منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 حكم الإسلام في الذي يشهد شهادة الزور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيماء
مستشاره ادارية
مستشاره ادارية


الادارة

وسام الابداع

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 3105
تاريخ التسجيل : 21/08/2010

مُساهمةموضوع: حكم الإسلام في الذي يشهد شهادة الزور   الجمعة 12 أغسطس - 9:37

حكم الإسلام في الذي يشهد شهادة الزور
حكم الإسلام في الذي يشهد شهادة الزور
حكم الإسلام في الذي يشهد شهادة الزور
حكم الإسلام في الذي يشهد شهادة الزور

.حكم الرجوع عن الشهادة:
الرجوع عن الشهادة أن يقول الشاهد: رجعت عما شهدت به.
ولا يصح الرجوع إلا في مجلس القضاء؛ لأنه فَسْخ للشهادة، وإثبات الشهادة وفسخها لا يكون إلا في المحكمة.
ولا يصح الرجوع عن الشهادة بعد صدور الحكم من القاضي، وإذا رجعوا لم ينتقض الحكم، ويلزمهم ضمان المال أو التلف الذي تسببوا في إلحاقه بالمشهود عليه من مال، أو دية، أو قذف، ويعزرهم القاضي بما يؤدبهم.
وإن رجع الشهود عن الشهادة قبل الحكم ألغي، فلا حكم ولا ضمان، لكن إن رجعوا عن شهادة في زنا حُدُّوا حد القذف.

.حكم شهادة غير المسلمين:
شهادة غير المسلمين لها حالتان:
الأولى: شهادة غير المسلمين بعضهم على بعض.
فتقبل شهادة الكفار بعضهم على بعض.
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال: 73].
الثانية: شهادة غير المسلمين على المسلمين.
فهذه لا تقبل فيها شهادة الكفار على المسلمين إلا عند الضرورة، إذا لم يوجد غيرهم، حضراً وسفراً.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ [106]} [المائدة: 106].

.حكم شهادة الزور:
شهادة الزور من أكبر الكبائر، وأعظم الذنوب.
فهي سبب في أكل أموال الناس بالباطل، وسبب لإضاعة الحقوق، وسبب لإضلال الحكام والقضاة ليحكموا بغير الحق، فيجب اجتنابها.
1- قال الله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [30]} [الحج: 30].
2- وَعَنْ أبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «ألا أنَبِّئُكُمْ بِأكْبَرِ الكَبَائِرِ». ثَلاثًا، قالوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قالَ: «الإِشْرَاكُ بِالله، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ-وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقال- ألا وَقَوْلُ الزُّورِ». قال: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ. متفق عليه.

.عقوبة شاهد الزور:
إذا أقر الإنسان أنه شهد زوراً عند القاضي فهو فاسق ترد شهادته.
وللإمام تعزيره بما يردعه بالضرب، أو الحبس، أو التوبيخ، أو يشهِّر به في الأسواق أو بين قومه، ليعرفه الناس ويحذروه.
يفعل القاضي ما يحقق المصلحة، بحسب الناس، وحجم القضية.
وشاهد الزور إذا مات ولم يتب فيعذب في النار بقدر جرمه وكذبه.
عَنْ عَبْدِالله رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقاً، وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّاباً». متفق عليه.

.حكم الرشوة:
الرشوة: هي ما يعطيه الإنسان لحاكم أو غيره ليحكم له، أو يقدمه على غيره، أو يعطيه حق غيره.
والرشوة حرام، سواء كانت للحاكم، أو المسؤول، أو العامل، أو غيرهم.
وهي حرام على المعطي والآخذ والوسيط، فكل هؤلاء آثمون، وعليهم العقاب في الدنيا والآخرة.
فالرشوة تفسد القلوب، وتسبب الشحناء بين الناس، وتزيد الظلم والجور، وتطمس معالم العدالة والحق.
1- قال الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [188]} [البقرة: 188].
2- وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السّاعِدِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم رَجُلاً مِنْ الأَسْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيّةِ عَلَى الصّدَقَةِ، فَلَمّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا لِي أُهْدِيَ لِي، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى المِنْبَرِ، فَحَمِد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: «مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي أَفَلاَ قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمّهِ حَتّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لاَ، وَالّذِي نَفْسُ مُحَمّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئاً إلاّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ تَيْعِرُ». متفق عليه.
3- وَعَنْ عَبْدِالله بْنِ عَمْرو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الرَّاشِي وَالمُرْتَشِي. أخرجه أبو داود والترمذي.

.3- اليمين:
اليمين: هي الحلف بالله، أو باسم من أسمائه، أو بصفة من صفاته.

.حكم اليمين:
1- تشرع اليمين في دعوى حقوق الآدميين خاصة، فهي التي يُستحلف فيها.
أما حقوق الله تعالى كالعبادات والحدود فلا يُستحلف فيها، فلا يُستحلف إذا قال دفعت زكاة مالي، أو صليت ونحوهما.
ولا يستحلف منكر لحد من حدود الله كالزنا وشرب الخمر؛ لأنه يستحب سترها، والتعريض بالرجوع عنها.
2- إذا عجز المدعي بحق على آخر عن البينة، وأنكر المدعى عليه، فليس له إلا يمين المدعى عليه، وهذا خاص في الأموال والحقوق، ولا يجوز في دعوى القصاص والحدود.
1- قال الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: 89].
2- وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لاَدّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنّ اليَمِينَ عَلَى المُدّعَى عَلَيْهِ». متفق عليه.
3- وَعَنِ الأشْعَثِ بْنِ قَيسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «شَاهِدَاكَ أوْ يَمِينُهُ». متفق عليه.

.حقيقة اليمين:
النية في اليمين لها حالتان:
الأولى: اليمين الموجهة من القاضي لفصل الخصومة والنزاع تكون على نية المستحلِف وهو القاضي، فلا يصح فيها التورية أو الاستثناء.
الثانية: إذا حلف الإنسان باختياره، أو طلبها شخص منه دون أن يكون له عليه حق اليمين، فهذه تكون على نية الحالف في كل الأحوال، ويجوز للحالف التورية في يمينه، وله نيته.
1- عَنْ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لامْرِئٍ مَا نَوَى». متفق عليه.
2- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ». أخرجه مسلم.

.صيغة اليمين:
صيغة اليمين أن يقول الحالف:
والله، أو وبالله، أو تالله، أو ورب العالمين، أو والحي الذي لا يموت ونحو ذلك من أسماء الله عز وجل، وهي التي يُحلف بها غالباً.
أو يحلف بصفة من صفات الله عز وجل فيقول الحالف:
وعظمة الله، أو وعزة الله، أو ورحمة الله، أو وقدرة الله، أو وكبريائه، أو وكلامه، أو ومشيئته ونحو ذلك.
أو يحلف بكتاب الله، أو القرآن، أو المصحف، أو يحلف بالتوراة والإنجيل والزبور؛ لأنها كلام الله عز وجل، وكلامه سبحانه صفة من صفاته.

.شروط اليمين:
يشترط في اليمين في مجلس القضاء ما يلي:
1- أن يكون الحالف بالغاً عاقلاً مختاراً.
2- أن يكون المدعى عليه منكراً حق المدعي.
3- أن يطلب الخصم اليمين من القاضي، فيطلبها القاضي من الخصم.
4- ألا تكون في الحقوق الخالصة لله كالعبادات والحدود.
5- أن تكون في الحقوق التي يجوز الإقرار بها.
6- أن يعجز المدعي عن إحضار البينة.

.صفة اليمين:
اليمين تقطع الخصومة ولا تُسقط الحق، فمن حكم له القاضي بحق غيره فلا يحل له، وهو عليه حرام.
والبينة على المدعي، واليمين على من أنكر.
ويجوز للقاضي أن يُحَلِّف المدعى عليه، أو يُحَلِّف المدعي، حسب ما يراه.
واليمين مشروعة في أقوى الجانبين؛ لأن الأصل براءة الذمة إلا ببينة، فإذا لم تكن اكتفى منه باليمين.
عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لاَدّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنّ اليَمِينَ عَلَى المُدّعَى عَلَيْهِ». متفق عليه.

.أنواع اليمين:
تنقسم اليمين في مجلس القضاء إلى ثلاثة أنواع:

.الأول: يمين الشاهد:
وهي اليمين التي يحلفها الشاهد قبل أداء الشهادة للاطمئنان إلى صدقه، ويلجأ إليها القاضي أحياناً بدلاً من تزكية الشاهد عند ضعف الوازع الديني.

.الثاني: يمين المدعى عليه:
وهي التي يحلفها المدعى عليه بطلب المدعي؛ لتأكيد جوابه عن الدعوى.

.الثالث: يمين المدعي:
وهي التي يحلفها المدعي لدفع التهمة عنه، أو لإثبات حقه، أو لرد اليمين عليه.
وهي ثلاثة أنواع:

.1- اليمين الجالبة:
وهي التي يحلفها المدعي لإثبات حقه إما مع شهادة شاهد واحد، وهي اليمين مع الشاهد، وإما بسبب نكول المدعى عليه عن اليمين الأصلية، وردها القاضي إلى المدعي ليحلف، وهي اليمين المردودة.
وإما لإثبات الجناية على القاتل، وهي أيمان القسامة، وإما لنفي حد القذف عنه، وهي أيمان اللعان، وإما لتأكيد نفي الأمانة، فالقول قول الأمين مع يمينه كالوديع والوكيل ونحوهما.

.2- يمين التهمة:
وهي اليمين التي تُطلب من المدعي بقصد رد دعوى غير محقَّقة على المدعى عليه.

.3- يمين التوثق والاستظهار:
وهي التي يحلفها المدعي بطلب القاضي مع الأدلة لدفع التهمة عنه، يلجأ إليها القاضي عادة إذا كانت الدعوى بحق على ميت أو غائب، لاحتمال أنه قد استوفى الدَّين أو أبرأه منه.
فيحلف المدعي، ويأخذ ما ادعاه بالبينة واليمين، لوجود الشك.

.الآثار المترتبة على اليمين:
اليمين إما أن تكون من المدعي أو المدعى عليه.
فإذا أدى المدعي اليمين مع الشاهد ثبت للمدعي الحق المحلوف عليه.
ويترتب على حلف اليمين من المدعى عليه سقوط الدعوى، وانتهاء النزاع بين المتداعيين، وعدم المطالبة في الحال.
فإن تمكن المدعي من إحضار بينة فيما بعد حَكَم له القاضي بعد ثبوت دعواه؛ لأن اليمين تزيل الخصومة، ولا تزيل الحق.

.أنواع الحقوق التي تجوز فيها اليمين:
1- يجوز الحلف نفياً أو إثباتاً، في الأموال، وما يؤول إلى الأموال، وفي الحقوق التي بين العباد كالجنايات ونحوها.
2- لا يجوز الحلف في حقوق الله المحضة، سواء كانت حداً كالزنا والسرقة ونحوهما، أو كانت عبادة كالصلاة والصوم ونحوهما؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات، والعبادات علاقة بين العبد وربه، فلا يتدخل فيها أحد.

.حكم القضاء بالنكول:
إذا امتنع المدعى عليه من اليمين فإنه لا يُقضى عليه بالنكول، ولكن تُردّ اليمين على المدعي في جميع الحقوق إلا الجنايات والحدود، فيحلف المدعي، ويقضي له القاضي بما ادعاه، فإن امتناع المدعى عليه عن اليمين أو سكوته قرينة على عدم صدقه، ودليل على صدق المدعي، وردها إلى المدعي أقوى في إثبات الحق؛ لأنها تشرع في أقوى الجانبين.

.حكم القضاء بشاهد ويمين:
1- إذا قدَّم المدعي شاهدين على دعواه، وقُبلت شهادتهما، حكم له القاضي بما ادعاه.
2- إذا عجز المدعي عن البينة، وطلب تحليف المدعى عليه:
1- إن حلف المدعى عليه رُفضت دعوى المدعي عليه.
2- إن نكل المدعى عليه أو سكت، فلا يقضى عليه بالنكول، ولكن ترد اليمين على المدعي فيحلف ثم يأخذ حقه.
3- إذا أقام المدعي شاهداً، وعجز عن تقديم شاهد آخر، فله أن يحلف مع الشاهد في الأموال، وما يؤول إلى الأموال، ما عدا القصاص والحدود.
عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ. أخرجه مسلم.

.خطر اليمين الكاذبة:
يحرم على الإنسان أن يحلف يميناً كاذبة، ليقتطع بها مال أخيه بغير حق، وهي اليمين الفاجرة، وذلك ظلم موجب لغضب الله وعقوبته في الدنيا والآخرة.
1- عَنْ أبِي أمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الجَنَّةَ». فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ الله؟ قال: «وَإنْ قَضِيبًا مِنْ أرَاكٍ». أخرجه مسلم.
2- وعن عَنْ عَبْدِالله رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ، مُسْلِمٍ هُوَ عَلَيْهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ». فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} الآيَةَ. متفق عليه.

.حكم تغليظ اليمين:
اليمين تكون بأن يقسم الحالف بالله، أو اسم من أسمائه، أو صفة من صفاته، وبهذه اليمين تثبت الحقوق، سواء كانت من مسلم أو كافر.
ويجوز للقاضي تغليظ اليمين فيما له خطر مما ليس بمال، ولا يقصد به المال كنكاح، وطلاق، ولعان، وجناية ونحو ذلك.
والتغليظ يكون مثلاً بزيادة اسم من أسماء الله، أو صفة من صفاته، كأن يقول المسلم: أقسم بالله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، الذي يعلم السر والعلانية ونحو ذلك.
ويقول اليهودي: أحلف بالله الذي أنزل التوراة على موسى، ونجاه ومن معه من الغرق.
ويقول النصراني: أحلف بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى ونحو ذلك.
ومن أبى التغليظ لم يكن ناكلاً، ويكفيه الحلف بالله، والتغليظ يكون في الزمان: بعد صلاة العصر، ويكون في المكان: في مكة بين الركن والمقام، وفي المدينة عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي سائر البلدان عند منبر المسجد.
وإن كان على القاضي حرج أَحْلف الخصم في مجلس القضاء.
1- قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ [106]} [المائدة: 106].
2- وَعَنْ ابنِ عُمَر رَضيَ اللهُ عَنهُمَا أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَليَحْلِفْ بِالله أوْ لِيَصْمُتْ». متفق عليه.

.حكم الحلف بالطلاق:
اليمين بالطلاق لإثبات الحقوق وإنهاء الخصومات حرام، سواء كانت أمام القاضي أو غيره، ولو كان الحالف لا ينزجر إلا بها؛ لأن اليمين لا تكون إلا بالله أو أسمائه أو صفاته، ولأن القسم لتعظيم المقسَم به، ولا يجوز تعظيم غير الله، ولما في ذلك من تمزيق شمل الزوجية، والاستخفاف بالعقود.
وإذا طلب الخصم هذا الحلف لم يُجبه القاضي؛ لأنه حرام.

.8- الأيمان:

.1- معنى اليمين وحكمها:
الأيمان: جمع يمين.
واليمين: هي توكيد الأمر المحلوف عليه بذكر الله، أو اسم من أسمائه، أو صفة من صفاته، على وجه مخصوص.
وتسمى القَسَم، أو الحَلِف، أو اليمين.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيماء
مستشاره ادارية
مستشاره ادارية


الادارة

وسام الابداع

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 3105
تاريخ التسجيل : 21/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: حكم الإسلام في الذي يشهد شهادة الزور   الجمعة 12 أغسطس - 9:38

ماهي عقوبة شاهد الزور في الدنيا و الأخرة ؟؟
قواعد وقوانين التفسير الجرائم الأخلاقية
أفضل إجابة: الإبلاغ عن إساءة الاستخدام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
شهادة الزور والتزويرهو عنوان موضوع اليوم .......

شهادة الزور هي : الشهادة التي تقوم على الكذب والباطل والتهمة للآخرين لإبطال الحق وإحقاق الباطل أصلها من الزور والتزوير وهو تزيين الكذب يقال زور عليه أي : نسب إليه كذبا وزورا .
حكمها :
*شهادة الزور محرمة ومن اكبر الكبائر وأعظم المصائب حيث أن شاهد الزور يخبر كذبا أو يتهم بريئا لم يذنب فتوقع به العقوبة بناء على هذه الشهادة الباطلة أو الأقوال المزورة .
أما الشهادة الصادقة العادلة فهي صفة محمودة شريفة فيها تصل الحقوق إلى أصحابها وتبرا الذمم وفيها ضمان لسعادة المجتمع في الدنيا والآخرة .
وقد ثبت تحريم شهادة الزور وقول الزور وفعل الزور بالكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب فقوله تعالى : { فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور }
وأما السنة فما روى أبو بكر رضي الله عنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : {ألا أنبئكم بأكبر الكبائر (كررها ثلاث مرات ) : الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور (أو قال قول الزور ) } وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس فما زال يكررها حتى قلنا ليته يسكت.
وقد أجمعت الأمة على تحريمها بناء على النصوص الصحيحة الصريحة في تحريمها .
إجابات أخرى التصنيف بحسب الوقت التصنيف بحسب التصويت

* الإبلاغ عن إساءة الاستخدام قال ابن عباس رضي الله عنهما: شهادة الزور من أكبر الكبائر وكتمانها كذلك

*وشاهد الزور يستحق الطرد والمقت والتعزيز والتشهير وتعريف الناس به حتى يحذروه. ولا خلاف عند الفقهاء في تعزيز شاهد الزور، وإذا ثبت عند الحاكم عن رجل أنه شهد بزور عمداً، عزره وشهّر به. وكيفية التشهير به بين الناس أن الحاكم يوقفه في السوق إن كان من أهل السوق، أو محلة قبيلته إن كان من أهل القبائل، أو في مسجده إن كان من أهل المساجد، ويقول الموكل به: إن الحاكم يقرأ عليكم السلام ويقول: هذا شاهد زور فاعرفوه! وقال بعض الفقهاء: إذا ثبت عند القاضي أو الحاكم عن رجل أنه شهد بالزور عوقب بالسجن والضرب، ويطاف به في المجالس، لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه ضرب شاهد زور أربعين سوطاً وسخم وجهه. وعن الوليد بن أبي مالك أن عمر رضي الله عنه كتب إلى عماله بالشام: إذا أخذتم شاهد الزور فاجلدوه بضرب أربعين سوطاً، وسخموا وجهه وطوفوا به حتى يعرفه الناس، ويحلق رأسه ويطال حبسه، لأنه أتى كبيرة من الكبائر!.

*الإبلاغ عن إساءة الاستخدام عقوبة كبير....أنا سأذكر لك قصة حقيقية لرجل نعرفة ((الله يرحمه و يغفر له ذنبه )) ...قام بشاهدة في المحكمة و حلف يمين كذب و زور.....و بعد هذا الشي اعتقد بيوم او يومين مات بحادث فظيع.....



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيماء
مستشاره ادارية
مستشاره ادارية


الادارة

وسام الابداع

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 3105
تاريخ التسجيل : 21/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: حكم الإسلام في الذي يشهد شهادة الزور   الجمعة 12 أغسطس - 9:42

حكم شهادة الزور وكيفية التوبة من ذلك

السؤال
شهد زوج أختي زوراُ ضدي ولكن ظهر الحق والحمد لله فما حكم شاهد الزور ؟ وهل له كفارة ؟
الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ذم الله تعالى قول الزور، وذم أيضاً شهادة الزور، لما تؤدي إليه من تضييع الحقوق، فقال الله تعالى:فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [الحج:30].
وقال تعالى في صفات المؤمنين:وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً [الفرقان:72].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال : قول الزور، أو قال : شهادة الزور. رواه البخاري ومسلم.
وراجع في هذا الفتوى رقم:
1224 والفتوى رقم:
3185.
والتوبة من الكبائر عموماً لا تتحقق إلا باستيفاء شروطها، وقد ذكرنا هذه الشروط في الفتوى رقم:
5450 والفتوى رقم:
2527.
فجميع شروط التوبة المذكورة في الفتويين لابد من توفرها في توبة شاهد الزور، وهي الإقلاع عنها، والندم على فعلها، والعزم على عدم العودة إليها أبداً، ورد الحقوق التي ضاعت على أهلها بسبب هذه الشهادة، أو طلب المسامحة منهم.
والله أعلم.
مركز الفتوى



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيماء
مستشاره ادارية
مستشاره ادارية


الادارة

وسام الابداع

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 3105
تاريخ التسجيل : 21/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: حكم الإسلام في الذي يشهد شهادة الزور   الجمعة 12 أغسطس - 9:45

شهادة الزور خطرها وصورها
جاء في الصحيحين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ: ((أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ - ثَلَاثًا - ؟ قُلْنَا: بَلَى يا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فقالَ: أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ)) فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ .



هذا الحديث الشريف يبين خطر هذا الذنب العظيم الذي بادر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالكلام عليه قبل أن يسألوه فقال (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر) (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر) (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر) ثلاث مرات وعندما أراد أن يذكر قول الزور جلس بعد أن كان متكئاً وهذا دليل آخر على عظمة هذا الأمر وخطره ثم أخذ صلى الله عليه وسلم يكرر ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور حتى قال الصحابة رضي الله تعالى عنهم " ليته سكت".



وقد قرن الله سبحانه وتعالى بين عبادة الأصنام وبين قول الزور فقال ﴿ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ﴾ ونزه المؤمنين عن قول الزور و جعل من أبرز صفاتهم الابتعاد عن قول الزور وشهادة الزور فقال: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴾.



وما ذلك إلا لأنه من أكبر الكبائر وأعظم الجرائر وأخطر الظواهر لما يترتب عليه من الكذب والفجور والظلم وهدر الحقوق ونشر البغضاء والضغينة فبسببه انتزعت أملاك بغير حق وأكلت أموال ظلماً وانتهبت حقوق بالباطل، كم برئ بسبب شهادة الزور أصبح متهم وكم من متهم بسبب شهادة الزور أصبح بريئاً وكم من قضايا باطلة ودعاوى كاذبة ألبست لباس الزور فأصبحت قضايا مصدقة،وقضايا حقيقية أصبحت بشهادة الزور باطلة مكذبة، وكم من شخص ظلم في حقه أو أودع السجن وهو برئ بسبب قول الزور وشهادة الزور.



عباد الله:

إن شهادة الزور تسبب لشاهدها دخول النار لأنها تطمس العدل والإنصاف وتعين الظالم على ظلمه وتضيع حقوق الناس وتظلم بعضهم على حساب بعض وتعطي الحق لغير مستحقه وتزرع الأحقاد في القلوب وتعصف بالمجتمع وتقوض أركانه وتزعزع أمنه واستقراره يقول النبي صلى الله عليه وسلم ((إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بحق أخيه فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو يذرها.



إن هذا الذنب الخطير والشر المستطير موجود ومنتشر للأسف الشديد في أوساط مجتمعنا فكم سمعنا عن أناس يجلسون على أبواب المحاكم يبيعون ذممهم ويعرضون شهادتهم ولا يستحون أن يقولوا " تريد شهادة" أو " تريد أحداً يشهد معك" فيشهد معه في أمر لم يره ولم يعلم به مقابل ثمن بخس يتحصله أو عوض دنيوي يأكله أو لأجل صداقة أو قرابة أو عداوة للطرف الثاني أو لأجل مجاملة أو محاباة أو خوف منه وقد تكون سلفاً فيشهد له في قضيته على أن يشهد له في قضيته.



يشهد أحدهم شهادة مزورة أو يجمع أقوالاً ملفقة أو يوشي بوشايات كاذبة لا يخافون الله فيها ولا يخشون عقابه عليها وصدق النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول ((إن بعدكم قوماً يخونون ولا يُؤتمنون، ويشهدون ولا ُيستشهدون، وينذرون ولا يوفون)) رواه البخاري ومسلم.



لقد نسي هؤلاء لقاء ربهم وظلمة قبرهم ونسيوا أن الحقائق قد تقلب في الدنيا لكنها عند الله في الآخرة لن يحق فيها إلا الحق ولن يصح منها إلا الصحيح فالحق في ميزان رب العالمين وأحكم الحاكمين سبحانه وتعالى لا تنفع في رده شهادة المزورين ولا فصاحة المحامين ولا تزوير المدلسين والمزورين يقول الله جل جلاله ﴿ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنَ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ ويقول سبحانه ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴾.



الخطبة الثانية

يظن كثير من الناس أن شهادة الزور مقتصرة على التي في المحاكم وعند القضاة وهذا إنما هو نوع من أنواع الزور الشاهد والمشهود له مجرمان فيه غاية الإجرام والشاهد أشد إجراماً لأنه يبيع دينه بدنيا غيره وأشد إجراماً منهما القاضي أو الحاكم إذا كان يعلم أن شهادة الشاهد كاذبة كما هو حال بعض الشهود الذين يرابطون عند أبواب المحاكم فيترددون على القاضي مراراً وتكراراً في قضايا مختلفة ولأناس مختلفين.



ومن أنواع الزور تلك التوقيعات التي يُوقعها بعض المسئولين في بعض الإدارات بأن فلاناً تم انتدابه لمدة كذا وكذا أو أنه مصاب بمرض كذا وكذا أو أنه موجود ومداوم عندهم في الإدارة والأمر ليس كذلك فهذا زور وتزوير من الطرفين وأكل للمال بالباطل.



ومن الزور تلك التقارير المزورة التي يرفعها بعض المدراء والمشرفين في أمور يعلمون علم اليقين أنها غير صحيحة كالتقارير التي تعطى لبعض الأشخاص للحصول على إجازة من العمل أو الحصول على مساعدة من جهة معينة أو التقارير التي يرفعها بعض الأطباء بمرض من ليس بمريض أصلاً أو إعطاء الطالب تقريراً يمنعه من الذهاب إلى المدرسة أو دخول الامتحان أو غير ذلك من الزور والبهتان.



ومن الزور ما يفعله بعض أصحاب المحلات التجارية من كتابة لفواتير مزيفة وغير حقيقية أو إعطاء الزبون فاتورة بيضاء ليكتب فيها ما يريد أو كتابة فواتير بمبلغ غير المبلغ الفعلي الذي استلمه صاحب المحل كل ذلك من الزور والإعانة على الإثم والعدوان والله سبحانه وتعالى يقول ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾.



ومن شهادة الزور ما يفعله بعض الدلالين والمروجين للسلع حيث يصفونها بأوصاف يعلمون أنها كذب وغير موجودة في السلعةأو ينفون عنها عيوباً هي موجودة فيها أو يشهدون أن فلاناً قد وضع على البضاعة سعراً أكثر من الذي وضعته من أجل أن يخدعوا المشتري حتى يزيد في الثمن وهذه خيانة وبيع للأمانة ومحق لبركة البيع والشراء.



ومن الزور ما يفعله بعض المهندسين أو المشرفين على المشاريع حيث يشهد بعضهم أنها حسب المواصفات المتفق عليها وهي في الحقيقة ليست كذلك وهو يعلم بذلك وهذا زور يترتب عليه نتائج خطيرة على البلاد والعباد.



ومن أعظم الزور تلك الشهادات المزورة التي تعطى لمن ليس أهلاً لها كالشهادات التي تعطى لمن نجح بالغش أو لمن لم يدرس أصلاً وكذلك شهادات الخبرة في مجال معين لمن ليس كذلك.



وعلى كل حال فالزور موجود ومنتشر على كافة الأصعدة والمستويات وما ذكر من النماذج والأمثلة كاف لمن ظن أن الزور مقتصر على شهادة الزور المعروفة في المرافق التي يتحاكم الناس إليها.



وكما أن من أظهر الشهادة زوراً قد اقترف إثماً عظيماً فكذلك من كتم الشهادة وهو يعلمها وشهد بغير الحقيقة التي يعرفها فقد اقترف أيضاً كبيرة من الكبائر يقول الله سبحانه وتعالى ﴿ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ ويقول ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ((ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها)).





‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيماء
مستشاره ادارية
مستشاره ادارية


الادارة

وسام الابداع

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 3105
تاريخ التسجيل : 21/08/2010

مُساهمةموضوع: شهادة الزور الشيخ محمد بن صالح الشاوي   الجمعة 12 أغسطس - 9:47

شهادة الزور الشيخ محمد بن صالح الشاوي
شهادة الزور الشيخ محمد بن صالح الشاوي



الحمد لله الذي دعا إلى الصدق والعدل، وحرّم الظلم على نفسه، وجعله بيننا محرّمًا، وأشهد أن لا إله إلا الله الحَكَمُ العدل، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:
فعن أبي بكرة رضي الله عنه، قال: كنّا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور))، وكان متكئًا فجلس؛ فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت.

أيها المسلمون:
جاءت الشريعة الإسلامية بتحريم النفوس والأموال والأعراض، ففي الحديث: ((كل المسلم على المسلم حرام: دمه وعرضه وماله)).



ودعت الشريعة المطهرة إلى العدل والإنصاف، وحرَّمت الظلم بشتى الطرق والأساليب.



وإن من الظلم والإثم العظيم: شهادة الزور؛ التي جمع الله بينها وبين أعظم ذنب عُصي الله به؛ وهو الشرك به، فقرن الله جل وعلا بينهما، وأمر باجتنابهما جميعًا؛ حيث يقول: ﴿ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَْوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ﴾ [الحج:٣٠]، فقرن بين عبادة الأوثان وبين شهادة الزور؛ لعظمها.



وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها من أكبر الكبائـر، وكرر ذلك مرارًا، وجلس بعد أن كان متكئًا اهتمامًا بالنهي عنها.

ومعنى شهادة الزور: هو أن يشهد الإنسان بما لا يتحققه، أو يشهد بخلاف الواقع والحقيقة، فيبيح بشهادته ما حرّمته الشريعة، من الأعراض، والأموال، والنفوس، ويغرر بالحكام والقضاة وولاة الأمور، وَيُلَبِّسُ عليهم، ويجعل الحق باطلًا، والباطل حقًّا، وقد يأخذ على شهادته مالًا محرّمًا عليه.

• فكم جلبت شهادة الزور من الشرور، وأوقعت في المصائب؟!

• وكم سُلبت بها الأموال، وضاعت بسببها حقوق؟!

وإن في شهادة الزور ثلاثة آثام:
الإثم الأول: كونها معصية، وإثمًا من أكبر الآثام والكبائر، فبها يظلم الإنسان نفسه لكذبه وافترائه.

الإثم الثاني: إعانة الظالم على ظلمه؛ حيث يشهد له ويساعده على أكل أموال الناس بالباطل، وإباحة ما حُرِّمَ عليه من حقوقهم.

الإثم الثالث: خذلان المظلوم؛ حيث يؤخذ بهذه الشهادة ماله، وعرضه، ودمه، فيبني القاضي عليه حكمه، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أنا بشر مثلكم، فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له في مال أخيه بغير حق فلا يأخذه؛ فإنما أقطع له قطعة من نار)).



وقد جاءت النصوص المشتملة على توعد شاهد الزور بالنار، ففي الحديث: ((لا تزول قدما شاهد الزور يوم القيامة حتى تجب له النار))، وأثنى الله على مجتنبها بقوله: ﴿ وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا *وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ﴾ [الفرقان:٧٢، ٧٣].



اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وتب علينا وارحمنا، إنك أنت التواب الرحيم.

الخطبة الثانية:
الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا هو، وأن محمدًا عبده ورسوله، أمرنا بالصلاة والسلام عليه، فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: ٥٦]، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.



وارض اللهم عن جميع الصحابة والتابعين، ومن تبعهم وتمسك بهديهم إلى يوم الدين. أما بعد:

أيها الناس:
اتقوا ربكم واعبدوه، وأخلصوا في العمل، واغتنموا صحتكم قبل مرضكم، وشبابكم قبل هرمكم، وقدرتكم قبل عجزكم، وحياتكم قبل موتكم، واعملوا لآخرتكم ودنياكم.



أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآْخِرَةَ وَلاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَْرْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [القصص:٧٧].

فاتقوا الله أيها المسلمون، واجتنبوا قول الزور، ولا يتقدم أحد منكم بشهادة إلا عن علم ويقين، ولا تكتموا الشهادة الصحيحة، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه.



واعلموا أن أحسن الحديث حديث الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، فتمسكوا بهما.



اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، اللهم أعز الأمة وانصر المسلمين، اللهم ولِّ علينا خيارنا، اللهم وأصلح ولاة أمور المسلمين، اللهم وارزقهم البطانة الصالحة، التي تدلهم على الحق وتعينهم عليه يا أرحم الراحمين.

عباد الله:
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِْحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُّمْ وَلاَ تَنْقُضُوا الأَْيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [النحل:٩٠ -٩١].



فاذكروا الله العظيم القوي يذكركم، واشكروه على كرمه ونعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.





‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيماء
مستشاره ادارية
مستشاره ادارية


الادارة

وسام الابداع

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 3105
تاريخ التسجيل : 21/08/2010

مُساهمةموضوع: شهادة الزور دمار للمجتمع سيد أحمد الشاعر   الجمعة 12 أغسطس - 9:50

شهادة الزور دمار للمجتمع سيد أحمد الشاعر
شهادة الزور دمار للمجتمع سيد أحمد الشاعر


من أهم مقاصد الشَّريعة الإسلاميَّة ومبادئها: تحقيقُ العدالة، ومنع الظلم بين الناس، ويُراعى فيها بميزان العدالة بين الجماعة والفرد، فلا يسرف في تقديس حقوق الجماعة ولا الفرد، وذلك تبعًا لنظرية الموازنة التي تهدف إلى تحقيق مصلحة الفرد والجماعة، فهي تحرص أشد الحرص على أمْن الجماعة ونظامها وسلامتها.

لذلك نرى أنَّ كلَّ الأفعال التي حرَّمها الشرع وعاقب عليها هي أعمالٌ تفسدُ أمْنَ المجتمع، وتُؤدي - لو تُرِكَت - إلى اضطراب الأمور، وإشاعة الفوضى، والقلق في النُّفوس، ومن ثَمَّ تُؤدي إلي دمار المجتمع.



ولأجل ذلك حرَّم الله - تعالى - شهادة الزُّور، واعتبرها من أكبر الكبائر؛ لأنَّها تُؤدي إلى ضياع حقوق النَّاس، وانقلاب الحق إلى الباطل.



التعريف:

1 - شهادة الزور: مركَّب إضافي يتكوَّن من كلمتين، هما: الشهادة، والزور، أمَّا الشهادة في اللغة، فمن معانيها: البيان، والإظهار، والحضور، ومستندها المشاهدة، إمَّا بالبصر، أو بالبصيرة.

وأما الزُّور، فهو الكذب والباطل، وقيل: هو شهادة الباطل، يقال: رجلٌ زور، وقوم زور؛ أي: مُمَوَّهٌ بكذب[1].

وشهادة الزُّور عن الفُقهاء: الشَّهادة بالكذب؛ ليتوصلَ بها إلى الباطل، من إتلافِ نفس، أو أَخْذ مال، أو تحليل حرام، أو تحريم حلال[2].

الحكم التكليفي:

2 – لا خلافَ بين الفقهاء في أنَّ شهادة الزور من أكبر الكبائر، وأنَّه محرم شرعًا، قد نهى اللهُ عنه في كتابه مع نهيه عن الأوثان؛ فقال الله - تعالى -: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: 30]، وقد رُوِي عن خريم بن فاتك الأسدي: "إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى صلاةَ الصُّبح، فلمَّا انصرف قام قائمًا، فقال: ((عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّور بالإشْراكِ بالله)) "ثلاث مرات"، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ [الحج: 30-31]"[3]، ورَوى أبو بَكْرَةَ - رضي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه قال: ((ألاَ أنبئكم بأكبرِ الكبائر؟))، قلنا: بلى يا رسول الله، قال ثلاثًا: ((الإشراك بالله، وعقوق الوالدين))، وكان متكئًا فجلس، فقال: ((ألاَ وقول الزَّور، وشَهَادة الزور، ألا وقول الزور، وشهادة الزور))؛ فما زال يقولها حتَّى قلت: لا يسكت"[4].
ورُوي عن ابن عمر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنَّه قال: ((لن تزول قدما شاهد الزُّور حتَّى يجب الله له النَّار))[5].
فمتى ثبت عند القاضي أو الحاكم عن رَجُل أنَّه شهد بزُور عمدًا عزَّره باتِّفاق الفُقهاء، مع اختلافهم في كيفيَّة التعزير[6]، وسيأتي آراء الفقهاء فيها.

بِمَ تثبت شهادة الزُّور؟

3 – ذهب جمهور الفقهاء إلى أنَّ شهادة الزُّور لا تثبت إلاَّ بالإقرار - لأنَّه لا تتمكن تهمة الكذب بغير إقرار على نَفْسِه - أو بأنْ يشهد بما يقطع بكذبه، بأنْ يشهد على رجل بفعلٍ في الشام في وقتٍ، ويُعلَمُ أنَّ المشهود عليه في ذلك الوقت كان في العراق، أو يشهد على رجل أنَّه فعل شيئًا في وقت، وقد مات قبل ذلك، أو لم يولد إلاَّ بعده، وأشباهها مما يُتَيَقَّن بكذبه، ويعلم تعمده لذلك.



4 – لا تثبُتْ بالبيِّنة؛ لأنَّها نفي لشهادته، والبيِّنة حُجَّة للإثبات دون النَّفي، وقد تعارضت البيِّنتان، فلا يُعزَّر في تعارض البينتين، أو ظهور فِسْقه أو غَلَطِه في الشَّهادة؛ لأنَّ الفِسْقَ لا يمنع الصِّدق، والتعارض لا يعلم به كذبُ إحدى البينتين بعينها، ولا غلطٌ قد يعرض للصَّادق العدل، ولا يتعمده فَيُعْفَى عنه[7]، وقد قال الله - تعالى -: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: 5].

قال الشيرازي من الشافعية، وابن فرحون من المالكية: تثبُتُ شهادة الزُّور من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يقرَّ أنَّه شاهد زور.

والثاني: أنْ تقومَ البينة على أنه شاهد زور.

والثالث: أن يشهدَ ما يقطع بكذبه.

وإذا ثَبَتَ ذلك بالبينة، فعليه العقوبة، سواء أكان ذلك قبل الحكم أم بعده[8].

كيفية عقوبة شاهد الزور:

5 – لما كانت الشَّريعة لم تقدر عقوبة مُحددة لشاهد الزُّور، فإنَّ هذه العقوبة هي التعزير، وقد اختلفَ الفُقهاء في عقوبة شاهد الزُّور، من حيثُ تفصيلاتُ هذه العقوبة، لا من حيث مبدأُ عقاب شاهد الزُّور التعزير؛ إذ إنَّه لا خلافَ عند الفقهاء في تعزيره.

إذا ثَبَتَ عند الحاكم عن رجل أنَّه شهد بزُورٍ عمدًا، عزَّره وجوبًا وشهَّر به؛ لما روي عن عمر - رضي الله عنه - وبه قال شريح، وسلام بن عبد الله، والأوزاعي، وابن أبي ليلى.
واختلفوا في كيفية التعزير، فقال الشافعية والحنابلة وبعض المالكية: تأديب شاهد الزُّور مُفوَّض إلى رأي الحاكم، إنْ رَأَى تعزيره بالجلد، جَلَدَه، وإن رأى أنْ يَحبسه أو كَشْفَ رأسه وإهانَتَه وتوبيخه، فعل ذلك، ولا يزيد في جَلْدِه على عشر جلدات، وقال الشَّافعي: لا يبلغ بالتعزيز أربعين سوطًا.
وأمَّا كيفية التشهير به بين النَّاس، فعن الحاكم: يوقفه في السُّوق إن كان من أهل السُّوق، أو محلِّ قبيلته إن كان من أهل القبائل، أو في مسجده إن كان من أهل المساجد، ويقول الموكل به: إنَّ الحاكم يَقْرَأُ عليكم السَّلام، ويقول: هذا شاهد زور، فاعرفوه.

6 – ولا يُسَخَّمُ وجْهُهُ - أي: يُسَوَّدُهُ - لأنَّه مُثْلَة، وقد نهى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عن المُثْلَة[9]، ولا يُركِّبُه مَقلوبًا، ولا يكلف الشاهد أن يُناديَ على نفسه، وفي الجملة ليس في هذا تقدير شرعيٌّ، فللحاكم أن يفعل ما يراه، ما لم يخرج إلى مُخالفة نصٍّ أو معنى نص[10].

7 – وقال أبو يوسف ومحمد وبعض المالكية: إذا ثبت عند القاضي أو الحاكم عن رجل أنَّه شهد بالزُّور، عوقب بالسجن والضَّرب، ويُطاف به في المجالس؛ لما رُوي عن عمر - رضي الله عنه - أنَّه ضَرَب شاهدَ زُور أربعين سوطًا، وسَخَّمَ وَجْهَهُ، وعن الوليد بن أبي مالك: أن عمر - رضي الله عنه - كتب إلى عُمَّاله بالشام: إذا أخذتم شاهد الزور، فاجلدوه بضربه أربعين سوطًا، وسَخِّمُوا وجهَهُ، وطوِّفوا به حتَّى يعرفَه الناس، ويُحلق رأسه ويطال حبسُه؛ لأنَّه أتى كبيرة من الكبائر؛ للحديث السابق.
وقد قرن الله - تعالى - بين شهادة الزُّور وبين الشرك، فقال: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: 30]، ولأن هذه الكبيرة يتعدَّى ضررُها إلى العباد بإتلاف أنفسهم وأعراضهم وأموالهم[11].

وقال أبو حنيفة: إذا أَقَرَّ الشاهد أنه شهد زورًا، يُشَهَّر به في الأسواق إن كان سوقيًّا، أو بين قومه إن كان غير سوقي، وذلك بعد صلاة العصر في مكانِ تجمُّع الناس، ويقول المُرْسَلُ معه: إنَّا وجدنا هذا شاهدَ زُورٍ فاحْذَرُوه، وحَذِّرُوه النَّاس، ولا يُعزَّر بالضَّرب أو الحبس؛ لأنَّ شريحًا كان يَشْهَرُ شاهدَ الزور ولا يُعزِّره، وكان قَضَايَاهُ لا تَخْفَى على أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - ولم يُنْقَلْ أَنَّهُ أَنْكَرَ عليه مُنْكِرٌ ، ولأنَّ المقصود هو التوصل إلى الانزجار، وهو يحصل بالتشهير؛ بل رُبَّما يكون أعظم عند الناس من الضرب، فيُكْتَفى به، والضَّرب وإن كان مُبالغة في الزَّجر؛ لكنه يقع مانعًا عن الرجوع، فوجب التخفيفُ؛ نظرًا إلى هذا الوجه[12].
وذكر الزيلعي نقلاً عن الحاكم أبي محمد الكاتب: أنَّ هذه المسألة على ثلاثة أوجه:

أحدها: أنْ يرجعَ على سبيلِ التوبة والنَّدامة، فإنَّه لا يعزر بإجماع أئمَّة الحنفية، والثاني أن يرجع من غير توبة، وهو مصرٌّ على ما كان منه، فإنَّه يعزر بإجماعهم، والثالث: ألاَّ يعلم رجوعه بأيِّ سبب فإنه على الاختلاف الذي ذكرنا.[13]

القضاء بشهادة الزور

8  - ذهب جمهور الفُقهاء من المالكيَّة والشافعيَّة والحنابلة، وأبو يوسف ومحمد وزفر من الحنفية، وإسحاق وأبو ثور - إلى أن قضاءَ الحاكم بشهادة الزور ينفذ ظاهرًا لا باطنًا؛ لأنَّ شهادة الزور حُجَّةٌ ظاهرًا لا باطنًا، فينفذ القضاء كذلك؛ لأن القضاء ينفذ بقدر الحجة، ولا يزيل شيئًا عن صفته الشَّرعيَّة، سواء العقود من النِّكاح وغيره والفسوخ، فلا يحل للمُقْضَى له بشهادة الزُّور ما حُكِمَ له به من مال أو بضع أو غيرهما[14]؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّما أنا بشر، وإنَّكم تختصمون إلي، ولعلَّ بعضَكم أن يكونَ ألحنَ بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيتُ له من حقِّ أخيه شيئًا، فلا يأخذه، فإنَّما أقطع له قطعة من النَّار))[15].



وقال أبو حنيفة، وأحمد في رواية: ينفذ القضاء بشهادة الزُّور ظاهرًا وباطنًا في العقود والفسوخ؛ حيث كان المحلُّ قابلاً، والقاضي غير عالم بزورهم؛ لقول علي - رضي الله عنه - لامرأة أقام عليها رجلٌ بَيِّنةً على أنَّه تزوَّجها، فأنكرت، فقضى له عليٌّ - رضي الله عنه - فقالت له: لِمَ تُزوِّجُنِي؟ أَمَا وقد قضيتَ عليَّ، فجدِّدْ نكاحي، فقال: لا أُجَدِّدُ نكاحَك، الشَّاهدان زوَّجاك، فلو لم ينعقد النِّكاحُ بينهما باطنًا بالقضاء، لَمَا امتنعَ من تجديد العقد عند طلبها.



9 – وأمَّا في الأملاك المرسلة - أي: التي لم يُذكر لها سبب مُعيَّن - "فإنَّ الفقهاء أجمعوا على أنَّه ينفذ ظاهرًا لا باطنًا؛ لأنَّ الملك لا بُدَّ له من سبب، وليس بعض الأسباب بأَوْلى من البعض؛ لتزاحمها، فلا يُمكنُ إثباتُ السبب سابقًا على القضاء بطريق الاقتضاء[16].



تضمين شهود الزور:

10 – متى علم أن الشُّهود شهدوا بالزُّور، تبيَّن أنَّ الحُكم كان باطلاً، ولزم نقضه وبُطلان ما حكم به، ويضمن شهود الزُّور ما ترتب على شهادتهم من ضمان، فإن كان المحكوم به مالاً، رُدَّ إلى صاحبه، وإن كان إتلافًا، فعلى الشُّهود ضمانه؛ لأنَّهم سبب إتلافه.



وذهب الشافعيَّة والحنابلة، وأشهب من المالكية، إلى وجوب القصاص على شهود الزُّور إذا شهدوا على رجل بما يوجب قتله، كأَنْ شهدوا عليه بقتلٍ عَمْدٍ عدوانًا، أو برِدَّة، أو بزنًا وهو مُحْصَن، فقُتِلَ الرَّجُلُ بشهادتهما، ثم رجعا وأقرَّا بتعمُّد قتله، وقالا: تعمَّدنا الشَّهادة عليه بالزُّور؛ ليقتل أو يقطع، فيجب القصاص عليهما؛ لتعمد القتل بتزوير الشهادة؛ لِمَا رَوَى الشعبي: أن رجلين شَهِدَا عند عليٍّ - رضي الله عنه - على رجل بالسَّرقة، فقطعه، ثُمَّ عادا، فقالا: أخطأنا ليس هذا هو السَّارق، فقال علي: لو علمت أنَّكما تعمَّدتُما، لقطعتكما، ولا مخالفَ له في الصَّحابة، فيكون إجماعًا، ولأنَّهما تسبَّبا في قتله وقطعه بما يُفضي إليه غالبًا، فلزمهما القصاص كالمكره، وبه قال ابن شبرمة، وابن أبي ليلى، والأوزاعي، وأبو عبيد.



11 - وكذلك الحكم إذا شهدوا زورًا بما يجب القطع قصاصًا في قَطْع أو في سرقة، لزمهم القطع، وإذا سرى أَثَرُ القَطْع إلى النَّفس، فعليهما القصاص في النَّفس، كما يجب القصاصُ على القاضي إذا قضى زورًا بالقصاص، وكان يعلم بكذب الشُّهود، وتجب عليهما الدِّيَة المغلظة إذا قالا: تعمَّدنا الشَّهادة عليه، ولم نعلم أنَّه يقتل بهذا، وكانا مما يحتمل أن يجهلا ذلك، وتجب الدية في أموالهما؛ لأنَّه شبه عمد ولا تحمله العاقلة؛ لأنَّه ثَبَتَ باعترافهما، والعاقلة لا تحمل الاعتراف[17].



12 - وإن رجع شهود القصاص أو شهود الحدِّ بعد الحكم بشهادتهم وقبل الاستيفاء، لم يُسْتَوْفَ القَوَد ولا الحدُّ؛ لأنَّ المحكوم به عقوبة لا سبيلَ إلى جبرها، إذا استوفيت بخلاف المال، ولأنَّ رجوعَ الشُّهود شبهة لاحتمال صدقهم، والقَوَد والحد يُدرأان بالشُّبهة، فينقض الحكم، ولا غُرْمَ على الشهود؛ بل يُعزَّرون.



ووجبت ديةُ قَوَدٍ للمشهود له؛ لأنَّ الواجب بالعمد أحدُ شيئين وقد سقط أحدهما، فتعيَّن الآخر، ويرجع المشهود عليه بما غَرِمَه من الدِّية على الشُّهود[18].



وذهب الحنفيَّة، والمالكيَّة - عدا أشهب - إلى أنَّ الواجب هو الدِّية لا القصاص؛ لأن القتلَ بشهادة الزُّور قتلٌ بالسبب، والقتل تسبُّبًا لا يساوي القتلَ مُباشرة؛ ولذا قصر أثره، فوجبت به الدية لا القصاص[19].



13 – ويجب حدُّ القَذْف على شُهودٍ إذا شهدوا بالزِّنا، ويُقام عليهم الحدُّ، سواء تبيَّن كذبهم قبل الاستيفاء أم بعده، ويُحدُّون في الشهادة بالزِّنا حَدَّ القذف أولاً، ثم يقتلون إذا تبين كذبهم بعد استيفاء الحد بالرجم.



وذلك عند الشافعية؛ لأنَّهم لم يقولوا بالتداخل في هذه المسألة، وأمَّا عند الجمهور، فإنْ كان في الحدود قتل، فإنَّه يُكتَفى به؛ لقول أبي مسعود - رضي الله عنه - "ما كانت حدود فيها قتل إلا أحاط القتل بذلك كله"، ولأنَّه لا حاجةَ معه إلى الزَّجر بغيره، واستثنى المالكيَّة من ذلك حد القذف، فقد ذكروا أنَّه لا يدخل في القتل؛ بل لا بُدَّ من استيفائه قبله[20].



توبة شاهد الزور:

13 – ذهب الحنفية والشافعية، والحنابلة وأبو ثور، إلى أنَّه إذا تاب شاهدُ الزُّور، وأتت على ذلك مُدَّة، فظهر فيها توبته، وتبيَّن صدقه فيها وعدالته - قُبلت شهادته؛ لقوله - تعالى -: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ [آل عمران: 89] [النور: 5]، ولأنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((التائب من الذَّنب كمن لا ذنب له))[21].

ولأنَّه تائب من ذنبه، فقبلت توبته كسائر التَّائبين.



ومُدَّة ظهور التوبة عندهم سَنَة؛ لأنَّه لا تظهر صِحَّة التوبة في مدة قريبة، فكان أَوْلَى المُدَدِ بالتقدير سنة؛ لأنه تَمُرُّ فيها الفصول الأربعة التي تهيج فيها الطبائع، وتتغير فيها الأحوال[22].



وقال البابرتي من الحنفية: مُدَّة ظهور التوبة عند بعض الحنفية ستة أشهر، ثم قال: والصحيح أنَّه مفوض إلى رأي القاضي[23].



وقال المالكيَّة: إن كان ظاهر الصَّلاح حين شهد بالزُّور، لا تقبلُ له شهادة بعد ذلك؛ لاحتمال بقائه على الحالة التي كان عليها، وإن كان غير مظهر للصَّلاح حين الشَّهادة، ففي قبولها بعد ذلك إذا ظهرت توبته قولان[24].


[1] "المفردات في غريب القرآن"، و"لسان العرب"، و"مختار الصحاح"، و"المصباح المنير"، مادة: "شهد".

[2] "حاشية الطحاوي على الدُّرِّ المختار"، (3/260)، طبعة دار المعرفة، بيروت، و"العناية بهامش فتح القدير"، (3/226)، طبعة بولاق، و"مواهب الجليل"، (6/112)، طبعة دار الفكر، بيروت، و"فتح الباري"، (10/412)، طبعة الرياض الحديثة، و"القرطبي"، (12/55)، دار الكتب، سنة 1964.

[3] حديث ((عُدِلَت شَهَادَةُ الزُّور بالإشراك بالله))؛ أخرجه ابن ماجه، (2/794)، طبعة الحلبي، وأعلَّه ابن حجر في "التلخيص"، (4/90)، طبعة شركة الطباعة الفنية، بقوله: "إسناده مجهول".

[4] حديث ((ألا أنبِّئكم بأكبرِ الكبائر))؛ أخرجه البخاري، "الفتح"، (10/405)، طبعة السلفيَّة، و"مسلم"، (1/91)، طبعة الحلبي.

[5] حديث ((لن تزول قدما شاهد الزُّور))؛ أخرجه ابن ماجه، (2/974)، طبعة الحلبي، وقال البوصيري: "إسناده ضعيف"، كذا في "مِصباح الزجاجة"، (2/38)، طبعة دار الجنان.

[6] "العناية بهامش فتح القدير"، (6/84)، طبعة بولاق، و"المبسوط"، للسرخسي، (26/145)، طبعة دار المعرفة، بيروت، و"بدائع الصنائع"، (6/289، 290)، طبعة دار الكتاب العربي، و"أحكام القرآن"، للجصاص، (3/41)، و"تبيين الحقائق"، (4/223)، طبعة دار المعرفة، بيروت، و"الشرح الصَّغير"، (4/744)، طبعة دار المعارف بمصر، و"القرطبي"، (12/55)، طبعة الكتاب، و"رَوْضة الطَّالبين"، (11/45)، طبعة المكتب الإسلامي، و"المهذب"، (2/329)، طبعة دار المعرفة، بيروت، و"القليوبي وعميرة"، (4/319)، طبعة عيسى الحلبي، و"المغني"، (9/260)، طبعة الرياض، و"أعلام الموقعين"، (1/119)، طبعة دار الجيل.

[7] "المبسوط"، للسرخسي، (16/145)، و"فتح القدير"، (6/83)، و"تبيين الحقائق"، (4/241)، و"مواهب الجليل"، (6/122)، و"روضة الطالبين"، (11/145)، و"أسنى المطالب"، (4/358)، و"المغني"، (9/262).

[8] "المهب"، (2/329)، طبعة دار المعرفة، بيروت، و"تبصرة الحكام"، (2/25).

[9] حديث "نَهى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن المثلة"؛ أخرجه البخاري، "الفتح"، (5/119)، طبعة السَّلفيَّة، من حديث عبدالله يزيد.

[10] "المدونة"، (6/203)، طبعة دار صادر، بيروت، و"تبصرة الحكام"، (2/213)، طبعة دار الكتب العلميَّة، و"الشرح الصغير"، (4/206)، طبعة دار المعارف بمصر، و"المهذب"، (2/230)، و"روضة الطالبين"، (11/144، 145)، و"المغني"، (9/260 – 262)، طبعة الرياض.

[11] "بدائع الصنائع"، (6/289، 290)، و"فتح القدير"، (6/83)، و"البحر الرائق"، (7/125)، و"أحكام القرآن"، للجصاص، (3/241)، و"تبيين الحقائق"، (4/242)، و"شرح العناية بهامش فتح القدير"، (4/84)، و"ابن عابدين"، (4/395)، و"الشرح الصغير"، (4/206)، و"القوانين الفقهية"، (ص: 302)، طبعة دار القلم، بيروت، و"تبصرة الحكام"، (2/213).

[12] "البحر الرائق"، (7/125، 126)، و"تبيين الحقائق"، (4/242)، و"العناية بهامش فتح القدير"، (4/84)، و"حاشية الطحطاوي على الدُّرِّ المختار"، (3/260)، و"البدائع"، (6/289، 290).

[13] "تبيين الحقائق"، (4/242).

[14] "ابن عابدين"، (4/333)، "الشَّرح الصَّغير"، (4/295)، و"روضة الطالبين"، (11/152)، و"القليوبي"، (4/304)، "المهذب"، (2/343)، و"المغني"، (9/60).

[15] حديث ((إنَّما أنا بشر، وإنَّكم تختصمون إليَّ))؛ أخرجه البخاري، "الفتح"، (12/339)، طبعة السلفيَّة، و"مسلم"، (3/1337)، طبعة الحلبي من حديث أمِّ سلمة.

[16] "ابن عابدين"، (4/333)، و"المغني"، (9/60).

[17] "روضة الطالبين"، (11/299، 300)، و"نهاية المحتاج"، (8/211)، و"المهذب"، (ص: 341)، و"المغني"، (9/245 – 247، 251، 255، 262)، (7/645، 646)، و"كشاف القناع"، (6/443)، و"الشرح الصَّغير"، (4/295)، طبعة دار المعارف بمصر.

[18] المراجع السَّابقة.

[19] "بدائع الصنائع"، (6/285)، و"الشرح الصغير"، (4/295).

[20] "فتح القدير"، (4/208)، طبعة بولاق، "الدسوقي"، (4/347)، طبعة دار الفكر، و"روضة الطالبين"، (10/164)، طبعة المكتب الإسلامي، و"المغني"، (8/213، 214)، طبعة الرياض.

[21] حديث ((التائب من الذئب كمن لا ذنب له))؛ أخرجه ابن ماجه، (2/1420)، طبعة الحلبي، من حديث ابن مسعود، وفي إسناده مقال، ولكن حسَّنه ابن حجر لشواهده، كذا في "المقاصد الحسنة"، للسخاوي، (ص: 152)، طبعة الخانجي.

[22] "شرح العناية بهامش فتح القدير"، (6/84)، و"روضة الطالبين"، (11/245، 248)، و"المذهب"، (2/332)، و"المغني"، (9/202).

[23] "شرح العناية بهامش فتح القدير"، (6/84).

[24] "الشرح الصغير"، (4/26).




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيماء
مستشاره ادارية
مستشاره ادارية


الادارة

وسام الابداع

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 3105
تاريخ التسجيل : 21/08/2010

مُساهمةموضوع: شهادة الزور والتغليظ على فاعلها د. محمد منير الجنباز   الجمعة 12 أغسطس - 9:54

شهادة الزور والتغليظ على فاعلها د. محمد منير الجنباز
شهادة الزور والتغليظ على فاعلها د. محمد منير الجنباز
شهادة الزور والتغليظ على فاعلها د. محمد منير الجنباز

شَهادة الزُّور والتغليظ على فاعلِها
قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ﴾ [الأنعام: 152]
ذلكم وصاكم به (الوصايا العشر)


قال الله تعالى: ﴿ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ﴾ [الحج: 30]؛ فعند الترمذيِّ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قام خطيبًا فقال: ((أيها الناسُ، عدلت شهادة الزور إشراكًا بالله))، ثم تلا هذه الآية، فما أغلَظَها من قبيح، وحريٌّ بالمسلم أن يبتعد عنها، وألا يدليَ بمثل هذه الشهادة إن كان يريدُ المحافظةَ على إيمانه؛ ففي الحديث المتَّفق عليه عن أبي بَكْرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أنبِّئُكم بأكبرِ الكبائر؟))، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: ((الإشراك بالله، وعقوقُ الوالدينِ))، وكان متَّكئًا فجلس، فقال: ((ألا وقول الزُّور))[1]، فما زال يكرِّرُها حتى قلنا: ليته سكَت، وفي الصحيحينِ عن أنس بن مالك قال: ذكَر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الكبائرَ فقال: ((الشِّرك بالله، وعقوقُ الوالدينِ، وقتلُ النفس، وقال: ألا أنبِّئُكم بأكبرِ الكبائر؟ قولُ الزُّور، أو قال: شَهادة الزُّور))؛ أخرجه البخاري ومسلم، وفي رواية عبدِالله بن عمرو بن العاص أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((الكبائرُ: الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدين، وقَتْلُ النفس، واليَمِين الغَموس))؛ رواه البخاري، ولما سأل أعرابيٌّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن اليَمين الغموسِ قال: ((الذي يقتطِعُ مالَ امرئٍ مسلِمٍ بيمين هو فيها كاذبٌ))، وقيل: هي التي تغمِسُ حالفَها في الإثم، وقيل: في النَّار.



نماذج من قضاء المسلمين:

عن سعيد بن المسيب أن مسلمًا ويهوديًّا اختصما إلى عمرَ، فرأى الحق لليهودي، فقضى له عمرُ به، فقال له اليهودي: والله لقد قضيتَ بالحق، فضربه عمر بالدِّرَّة، وقال: وما يدريك؟ فقال اليهودي: والله إنا لنجدُ في التوراة أنه ليس من قاضٍ يقضي الحق إلا كان عن يمينه ملَك وعن شِماله ملك، يسدِّدانه ويوفِّقانه للحق ما دام مع الحق، فإذا ترَك الحق عرجا وتركاه"؛ رواه في الموطأ.



وعن عبدالله بن أبي حدرد الأسلميِّ قال: كان ليهوديٍّ عليَّ أربعة دراهم، فاستعدى علَيَّ، فقال: يا محمد، إن لي على هذا أربعةَ دراهم، وقد غلبني عليها، قال: أعطِه حقَّه، قال: والذي بعثك بالحق ما أقدرُ عليها، قال: أعطِه حقَّه، قال: والذي نفسي بيده ما أقدرُ عليها، قد أخبرته أنك تبعثُنا إلى خيبرَ، فأرجو أن تغنمنا شيئًا، فأرجعَ فأقضيَه، قال: أعطِه حقَّه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال ثلاثًا لم يراجَعْ، فخرج عبدالله بن أبي حدرد إلى السوقِ وعلى رأسه عصابة وهو متَّزِر ببُردة، فنزَع العمامةَ عن رأسه فاتَّزَر بها، ونزَع البردة، فقال: اشترِ مني هذه البردة، فباعها منه بأربعة دراهم"، وهكذا قضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لليهوديِّ على أبي حدرد، وأمره بالدفع، وهو يعلَمُ أنه لا يملك سوى بردتِه التي عليه ولكنه الحق، وعن أنس رضي الله عنه أن رجلاً من أهل مصر أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: يا أمير المؤمنين، عائذٌ بك من الظلم، قال: عذتَ مَعاذًا، قال: سابقتُ ابن عمرو بن العاص فسبقتُه، فجعل يضربني بالسوط ويقول: أنا ابن الأكرمينَ، فكتب عمرُ إلى عمرو يأمُرُه بالقُدوم، ويقدم معه ابنَه، فقدِم، فقال عمر: أين المصري؟ خذِ السوط فاضربه، فجعل يضربُه بالسوط، ويقول عمر: اضرِبِ ابن الأكرمين، قال أنس: فضُرب والله، لقد ضربه ونحن نحب ضربه، فما أقلع عنه حتى تمنينا أنه يرفع عنه، ثم قال للمصري: ضَعْ على صَلْعة عمرو، فقال: يا أمير المؤمنين، إنما ابنه الذي ضربني وقد استقدتُ منه، فقال عمرُ لعمرو: مذ كم تعبدتم الناسَ وقد ولدتهم أمهاتُهم أحرارًا؟ قال: يا أمير المؤمنين، لم أعلَمْ ولم يأتِني"[2].

وكتَب أهلُ سمرقند إلى عمر بن عبدالعزيز: إن قتيبةَ بن مسلم غدَر بنا، وظلَمنا، وأخَذ بلادنا، وقد أظهر الله العدل والإنصاف، فأذَنْ لنا، فليقدَمْ منا وفد إلى أمير المؤمنين، فأذِن لهم، وذكروا ظُلامتهم، فكتب عمرُ إلى عامله: إن أهل سمرقند قد شكَوْا ظلمًا أصابهم، وتحاملاً من قتيبة عليهم حتى أخرجهم من أرضهم، فإذا أتاك كتابي، فأجلِسْ لهم القاضي فلينظُرْ في أمرهم، فإن قضى لهم، فأخرِجْهم إلى معسكرهم كما كانوا وكنتم قبل أن يظهَرَ عليهم قتيبةُ، ففعل الوالي ذلك، وقضى القاضي بأن يخرج عرب سمرقند إلى معسكرهم وينابذوا أهل سمرقند، فيكون صلحًا جديدًا، أو ظفرًا عَنوة، فقال أهل سمرقند: بل نرضى بما كان، ولا نجدد حربًا، وتراضَوْا بذلك، وهذا من عدلِ الإسلام وسموِّ القضاء فيه.


[1] رياض الصالحين جامع الأصول 8226.

[2] حياة الصحابة، ص88، ج2.






‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيماء
مستشاره ادارية
مستشاره ادارية


الادارة

وسام الابداع

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 3105
تاريخ التسجيل : 21/08/2010

مُساهمةموضوع: شهادة الزور خطرها وصورها مراد باخريصة   الجمعة 12 أغسطس - 9:57

شهادة الزور خطرها وصورها مراد باخريصة
شهادة الزور خطرها وصورها مراد باخريصة

جاء في الصحيحين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ: ((أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ - ثَلَاثًا - ؟ قُلْنَا: بَلَى يا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فقالَ: أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ)) فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ .



هذا الحديث الشريف يبين خطر هذا الذنب العظيم الذي بادر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالكلام عليه قبل أن يسألوه فقال (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر) (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر) (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر) ثلاث مرات وعندما أراد أن يذكر قول الزور جلس بعد أن كان متكئاً وهذا دليل آخر على عظمة هذا الأمر وخطره ثم أخذ صلى الله عليه وسلم يكرر ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور حتى قال الصحابة رضي الله تعالى عنهم " ليته سكت".



وقد قرن الله سبحانه وتعالى بين عبادة الأصنام وبين قول الزور فقال ﴿ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ﴾ ونزه المؤمنين عن قول الزور و جعل من أبرز صفاتهم الابتعاد عن قول الزور وشهادة الزور فقال: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴾.



وما ذلك إلا لأنه من أكبر الكبائر وأعظم الجرائر وأخطر الظواهر لما يترتب عليه من الكذب والفجور والظلم وهدر الحقوق ونشر البغضاء والضغينة فبسببه انتزعت أملاك بغير حق وأكلت أموال ظلماً وانتهبت حقوق بالباطل، كم برئ بسبب شهادة الزور أصبح متهم وكم من متهم بسبب شهادة الزور أصبح بريئاً وكم من قضايا باطلة ودعاوى كاذبة ألبست لباس الزور فأصبحت قضايا مصدقة،وقضايا حقيقية أصبحت بشهادة الزور باطلة مكذبة، وكم من شخص ظلم في حقه أو أودع السجن وهو برئ بسبب قول الزور وشهادة الزور.



عباد الله:

إن شهادة الزور تسبب لشاهدها دخول النار لأنها تطمس العدل والإنصاف وتعين الظالم على ظلمه وتضيع حقوق الناس وتظلم بعضهم على حساب بعض وتعطي الحق لغير مستحقه وتزرع الأحقاد في القلوب وتعصف بالمجتمع وتقوض أركانه وتزعزع أمنه واستقراره يقول النبي صلى الله عليه وسلم ((إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بحق أخيه فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو يذرها.



إن هذا الذنب الخطير والشر المستطير موجود ومنتشر للأسف الشديد في أوساط مجتمعنا فكم سمعنا عن أناس يجلسون على أبواب المحاكم يبيعون ذممهم ويعرضون شهادتهم ولا يستحون أن يقولوا " تريد شهادة" أو " تريد أحداً يشهد معك" فيشهد معه في أمر لم يره ولم يعلم به مقابل ثمن بخس يتحصله أو عوض دنيوي يأكله أو لأجل صداقة أو قرابة أو عداوة للطرف الثاني أو لأجل مجاملة أو محاباة أو خوف منه وقد تكون سلفاً فيشهد له في قضيته على أن يشهد له في قضيته.



يشهد أحدهم شهادة مزورة أو يجمع أقوالاً ملفقة أو يوشي بوشايات كاذبة لا يخافون الله فيها ولا يخشون عقابه عليها وصدق النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول ((إن بعدكم قوماً يخونون ولا يُؤتمنون، ويشهدون ولا ُيستشهدون، وينذرون ولا يوفون)) رواه البخاري ومسلم.



لقد نسي هؤلاء لقاء ربهم وظلمة قبرهم ونسيوا أن الحقائق قد تقلب في الدنيا لكنها عند الله في الآخرة لن يحق فيها إلا الحق ولن يصح منها إلا الصحيح فالحق في ميزان رب العالمين وأحكم الحاكمين سبحانه وتعالى لا تنفع في رده شهادة المزورين ولا فصاحة المحامين ولا تزوير المدلسين والمزورين يقول الله جل جلاله ﴿ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنَ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ ويقول سبحانه ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴾.



الخطبة الثانية

يظن كثير من الناس أن شهادة الزور مقتصرة على التي في المحاكم وعند القضاة وهذا إنما هو نوع من أنواع الزور الشاهد والمشهود له مجرمان فيه غاية الإجرام والشاهد أشد إجراماً لأنه يبيع دينه بدنيا غيره وأشد إجراماً منهما القاضي أو الحاكم إذا كان يعلم أن شهادة الشاهد كاذبة كما هو حال بعض الشهود الذين يرابطون عند أبواب المحاكم فيترددون على القاضي مراراً وتكراراً في قضايا مختلفة ولأناس مختلفين.



ومن أنواع الزور تلك التوقيعات التي يُوقعها بعض المسئولين في بعض الإدارات بأن فلاناً تم انتدابه لمدة كذا وكذا أو أنه مصاب بمرض كذا وكذا أو أنه موجود ومداوم عندهم في الإدارة والأمر ليس كذلك فهذا زور وتزوير من الطرفين وأكل للمال بالباطل.



ومن الزور تلك التقارير المزورة التي يرفعها بعض المدراء والمشرفين في أمور يعلمون علم اليقين أنها غير صحيحة كالتقارير التي تعطى لبعض الأشخاص للحصول على إجازة من العمل أو الحصول على مساعدة من جهة معينة أو التقارير التي يرفعها بعض الأطباء بمرض من ليس بمريض أصلاً أو إعطاء الطالب تقريراً يمنعه من الذهاب إلى المدرسة أو دخول الامتحان أو غير ذلك من الزور والبهتان.



ومن الزور ما يفعله بعض أصحاب المحلات التجارية من كتابة لفواتير مزيفة وغير حقيقية أو إعطاء الزبون فاتورة بيضاء ليكتب فيها ما يريد أو كتابة فواتير بمبلغ غير المبلغ الفعلي الذي استلمه صاحب المحل كل ذلك من الزور والإعانة على الإثم والعدوان والله سبحانه وتعالى يقول ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾.



ومن شهادة الزور ما يفعله بعض الدلالين والمروجين للسلع حيث يصفونها بأوصاف يعلمون أنها كذب وغير موجودة في السلعةأو ينفون عنها عيوباً هي موجودة فيها أو يشهدون أن فلاناً قد وضع على البضاعة سعراً أكثر من الذي وضعته من أجل أن يخدعوا المشتري حتى يزيد في الثمن وهذه خيانة وبيع للأمانة ومحق لبركة البيع والشراء.



ومن الزور ما يفعله بعض المهندسين أو المشرفين على المشاريع حيث يشهد بعضهم أنها حسب المواصفات المتفق عليها وهي في الحقيقة ليست كذلك وهو يعلم بذلك وهذا زور يترتب عليه نتائج خطيرة على البلاد والعباد.



ومن أعظم الزور تلك الشهادات المزورة التي تعطى لمن ليس أهلاً لها كالشهادات التي تعطى لمن نجح بالغش أو لمن لم يدرس أصلاً وكذلك شهادات الخبرة في مجال معين لمن ليس كذلك.



وعلى كل حال فالزور موجود ومنتشر على كافة الأصعدة والمستويات وما ذكر من النماذج والأمثلة كاف لمن ظن أن الزور مقتصر على شهادة الزور المعروفة في المرافق التي يتحاكم الناس إليها.



وكما أن من أظهر الشهادة زوراً قد اقترف إثماً عظيماً فكذلك من كتم الشهادة وهو يعلمها وشهد بغير الحقيقة التي يعرفها فقد اقترف أيضاً كبيرة من الكبائر يقول الله سبحانه وتعالى ﴿ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ ويقول ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ((ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها)).




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Beauty Queen
عضو جديد
عضو جديد


اوفياء المنتدى

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 28/07/2012

مُساهمةموضوع: رد: حكم الإسلام في الذي يشهد شهادة الزور   الأربعاء 17 أغسطس - 3:04

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوتوفيق
مراقب
مراقب


وسام التواصل

وسام الحضور المميز

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1462
تاريخ التسجيل : 05/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: حكم الإسلام في الذي يشهد شهادة الزور   الجمعة 2 سبتمبر - 9:20



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حكم الإسلام في الذي يشهد شهادة الزور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: