منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و يتمنى لك اسعد الاوقات فى هذا الصرح الثقافى

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 قراءة توصيفية حُكْميَّة في المقامات القرآنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زمزم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

ذهبى

شعلة المنتدى

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

انثى الابراج : السمك عدد المساهمات : 1779
تاريخ الميلاد : 11/03/1988
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: قراءة توصيفية حُكْميَّة في المقامات القرآنية   الخميس 21 سبتمبر - 18:37


قراءة توصيفية حُكْميَّة في المقامات القرآنية
قراءة توصيفية حُكْميَّة في المقامات القرآنية
قراءة توصيفية حُكْميَّة في المقامات القرآنية
قراءة توصيفية حُكْميَّة في المقامات القرآنية

ظهر في الآونة الأخيرة في الواقع العربي ما يُسمّى "المقامات القرآنية"، وقد تنافست بعض القنوات الفضائية والمعاهد والدور في سبل نشرها وتعليمها وإيجاد المسابقات والجوائز عليها، وأصبح بعض القُرَّاء يتفرغ لتعلّمها أو تعليمها، ويتفنّن في تطبيقها ونشر ثقافتها. وفي هذا المقال قراءة مختصرة لهذه المقامات وحكمها؛ في محاولة لإثراء الدراسات المعرفية التي كتبت حولها وتكلّمت عنها. ويحسن في مقدم هذا المقال توصيف هذه المقامات والتعرّف على ماهيتها؛ حيث إنها في أصلها أنواع من الألحان التي يغني بها أهل الغناء والموسيقى، وقد تطورت شيئاً فشيئاً حتى اعتني بها ورُتّبت وحُصرت بأوزان معينة سُمِّيَت فيما بعد "مقامات"، وقد بلغت عند أهل هذا الفن ستة مقامات رئيسة (ينظر كتاب: مقامات الموسيقى العربية، صالح المهدي، وكتاب: البيان لحكم قراءة القرآن بالألحان، جمع أيمن رشدي سويد: [ص:9])، لكل واحد منها اسم ومعنى للقراءة فيه، وبيانها عندهم كالتالي
: مقام البيات:
ويعنون به اللحن الذي يمتاز بالخشوع والرهبانية التي تجلب القلب وتجعله يتفكر في آيات الله ومعانيها. مقام الرست: و"الرست" كلمة فارسية تعني الاستقامة، ويفضّل أهل المقامات هذا المقام عند تلاوة الآيات ذات الطابع القصصي أو التشريعي.


 مقام النهاوند: ويمتاز عندهم بالعاطفة والحنان والرقة التي تبعث على الخشوع والتفكر، و"نهاوند" مدينة إيرانية نسب إليها هذا المقام.


مقام السيكا: اسم فارسي (سه گاه) بمعنى ثلاث مراحل، وهو من أقدم المقامات، وقد وسموه للذي يقرأ بالبطء والترسل.
 مقام الصبا: الصبا كلمة فارسية واسم ريح لين وملائم. وقد تكون الكلمة المرادفة للصبا في العربية (النسيم)، وهو مقام جعلوه يمتاز بالروحانية الجياشة والعاطفة.


 مقام الحجاز: وهو مقام من أصل عربي نُسب إلى بلاد الحجاز العربية، وعندهم أنه أكثر المقامات روحانية وخشوعاً في القرآن. وبعضهم يضيف مقاماً سابعاً وهو مقام العجم، وهو يؤدي عندهم إلى إيجاد الاشتياق ورفع الشأن والنشاط عند المستمع، ويُستخدم في آيات تدل على عظمة الله وصفاته وأسمائه الحسنى والجنة، ومعجزات الأنبياء، والأدعية والحركة والجهاد.
 وبعض أهل المقامات لا يعترف بهذا المقام كمقام مستقل، ويدمجه في أحد المقامات الستة السابقة. وقد اشتهرت أنظمة ومقامات أخرى موسيقية غير هذه درج بعضهم على تعلّمها والقراءة بها، وفي الوقت الحاضر انتشرت وتوسعت حتى أصبحت تُدْرس وتُدَرّس في معاهد موسيقية متخصصة، وتعطى عليها الشهادات والدورات -المعاهد والمراكز المتخصصة كثيرة، منها:
 المركز الوطني العالي للموسيقى في لبنان،
 والمعهد الرشيدي للموسيقى في تونس،
 والمعهد الوطني للموسيقى في عَمّان،
 والمعهد الوطني للموسيقى في نابلس
 وغيرها الكثير-. هذه إشارة مدخلية حول هذا الفن بكلام أهل الفن أنفسهم، وحين نتأمل ماهية ما جاء فيه تتجلى لنا الحقائق التالية: - الملاحظ أن أصل هذه المقامات ونشأتها واردٌ من أهل الغناء والفن؛ لأنه عندهم أداء يُضبط بطابع موسيقي يمتاز به صوت معين مرتبطاً بآلات اللهو والطرب؛ فهو إذن خارج من رحم الغناء وأهل الغناء ولا علاقة له أصلاً بالقرآن وأهل القرآن.
 - أنه فن نشأ متأخراً، ويقال: إن القراءة بالألحان حدثت وانتشرت في أواخر العصر الأموي، حيث دخل الغناء الفارسي وتشايع بألحانه عند بعض المسلمين، ثم تسامى بألحانه إلى القرآن الكريم، فكان ذلك أول ظهوره
(ينظر: المعجزة الكبرى القرآن، نزوله، كتابته، جمعه، إعجازه، وصوله، علومه، تفسيره، حكم الغناء به، لمحمد أبو زهرة، [441-442]، ط: دار الفكر العربي، 1418هـ.)،
قال الطرطوشي: "فأما أصحاب الألحان فإنما حدثوا في القرن الرابع منهم محمد بن سعيد صاحب الألحان" (الحوادث والبدع: [ص:85]).
- أن هذا الفن في أصله قراءة بالألحان، والألحان مفردها (لحْن)، يقال: لحَّن في قراءته: إذا طرَّب بها وغرَّد (ينظر: لسان العرب: [13/ 382]، ومختار الصحاح: [1/ 248])، جاء في لسان العرب: "اللَّحن: التطريب وترجيع الصوت، وتحسين القراءة والشعر والغناء" (لسان العرب: [13/183]). - أن هذه المقامات في أصلها دخيلة على العرب وعلى اللغة العربية؛ فالملاحظ عليها أنها مقامات أعجمية إلا الأخير منها الذي هو المقام "الحجازي". - أن هذه المقامات هي جمعٌ لألحان الناس في غنائهم، فهي علم لاحق بعد القرآن والقراءة به.
 ويمكن للقراء أن يقرؤوا بأحد المقامات وهم لم يعرفوا عنها شيئاً. كما يمكن أن ينوِّع القارئ بين عدة مقامات بحسب الآيات ومعانيها وهو لم يعرف عن المقامات شيئاً! إذا تبيَّن كون هذه المقامات في أصلها قراءة بالألحان اخترعها أهل الغناء والموسيقى والفن، وأنها في الأصل دخيلة على اللغة العربية فهي فارسية المصدر، وأن القراءة بها للقرآن نشأت متأخراً فلم تكن معروفة عند الصحابة رضوان الله عليهم؛ فعلى هذا التصور يأتي الحكم الشرعي في الإقراء بها وتعليمها من خلال الأدلة التالية: أولاً: أن الشريعة جاءت بتحريم القراءة بالألحان كما في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وسيجيء من بعدي قوم يرجِّعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنَّوح لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم، وقلوب من يعجبهم شأنهم» (أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، حديث رقم: [7223])، وذكر ابن كثير أن في هذا الحديث الزجر عن هذه الألحان (ينظر: فضائل القرآن، ص: [195-196]).
 وفي حديث آخر أن الرسول صلى الله عليه وسلم تخوّف على أمته خصالاً، وذكر منها: "نشء يتخذون القرآن مزامير يقدمونه يغنيهم وإن كان أقلَّ منهم فقهاً" (أخرجه الإمام أحمد في مسنده، حديث رقم: [15462]، قال الشيخ حمود التويجري: "وقد وقع مِصداق هذه الأحاديث" كما في كتابه إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة، [2/121]). وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن الألحان فقال: "كل شيء محدث فإنه لا يعجبني إلا أن يكون صوت الرجل لا يتكلفه" (مجموع الفتاوى لابن تيمية: [12/427]). وسئل أيضاً عن القرآن بالألحان فقال: "بدعة لا تُسمع" (طبقات الحنابلة: [1/57]).
وقد نصَّ على ذلك غيره من الأئمة، كمالك والشافعي، فذكرا أن قراءة القرآن بقصد التلحين الذي يشبه تلحين الغناء مكروهة مبتدعة لا تجوز (جامع المسائل: [4/355]). وقال ابن رجب في قراءة القرآن بالألحان، بأصوات الغناء وأوزانه وإيقاعاته، على طريقة أصحاب الموسيقى: "أنكر ذلك أكثر العلماء، ومنهم من حكاه إجماعاً ولم يثبت فيه نزاعاً، منهم أبو عبيد وغيره من الأئمة" (نزهة الأسماع في مسألة السماع: [ص:58]).
وقال ابن الجوزي: "وأما ما أحدث بعدهم -يعني السلف- من تكلف القراءة على ألحان الغناء، فهذا يُنهى عنه عند جمهور العلماء؛ لأنه بدعة" (كشف المشكل من حديث الصحيحين، لابن الجوزي: [3/ 304-305]). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والسلف كانوا يحسنون القرآن بأصواتهم من غير أن يتكلّفوا أوزان الغناء مثل ما كان أبو موسى الأشعري رضي الله عنه يفعل" (جامع المسائل: [3/304]). ثانياً: أن القراءة بهذه المقامات نشأت متأخراً ولم يعرفها سلفنا الصالح الذين هم أهل القرآن والإقراء والذين نزل عليهم القرآن، وهي قراءة متواترة عن كافة المشايخ جيلاً فجيلاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس فيها تلحين ولا تطريب (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي: [7/54])، ولو كانت خيراً لسبقونا إليها، فأين هم مع عنايتهم بكتاب الله من هذا التلحين المقنن إن كان مشروعاً؟! ثالثاً: أن كلام الله ينزَّه عن هذه الأوزان المخترعة والألحان الموزونة والمستمدة من علم الموسيقى؛ لما لكلمات الله من الجلالة والعظمة، والتقديس والتعظيم، فتصان وجوباً من أن تكون محلاً للتمرُّس على هذه الإيقاعات ومحلاً لتطبيق أوزان الموسيقى بتكرار الآيات مراتٍ ومراتٍ حتى تضبط على وزن أحد المقامات ثم يطبِّق عليها المتعلِّم أو التالي المقام الآخر وهكذا" (العجب ممن اشتهر في العالم الإسلامي بحسن قراءته أن يكون طريقه في التعلم وإتقان القراءة: الأغاني الماجنة! وقد اعترف بعضهم أنه كان يستمع للأغنية ذات المعازف حتى يتعلم طريقة القراءة! وقد انتشرت صورة لبعض كبار القراء وهو بجانب آلة الموسيقى المشهورة عندهم "البيانو"! بل وتشترط إذاعة عربية على كل مقرئ فيها أن يحمل شهادة من معهد موسيقي! وإلا حُرِم القراءة فيها!). رابعاً: أن تتبُّع هذه المقامات وتعلّمها والانشغال بها صارف موغل من صوارف التدبر الذي هو ثمرة إنزال القرآن، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ولأن ذلك فيه تشبيه القرآن بالغناء، ولأن ذلك يورث أن يبقى قلب القارئ مصروفاً إلى وزن اللفظ بميزان الغناء لا يتدبره ولا يعقله، وأن يبقى المستمعون يصغون إليه لأجل الصوت الملحَّن كما يصغى إلى الغناء لا لأجل استماع القرآن وفهمه وتدبره والانتفاع به" (جامع المسائل: [3/305]).


وقال ابن رجب: "وفي الحقيقة هذه الألحان المبتدعة المطربة تُهيِّج الطباع وتلهي عن تدبُّر ما يحصل له الاستماع حتى يصير الالتذاذ بمجرد سماع النغمات الموزونة والأصوات المطربة، وذلك يمنع المقصود من تدبّر معاني القرآن" (نزهة الأسماع في مسألة السماع: [ص:85]).
 وقال الطرطوشي: "وهذا يمنع أن يُقرأ بالألحان المطربة والمشبهة للأغاني؛ لأن ذلك يُثمر صدَّ الخشوع ونقيض الخوف والوجل" (الحوادث والبدع؛ [ص:87]).
خامساً: أن الواقع دلَّ على أن التأثير يقع ممن لا علم له بهذه الألحان، فكم من قارئ يتأثر ويؤثر في الناس وهو لا يعلم شيئاً من مقامات الألحان كما أن التأثير لا يجوز إلا بسبب شرعي، واتخاذ أسباب محدثة لقصد التأثير هو من الممنوع في الشرع.
وقد وفَّق الله تعالى كثيراً من القراء في العالم الإسلامي، وأبكوا الناس بقراءاتهم ولم يتعلموا مقاماً ولم يسمعوا أغنية، وبعض الذين فُتنوا بهذه المقامات يسمع القارئ المتقن ذا الصوت الشجي، والترتيل الجميل؛ فينسب قراءته لأحد المقامات ويوهم نفسه وغيره أن هذا القارئ ممّن يمشي على طريقته بالقراءة على حسب أغنية أو لحن معيَّن، وليس الأمر كذلك (ينظر فتوى رقم: [169799] في موقع الإسلام سؤال وجواب، ورسالة البدع العملية الـمتعلقة بالقرآن الكريم جمعاً ودراسة للعبد الكريم، [ص:346]). وعليه؛ يتبيَّن أن تعلّم المقامات وتعليمها والتكلّف في مراعاة أوزانها؛ أمر يخالف ما جاء به الشرع من تحريم القراءة بالألحان، خاصة لحون أهل الفسق والغناء، ومن أمره بقراءة القرآن من غير تكلف قراءة هيّنة لينة غير متكلّفة، ومن أمره بالأخذ عن الصحابة الذين لم يعرفوا هذه المقامات وتلاميذهم الذين أقرؤا الناس وعلّموهم أزمنة عديدة قبل انتشار هذه المقامات ومعرفتها، ومن تحذيره لترك التدبر والانشغال عنه بأمور أخرى كما في قوله تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد:24]؛ كل هذه الأمور وغيرها مما سبق ذكره تؤيّد ترك ذلك وعدم الانشغال به. لكن هناك مسألة مهمة هنا وقد نبَّه إليها الإمام ابن القيم (في زاد المعاد: [1/ 482-493])،
 وبها تجتمع المسألة ويتحقق القول، وهي: أن التلحين والتغني على قسمين: الأول: التلحين الفطري الطبيعي الذي اقتضته الطبيعة وسمحت به من غير تكلّف ولا تمرين ولا تعليم، بل إذا خُلّي وطبعه، واسترسلت طبيعته، جاءت بذلك التطريب والتلحين؛ فذلك جائز، وإن أعان طبيعتَه بفضلِ تزيين وتحسين، كما قال أبو موسى الأشعري للنبي صلى الله عليه وسلم: "لَو علمتُ أنّكَ تَسمَع لَحَبَّرْتُه لَكَ تحبِيراً" (أخرجه ابن حبان، كتاب إخباره عن مناقب الصحابة، حديث رقم: [7197]، وحسنه ابن حجر في نتائج الأفكار: [3/212]). والحزين ومَن هاجه الطرب والحبُ والشوق لا يملك من نفسه دفعَ التحزين والتطريب في القراءة، لكن النفوسَ تقبلُه وتستحليه لموافقته الطبع، وعدم التكلف والتصنع فيه، فهو مطبوع لا متطبَّع، وكَلفٌ لا متكلَّف، فهذا هو الذي كان السلف يفعلونه ويستمعونه، وهو التغني الممدوح المحمود، وهو الذي يتأثر به التالي والسامعُ، وهو المراد بقولهم: اقرؤا القرآن بلحون العرب (قال زكريا الأنصاري في الدقائق المحكمة شرح المقدمة الجزرية، [ص:36]: "والمراد بلحون العرب: القراءة بالطبع والسليقة كما جبلوا عليه من غير زيادة ولا نقص". وقال ملَّا علي قارئ في المنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية، [ص:99]: "والمراد بألحان العرب: القراءة بالطبائع والأصوات السليقية").
الآخر: التلحين المتكلَّف الذي ليس في الطبع السماحة به، بل لا يحصُل إلا بتكلُّف وتصنُّع وتمرُّن، كما يتعلم أصوات الغِناء بأنواع الألحان البسيطة والمركبة على إيقاعات مخصوصة وأوزانٍ مخترعة لا تحصل إلا بالتعلّم والتكلّف، فهذه هي التي كرهها السلفُ، وعابوها، وذمّوها، ومنعوا القراءةَ بها، وأنكروا على من قرأ بها. وبهذا التفصيل -بإذن الله- يزول الاشتباهُ، ويتبيّن الصوابُ من غيره، وكلُّ من له علم بأحوال السلف يعلم قطعاً أنهم بُرآء من القراءة بألحان الموسيقى المتكلّفة، والتي هي إيقاعات وحركات موزونة معدودة محدودة، وأنهم أتقى لله من أن يقرؤوا بها، ويُسوّغوها، ويعلم أنهم كانوا يقرؤون بالتحزين والتطريب، ويحسِّنون أصواتَهم بالقرآن، ويقرؤونه بِشجىً تارة، وبِطَرب تارة، وبِشوْق تارة، وهذا أمر مركوز في الطباع تقاضيه، ولم ينه عنه الشارع مع شدة تقاضي الطباع له، بل أرشد وندب إليه، وأخبر عن استماع اللّه لمن قرأ به، فقال: «ليس مِنَّا مَن لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقرآنِ» (أخرجه البخاري برقم [7527])، وفيه وجهان: أحدهما: أنه إخبار بالواقع الذي كلُّنا نفعله، والثاني: أنه نفي لهدي من لم يفعله عن هديه وطريقته صلى الله عليه وسلم (زاد المعاد: [1/493]). والله أعلم. عبد اللطيف التويجري





قراءة توصيفية حُكْميَّة في المقامات القرآنية
قراءة توصيفية حُكْميَّة في المقامات القرآنية
قراءة توصيفية حُكْميَّة في المقامات القرآنية
قراءة توصيفية حُكْميَّة في المقامات القرآنية




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗













 


عدل سابقا من قبل زمزم في الخميس 21 سبتمبر - 18:55 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زمزم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

ذهبى

شعلة المنتدى

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

انثى الابراج : السمك عدد المساهمات : 1779
تاريخ الميلاد : 11/03/1988
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: قراءة توصيفية حُكْميَّة في المقامات القرآنية   الخميس 21 سبتمبر - 18:45



بسم الله الرحمن الرحيم ..
وصلى الله على محمد وآل محمد الطاهرين المعصومين، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين ..

الأخت الفاضلة الأستاذة عاشقة الكفيل باركها الله تعالى ..
لم أك أتصور أن هناك من المؤمنين من يهتم بمثل هذه الأمور ..؛ فهذا إن دل فإنه يدل على ارتقاء في العقل الشيعي، وسمو في ثقافته ، وعلو في مستوى تفكيره ، نغبط عليه ..

عموماً ثمة مسائل ..

الأولى : حليّة تعلّم الأنغام (=المقامات).
أجمع فقهاء السنة والشيعة عبر الأزمان على حليّة تعلمّ الأنغام ، بشرطين..

الأول : أن لا تكون من أنغام أهل الفجور مثل كاظم الفاجر الساهر على إرضاء الشيطان ، قبحه الله عليه وقبّح أمثاله الفاسقين .
والثاني: عدم الضرب على آلة موسيقية ، للإجماع على حرمة ذلك ، بل الإجماع على حرمة المعاوضة على الآلات الموسيقيّة ، باستثناء الدف والطبل للنساء في الأعراس شرط أن لا يسمع الأجنبي أصواتهن ، وكذا طبل الحرب لرفع الهمم .

المسألة الثانية : كيف نعرف أن هذه الألحان ، هي ألحان أهل فجور أم لا ؟!!!
قال السيد الخوئي والشيخ الأنصاري وجماعة عظيمة من الفقهاء ، بل السنة أيضاً : المدار هو العرف العام ، فإذا حكم المجتمع بما هو عرف عام ، وليس هذا الشخص أو ذاك أن هذا من ألحان أهل الفجور

المسألة الثالثة: كم عدد الأنعام (المقامات)؟؟؟؟
الجواب سبعة كالآتي :

الأول : البيات، وهو الذي يشرع به قارىء القرآن ويختم به ، وهو أشمل مقام ، حتى قيل إنّ بقية المقامات مشتقة منه ، وهو المقام الذي يستعمله كل إنسان في محاورته العاديّة .

الثاني : الرست : وهو مقام شديد رائع ، يقرأ به قارىء القرآن في الآيات ذات الإيقاع الشديد ، من قبيل قرائة المنشاوي : (ألم تر كيف فعل ربك بعاد...) ومن قبيل قرائة عبد الباسط (إذا الشمس كورت) ، وهو الذي يتحاور به الإنسان أثناء الشدة ، ككلام الأم الشديد على ولدها عندما تغضب منه ، ومنه زئير الأسد فهو من مقام الرست .

هذا المقام هو مقام الأذان ، المؤذنون عادة ، سيما المصريون ، يؤذنون به كعبد الباسط والمنشاوي ووو .

الثالث : مقام الجاهركاه ، مقام رائع يجمع بين الحزن والشدة والرقة والرجاء في آن واحد ، من قبيل قرائة عبد الباسط (ومريم ابنة عمرات التي أحصنت فرجها فنفخنا...) وهي القراءة المجلسية في باكستان .

الرابع : مقام النهاوند : مقام رائع عجيب ، هو مقام الحزن والفرح ، الخوف والرجاء ، لم يقرأ به عبد الباسط طيلة حياته ، في حين نجد أن الشيخ محمد صديق المنشاوي ، يعاود عليه في القرائة الواحدة أكثر من مرة ، وكذا بقية القراء ، ومثاله : قرائة مصطفى إسماعيل المشهورة جدا : (وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) [البقرة : 251]
وهذا المقطع ، هو أول شيء يتعلمه القارىء المبتدىء في مسيرة هذا المقام .

الخامس : مقام الصبا : مقام الحزن والبكاء والدمعة ، أروع من قرأ به ، هو الشيخ عبد الباسط ، حتى أن أكثر قرائته الصبا ، يعاود عليه كثيراً جداً في القراءة الواحدة ، والأمثلة عليه كثيرة .

السادس : مقام السيكاه : هذا المقام أخلى المقامات على الاطلاق، يجمع بين الضدين ، فهو من جهة مقام فرح ، لكن هو أيضاً مقام حزن يقطع القلب حسب براعة القارىء ،
ومن الطرائف أنّ أبرع من قرأ به الشيخ عبد الباسط ، لكنه لم يقرأ منه طيلة حياته إلاّ مقطع واحد بنفس واحد ، ولما سئل عن ذلك قال لأنه يطرب جدا ، والمقطع مشهور هو : ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (9) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها (10) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها (12) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها (14) ) وكلنا سمعناه ..

السابع : مقام الحجاز : أجمل المقامات على الإطلاق ، يجمع بين الحزن الشديد ، وقوة النفس ، وانكسار الحال ، لكنه صعب الأداء جداً جداً ، منهك كثيراً ، حتى أن كبار القراء يتجنبون تلاوته ، وعلى أكثر التقادير ، فإن القارىء يقرأ ساعة كاملة ، ولا يقرأ من الحجاز إلا آية أو نصف آية ..، بخلاف عبد الباسط ..

ومن أشهر الأمثلة على ذلك قرائة عبد الباسط المشهورة من سورة مريم : (وحنانا من لدنا وزكاة ....، ويوم يبعث حيا ) ..
ثم عاد فقرأ الحجاز من جديد من نفس السورة ( فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا (22) فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا )

المسألة الرابعة : كيف نتعلم المقامات ؟؟؟؟؟؟؟
الجواب : كما ذكر ذلك أساتذة النغم القرآني ، كالشيخ شحاتة أنور وغيره .
أن نأخذ قرائة كاملة لأستاذ كبير كالمنشاوي ، ثم يحلل أنغامها من البداية إلى النهاية خبير في هذا المجال ، أو ممارس ، كالآتي ..
من البسلمة إلى قوله كذا مقام بيات (الدقيقة 1- 1.30)
من قوله تعالى إلى قوله تعالى رست (الدقيقة كذا الى كذا ) وهكذا ..

المسألة الخامسة : يستحب شرعاً قرائة القران بألحان الحزن والصوت الحسن الجميل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يدل على ذلك ، إجماع الأمة سنة وشيعة ، وأخبار أهل السنة في هذا لا تحصى ، ومن طرقنا ..

روى الكليني رضوان الله عليه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن القرآن نزل بالحزن فاقرءوه بالحزن.

قلت أنا الهاد : إسناده صحيح .

وروى رضوان الله عليه أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جاءني الشيطان فقال إنما ترائي بهذا أهلك و الناس قال يا أبا محمد اقرأ قراءة ما بين القراءتين تسمع أهلك و رجع بالقرآن صوتك فإن الله عز و جل يحب الصوت الحسن يرجع فيه ترجيعا.

قلت أنا الهاد : إسناده صحيح . والترجيع هو: تمطيط الحروف ومدّها باللحن الحسن .

وروى الكليني عن العدة عن سهل بن زياد عن الحجال عن علي بن عقبة عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال كان علي بن الحسين (صلوات الله عليه) أحسن الناس صوتا بالقرآن و كان السقاءون يمرون فيقفون ببابه يسمعون قراءته و كان أبو جعفر (عليه السلام) أحسن الناس صوتا.

قلت : إسناده ضعيف .

وروى الكليني عن علي بن محمد عن إبراهيم الأحمر عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) اقرءوا القرآن بألحان العرب و أصواتها و إياكم و لحون أهل الفسق .

قلت أنا الهاد : إسناده منجبر أو معتبر .

وروى أيضاً بإسناد معتبر عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عن عبد الله بن القاسم عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن الله عز و جل أوحى إلى موسى بن عمران (عليه السلام) إذا وقفت بين يدي فقف موقف الذليل الفقير و إذا قرأت التوراة فأسمعنيها بصوت حزين.

وروى أيضا عنه عن علي بن معبد عن عبد الله بن القاسم عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قال النبي (صلى الله عليه وآله) لكل شي ء حلية و حلية القرآن الصوت الحسن.

تنبيه : عند أهل السنة أبواب في ذلك ، فمن أبوابهم : باب التغني بالقرآن ، وباب تلاوته بالحزن . وبالصوت الحسن وغير ذلك ، ولا يقصدون إلا ما قصدناه أعلاه .





‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗













 


عدل سابقا من قبل زمزم في الخميس 21 سبتمبر - 18:55 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زمزم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

ذهبى

شعلة المنتدى

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

انثى الابراج : السمك عدد المساهمات : 1779
تاريخ الميلاد : 11/03/1988
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: قراءة توصيفية حُكْميَّة في المقامات القرآنية   الخميس 21 سبتمبر - 18:46

تابعووناااااااااااااااااااااااااا



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗













 


عدل سابقا من قبل زمزم في الخميس 21 سبتمبر - 18:54 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زمزم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

ذهبى

شعلة المنتدى

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

انثى الابراج : السمك عدد المساهمات : 1779
تاريخ الميلاد : 11/03/1988
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: قراءة توصيفية حُكْميَّة في المقامات القرآنية   الخميس 21 سبتمبر - 18:48


اسم المقام :الحجاز.
مقام الحجاز و هو مقام من أصل عربي .. نسب إلى بلاد الحجاز العربية الأصيلة و هو من أكثر المقامات روحانية و خشوعا في القران, فيه طابع العواطف الحزينة الخاصة ، والتضرع والإنابة إلى الله ، فتشعر وكأنك في أجواء روحانية ملئية بالحزن ورقة القلب كذكر آيات أهوال يوم القيامة وآيات الكافر في جهنم فلذلك فهو يشبه الصبا في مفاهيمه القرآنية بل ويقدم عليه ، ويقرأ قبل وبعد هذه المقامات : الصبا ، السيكا ، النهاوند ، والبيات. وأكثر ما يؤذن به ، ويصلح للأناشيد والابتهالات الدينية .

اسم المقام :الصبا .
يُتلى في مفاهيم الآيات القرآنية ذات الطابع الحزين جداً كآيات التحسر والخوف والحزن والمعاد والكافر في جهنم ، يجلب هذا المقام حالة خاصة من الرعب لدى المستمع وهي حالة من الإنذار والبيان والحزن الشديد ، في حين يمكن ربطه بسهولة مع العجم وغيره من المقامات مثلاً . ويتجلى المقام عموماً في الطبقات الرفيعة كثيراً .

اسم المقام : نهاوند .
يغلب عليه طابع الفرح والسرور ويمتاز بالحنان والرقة واللطف الإلهي والعاطفة الدينية ، ويتلى في الآيات التي تتحدث عن النعيم والجنة وأصحاب اليمين والتبشير ، ويقرأ المقام كذلك في الآيات الرخيمة التي تتحدث عن الأحكام الشرعية والأخلاق الإسلامية.. وعادة ما يقرأ قبل مقام الصبا والعجم والرست والبيات كما يمكن أن يقرأ بعد هذه المقامات أيضاً ، وله ارتباط وثيق بالحجاز ، وينشد في الأناشيد الحماسية . ويُوصف وكأنه وردةٌ زاكيةٌ بعطر فواحٍ تُحبس على أوتارها قطرُ الندى . والأحرى أن يكون وسطاً بين الحزن الشديد والفرح الشديد أي معتدلاً غير مفرط .

اسم المقام : العجم .
فيه دلالة على القوة والاستقامة ، ومفاهيم الجلال والهيبة ، وصفات العظمة كصفات الله سبحانه وتعالى . ويقرأ بعد مقام الصبا والرست ، وهو أولى من غيره في القراءة وإن ارتبط بالحزن-أقصد الصبا-مع مفاهيم الجلال والعظمة .

اسم المقام : البيات .



ذو استقامة وقدرة متوازنة ، فيمكن قراءته مع جميع المقامات السبعة






‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:#منتدي_المركز_الدولى ـ‗_¨°‗۩‗













 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قراءة توصيفية حُكْميَّة في المقامات القرآنية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: