كانوا يتوسعون بهذه المأكولات الجديدة: من أشربة وأطعمة وحلوى وما أشبه ذلك، وما كانوا يتوسعون في اللحوم كما نتوسع وما أشبه ذلك، وإن كان ذلك مذموماً حيث إنه إسراف وإفساد، ولكن كونه من البدع؟! ليس هذا بصحيح وإنما هو من العادات، فنعلم بذلك أن أصل العادات باق على الإباحة وليس فيها نهي إلا ما اقترن بمفسدة، كالإسراف والإفساد وحرمان خير أو شغل عن طاعة أو وسيلة إلى معصية وذنب، فإنه -والحال هذه- يعتبر منهياً عنه من هذه الحيثية، لا أنه قربة وعبادة.
لا تنقسم البدع إلى خمسة أقسام ولا إلى حسنة وسيئة
وبهذا نعرف خطأ الذين قسموا البدع إلى أقسام، فجعلوا البدعة تنقسم وتتعلق بها الأحكام الخمسة، وقالوا: إن من البدعة ما هو واجب وما هو مستحب وما هو مكروه وما هو مباح وما هو محرم، وجعلوا أشياء فعلها الصحابة بدعة، وقالوا: إن الصحابة جمعوا القرآن والرسول عليه الصلاة والسلام ما جمعه، إذاً: هذا بدعة وهي بدعة حسنة.نقول: ليس الأمر كذلك وليس هذا بدعة، بل الرسول عليه الصلاة والسلام كان يأمر بكتابته، ولكنه عندما لم يتم تكامل نزوله إلا في آخر حياته صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك متسع من الوقت لجمعه في زمنه صلى الله عليه وسلم، فجمع وكتب في عهد أبي بكر الذي هو أول الخلفاء؛ لما عرف أن القرآن قد كمل وخاف أن يضيع شيء منه، فلا يعتبر طبع المصاحف ولا كتابتها ولا تجليدها على هذه الكيفية بدعة، وإنما هو من العادات والمباحات. فإذا عرفنا مسمى البدعة وأنه يتعلق بالعبادات ويتوقف عندها، فإننا نجعل بقية الأمور على الإباحة. وخلاصة ما ذكرنا: أن البدع منها ما يتعلق بالعقائد وقد تكون مخرجة من الملة وتقدم ذلك.ومنها ما يتعلق بالعبادات التي هي الأعمال وقد ذكرنا أمثلة ذلك.ومنها ما ليس ببدعة وإن اعتقده بعض الناس بدعة: كالأمور الخلافية التي جرى فيها خلاف بين السلف والخلف، ومنها ما هو على الإباحة: كالأمور الجديدة التي تجددت أو تتجدد في كل عصر من المخترعات والصناعات، فهذا باقٍ على أصل الإباحة، وليس من البدع المذمومة؛ لأن الله تعالى أباح لنا ما على الأرض في قوله تعالى: وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ [الجاثية:13]، فنتمتع بما متعنا الله تعالى به. فهذا مجمل ما ذكرناه، وعلى المسلم أن يعرف كيف يقطع حجة الخصم الذي يخاصمه من المبتدعة، الذين زين لهم الشيطان ما هم عليه من البدع، وكذلك عليه أن يعرف كيف يقمع من يتشدد في باب البدع.
أقسام الناس في مسألة البدعة
الناس في البدع ثلاثة أقسام:قسم: تشددوا فجعلوا ما ليس ببدعة بدعة، حيث أدخلوا الصناعات الحديثة في البدع، وجعلوا المسائل الخلافية من البدع وهؤلاء مخطئون.القسم الثاني: توسعوا في البدع وجعلوها مباحة، بل جعلوا من البدع ما هو واجب وما هو مستحب وما هو مباح، وهؤلاء ليسوا على حق، بل هم مخطئون. والقسم الثالث: الوسط وهم الذين قسموا هذا التقسيم، فجعلوا الأمور المباحة -التي تتعلق بالأمور الدنيوية ونحوها- باقية على الإباحة، والأمور المبتدعة هي التي تتعلق بالعبادات أو تتعلق بالعقائد.وبهذا ننهي هذا المقال، ولا شك أن البحث فيه أوسع، ولكن نكتفي بهذا القدر، ونسأل الله عز وجل أن يرزقنا الاستماع والانتفاع، ونسأله سبحانه أن يجمع قلوبنا على طاعته، وأن يصرف قلوبنا إلى محبته، ونسأله سبحانه أن يجمع كلمة المسلمين ويوحد صفوفهم، ويرزقهم القول والعمل، ويريهم الحق حقاً ويرزقهم اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقهم اجتنابه، وأن ينصر السنة وأهلها، وأن ينصر أئمة المسلمين وقادتهم، ويرزقهم البطانة الصالحة التي تحثهم على الخير وتحذرهم من الشر، والله تعالى أعلم.وصلى الله وسلم على محمد.
الأسئلة

 أسباب كثرة البدع
السؤال: ما هي أسباب كثرة البدع؟الجواب: أسبابها كثيرة، وأهمها: الدعايات من الشيطان ومن أعوان الشيطان، فإن الشيطان يحب البدعة، وهي عنده أحب من المعصية، فهو يسول لبعض الناس أنهم إذا اعتقدوا أو اعتنقوا هذه البدعة فإنهم يكونون على حق وصواب.ومن أسباب كثرة البدع: أن بعض الناس يحب الشهرة .. يحب أن ينتشر له ذكر وصيت، فيبتدع بدعة، فينسب إليه أنه الذي دعا إليها والذي مكّن بها حتى يعرف، وقد لا يعرف عند الناس لا الأولين ولا الآخرين، فيبتدع بدعة يحاول بها إشهار اسمه، فعلى كل حال فإن الدعايات هي التي تنشر البدع.
 لا تنقسم البدعة إلى حسنة وسيئة
السؤال: هل صحيح أن البدعة تنقسم إلى قسمين: بدعة دينية، وبدعة دنيوية؟ وهل صحيح أن البدعة الدينية تنقسم إلى قسمين: بدعة حسنة وبدعة سيئة؟الجواب: ليس بصحيح، بل البدع كلها محدثة وضلالة: (كل بدعة ضلالة)، وقد ذكرنا في الكلمة أن البدع إنما تكون في العبادات، أما البدع الدنيوية: كالصنائع والمراكب والملابس والمساكن فلا يقال لها بدع وإنما هي عادات، وهناك فرق بين العادات والعبادات، فالعادات مباح للإنسان أن يفعل فيها ما يشاء، فله أن يلبس ما يشاء، وأن يركب ما يشاء، وأن يصنع من الصناعات والحرف ما يشاء، ولا تسمى هذه بدع فليس هناك بدعة دنيوية. والبدع الدينية كلها سيئة ليس فيها بدعة حسنة، وليس هناك ما يسمى بالبدعة الجائزة أو البدعة المباحة كما ذكرنا، بل كل ما أضيف إلى الشرع مما ليس منه فإنه لا يجوز.
 الإصرار على استماع الغناء من الكبائر
السؤال: هل الاستماع إلى الغناء من الكبائر أم من الصغائر؟الجواب: الإصرار عليه والإكثار منه من الكبائر؛ لأن ذلك استحقار لما هو محرم، أو لما هو دافع من الدوافع التي تؤدي أو توقع في الشرور.
 العدد في حديث الافتراق غير مراد
السؤال: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث فيما معناه: إن الأمة الإسلامية تنقسم في آخر الزمان إلى خمس وسبعين شعبة كلها في النار إلا واحدة، فما المقصود به؟الجواب: الذي في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: (وستفترق هذه الأمة على ثلاثٍ وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة)، وهذه الفرق قيل: إنها فرق أمة الدعوة، فعلى هذا فجميع من على وجه الأرض، كلهم داخلون في هذه الفرق، فالنصارى فرقة، والبوذية فرقة، والقاديانية فرقة، والهندوك فرقة، والمجوس فرقة، والقبوريين فرقة، والمعتزلة فرقة، وما أشبه ذلك، فتكون الفرق كثيرة.وهناك من يقول: إن العدد غير مقصود، وإنما ذكر لأجل بيان الكثرة، ذكرت الثلاث والسبعون لبيان كثرة المنحرفين، ومن أراد أن يقرأ عنها فليقرأ كتاب أبي الحسن الأشعري الذي سماه (مقالات الإسلاميين) فإنه ذكر فيه شيئاً كثيراً من الفرق، وكذلك كتاب (الملل والنحل) للشهرستاني وكتاب (الفصل) لـابن حزم ، فإنه ذكر كثيراً من الفرق مما يدل على تشعبها.وهناك من يقول: إن الفرق الثلاث والسبعين خاص بأمة الإجابة الذين ينتمون إلى الإسلام، وهم مع ذلك قد أضافوا إليها ما ليس منها، فجعلوا الرافضة مثلاً عدة شعب، وجعلوا المرجئة عدة شعب، والجبرية عدة شعب والقدرية والخوارج وأشباه ذلك، وجعلوا أهل السنة شعبة واحدة، والصحيح أن هذا الحديث لا يلزم منه الحصر، بل الفرق والبدع في الأمة كثيرة، والفرقة الناجية هم الذين ذكرهم عليه الصلاة والسلام بقوله: (من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) وما عدا ذلك فإنهم ضالون أو معرضون للعذاب.
 حكم قول (صدق الله العظيم) بعد التلاوة
السؤال: هل قول: "صدق الله العظيم" بعد قراءة القرآن بدعة؟ الجواب: لم يكن مأثوراً، يعني: مستعملاً بكثرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن لا ينبغي إنكاره إنكاراً بشدة، وإنما ينكر برفق لمن اعتاده؛ وذلك لأن المعنى صحيح، ولأنه قد ورد في القرآن في قوله تعالى: قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ [آل عمران:95]، وفي قوله: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا [النساء:87]، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا [النساء:122] وما أشبه ذلك، فلا ينكر لأنه من باب الذكر ولا يتخذ عادة متبعة.
 ليس في القرآن مجاز ولا في لغة العرب
السؤال: هل في القرآن الكريم مجاز؟ الجواب: ليس فيه مجاز على الصحيح، خلافاً لما عليه النحويون وقدماء البلاغيين، الصحيح أن القرآن كله حقيقة؛ وذلك لأن المجاز يصح نفيه، ولا يجوز أن يكون في القرآن ما ينفى، ويقال: ليس بصحيح أو ليس بحقيقة، وما ورد فيه من ذلك فإنما هو من باب توافق الأسماء، يعني: الشيء الذي يسمى باسمين متوافقين يكون كلاهما حقيقة وكلاهما صحيح، والصحيح أيضاً أنه ليس في اللغة مجاز، والذين سموه مجازاً إنما هم المتكلمون، فتوصلوا بذلك أن جعلوا حقائق الصفات من باب المجاز الذي يصح نفيه، فقالوا: ليس هناك -مثلاً- عرش لله حقيقة، وإنما هو مجاز عن المُلك! وليس هناك علو لله تعالى بذاته، وإنما هو مجاز بمعنى القهر والغلبة وأشباه ذلك. فإذاً نقول: لا مجاز في اللغة ولا مجاز في القرآن.
 حكم الأناشيد
السؤال: ظهرت في الآونة الأخيرة الأناشيد -الأناشيد الإسلامية- فما حكمها؟ الجواب: الاستمرار عليها قد يكون فيه شيء من استحسان ما ليس بعادة سلفية، ولكن هي في الحقيقة قراءة لأنواع من القصائد، التي فيها إثارة للحماس، وإثارة للأشجان، وإغراء على ما هو حسن، فنقول: إن الاستمرار عليها لا ينبغي، وكذلك الإكثار منها، ولكن إذا قرئت لا على وجه التواجد الذي تفعله الصوفية، وإنما على وجه قراءة مقالة فلا بأس بها، فإنها شعر، والشعر حسنه حسن وقبيحه قبيح.
 الصلاة قبل الجمعة وبعدها
السؤال: نرجو توضيح سنة الجمعة وما عددها، وهل هي قبل الصلاة أم بعدها؟ الجواب: الأمر فيه سعة، فيجوز لمن جاء قبل الصلاة أن يصلي كما ورد في حديث: (من تطهر في البيت، ثم أتى إلى المسجد فصلى ما كتب له، ثم أنصت للخطبة حتى تنقضي الصلاة: كتب له أو غفر له ما بينه وبين الجمعة الثانية أو التالية) فهذا فيه إباحة أن يصلي الإنسان ما كتب له دون التحديد بعدد. وأما بعدها فثبت أنه عليه السلام كان يصلي ركعتين، وأحياناً يصلي أربعاً، ومن أكثر من الصلاة فلا إثم عليه؛ لأنها نافلة، والنافلة بابها موسع.
 الهدي لا يجزئ عن الأضحية
السؤال: رجل احتاج أن يضحي في عيد الأضحى، ونوى الحج هذا العام، فهل الأفضل له أن يوصي أهله أن يضحوا عنه، أم أنه يكفي ذبحه للهدي؟ الجواب: لا يكفي؛ لأن ذبيحة الفدية إنما هي من تمتعه، وأما الأضحية فإنها سنة، والأفضل أن يوصي أن تذبح أضحيته التي اعتادها عند أهله أو عند من يتصدق بها، ويذبح فديته التي في مكة عن تمتعه أو قرانه.
 البدعة والمحدثة معناهما واحد
السؤال: ما معنى كلمة (محدثة) التي وردت في الحديث، وما الفرق بينها وبين بدعة؟ الجواب: كلاهما بمعنى واحد فالمحدث: هو الشيء الجديد الذي ليس له أصل، والمبتدع: هو الشيء المتجدد، ومنه قول الله تعالى: قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ [الأحقاف:9] أي: ما كنت أول من ابتدع هذا الشيء، وذكر لفظ البدعة تارة ولفظ المحدثة تارة أخرى من باب التوضيح.
 حكم المسح على غطاء الرأس للمرأة
السؤال: هل يجزئ المرأة المسح على غطاء الرأس عند الوضوء مع جزء من الشعر أم لا بد من إزالة الغطاء؟ الجواب: إذا كان الغطاء معقوداً عقداً محكماً، يعني: إذا شدت المرأة على رأسها خماراً وأحكمت شده وجعلته تحت حنكها أجزأها أن تمسح فوقه، أما إذا كان موضوعاً وضعاً كالغترة فهذه لا مشقة في أن ترفعه وتمسح الرأس، وهكذا الرجل إذا كانت عليه عمامة قد شدها وأحكم شدها، أو جعلها تحت حنكه أو بين منكبيه، وشق عليه أن يرفعها مسح فوقها، فإن كانت ملقاة كالغترة فلا مشقة عليه أن يرفعها، ويمسح ويباشر الرأس بالمسح.
الحناء ونحوه لا يمنع صحة الوضوء
السؤال: إذا كان الحناء لا ينقض الوضوء بالنسبة للمرأة فهل للمناكير نفس الحكم؟ الجواب: لا؛ لأن الحناء إنما يبقى أثره ولونه، ولا يمنع وصول الماء إلى البشرة، وأما المناكير فإنها توضع على الأظفار، وتمنع وصول الماء إلى نفس الظفر، فهي شيء حائل بين الجسد وبين الماء، ومن شروط الوضوء إزالة ما يمنع الماء أن يصل إلى البشرة، فإذا وضع إنسان على رءوس أصابعه عجيناً ثم توضأ فهل يصح وضوءه؟! لا يصح وضوءه؛ لأن الماء ما وصل إلى رءوس الأصابع، كما لو وضع طيناً عليه أو شيئاً له جرم لا يصل بسببه الماء إليه، فلا بد من تحقق ابتلال البشرة بالماء.
 زيارة المقابر في يوم الجمعة
السؤال: يوم الجمعة بالنسبة لنا يوم إجازة، فلو خصصنا بعض هذا اليوم -ساعات- لزيارة المقابر من كل يوم جمعة، فهل يدخل هذا من البدع؟ الجواب: لا يدخل؛ لأن زيارة المقابر في يوم الجمعة ورد فضلها، والموتى يسمعون من يزورهم، وحتى يوم السبت ونحوه من الأيام فلا يدخل في البدع ما دام أولاً: أنكم لم تقصدوا تخصيص هذا اليوم، وثانياً: أن هذا هو وقت فراغكم، وثالثاً: أنه ورد في فضل ذلك اليوم أو الوقت أو في تخصيصه بعض الأدلة فلا إثم عليكم إن شاء الله.
 ينبغي للمسلم معرفة سنن الصلاة ليجتنب بدعها
السؤال: أريد أن أعرف بدع الصلاة؟ الجواب: عليك أن تعرف سنة الصلاة، وما زاد عليها فإنه بدعة، صل مع المسلمين الصلاة المعتادة التي أولها التكبير وآخرها التسليم، ثم بعد ذلك تكون الإضافات والزيادات ونحوها من البدع.
 يجب على المسلمين تشجيع المستقيمين ولا يجوز تخذيلهم
السؤال: ينكر بعض الناس على الشباب الملتزمين بدينهم التزامهم بدينهم، ويتهمونهم بالتعصب، فماذا تقولون لهم؟الجواب: تقول: هذا خطأ، بل المتمسك ينبغي أن يُشجع على تمسكه ولا ينبغي أن يُخذل، فإذا كان تمسكه بالسنة: كإعفائه لحيته أو رفعه ثوبه إلى نصف الساق أو إلى ما فوق الكعب يعد تشدداً، أو إنكاره للأغاني وللأفلام الخليعة ونحو ذلك يعد تشدداً، فهذا دعاية إلى التساهل بالطاعات وإلى التسهيل في المعاصي، بل الشاب الذي يكون هكذا ينبغي أن يشجع على فعله، وأن يساعد على ذلك، وأن يعتقد أنه على سبيل النجاة.
بدعة التعصب المذهبي وترك الدليل
السؤال: يقول: هل التعصب المذهبي وعدم الأخذ بالدليل يعد من البدع؟ الجواب: إذا اتضحت السنة خلاف المذهب، ثم إن ذلك المتعصب رد السنة بغير دليل، وأخذ ينصر مذهبه وجعل يقول: كل ما خالف مذهبنا أو إمامنا فإنه يجب رده ولو قاله من قاله، لا شك أن هذا من البدع الشنيعة، أما الأئمة رحمهم الله فكانوا يقولون بوجوب تقديم السنة على أقوالهم. فهذا الشافعي رحمه الله ثبت عنه أنه لما سئل عن مسألة فقال: (أفتى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا، فقال السائل: فما تقول أنت؟ فغضب أشد الغضب، وقال للسائل: أتراني في بيعة؟! أتراني في كنيسة؟! أترى على وسطي زناراً، أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: ما تقول أنت؟) أي: هل تظن أني أذكر فتوى النبي عليه السلام وأخالفها. و أبو حنيفة الذي يتعصب له أهل مذهبه ثبت عنه أنه قال: (إذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن الصحابة فعلى الرأس والعين، وإذا جاء عن التابعين فنحن رجال وهم رجال)، وذلك لأنه من جملة التابعين، فهو يقدم قول الرسول وقول الصحابة على قوله، وكذلك يقول: (إذا خالف قولي قول الرسول فاضربوا بقولي الحائط أو الجدار، وإذا خالف قولي قول الصحابة فاضربوا بقولي الحائط) فهذه مقالاتهم، فماذا يقول من يتعصب لهم من أتباعهم؟!وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوتوفيق
مراقب
مراقب


وسام التواصل

وسام الحضور المميز

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1462
تاريخ التسجيل : 05/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: البدع والمحدثات في العقائد والأعمال - للشيخ : ( عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين )    الأربعاء 26 أغسطس - 23:41

جزاكم الله خيراً

ونفع بكم

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

------------------------------------

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
البدع والمحدثات في العقائد والأعمال - للشيخ : ( عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: