منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 بيانات إحصائية على هامش التوسعة السعودية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عيون الماس
برونزى


عدد المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 12/06/2012

مُساهمةموضوع: بيانات إحصائية على هامش التوسعة السعودية   الخميس 10 سبتمبر - 19:18

بيانات إحصائية على هامش التوسعة السعودية
بيانات إحصائية على هامش التوسعة السعودية:
أولية الاهتمامات:
في مفهوم الدول هناك سلم للاهتمامات تتناول مختلف الشئون العامة، من صحة، وأمن، ودفاع عن الوطن إلى غير ذلك مما يحتاجه المواطنون لتأمين حيواتهم ومتطلباتهم، واستقرارهم، ونموهم، وتختلف الأوليات من دولة لأخرى، حسب ظروفها وتطلعاتها.
والمملكة العربية السعودية تنطبق عليها هذه الفهوم بتبنى أوليات على أسس تخطيطية سليمة، وحسب ظروفها كذلك، لكنها تتميز عن الجميع في أصل واحد لا خلاف عليه، هو: الاهتمام بالحرمين الشريفين، والمدينتين اللتين يقع فيهما حرم الله، ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، فهذا الأصل يأتي في الصدارة من سلم الاهتمامات، وإن كان من نعمة الله على المملكة أن أفاء الله عليهما من واسع فضله فتفجرت كنوز الأرض( ) ثروات ساعدت على إعطاء الأصول والفروع العناية اللازمة للنمو والتطور في كل المجالات.
لكن تظل مكة المكرمة، والمدينة المنورة تتصدران سلم الأوليات لأسباب كثيرة منها:
أولاً: إن مكة المكرمة، والمدينة المنورة، مدينتان مقدستان، تحتلان معاً المركز الأول في قلوب المسلمين أجمعين، تتشرف بهما المملكة، وتعتبر الاهتمام الفائق بهما ينطلق أساساً من العقيدة التي تؤمن بها أولاً، ولمكانتهما باعتبارهما القطب الذي تنشد له قلوب وأبصار العالم الإسلامي، والقبلة التي تتوجه لها الوجوه في صلواتهم الخمس، وكلما رفعوا أيديهم بالدعاء ثانياً، وطلب المثوبة من الله عز وجل بتيسير أداء المسلمين شعائرهم بكل سهولة ثالثاً.
ثانياً: إن منطلق الدولة السعودية هو منطلق إسلامي، منذ أن تحالف الأمير محمد بن سعود، والإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الدولة السعودية الأولى، لنصرة دين الله وتنقية الإسلام مما علق به من شرك وبدع، إلى الملك عبد العزيز رحمه الله مؤسسة الدولة السعودية الثالثة والثابتة إن شاء الله، والتي عرفت باسم المملكة العربية السعودية، لم يتغير هذا المبدأ، فقد ورث الأمانة وحمل راية التوحيد كابر وراء كابر.
ثالثاً: إن خادم الحرمين الشريفين، كتأكيد على هذه القيمة السامية التي يجدها الحرم المكي الشريف، والمسجد النبوي الشريف من المملكة العربية السعودية.
رابعاً: كنتيجة، تصبح مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وهما: الحضن الذي يضم الحرمين الشريفين في صدر سلم الأوليات، لأن تكامل الشيء ببعضه وهذه مسألة بدهية لا فصال فيها.

قاعدة النتيجة:
وهذه النتيجة لم تأت لأغراض سياسية، وإنما قاعدتها الإيمان بعقيدة التوحيد، والمعرفة الحقيقية بالقيمة الروحية السامية لأول بيت وضع للناس، كما هي القيمة الروحية لمهجر النبي صلى الله عليه وسلم، (أنقل إليكم تحية والدي السلطان عبد العزيز، وعندما أنعم الله عليه بدخول مكة نذر نفسه ليكون خادماً لحرم الله، واليوم أكرمه الله وأكرمنا جميعاً بدخول المدينة المنورة فصار السلطان عبد العزيز خادماً لحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، منذ اليوم، وبذلك صار خادم الحرمين وسكانهما( )، وهذا النذر نابع من الإيمان، ومن القيمة الروحية للحرمين وللمدينتين ولمن جاورهما، وهي غير مستجدة، وإنما توارثها الأمجاد من آل سعود، منذ أن وضع الأمير محمد بن سعود يده في يد الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب (فالشيخ الإمام مصلح ديني، واجتماعي، وزعيم سياسي، والمصلح الديني في الإسلام ليس الذي يكون في عزلة عن المجتمع أو السياسة أو الحكم أو الدولة، بل يتناول الإصلاح كل أسباب الحياة ومقوماتها، فالمصلح الديني يصلح حياة الأمة ظاهرها وباطنها، وإصلاح الباطن هو إصلاح المعتقد( ): أما الأمير محمد بن سعود فقد (كان استعداده الطبيعي الذي فطر عليه للخير يؤهله لما سيضطلع به من المهام الكبيرة التي تؤدي إلى إصلاح الراعي والرعية، فهو في نفسه نظيف، وكذلك في أخلاقه وأعماله وأقواله، وشغل نفسه بالعلم، وتزود منه خير الزاد حتى أصبح متفتح القلب والعقل، وصار في عداد العلماء مما طوع له أن يحكم عن بصيرة ووعي وإدراك)( ) وهو بهذه المؤهلات استطاع أن يخرج بالحكم من نظامه القبلي إلى حكم إسلامي صحيح بفضل الله ثم بالتعاون الذي تم بينه وبين الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب، وأسس الدولة السعودية الأولى التي امتدت في شبه الجزيرة العربية( )
وقد استلهم الملك عبد العزيز رحمه الله كل الدروس والعبر من تجربة أسلافه، فوطد حكمه على قواعد متينة قوامها الإيمان وأساسها العدل، وهدفها وحدة قوية لبناء الوطن، والمواطن، وتطلعها أن يكون الإسلام بخير، والمسلمون قوة بالتفافهم حول الكعبة الشريفة، (وإني أبشركم - بحول الله وقوته - أن بلد الله الحرام في إقبال وخير، وأمن وراحة، وإنني إن شاء الله تعالى، سأبذل قصارى جهدي فيما يؤمن البلاد المقدسة، ويجل الراحة والطمأنينة( ) ومع هذا الوعد الذي قطعه الملك عبد العزيز على نفسه أكد على (أن هذا هو شرف الإسلام الخالد، وما عمل فيه من الأعمال الحميدة يضاعف له أجره، وما عمل من السيئات يضاعف له وزره، إن لهذا البيت شرفه ومقامه منذ أن رفع سمكه بيد سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام..)( )، وهذه النظرة الواضحة القاطعة لتعظيم حرم الله سبحانه وتعالى ومسجد نبيه صلى الله عليه وسلم وما حولهما من المشاعر المقدسة والمآثر هي القاعدة التي بنيت عليها المملكة العربية السعودية، تشرفاً بهذه الأماكن المقدسة، وخدمة للإسلام والمسلمين في كل مكان.
قاعدة اليقين:
ولأن هذه القاعدة تنبثق عن يقين إيماني ثابت، سار عليها أبناء الملك عبد العزيز، وأدى كل منهم دوره نحو الحرمين والمشاعر المقدسة، حتى توج خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز هذا الاهتمام بما أضافه على قبلة المسلمين، والمسجد الحرام، ومكة المكرمة، والمسجد النبوي، والمدينة المنورة: (الحمد لله على أن رب العزة والجلال أنعم علينا جميعاً في هذه البلاد، لنعمل
ما نستطيع لمكة المكرمة، والمدينة المنورة بيد أن هذا العمل ليس فيه من المظاهر أو الأقوال، ولكن القصد الأساسي من مثل هذه الأعمال راحة حجيج بيت الله الحرام، ولعل هذا هو الشيء الأساسي، وهو القاعدة التي بنيت عليها الأعمال التي رأيناها من قبل في مكة المكرمة، ونراها الآن في المدينة المنورة، وهذه المشروعات هي بداية الانطلاقة، وسوف تتبعها مشروعات أخرى إن شاء الله في أقدس مدينتين، وهذا هدف رئيسي لحكومة المملكة العربية السعودية، وهو أن تولي هاتين المدينتين الأولية الكبرى حتى تصلان إن شاء الله لما نريد أن تصل إليه حكومة وشعباً)( )
وهذه الأعمال والمشاريع رغم أنها ذات وجه مادي، إلا أن باطنها ودافعها الأساسي روحي إيماني، فالعمل المادي له فائدة مباشرة للمستفيدين، ولكن ليس بهدف تحقيق عوائد اقتصادية، ولكنه (شرف شرفنا به رب العزة والجلال، وعلينا أن نؤدي الواجب مخلصين لله لا نريد أكثر من أن نكون مخلصين لرب العزة والجلال، ولا نريد أن تكون فيه مباهاة، أو منة، أو استعمال هذه الأماكن لأي نوع من أنواع الدعاية( )، وهذا يدل على أن خدمة الحرمين الشريفين والمدينتين المقدستين لدى ولي الأمر في المملكة العربية السعودية هو شرف يتضامن له الجميع دون ضجر أو تعال، لأنه عمل خالص لوجه الله، لا يراد من ورائه إلا الجزاء الأوفى عند الله سبحانه وتعالى.
قاعدة النية:
وقيمة الأعمال تأتي من النية، والنية الخالصة برهان عملي على صدق المقصد والأهداف، والنية الخالصة هنا متوفرة، إذ أن هذه الإنجازات الخالدة كانت (حلماً يراودني منذ سنوات عديدة، وعندما تحدثت بها ظن البعض أنه ضرب من ضروب الخيال، ولكن الله جلت قدرته وسبقت إرادته، أراد لحكومة البلد وأهله أن يحظوا بشرف هذا العمل العظيم، وإلا فمن يصدق أن يتسع المسجد النبوي ليشمل مساحة المدينة القديمة، ويستوعب مئات الألوف من زوار المدينة المنورة، وأن يكون بهذه الجودة، وهذا الإتقان المعماري الذي نراه اليوم قائماً في كل زاوية من زوايا الحرم النبوي والحرم المكي..)( )
والنية الخالصة كذلك لا بد أن توفر الإتقان والجودة، لأن العمل نفسه خالص لوجه الله، وهو نوع من العبادات لكونه بين العبد وربه، ولهذا فإن العمل لن يكون إنجازاً بالمعنى الدقيق إلا إذا توافرت له مجموعة من الخصائص والعناصر التي تعطيه قيمة رفيعة المستوى، خاصة وأنه يرتبط بأقدس البقاع، ومن هذه العناصر التقنية بما تشمله من معدات وآلات ومهارات بشرية وحرفية ممتازة، وهذا ولد الرضا عند ولي الأمر: (ولا شك أن التطور التقني الذي شمل معدات وآلات البناء الحديث قد ساعد كثيراً على ما توصلنا إليه بعون الله وتوفيقه في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، هذا بالإضافة إلى الكفاءات الجيدة التي أسهم بها أبناء هذا البلد في مشروعات النهضة العمرانية الشاملة في جميع أرجاء البلاد، وفي مقدمته مشروعات توسعة الحرمين الشريفين، وتطوير وتحسين المدينتين المشرفتين مكة المكرمة والمدينة المنورة.( )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عيون الماس
برونزى


عدد المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 12/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: بيانات إحصائية على هامش التوسعة السعودية   الخميس 10 سبتمبر - 19:19

قاعدة الشكر:
والشكر نعمة، لا يعرفها إلا من تعودها وبالشكر تدوم النعم، والله سبحانه وتعالى يؤكد هذا المبدأ: ((لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)) [إبراهيم:7]، ومن نعم الله على هذا البلد أن الشكر فيها لله عز وجل قاسم مشترك بين الصغير والكبير، الكل يحمد الله
ويشكره، ويثني عليه سبحانه وتعالى في السراء والضراء، والملك عبد العزيز كان يعيد كل فضل وكل انتصار في مرحلة توحيد أجزاء المملكة العربية السعودية إلى الله العزيز الجبار، وخلفه ساروا على نفس النهج، إذ لا يخلو خطاب أو كلمة لخادم الحرمين الشريفين من حمد الله وشكره على ما أنعم به على هذه البلاد من نعم لا تعد ولا تحصى، في أولها نعمة الإسلام والعقيدة، ونعمة خدمة الحرمين الشريفين، والمدينتين المقدستين، ونعمة ما أفاء الله علينا من كنوز الأرض، ولا زالت ولله الحمد هذه الكنوز تكشف مخزونها باستمرار، أي أن أرض الخير لا زالت تعطي خيراتها لأبنائها الذين حافظوا على هذه النعم بشكر الله وتعظيمه، والقيام بواجباته خير قيام، (نحمد رب العزة والجلال، ونشكر الله العلي الكبير المتعال الذي جعل فينا محمداً صلى الله عليه وسلم نبياً، وآتانا لم يؤت أحداً من العالمين، آتنا وأورثنا القرآن العظيم، وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ورزقنا عقيدة السلف الصالح التي هي عقيدة الأنبياء والمرسلين وعباد الله الصالحين في كل زمان ومكان، ووهبنا من لدنه نعمة الحياة والجوار في كنف البلد الأمين والحرم الآمن، وجعل خدمة الحرمين الشريفين وخدمة الحجاج والعمار والزوار من أعظم مسئولياتنا وأسماها وأشرفها، ورزقنا الوحدة والتماسك والأمن والاستقرار والرخاء، ووفقنا إلى الثبات على المبدأ والحفاظ على الأصول والجذور ونحن ننفتح على العالم للاستفادة من أحسن ما فيه، ونحن نطور مجتمعنا وننميه في عصر استخدم قضية التطوير في هدم الأصول، والتفريط في الجذور.( )
قاعدة البر:
والبر هنا العرفان بالجميل والفضل للوالدين، ولمن سبق، فمن قواعد المجتمع الإسلامي الأساسية البر، وفي مقدمته البر بالوالدين، والبر نعمة في الدنيا وفي الآخرة، وإصلاح الإنسان، وصلاح عمله يأت من هذا الشعور العميق بالعرفان لمن سبق، وهنا تتجلى القيمة العظمى لثقة هذا الإنسان بربه، ثم ثقته في نفسه، وأن يعود الفضل إلى أهله، تقديراً وإجلالاً للأسبقية في العمل، والخبرة، والتجارب، وخادم الحرمين الشريفين كان نموذجاً في هذا التقدير للعطاء، سواء لوالده الملك عبد العزيز، أو لإخوانه رحمهم الله جميعاً: (كنت حديث العهد بالحياة والدنيا حين عزم الملك عبد العزيز - عليه رحمة الله ورضوانه - على السفر إلى مكة المكرمة قاصداً البيت الحرام للعمرة، وتفقد أحوال مكة المكرمة وشؤونها في النظام والأمن والمعايش والمواصلات والتعليم والقضاء والإدارة وغير ذلك، مما يهم مواطني مكة المكرمة والوافدين إليها من كل ناحية وصوب، فقد ولدت في نفس العام الذي قام فيه الملك عبد العزيز برحلته الميمونة المشهورة إلى مكة المكرمة عام 1343هـ، واعتبر ذلك من أمارات البشرى في حياتي، كما اعتبره تذكيراً إلهياً يذكرني بتحمل مسئولياتي الخاصة نحو مقدسات الإسلام، وكنت أتمنى أن أصحب الملك عبد العزيز في هذه الرحلة، ولئن فاتني صحبة الوالد القائد والإمام في رحلته إلى مكة المكرمة فإني لأرجو الله وأدعوه أن يكتب لنا - بالنية - ثواب عمل غبطنا أصحابه، ولم نكن معهم، كما أرجو الله وأدعوه أن يوفقنا إلى الإكثار من رحلاتنا إلى بلده الأمين، وحرمه الآمن، فعسى أن يكون الإكثار سبيلاً إلى التحويم حول موكب السابقين.( )
(وإذا كان من حقنا - ومن حظنا - أن نفخر ونعتز بهذا القائد الملهم المجدد، والمصلح التاريخي باعتباره أباً قوياً صالحاً حقق من الإنجازات الوطنية وما لم يحققه زعيم آخر معاصر له، وما لم يحققه زعيم آخر جاء بعده، فإن من حق كل مسلم - في هذا العالم - أن يشترك معنا في هذا الفخر والاعتزاز باعتبار الملك عبد العزيز زعيماً إسلامياً عالمياً رفع راية التوحيد، وطبق شريعة الإسلام، وجدد مسؤولية الدعوة إلى الله على مستوى التزامات الدولة، وأقام وحدة اجتماعية وسياسة وجغرافية كبرى على أساس الإسلام، ونهض بواجب النداء والعمل في سبيل وحدة العالم الإسلامي، وبنى مملكة تعتبر واحة إسلامية ظليلة للمسلمين كافة).
بل حق كل إنسان أن يشترك معنا في هذا الفخر والاعتزاز باعتبار الملك عبد العزيز زعيماً - إنسانياً عالمياً - أقام دولته على أسس: السلام، واحترام حقوق الإنسان، والتعاون الإنساني الصادق في سبيل حياة إنسانية أكثر تقدماً وأمناً، وأقل تخلفاً ورعباً، غفر الله له، وأثابه لقاء ما قدم لهذه الأمة، وجعل الخير موصولاً في عقبه، وأدام علينا نعمة الإسلام، إنه ولي ذلك والقادر عليه.( )
وهذا التقدير لوالده العظيم لم يولد من فراغ، وإنما هو اعتزاز وفخر بالمسيرة المظفرة، وفي نفس الوقت معرفة حقيقية بأن حياة المؤسس لم تكن ملكاً للأسرة، وإنما للأمة، للوطن، وللعرب، وللمسلمين، وللإنسانية جمعاء.
وهذا البر لم يقتصر على والده فقط، وإنما شمل كذلك أبناء عبد العزيز الذين سبقوا خادم الحرمين الشريفين، فقد برهم في أكثر من موضع على جهودهم وعطائهم لبلدهم: (لا أدعي القول أنني الذي قمت بهذا كله، من سبقوني هم أفضل مني بكثير، وقاموا بواجباتهم، وما أنا إلا مكمل فقط لا غير..)( )، وذلك بكل تأكيد منتهى البر والإيثار.
قاعدة الانطلاق:
الذي لا شك فيه أن الاهتمام بالمدينتين قد تعاظم في عهد خادم الحرمين الشريفين فهد بن عبد العزيز، وأصبح الاهتمام بهما له أولية مطلقة دون أن يخل ذلك بالاهتمامات الأخرى، وهو توازن دقيق منطلقة القواعد التي استعرضناها فيما سبق، وهي انطلاقة لم تتوقف، وإنما تطلع خادم الحرمين الشريفين دائماً إلى المزيد من الأعمال لهاتين المدينتين لتكونا محل فخر لسكانهما ومواطني المملكة العربية السعودية، ومبعث اعتزاز للمسلمين في كل مكان.
منذ أن بدأ عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وضع في اعتباره قاعدة أساسية لا يحيد عنها، ولا يشغله شيء عن الوفاء بها، هي زيارة مكة المكرمة، والمدينة المنورة كل عام، يقضي النصف الأخير من شهر رمضان المبارك مجاوراً للبيت العتيق، وأياماً أخرى من العام مجاوراً أيضاً لمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومع ما في هاتين الزيارتين من زاد روحي فإنه - حفظه الله - ينتهز الفرصة فيهما ليطلع بنفسه عن قرب على الأحوال والأوضاع والمشاريع، ويستقبل المواطنين بمختلف فئاتهم ليطمئن على أحوالهم، ويهتم بأمورهم، ويفتتح المشاريع الهامة والمنتهية، ويعقد اجتماعات لمجلس الوزراء في مكة المكرمة، والمدينة المنورة لدراسة احتياجات المدينتين المقدستين، وحرص على أن يهتم كل وزير ومسئول بما يخصه لمزيد من الأهمية ولإعطاء الأجهزة التنفيذية دفعات حاسمة لدفع عجلة التطوير في هاتين المدينتين المحببتين له ولقلوب المسلمين أجمعين.
ويحرص خادم الحرمين الشريفين على أن يكون هذا التطوير في إطار ضوابط محددة، تضمن الإبقاء على الطابع الروحي لهما، وأن يكون هناك تناسق كامل بين الحرمين الشريفين وما حولهما، ليكون المنظر العام متسقاً، يغمره الجلال والإيمان، محافظاً على الطابع الإسلامي، وحرص بنفس الدرجة - حفظه الله - على انسيابية الحركة في المدينتين والحرمين الشريفين، ليتأتى للأهالي والمقيمين وزوار المدينتين أداء شعائرهم، والوصول للحرمين الشريفين من جميع الأماكن بقدر كبير من السيولة وفي وقت قصير.
ولهذا تحولت المدينتان والحرمان الشريفان في العقد الأخير من السنين إلى ورشتي عمل لا تهدآن ليلاً ولا نهاراً، لإنجاز أكبر قدر من المشاريع في أقل وقت ممكن، مع الحرص التام على ألا تعطل دوامة العمل التي لا تنتهي وصول المصلين والطائفيين والركع السجود، وألا تؤثر ورشتا العمل في القدرة الاستيعابية للحرمين في المواسم التي تكثر فيها الأعداد من داخل وخارج المملكة، وهي معادلة شديدة الصعوبة يشعر بها من يعرف جغرافية المكان، ويقدر هذا الجهد الخارق، بين تأمين سيولة الحركة، وبين ورشة العمل الجبار، سواء في ت وسعتي الحرمين، أو في مشاريع المدينتين، من أنفاق وجسور، وفي مواقع عسيرة على الآليات، وبين الزمن التي تحاول الإرادة الصلبة على تحديه، وتحقيق الإنجاز في زمن قياسي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عيون الماس
برونزى


عدد المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 12/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: بيانات إحصائية على هامش التوسعة السعودية   الخميس 10 سبتمبر - 19:21

البيئة والتعاون النموذجيان:
ولعل النقطة الأكثر جدارة بالالتفات أن التوجيه الدائم لخادم الحرمين الشريفين هي إيجاد بيئة صحية نموذجية متماسكة، تربط بين ما تم إنجازه في توسعتي الحرم المكي، والمسجد النبوي، بما أحيط بهما من إنجازات أخرى خدمية تساعد بفاعلية على تحقيق الأهداف الأساسية لسكان المدينتين وزوارهما، وأهم هذه الأهداف بكل تأكيد أداء الصلوات والنسك وزيارة المعالم والمآثر في جو مفعم بالروحانية والهدوء والسلامة، ثم الحصول على الخدمات السكنية والمعيشية المختلفة التي تساعد على الاستقرار والتفرغ للعبادة، وللعمل، والإنتاج.
كما أن حرص خادم الحرمين الشريفين كان كبيراً وحاسماً بأن تكون أدوات هذه النقلة الحضارية الكبرى في المدينتين المقدستين مزيج من تعاون القطاع العام، والقطاع الخاص، وعلى كل منهما أداء دورة، فقد كانت الأجهزة الحكومية تخطط وتنفذ بتوجيه مباشر من خادم الحرمين الشريفين، في الوقت الذي شجع فيه - حفظه الله - القطاع الخاص على أن يقوم بدوره من خلال جهد مركزي، نتج عنه إنشاء شركتين ضخمتين بمشاركة رجال أعمال وأصحاب مصالح، إحداهما في مكة المكرمة، والثانية في المدينة المنورة، هدفهما تطوير المنطقتين المركزيتين حول الحرمين الشريفين، بمشاركة أصحاب المصالح وهم الذين لهم حصص عقارية في نفس المنطقة، مع عدم قفل الباب على أية جهود خاصة أخرى خارج نطاق هاتين الشركتين، لتكون للجميع نفس الفرص العادلة في الاستثمار في أطهر بقعتين، والهدف الأساسي من هذا المزج في الجهود، أن تتوافر لهاتين المنطقتين أحسن الظروف والفرص لتكون على المستوى المأمول الذي يطمح إليه خادم الحرمين الشريفين لهاتين المدينتين المقدستين، وهو مستوى لو تعلمون عظيم.
مؤشرات للاهتمام:
واهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله أكبر شاهد، على ما أنجز في هاتين المدينتين وما نقدمه من مؤشرات على هذا الاهتمام من خطب وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين لمعايشة هذا الاهتمام، ولنعي أبعاده، وتطلعاته: (إن أسعد اللحظات والأيام لدي عندما أكون في رحاب المدينتين المقدستين مكة المكرمة، والمدينة المنورة)( )، وهي كلمات بسيطة لكنها تفسر أسباب الاهتمام، فالسعادة هنا ذروة في الحب، ومنطلق الحب إيماني، وناتج الحب العطاء الذي لا يعرف حدوداً: (إن المشروعات والخدمات المقامة والمقدمة في أعظم مدينتين في العالم، وهما: مكة المكرمة والمدينة المنورة، تأخذ حيزاً واهتماماً واسعين من تفكيري، وإننا سوف نؤدي إن شاء الله جميع الخدمات لهاتين المدينتين العظيمتين، لأن هذا شرف لنا وواجب علينا خصنا الله بهما)( ) و (ليس هناك أشرف للمملكة العربية السعودية، وحكومتها، وشعبها، مما نفذ ومما ينفذ في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، إذ أن الهدف الرئيسي من هذه المشروعات، هو أن يوفق رب العزة والجلال حكومة المملكة وشعبها لأداء الواجب منها إسلامياً( ) وتبلغ الكلمة ذروة المسئولية: (إن جهودنا لن تتوقف بإذن الله لأن أبرز أهدافنا أن تصبح مكة المكرمة، والمدينة المنورة، بمثابة أعظم مدينتين في العالم، وهما جديرتان بأن تصبحا كذلك، لأنهما أشرف وأقدس البلاد وأطهرها)( )
خصائص المدينتين:
والمدينتان المقدستان لهما خصوصية وخصائص لا تتوفر في أي مدن أخرى، لمسنا تحديداً لها في كلمات خادم الحرمين الشريفين، فهما بمواصفات ومعايير المدن، مدينتان لهما كل الخصائص السكانية، والمعمارية، والاقتصادية والتجاري، والصناعية، والخصوصية الاجتماعية، بما يضعهما في مصاف المدن الكبرى التي لها تاريخ وعراقة، ويسبق هذا الخصوصية الدينية التي تتميز بها المدينتان، ففي مكة المكرمة الكعبة المشرفة وحرم الله الآمن، وفي المدينة المنورة المسجد النبوي الشريف، وهذا يبرز دوران متوازيان، يضعهما في الاعتبار المخططون، حتى يحافظوا على توازن الدورين، فهما (كمدينة) يحتاجان مجموعة من الخدمات الرئيسة التي توفر للسكان احتياجاتهم من طرق ومنشآت، وأسواق، وخدمات أخرى لا تستغني عنها المدن، وهما كخصوصية (دينية) يحتاجان إلى أضعاف الخدمات الموفرة بما يفوق احتياج عدد السكان الدائمين في المدينة، وذلك لأن الحجم المتردد من الوافدين عليهما للحج والمرة والزيارة يفوق أضعاف عدد السكان، وتوافد هؤلاء ليس طارئاً، وإنما هو مد مستمر لا ينقطع، يتجدد على مدى مواسم العام، ويبلغ الذروة في موسم الحج من كل عام، والذي يأتي في النصف الأول من الشهر الثاني عشر الهجري، ولا يقل العدد على مر العام إلا بنسب بسيطة.
وهذا الازدواج المستمر في الدور يستدعي أن تتوفر مشاريع خدمات تفوق أضعاف احتياج السكان الدائمين، مما يستلزم الإنفاق التي يتجاوز الإنفاق في ظروف وخصائص المدينة العادية التي ليس فيها عوامل جذب أو استقطاب كالذي يتوفر لهاتين المدينتين المقدستين، وهنا تكمن المعادلة التي يحافظ عليها خادم الحرمين الشريفين بعيداً عن أية نظريات، فهنا دور لا يقاس بمعايير دنيوية، وإنما استجابة لقيمة دينية، تنفرد بها المملكة العربية السعودية.
الدور الأول للمدينة:
لا شك أن خادم الحرمين الشريفين حريص على مواطني المدينتين المقدستين والمقيمين فيها، فهم مجاورون لحرم الله ولمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إضافة إلى أنهم مواطنون في المملكة العربية السعودية، وهؤلاء لهم قيمة كبيرة عند ولي الأمر، أياً كان موقعهم الجغرافي، أما المقيمون فهم أيضاً لهم قيمة، لأنهم قدموا من بلدانهم المختلفة للإسهام في التنمية، وخدموا في مختلف المجالات، فهم أيضاً قيمتهم محفوظة في أي مكان كانوا من أراضي المملكة العربية السعودية، والكل لابد أن تتوفر لهم الخدمات التي تحتاجها المدينة، كمدينة، مثلها أية مدينة أخرى في إطار خطط التنمية.
ومكة المكرمة، والمدينة المنورة تتوافر لهما كمدينتين البنية الأساسية المتطورة والتي تشمل جميع القطاعات، كالتعليم بمختلف مراحله، والصحة بوجود مستشفيات عالية التجهيز بشرياً وآلياً، وخدمات أمنية وبلدية، وتجارية، واقتصادية واجتماعية، ومنشآت خدمية مختلفة تؤمن للسكان كل الوسائل التي تساعد على العيش الآمن المريح، الذي يأمن فيه الإنسان على نفسه وعرضه، وماله، ومستقبله، وهي أشياء عزيزة في عالم اليوم، وجدت في المملكة لمواطنيها، والمقيمين فيها، والوافدين عليها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عيون الماس
برونزى


عدد المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 12/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: بيانات إحصائية على هامش التوسعة السعودية   الخميس 10 سبتمبر - 19:22

الدور الموازي للمدينة:
أما دور المدينة الموازي في مكة المكرمة، والمدينة المنورة: كمدينتين مقدستين، فهو يتجاوز التصور المألوف لأية مدينة، فخادم الحرمين الشريفين يعمل على أن تتوفر لملايين من الرعايا الإسلاميين الذين يفدون من شتى بقاع الأرض على الأراضي المقدسة كل الخدمات الأساسية والفرعية، والكمالية كذلك، والتي تساعد كل هذه الجموع على أداء نسكهم بيسر وسهولة، وتؤمن لهم العيش الآمن المريح، مثلهم مثل المواطنين، وتيسر تنقلاتهم بين المشاعر بأمن وسلامة، وتساعدهم على قضاء أوقاتهم في عبادتهم في جو روحاني عظيم، وهي مهمة شديدة الصعوبة من ناوح عدة، أولها: أن هؤلاء الوافدين يحملون جنسيات مختلفة ولغات متعددة، وثقافات وتقاليد وعادات اجتماعية متباينة، وثانيها، أن كل ما يتوفر من مشاريع خدمات وطرق وأنفاق، وجسور، الخ
تقدم لهؤلاء الوافدين على المشاعر المقدسة لم تقم على أساس اقتصادي، ينظر إلى المشروع من زاوية جدواه، وإنما هي خدمات الهدف من ورائها طلب المثوبة من الله عز وجل، ومن حقوق المجاورة لهذه الأراضي المقدسة، بل أن هناك كثيراً من الخدمات تقدم مجاناً لضيوف الرحمن كالوجبات الغذائية، والمياه المبردة والعصاير، وغير ذلك وثالثا: أن المدينتين المقدستين لم تكونا ذات أراض رخوة، أو رملية، إنما أراض صلبة شكلت تحدياً لكل المشاريع التي أنشئت عليها، وكلفت بلايين من الريالات، خاصة وإنما المشاريع التي أنشئت ضخمة بكل المقاييس تحتاج إلى أساسات ممتدة في أعماق الأرض، مثل المآذن، والدور ما تحت الأرض، ومواقف التي أنشئت ضخمة بكل المقاييس، تحتاج إلى أساسات ممتدة في أعماق الأرض، مثل المآذن، والدور ما تحت الأرض، ومواقف السيارات والخدمات، والأبراج السكنية والتجارية، ورابعها: أن كل ما نفذ في التوسعات الخاصة بالحرمين الشريفين.
أو ما حولهما من أعمال إنشائية كانت تتم وفق نظرية وضعها خادم الحرمين الشريفين رحمه الله وأصر عليها، وهي أن لا تؤثر كل هذه الأعمال الجبارة في سيولة حركة المصلين للحرمين، ولا في تنقلاتهم، ولا تتسبب في تقييد تحركاتهم، مع الحرص على توفير أقصى درجات الأمن والسلامة، لضرورة السلامة، ومع ذلك تم بحمد الله تنفيذ رغبة خادم الحرمين الشريفين، وأنجزت كل الأعمال في وقت قياسي، مع سيولة حركة الجميع، ومن غير عوائق تحد من تحركاتهم، وتحقق كل ذلك بفضل الله بمعدلات سلامة مرتفعة.
مستقبل المدينتين:
والمؤكد أن طموح خام الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز ليس له آخر بالنسبة للمدينتين، فهو يتابع مشاريعها بنفسه، ويناقش حتى التفصيلات الصغيرة، ليتأكد من أن كل شيء في مكانه الصحيح، ورغم مهامه الثقيلة إلا أن مستقبل المدينتين وتطويرهما يحتلان أكبر مساحة من تفكيره، لمكانتهما الدينية، ولكونهما يمثلان للأمة الإسلامية مكانة لا تضاهي حتى ببلدانهم، وهو كما يتمنى للأمة الإسلامية التقدم، والتطور والوحدة، فإنه كذلك يتمنى للمدينتين أن تكونا درتين غاليتين يشرف بهما المسلمون أينما كانوا: (إن مكة المكرمة، والمدينة المنورة، لا أستطيع أن أقول أننا عملنا شيئاً فيهما، ولكني أقول عملنا بعض ما يجب أن يعمل، وسوف أواصل عملي في هاتين المدينتين بكل ما يمكن من مجهود لتطويرهما التطوير الذي يجب علينا أن نصل إليه إن شاء الله( ) ولا يبخل في سبيل ذلك بأية اعتمادات مالية تحقق هذه الأهداف التي يتمناها كل مسلم.
ورغم أن سكان المدينتين يعرفون الجهد الذي يبذل، ألا أنهم قد لا يشعرون بحجم التطور باعتبارهم معايشين له، لكن وارهما يلمسون الفارق من زيارة لأخرى، وهناك الكثير من الشهادات( ) التي أثنت على ما تحقق في فترة زمنية قياسية وكلها تقدر هذه الإنجازات في المدينتين المقدستين، وفي الحرمين الشريفين، وتعي مدى الحرص الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين لهذه الإنجازات المباركة، وتعرف دوره ومتابعته لها، كما أن المواطنين يلمسون ذلك مباشرة خلال زيارات خادم الحرمين الشريفين لمكة المكرمة، والمدينة المنورة، ولقاءاته - حفظه الله - بهم، وحديثه لم عن المدينتين وطموحه في أن تكونا قمة في كل شيء، وهو حديث لا يقتصر فقط على وجوده فيهما، وإنما هو شغله الشاغل في كل مكان يكون فيه، بما يدل على اهتمامه الذي يوازي قيمة هاتين المدينتين المقدستين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عيون الماس
برونزى


عدد المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 12/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: بيانات إحصائية على هامش التوسعة السعودية   الخميس 10 سبتمبر - 19:23

الفصل الثالث
نتائج وآثار التوسعة
تسهيل أداء المناسك:
لم تكن الصعوبة منحصرة في تنفيذ التوسعتين الكبيرين في الحرمين الشريفين فقط، وإنما كان التحدي الكبير في تحقيق معادلة تبدو للوهلة الأولى مستحيلة، هذه المعادلة هي:
كيف يمكن لعلم أن يبدأ ويستمر وينتهي في مشروعين تبلغ الاستثمارات فيهما ما يزيد على 50 مليار ريال في ظل كثافة بشرية لا ينقطع ترددها على الحرمين الشريفين ليلاً أو نهاراً؟..
فالعمل لم يكن مقتصراً على توسعتي الحرمين الشريفين، وإنما كان إعادة ترتيب كامل لهما، ولما حولهما، فقد كان مجموعة من المشاريع الضخمة، تدخل فيها البنى الأساس كالطرق والأنفاق، والميادين والساحات والمواقف والتطوير العمراني للمنطقة، والطرق الدائرية، والطرق السريعة، سلسلة متصلة من العمليات تؤدي كلها إلى هدف رئيس هو خدمة المسلمين، وتوفير أكبر قدر من الراحة والطمأنينة وسهولة الحركة، وتحقيق أكبر قدرة استيعابية في الحرمين، مع عمارة تتوفر لها كل العناصر والخصائص التي تصل بالعمارة فيهما إلى قمة تثير الاعتزاز لدى كل مسلم.
ولو استفتينا خبراء متنوعي التخصص في منطقة عمل كهذه لكانت إجابتهم البدهية الموحدة: مستحيل أن يتم العمل في وجود هذه الأعداد الهائلة من البشر المترددين على الحرمين الشريفين..؟!
ولقدموا لنا قائمة طويلة بالحيثيات التي تبرر هذا الرد ونصحونا بعدم المجازفة لما في ذلك من مخاطر ومحاذير تهدد السلامة العامة ولا نهوا محاضرتهم بتوصية مختصرة:
نوصي بقفل المنطقة وعزل العمل تماماً عن حركة الناس..؟!
ولكانت إجابتنا بدورنا على هذه التوصية: مستحيل أن يتم هذا..؟!
وكان من المنطقي أن يكون رد فعلهم هو الرؤوس والأكتاف، ثم ينفضوا كفوفهم، وكأنهم يتبرؤون من فعل كهذا، ويخلون مسئولياتهم، فلا أحد يستطيع أن يتحمل مسئولية قرار كهذا يحل معادلة مستحيلة..؟!
ليس هذا السيناريو خيالياً، وإنما هو من صميم الواقع، فلو حضر خبراء أجانب، ورأوا ودرسوا لما خرجت توصيتهم عن المستحيل، ولكانت توصيتهم قف المنطقة تماماً، حتى يمكن للعمل أن يتم في أمن وأمان حسب معايير السلامة العالمية..؟!
ولكن كيف يمكن منع مئات الألوف من المسلمين جاءوا من مشارق الأرض ومغاربها للطواف حول الكعبة المشرفة، والصلاة في المسجد الحرام، والعمرة والحج، أو زيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه..؟!
مستحيل كذلك أن يتم هذا..؟!
لا أحد يستطيع أن يمنع مسلماً واحداً من هذا، لأن هذا حقه، ولا يمكن أن نفعل نحن هذا لأننا أمناء على الحرمين الشريفين، وأمناء على رسالتنا، ومن واجبنا أن نسهل أداء المناسك في كل الظروف، ومهما كانت الظروف.
وهذه هي المعادلة المستحيلة، وهذا هو التحدي الأكبر، أمام أعظم، وأكبر توسعتين تمتا في الحرمين الشريفين منذ ما يزيد على أربعة عشر قرناً من الزمان.
وكان لا بد من المواجهة، وكان لا بد من تحقيق المستحيل.
خادم الحرمين الشريفين:
كان توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز الحازم أن يتم العمل والإنجاز على المستوى الرفيع، وبسرعة قياسية، وأن يتم تسهيل دخول وخروج المصلين، والحجاج والمعتمرين والزوار إلى الحرمين الشريفين، وأن تؤمن لهم كل الخدمات المطلوبة، والمحافظة على سلامتهم من أي أذى.
لم تكن المشكلة في هذه المعادلة في الدخول والخروج فقط، وإنما في منظومة من الخدمات المترابطة التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين لضيوف الرحمن، وللمترددين على المسجدين الكريمين، وهذه الخدمات تحتاج إلى مواقع حول الحرمين الشريفين، وفي نفس الوقت تحتاج إلى المواقع إلى تمديدات خدمات مساندة لتستطيع ان تؤدي خدماتها بفاعلية، أي أن المعضلة سلسلة متصلة تعضد بعضها بعضاً، لابد أن تتم في ظل عمل جبار، ومعدات بالغة الضخامة، وفي حفريات أساسات تمتد عشرات الأمتار في أعماق الأرض، وفي مئات المهندسين والفنيين والعمال في حركة دؤوبة على مدى الأربع والعشرين ساعة، وفي تردد عشرات الألوف من المسلمين على الحرمين طوال أوقات اليوم: نهاراً وليلاً.
أعمال غير مرئية:
وكان معضلة هندسية معمارية وجدت حلاً في عزيمة العاملين، وفي تخطيط وتنفيذ بارعين، وتطلب هذا الحل أن تكون هناك فرقتا عمل لكل مشروع، فرقة عاملة منفذة للمشروع، وفرقة مساندة مهمتها تجهيز ونقل الخدمات من موقع لآخر، ومد خدماتها حسب مخطط العمل في التوسعتين.
وكل هذه الأعمال الضخمة لم تكن محل أضواء، فهي أعمال استفاد منها الجميع، ولكنهم لم يشعروا بالجهود التي بذلت من أجل تأمينها، وإن كانت تثير دهشتهم انتقال مواقع الخدمات من كل مكان حسب سير العمل، وبسرعة قياسية.
تبادل المواقع:
وتأمين استمرار الخدمات، وتسهيل تدفق المصلين إلى الحرمين، وتيسير حركتهم، كان عملية معقدة تحتاج إلى مجموعة من الإجراءات حسب تسلسل تنفيذ الأعمال في المشروع، ففي الوقت الذي يتم فيه تمهيد، موقع مرحلة من المراحل، كانت هناك عمليات أخرى تتولى تحويل تمديدات الخدمات، وإنشاء مراكز مؤقتة للخدمات التي تحيط بالحرمين مثل مراكز التوعية الدينية، والمرور، والدفاع المدني، والشئون الصحية والبلدية، والهاتف وغيرها، وتمديد خدمات الهاتف، وغيرها، وتمديد خدمات الهاتف والكهرباء إليها، إضافة إلى الجسور المؤقتة التي تسهل انتقال المصلين من فوق مواقع العمل، وإضاءة الساحات إلى غير ذلك من الخدمات المساندة.
ومع تحول العمل إلى مرحلة أخرى كان يتم نقل وتجهيز كل هذه الخدمات من جديد إلى أماكن أخرى لتستمر في خدماتها لضيوف الرحمن دون انقطاع.
عمليات مرهقة ومكلفة مادياً، خاصة إذا علمنا أن من ضمنها تمهيد وتجهيز مسارات وطرق مؤقتة للمرور لئلا تتأثر حركة السير في اتجاههما ناحية أحد الحرمين، أو الخروج منهما، وكانت هذه المسارات تتغير وتتبدل تبعاً لطبيعة سير العمل في المشروع الضخم الكبير، مثلها كبقية الخدمات ومواقعها.
ولعل أصعب المراحل كانت في بداية وضع الأساسات، فمثلاً عندما عزلت الحفريات العميقة لموقف السيارات تحت الساحات، المسجد النبوي عن المدينة المنورة تم إنشاء جسور متعددة بكل ما تحتاجه من وسائل أمان وسلامة، وعلى مستوى عال من الجودة لتأمين وسائل وصول المصلين إلى الحرم النبوي، كما تمت المحافظة على كفاءة الخدمات كالهاتف، والكهرباء والمياه، والصرف، وتصريف المياه الجوفية، وهذا تتطلب إنشاء جسر خاص بهذه الخدمات لئلا تعرق سير المشروع، وتظل خدماتها مستمرة.
ولم تقتصر الجهود على نقل مواقع الخدمات من مكان لآخر على مدى المشروعين الكبيرين، بل كان الحرص على توفير كل ما يخفف المعاناة عن مرتادي الحرمين الشريفين، إذ أنشئت أماكن مؤقتة للصلاة ضمن حدود الحرم النبوي، وتم تظليلها بمضلات استهلكت أكثر من خمسين ألف متر من قماش الخيام، وزودت هذه الأماكن بالتهوية، والإنارة والفرش، والماء المثلج، إلى آخر ما تحتاجه هذه الجموع من خدمات.
أعداد الحجاج والزوار:
وفي هذا الوقت الحرج حيث كان ورديات العمل تتلاحق على موقع العمل في المشروعين العملاقين في تواصل مستمر، لم تهبط أعداد الحجاج والزائرين والمصلين عند المسجد الحرام، ولا عن المسجد النبوي الشريف، بل كان ضيوف الرحمن يصلون إلى المملكة بلا انقطاع للحج أو العمرة والزيارة، ولم تقم المملكة العربية السعودية بإيقاف التأشيرات، أو تقليص حجمها، بل كان تعليمات خادم الحرمين الشريفين هي تأمين الراحة والطمأنينة والدخول لكل قاصد لبيت الله الحرام، ومسجد نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وظلت نسبة الحجاج في هذه الفترة (1405هـ-1985-1993م) كما هي، بل أن الإحصاءات الرسمية للحجاج القادمين من خارج المملكة ظلت في معدلها، وبلغت الذروة عام 1412هـ-1992م (1.012.140) حاجاً.
ولم تتوقف كذلك أفواج المواطنين والمقيمين في المملكة عن الحرمين الشريفين، بل ازدادت، كما أن العمل في المشروعين ظل في معدلات إنتاجه العالية دون توقف، وفي ورديات متواصلة، لا ينقطع خلالها هدير الآلات والمعدات، إلا في أوقات الصلوات اليومية الخمس، وفي أوقات الإفطار خلال شهر رمضان المبارك، حينها ينضم مئات العاملين في المشروعين إلى صفوف عشرات الألوف من المصلين في الحرمين الشريفين ليؤدوا جميعاً صلواتهم في خشوع وتبتل.
البناء والهدم:
طوال فترة تنفيذ المشروعين في مكة المكرمة والمدينة المنورة كان الحلقة لا تنتهي من الدوران، تجهيز مواقع للخدمات وعندما ينتهي دورها، يتم هدمها ليعاد بناؤها في أماكن أخرى وهكذا إلى أن انتهى العمل، واستقرت المنطقتين المركزيتين حول الحرمين الشريفين، عندها توقفت الحلقة من الدوران.
وإذا حللنا هذه من منظور اقتصادي فإننا نجده عبئاً مادياً بلا مردود اقتصادي، أي أنها أموال صرفت في الهواء دون أن تحقق فائدة ملموسة بالمعيار الاقتصادي، بل هي في حقيقتها خسارة واقعة استمرت طوال ما يقرب من عشر سنوات في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكلفت عشرات الملايين من الريالات.
ولم تتم هذه الخسارات المتواترة عن غفلة، وإنما بعلم كامل من خادم الحرمين الشريفين على قمة هرم المسؤولية إلى أي مسؤول في موقع من مواقع العمل، وكان المبرر أقوى من أي نظريات الجدوى، إذ أن الجدى الأهم كانت أن لا يحرم مسلم من دخول الحرم المكي، والطواف بالبيت العتيق، والسعي بين الصفا والمروة، وأن يصلي الصلوات الخمس بجوار الكعبة المشرفة، ولا حرمان المسلمين من زيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا من الصلاة فيه، والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه رضوان الله عليهم وعلى أصحابه وآله بيته، ولا الصلاة في الروضة التي هي من رياض الجنة.
لم يكن في حسبان المملكة العربية السعودية أي مردود اقتصادي يأتي من وراء كل المشاريع التي شملت الحرمين والمدينتين والمشاعر المقدسة، وما حولهما من طرق سريعة وأنفاق، ومطارات، وكل ما يتعلق بالخدمات التي تسهل أداء النسك لضيوف الرحمن.
وكان المسؤولون في المملكة، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين يعتبرون أن ما تم إنجازه استثمار أخروي، يجزي الله فيه الحسنة بعشر أمثالها ويضاعف لمن يشاء، دون النظر إلى أي مردود مادي منتظر أو حتى محاولة توازن المشروع من الناحية الاقتصادية، بل كان الأهم أن يتم كل شيء على أحسن مستوى من الجودة يجعل من أداء النسك في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، والوصول إليها، والخروج منها عملية في منتهى اليسر مهما تكلفت المملكة من مصاريف.
وكان خادم الحرمين الشريفين يعتبر هذا من أهم واجبات المملكة تجاه المسلمين، وفي أول سلم أولياتها.
ألوف الساعات من العمل:
والنقطة المضيئة التي تضاف إلى حسنات التوسعتين الكثيرة، أن عشرات الألوف من ساعات العمل انقضت في ظل ظر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بيانات إحصائية على هامش التوسعة السعودية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: