منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 خمسون نصيحة في أسلوب النصيحة لولاة الأمر جمع أبي عبد الله خالد بن محمد الغرباني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عطر البنفسج
مشرفة المنتدى العام
مشرفة المنتدى العام


انثى عدد المساهمات : 314
تاريخ التسجيل : 18/02/2011
الموقع : http://www.tvquran.com/Shatri.htm
المزاج المزاج : بخير والحمد لله

مُساهمةموضوع: خمسون نصيحة في أسلوب النصيحة لولاة الأمر جمع أبي عبد الله خالد بن محمد الغرباني   السبت 5 ديسمبر - 7:18

خمسون نصيحة في أسلوب النصيحة لولاة الأمر جمع أبي عبد الله خالد بن محمد الغرباني
خمسون نصيحة في أسلوب النصيحة لولاة الأمر جمع أبي عبد الله خالد بن محمد الغرباني
خمسون نصيحة في أسلوب النصيحة لولاة الأمر جمع أبي عبد الله خالد بن محمد الغرباني

بسم الله به استعين وبه توفيقي
اعلم أخي - وفقني الله وإياك إلى طريق السلف – أن نقد الولاة من على المنابر ونصيحتهم بذلك باب من أبواب الشر ، من فتحه فقد فتح باب سوء ، فاحذر كل الحذر من ذلك واعلم أن أول من فتح هذا الباب هو ذو الخويصرة التميمي - قبحه الله - .
فأحببت أن أذكر إخواني الأفاضل ببعض السنن والآثار في كيفية نصيحة ولاة الأمر لتكون نبراسا لكل خطيب ولكل واعظ . وأسأل الله – عز وجل – أن يكون لنا نصيب من قوله تعالى : ((والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ..... الآية)) ومن قوله تعالى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) وقوله تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) .
وبعد ذلك - بارك الله فيك - إليك هذه النبذة السريعة من الشريعة ومن موقف السلف تجاه النصيحة لولاة الأمر . وليس معي جديد وإنما نقل من كتب المتقدمين والمتأخرين . قال تعالى : (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ).
فهو جمع أسميته (خمسون نصيحة في أسلوب النصيحة لولاة الأمر) . وكما ترى ليس في هذه الدرر المفيدة الإقرار لظلم الحكام بل النصيحة لهم لكن وفق الأسلوب الشرعي الذي دلنا عليه الشرع الحكيم المطهر ، فلسنا نحرم ولا ننكر النصيحة لولاة الأمر بل ربما تكون أحيانا واجبة ولكننا نكرر ونقول دائما ((لا بد أن تكون النصيحة على الطريقة الشرعية))وإن كان البعض يرى ويظن فيها الجبن والخوف من منظوره الضيق ، ويظهر ذلك في عاطفته التي لم يعرضها على الكتاب والسنة ولكنه جعلها عرضة لحماس باطل منبعه من الذين جعلوا غايتهم الوصول إلى كراسي الحكم ولو باسم نصرة الدين .
فللأمراء والحكام المكانة المشروعة فلا يستخف بهم ومما يروى عن عبد الله بن المبارك (ت181هـ) – رحمه الله - أنه قال : من استخف بالعلماء ذهبت أخرته، ومن استخف بالأمراء، ذهبت دنياه ،ومن استخف بالأخوان ذهبت مروءته)) (آداب الصحبة 1/62- تاريخ دمشق 32/444).
وكما يحب الإنسان أن يُنصح سرا فكذلك الأمراء والحكام ، وما أحسن قول الشاعر – وينسب للإمام الشافعي (ت204هـ) – رحمه الله - :

تعمدْني بنصحِكَ في انفرادي وَجِّنْبني النصيحةَ في الجماعةْ
فإِن النصحَ بين الناسِ نوعٌ من التوبيخِ لا أرضى استماعَهْ
وإِن خالفتني وعصيتَ قولي فلا تجزعْ إِذا لم تُعْطِ طاعهْ

وعلى حكام المسلمين أن يتقوا الله – عز وجل – وأن يصلحوا أنفسهم حتى يصلح الله لهم رعيتهم فلسنا نبرؤهم من كل عيب ونقص فهم عرضة لذلك مثلنا وهم ولاة أمورنا ولهم منا الدعاء والنصح لكن بالغيب كما في هذه الرسالة المتواضعة .
اللهم أصلح لنا ولاة أمورنا وارزقهم البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير .

1. حديث أبي سعيد الخدري سعد بن مالك (ت74هـ):
عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله صلى الله علية وسلم يقول: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فأن لم يستطع فبلسانه ، فأن لم يستطع فبقلبه ، وذلك اضعف الإيمان)
رواه مسلم .
فهذه مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع كل فرد ، مع الراعي والرعية على حسب الاستطاعة.
2. حديث عياض بن غنم (ت20هـ):
وفي مسند الإمام أحمد : جَلَد عياض بن غنم – رضي الله عنه - صاحب دارا حين فتحت ، فأغلظ له هشام بن حكيم - رضي الله عنه - القول ، حتى غضب عياض ، ثم مكث ليالي ، فأتاه هشام بن حكيم، فاعتذر إليه ، ثم قال هشام لعياض : ألم تسمع النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – يقول (إن من أشد الناس عذابا أشدهم عذابا في الدنيا للناس) قال عياض بن غنم : يا هشام بن حيكم! قد سمعنا ما سمعت ورأينا ما رأيت ، أو لم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من أراد أن ينصح لسلطان بأمر ، فلا يبد له علا نية ، ولكن لياخذ بيده فيخلو به ، فإن قبل منه فذاك ، وألا كان قد أدى الذي عليه له) وإنك يا هشام لأنت الجريء إذ تجترىء على سلطان الله فهلا خشيت أن يقتلك السلطان فتكون قتيل سلطان الله تبارك وتعالى .ورواه ابن أبي عاصم وصححه الألباني في ظلال الجنة2/521-522.
فتأمل - أخي المسلم – قول نبيك – صلى الله عليه وسلم – ((من أراد أن ينصح لسلطان بأمر فلا يبده علانية...)) فإنك تعرف خطأ الذين يشهرون بالنصيحة لولاة الأمر من على المنابر ويظهر لك أن هؤلاء قد خالفوا الأمر النبوي في النصيحة فتكون النتيجة غير محمودة وذلك بإصرار الحكام على المضي في باطلهم قد أخذتهم العزة بالإثم .
3. حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث (ت52هـ):
وعن زياد بن كسيب العدوي قال : كنت مع أبي بكرة - رضي الله عنه - تحت منبر ابن عامر وهو يخطب وعليه ثياب رقاق فقال أبو بلال مرداس بن أدية – أحد الخوارج -: انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق . فقال أبو بكرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله ) رواه الترمذي ورواه أحمد في مسنده بدون ذكر القصة ولفظه : ( من أكرم سلطان الله تبارك وتعالى في الدنيا ، أكرمه الله يوم القيامة ومن أهان سلطان الله تبارك وتعالى في الدنيا ، أهانه الله يوم القيامة). وحسن الحديث العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة 5/376 .
الحاكم بشر مثلنا وقد يقع في الخطأ . فلما وقع من هذه الخارجي – مرداس - الإنكار على السلطان علنا وكان أسلوب الإنكار مخالفا قام الصحابي الجليل – أبو بكرة - تلميذ محمد – صلى الله عليه وسلم – بالإنكار على من أنكر المنكر بهذه الطريقة المشينة التي ليست من هدي مربيهم – عليه الصلاة والسلام - .
4. حديث آخر لأبي بكرة :
عن أبي بكرة –رضي الله عنه – قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( السلطان ظل الله في الأرض فمن أكرمه أكرمه الله ومن أهانه أهانه الله ) . رواه ابن أبي عاصم في السنة وحسنه الألباني .
ومن إكرامه بذل النصيحة له ، لكن في الغيب والخلوة . ومن إهانته التشهير به بين الناس في النصيحة ونشر معايبه ومثالبه .
5. حديث أم سلمة هند بنت أبي أمية (ت62هـ) :
عن أم سلمة – رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ( ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف برئ ومن نكر سلم ولكن من رضي وتابع) قالوا أفلا نقاتلهم ؟ قال : (لا ما صلوا) رواه مسلم .
قال النووي عند شرحه للحديث في قوله : (فمن عرف فقد برئ) :وهذا في حق من لا يستطيع إنكاره بيده ولا لسانه فليكرهه بقلبه وليبرأ . ثم قال : وقوله : (ولكن من رضي وتابع) معناه ولكن الإثم والعقوبة على من رضي وتابع . وفيه دليل على أن من عجز عن إزالة المنكر لا يأثم بمجرد السكوت بل إنما يأثم بالرضى به أو بأن لا يكرهه بقلبه أو بالمتابعة عليه.

6. حديث معاذ بن جبل (ت18هـ):
عن معاذ بن جبل –رضي الله عنه – قال: عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمس من فعل منهن كان ضامنا ً على الله : (من عاد مريضاً ، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازيا في سبيل الله، أو دخل على إمام يريد تعزيره وتوقيره ، أو قعد في بيته فيسلم الناس منه ويسلم). رواه أحمد وصححه العلامة الألباني .
فالدخول على ولي الأمر لغرض تعزيره بالنصيحة وتوقيره سبب للضمان من الله على المسلم الناصح.
7. حديث أسيد بن حضير (ت21هـ):
وعن أسيد بن حضير - رضي الله عنه - أن رجلا من الأنصار خلا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ألا تستعملني كما استعملت فلانا ؟ فقال : ( أنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ) رواه البخاري ومسلم . وقد بوب عليه النووي في شرح مسلم فقال ( باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم ) وبوب عليه ابن أبي عاصم في السنة فقال Sad باب ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من الصبر عندما يرى المرء من الأمور التي يفعلها الولاة ) .
تأمل فعل الصحابي الأنصاري وقد خلا برسول الله . وتأمل لكمة (خلا) تعطيك الأدب الرفيع عند أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - . وفي المقابل تأمل أسلوب ذو الخويصرة كيف نصح – بزعمه – رسول الله أمام الناس كما في الحديث المشهور عندما قال للنبي – صلى الله عليه وسلم - : اعدل يا محمد .
8. حديث وأثر أبي ذر الغفاري جندب بن جنادة (ت32هـ):
عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - قال : لما خرج أبو ذر - رضي الله عنه - إلى الربذة لقيه ركب من أهل العراق ، فقالوا: يا أبا ذر قد بلغنا الذي صنع بك فاعقد لواءً يأتيك رجال ما شئت . قال : مهلاً مهلاً يا أهل الإسلام فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (سيكون بعدي سلطان فأعزوه من التمس ذله ثغر في الإسلام ولم يقبل منه توبة حتى يعيدها كما كانت ). رواه ابن أبي عاصم في السنة وصححه العلامة الألباني .
9. حديث عوف بن مالك (ت73هـ):
عن عوف بن مالك - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (خياركم أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ) قيل يا رسول الله ! أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال : ( لا ما أقاموا فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة ) رواه مسلم وفي لفظ آخر له : (ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة).
هكذا يعلمنا رسولنا – صلى الله عليه وسلم – إذا رأينا في ولاتنا شيئا نكرهه ، وأنه يلزمنا أولا: أن نكره المنكر الذي قاموا به . والثاني : أن لا ننزع يدا من طاعة
10. حديث أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس (ت50هـ):
عن أبي موسى الأشعري –رضي الله عنه – قال : قالوا : يا رسول الله أي الإسلام أفضل؟ قال (من سلم المسلمون من لسانه ويده ) . رواه البخاري ومسلم .
11. حديث أبي هريرة الدوسي(ت59هـ):
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت) . رواه البخاري ومسلم .
ومن الخير أن لا تفتح بابا من الشر على المسلمين بينهم وبين حكامهم . ومن الخير التمسك بهدي النبي – صلى الله عليه وسلم – في النصيحة .
12. حديث وأثر أبي شريح العدوي خويلد بن عمرو (ت68هـ):
عن أبي شريح العدوي – رضي الله عنه - أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به أنه:حمد الله وأنثى عليه ثم قال : ( إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس لا يحل لامرئ يؤمن الله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرا فإن أحد ترخص لقتال رسول الله فيها فقولوا له إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب ) . فقيل لأبي شريح ماذا قال لك عمرو ؟ قال قال أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة. رواه البخاري ومسلم .
تأمل لقول أبي شريح ((ائذن لي أيها الأمير)) فماذا سيقول عنه أصحاب الحماس الفارغ!! هل سيقولون عنه بأنه جبان عندما يستأذن في النصيحة ؟!! .
الآثار المروية عن الصحابة ومن سار على نهجهم – رضي الله عنهم-:
13. أبو حفص عمر بن الخطاب (ت23هـ):
عن عمر بن الخطاب –رضي الله عنه – أنه قال (أيتها الرعية إن لنا عليكم حقا: النصيحة بالغيب ، والمعاونة على الخير ....). رواه هناد بن السري في الزهد (2/602).
14. أبو الدرداء عويمر بن زيد (ت32هـ):
عن أبي الدرداء- رضي الله عنه- أنه قال ( إن أول نفاق المرء : طعنه في أمامه ). ذكره ابن عبد البر في التمهيد 21/287. والبهقي في شعبه 7/48 . بسند لا بأس به .
15. عبد الله بن مسعود (ت33هـ):
وسمع ابن مسعود – رضي الله عنه- رجلا يقول : هلك من لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر . قال ابن مسعود: (هلك من لم يعرف بقلبه المعروف والمنكر ). رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 7/504 ورجاله ثقات. ورواه الطبراني في المعجم الكبير 9/107.
16. أسامه بن زيد (ت54هـ):
عن أسامه بن زيد - رضي الله عنه - أنه قيل له : ألا تدخل على عثمان لتكلمه ؟ فقال : (أترون أني لا اكلمه إلا أسمعكم ؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه مادون أن أفتح أمرا لا أحب أن أكون أول من فتحه).رواه البخاري ومسلم وهذا سياق مسلم .
وفي هذا الأثر العظيم والأدب الرفيع من أسامة بن زيد درس بليغ في أسلوب النصيحة ورد على الشبهة الشهيرة وهي قول بعضهم : أننا لا ننصح الحكام ولا نغير المنكر . ويريدون منا إذا نصحنا حاكما أن نعلن ذلك أمامهم . فما رأيكم في طريقة أسامة بن زيد وهل هي موافقة لهدي النبي – صلى الله عليه وسلم – أم لا ؟!! . الجواب : نعم . بل هي عين الهدي النبوي . كيف !! ومرشدهم ومعلمهم هو خير البشر – صلى الله عليه وسلم - . قال الحافظ في الفتح قال المهلب : قوله : (( قد كلمته سراً دون أن أفتح باباً ))، أي باب الإنكار على الأئمة علانية، خشية أن تفترق الكلمة ... وقال عياض : مراد أسامة أنه لا يفتح باب المجاهرة بالنكير على الإمام لما يخشى من عاقبة ذلك، بل يتلطف به وينصحه سراً، فذلك أجدر بالقول. ا هـ.


17. عبد الله بن عباس (ت68هـ):
عن طاوس قال ذكرت الأمراء عند بن عباس فانبرك فيهم رجل فتطاول حتى ما أرى في البيت أطول منه فسمعت بن عباس يقول (لا تجعل نفسك فتنة للقوم الظالمين) فتقاصر حتى ما أرى في البيت أقصر منه . رواه ابن أبي شيبة في مصنفه6/203 بإسناد صحيح .
وعن أبي جمرة الضبعي قال : لما بلغني تحريق البيت خرجت إلى مكة ، واختلفت إلى ابن عباس حتى عرفني واستأنس بي ، فسببت الحجاج عند ابن عباس – رضي الله عنهما - فقال : (لا تكن عوناً للشيطان). رواه البخاري في التاريخ الكبير 8/104.وإسناده حسن .
وعن بن عباس – رضي الله عنهما – أنه سئل عن أمر السلطان بالمعروف ونهيه عن المنكر . فقال (إن كنت فاعلاً ولابد ففيما بينك وبينه). ذكره الحافظ ابن رجب في (جامع العلوم والحكم1/82) .
18. أبو سعيد الخدري سعد بن مالك (ت74هـ):
عن أبي سعيد – رضي الله عنه – قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر. رواه ابن ماجه ورواه أيضا أحمد وابن ماجه عن أبي أمامة ورواه أيضا أحمد والنسائي عن طارق بن شهاب وصححه العلامة الألباني .
وتأمل في قوله ((عند)) أي في حضرته وأمامه وفي الخلوة . وقلنا في الخلوة لأن الأحاديث الأخرى توضح متى تقال ((كلمة الحق)) . لا أن تقولها وأنت فوق المنبر لتهييج الناس على حكامهم.
19. أبو أمامة صدي بن عجلان (ت86هـ):
عن عون السهمي قال أتيت أبا أمامة - رضي الله عنه - فقال ( لا تسبوا الحجاج فإنه عليكم أمير وليس علي بأمير) . لأن أبا أمامة في الشام والحجاج والٍ في العراق . رواه البخاري في التاريخ الكبير 7/18.
20. عبد الله بن أبي أوفى (ت87هـ):
قال سعيد بن جمهان - رحمه الله - : أتيت عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - وهو محجوب البصرة ، فسلمت عليه : قال لي : من أنت ؟ فقلت : أنا سعيد بن جمهان . قال : فما فعل والدك ؟ قال : قلت قتلته الأزارقة . قال : لعن الله الازارقة لعن الله الأزارقة ، حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أهم كلاب النار : قال : قلت الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلها ؟ قال ك بلى ، الخوارج كلها . قال : قلت فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم قال فتناول يدي فغمرها بيده غمزة شديدة، ثم قال : ويحك يا ابن جمهان ، عليك بالسواد الاعظم عليك بالسواد الأعظم إن كان السلطان يسمع منك فائته في بيته فأخبره بما تعلم ،فإن قبل منك وإلا فدعه فانك لست بأعلم منه). رواه أحمد والطبراني وحسنه الألباني في تخريج السنة (2/523).
حقا لقد ضرب أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أروع الأمثلة وتعلموا من هدية كيف تكون النصيحة حتى تبدوا ثمرتها .
ألم يؤثر فيك – أخي الحبيب - قول هذا الصحابي وهو يقول : ((إن كان السلطان يسمع منك فائته في بيته فأخبره بما تعلم...)) هل هذا من الذل أم من العزة ؟!! .
21. أنس بن مالك (ت93هـ):
عن انس ابن مالك - رضي الله عنه - قال : نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تسبوا أمراءكم ولا تغشوهم ولا تبغضوهم واتقوا الله واصبروا فإن الأمر قريب) رواه ابن أبي عاصم في السنة صفحة 474. وقال العلامة الألباني : إسناده جيد . ورواه ابن عبد البر في التمهيد 21/287 : عن أنس ابن مالك – رضي الله عنه – قال Sad كان الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهوننا عن سب الأمراء) . كما اخرج هذا الأثر – أيضا – البيهقي في كتابه شعب الإيمان6/64: عن أنس قال : أمرنا أكابرنا من أصحاب - محمد صلى الله عليه وسلم - أن لا نسب أمراءنا ولا نغشهم ولا نعصيهم وأن نتقي الله ونصبر فإن الأمر قريب.
قلت : فليست هناك فائدة مرجوة من وراء السب .
22. الحسن بن أبي الحسن البصري (ت110هـ):
وقال الحسن البصري - رحمه الله - : (أعلم – عافاك الله – أن جور الملوك نقمة من نقم الله تعالى ونقم الله لا تلاقي بالسيوف وإنما تتقى وتستدفع بالدعاء والتوبة والإنابة والإقلاع عن الذنوب. إن نقم الله متى لقيت بالسيف ، كانت هي اقطع . ولقد حدثني مالك بن دينار أن الحجاج كان يقول : اعلموا أنكم كلما أحدثتم ذنبا أحدث الله في سلطانكم عقوبة . ولقد حدثت أن قائلا قال للحجاج إنك تفعل بأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيت وكيت ! فقال: أجل إنما أنا نقمة على أهل العراق لما أحدثوا في دينهم ما أحدثوا وتركوا من شرائع نبيهم – عليه السلام – ما تركوا. (كتاب آداب الحسن البصري لابن الجوزي صـ119120).
23. أبو معبد عبد الله بن عكيم الجهني :
قال عبد الله بن عكيم - رحمه الله - : لا أعين على دم خليفة أبدا بعد عثمان . فيقيل له : يا أبا معبد أوأعنت على دمه؟ فيقول إني أعد ذكر مساويه عوناً على دمه. رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3/80 ورجاله ثقات .
24. أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله (ت129هـ):
عن أبي إسحاق السبيعي - رحمه الله - أنه قال : ( ما سب قوم أميرهم إلا حرموا خيره). رواه أبو عمرو الداني في كتابه السنن الواردة في الفتن 2/405 بإسناد ضعيف .
25. رسالات الإمام الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو (ت157هـ) إلى الخلفاء والأمراء والتي تدل على شجاعته وأمانته في النصح سرا في صلاح أمور المسلمين. وإليك بعضا من هذه الرسالات من كتاب الجرح والتعديل الجزء الأول صفحة 187 .
باب رسالة الأوزاعي إلى أبى عبيد الله وزير الخليفة في موعظة وسؤال حاجة :
أما بعد : فإني أسأل الله عز وجل أن لا يسلب منك عقلا ولا دينا ، وأن يجعل الغالب عليك فيما أنت فيه التوقي، لما كنت تعرف وتكره قبل أن تبتلى ولا يجهلك عنه فتنه طمع ولا كثره شغل، وأن يمن عليك بذكر قله المتاع، وتقريب حضور فراقه، ثم يجعلك لحظك فيه مؤثرا، وعلى سلبه منك مشفقا، فإنك المرء أحب أن أتعاهده بذكر ما عسى الله أن يحدث به خيرا، فإني أرجو أن يكون الغيب منى على النصح لك وحب العصمة في دينك وصرف السوء عنك فيه إن -شاء الله-. ثم ذكر شفاعته لأحد المسلمين – ثم قال : ثم يجزيك به خيرا ويجعله من النوافل المذخورة في الآخرة إن شاء الله فعلت والسلام عليك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عطر البنفسج
مشرفة المنتدى العام
مشرفة المنتدى العام


انثى عدد المساهمات : 314
تاريخ التسجيل : 18/02/2011
الموقع : http://www.tvquran.com/Shatri.htm
المزاج المزاج : بخير والحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: خمسون نصيحة في أسلوب النصيحة لولاة الأمر جمع أبي عبد الله خالد بن محمد الغرباني   السبت 5 ديسمبر - 7:20

رسالة الأوزاعي إلى المهدي بن أمير المؤمنين في شفاعة لأهل مكة في تقويتهم :
أما بعد : فإن الله - عز وجل - جعل رسوله - صلى الله عليه وسلم - لمن بعده من ولاة المؤمنين إماما وقدوة وأسوة حسنة في رحمته بأمته، والرأفة عليهم، وخفض جناحه لهم في عفوه عنهم قال الله - عز وجل - في صفة رسوله ((بالمؤمنين روؤف رحيم)) فأسأل الله أن يعزم لأمير المؤمنين والأمير على الصبر بالتشبه بنبيه - صلى الله عليه وسلم - والاعتصام بسنته، ومنافسه الأخيار أعمال البر، ويجعل ثوابهما في يوم البعث الأمن والإفضاء إلى رضوان الله - عز وجل - وقد أصبح الأمير - حفظه الله - من خليفة المسلمين بحال الأمين المصدق إن شكا لمن مسه الضر من أمته لم يتهم نصحه، ولم يجبه قوله وإن دافع عنهم رهقا أو طلب لهم عفوا أخذ بقلب الخليفة توفيقه، وأحدث له بما ألقي إليه من الفضل سرورا - إن شاء الله -، فجعل الله الأمير لأمته أمنة ومألفا ورضاهم به، وأخذ بأفئدتهم إليه، ثم إنه أتاني من رجل من مقانع أهل مكة كتاب يذكر الذي هم فيه من غلاء أسعارهم وقلة ما بأيديهم منذ حبس عنهم بحرهم وأجدب برهم وهلكت مواشيهم هزلا فالحنطة فيهم مدان بدرهم والذرة مدان ونصف بدرهم والزيت مد بدرهم ثم هو يزداد كل يوم غلاء وأنه إن لم يأتهم الله بفرج عاجلا لم يصل كتابي حتى يهلك عامتهم أو بعضهم جوعا وهم رعية أمير المؤمنين - أصلحه الله - والمسئول عنهم وقد حدثني من سمع الزهرى يقول إن عمر بن الخطاب في عام الرمادة وكانت سنة شديدة ملحة من بعد ما اجتهد في إمداد الأعراب بالإبل والقمح والزيت من الأرياف كلها حتى بلحت مما أجهدها قام يدعو الله - عز وجل - فقال اللهم اجعل أرزاقهم على رءوس الظراب فاستجاب الله - عز وجل - له وللمسلمين فأغاث عباده فقال عمر والله لو أن الله - عز وجل - لم يفرجها ما تركت أهل بيت لهم سعة إلا أدخلت عليهم أعداهم من الفقراء فإنه لم يكن اثنان يهلكان من الطعام على ما يقيم الواحد فبلغنا أنه حمل إلى عمر من مصر وحدها ألف ألف إردب، وبلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال هل عسى أحدكم أن تبيت فصاله رواء وجاره طاوٍ إلى جنبه .
فإن رأى الأمير أصلحه الله أن يلح على أمير المؤمنين في إغاثة أهل مكة ومن حولهم من المسلمين في بره وبحره بحمل الطعام والزيت إليهم قبل أن يبتلى بهلاك أحد منهم جوعا فعل . وقد حدثني داود بن على أن عمر بن الخطاب قال لو هلكت شاة على شاطئ الفرات ضياعا ظننت أن الله - عز وجل - سيسألني عنها. وإنما الأمر واحد وكل من العدل في الحكم عليه يوم القيامة مشفق إلا أن يعفو الله - عز وجل - ويرحم وهى أمتكم وأحق من خلفتم فيها بالعفو والرأفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألحقكم الله به مصلحين وأوردكم عليه بإحسان والسلام كتب في خمس من شهر ربيع الآخر سنة ثنتين وخمسين ومائة .
رسالته إلى المهدي في شفاعة لقوم :
أما بعد : هدى الله الأمير فيما ابتلاه للتي هي أقوم ووقاه تبعته ولقاه حجته فإن من نعمة الله عليه وحسن بلائه عنده أن جعله يعرف بالعفو وخفض الجناح وطلب التجاوز عن أصحاب الجرائم عند خليفتهم وحضور أمور رعيته بما تطلع عليه أنفسها وتنبسط في رجائها فيه قلوبها فبلغ الله الأمير فوائد الزيادة في الخير وحسن المعونة على الشكر ....)) إلى أن قال (( والمؤمنين أصلح الله الأمير بعضهم من بعض وولاتهم يقتدي موفق أخرهم بصالح ما مضى عليه أولهم فإن رأى الأمير أذاقه الله عفوه في الآخرة بحبه التبريد عن رعيته وقصد العقوبة فيهم رجاء أن يطلب لهم من أمير المؤمنين أصلحه الله عفوه والتجاوز عنهم فعل فإنه منه بحيث يعرف قوله وعند تدبر الأمور فضله جمع الله للأمير ألف رعيته ورزقهم رحمته والرأفة بهم وجعل ثوابه منهم مغفرته والخلود في رحمته والسلام عليك رحمة الله .
قلت : هذه الرسائل لم تكن جهرا وليس فيها توقيعات من الناس وإنما كانت سرا وتحمل – كما رأيت – أرق العبارات التي تدل على حسن نية الناصح للمنصوح .
26. مالك بن أنس (ت189هـ):
قيل لمالك بن أنس - رحمه الله - إنك تدخل على السلطان وهم يظلمون ويجورون قال: يرحمك الله! فأين التكلم بالحق . رواه ابن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل 1/30 .
وسئل مالك بن أنس - رحمه الله - أيأتي الرجل إلى السلطان فيعظه وينصح له ويندبه إلى الخير فقال : إذا رجا أن يسمع منه وإلا فليس ذلك عليه. ذكره ابن عبد البر في التمهيد 21/285 .
27. سفيان بن عيينة (ت198هـ):
قال احمد بن حنبل : دخل سفيان بن عيينة - رحمه الله - على معن بن زائدة - رحمه الله - وهو باليمن - ولم يكن سفيان تلطخ بشيء من أمر السلطان بعد - فجعل سفيان يعظه ويذكر له أمر المسلمين ، فجعل معن يقول له: أبوهم أنت ؟! أخوهم أنت ؟! . رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 1/ 53 .
28. أحمد بن حنبل (ت241هـ):
وقال الإمام أحمد - رحمه الله –: ( لا يتعرض للسلطان ، فإن سيفه مسلول وعصاه ). ذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية (1/222) . وقال : عليكم بالإنكار في قلوبكم .
29. سهل بن عبد الله التستري (ت283هـ):
قال سهل بن عبد الله التستري –رحمه الله تعالى - Sad لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء فإن عظموا هذين أصلح الله دنياهم وأخرهم وإن استخفوا بهذين أفسدوا دنياهم وأخراهم). ذكره القرطبي في تفسيره 5/260.
30. محمد بن يوسف بن معدان (ت286هـ):
عن محمد بن يوسف بن معدان - رحمه الله - وكان ابن المبارك يسميه عروس الزهاد – أنه كتب أخ له إليه يشكو إليه جور العمال فكتب إليه : (يا أخي بلغني كتابك تذكر ما أنتم فيه وإنه ليس ينبغي لمن عمل بالمعصية أن ينكر العقوبة وما أرى ما أنتم فيه إلا شؤم الذنوب) . أبو نعيم في حلية الأولياء ج8/ص236 وابن حبان في طبقات المحدثين بأصبهان..
31. سعيد بن إسماعيل أبو عثمان الواعظ (ت298هـ) :
قال أبو عثمان : (فانصح للسلطان و أكثر له من الدعاء بالصلاح و الرشاد بالقول والعمل والحكم فإنهم إذا صلحوا صلح العباد بصلاحهم و إياك أن تدعو عليهم باللعنة فيزدادوا شرا ويزداد البلاء على المسلمين و لكن ادع لهم بالتوبة فيترك الشر فيرتفع البلاء عن المؤمنين) . رواه البيهقي في شعب الإيمان 6/26 .
32. أبو بكر محمد بن الحسين الآجري (ت360هـ):
قال الآجري في كتابه الشريعة 1/42 : (قد ذكرت من التحذير عن مذاهب الخوارج ما فيه بلاغ لمن عصمه الله عز وجل الكريم عن مذهب الخوارج ولم ير رأيهم وصبر على جور الأئمة وحيف الأمراء ولم يخرج عليهم بسيفه وسأل الله العظيم أن يكشف الظلم عنه وعن جميع المسلمين ودعا للولاة بالصلاح وحج معهم وجاهد معهم كل عدو للمسلمين وصلى خلفهم الجمعة والعيدين وإن أمروه بطاعتهم فأمكنته طاعتهم أطاعهم وإن لم يمكنه اعتذر إليهم وإن أمروه بمعصية لم يطعهم وإذا دارت بينهم الفتن لزم بيته وكف لسانه ويده ولم يهو ما هم فيه ولم يعن على فتنة فمن كان هذا وصفه كان على الطريق المستقيم إن شاء الله تعالى) .
33. أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري (ت463هـ):
قال ابن عبد البر - رحمه الله - (إن لم يكن يتمكن نصح السلطان فالصبر والدعاء فإنهم كانوا ينهون عن سب الأمراء) . التمهيد 21/287 .
34. أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي (ت597هـ):
قال ابن الجوزي - رحمه الله - : الجائز من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع السلاطين: التعريف والوعظ ، فأما تخشين القول نحو : يا ظالم ! يا من لا يخاف الله ! فإن كان ذلك يحرك فتنة يتعدى شررها إلى الغير لم يجز وان لم يخف إلا على نفسه فهو جائز عند جمهور العلماء . قال : والذي أراه المنع من ذالك لأن المقصود إزالة المنكر وحمل السلطان بالانبساط عليه على فعل المنكر أكثر من فعل المنكر الذي قصد إزالته قال الإمام أحمد رحمه الله لا يتعرض للسلطان فإن سيفه مسلول وعصاه) الآداب الشرعية لابن مفلح ج1/ص197.
35. عثمان بن عبد الرحمن أبو عمرو ابن الصلاح (ت643هـ):
قال أبو عمرو ابن الصلاح : (والنصيحة لأئمة المسلمين أي لخلفائهم وقادتهم معاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وتنبيههم وتذكيرهم في رفق ولطف ومجانبة الخروج عليهم والدعاء لهم بالتوفيق وحث الأغيار على ذلك) . (صيانة صحيح مسلم 1/222).
36. أبو زكريا يحيى بن شرف النووي (ت676هـ):
قال النووي – رحمه الله - : (وأما النصيحة لأئمة المسلمين فمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وأمرهم به وتنبيههم وتذكيرهم برفق ولطف وإعلامهم بما غفلوا عنه ولم يبلغهم من حقوق المسلمين وترك الخروج عليهم وتآلف قلوب الناس لطاعتهم .(شرح مسلم2/38).
37. شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت728هـ):
قال شيخ الإسلام – رحمه الله –:- ولهذا كان السلف – كالفضيل بن عياض وأحمد بن حنبل وغيرهم يقولون : (لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها للسلطان ) . (الفتاوى 28/390) .
وقال – رحمة الله – (وأما أهل العمل والدين والفضل فلا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور وغشهم والخروج عليهم : بوجه من الوجوه كما قد عرف من عادات السنة والدين قديما وحديثا ومن سيرة غيرهم). مجموع الفتاوى 35/12 .
38. أبو عبد الله محمد بن مفلح المقدسي (ت763هـ):
قال ابن مفلح - رحمه الله - (ولا ينكر احد على سلطان إلا وعظاَ له وتخويفا أو تحذيرا من العاقبة في الدنيا والآخرة ، فإنه يجب ، ويحرم بغير ذلك ، ذكره القاضي وغيره والمراد : ولم يخفى منه بالتخويف والتحذير وإلا سقط وكان حكم ذلك كغيره). الآداب الشرعية(1/196) .
39. أحمد بن إبراهيم النحاس (ت814هـ):
قال ابن النحاس - رحمه الله - ويختار الكلام مع السلطان في الخلوة على الكلام معه على رؤوس الأشهاد ، بل يود لو كلمه سراً ونصحه خفية ، من غير ثالث لهما). تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الهالكين)صـ64 .
40. محمد بن أبي بكر ابن جماعة (ت819هـ):
حيث ذكر من الحقوق التي للسلطان الحق الثاني فقال : بذل النصيحة له سراً وعلانية. قال رسول الله r : (( الدين النصيحة ))، قالوا : لمن ؟ قال : (( لله، ولرسوله، ولكتابه ولأئمته المسلمين، وعامتهم )). تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام لابن جماعة ص 61-71 نقلا من كتاب معاملة الحكام لابن برجس .
41. محمد بن علي الشوكاني (ت1255هـ):
قال الشوكاني - رحمه الله - في السيل الجرار(4/556) : ( ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ، ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد. بل كما ورد في الحديث : أنه يأخذ بيده ويخلو به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله . وقد قدمنا في أول كتاب السير : أنه لا يجوز الخروج على الأئمة ، وإن بلغو في الظلم أي مبلغ ما أقاموا الصلاة ولم يظهر الكفر البواح . والأحاديث الواردة في هذا المعنى متواترة . ولكن على المأموم أن يطيع الأمام في طاعة الله ويعصيه في معصية الله .فإنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق) ا.هـ وقال–رحمة الله – في شرح قول صاحب الأزهار : (ويؤدب من يثبط عنه أو ينفى . ومن عاداه ، فبقلبه مخطئ وبلسانه فاسق وبيده محارب) . قال : (وأما قوله : ويؤدب من يثبط عنه ، فالواجب دفعه عن هذا التثبيط فإن كف ، وإلا كان مستحقا لتغليظ العقوبة والحيلولة بينه وبين من صار يسعى لديه بالتثبيط بحبس أو غيره لأنه مرتكب لمحرم عظيم وساع في إثارة فتنة تراق بسببها الدماء، وتهتك عندها الحرم ، وفي هذا التثبيط نزع ليده من طاع الإمام . وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال من نزع يده من طاعة الإمام ، فإنه يجيء يوم القيامة ولا حجة له ، ومن مات وهو مفارق للجماعة ، فإنه يموت موتة جاهلية).
42. عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت1376هـ):
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله – : (وأما النصيحة لأئمة المسلمين وهم ولاتهم : من السلطان الأعظم إلى الأمير إلى القاضي إلى جميع من لهم ولاية صغيرة أو كبيرة فهؤلاء لما كانت مهماتهم ووجاباتهم أعظم من غيرهم وجب لهم من النصيحة بحسب مراتبهم ومقاماتهم وذلك باعتقاد إمامتهم والاعتراف بولايتهم ووجوب طاعتهم بالمعروف وعدم الخروج عليهم وحث الرعية على طاعتهم ولزوم أمرهم الذي لا يخالف أمر الله ورسوله وبذل ما يستطيع من نصيحتهم وتوضيح ما خفي عليهم فيما يحتاجون إليه في رعايتهم كل أحد بحسب حالته والدعاء لهم بالصلاح والتوفيق فإن صلاحهم صلاح لرعيتهم واجتناب سبهم والقدح فيهم وإشاعة مثالبهم فإن في ذلك شرا وفسادا كبيرا . فمن نصحهم الحذر والتحذير لهم من ذلك وعلى من رأى منهم ما لا يحل أن ينبههم سرا لا علنا بلطف وعبارة تليق بالمقام ويحصل بها المقصود فإن هذا مطلوب في حق كل أحد وبالأخص ولاة الأمور فإن تنبيههم على هذا الوجه في خير كثير وذلك علامة الصدق والإخلاص). الرياض الناضرة 149-150 .
43. محمد بن إبراهيم آل الشيخ (ت1389هـ):
قال الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله -:
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم الشيخ ......... المحترم سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد : بلغني أن موقفك مع الإمارة ليس كما ينبغي ، وتدري بارك الله فيك أن الإمارة ما قصد بها إلا نفع الرعية، وليس شرطها ألا يقع منها زلل والعاقل بل وغير العاقل يعرف أن منافعها وخيرها الديني والدنيوي يربوا على مفاسدها بكثير ومثلك أنما منصبه منصب وعظ وإرشاد وإفتاء بين المتخاصمين . ونصيحة الأمير والمأمور بالسر ، وبنيه خالصة تعرف فيها النتيجة النافعة للإسلام والمسلمين . ولا ينبغي أن تكون عثرة الأمير أو العثرات نصب عينيك والقاضية على فكرك والحاكمة على تصرفاتك ، بل في السر قم بواجب النصيحة وفي العلانية اظهر وصرح بما اوجب الله من حق الإمارة والسمع والطاعة لها ، وإنها لم تأتي لجباية أموال وظلم دماء وأعراض من المسلمين ، ولم تفعل ذلك أصلا إلا أنها غير معصومة فقط . فأنت كن وإياها اخوين احدهما مبين واعظ ناصح ، والآخر باذل ما يجب عليه كاف عن ما ليس له إن أحسن دعا له بالخير ونشط عليه وإن قصر عومل بما أسلفت لك .ولا يظهر عليك عند الرعية ولاسيما المتظلمين بالباطل عتبك على الأمير وانتقادك إياه، لان ذلك غير نافع الرعية بشيء وغير ما تعبدت به ، أنما تعبدت بما قدمت لك ونحوه وان تكون جامع شمل، لا مشتت ، مؤلف ، لا منفر . واذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ وأبي موسى ( يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا ، وتطاوعا ولا تختلفا ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم . وأنا لم اكتب لك ذلك لغرض سوى النصيحة لك وللأمير ولكافة الجماعة ولإمام المسلمين والله ولي التوفيق. والسلام عليكم. ا.هـ
44. عبد العزيز بن عبد الله بن باز :
وسئل العلامة عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :
هل منهج السلف نقد الولاة من فوق المنابر وما منهج السلف في نقد الولاة ؟
فقال–رحمة الله تعالى- : (ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر، لأن ذالك يفضي إلى الانقلابات ، وعدم السمع والطاعة في المعروف ، ويفضي إلى الخروج الذي يضر ولا ينفع ، ولكن الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينهم وبين السلطان ، والكتابة إليه ، أو الاتصال بالعلماء الذي يتصلون به حتى يوجه إلى الخير وإنكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل ، فينكر الزنى وينكر الخمر وينكر الربا من دون ذكر من فعلة ،ويكفي إنكار المعاصي والتحذير منها من غير أن فلان يفعلها ، لا حاكم ولا غير حاكم. ولما وقعت الفتنة في عهد عثمان ، قال بعض الناس لأسامة بن زيد – رضي الله عنه- : ألا تنكر على عثمان ، قال: أنكر عليه عند الناس؟! لكن أنكر عليه بيني وبينه ، ولا أفتح باب شر على الناس. ولما فتحوا الشر في زمن عثمان –رضي الله عنه – وأنكروا على عثمان جهرة ، تمت الفتنة القتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم ، حتى حصلت الفتنة بين على ومعاوية وقتل عثمان وعلى بأسباب ذلك ، وقتل جم كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني وذكر العيوب علناً ، حتى أبغض الناس ولي أمرهم وحتى قتلوه، نسأل الله العافية) . (نصيحة الأمة في جواب عشرة أسئلة مهمة)
وسئل أيضا – رحمه الله - : عندما تقع بعض السلبيات أو المنكرات في المجتمع فما السبيل الأمثل –في نظر سماحتكم نحو معالجه هذه السلبيات وإنكار المنكرات ؟
فأجاب : السبيل أوضحه الله عز وجلّ حيث يقول (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) ويقول أيضا (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) ويقول أيضا(أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن )ويقول سبحانه (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) هذا هو السبيل وهو التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والنصيحة ودعوة الناس إلى الخير وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بالأسلوب الحسن والكلمات الطيبة والرفق حتى يعم الخير ويكثر وحتى يزول الشر ويندثر وهذا هو المطلوب من الجميع من الدولة ومن العلماء ومن أهل الخير ومن أعيان الناس ومن العامة كل بحسب طاقته ولكن بتحري العبارات الطيبة والأسلوب الحسن حتى يحصل الخير ويزول الشر. ((مجموع فتاوى ومقالات لسماحة الشيخ أبن باز (7/131) ))
وقال – رحمه الله - : ((فالنصح يكون بالأسلوب الحسن والكتابة المفيدة والمشافهة المفيدة ، وليس من النصح التشهير بعيوب الناس ، ولا بانتقاد الدولة على المنابر ونحوها، لكن النصح أن تسعى بكل ما يزيل الشر ويثبت الخير بالطرق الحكيمة وبالوسائل التي يرضاها الله عز وجل)) . (كلمة ألقاها سماحة الشيخ في اللقاء المفتوح بجدة في فندق ماريوت مساء الأربعاء 25/7/1412هـ ونشرت في الصحف المحلية ومنها المدينة يوم السبت 28/7/1414هـ ) .
وقال –رحمه الله- عن حال الناس بالنسبة لولاتهم : ((..... فان بعض الناس ديدنه في كل مجلس يجلسه الكلام في ولاة الأمور والوقوع في أعراضهم ونشر مساوئهم وأخطائهم معرضا بذلك عمّا لهم من محاسن أو صواب ولا ريب إن سلك هذا الطريق والوقوع في أعراضلا يزيد الأمر إلا شدة فإنه لا يحل مشكلا ولا يرفع مظلمة وإنما يزيد البلاء بلاء ويوجب بغض الولاة وكراهتهم وعدم تنفيذ أوامرهم التي يجب طاعتهم فيها ولا نشك أن ولاة الأمر قد يسيئون ويخطئون كغيرهم من بني آدم فإن كل بني أدم خطّاء وخير الخطّائين التوّابون ولا نشك أيضا أنه لا يجوز لنا أن نسكت على أي إنسان ارتكب خطأ حتى نبذل ما نستطيعه من واجب النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم فإذا كان كذلك فإن الواجب علينا إذا رأينا خطأ من ولاة الأمور أن نتصل بهم شفويا أو كتابيا ونناصحهم سالكين بذالك أقرب الطرق في بيان الحق لهم وشرح خطئهم ثم نعظهم ونذكرهم فيما يجب عليم من النصح لمن تحت أيديهم ورعاية مصالحهم ورفع الظلم عنهم ونذكرهم بما ثبت عن النبي –صلى الله عليه وسلم – من قوله (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق ّعليهم فاشقق عليه) رواه مسلم وقوله (ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرّم الله عليه الجنة ) رواه مسلم ثم إن اتعظ بواعظ القرآن والحديث فذلك هو المطلوب وإن لم يتعظ بواعظ القرآن والحديث وعظناه بواعظ السلطان بان نرفع الأمر إلى من فوقه ليصلح من حاله فإذا بلّغنا الأمر الذين ليس فوقهم ولي من المخلوقين فقد برئت بذلك الذمة ولم يبق إلا أن نرفع الأمر إلى رب العالمين ونسأله إصلاح أحوال المسلمين وأئمتهم .)) .
فائدة: وهذه رسالة الشيخ بن باز إلى ملك الأردن التي تبين حرص الشيخ على اتباع منهج السلف في أسلوب النصيحة وتاريخ الرسالة كان في 14/11/1417هـ .
وهذا نص الرسالة :
من عبدالعزيز بن بازإلى حضرةجلالة الملك الكريم حسين بن طلالملك المملكة الأردنية الهاشمية - عمان، وفقه الله لما فيه رضاه ونصر بهدينه .آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد: فلقدأبلغنيصاحب الفضيلةالشيخ سعد بن عبد الرحمن الحصين الملحق الديني بسفارة المملكة العربية السعودية فيعمَّان في كتابه المؤرخ في 5/1/1417هـ أنَّ جلالتكم قد منع إقامة تمثالٍ لكم فيعمَّان ، فسرَّني ذلك كثيراً ، وشكرتُ لجلالتكم هذا العمل ، ورأيتُ الكتابةَ إلىجلالتكم في ذلك شاكراً وراجياً مِن جلالتكم إصدارَ الأمرِ الكريمِ بتحكيمِ الشريعةالمطهَّرة في المملكة الأردنية الهاشمية في جميع الشؤون ، كما حَكَمَ بها جَدُّكمأفضلُ الخلق محمَّد صلى الله عليه وسلم وحكم بها خلفاؤه الراشدون وأئمة الهدى بعدهم، عملاً بقول الله سبحانه ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيتَ ويسلِّموا تسليماً)) وقوله عز وجل (( أفحكمالجاهلية يبغون ومَن أحسنُ مِن الله حُكماً لقومٍ يوقنون )) ، (( ومَن لم يحكم بماأنزل الله فأولئك هم الظالمون )) ، (( ومَن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون)). ولا يخفى على مثلجلالتكم أنَّ في تحكيم الشريعة المطهَّرة صلاح أمر الدنيا والآخرة والفوز بالسعادةالأبدية . فأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى أن يشرح صدركملذلك ويعينكم عليه، وأن يصلح لكم البطانة ، وأن يعيذنا مِن مضلات الفتن وبطانةالسوء ونزغات الشيطان . إنه جواد كريم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المرجع: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (9/448-449) ط الإفتاء
45. أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني (ت1420هـ):
قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - في تعليقه على مختصر صحيح مسلم عند حديث أسامة بن زيد : يعني المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملإ لأن في الإنكار جهارا ما يخشى عاقبته كما أتفق في الإنكار على عثمان جهارا إذ نشأ عنه قتله).
وسئل –رحمة الله تعالى- عن كيفية إقامة الحجة على الحكام ومن يقيمها عليهم وتعريف الحجة ؟ فأجاب – رحمه الله - :
يقيمها أولا : أهل العلم . وثانيا : يقيمها بكتاب الله وحديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وعمل السلف الصالح . وتعريف الحجة كما قال ابن القيم – رحمه الله - :

العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس بالتمويه
ما العلم نصبك للخلافة سفاهة بين الرسول وبين رأي فقيه

إلى آخره . فالحجة قال الله قال رسول الله ليس شيء آخر .
والكيفية ليست مباشرة ، المباشرة ليست ضرورية . لأن الرسول – عليه السلام – لما دعا ملوك الكفر إلى الإسلام - ما دعاهم مباشرة !! [بل] أرسل إليهم خطابا ، وأحيانا أرسل إليهم رسولا من طرفه – عليه السلام –. فليس من الضروري أن تكون الحجة قائمة مباشرة ، وإنما بواسطة، وبخاصة أن الآن لو اتصلنا مع الذي نريد أن نقيم الحجة عليه مباشرة فالحجة منا إليه [أن] نقدم ما قال الله وقال رسول الله . وبين الرسول – عليه السلام - الذي بلغنا شريعة الله أربعة عشر قرنا.
فإذاً في وسائط هنا لتبليغ الحجة، حتى لو اتصلنا مباشرة بالذي نريد أن نقيم عليه الحجة، فالمهم تبليغ الحجة إليه، إما بواسطة شخص يذهب إليه كما جاء في الحديث الصحيح : (أفضل الجهاد كلمة حق تقال أمام سلطان جائر). لكن هذا لو أُرسل إليه خطاب وبُينت له المسألة بأدلتها من الكتاب والسنة فقد أقيمت عليه الحجة. منقول بتصرف يسير من شريط سلسلة النور رقم468 .
46. أبو عبد الله محمد بن صالح العثيمين (ت1421هـ):
قال العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - : (فالله الله في فهم منهج السلف الصالح في التعامل مع السلطان وأن لا يتخذ من أخطاء السلطان سبيلا لإثارة الناس وإلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور فهذا عين المفسدة وأحد الأسس التي تحصل بها الفتنه بين الناس كما أن ملء القلوب على ولاة الأمر يحدث الشر والفتنة والفوضى وبالتالي التقليل من الشريعة التي يحملونها . فإن حاول أحد أن يقلل من هيبة العلماء وهيبة ولاة الأمر ضاع الشرع والأمن لأن الناس إن تكلم العلماء ، لم يثقوا بكلامهم ، وإن تكلم الأمراء ، تمردوا على كلامهم وحصل الشر والفساد. فالواجب أن ننظر ماذا سلك السلف تجاه ذوي السلطان وأن يضبط الإنسان نفسه، وأن يعرف العواقب . وليعلم أن من يثور إنما يخدم أعداء الإسلام فليس العبرة بالثورة ولا بالانفعال، بل العبرة بالحكمة . ولست أريد بالحكمة السكوت عن الخطأ بل معالجة الخطأ ، لنصلح الأوضاع، لا لنغير الأوضاع ، فالناصح هو الذي يتكلم ليصلح الأوضاع لا ليغيرها) .
وقال الشيخ - رحمه الله - في كتابه (مقاصد الإسلام ) عندما قرر أن النصيحة تكون للولاة سرا لا علانية وساق بعض الأدلة على ذلك ومنها هذا الحديث قال : (فإن كان الكلام في الملك بغيبة أو نصحه جهرا والتشهير به من أهانته التي توعد الله فاعلها بأهانته فلا شك انه يجب مراعاة ما ذكرنا _يريد الاسرار بالنصح ونحوه _لمن استطاع نصيحته من العلماء الذي يغشونهم ويخالطونهم، وينتفعون بنصيحتهم دون غيرهم ... إلى أن قال رحمة الله تعالى : فإن مخالفة السلطان فيما ليس من ضروريات الدين علنا ، وإنكار ذلك عليه في المحافل والمساجد والصحف ومواضع الوعظ وغير ذلك ليس من باب النصيحة في شيء ، فلا تغتر بمن يفعل ذلك ، وأن كان عن حسن نية ، فإنه خلاف ما عليه السلف الصالح المقتدى بهم والله يتولى الهدى).
وقال الشيخ – رحمة الله تعالى- في " لقاء الباب المفتوح " ( اللقاء الثاني والستون ) (ص 46) : ( إن إنكار المنكرات الشائعة مطلوب ولا شيء في ذلك. ولكن كلامنا على الإنكار على الحاكم مثل أن يقوم إنسان في المسجد ويقول مثلاً : الدولة ظلمت، الدولة فعلت ، فيتكلم في الحكام بهذه الصورة العلنية ، مع أن الذي يتكلم عليهم غير موجودين في المجلس ، وهناك فرق بين أن يكون الأمير أو الحاكم الذي تريد أن تتكلم عليه بين يديك وبين أن يكون غائباً ، لأن جميع الإنكارات الواردة عن السلف كانت حاصلة بين يدي الأمير أو الحاكم. الفرق أنه إذا كان حاضراً أمكنه أن يدافع عن نفسه ، ويبين وجهة نظره ، وقد يكون مصيباً ونحن المخطئون ، لكن إذا كان غائباً لم يستطع أن يدافع عن نفسه وهذا من الظلم ، فالواجب أن لا يتكلم على أحد من ولاة الأمور في غيبته ، فإذا كنت حريصاً على الخير فاذهب إليه وقابله وانصحه بينك وبينه )اهـ.
وقال أيضًا : فيكون الإنكار معلنا عند المصلحة ، والمصلحة هي أن يزول الشر ويحل الخير ، ويكون سرا إذا كان إعلان الإنكار لا يخدم المصلحة ، أي : لا يزول به الشر ولا يحل به الخير . ونحن نعلم أن ولاة الأمور لا يمكن أن يرضوا جميع الناس أبدا ، حتى إمام المسجد لا يستطيع أن يرضي جميع من يصلي خلفه . فبعضهم يقول : إنه يطيل ، وبعضهم يراه مقصرا ، وبعضهم يريد التبكير بالصلاة ، وبعضهم يريد التأخير ، فهذا بالنسبة لإمام المسجد فكيف بولاة الأمور التي ولا يتهم أوسع بكثير منه ؟
فإذا أعلن النكير على ولاة الأمور استغله من يكره اجتماع المسلمين …
فالحاصل أنه يجب على شباب الصحوة أن ينظروا إلى النصوص من جميع الجوانب ، وألا يقدموا على شيء حتى ينظروا عاقبته ، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ) فاجعل هذا ميزانا لك في كل أقوالك ، وكذلك في كل أفعالك ، والله الموفق .
وسئل فضيلته هل يعني كلامكم السابق في مسألة الإنكار على الولاة أنه لا يجوز إنكار المنكرات الموجودة في المجتمع علنا ؟
الجواب : لا . نحن نتكلم عن الإنكار على الولاة وليس في إنكار المنكرات الشائعة .
فمثلا عندنا الآن منكرات شائعة مثل : الربا والميسر والتأمينات الموجودة عندنا أكثرها من الميسر ، والغريب أن الناس أخذوها بالقبول ، ولا تكاد تجد أحدا ينكرها مع أن الله سبحانه قرنها بالخمر والأنصاب والأزلام ، ولكن الناس أصبحوا الآن لا ينكرونها ، فلا تجد أحدا ينكر مثل تلك المعاملات ، تؤمن على سيارتك أو على بيتك ، تسلم أموالك ولا تدري هل تخسر أكثر أم أقل ، وهذا هو الميسر .
فأقول : إن إنكار المنكرات الشائعة مطلوب ولا شيء في ذلك ، ولكن كلامنا على الإنكار على الحاكم . مثل أن يقوم إنسان في ا لمسجد ويقول مثلا : الدولة ظلمت ، الدولة فعلت، فيتكلم في الحكام بهذه الصورة العلنية ، مع أن الذي يتكلم عليهم غير موجودين في المجلس. وهناك فرق بين أن يكون الأمير أو الحاكم الذي تريد أن تتكلم عليه بين يديك وبين أن يكون غائبا ، لأن جميع الإنكارات الواردة عن السلف كانت حاصلة بين يدي الأمير أو الحاكم ، الفرق أنه إذا كان حاضرا أمكنه أن يدافع عن نفسه ، ويبين وجهة نظره ، وقد يكون مصيبا ونحن المخطئون ، لكن إذا كان غائبا لم يستطع أن يدافع عن نفسه وهذا من الظلم ، فالواجب أن لا يتكلم على أحد من ولاة الأمور في غيبته ، فإذا كنت حريصا على الخير فاذهب إليه وقابله وانصحه بينك وبينه . [المرجع السابق]
47. أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي (ت1422هـ):
قال العلامة الوادعي – رحمه الله – في كتابه تحفة المجيب ص64 : فلا أنصح بالكلام في الحكام، ولكن يجب التثبت، فلا أنصح أحدًا بالاصطدام مع حكوماتهم ولسنا دعاة فتن، فالشعوب مسلمة والدائرة ستكون على رءوس المسلمين، ولا أجيز الثورات والانقلابات والخروج على الحكام، والشعوب محتاجة إلى أن ترجع إلى الله سبحانه وتعالى ونواصي العباد بيد الله سبحانه وتعالى: {إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم}. سورة الرعد، الآية:11 .
وقال – رحمة الله تعالى-كما في كتابه تحفة المجيب عندما سئل ما هو مذهب السلف الصالح في معاملة الحكام؟. فكان مما أجاب :
معاملة السلف تكفينا، كما جاء في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على السّمع والطّاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان، وعلى أن نقول بالحقّ أينما كنّا لا نخاف في الله لومة لائم. ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشقّ عصاكم، أو يفرّق جماعتكم، فاقتلوه)).
وقال – رحمه الله - في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين ج4/508: باب النصيحة لولاة الأمر ثم قال : وقال الإمام أحمد – رحمه الله – ( جـ 5 / 183 ) : ثنا يحيى بن سعيد ثنا شعبة ثنا عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان عن أبيه أن زيد بن ثابت خرج من عند مروان نحوا من النهار فقلنا : ما بعث إليه الساعة إلا لشيء سأله عنه فقمت إليه فسألته فقال : أجل سألنا عن أشياء سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : (( نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره فإنه رب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم أبدا إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تحيط من ورائهم وقال من كان همه الآخرة جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة ومن كانت نيته الدنيا فرق الله عليه ضيعته وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له )) وسألنا عن الصلاة الوسطى وهى الظهر. قال الشيخ – رحمه الله -: هذا حديث صحيح ورجاله ثقات وأما الصلاة الوسطى فالصحيح أنها العصر .
48. قال العلماء :
قال العلماء – رحمهم الله -: وأما ما يقع من ولاة الأمور من المعاصي والمخالفات التي لا توجب الكفر والخروج من الإسلام فالواجب فيها مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق واتباع ما كان عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس ومجامع الناس واعتقاد أن ذلك من إنكار المنكر الواجب إنكاره على العباد وهذا غلط فاحش وجهل ظاهر لا يعلم صاحبه ما يترتب عليه من المفاسد العظام في الدين والدنيا كما يعرف ذلك من نور الله قلبه وعرف طريقة السلف الصالح وأئمة الدين . (نصيحة مهمة في ثلاث قضايا صـ30).
49. فتوى اللجنة :
وسئلت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء: ما حكم الدعاء على الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله؟.
فكان الجواب : تدعو له بالهداية والتوفيق وان يجعل الله على يده إصلاح رعيته فيحكم بينهم بشريعة الله .
50. صالح بن فوزان الفوزان :
سئل الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله -: ما هو المنهج الصحيح في المناصحة وخاصة مناصحة الحاكم أهو التشهير على المنابر بأفعالهم المنكرة؟ أم مناصحتهم بالسر؟ أرجو توضيح المنهج السلفي في هذه المسألة؟ الجواب: العصمة ليست لأحد إلا النبي–صلى الله عليه وسلم – فالحكام بشر يخطئون ولا شك أن عندهم أخطاء وليسوا معصومين ولكن لا نتخذ أخطائهم مجالا للتشهير بهم ونزع اليد من طاعتهم حتى وان جاروا وان ظلموا حتى وان عصوا ما لم يرتكبوا كفرا بواحا كما آمر بذلك النبي –صلى الله عليه وسلم – وان كان عندهم معاص وعندهم جور وظلم فان الصبر على طاعتهم جمع للكلمة ووحدة المسلمين وحماية لبلاد المسلمين وفي مخالفتهم ومنابذتهم مفاسد عظيمة أعظم من المنكر الذي هم عليه لأنه يحصل ما وهو أشد من المنكر الذي يصدر منهم ما دام هذا المنكر دون الكفر ودون الشرك . ولا نقول أنه يسكت على ما يصدر من الحكام من أخطاء لا... بل تعالج ولكن تعالج بالطريقة السليمة بالمناصحة لهم سرا والكتابة لهم سرا . وليست بالكتابة التي تكتب بالإنترنت أو غيره ويوقّع عليا جمع كثير وتوزع على الناس فهذا لا يجوز لانه تشهير ، هذا مثل الكلام على المنابر بل أشد فان الكلام ممكن ان ينسى ولكن الكتابة تبقى وتتداولها الأيدي فليس هذا من الحق . قال صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة. قلنا : لمن؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم). رواه مسلم وفي الحديث( أن الله يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا وان تناصحوا من ولاه الله أمركم) رواه ابن حبان في الصحيح وأولى من يقوم بالنصيحة لولاة الآمر هم: العلماء وأصحاب الرأي والمشورة أهل الحل والعقد قال تعالى : ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه ) النساء فليس كل أحد من الناس يصلح لهذا الأمر وليس الترويج للأخطاء والتشهير بها من النصيحة في شيء ولا هو من منهج السلف الصالح وان كان قصد صاحبها حسنا وطيبا وهو إنكار المنكر بزعمه لكن ما فعله أشد منكرا وقد يكون إنكار المنكر منكرا إذا كان على غير الطريقة التي شرعها الله ورسوله فهو منكر لأنه لم يتبع طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم الشرعية التي رسمها حيث قال عليه الصلاة والسلام (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم وأحمد وأبو عوانه . فجعل الرسول الناس على ثلاثة أقسام : منهم من يستطيع أن يزيل المنكر بيده وهو صاحب السلطة ولي الآمر أومن وكل إليه الأمر من الهيئات والأمراء والقادة . وقسم ينكر المنكر بلسانه وهو من ليس له سلطه وعنده قدره على البيان . وقسم ينكر المنكر بقلبه وهو من ليس له سلطه وليس عنده قدره على البيان. ا.هـ
والحمد لله رب العالمين ،،،،
كتبه العبد الفقير إلى عفو ربه :
خالد بن محمد الغرباني - صنعاء –
أنصار الهدى



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوتوفيق
مراقب
مراقب


وسام التواصل

وسام الحضور المميز

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1457
تاريخ التسجيل : 05/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: خمسون نصيحة في أسلوب النصيحة لولاة الأمر جمع أبي عبد الله خالد بن محمد الغرباني   السبت 5 ديسمبر - 10:04

جزاكم الله خيراً
ونفع بكم
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
========================
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خمسون نصيحة في أسلوب النصيحة لولاة الأمر جمع أبي عبد الله خالد بن محمد الغرباني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: