منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 الاكتئاب ، مفهومه، اعراضه، وأسبابه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بوسى
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


انثى عدد المساهمات : 2012
تاريخ التسجيل : 02/03/2011
الموقع :
المزاج المزاج : تمام

مُساهمةموضوع: الاكتئاب ، مفهومه، اعراضه، وأسبابه   الثلاثاء 19 يناير - 11:30

الاكتئاب ، مفهومه، اعراضه، وأسبابه
الاكتئاب ، مفهومه، اعراضه، وأسبابه
يعد الاكتئاب مشكلة من المشكلات النفسية التى يمكن أن تعوق الفرد عن أداء دوره الاجتماعي وعن توافقه وارتقائه . والاكتئاب اضطراب له جوانب انفعالية ومعرفية وبدنية ، ويمكن أن يتمثل الاضطراب الانفعالى فى الاكتئاب فى عدم القدرة على الحب ، وكراهية الذات والتى قد تصل إلى التفكير فى الانتحار أو الإقدام الفعلى عليه .أما الاضطراب المعرفي فيتمثل فى انخفاض تقدير الذات ، وتشويه المدركات ، واضطراب الذاكرة ، وتوقع الفشل وخيبة الأمل فى الحياة ، وعدم القدرة على التركيز الذهنى. هذا فضلا عن الاضطراب البدني الذى يتمثل فى اضطراب الشهية للطعام ، واضطراب النوم، والعجز الجنسى ، واضطراب الجهاز العصبى المستقل ، والصداع والإنهاك ، وكثرة البكاء وتناقص الطاقة .
إن " الاكتئاب " مفهوم يمكن أن يصف حالة مزاجية ولا يصف بالضرورة حالة مرضية (باثولوجية ) أو عرضا أو مجموعة أعراض متشابكة . ومن المعروف أن نوبات الاكتئاب الدورى تتميز بمظهرين متعارضين وواضحين ، إلا أن هذا النوع من الاكتئاب نادر الحدوث هذه الأيام إلى حد ما . إنه يشكل نسبة بسيطة من الحالات التى يعتبر فيها الاكتئاب فئة تشخيصية.
وتتلخص المشكلة الأساسية فى هذا المجال فى أن الظواهر التى يحتويها مرض الاكتئاب ما هى إلا مزيج من الاضطرابات الفيزيولوجية أساسا وبعض الأعراض النفسية الأخرى ، هذه الاضطرابات الفيزيولوجية والنفسية بالإضافة إلى أنماط أخرى من السلوك المعتاد وغير المدرك قد يؤديان بالمريض إلى حالة من الحزن المتكرر. ومن المحتمل أن أى بيانات تصنيفية تحاول استيعاب مثل هذاالاضطراب لا تصل أن تكون معيارا هاديا دقيقا نحو التشخيص والعلاج.
ويثور خلاف واسع النطاق حول مفهوم الاكتئاب وأنواعه وأسبابه، فبعض الباحثين يرى أنه يعود إلى خلل فى كيمياء الدماغ ، على حين يرى بعضهم الآخر أنه نتيجة تناقص التدعيم الإيجابى وتزايد التدعيم للأحداث المكروهة ، والذى ينتج عنه اضطراب معرفى مثل توقع الفشل والحزن واليأس ، ويرى آخرون أن الاكتئاب يعود إلى الصراع النفسى بين الأنا والأنا الأعلى ، وينظر بعضهم الآخر إلى الاكتئاب على أنه عبارة عن تدهور القدرة على الصيرورة التى يترتب عليها انخفاض فى الشعور بالوجود أى الشعور بالكينونة، وأخيرا هناك من يرى أن الاكتئاب اضطراب وجدانى Affective disorder يرجع إلى الإدراكات المعرفية التى تحدد الاستجابة الوجدانية للفرد المكتئب .
وعلى هذا الأساس قامت الرابطة الأمريكية للطب النفسى فى الدليل التشخيصى الثالث للأمراض النفسية الصادر عام 1980 Diagnostic and Statistical Manual DSM III ) ( بصياغة لفظ الاضطرابات الوجدانية الرئيسة Major Affective Disorders ، حيث تتمثل الحالة فى اضطراب وجدانى مستقل عن أى مرض بدنى أو عقلى ، وهى عادة تتضمن إما اكتئابا أو هوسا. وتم تقسيم هذه الاضطرابات الوجدانية الرئيسة إلى اضطراب ثنائى القطبية Bipolar واكتئاب رئيسي Major Depression ( اضطراب أحادى القطبية ).
ومن الناحية التاريخية فقد اهتمت الرابطة الأمريكية للطب النفسى بمسألة الاضطربات الوجدانية ، فأصدرت فى عام 1952 أول دليل لها فى هذا الصدد تحت عنوان الدليل التشخيصى والإحصائى للاضطرابات العقلية الأول ، تناول استجابة الهوس - الاكتئاب باعتبارها نوعا من الاضطرابات يتصف أساسا بتغيرات ونوبات مزاجية حادة . وهذه الحالة المزاجية المتطرفة، والتى قد تكون فى صورة اكتئاب حاد أو شدة الابتهاج ، غالبا ما يتبعها التحسن والعودة إلى الحالة السوية .
أعراض الاكتئاب
تعتبر الأعراض الجسمية أو الفيزيولوجية جزءا مكملا للأعراض النفسية العامة للاكتئاب ، ومن الناحية الأخرى فإن المصابين بالأمراض الجسمية الخطيرة معرضون تماما للإصابة بالقلق والاكتئاب .
وقد قام "سكواب" وصحبه بفحص 1953 حالة من حالات الاكتئاب فى المستشفيات الأمريكية العامة ، مستخدمين فى ذلك مقاييس " بيك وهاملتون " والملاحظة ، وقد تم رصد زملة الأعراض النفسية للاكتئاب والمتمثلة فى الآتى : الأرق 78%، القلق 75% ، المزاح الاكتئابى 50% ، البكاء 36% ، الوحدة 36% ، الذنب 31% ، الضجر 29%، التشاؤم 25% ، التردد 22% ، العجز 22% ، كره الذات 18% ، الفشل 15%، الأفكار الانتحارية 14% ، الشعور بالعقاب 10% ، اليأس 7% . فى حين ظهرت الأعراض الجسمية للاكتئاب لدى المرضى فيما يلي : الإرهاق 70%، الأرق 68% ، سوء الهضم 52% ، الصداع 42% ، فقدان الشهية 40% ، نقص الوزن 32% ، آلام الصدر 29% ، خفقان القلب 22% ، الألم العام 22% ، فقدان الرغبة الجنسية 21% ، اضطرابات البول 21% .
وقد هدف الدليل التشخيصى والإحصائى الثالث DSM - III إلى وضع معايير تشخيصية لحالة الاكتئاب الرئيسة Major Depressive episode ويختص تصنيف الاضطرابات الوجدانية بالارتفاع أو الانخفاض الشديد فى الحالات المزاجية ، وتنقسم هذه الطائفة من الاضطرابات - تبعا للدليل الثالث- إلى فئات فرعية ثلاث هى :
أ- الاضطرابات الوجدانية الأساسية ، وتتضمن الاضطراب ثنائى القطب ، والاكتئاب الأساسى .
ب- اضطرابات وجدانية محددة أخرى ، وتتسم بزملة وجدانية جزئية ذات دوام لمدة عامين على الأقل ، وتشمل هذه الفئة الاضطرابات الدورية والدستيمية .
جـ- الاضطرابات الوجدانية غير النمطية : وتضم اضطرابات غير نمطية ثنائية القطب أو الاكتئاب ، والتى لا يمكن تصنيفها فى الفئتين السابقتين.
وحجرا الزاوية فى الاضطرابات الوجدانية هما زملتا الاكتئاب والهوس ، ومحور كل زملة هو اضطراب الحالة المزاجية ، وكل زملة من هاتين الزملتين تجمع إكلينيكى لأعراض يمكن أن تحدث نتيجة لعدد من الأسباب .
خصائص الاكتئاب
يمكن تجميع الملامح الأساسية لزملة الاكتئاب فى أربعة مجالات هى: الحالة المزاجية ، والحيوية ، والتهيج ، والسلوك الباحث عن العزاء أو المؤاساة . نفصلها فى الفقرات الأربعة التالية :
1- الحالة المزاجية : وتشمل الحالة المزاجية الخصائص الأربع التالية :
ا- الحزن : الكآبة ، البكاء ، الغم ، الدمار أو الخراب .
ب- ضعف المعنويات : فقد الحماسة ، الافتقاد إلى المزاح أو الدعابة، نقص الأهداف ، رغبات انتحارية أو عدمية .
جـ- الضجر والسأم : الملل ، نقص الاهتمام بالأشياء الجديدة ، فقد الميول أو الهوايات القديمة ، فقد الاهتمام بالأصدقاء .
د- الحط من قدر الذات : الشعور بانخفاض المكانة ، النقص ، اللوم، لا شىء حسن، عدم الجدارة .
2- الحيوية :
أ- السعادة أو الرفاهة : حالة صحية منحرفة ، على غير ما يرام، كسل، تبلد عقلى، عدم القدرة على التفكير .
ب- القدرة على التحمل : صعوبة البدء ، فتور الهمة ، البطء ، استنزاف القوى ، التعب ، التأخر .
جـ- الشهية : فقد الحماسة للأكل ، نقص الجوع ، فقد الوزن ، اضطراب فى تناول الطعام
د- الطاقة الدافعة : التجنب ، غياب الاستمتاع ، غياب الرغبة .
3- التهيج :
ا- القلق: الخشية ، الفزع ، التوتر، أعراض جسمية ، الكرب، الهلع.
ب- شدة الاهتياج : إطالة التأمل ، النكد ، الهم ، القابلية للإثارة.
جـ- النوم : تأخر ، سطحى ، غير منعش ، متقطع ، كوابيس .
د- السلوك : التململ وعدم الاستقرار ، العصبية ، العبودية للتدخين ، قضم الأظافر، التبذير والإسراف فى الإنفاق ، مخاطرات طائشة متهورة ، أفعال مدمرة للذات.
4- السلوك الباحث عن العزاء أو السلوى أو المؤاساة:
أ- العلاقات : التشبث بالأمل أو بالذكريات ، المطالبة ، المناشدة أو الالتماس، جنسية زائدة فى بعض الأحيان .
ب- الهرب : الانسحاب، الانعزال ، الذهاب إلى السرير، كثرة النوم.
جـ- الغذاء : العقاقير ، الكحوليات ، الاعتماد أو الاتكال الزائد ، كثرة التناول، زيادة الوزن

العوامل المحددة للاكتئاب
أجريت دراسات كثيرة حول أسباب الاكتئاب والمتغيرات المرتبطة بحدوثه ، وفيما يلى أهم العوامل المحددة للاكتئاب .
1- الاستعداد الوراثى :
كشفت دراسة " كليمنتز " ( Kleinmuntz , 1980 ) التى أجريت على أقارب مرضى الاضطرابات الوجدانية ثنائية القطبية عن احتمالات حدوث تلك الاضطرابات بنسبة تتراوح بين 50 % ، 100 % فى دراسات التوائم الصنوية ، وتصل فى حالة التوائم غير الصنوية إلى حوالى 40 % . فى حين وجد " كوهين " أن نسبة حدوث الاضطرابات الوجدانية بين الإخوة والأخوات والتوائم غير المتشابهة للمرضى بهذه الاضطرابات تتراوح بين 20 % ، 25 % ، بينما تتراوح هذه النسبة فى حالة التوائم المتشابهة بين 66% ، 96%.
ويفترض " أنجست " ( Angest, 1972 ) أنه فى كل حالات الاكتئاب-بوجه عام- فهناك دور تقوم به العوامل الموروثة وكذلك العوامل البيئية بدرجات متباينة ، بمعنى أنه لا وجود لاكتئاب وراثى محض دون تدخل العوامل البيئية فيه .
2- الجنس :
يذكر " روزنهان " أن الاضطرابات الوجدانية أكثر احتمالا للحدوث بين الإناث عنها بين الذكور ، وأن التقديرات تشير إلى أن الإناث اللاتى يعالجن من الاكتئاب يبلغن ضعف عدد الذكور ، أى بنسبة 2 : 1 خاصة فى المجتمعين الأمريكى والأوروبى .
كما أظهرت دراسة " ويلهيلم ، وباركر " التتبعية أو الطولية التى أجريت على 161 مفحوصا بواقع 53 من الذكور و 108 من الإناث من طلاب إحدى الجامعات الأمريكية ابتداء من عام 1978 وحتى عام 1988 على مدى عشرة أعوام ، حيث تم خلالها قياس حالة الاكتئاب وسمة الاكتئاب فى كل عام من هذه الفترة . وبرهنت هذه الدراسة أنه فى عام 1978 تفوقت الإناث جوهريا على الذكور فى حالة الاكتئاب ، بينما لم تظهر فروق جوهرية بين الجنسين فى سمة الاكتئاب وفى حالة الاكتئاب فى السنوات الأخرى .
على أن بعض الدراسات قد بينت أن الذكور أكثر اكتئابا من الإناث وهذه الدراسة أجريت على عينة من الأطفال المتفوقين فى المدارس الإعدادية الأمريكية .
3- العمر :
ليس هناك شك فى أن الاكتئاب يتأثر بالعمر ، ففى مرحلة الطفولة قد يتعرض الأطفال للاكتئاب نتيجة الخوف من وفاة الآباء أو انفصال الآباء ، مما قد يبدو على الأطفال على شكل بعض الأعراض السلوكية مثل المخاوف، فى صورة رفض الذهاب للمدرسة أو رفض الطعام أو الشراهة فى تناول الطعام .
وبالنسبة للمراهقين فإن أعراض الاكتئاب قد تتمثل فى إهمال فى المظهر ، وإساءة استخدام العقاقير ، والانسحاب من الحياة الاجتماعية والأسرية . وبالنسبة للراشدين بين سن الخامسة والأربعين والستين ، يتسم الاكتئاب فى هذه المرحلة بالاكتئاب الارتدادى، ويميل الفرد إلى مراجعة إنجازاته الأسرية والمهنية وتقييمها . كما يتعرض المسنون أيضا للاكتئاب بسبب تدهور صحتهم العامة ، مما يؤدى إلى فقدان الاهتمامات ، والانسحاب الاجتماعى ، وتوهم المرض ، واضطرابات النوم ، واضطرابات جنسية ، واضطرابات معرفية .
وقد برهنت دراسة " هيوستين " أن 58 % من حالات الاكتئاب تحدث لأول مرة بين سن العشرين والخامسة والثلاثين ، وأن 35 % من الحالات تحدث بين سن الخامسة والثلاثين والستين . كما أظهرت دراسة " سيلفرمان " أن متوسط العمر عند الإصابة بالاكتئاب الهوسى45.2 سنة ، بينما كان متوسط الإصابة بالاكتئاب النكوصى 54.3 سنة بالولايات المتحدة .
وفي دراسة "رينولدز" التى أجريت على 2800 مراهق من طلاب الثانوية العامة أظهرت نتائج الدراسة أن 18 % من العينة يعانون من الاكتئاب الحاد ، وأن 59 % يعانون من اكتئاب خفيف .
وفى دراسة ( Bollerup) التى أجريت على عينة من المسنين ( ن = 626) تزيد أعمارهم عن 70 عاما ، وباستخدام مقابلة سيكياترية ، برهنت الدراسة على معاناة 1.1 % من الاكتئاب الحاد ، بينما برهنت دراسة ( Weissman & Myers ) التى أجريت على مسنين (ن=111) تزيد أعمارهم عن 66 عاما مستخدمين مقياس SADS أن 5.4 % يعانون من الاكتئاب الرئيسى ، و 2.7 % يعانون من الاكتئاب الثانوى . أما دراسة ( Morgan et ) التى أجريت على عينات مختلفة من المسنين باستخدام مقياس SAD فقد برهنت أن 10 % من أفراد العينة الذين تتراوح أعمارهم بين 65 - 74 عاما يعانون من الاكتئاب ، و 8.9 % من أفراد العينة الذين تتراوح أعمارهم بين 75 - 79 يعانون من الاكتئاب ، و 10.2 % من أفراد العينة الذين تتراوح أعمارهم فوق 80 عاما يعانون من الاكتئاب .
أما دراسة (Kua ) التى أجريت على عينة من المسنين الصينيين المستوطنين فى سنغافورا ( ن = 612 )، فقد كشفت عن معاناة 4.6 % من الاكتئاب الذهانى و 2.9 من الاكتئاب العصابى . أما دراسة (O’Riordan et. ) على عينة من المسنين ( ن = 111 ) باستخدام مقياس الاكتئاب للمسن GDS ، فقد برهنت الدراسة أن 4.5 % يعانون من اكتئاب رئيسى ، و 3.6 اكتئاب دستيمى ، و10.8% اكتئاب ثانوى .
ويلخص "رينولدز" (Reynolds ) العلاقة بين السن والاكتئاب فى أن الاكتئاب يحدث نادرا فى الطفولة ، بينما تظهر أعراضه الإكلينيكية فى المراهقة . وتزداد فى مرحلة الرشد المبكر، وتصل إلى ذروتها فى أواسط العمر، ومن ثم تبدأ فى الانحدار فى الشيخوخة .
4- العوامل الاجتماعية
أ - الحضارة: هناك ما يشير إلى حدوث تغيرات بالنسبة للأعراض الاكتئابية داخل المجتمع الغربى نفسه على مدى السنين ، كما أن هناك تباينا فى الأعراض الاكتئابية بين المجتمعات الغربية وغيرها من المجتمعات . ويشير " براون " وصحبه ( Brown ,et al . 1975 ) إلى أن الاكتئاب يعتبر فى الدول النامية أعلى منه فى الدول المتقدمة التى يعيش فيها المواطن متمتعا بالراحة والاستقرار الاقتصادى والاجتماعى والصحى والسياسى .
ويمكن القول إذن : إن الأثر السلبى للمجمتع فى حياة الأفراد النفسية إنما يؤثرفى المتعلمين والمثـقفين أكثر مما يؤثر فى الأفراد الأقل تعلما أو الأميين ، حيث إن المثـقف يتألم لمشاكل مجتمعه لأنه يحسها ويشعر بها ويعيشها عن علم وإلمام وإدراك ، وهو بالتالى يحاول أن يشارك برأيه وخبرته فى المساعدة ،ولكنه قد يصطدم بمعوقات تجعله يعانى من العجز والصراع النفسى مما يسبب له الاكتئاب وغيره من الاضطرابات النفسية .
ب- الفقد Loss والحرمان Bereavement
لا يشير الفقد Loss إلى الافتقاد العقلى للإنسان أو شيىء يرتبط به المرء ارتباطا خاصا ، ولكنه يتمثل فى الآتى : أو فقد إنسان حميم ، فقد لجانب من جوانب الذات ، أو فقد لأشياء خارجية ذات أهمية وضرورة حيوية خاصة بالنسبة للفرد ، أوفقد ناتج عن مرور سنوات العمر بما يحمله ذلك من تغيرات بدنية ونفسية واجتماعية . ومن جهة أخرى تشير الدراسات إلى أن غالبية حالات الاكتئاب يسبقها نوع من الفقد الذى حدث مؤخرا مثل : الفشل فى العمل،الفشل فى الزواج،الفشل فى المدرسة،الفشل فى الحب(Brown ,et al .). ويبدو أن هناك عوامل تساعد الفرد على تجنب الإصابة بالاكتئاب مثل :وجود علاقة حميمة مع الشريك الآخر ، والانشغال بالعمل ، وعدم وجود أعباء أسرية واقتصادية ثقيلة . وتشير بعض الدراسات (Rosenhan & Seligman ) إلى شيوع الفقد خلال الطفولة المبكرة بين مرضى الاكتئاب أكثر منها بين غير المكتئبين .
ويذكر " كليج " ( Clegg , 1988 ) أن الحرمان يمر فى خمس مراحل نفسية : النكران ، الغضب ، المساومة ، الاكتئاب ، التقبل . بينما يعتقد ( Kavanaugh) أن الحرمان يمر بسبعة مراحل نفسية : الصدمة، سوء التنظيم ، الانتهاك الانفعالى ، الذنب ، الفقد والوحدة ، الشفاء أو المعافاة وإعادة التأسيس . ويذكر " هوجلاند " ( Hoagland) أن الاكتئاب والشعور بالمعاناة من أهم الأعراض التى تظهر على الأفراد بعد الحرمان أو الفقد .
جـ- الهجرة خارج الوطن :
إن مصطلح الحنين إلى الوطن Home Sickness لا يعنى أن الفرد الذى ترك وطنه يود العودة إليه لأنه يحبه لوجود أهله وأصدقائه فحسب ، بل يعنى كذلك أن هذا الفرد يحن إلى قيم وطنه وثقافته وعاداته وتقاليده وشوارعه وميادينه ومياهه وبحره وطعامه وشرابه.
ويشعر كثير من المهاجرين وبخاصة لفترات طويلة فى بداية حياتهم فى بلاد المهجر أن أدوارهم الاجتماعية قد تغيرت ، ولذلك فهم يشعرون بالقلق والاكتئاب . كما أن المهاجر يأخذ وقتا طويلا لكى يستطيع أن يتأقلم مع المجتمع الجديد ... ومع ذلك فعملية التأقلم هذه لا يقدر عليها كل فرد ... ولذلك فكثيرا ما يصاب بعض المهاجرين بالحزن والشعور بالمرارة والاكتئاب لأنهم لا يستطيعون التكيف مع مجتمع غريب عليهم .
د- الانعصاب أو الضغوط Stress
نقلا عن أحمد عبدالخالق فإن مفهوم الضغوط أو المشقة أو الانعصاب Stress مفهوم استعاره علماء النفس من الفيزياء ، فتشير المشقة أو الانعصاب إلى درجة مرتفعة من الضغوط الواقعة علينا فى حياتنا اليومية، والتى يمكن أن تضغط علينا او تدفعنا أو تجذبنا . ومصادر المشقة أو الضغوط على الانسان فى عصرنا هذا متعددة منها: تغيرات الحياة، وحوادث الوفاة ، والمرض العضوى ، والآلام ، وأحداث الحياة الضاغطة مثل الكوارث المتمثلة فى الحروب ،والزلازل، والبراكين ، والاشعاعات النووية ، والاغتصاب، والفقر ، وغيرها . ومن الواضح أن الضغوط الواقعة على الفرد قد لا تتغير ، كما أنها تختلف من فرد إلى آخر ومن مرحلة ارتقائية إلىأخرى من الارتقاء أو النمو الانسانى .
ويذكر أنه عندما يتعرض المرء لضغوط حادة أو مستديمة فإن العامل الذى يحدد ما إذا كان مرض الاكتئاب سوف يستثار أم لا هو قدرة الفرد على التعبير عن الانفعالات المرتبطة بتلك الخبرة . فالمرضى ذوو النزعات الوسواسية أكثر ميلا لإخفاء هذه الانفعالات ، لذلك نجد أن تلك الفئة الوسواسية أكثر عرضة للكشف عن الأعراض الاكتئابية لديهم " .
الحقيقة أن الضغوط التى تقع على الفرد كل يوم كثيرة ومتعددة، وبصرف النظر عن هذه المتغيرات المتعددة التى تؤثر فى إدراكنا تجاه الضغوط فإن العامل الأساسى فى ذلك النوع من الضغوط، هو أنها تعد مسببة للصدمة حال وقوعها لدى كل الأفراد الأسوياء تقريبا ( كالزلازل والتعرض للقصف بالقنابل ، والاغتصاب ، والكوارث الطبيعية، والكوارث التكنولوجية والمتمثلة فى انفجارات المفاعلات النووية ، وحوادث وسائل النقل كتحطم القطارات والطيارات وحوادث السيارات ، وغشيان المحارم أو الحوادث الإرهابية ، والحرائق ، والحوادث الأسرية ، والإصابات العضوية المعوقة .
ولقد صنف اضطراب الضغوط التالية للصدمة Post - Traumatic Stress Disorder ( PTSD ) فى الدليل التشخيصى والإحصائى الرابع للاضطرابات العقلية DSM - IV ، ليستوعب احداثا خطيرة مثل الحرب والاغتصاب والزلازل والبراكين والأعاصير وغيرها كما سبق الإشارة إليه .
وفى عام 1985 تأسست جمعية دراسات ضغوط الصدمة The Society for Traumatic Stress Studies وبدأ الاهتمام بالبحوث التى تختص بصدمات مختلفة ، ومع ذلك فهناك مشكلات فى تشخيص الاضطرابات التالية للصدمة .
ومن بين أعراض اضطرابات الضغوط التالية للصدمة : القلق والاكتئاب والعدوانية و الإدمان واضطرابات ذهانية وسيكوسوماتية .
ونستنتج من هذا العرض أن الاكتئاب يمكن أن يكون أثرا ثانويا وأعراضا فرعية لاضطراب الضغوط التالية للصدمة PTSD ، كما أن الحرب سبب قوى لزيادة معدلات الإصابة بهذا الاضطراب .



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاكتئاب ، مفهومه، اعراضه، وأسبابه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: علم النفس والتنمية البشرية و تطوير الذات(Psychology) :: الملتقى النفسى والعيادة النفسية(Psychology)-
انتقل الى: