منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 بركة طعام المسلم خالد بن صالح الغيص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعد
عضو فضى
عضو فضى


اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 226
تاريخ التسجيل : 31/10/2010

مُساهمةموضوع: بركة طعام المسلم خالد بن صالح الغيص   الجمعة 11 سبتمبر - 7:10

بركة طعام المسلم خالد بن صالح الغيص
بركة طعام المسلم خالد بن صالح الغيص
بركة طعام المسلم خالد بن صالح الغيص
بركة طعام المسلم خالد بن صالح الغيص

كلّنا يطلب البركة في طعامه ، وقد جاء النبي صلى الله عليه و سلم بخيري الدنيا والآخرة ، وممّا جاءنا به أسباب بركة الطعام ، وسأذكر بعون الله تعالى شيئا مما جاءت به سنة النبي صلى الله عليه و سلم في مسألة بركة الطعام؛ولكن سأبدأ بمقدمة فيها بعض التعريفات.
معنى البركة : قال ابن منظور في لسان العرب : البَرَكة النَّماء والزيادة ، وقال المناوي في فيض القدير نقلا عن الراغب: والبركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء سُمي به لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة والمبارك ما فيه ذلك الخير ، قال النووي: مَا يَحْصُل بِهِ التَّغْذِيَة وَتَسْلَم عَاقِبَته مِنْ أَذًى ، وَيُقَوِّي عَلَى طَاعَة اللَّه تَعَالَى .( من شرح مسلم ) ، فبركة الطعام أي نموه وزيادة نفعه في البدن ودفع ضرره عنه وكونه يمري فيه ويقوي على طاعة الله ، والبركة هي المقصودة من كل شيء من المال والولد والطعام ...إلخ، فلا خير في شيء قد مُحقت بركته .
طعام المسلم : قال ابن منظور في لسان العرب : الطَّعامُ اسمٌ جامعٌ لكل ما يُؤكَلُ . وقال الملا على القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح : وما يُشرب أيضا ، ففيه تغليب . وخصَصَتُ المسلمَ بذلك لأنّها أحكام من دين الإسلام ولا ينتفع بها إلا من آمن به والتزمه (وهل يستفيد بها من لم يكن مسلما ؟ فهذه مسألة أخرى ليست موضوع البحث كمن يققن مواد قانونية لتطبيق أحكام الإرث في بلدة كافرة مثلا ).
وقد بيّنت وفصّلت سنةُ النبي صلى الله عليه وسلم أسبابا خاصة لبركة الطعام بعد السبب العام الذي بينه القرآن وهو الإيمان بالله والعمل الصالح كما في قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) الأعراف - ومن هذه الأسباب التي بينتها السنة :
1- كيل الطعام : فروى البخاري عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ . قَالَ اِبْن بَطَّالٍ : الْكَيْلُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ فِيمَا يُنْفِقُهُ الْمَرْء عَلَى عِيَالِهِ ، وَمَعْنَى الْحَدِيث أَخْرِجُوا بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ يَبْلُغْكُمْ إِلَى الْمُدَّةِ الَّتِي قَدَّرْتُمْ . نقلا من الفتح ، وقال الملا قاري في المرقاة : قال المظهر : الغرض من كيل الطعام معرفة مقدار ما يستقرض الرجل ويبيع ويشتري؛ فإنه لو لم يكل لكان ما يبيعه ويشتريه مجهولا ولا يجوز ذلك، وكذلك لو لم يكل ما ينفق على عياله ربما يكون ناقصا عن قدر كفايتهم فيكون النقصان ضررا عليهم، وقد يكون زائدا على قدر كفايتهم ولم يعرف ما يدخر لتمام السنة؛ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكيل ليكونوا على علم ويقين فيما يعملون ، فمن راعى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد بركة عظيمة في الدنيا، وأجرا عظيما في الآخرة .
ولَيْسَ بَيْن هَذَا الْحَدِيث وَحَدِيث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا معارضة حيث قَالَتْ : لَقَدْ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا فِي رَفِّي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ . رواه البخاري، كما قال ابن حجر في الفتح : وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ حَدِيثَ الْمِقْدَام مَحْمُولٌ عَلَى الطَّعَام الَّذِي يُشْتَرَى ، فَالْبَرَكَة تَحْصُلُ فِيهِ بِالْكَيْلِ لِامْتِثَالِ أَمْر الشَّارِع ، وَإِذَا لَمْ يَمْتَثِلْ الْأَمْرَ فِيهِ بِالِاكْتِيَالِ نُزِعَتْ مِنْهُ لِشُؤْمِ الْعِصْيَانِ ، وَحَدِيث عَائِشَة مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا كَالَتْهُ لِلِاخْتِبَارِ فَلِذَلِكَ دَخَلَهُ النَّقْص وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قال الملا قاري في المرقاة : قلت الكيل عند البيع والشراء مأمور به لإقامة القسط والعدل وفيه البركة والخير ، وعند الإنفاق إحصاؤه وضبطه وهو منهي عنه قال انفق بلالا ولا تخش من ذي العرش إقلالا رواه البخاري " . قلتُ: ويشهد له كذلك حديث عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ, قَالَ: كُنَّا يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسًا, وَنَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ, فَأَرْسَلْنَا رَجُلاً إِلَى عَائِشَةَ؛ لِيَسْتَأْذِنَ, فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا, قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ سَائِلٌ مَرَّةً, وَعِنْدِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, فَأَمَرْتُ لَهُ بِشَىْءٍ, ثُمَّ دَعَوْتُ بِهِ, فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -: "أَمَا تُرِيدِينَ أَنْ لاَ يَدْخُلَ بَيْتَكِ شَيْءٌ, وَلاَ يَخْرُجَ إِلاَّ بِعِلْمِكِ؟", قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "مَهْلاً يَا عَائِشَةُ لاَ تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَيْكِ" رواه النسائي وحسنه الألباني . قال الشيخ ابن عثيمين في شرحه لكتاب الرقاق ـ من صحيح البخاري ـ : أما حديث عائشة فقالت : "إنه طال عليها فكلته ففني" ففي هذا دليل على أن الإنسان إذا كال الشيء وصار يلاحظه هل نقص ؟ هل زاد ؟ فإن بركته تنزع؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: ( لا توعي فيوعي الله عليك ) أي لا تقدري الأشياء فإنه يوعي عليه أي: يعاملك بحسب ما تقدرين ، فإذا جعل الإنسان الشيء موكولاً إلى الله عز وجل وصار يأكل منه حتى يفنى صار هذا أبرك ، وهذا شيء مجرب* .قال الشيخ عبد الكريم الخضير في شرح المحرر في الحديث : لو نظرنا إلى الشعير الذي عند عائشة -رضي الله عنها- أخذت تأكل منه مدة ، فلما كالته انتهى، دل على كون الأمور تمشي في البركة من غير تدقيق، ومن غير تحسس ولا ترقب متى يفرغ؟ متى ينتهي؟ مثل هذا لا شك أنه أدعى إلى البركة، ولما كالت الشعير وعرفت مقداره انتهى .
قلتُ ( أنا خالد الغيص ): ومن جملة الاحتمالات للتوفيق بين حديث المقدام وحديث عائشة أن أحوال الطعام ثلاثة :
الأول : عند المبايعة : فهنا لابدّ من الكيل لحفظ الحقوق؛ فتحصل البركة للامتثال كما قال ابن حجر والملا قاري .
الثاني : عند الحفظ في البيت في مستودع الطعام : فهنا لا يُكال، ولا يلاحظه ويختبره هل نقص أم زاد ؟ فإن بركته تُنزع بل يُترك توكلا على الله تعالى؛ ليطرح فيه البركة كما قال ابن حجر وابن عثيمين والخضير .
الثالث : عند أخذه من مستودعه لطبخه (فِيمَا يُنْفِقُهُ الْمَرْء عَلَى عِيَالِهِ ) : فهنا لا بدّ من الكيل لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( كيلوا طعامكم يبارك لكم ) وحتى لا يسرف المسلم فيما يطبخ فيطبخ كثيرا ، أو يقتر فيأخذ قليلا لا يكفي بل يأخذ الكمية المناسبة لحاله وهذا هو عمل الناس إلى يومنا يقولون: طبخنا كيلتين مثلا أو وضعنا كيلتين من كذا مع بيضتين لنطبخ الكعك مثلا . كما قال ابن بطال والملا قاري ، وبهذا تتفق الأحاديث والله أعلم .
2- التسمية قبل الأكل : فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل طعاما في ستة من أصحابه فجاء أعرابي فأكله بلقمتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما إنه لو سمى لكفاكم رواه الترمذي ، وصححه الألباني ، وعنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَيَضَعَ يَدَهُ وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعَامًا فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تُدْفَعُ فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِى الطَّعَامِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِيَدِهَا ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِىٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَنْ لاَ يُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَجَاءَ بِهَذَا الأَعْرَابِىِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّ يَدَهُ فِى يَدِى مَعَ يَدِهَا ". وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ " إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلاَ عَشَاءَ. وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ. وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ ". رواهما مسلم ، قال الشيخ ابن عثيمين عند شرحه لحديث عائشة الأول : وهذا يدل على أن الإنسان إذا لم يسم نُزعت البركة من طعامه؛ لأن الشيطان يأكل معه فيكون الطعام الذي يظن أنه يكفيه لا يكفيه لأن البركة تنزع منه .(شرح رياض الصالحين ) ، والتسمية قبل الطعام من الآداب التي كان يعلمها النبي حتى الصغار فعن عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ رضي الله عنهما قَالَ : كُنْتُ فِى حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَكَانَتْ يَدِى تَطِيشُ فِى الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِى " يَا غُلاَمُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ ".
3- لعق الأصابع والتقاط اللقمة الساقطة : فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَىْءٍ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمُ اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى ثُمَّ لْيَأْكُلْهَا وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ فَإِذَا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِى فِى أَىِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ ". رواه مسلم ، ولعق الأصابع : أي لحسها كما في لسان العرب .
4- سلت القصعة فإن آخر الطعام فيه بركة : فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلاَثَ. قَالَ وَقَالَ " إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ ". وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ قَالَ " فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ فِى أَىِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ ". رواه مسلم ، وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إذا أكل أحدكم الطعام فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يُلعقها**، ولا يرفع الصحفة حتى يلعقها أو يُلعقها فإن آخر الطعام فيه بركة . رواه النسائي وصححه الألباني ، ونَسْلُتَ الْقَصْعَةَ : أي نمسحها ونتتبع ما بقي فيها من طعام ، قال النووي : وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَدْرُونَ فِي أَيّه الْبَرَكَة ) مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَم أَنَّ الطَّعَام الَّذِي يَحْضُرهُ الْإِنْسَان فِيهِ بَرَكَة وَلَا يَدْرِي أَنَّ تِلْكَ الْبَرَكَة فِيمَا أَكَلَهُ أَوْ فِيمَا بَقِيَ عَلَى أَصَابِعه أَوْ فِي مَا بَقِيَ فِي أَسْفَل الْقَصْعَة أَوْ فِي اللُّقْمَة السَّاقِطَة ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظ عَلَى هَذَا كُلّه ؛ لِتَحْصُل الْبَرَكَة ، وَأَصْل الْبَرَكَة الزِّيَادَة وَثُبُوت الْخَيْر وَالْإِمْتَاع بِهِ ، وَالْمُرَاد هُنَا - وَاللَّهُ أَعْلَم - مَا يَحْصُل بِهِ التَّغْذِيَة وَتَسْلَم عَاقِبَته مِنْ أَذًى ، وَيُقَوِّي عَلَى طَاعَة اللَّه تَعَالَى وَغَيْر ذَلِكَ . (من شرح مسلم)، قال الشيخ ابن عثيمين : أمر النبي صلى الله عليه و سلم بإسلات الصحن أو القصعة ، وهو الإناء الذي فيه الطعام ، فإذا انتهيت فأسلته ، بمعنى أن تتبع ما علق فيه من طعام بأصابعك وتلعقها . (من شرح رياض الصالحين ) ، قلتُ : الاقتصاد في وضع الطعام في القصعة يحقق معنى السلت ويأكل المسلم حتى آخر لقمة من طعامه الذي فيه البركة ، وأما بالإكثار والإسراف لا يمكن ذلك .
5- الأكل من جانب القصعة وترك الأكل من وسطها : فعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا الْغَرَّاءُ يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ فَلَمَّا أَضْحَوْا وَسَجَدُوا الضُّحَى أُتِيَ بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ - يَعْنِي وَقَدْ ثُرِدَ فِيهَا - فَالْتَفُّوا عَلَيْهَا فَلَمَّا كَثُرُوا جَثَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ أَعْرَابِىٌّ مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- " إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- " كُلُوا مِنْ حَوَالَيْهَا وَدَعُوا ذِرْوَتَهَا يُبَارَكْ فِيهَا ". رواه أبوداود ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : البركة تنزل وسط الطعام فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه. رواه الترمذي وصححهما الألباني . قال الشيخ ابن عثيمين : وقوله صلى الله عليه وسلم : إن البركة تتنزل في وسط الطعام يدل على أن الإنسان إذا أكل من أعلاه أي من الوسط نزعت البركة من الطعام قال أهل العلم : إلا إذا كان الطعام أنواعا وكان نوع منه في الوسط وأراد أن يأخذ منه شيئا فلا بأس مثل أن يوضع اللحم في وسط الصحفة فإنه لا بأس أن تأكل من اللحم ولو كان في وسطها لأنه ليس له نظير في جوانبها فلا حرج كما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتتبع الدباء يلتقطها من الصحفة كلها . (من شرح رياض الصالحين ).
6- ذهاب فورة الطعام وهي شدة حره : فعن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت إذا ثردت غطته شيئا حتى يذهب فوره ثم تقول إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنه أعظم للبركة. رواه الإمام أحمد وصححه الألباني ،وفي رواية للدارمي : أنها كانت إذا أتيت بثريد أمرت به فغطي حتى يذهب فوره ودخانه .
7- التجمع على الطعام : فعن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده : أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إنا نأكل وما نشبع قال فلعلكم تأكلون مفترقين اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى عليه يبارك لكم فيه . رواه الإمام أحمد وحسنه الألباني وشعيب الأرنؤوط لشواهده.
وهناك أسباب أخرى لم أذكرها لضعف الحديث الوارد فيها كحديث : بركة الطعام الوضوء قبله و بعده . فقد ضعفه الألباني وغيره ، وبهذه الأسباب الشرعية بعد التوكل على الله تعالى وتعلق القلب به لا بالأسباب - ينال المسلم بركة طعامه؛ فيستفيد منه، ويحصل على خيره، ولا يتضرر به كما يشتكي كثير من الناس من أمراض بسبب بعض الأطعمة لعدم بركتها .
والله تعالى أعلم

----------------
حاشية:
* قلتُ :قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ . رواه البخاري ، فيُحتمل أنّ تقارب الزمان وذهاب بركته في أيامنا -الذي شعر به كثير من الناس- هوما أخبر به النبي بسبب أنّنا بدأنا نحسب الوقت بدقة ونلاحظه ونراقب كم بقي من الوقت ؟ ولو تركنا الوقت موكولاً إلى الله عز وجل لبارك لنا في أوقاتنا وأنجزنا ما نريد .
** قال النووي في شرح مسلم : يُلْعِقهَا غَيْره مِمَّنْ لَا يَتَقَذَّر ذَلِكَ كَزَوْجَةٍ وَجَارِيَة وَوَلَد وَخَادِم يُحِبُّونَهُ وَيَلْتَذُّونَ بِذَلِكَ وَلَا يَتَقَذَّرُونَ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوتوفيق
مراقب
مراقب


وسام التواصل

وسام الحضور المميز

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1462
تاريخ التسجيل : 05/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: بركة طعام المسلم خالد بن صالح الغيص   السبت 17 أكتوبر - 15:31

جزاكم الله خيراً
وجعله في ميزان حسناتكم
ورزقكم جنةً عرضها السموات والأرض
=========================
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بركة طعام المسلم خالد بن صالح الغيص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: