منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 ما أعد الله لأهل الجنة والنار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سنيه
عضو فضى
عضو فضى


عدد المساهمات : 243
تاريخ التسجيل : 17/11/2010

مُساهمةموضوع: ما أعد الله لأهل الجنة والنار    السبت 12 ديسمبر - 6:22

ما أعد الله لأهل الجنة والنار - للشيخ Sadعبد الله حماد الرسي )

ما أعد الله لأهل الجنة والنار - للشيخ Sadعبد الله حماد الرسي )

ما أعد الله لأهل الجنة والنار - للشيخ Sadعبد الله حماد الرسي )

ما أعد الله لأهل الجنة والنار - للشيخ Sadعبد الله حماد الرسي )

ما أعد الله لأهل الجنة والنار - للشيخ Sadعبد الله حماد الرسي )

اولا::ما أعد الله لأهل النار 
النار حرها شديد، وقعرها بعيد، وأمدها بعيد، وهولها منكر، وهي من أعظم المواعظ وأكبر الزواجر عن الصغائر والكبائر، ذكر الله بها عباده، وأوصى خلقه سلفاً وخلفاً باتقائها، وهذه خطبة تنبيك عن النار وأحوال أهل النار علك تتعظ، والذكرى تنفع المؤمنين. 
ما أعده الله للكفار في النار 
الحمد لله ذي العرش المجيد، والبطش الشديد، المبدئ المعيد، الفعال لما يريد، المنتقم ممن عصاه بالنار بعد الإنذار بها والوعيد، المكرم لمن خافه واتقاه بدار لهم فيها من كل خير مزيد، فسبحان من قسم خلقه قسمين، وجعلهم فريقين، فمنهم شقي ومنهم وسعيد، أحمده وهو أهل للحمد والثناء والتمجيد، وأشكره ونعمه بالشكر تدوم وتزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا كفؤ ولا عدلَ ولا ضدَّ ولا نديد، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى التوحيد، والساعي بالنصح للقريب والبعيد، المحذر للعصارة من نار تلظى بدوام الوقيد، المبشر للمؤمنين بدار لا ينفذ نعيمها ولا يبيد.اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه، وسلم تسليماً كثيراً.فيا عباد الله: اتقوا الله عزَّ وجلَّ وأطيعوه، احذروا أسباب سخطه واجتنبوا معاصيه، لقد سمعتم في الجمعة الماضية الجنة، وما أعد الله فيها لأوليائه المتقين.اعلموا يا عباد الله: أن الله خلق الخلق ليعرفوه، وأوجدهم ليعبدوه ويخشوه ويخافوه، ونصب لهم الأدلة الدالة على عظمته وكبريائه ليهابوه، ويخافوه خوف الإجلال، ووصف لهم شدة عذابه، ودار عقابه التي أعدها لمن عصاه ليتقوه بصالح الأعمال، فقال قولاً كريماً: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6].عباد الله: لقد كرر الله سبحانه وتعالى في كتابه ذكر النار، وما أعده فيها لأعدائه من العذاب والنكال، وما احتوت عليه من الزقوم، والضريع والْحَميم والسلاسل والأغلال إلى غير ذلك مِمَّا فيها من العظائم والأهوال.عباد الله: إن لجنهم سبعة أبواب، ذكرها الله عزَّ وجلَّ بقوله: وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [الحجر:43-44].ثم يا عباد الله! تلك الأبواب مغلقة عليهم، قال الله تعالى: إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ [الهمزة:8] وقال جل وعلا: عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ [البلد:20] أي: أن تلك الأبواب مطبقة عليهم، فلا يُفتح لهم باب، ولا يخرج منها غم ولا يدخل فيها رَوح إلى آخر الأبد.وللنار شدة في حرها وزمهريرها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب! أكل بعضي بعضاً؛ فنفسني، فأذن لها في نفسين، نفسٌ في الشتاء، ونفس في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر من سمومها، وأشد من تجدون من البرد من زمهريرها).وفي الحديث الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ناركم هذه التي يوقدُ ابنُ آدم جزءٌ واحد من سبعين جزءاً من نار جهنم) قالوا: والله إن كانت لكافية، قال: (إنها فُضِّلت عليها بتسعة وستين جزءاً، كلهن مثل حرها).ثم أهل النار فيها يا عباد الله: يُذاقون أليم العذاب وشدته، يقول تعالى: يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ [الحج:19-21] -نسأل الله العفو والعافية والنجاة من النار- وفي الآية الأخرى يقول: كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْـرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ [الحج:22].عباد الله: اتقوا النار؛ فإن حرها شديد، وقد فُضِّلت على نار الدنيا كلها بتسع وستين جزءاً، يصلاها المجرمون، قال الله تعالى: كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا [النساء:56] لماذا؟ لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً [النساء:56] ثم يرتفع بهم اللهب حتى يصلوا إلى أعلاها، وكلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها.وكم قعر جنهم؟ قعره سبعون خريفاً وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ [السجدة:20]. 
 لا يستجاب لأهل النار 
عذابهم دائم لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ [الزخرف:75] يتكرر عليهم، فلا يستريحون، ويسألون الخلاص منه ولو ساعة فلا يُجابون، يقولون لخزنة جهنم: ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذَابِ [غافر:49] وتقول الملائكة لهم: أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ [غافر:50].فلا يُستجاب لأهل النار، لأنهم لم يستجيبوا لرسل الله حينما دعوهم إلى الله، فكان الجزاء من جنس العمل: قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ [المؤمنون:106-107] فيرد الله عليهم على وجه الإذلال والإهانة: اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُـونِ [المؤمنون:108] فحينئذٍ ييأسون من كل خير، ويعلمون أنهم فيها خالدون، فيزدادون بؤساً على بؤسهم، وحسرة إلى حسرتهم كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ [البقرة:167].. خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً * يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ [الأحزاب:65-66] في تلك اللحظات: يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا [الأحزاب:66] فعند ذلك لا ينفع الندم، حينما يساقون إلى نار وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6] يقولون للملائكة الزبانية إذا سحبوهم: ألا ترحموننا؟ فيقولون لهم: لم يرحمكم أرحم الراحمين، ونحن نرحمكم؟ 
 تشوق النار لأصحابها 
نارٌ إذا رأت أهلها من مكان بعيد سمعوا لها تغيظاً وزفيراً، تتقطع منها القلوب إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ * تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ [الملك:7-8] يقول ابن عباس: [[إذا رأت النار من يُراد به دخول النار تشهق كما تشهق البغلة للشعير]] تكاد تتقطع من شدة الغيظ والغضب على أهلها، فهي نار حانقة غضبى على أهلها، وهم في جوفها، فما ظنكم أن تفعل بهم؟!عباد الله: اتقوا النار، احذروا أن تكونوا من أهل النار، ولقد بين الله لكم صفات أهل النار، وصفات أهل الجنة جملة وتفصيلاً؛ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً [النساء:165].قال الله تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [النازعات:37-41].اللهم إنا نسألك الجنة ونعوذ بك من النار، يا عزيز يا غفار، بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم، وانفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.أٌقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم. 
من أوصاف النار وأهلها 
الحمد لله الواحد الأحد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، أحمده سبحانه وأشكره، وأسأله بمنِّه وكرمه أن يجعلنا من أهل الجنة، وألا يجعلنا من أهل النار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، نسأله أن يتوفانا عليها، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بلغ رسالة ربه، ونصح لأمته، وأدى الأمانة، وترك الأمة على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك.اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، وسلِّم تسليماً.أما بعد:فيا عباد الله! اتقوا الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى، واحذروا الأعمال الخبيثة، واحذروا المعاصي والسيئات؛ فإنها حطب جهنم، جهنم التي حذركم الله منها في كتابه الكريم، وحذركم منها رسوله صلى الله عليه وسلم، فالله عزَّ وجلَّ يقول: فَأَنْذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى [الليل:14] والرسول صلى الله عليه وسلم يقـول: (أنذرتُكم النار، أنذرتُكم النار، أنذرتُكم النار).إنها نار محرقة، كلما نضجت جلودهم فيها بدلهم الله جلوداً غيرها، إنها دار البوار، دار البؤس، دار الشقاء والعذاب الشديد، دار من تعدى الحدود، وارتكب المحرمات، دارٌ لا يسكنها إلا الأشرار من خلق الله الذين عصوا رُسُله، ولم يمتثلوا أمره ونهيه.إنها النار يا عباد الله! قد جمع أوصافها عالم من علماء المسلمين، فقال: النار منزل أهل الكفر كلهـم طباقها سبعةٌ مُسْوَدَّةُ الحُفرِ جهنم ولظى من بعدها حطمه ثم السعير وكل الهول في سقرِ وتحت ذاك جحيمٌ ثم هاويـةٌُ تهوي بهم أبداً في حرِّ مستعِرِ فيها غلاظ شداد من ملائكـةٍ قلوبهم شدةً أقسى من الحجرِ لهم مقامع للتعذيب مُرْصـدةٌ وكل كسرٍ لديهم غيرُ مُنْجَبِرِ سوادءُ مظلمةٌ شعثاءُ موحشةٌ دهماءُ محرقةٌ لواحةُ البشرِ فيها العقارب والحيات قد جُمعتْ جلودُهم كالبغال الدُّهْمِ والحُمُرِ لها إذا ما غلت فورٌ يقلبهم ما بين مرتفعٍ منها ومنحدرِ عباد الله: يروي لنا البزار رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه من حديث طويل قال فيه: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم على وادٍ فسمع صوتاً، فقال: يا جبريل، ما هذا الصوت؟ قال: هذا صوت جهنم تقول: يا رب! ائتني بأهلي وبما وعدَتني فقد كَثُرَت سلاسلي، وأغلالي، وسعيري، وحميمي، وغَسَّاقي، وغِسْلِيني، وقد بَعُد قعري، واشتد حري، ائتني ما وعدتني، قال: لك كل مشركٍِ ومشركة، وخبيث وخبيثة، وكل جبار لا يؤمن بيوم الحساب). 
 صور من أحوال من يخشون الله عند ذكر النار 
عباد الله: يروي لنا عبد الرحمن بن مصعب: [[أن هناك رجلاً كان على شط الفرات، فسمع تالياً يتلو قول الله تعالى: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ [الزخرف:74] فلما تلاها، وسمعها هذا الرجل تمايل، فلما قال التالي: لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ [الزخرف:75] سقط هذا المستمع في الماء، فمات رحمه الله]] يخافون من ذكر النار.عن لقمان الحنفي قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على شاب ينادي في جوف الليل، لا شابٌّ ينادي عند الشوط الأول والأخير، وعند البَلُوْت والكِنْكَان، وعند المخدرات والمسكرات، مثل أكثر شبابنا، إلى الله المستغاث شبابٌ ذهبوا مع الشيطان والهوى، أكثر شبابنا يؤسَف لهم يا أمة الإسلام! المساجد منهم خالية، وأصواتهم مرتفعة باللعنات والشتمات في أوقات الأسحار والإجابات، يشتم بعضهم بعضاً، يشربون المسكرات، يتبادلون المخدرات، لعبهم ولهوهم الميسر والقمار، البَلُوْت والكِنْكَان، كأنهم لم يُخلقوا إلا عبثاً، وكأنهم متروكون هَمَلاً، إلى الله نشكو أحوال كثير من الشباب، فهذا {شاب يمر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ينادي في جوف الليل: واغوثاه من النار، واغوثاه من النار، واغوثاه من النار قضى ليله في هذه الكلمة، فلما أصبح قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا شاب، لقد أبكيتَ البارحة ملأً من الملائكة كثيراً} الله أكبر! الله أكبر!إخواني: اعتبروا من هذه الأحوال بسلفكم الصالح، فإنَّهم كانوا يَخافون من النار.وأنتم يا عباد الله: أما تشفقون من النار؟! أما تشفقون من نار جهنم وما فيها من العذاب والأنكال؟! أما تحذرون سلاسلها والأغلال؟!واعجباً! لمن يقرع سمعَه ذكرُ السعير، وهو من عذابها بالله غير مستجير.فيا من تتعدون الحدود، يا من تعصون الملك العلام، أفيكم جلد على نار وقودها الناس والحجارة، أم قد رضيتم لأنفسكم بهذه الخسارة؟فيا ويلاً لمن كانت النار له دار.اللهم يا رب الأرباب! ويا مسبب الأسباب! ويا أرحم الراحمين! نسألك أن تعيذنا من الْهَلَكات، ومن دار السعير والدركات، وتباعد بيننا وبين ما فيها من الأغلال واللفحات، وأن تجعلنا مِمَّن يُكرم في روضات الجنات.عباد الله! صلوا على رسول الله امتثالاً لأمر الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56]. ويقول صلى الله عليه وسلم: {من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً}.اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد.وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين: أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعن سائر أصحاب رسولك أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك وجودك يا رب العالمين!اللهم أعز الإسلام والمسلمين، عاجلاً غير آجل، اللهم ردنا إليك رداً جميلاً، اللهم أصلح شباب الإسلام والمسلمين، اللهم إن أحوال الشباب تُرثى يا حي يا قيوم، اللهم إن أحوال الشباب تُمْرِض، وتضيق لها الصدور، ويَندى لها الجبين، فنشكو إليك يا من تُشكى إليه الأمور، يا من لا تخفى عليه سرائر ما في الصدرو، نشكو إليك أحوالنا يا رب العالمين.اللهم ردنا إليك جميعاً. اللهم ردنا إليك رداً جميلاً.اللهم خذ بأيدينا إلى ما تحبه وترضاه، وجنبنا ما تبغضه وتأباه، يا حي يا قيوم! يا ذا الجلال والإكرام!اللهم أغث قلوبنا بالإيمان، وأغث بلادنا بالقطر النافع يا رحمن، اللهم أغثنا، اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً هنيئاً مريئاً سَحَّاً غدقاً، نافعاً غير ضار، اللهم نافعاً غير ضار، اللهم سقيا رَحْمَة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا بلاء ولا غرق.اللهم دمر أعداء الإسلام وأعداء المسلمين، اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميراً له، يا سميع الدعاء! إنك حسبنا ونعم الوكيل.اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، وأئمة وولاة أمور المسلمين أجمعين، في مشارق الأرض ومغاربها، اللهم اجمع قلوبنا جميعاً على الحق يا رب العالمين، اللهم اجعلنا هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201].اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء والربا والزنا واللواط والزلازل والمحن وسوء الفتن، ما ظهر منها وما بطن، عنا وعن جميع المسلمين عامة، يا رب العالمين. رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الأعراف:23].عباد الله! إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا [النحل:90-91].واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على وافر نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

يتبع



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سنيه
عضو فضى
عضو فضى


عدد المساهمات : 243
تاريخ التسجيل : 17/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ما أعد الله لأهل الجنة والنار    السبت 12 ديسمبر - 6:23

ثانيا ما أعد الله لأهل الجنة ::
لقد أعدَّ الله لعباده في الجنة كما قال: (ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر) وما جعل الله هذا النعيم إلا لأناس ذكر صفاتهم في كتابه وعلى لسان نبيه، وقد أعطى الله لأدنى أهل الجنة منزلاً أكثر من ملك الدنيا بعشر مرات؛ فكيف بمن هم في أعالي الدرجات؟! ولكن هل من مشمر لها. 
حال أهل الجنة في الجنة 
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.أما بعد:يا عباد الله: اتقوا الله عزَّ وجل ولا تغتروا بما في هذه الحياة الدنيا من الزخارف البراقة والسراب اللامع، فإن كل هذه الحياة الدنيا وما فيها مآلها للزوال والخراب؛ ولكن استعدوا لدار لا يخرب بنيانها، ولا يهرم شبانها، ولا تبلى ثيابهم، ولا ينقطع نعيمها، واسمعوا إلى المولى جلَّ وعلا وهو يحثكم إليها في القرآن العظيم، ويقول: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَـاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [آل عمران:133-136].ويقال لأهل الجنة: ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ [الحجر:46-48].ويُقال لأهل الجنة: يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ [الزخرف:68] مَن هُم الذين يقال لهم هذا يا عباد الله؟ يقال للذين آمنوا بآيات الله وكانوا مسلمين، اسمعوا وصفهم: الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ * ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ * يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ [الزخرف:69-73].ثم هم في مقام أمين من الحوادث وغيرها، في أمان من تغير الزمان وتقلبات الحياة، في جنات وعيون، ولهم فيها من اللباس: السندس، والإستبرق، متنعمين مع الزوجات من الحور العين، الراضيات المرضيات، الطاهرات من الحيض والنفاس، النظيفات من البصاق والمخاط، اسمعوا يا عباد الله! إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ [الدخان:51] يا ألله نسألك من فضلك، الله أكبر! يا عباد الله! أين النفوس التي تشتاق إلى هذا؟ نفوسنا في غفلة، قلوبنا ميتة إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ * كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ * يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ * لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [الدخان:51-57].عباد الله: بادروا إلى الجنة وما أعد الله فيها لعباده الصالحين، يقول رسول الـهدى صلى الله عليه وسـلم: (قال الله تعالى: أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، واقرءوا إن شئتم فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُـرَّةِ أَعْـيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة:17]).ولكن قبل هذه الآية، آيات تبين أعمالهم، يقول جلَّ وعلا: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ [السجدة:16] ماذا يعملون يا رب العالمين؟ يلعبون البَلُوْت والكِنْكَان؟ يغيرون من فيلم إلى فيلم، ومن تمثيلية إلى تمثيلية؟ فإذا جاء وعد الله الذي لا يخلف وعده, وجاء النـزول الإلهي إذا هم كالجيف الميتة في فُرشهم، الآن بعضهم إلى الآن في فراشه بعد سهرة الليل، وتمر عليهم صلاة الفجر، والظهر، والعصر وهو نائم فإنا لله وإنا إليه راجعون. تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ هؤلاء عباد الله، تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ماذا يعملون؟ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [السجدة:16] الفرق شاسع وبعيد، فهؤلاء تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً، خائفين من الله، طامعين لما عند الله، ونحن نسهر ليلة الجمعة وليلة الخميس.ليلة الخميس: الليلة التي تُعْرض فيها الأعمال على الله، وإذا بفلان وعلان يلعبون القمار والميسر، البَلُوْت والكِنْكَان، ويتشاتمون فيما بينهم، هذا يشتم والدَي هذا، وذاك يشتم والدَي الآخر، إنا لله وإنا إليه راجعون، تُعرَض الأعمال على الله، وهم يمارسون تلك اللعب.وليلة الجمعة: التي تقوم فيها الساعة المستجابة، يمارسون فيها تلك الألعاب، فإذا جاءت أوقات الفضائل، فإذا هم كالجيف والعياذ بالله قال تعالى: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة:16-17] اللهم اجعلنا منهم، يا عباد الله! نسأل الله أن يجعلنا منهم. 
صفات أهل الجنة 
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشدِّ كوكب دري في السماء ضوءه، لا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يتفلون، ولا يمتخطون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الأَلُوَّة، أزواجهم الحور العين) لا إله إلا الله! نسأل الله من فضله، نسأل الله أن يقوي عزائمنا وهممنا لنقضي حياتنا بالأعمال الصالحة ، يقول: (أزواجهم الحور العين، على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم، ستون ذراعاً في السماء) متفق عليه، وفي رواية لـمسلم: (آنيتهم فيها الذهب، ورشحهم فيها المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يُرى مخ ساقيهما من وراء اللحم من الحُسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب رجل واحد، يسبحون الله بكرة وعشيا).عباد الله: لقد جاء الخبر الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبي الله موسى عليه السـلام سأل الله عزَّ وجلَّ: (ما أدنى أهل الجنة منـزلة؟) موسى يسأل الله: ما أدنى أهل الجنة منـزلة؟ (يقول الله جلَّ وعلا: هو رجل يجيء بعدما أُدخل أهلُ الجنة الجنة، فيُقال له: ادخل الجنة، فيقول: أيا رب، كيف وقد نزل الناس منازلهم، فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل مُلْك مَلِك من ملوك الدنيا، فيقول: رضيتُ ربي، فيقول: لك ذلك، ومثله، ومثله، ومثله, ومثله -أربع مرات- ويقول في الخامسة: رضيتُ ربِّ، فيقول: هذا لك، وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسُك، ولذت عينك، فيقول: رضيتُ ربِّ، قال موسى عليه السلام: ربِّ، فأعلاهم منـزلة؟ قال الله جلَّ وعلا: أولئك الذين غرستُ كرامتهم بيدي، وختمتُ عليها، ولم ترَ عينٌ، ولم تسمع أذنٌ، ولم يخطر على قلب بشر) حديث صحيح رواه الإمام مسلم.وجعل الله عزَّ وجلَّ زوجات أهل الجنة عُرُباً أتراباً، والعُرُب: هي المرأة المتوددة إلى زوجها باللطافة، ولين الكلام، ومع ذلك فهن على سن واحد، ولا تباغض ولا تحاسد في الجنة، ففيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعيُن، وفوق ذلك: أنهم فيها خالدون؛ لا يبغون عنها حولاً، ولا هم منها مُخرجون، ينادي منادٍ: (إن لكم أن تصِحُّوا فلا تسقموا أبداً، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تشِبُّوا فلا تهرموا أبداً).وفوق ذلك يا عباد الله: أن الله أحل عليهم رضوانه، فلا يسخط عليهم أبداً، وفوق ذلك كله: ما يحصل لهم من التلذذ برؤية رب العالمين إذا كشف الحجاب الذي بينه وبينهم، فهم يرونه عياناً بأبصارهم، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر، فإن استطعتم -اسمعوا يا عباد الله- ألا تُغْلَبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها فافعلوا) ما هما هاتان الصلاتان، هما: صلاة الصبح، وصلاة العصر.عباد الله: إن سألتم عن أهل هذه الجنات، وساكني تلك الغرفات، فهم الذين وصفهم الله في كتابه الكريم -نسأل الله أن يجعلنا منهم- قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [المؤمنون:1-11].اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، اللهم بارك لنا في القرآن العظيم، وانفعنا بما صرفت فيه من الآيات والذكر الحكيم.أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم. 
من نعيم أهل الجنة 
الحمد لله الذي صرف هِمَّة أوليائه عن الركون إلى دار الغرور، فاغتموا بقاءهم في الدنيا بالأعمال الصالحة.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أهل الفضل والكرامات، وسلِّم تسليماً كثيراً.أما بعد:فيا أيها الناس: اتقوا الله عزَّ وجلَّ وتقربوا إلى المولى بفعل الطاعات؛ تنالوا عنده رفيع الدرجات، فقد سمعتم في وصف الجنة ما لذَّ وطاب، وقد ورد في الحديث المتفق على صحته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم، كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب، لتفاضل ما بينهم قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم، قال صلى الله عليه وسلم: بلى والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين) أيها المسلمون! رجالٌ آمنوا بالله وصدقوا المرسلين، من هم هؤلاء الرجال؟ أهم الذين أنشبوا أنيابهم في الدنيا، وانجرفوا في سيلها المغرق؟! أم هم الذين يبيعون دينهم بعَرَضٍ من الدنيا قليل؟! أم هم الذين يخدعون ويغشون في المعاملات؟ أم هم الذين عاشوا على انتهاك الحُرُمات، واقتراف الكبائر، مثل أكل الربا، وارتكاب الزنا، واللواط، وشرب الخمور، واللعب بالقمار والميسر؟!كلا والله يا عباد الله! إنهم رجالٌ آمنوا بالله وصدقوا المرسلين، وحُق لهم أن يسمَّوا رجالاً؛ لأنهم بخلاف المجرمين العُصاة المنحرفين، الذين يجرون أذيالهم وراء الشهوات، ويبيعون آخرتهم بدنياهم، حتى يوافوا القيامة بالإفلاس والخيبة والخسران، والعياذ بالله من ذلك.أين أولئك مِن الذين لم تغرهم الدنيا بزخارفها البَرَّاقة، ولم تخدعهم بسرابها؟ أين أولئك الذين أشبعوا رغباتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، فهو يقول: (ما لي وللدنيا، إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم قام وتركها) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.فهذا (عمر رضي الله عنه يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويرى الحصير قد أثر بجنبه الشريف، فيقول وهو يبكي رضي الله عنه: يا رسول الله، الروم وفارس يجلسون على الحرير والديباج وأنت على هذا؟! ثم يرد صلى الله عليه وسلم بالرد المقنع الجميل: إنها لهم في الدنيا، ولنا في الآخرة، أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.فأين الاقتداء يا أمة الإسلام؟! أين الاقتداء يا عباد الله؟! لقد جرفت المدنية الزائفة الكثير، حتى ألجأهم الأمر إلى ارتكاب الديون، فيأتون بالفُرش والأثاث من بلاد بعيدة، كل ذلك يعود على التفاخر والتكاثر، والانهماك في الترف الذي هو السبب في نسيان الآخرة، ونسيان يوم القيامة.عباد الله: (الكيِّس: مَن دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز: مَن أتبعَ نفسَه هواها، وتمنَّى على الله الأماني).اللهم ردنا إليك رداً جميلاً، اللهم أيقظنا مِن سِنَةِ الغفلة.عباد الله! إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ [الأحزاب:56] ثم يأمرك المولى جلَّ وعلا فيقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56].ويقول صلى الله عليه وسلم: (من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً).اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد.وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين: أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعن سائر أصحاب رسولك أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الشرك والمشركين، اللهم دمر أعداء الدين، وانصر عبادك الموحدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً سخاءً رخاءً يا رب العالمين، وسائر بلاد المسلمين عامة.اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمور المسلمين أجمعين في مشارق الأرض ومغاربها.اللهم ارفع عنا البلاء، والوباء، والغلاء، والربا، والأمراض والأسقام، وعن جميع المسلمين أجمعين يا رب العالمين.اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا سقيا رحمة، لا سقيا عذاب، ولا هدم، ولا بلاء، ولا غرق، رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الأعراف:23]. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة:201].عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا [النحل:90-91].واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على وافر نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سنابل
مشرفة
مشرفة


ذكر عدد المساهمات : 591
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ما أعد الله لأهل الجنة والنار    السبت 12 ديسمبر - 7:21




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوتوفيق
مراقب
مراقب


وسام التواصل

وسام الحضور المميز

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1463
تاريخ التسجيل : 05/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: ما أعد الله لأهل الجنة والنار    السبت 19 ديسمبر - 12:21

 جزاكم الله خيراً

ونفع بكم

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

------------------------------------

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ما أعد الله لأهل الجنة والنار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: